الفصل 29 | من 32 فصل

رواية اسد المخابرات الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم فاطمة عبدالسلام

المشاهدات
40
كلمة
5,726
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

التفتت تنظر له برعب من أن يكشفها، ثم ابتسمت سريعاً. تردد بنبرة ظهر التوتر جلياً عليها: "ها دا ابن عمي بيحب وحدة وطلب مساعدتي." نظر لها بشك، لكنه لم يحب أن يظهر هذا، لذا أردف بهدوء: "تمام، خلينا نمشي عشان هتأخر على الشغل." هزت رأسها سريعاً، تتحرك أمامها تتنفس براحة لعدم كشفها. صعدت السيارة وهو استقل مقعد السائق، وسريعاً انطلقت السيارة. وبعد وقت قصير توقف أخيراً أمام شركة أدهم. هبط هو، وهي خلفه.

دلف للمصعد، ومن ثم هي ضغطت على الزر الخاص بالطابق الذي يوجد به مكتب أدهم. نظر لها من المرآة ليراها تنظر له هي الأخرى، لذا أبعد نظره سريعاً عنها. توقف المصعد، خرج الاثنان. تجه حسام يقف أمام مكتب السكرتيرة، يردد بجدية: "لو سمحتي ادخلي قولي لأدهم باشا حسام بره." هزت الفتاة رأسها، ثم ذهبت تطرق باب المكتب الخاص بأدهم. دقائق وعادت تشير له أن يدخل. استدار حسام يرى علياء تقف بعيداً تخفض رأسها بخجل.

"علياء تعالي، واقفه عندك ليه؟ هزت رأسها، تسير خلفه. دخلا، لينهض أدهم عن مقعده يقترب من حسام، يردد بقلق: "حسام فيه حاجة ولا إيه؟ أو... صمت ولم يكمل عندما رأى فتاة تدلف خلف حسام. نظر لها بتعجب، ثم أدار رأسه ينظر لحسام يسأل بتعجب: "مين دي يا حسام؟ اتجه حسام يجلس على المقعد، يرفع رأسه ينظر لأدهم، يردد ببسمة هادئة: "عمي أدهم، دي صديقة ليا وأنا عاوز حضرتك تشغلها عندك. هي خريجة كلية تجارة."

نظر له أدهم بغيظ، هل يريد أن يضعه أمام الأمر الواقع لأنه يعلم أنه لن يحرجه، خصوصاً أمام تلك الفتاة. ابتسم أدهم بسمة متوعدة، ثم اتجه يجلس خلف المكتب، ينظر للفتاة بهدوء، ثم أردف بلطف: "اتفضلي يا آنسة، اقعدي، واقفه لي؟ أومأت بتوتر، تجلس على المقعد المقابل لحسام. لتسمع أدهم يردف بجدية: "أنت عندك خبرة يعني اشتغلتي قبل كده في شركة غير دي؟ هزت رأسها نافية، تردد بتوتر:

"لا، أنا أول مرة ليا أشتغل في مجالي أصلاً. أنا كنت بشتغل في مطعم طباخة." أومأ أدهم يردد بجدية: "خلاص تمام، وريني الـ cv بتاعك." أومأت، تمد يدها بالأوراق الخاصة بها. أما هو، أمسكها يتفحصها بتركيز. مرت عدة دقائق، ثم رفع نظره، يردد ببسمة هادئة: "ما شاء الله، شكلك كنتي متفوقة جداً، ولأجل كده لو شديتي حيلك، أوعدك إني هرقيك بسرعة." أومأت بسعادة بالغة، تردد بامتنان: "شكراً جداً لحضرتك، أوعدك إني هعمل كل اللي أقدر عليه."

أومأ، ينهض من مقعده، يردد بجدية: "حلو قوي كده. أنتِ روحي ابدئي من دلوقتي، هتخرجي للسكرتيرة، هتعرفك على مكتبك." أومأت، تنهض، ثم اتجهت نحو الخارج. وبمجرد خروجها، نظر أدهم لحسام برفع حاجب، يردد بسخرية: "ما شاء الله، المقدم حسام بيصاحب بنات من امتى؟ نهض حسام، يمد يده يصافح أدهم، يردد بهدوء: "أشوفك على خير يا عمي، وبشكرك على عدم إحراجي." أنهى حديثه، يتجه نحو الخارج، ليرى علياء تقف أمام السكرتيرة تنتظرها.

