خيم الصمت والترقب على الجميع والهلع يعشش على رؤوسهم. حتى خرج الطبيب، فركض الجميع نحوه، وأولهم فيروز، بينما لم تقوى نور على الحراك. أمطرته فيروز بالأسئلة المخيفة التي تدور برأسها: –ها هيعيش؟ الرصاصة جت في قلبه ولا بعيد؟ لحقتوه ولا لسه؟ متنطق ساكت ليه؟ أجابها الطبيب بضيق: –لو حضرتك سكتي لحظة بس هجاوب والله. لمعت عيناها ببريق أخافه، فنظر حوله ليجد الجميع ينظر له بخوف وسخط، فابتلع ريقه بقلق:
–يا جماعة الحمد لله، هو بخير. الرصاصة جت في كتفه بس. –يعني بعيد عن القلب؟ –يا مدام الإصابة كانت في كتفه اليمين، هتيجي جنب القلب فين؟ –يعني هيعيش؟ –إن شاء الله. ثم تابع متمتماً بهمس: –ده لو متنقطش منك. إيه الست دي؟! ولسوء حظه، كان من يقف بجواره هو أسد، الذي أجابه بصوت خفيض يملؤه التحذير: –الست دي تبقى أمي. اتسعت عيناه حين رأى من يحادثه: –أنا آسف والله مش قصدي. –وأنا مقدر. ها هيقدروا يشوفوه امتى؟
مر الأمر ببساطة مما جعل الطبيب يهدأ روعه قليلاً: –أول ما يفوق من البنج بس. يلاش الزحمة في الأوضة. –طيب متشكرين يا دكتور. –العفو. عن إذنكم. غادر فاراً من هؤلاء المجانين، بينما تمتمت فيروز بحزن: –يا قلبي يا فهد. ملحقتش تفرح بعروستك. حينها فقط تذكرت نور، فأسـرعت نحوها تسألها بخوف: –إنتي كويسة يا حبيبتي؟
أومأت بصمت وعيناها شاخصه لا ترف. ولولا تلك الإيمائه البسيطة لظنتها فقدت الحياة. تراجعت عنها بخوف وهي تنظر إلى من حولها، لقد انشغل الجميع بمصاب فهد ولم ينتبه لها أحد. فقضب أسد جبينه وجلس بجوارها: –نور إنتي سامعاني؟ أومأت مجدداً، فتابع حديثه بحذر: –طب غمضي عينيكي لحظة.
مرت لحظة واثنتين ودقيقة كاملة وهو ينتظرها بصبر. وبالأخير حركت رأسها نافية، فأغمد جفنيها بسبابته وإبهامه، لكنها فتحتهما سريعاً وبدا الألم على وجهها. فنظر خلفه ليجد الجميع ينتظر بترقب، فهتف بهم: –حد يطلبلنا دكتور. ركضت حسناء تصرخ طالبة طبيب، فلحق بها صخر: –قال تطلبوا مش تعددوا، إحنا في مستشفى مش سوق. –منتش شايف حالتها؟ –هيا كده من أول ما فهد اتصاب بس محدش كان واخد باله. بطلي تهليل أهو الدكتور جه أهوه. –خير يا أفندم؟
–بعد إذنك في حالة محتاجينلك تفحصها. توجه معهما إلى نور. وبعد فحص سريع: –دي أثر الصدمة. –بس دي مبتنطقش ولا قادرة تغمض. –ردات الفعل ضد الصدمات بتختلف من شخص للتاني. –والعمل؟ –هنديها مهدئ عشان أعضائها الحيوية ترتاح شوية، بالأخص عينيها. وهنحطها تحت الملاحظة لحد ما الأستاذ فهد يتحسن. وساعة ما هتشوفه بخير هتخف أثر الصدمة عنها. –استرها يارب.