ابتسم، يقترب منهما، توقف أمامها يردد بهدوء: "أنا ماشي يا علياء، لو احتجتي حاجة، رنة واحدة هتلاقيني قدامك." أومأت، تردد بامتنان: "شكراً جداً ليك يا حسام، مش عارفة بجد أرد لك جميلك إزاي." أومأ حسام، يردد بهدوء: "تشكريني على إيه؟ دا واجبي." أنهى حديثه، يستدير ليذهب لعمله، يحرك يده يودعها. أما هي، رفعت يدها تودعه. وبعد اختفاءه تماماً، ارتسمت بسمة خبيثة على ثغرها. لكن تداركت نفسها عندما سمعت السكرتيرة تردد بعملية:

"اتفضلي يا فندم." أومأت، تتحرك خلفها. *** خرجت من المدرج، تتجه نحو الخارج. نظرت في ساعة يدها، ثم رفعت رأسها تتأفف. "الآن فقط سيظل مازن يلومني بسبب تأخري هذا." انتبهت فجأة عندما ارتطمت في شخص ما. ابتعدت سريعاً، ترفع رأسها بحرج، وسريعاً أردفت بتوتر من نظرات هذا الشاب: "آسفة جداً، ما أخدتش بالي." ابتسم الشاب، يمر من دون شيء. لذا ابتسمت تتخطاه، لكن توقفت بصدمة عندما أمسك كفها يجذبها مرة أخرى. نزعت يدها سريعاً،

تردد بغضب من فعلته: "انت مجنون! إيه اللي عملته دا؟ رفع الشاب يديها للأعلى، يردد ببرأة مصطنعة: "آسف، مقصدش حاجة، بس كنت حابب أتعرف عليك." رفعت حاجبها بسخرية على حديثه، ثم دون أن تعيره اهتماماً، تحركت نحو الخارج. أما في مكان ما بالقرب منهما، ابتسم هو بشر، يردد بغضب: "موتك على إيديا النهاردة يا كلب." أنهى حديثه، يبتسم بسمة مختلة. "سوف يلقنه درساً قاسياً، كيف يتجرأ على لمسها؟ هي ملكه هو."

أما عن مريم، فقط خرجت من الباب الرئيسي، تنظر حولها تبحث عن سيارة أجرة حتى توصله للمكان المحدد. لكن انتبهت على يد شخص ما تلوح أمامها. رفعت نظره لذاك الذي يبتسم بمرح، تردد بتعجب من وجوده هنا: "مازن، بتعمل إيه هنا؟ أبعد مازن يده، يضعها في جيب سرواله، يردد ببسمة هادئة: "عادي، هربت بدري، فقولت أجي آخدك من الجامعة أوفر عليك الأجرة حتى." أومأت، تتجه نحو سيارته، تصعدها. أما هو، نظر نحو الجامعة قليلاً، ثم صعد السيارة بجوارها.

نظر لها قليلاً، ثم أردف ببسمة: "على فكرة، أنا قولت لخالي عمار إني حاجزك لمدة 3 ساعات، يعني متجيش تقولي لأ يا مازن، أحسن بابا هيزعل مني ومش عارف إيه، فاهمة؟ أنهى حديثه بنبرة حازمة. أما هي، نظرت لتعابير وجهه الجادة بصدمة، وسريعاً انفجر في الضحك، تردد بصعوبة من بين ضحكاتها: "يخربيت القرف، مش قادرة! دا أنا قولت إيه! ده اللي يشوف وشك يفكرك بتهددني ولا حاجة." نظر لها بضيق، ثم أدار محرك السيارة، ينطلق.

"على فكرة، خالي عمار ده بيظلمنا، يعني واحد ومراته، هو زعلان ليه أصلاً؟ مش عارف. هو مش راضي يعمل الفرح ليه؟ أومأت مريم، تردد بعدم اهتمام: "مازن، بطل زن بقى، وبعدين بابا قال إنه هيعمل فرحك مع زياد، وبعدين شوف عدى وحسام أكبر منك أهو مش متجوزين، يا ابني انت احمد ربنا." *** توقف بسيارته أمام منزلها. هبط من السيارة، ترتسم على وجهه بسمة واسعة سعيدة، يتمنى عدم رفضها للمجيء معه.

وبالفعل، ما هي إلا دقائق، وكانت تخرج من البوابة. نظرت له بهدوء، عكس نظراتها التي تنظر له بها دوماً. اقتربت منه، تردد ببسمة خبيثة: "دكتور ياسر، بتعمل إيه يا دكتور؟ وواقف بره ليه؟ ادخل." حدق بها بصدمة من طريقة حديثها اللطيفة هذه، لكن أدرك نفسه سريعاً، يمد يده ليصافحها. حركة متهورة، نعم، ما هذا الغباء الذي يفعل هكذا، تحدث ياسر نفسه بضيق.

لكن ما كاد يبعد يده بتوتر، إلا وكان الصدمة الثانية، حيث أنها أمسكت بيده سريعاً تصافحه ببسمة واسعة. نظر ليدها بصدمة، ومن ثم رفع رأسه ينظر لها بصدمة أكبر. أغمض عينيه، ومن ثم يعيد فتحها، يحاول التأكد أن هذه هي ذاتها ناهد ابنة عمه. أبعدت يدها، تتجه نحو سيارته، تردد سريعاً: "بجد، هكون شاكرة لحضرتك لو وصلتني في طريقك، أحسن عندي محاضرة كمان نص ساعة، مش عاوزة أتأخر." ابتسم هو بتوسع، يردد بسعادة كبيرة:

"أكيد، أكيد، أنا ماشي الجامعة برضه." أنهى حديثه، يتجه نحو السيارة، يصعده. وما زالت الصدمة واضحة على تعابير وجهه، وضوح الشمس. تحرك بسيارته، يتجه نحو الجامعة. أما هي، نظرت له بخبث، ومن ثم أبعدت نظرها عنه سريعاً، تنظر أمامه. لكن تحدث فجأة بخجل: "ياسر، هو انت لسه بتحبني؟ تعجب من سؤالها الغريب هذا. بطبع، فهو يعشقها وليس يحبه، لكنه مع ذلك أومأ، يردد بثقة وعدم خجل: "آه، بحبك طبعاً." أومأت هي، ثم نظرت له بتوتر، تردد بخجل:

"طيب، وأنا موافقة. أنا أنا معجبة بيك، بس كنت بتكسف أقولك." أما هو، أوقف السيارة فجأة، يدير رأسه نحوها، يردد بعدم تصديق: "مش فاهم، معجبة بمين؟ نظرت له بضيق مصطنعة، ثم أدارت وجهه نحو النافذة، تردد بضيق: "ولا حاجة، متأخذش في بالك." أما هو، نظر لها بصدمة، وسريعاً هبط من السيارة، يركض نحو رجل عجوز كان يجلس على جانب الطريق، يحتضنه دون مبررات، يردد بسعادة: "دي، دي بتحبني صح؟ أنا سمعت صح؟ أنا أنا مش مصدق، بتحبني."

أنهى جملته، يبتعد عن الرجل الذي كان ينظر له بتعجب، ومن ثم نظر له بشفقة فقط، ظن أنه مجنون. أما ياسر، لم يهتم، وبدأ في الصراخ بكلمة واحدة: "بتحبني، بتحبني يا نااااااااااس! قالت بتحبني، أنا مش مصدق بجد." أما ناهد، هبطت من السيارة، تنظر لياسر الذي لم يتوقف عن الدوران حول نفسه بصدمة. لم تكن تعلم أنه سيفعل هذا. فياسر، أكثر ما يخاف عليه هو مركزه، هذا الذي لا يتوقف عن التحرك هنا وهناك، ويصرخ بهذه الطريقة.

ليس ياسر نفسه، لكن انتبهت له عندما اقترب منها، يحملها بين ذراعيه، يدور بها، يردد بسعادة: "وأنا بموت فيك، أنا بعشقك، أخيراً." نظرت له بصدمة، تردد بحرج: "ياسر، لو سمحت نزلني. إيه اللي انت بتعمله دا؟ ابعد." هز رأسه سريعاً، يهبط بها. أما هي، نفخت، تردد بملل من هذا الغباء الذي يفعله: "يلا، هتتأخر على المحاضرة، وبطل اللي انت بتعمله دا." أومأ ببسمة واسعة، يردد بسعادة: "حاضر، اللي انت عاوزه، اطلبي وأنا انفذ."

نفخت بملل، تتجه نحو السيارة، تصعدها. أما هو، اتبعها، يحتل مقعد السائق، يتنفس بسعادة عارمة، ومن ثم أكمل طريقه للجامعة، يفكر ما السبب في تغيير رأيها فجأة، لكن أزال هذه الأفكار سريعاً، يفكر في أيامه القادمة رفقتها. *** نظر عدى لشقيقه بتعجب من صمته وشروده الدائم منذ الأمس عندما عاد للمنزل. حاول أن يعلم أين كان، لكن حسام تهرب منه وأخبره أنه يحتاج لراحة. أما الآن، لن يصمت، سيعلم ما به.

نهض عن مقعد، يتجه نحو المقعد المقابل لمكتب شقيقه. حمحم حتى ينتبه له. رفع حسام بصره، ينظر جهة عدى بتعجب. لكن لم يدم كثيراً، إذ قال عدى بنبرة بها من القلق ما بها: "حسام، مالك من امبارح وانت ساكت؟ حصل حاجة؟ فيك حد مدايقك؟ قولي الحقيقة." نظر له بتوتر، لا يعلم بما يتحدث. هو يتوتر كثيراً من عدى، خصوصاً أنه يفكر بشكل غريب، ومن الممكن أن يفعل شيئاً لعلياء. استيقظ من تفكيره على صوت عدى الذي أردف بضيق:

"حسام، اتكلم. من امتى واحنا بنخبي حاجة على بعض؟ أومأ حسام برأسه، سيخبره وليحدث ما يحدث. "احم، بصراحة أنا، أنا... صمت عندما فتح الباب ودخل مازن، ويبدو على وجهه الامتعاض الشديد. نظر له الاثنان بتعجب. أما هو، لم يتحدث وتجه نحو. مكتب، يرتمي على المقعد، ينفخ بغضب. نهض عدى، ينظر لحسام بدقة، ثم أردف بحزم: "لما نروح، هتقولي كل حاجة." أنهى حديثه، يتجه نحو مكتب، ليكمل عمله.