أصبح القلق الآن على إثنين بدلاً من واحد. ووالدي نور حالتهم الأسوأ، لكن كلاهما لا يتفوه بشيء. فكلاهما يشعر بالذنب، فلولا غبائهما وعنادهما لما دخل هذا الحقير حياة نور وما أذاها هي وزوجها. لذا فشعورهما بالذنب والندم وألمهما على ابنتهما أخرسهما. *** أشرق يوم جديد، لكنه لم يكن سعيداً إلا بإفاقة فهد وتوافد الجميع لرؤيته. ولم يخف عنهم ضيقه أن نور لم تكن أول من يراه. وسألهم عنها ولم يعجبه ردودهم، حتى نظر إلى أسد:
–حط نفسك مكاني وجاوبني. نور فين؟ لم يستطع أن يخفي عنه الأمر، فأن يكون بموضعه ولا يعلم عن ورد شيء فهذه طعنة نافذة إلى قلبه. فتنهد بإنزعاج: –الصدمة كانت قوية عليها. وبدل ما يجرالها حاجة الدكتور اداها مهدئ وبيتابعوها لحد ما انت تتحسن. لأن رؤيتها ليك بخير ده علاجها. حاول أن يعتدل: –وهيا فين دلوقتي؟ –في الأوضة اللي جنبك. –انقلوها لي هنا. حاولت فيروز إيضاح الأمر له: –بس يا حبيبي الدكتور قال إنك محتاج راحة. قبل أن يجيب،
أجابها أسد: –راحته في وجودها جنبه. ده غير إنها لما تفوق وتلاقيه قدامها هتتحسن أسرع. حالا هخليهم ينقلوها. وبأقل من نصف ساعة تم نقلها، وأخلى أسد الغرفة لأجلهما. ودعا الجميع لتناول الفطور بالخارج، فمنذ الأمس لم يتناول أي منهم الطعام. كما أنه بذلك يترك مساحة لفهد ونور معاً. ***
ظل فهد يتأملها بحب واشتياق حتى ارتجفا جفنيها واستيقظت. فأغمض عينيه ليستمتع برد فعلها. لكنه لم يتخيل أن يؤلمها أكثر. فحين استيقظت ورأته، توجهت إليه وأمسكت يده وعيناها تذرف الدمع بصمت وهي تتأمله بصمت. ثم همست بأسى: –لو حياتي التمن فداك. لو سعادتي بقربك أذى بلاها. هتوحشني قوي. ما إن همت أن تبتعد حتى وجدت كفه يقبض على كفها وعيناه تناظرها بحزن وألم: –هتسبيني؟ وعشان إيه؟ إصابة متستاهلش. –كنت هتموت!
–عمر الشقي بقى. وبعدين تفتكرى لو عشت من غيرك هبقى عايش؟ –مقدرش أتحمل أذى ليك من تحت راسي. –أنا راضي. ملكيش دعوة. –لا أنا ما أردش. –قولي لضميرك ينام مرتاح. إنتي ملكيش ذنب. –ده مش عشان عذاب ضميري. ده عشان قلبي اللي بيحبك. ضغط على كفها أكثر وجذبها نحوه: –لولا إننا في مستشفى كنت عرفت أردلك هديتك دي. –يا طريقة المناسبة. قضبت جبينها متعجبة رغم خجلها: –هدية إيه؟
–حبك اللي أخيراً اعترفتيلي بيه. صحيح بقيتي مراتي بس مش ده المكان اللي ينفع أعبرلك بيه عن إحساسي بكلمتك دي. تورّد وجهها ببسمة خجولة جعلته يجذبها بلطف ويضمها إليه وهو يتنهد بارتياح. لقد كاد يجن لغيابها وعدم معرفته مكانها منذ قليل. *** صدع صوت هاتف أسد، فوجده جعفر: –يا صباح الخير. خير؟ حمحم بحرج: –الظاهر إني جلجت منامك. –إني مدوّجتش ريحة النوم من امبارحه. –حجك عليا. اتلفنلك وجت تاني. –استنى بس، فيه إيه؟ –مش وقته.