أما حسام، لم يهتم، مد يده يأخذ هاتفه من على مكتبه، يعبث به قليلاً إلى حين موعد الاجتماع. رفع مازن رأسه، ينظر لحسام قليلاً، ومن ثم يعيد نظره نحو عدى الذي يعمل على شيئاً ما في هاتفه. نهض عن مقعده بعنف، يهبط بكفه أعلى المكتب بقوة، يردد بغضب: "هو فيه إيه؟ مش أنا جاي متعصب؟ المفروض تزنوا عليا لحد ما أقولكم إيه اللي مدايقني، ولا أنا مش مهم؟ أنهى حديثه، يوجه لهما أصابع الاتهام.

لكن وكأن أحداً منهم يهتم، لم يرفع أحدهما نظره له حتى، بل كلاهما يكمل عمله. لكن نهوض عدى المفاجئ جعل مازن ينظر له بامتنان، لأنه ظن أنه يريد الاطمئنان عليه. لكن ما فعله عدى صدمه، إذ أنه اقترب منه، يربت على كتفه بهدوء، يردد بنبرة خطيرة: "صوتك ما يعلاش في المكتب تاني." ثم أنزل بصره جهة المكتب، ينظر له قليلاً، ومن ثم رفع نظره مرة أخرى لينظر لمازن باستفزاز، يردد بغضب: "المكتب ده أغلى منك، عشان كده خبطة زي دي هتدفع تمنها."

أنهى حديثه، يتخطاه بكل هدوء، اقترب من باب المكتب، يردد بهدوء: "بسرعة عشان الاجتماع." أنهى حديثه، يخرج من المكتب. أما حسام، نهض ينظر لمازن بسخرية شديدة: "إيه يا ميزو؟ مريومة زعّلتك ولا إيه؟ نظر له مازن بضيق، لكن لم يتحدث. مد يده يأخذ هاتفه، ثم خرج من المكتب دون الاهتمام لحسام الذي رفع كتفيه بعدم اهتمام، يتبعهما نحو قاعة الاجتماعات. *** جلست على مقعد طاولة ما في كافتيريا الجامعة، وكالعادة وحيدة.

أمسكت هاتفها، تعبث به قليلاً إلى حين موعد المحاضرة. ولكن أثناء تقليبه من صورة لأخرى في تطبيق الفيسبوك، رأت صوراً لأحمد رفقة إحدى الفتيات، وتلك الفتاة بالمناسبة هي صديقتها شاهي. رفعت حاجبه بغضب، فقط كانت تلتصق به بشكل غير مقبول. فتحت الصورة، كبرتها أكثر، وبكل تهور، ألقت الهاتف على الأرض بعنف. تنفست بغضب، تفكر بأن شاهي الغبية قد خانته، لأنها تعلم أنها تحبه. "لم فعلت هذا؟ فقط سترأه وتعلمها درساً قاسياً."

توقفت عن التفكير عندما أبصرت يداً تمتد بالهاتف الخاص بها. رفعت رأسه تنظر للفاعل، لترى أحد زملائها في المدرج. ابتسم، تمد يدها تأخذ الهاتف، ثم أردفت بهدوء: "شكراً يا يوسف، تعبتك معايا." أما الفتى، نفى برأسه، ثم جلس على المقعد المقابل لها، يردد بقلق ظهر جلياً على قسمات وجهه: "مالك يا دعاء؟ حد مضايقك؟ نفت برأسها، ثم ابتسمت، تردد بهدوء:

"لا، مفيش حاجة، وأنا مش مضايقة، بس خايفة شوية من امتحان الدكتور أحمد، ما أنت عارف بيعمل امتحانات صعبة جداً." أومأ، يردد بضيق: "فعلاً، أنا تعبت. يارب بقا نعرف نجيب درجة عدلة." ابتسمت له، ثم مد يدها تمسك حقيبة يدها، حتى تذهب، لأن جلوسها معه ليس بالصحيح أبداً. ولكن ما كادت تنهض، حتى رأت أحمد يقترب منهما، ويبدو على وجهه علامات الغضب. لذا عادت تجلس بكل عناد. توقف أمام الطاولة، ينظر لدعاء بغضب، ثم أعاد نظره لذاك الشاب.

أنه يعرف تمام المعرفة، فهو الطالب المميز، كما يقولون دائماً، يحصل على المركز الأول. امتدت يده يجذب مقعد، يجلس عليه، ثم قال بغيظ موجهاً حديثه ليوسف: "يوسف، ازيك؟ عامل إيه؟ ابتسم الشاب، يردد بهدوء: "بخير الحمد لله، انت عامل إيه يا دكتور؟ أومأ أحمد برأسه، ثم أردف بغيظ: "أمال انت قاعد هنا لي؟ مش المفروض تكون بتذاكر عشان تفضل على مركزك ولا إيه؟ ابتسم الشاب، يمر برأسه بعدم اهتمام: "آه الحمد لله ذكرت، إن شاء الله خير."

أومأ أحمد برأسه، يوجه حديثه هذه المرة لدعاء، التي تنظر له بتحدي واضح في عينيها: "آه، وانت يا آنسة دعاء، قاعدة كده لي؟ روحي ذاكري عشان تجيبي درجة عدلة." نظرت له بحرج من حديثه الجارح، تخفض رأسها دون أن تنطق بحرفاً واحد. أما يوسف، نظر لأحمد بغيظ، لو كان بيده ما سمح له بنطق كلمة واحدة تجرح مشاعره أو تحرجه. لكن ما باليد حيلة، إن تحدث، سوف يعيد العام مرة أخرى، هو متأكد. نهض أحمد عن مقعد، ينظر لهما بسخرية وغيظ في نفس الوقت،

ثم أردف بضيق: "يلا يا دعاء، المحاضر هتبدأ، اخلصي، ومتicaعديش مع حد غريب عنك تاني، فاهمة؟ هتف بآخر كلمة بنبرة حازمة. أما هي، نهضت تسير خلفه دون الحديث. ويبدو أن أحمد يسيطر عليه بشكل بشع. نظر يوسف في أثرهما بتوعد، توعد لأحمد فقط. "عندما يصبح بنفس مرتبه، سيريه، لن يسمح له أن يحزن حبيبتها مرة أخرى." تنهد بتعب، ينهض عن المقعد، يتجه هو الآخر نحو المدرج. ***

كانت جنات تجلس في البهو تشاهد التلفاز بتركيز، أحد المسلسلات الهندية. ولكن قاطعها صوت طرقات على باب المنزل. تأفف بضيق، ثم ترددت بتذمر: "تلاقيه الزفت اللي اسمه زين، بيروح يقعد ساعة ويجي يقولك دا أنا بموت، يخربيت الكسل يا شيخ." أنهت وصلت تذمرها المعتادة، ثم فتحت الباب، لترى أمامها إيمان ابنة ماريا تقف أمامها تبتسم باتساع. لذا ابتسمت جنات بخبث، ترددت ببسمة واسعة: "إيه دا!

أخيراً جيتي، ده أنا قولت إنك مش هتيجي عشان اتأخرتي. تعالي، تعالي." نظرت لها إيمان بتعجب، فيما كانت تريدها زوجة خالها. لكن أومأت سريعاً، تردد ببسمة: "فيه حاجة ولا إيه يا جوجو؟ أومأت جنات، تجذبه خلفه لتدلف، ثم أغلقت الباب. ومن ثم أكملت طريقها نحو المطبخ، توقفت أمام البوتاجاز، ثم مالت تحضر شيئاً. أما إيمان تنظر لما تفعله بتعجب، لا تفهم شيئاً. استقامت جنات مرة أخرى، ثم استدارت، تمد يدها بعلبة طعام لأيمان، ثم قالت ببسمة:

"إيمان حبيبتي، ممكن تروحي تودي دي ليزن حبيبي؟ تلقاه ما أكلش حاجة، أنا عارفاها. معلش بس عشان يتغدى، ممكن؟ صمتت، أومأت بحرج، لا تعرف ما الذي يجب عليها فعله الآن، أترفض أم تقبل؟ تنهدت بحيرة، ثم أردفت ببسمة: "أكيد، أنا مقدرش أرفضلك طلب يا جوجو." ابتسمت جنات بسعادة، ثم أردفت ببسمة بريئة: "حبيبتي يا إيمان، يلا روحي بقى عشان الوقت اتأخر." أومأت برأسها، ثم استدارت حتى تذهب لعيادة يزن.