–اخلص يا چعفر، فيه إيه؟ –الحزين على عمره صقر. –ماله؟ –طالب يد هناء. قهقه بصخب لفت الانتباه، ثم تنهد بيأس: –تدرى يا چعفر، صقر صح. حزين على عمره. نظر إلى صقر بجواره، ثم تساءل بحزن: –ليه؟ هيا اتخطبت؟ –إني جايله من بدري بس كنه حمار جال مستحي. خليه يقعد بجى. كان صقر منزعجاً، نعم، لكن كلمات جعفر سقطت على مسمعه كدلو ماء متلج بمنتصف الشتاء. –له لساتها ناطرة ذكاوته لما تشتغل. –آهه. اومال فيه إيه؟
–الدنيا هنا جايدة. حرايج والوقت مش وقته نهائي. –نستنى ولا يجري حاچة. بس على كده أجّل موضوع فارس بيه وهديه؟ –يا چعفر دي عيب تيجي جوز بتك. ميصحش تقول له يا بيه ولا حتى أخوه. متحسسش هديه إنها جليلة. –بس دي يبقى... قاطعه بحزم:
–چعفر متقلش قيمتها بينهم. ونعمان واعي لديه زين. المفروض فارس اللي يقولك يا عمي. مش انت اللي تقول له يا بيه. وجابلهم واتفج وياهم. انت ممحتاجليش في حاجة. دي بتك يا راجل. وبخصوص الدب اللي عندك عتحدت وياها وأشوف رأيها. بس محتاجش تتم دلوقتي إلا أما الدنيا هنا تروّح. –ربنا يروّح لك الحال يارب. –اللهم آمين. وأني هرد عليك قريب. بس كيف ما جولتلك محتاجش رسمي دلوقتي. –موافق. بس يضبط ويقعد. ويبجى رسيناله على بر.
–تصدق مونا عيني أجي أتطلع في خلجته وهو على نار أكده. نظر إلى صقر الذي يتابع بقلق: –مش عايز أقولك. كنه على قاعد على منجد فحم مولع. –يا بووووي. ده إني عضحك ضحك في الجوازة دي. –ربنا يديم عليك الفرح. –وعليك. –أهملك إني بجى دلوقتي. شكلك مشغول. –آه والله. يلا سلام. –وعليكم السلام. نظر جعفر إلى صقر: –كلمته وعايلمها. بس كأنك فجري. كأن فيه مشاكل كتير هناك. وعشان كده شوية. بس هو هيرد علينا طوالى. بس محتاجش تتم دلوقتي. فهمت؟
أومأ ببسمة بلهاء. بينما على الجانب الآخر كان الجميع يستمع لمكالمة أسد. فهتفت هناء بحماس دون أن تنتبه: –إيه ده؟ هدية هتتجوز؟ –بيخطبوها لسه. –بجد؟ ألف مبروك ليها. ربنا يسعدها. بلغها تهانينا الحارة. –ابقى بلغيها انتي. أشارت إلى نفسها بتفاجؤ: –أنا؟ –اومااال. ده انتي لو محضرتيش الفرح ممكن تولع فينا. أصلها حبتك أوي. –وأنا والله حبيتها وحبيت المكان والناس اللي هناك أوي. ابتسم بمكر: –وهما كمان بيموتوا فيكي.
لم تتخيل أن تراهم مجدداً. وبدا بوضوح السعادة على وجهها. لقد أخبرت أخاها كذباً أن ورد دعتها للسفر معها، لكنها كانت تنوي أن تسافر إلى الإسكندرية وتمكث هناك حتى تجد حلاً لوضعها الحالي وتترك فرصة لأخاها كي يستمتع بحياته الجديدة الهانئة مع زوجته. تابع أسد بتأكيد: –نطمن بس على فهد ونبقى نروح لهم كلنا. أهو حتى نغير جو. تساءلت فيروز: –هو فارس العريس؟ –آه. هتفت بحماس وكأنها لم تكن تنوح منذ ساعات قليلة: –بجد؟
زين ما اختار. وبجد محدش يستاهل هدية غيره. تدخلت ورد: –فارس مين؟ أخو نعمان بيه؟ احتـدت نبرة صوت أسد: –البهوية اتلغت من ربع قرن يا ورد. بقى أنا بقول لجعفر قوله يا نعمان تقوليله انتي يا بيه! ارتبكت بضيق: –اومال أقوله إيه؟ –وتحكي معاه ليه من أصله؟ –مش انت اللي جبت السيرة؟ –خلاص. قولي عمي نعمان. هو كبير وبنته بقت عروسة. تساءلت حسناء: –مين الناس دول؟ فأجابها صخر: –دول ناس عندنا في الكفر. –أنا عايزة أروح الكفر ده.