لكن توقفت بفزع عندما سمعت صراخ جنات بها حتى تتوقف. اقتربت جنات منها سريعاً، ترفع إصبعها في وجهه، تردد بحزم: "بنت، أوعي تروحي تقولي ليه إني أنا اللي بعتك، أو حتى إن الأكل ده أنا اللي عملته. قولي إنك انتي اللي عملتيه، ماشي؟ أومأت الأخرى بتعجب، ولكن لم تعلق، تكمل طريقه حتى لا تتأخر كما قالت جنات. بعد نصف ساعة، وصلت أمام العيادة. توقفت بسيارتها، ألقت نظرة سريعة على الاسم المدون على العيادة: (الدكتور يزن عبدالرحمن سالم)

هبطت من السيارة، وفي يدها علبة الطعام. أغلقت الباب، ثم اتجهت لداخل. نظرت أمامها، لتجد العديد من الأشخاص يجلسون، ويبدو أنهم ينتظرون أدوارهم. ابتسمت، تفكر أن يزن حقاً طبيب مجتهد ويستحق هذا، فهو لم يصل لهنا بسهولة بالتأكيد. انتبهت من شرودها على صوت فتاة ما: "لو سمحتي يا آنسة، اقعدي استني دورك، مينفعش كده." نظرت إيمان لها برفع حاجب، ثم ابتسمت بتصنع:

"آسفة حضرتك، أنا مش مريضة هنا، أنا اخت الدكتور يزن، وكنت جاية ليه. ممكن تديله خبر؟ أومأت الفتاة سريعاً، ثم تحركت نحو المكتب. دلف، لحظات ثم خرجت تشير لها أن تدلف له. تحركت إيمان نحو المكتب، طرقت الباب، لتسمعه يأمره بالدخول. فتحت الباب، ثم دلفت، لتراه يجلس على مقعد مكتب، ينظر لها بهدوء كعادته. اقتربت، تجلس على المقعد، ثم مدت يدها بعلبة الطعام، تضعها على المكتب، ثم ابتسمت تردد بحرج بعض الشيء:

"دكتور يا يزن، أكيد حضرتك هتكون اتغديت، عشان كده جبت لك غدى معايا." نظر لها برفع حاجب، ثم ابتسم يسخر منها: "والله، تشكري، بس أنا مش عاوز أكل. ممكن حضرتك تاخدي الأكل ده وتخرجي عشان مش فاضي." صعقت من رده المحرج هذا، يطردها الآن حقاً. نظرت له بغضب، ثم أردفت باستفزاز: "نو نو، مش هخرج غير لما العلبة دي تخلص، مش هتخلص، هفضل قاعدة لك كده، انت حر بقى." ابتسم بتصنع، ثم أمسك علبة الطعام، وبكل بساطة أسقطها في سلة المهملات.

ثم رفع رأسه، ينظر لأيمان المذهولة، يردد بهدوء: "بجد بشكرك، الأكل كان تحفة. ممكن بقى تخرجي، مش فاضيلك أنا." قال آخر كلمة بصوت عالٍ حتى تنهض هي، وتتوقف عن هذا الغباء. لكن وللصدمة، ابتسمت بهدوء، أومات برأسها، ثم نهضت تحمل حقيبة يدها، ثم بدأت تقترب منه. ودون أن تتحدث بكلمة واحدة، مالت تأخذ علبة الطعام من السلة. ودون حتى أن يعي هو شيئاً، فتحت علبة الطعام، ومن ثم سريعاً ألقت الطعام الموجود بها على وجهه.

ومن ثم أغلقت العلبة مرة أخرى، تبتسم بهدوء، وبكل بساطة تحركت نحو الخارج. ولكن قبل أن تغلق الباب، أردفت باستفزاز: "الأكل اللي حضرتك رميته في السلة أحسن منك." أنهت حديثها، ثم ذهبت سريعاً. أما يزن، مازال ينظر في أثرها بصدمة، لا يصدق ما فعلته تلك المجنونة. هبط بكفه أعلى مكتبه بعنف، ثم نهض يردد بغضب عارم: "أناااا، تعملي فيا كده؟ ماشي، ماشي يا إيمان، ملحوق، أقسم بالله هعمل الأدب، اصبري عليا."

وعلى صوته هذا، دخلت السكرتيرة بقلق. لكن عندما رأته أمامها هكذا، صرخت بفزع: "يا ماما! انت مين؟ فين الدكتور يزن؟ نظر لها بغضب، لم يكن ينقصه سوى هذه أيضاً. حاول أن يهدأ نفسه، تنهد بغضب، ثم أردف ببسمة مرعبة: "دكتور يزن، أنا، أنا دكتور يزن. اخرجي، برا، برا، مش عاوز حد يدخل دلوقتي." انتفضت الفتاة على صراخه، تهرول نحو الخارج برعب. أما هو، اتجه نحو المرحاض ليغتسل من الطعام الذي لوّث وجهه.

تنهد بعنف، يتوعد إيمان داخله بالويل، كيف تتجرأ. أما عن إيمان، فقط توقفت أمام السيارة في الخارج، تتنفس بعنف من الركض. استقامت، تبتسم بانتصار: "أيوا كده يا بت يا إيمان، أمال أسيبه يستعبط عليا." وما أن أنهت حديثها لنفسها، سمعت صوت رنات هاتفها. تمد يدها تخرجه من جيب سترتها. نظر لاسم المتصل، لتجده زوجة خالها. فتحت المكالمة، ثم وضعت الهاتف على أذنه. ثواني حتى سمعت صوت جنات التي أردفت بقلق من أن تكون إيمان قد أفسدت شيئاً

ما: "ها يا إيمان، عملتي إيه يا حبيبتي؟ طمنيني." ابتسمت إيمان بفخر على ما صنعت، ثم أردفت ببسمة واسعة: "متخافيش، أنتِ اتصلتي بالشخص الصح. الدكتور يزن كل الأكل كله ده، حتى ماسابش فيها حاجة أكلها أنا." ثواني حتى سمعت لصوت جنات المتفاجئ والفخور في نفس الوقت: "ده بجد أكل؟ طب والله عفارم عليكِ يا بت يا إيمان، كنت متأكدة إنه بيحبك برضو، قولت عمره ما هيرفضلك طلب." ابتسمت إيمان بسخرية على حديثها، ولكن أجابتها ببساطة:

"بيحبني إيه؟ ده بيموت فيا. تخيلي، أول ما قلت ليه: خد يا يزن، كل ده أنا اللي عملت الأكل بنفسي، ما سمّاش، قال: أنا أطول برضه. وسبحان الله، في خمس دقايق كان الأكل خلص." *** في الساعة السابعة مساءً. كانت رغدة تحضر الطعام قبل عودة زوجها وأولادها. امسكت الإناء الذي يوجد به الأرز، ثم وضعته على الطاولة. نفخت بتعب، تجلس على الكرسي، تحدث نفسها بغيظ: "آه يا ربي، تعبت، مش عارفة الزفتة اللي اسمها ناهد اتأخرت كده لي؟

هو أنا خلفتها عشان أفضل أعمل كل حاجة لوحدي برضه." ما أن أنهت حديثها، حتى سمعت صوت ناهد الساخر: "معلش، استحملي بقى، ناهد مفيش منها فايدة." رفعت رغدة نظره، تنظر لناهد القابعة أمامها تسند ظهرها على باب المطبخ. لذا نهضت سريعاً، تجذبها من ذراعها خلفها، أجلستها على أحد مقاعد الطاولة عنوة. ثم جلست هي الأخرى، وسريعاً أردفت بقلق: "ها يا زفتة، عملتي إيه؟ تعرفي ما تكوني هببتي حاجة، هخلص عليك بنفسي."

ابتسمت ناهد، ترفع كفيها للأعلى باستسلام، ثم أردفت ببساطة: "اطمني، أنا مش عملته حلو، بس ده أنا قولته، أنا بحبك يا ياسر، اثقي فيا بقى." أنهت حديثها بتفاخر بذاتها. أما رغدة، نظرت لها بصدمة ممزوجة بالغضب، لذا أردفت بغضب: "إيه اللي انت هببتيه ده؟ انت عبيطة؟ ما انتِ عارفة إنه بيحبك، وانتِ كده بتستغلي مشاعره، حرام عليكِ." أومأت ناهد بعدم اهتمام، ثم أردفت ببساطة: "وإيه يعني؟ أعمله إيه؟ مش هو اللي لازق فيا على طول؟

وبعدين خليني أجرب، يمكن أحبه فعلاً، حد يعلم." أنهت حديثها، ثم نهضت عن المقعد حتى تذهب لغرفتها. لكن حديث رغدة التالي أوقفها: "تمام يا حبيبت قلبي، اللي انتِ عاوزاه اعمليه، بس هو لازم يتقدم لك، تعملي خطوبة عشان هو مش هيكلمك كده وخلاص. انتِ عارفة باباك ممكن يصمم على الجواز، هو كده كده عاوز يجوزك لياسر." استدارت ناهد، تنظر لها قليلاً بهدوء، ودون أن تتحدث، أكملت طريقها مرة أخرى، تفكر في شيئاً ما.

أما في المطبخ، تنهدت رغدة بسعادة، لأنها بالأساس كانت تتمنى حدوث هذا. لا تريد لابنتها أن تتزوج بعيداً عنها. استيقظت من شرودها على صوت توقف سيارة في الخارج، لذا نهضت تكمل ما كانت تفعله. أما في الخارج، توقف عدى بسيارته، هبط ينظر لسيارة شقيقه التي توقفت جواره. اتجه يدلف لداخل المنزل، ومن ثم تبعه حسام الذي يبدو على وجهه التوتر.