–في فرح هدية. كلنا هنروح. –هو إحنا مش كتبنا الكتاب خلاص؟ خودني. صخر بغيظ: –ربنا اللي بياخد. ده كتب كتاب متممناش الجوازة لسه. ودي الصعيد مش جاردن سيتي. قضبت جبينها بإنزعاج: –يعني إيه؟ –يعني مينفعش. –ليه بقى إن شاء الله؟ –العوايد كده. –ما هناء راحت معاكم. –جت مع أخوها زيارة ودية. –وأنا جاية مع جوزي. –الجواز هناك مبيقتنعوش بيه إلا بالفرح. دي حتى ورد اللي من البلد عمرها ما دخلت دارنا إلا بعد جوازها بأسد بشهور كمان.
–على فكرة إنت كده بتبدأ بـ بداية تقلقني. لكنه لم يعد كما كان يبالي بتهديداتها: –انتي القلق نفسه يا حياتي. وارحمي أهلي. مش وقت خناق. اديكي شوفتي فهد كان هيفيق ف لحظة وهو في حضن عروسته. افتكري إن الآخرة بتيجي فجأة. ها. اعملي لآخرتك وارحميني. نظرت للآخرين: –شاهدين عليه وعلى طريقته البايخة. زوى أسد جانب فمه بسخرية: –محدش جبرك. ده انتي كنتي هتبوظي الفرح عشان يتجوزك. –امسكوهالي ذلة بقى.
–اطمني. مش هنخليكي تنسيها عمرك. ده انتي شيبتي الراجل وطلعتي عينه وعينا معاه وصدعتيني من كتر ما جيتى تولوليلي. وعارفة لو خاتم جدي اتكسر ولا جراله حاجة هيبقى من عينيكي انتي ومش هرحمك. قضب صخر جبينه: –خاتم إيه؟ أسد بغيظ: –خليك في فطارك أحسن. قبل أن يستفسر أكثر، استنكرت حسناء بإنزعاج: –إنت بتحاميله على طول؟ طب ده عمره ما قال لي إنه بيحبني حتى. رفع صخر حاجبه: –نعم ياختي؟ فأوضحت مقصدها: –قصدي بالصعيدي. قهقه أسد بمرح:
–كأخ منصحكيش. –لأ. من حقي أسمعها منه. حذرها بمكر: –هتندمي. لكنها أصرت: –ليه؟ ده كلمات العشق الصعيدي جميلة. رفع حافة شفته بسخرية: –أنهي حمار فهمك كده؟ –بشوف في التليفزيون. –مسلسلات هابطة كلها وفتايين. أمسك صخر يدها وجذبها إليه بحدة، أجلفتها حتى كادت تسقط من على كرسيها. ثم تمتم بإبتسامة سمجة وتمتم بصوت غليظ: –بحبك يا بجرة. تعالت ضحكاتهم جميعاً وهي تنظر له مذهولة. فدفعها عنه بإنزعاج ثم أمرها بلا مبالاة:
–قومي بجى اعمليلنا دور شاي. –هاه! علق أسد بسخرية: –مش عاوزة غرام صعيدي. أهو بيبقى كده. –مش معقول! مالت ورد إلى أسد تسائله بهمس: –بتلعبوا بيها ليه كده؟ حرام عليكم. فأجابها بنفس همسها: –اسكتي. خليه يربيها شوية. بلد إيه اللي هتروحها دلوقتي دي؟ بطريقتها دي هتفرج علينا الخلق. خليها تروح تعجن معاه كده قصاد الخلق هناك. ولا تمشي هناك بلبسها ده. نظرت ورد إليها تتأمل ثيابها لأول مرة، ثم تمتمت بإقتناع: –عندك حق.