جلس عدى على الأريكة في البهو، وفي المقابل يجلس حسام الذي تنهد، يحاول أن يهدأ نفسه حتى لا يشك به عدى. هو لا يريد أن يعلم شيئاً عن هذه الفتاة، حتى يتأكد هو من مشاعره. رفع رأسه عندما سمع عدى يقول بجدية وحزم: "ها، بقا مالك؟ فيه حاجة مخبيها عليا يا حسام؟ أومأ حسام برأسه ببساطة، ثم قال ببرود: "آه فيه، ويا ريت ما تضغطش عليا يا عدى، عشان مش هقول غير لما أتأكد من حاجة، ممكن." أومأ عدى برأسه، ثم أردف بهدوء:

"تمام، زي ما تحب. أنا موجود دايماً عشان لو حبيت تقولي حاجة، تمام." أومأ حسام دون الحديث. أما عدى، نهض يتجه نحو غرفته. نظر حسام في أثره بحزن. لم يرد أن يخفي عليه شيئاً، لكن لا يستطيع أن يتحدث بشيئاً دون التأكد من ذاته، ومنها هي الأخرى. دخل عدى غرفته، يغلق الباب خلفه بهدوء، ثم اتجه نحو سريره. توقف أمامه، مال يرفع طرف الوسادة، يخرج صوراً لشخص ما. جلس على طرف السرير، ينظر لصورة ببسمة عاشقة. تنهد بثقل،

ثم أردف ببسمة مشتاقة: "آه، امتى بس ألاقيك؟ وحشتيني أوي يا علياء!! في الأسفل، خرجت رغدة تمسك بين يديها أطباق الطعام. نظرت في البهو، فوجدت حسام يجلس على الأريكة، يضع رأسه بين كفيه بثقل. لذا سريعا وضعت الطعام أعلى الطاولة، ثم اقتربت منه، تضع يدها على خصلات شعره، ثم قالت بحنان: "إيه يا حسام؟ مالك قاعد كده لي؟ وفين عدى؟ رفع حسام رأسه، ينظر لوالدته مطولاً، ودون الحديث، ارتم برأسه على قدم والدتها.

ازداد قلقها، لكن حاولت الهدوء. مدت يدها تلعب في خصلات شعره بحنان، ثم أردفت بقلق: "مالك يا حسام؟ ما تقلقنيش عليك." أغمض هو عينيه، يتنهد بتعب، ثم أردف برجاء: "ماما، ممكن أفضل كده شوية؟ بس لو سمحتي، ما... لم يستطع إكمال حديثه، إذ أنه رأى والده يشرف عليه من الأعلى. لذا سريعا نهض عن قدمها، ينظر لوالده ببسمة غبية، لا يجد ما يقوله. اقترب أيهم، يضع يده على كتف حسام، يردد ببسمة باردة:

"وماله يا حبيب ماما، تعالي عندي أنيمك أنا، حلو." هز حسام رأسه بنفي سريعاً، يردد ببسمة غبية: "يااه يا جماعه، ده أنا نسيت إن أنا كنت هكلم الواد مازن، يلا سلام، هروح أشوفه." أنهى حديثه، يبتعد سريعاً، لأنها يعلم مدى غيرة والده على والدته. أما عند أيهم ورغدة، نهضت رغدة تنظر لأيهم بضيق مما فعل. تحركت تريد أن تتخطاه، لكنه أمسكها سريعاً، يردد ببسمة حنونة: "إيه يا رغدة؟ رايحة فين؟ مفيش وحشتني يا أيهم، ولا إيه خالص؟

نفت برأسها، تردد بغيظ: "إيه اللي انت عملته ده؟ انت عامل للعيال رعب، محدش فيهم بيقدر يحضني ولا يقرب مني حتى. كده مينفعش يا أيهم." نظر لها أيهم قليلاً، ثم أردف بهدوء مستفز: "معلش، هما يستحملوا، لكن أنا مش بستحمل حد يقرب منك، حد، لو الأولاد، ولو شفت حد فيهم قرب، هخلص عليه، أمين." نظرت له بغيظ دون الحديث. لكن ارفع رأسها، تنظر لها بفزع عندما سمعت حديثه التالي:

"آه، ده أنا نسيت أعاقبك على عملتك امبارح، بقا ترقصي قدام الكل كده يا رغدة." ابتسمت بغباء، تبتعد ببطء، ثم أشارت خلفه، تردد سريعاً: "بص، وراك فيه برص." استدار أيهم، ينظر خلفه بتعجب. لكن ابتسم بغيظ عندما علم أنها كانت تخدعه، تلك الخبيثة. أما هي، أنهت حديثها، تركض سريعا قبل أن يمسك بها. وعندما لاحظت أن أيهم علم أنها تخدعه، بدأت تصرخ برعب: "الحقوني، الحقوني، عاوز يموتني، إيه حقوق المرأة، أيها العالم."

ابتسم أيهم بغيظ، يركض خلفها على الدرج، يردد بسخرية: "تعالي هنا، هعرفك فين حقوق المرأة، يا رغدة، تعالي يا حبيبتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...