–وتفتكري إنها هتقبل باللبس اللي ينفع هناك؟ دي هناء لبسها طويل وواسع. وعشان مبتلبسش طرحة خلت كل واحد يحكي كلمة. لحد ما هديه وضحت لها وخلتها تلبسها وتلبس جلاليب من بتوعها. مع إنها ضيفة. فمبالك سمو الكونتيسة دي اللي الكعب العالي والهدوم الربع كم اللي بتلبسها دي تمشي كده في البلد. لا ودى مراته ابن البلد يعني مش ضيفة. ولو اتكلمنا هتقول بتأيدوا حريتي وتفتح لنا موشح ملوش تلاته لازمة. –على قولك.
–يبقى أحسن لها متروحش خالص دلوقتي. –طب وفرح هديه؟ –يا بنت الناس دول لسه مراحوش يطلبها رسمي. لسه ومستنيين امتحاناتها لما تخلص عشان تركز في مذاكرتها. ولسه موالهم طويل. وعلى ما نيجي لساعتها يحلها ربنا. –ربنا يسعدها. هدية بنت حلال. أومأ بتأكيد: –فعلاً. –بس إنت عزمتهم بعد شفا فهد. –هتبقى في وسط اللمة ومش هنقول لحد. دي تبقى مين؟ وهيا يومين والنموس هيربيها وترجع تجري للتكييف هناك.
كتمت ضحكتها بصعوبة. بينما كان أمجد شارد الذهن حزين. ماذا لو أصاب فهد مكروه؟ لقد كان له الأخ والصديق. وأحس بوخزة ألم في صدره لمجرد هذا التفكير. وقرر أن يهتم بأمور الشركة بعد أن يتعافى فهد ليترك له المجال للاستمتاع بزواجه من نور. في حين اندمجت زوجته ووالدي نور مع الآخرين في حديثهم المرح. لقد كانت صحبة جيدة. حين ركز انتباهه معهم، تناسى همه وأصبح الجو مرحاً لطيفاً.
بعد وقت ليس بقليل، قرر الجميع العودة إلى المشفى لرؤية فهد. فاقترح أسد أن يعود كل واحد منهم إلى منزله ولا داعي لإزعاج فهد الآن. فوجوده مع نور هو كل ما يحتاجه كلاهما. ولم يعترض أي منهم لأن اقتراحه كان أمراً حازماً أكثر منه اقتراح. *** أخبر جعفر زوجته بطلب فارس لخطبة ابنتها. وقد كان وقع الخبر على مسمعها مدوياً: –عتقول إيه؟ فارس بيه أخو نعمان بيه عيتجوز بتي إني؟ –أيوه. –صوح دي ولا عتضحك عليا؟
–وهيا الحاجات دي فيها هزار يا ولية؟ –يا فرحي يا نانا. نظر لها بجانب عينيه: –تدرى ليه اختارها بالخصوص من دون بنته؟ –ليه؟ –لجل علامها الزين. –عنجد؟ –اومال. وعيتى بجى إني كنت بعمل لمصلحتها وإني بعدّها بتي مش بت مرتي. بدت على وجهها الندم: –لساتك شايل مني؟ أوضح لها بهدوء وحكمة: –له. بس وعيك اللي متحترمش الأصول متتناسبش مين ما تكون. واللي جدامهم ياجي بالمشاكل يبجى بلاهم. –عندك حق. ده إني كنت هدفن بتي بالحيا ولانش دريانة.
–ابجى حكمي عقلك يا صابحة. –وه وهو إني بجى عندي عجل ولدك جَنّنِـي. ابتسم بمكر: –الواد لساته متولدش وجننك من دلوقتي؟ –تفتكر هقدر أربيه؟ أجابها بقوة: –إن شاء الله. وعيبجى أحسن خواته كمان. –قصدك دلوعهم. كل واحد ناطره ليدلله شوية. –يدلله هبابة لحد ما عظمه يشد ويتربى صح. مرايدش ولدي يبجى لقمة طرية. إني رايدة راجل. –إن شاء الله حيكون سيد الرجالة. دا واد جعفر العجوز. ابتسم بمكر:
–آه منكِ. إنتي بتحرجيني بكلمة وبتسعديني بالتانية. أشارت إلى نفسها ببراءة زائفة: –إني دا. إني غلبانة. –مانا واعي لكده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!