الفصل 11 | من 53 فصل

رواية اسد الصعيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم إيمي عبده

المشاهدات
26
كلمة
2,800
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

-ليه يا ابني هو أنا لحقت جيت؟ -أمي مادام معرفتش تعمل الحفلة عشان تدبسني مع ست هيا هتجيبها وتجيللي هنا. -لا يا عم مش معقول. -لأ معقول ونص وتخيل انت بقى واحدة زي هيا دي هنا. -يختااااي دي هتعملك مسخرة البلد. -فهمت بقى ليه لازم نسافر بسرعة. أومأ بإنزعاج. لقد أراد الابتعاد عن حسناء متذرعاً بفيروز.

لقد تعرف على حسناء منذ سنوات حين انتقلت أسرتها للسكن بالمنزل المجاور، وقد جذبه بها عفويتها وبساطتها وأحس بالألفة تجاهها. ومنذ ذلك الحين وقد قرر أن تلك الفتاة ستكون شريكة حياته. حتى تعرفت على مجموعة من الفتيات يناشدن بحقوق المرأة العصرية ولكنهن لا يفقهن بالأمر شيئاً، وهي تتبع خطواتهن كالعمياء مما جعل علاقتهما في توتر مستمر، لكنه لا يستطيع نسيانها والمضي قدماً. ***

في الصباح التالي عقدا الترحال. وظل صخر طوال الطريق منزعجاً، ورغم هذا لم يستفسر منه أسد عن الأمر. فلا حاجة لذلك، فمادام عابساً فحتماً حسناء السبب. لكن صخر أراد أن يفضى بما بقلبه. -أنا تعبان أوي يا أسد. تنهد بضجر: خير مالك إيه اللي تاعبك؟ -تعبت بقى ونفسي أتجوز. -ما تتجوز حد حايشك. -انت بتهزر؟ -لأ انت اللي بتستهبل. -يعني أجبرها مثلاً! -لأ بس طول ما انت مهاودها هتفضل سايقة في الهبل لحد ما تعجز.

واتأفف بضيق. فأسد محق، لكنه لا يستطيع أن يقسو عليها. ***

عكفت نور على البحث عن وظيفة حتى كادت تيأس، فلا خبرة لديها بأي مجال وشهادتها بسيطة. بالكاد نجحت بها نظراً لكم الضغط الذي كانت تحيا به في أسرة مشتتة. وقبل أن تستسلم وجدت نفسها أمام شركة تطلب موظفين جدد. وهناك الكثيرون الذين يتقدمون لتلك الوظائف ومن الواضح أنهم أكفأ منها. ورغم هذا قررت أن تحاول، فأوراقها بيدها والفرصة أمامها. وانتظرت بصبر حتى أتى دورها. وبدا بوضوح من نظرات السكرتيرة التي أدخلتها أنها تراها أقل من أن تتواجد هنا، لكنها استمرت بمحاولتها ببسالة.

توقعت الرفض وتوقعت السخرية، لكن ما لم تتوقعه أن يتم الموافقة عليها. فحين دخلت وقفت تنتظر. فأشار لها بالجلوس وبدأ أسئلته التي أجابت بعضها والبعض الآخر أخفقت به. وبدى من نظرات الرجل الجالس قبالتها أنها مرفوضة، ولكن من يسألها يتابع دون النظر إليها حتى انتهى ورفع رأسه. فاتسعت عيناه بصدمة وتراجع في كرسيه بصورة ملفته للنظر. ودون سبب وجيه وضع كفيه على وجهه كأنه يحميه. -أنا سبت الخمرة والسهر، عايزة مني إيه تاني؟!

نور باستغراب: أفندم! قضب أمجد جبينه: مالك يا فهد؟ -متتاخدش بالك، هيا ثواني وهتتبخر. أمجد: هيا إيه دي؟! نور: هو في إيه حضرتك؟ أجابها أمجد: مفيش، اتفضلي انتي ولو احتجناكي هنتصل بيكي. ابتسمت بإنكسار، فلقد أصبحت تفهم معنى تلك الكلمات جيداً. ونهضت بتعب، فقد تبخر أملها بالحياة الكريمة وستحيا ذليلة لزوج والدتها. لكن قبل أن تخطو قدميها خطوة واحدة، أوقفها فهد. -استني عندك. ثم نظر إلى أمجد مشيراً إليها: انت شايفها؟

تفاجئ أمجد بسؤاله: طبعاً شايفها! -مستحيل... يعني دي بجد مش عفريتة؟ -سلامة عقلك، الظاهر الانترفيوهات الكتير النهارده أكلت مخك. دار حول مكتبه وأسرع بالوقوف أمامها: اسمك إيه؟ نظرت إلى أمجد بارتباك ثم نظرت إليه وتمتمت بقلق: نور. -من بكرة يا نور هتبقي موظفة في الشركة دي، عايز التزام وجدية، مفهوم؟ اتسعت عيناها بذهول: بجد! -طبعاً. تهلل وجهها بفرح طفولي: دي أنا هشتغل بإيديا وسناني.

ركضت مسرعة إلى الخارج، لا تكاد الدنيا تسع فرحتها. بينما سأله أمجد باقتضاب: -ممكن أفهم إيه اللي انت عملته ده، البت لا خبرة ولا شهادات. -بس عندها الرغبة في الشغل ومتحمسة تتعلم، هندربها. -وده من امتى؟ -من دلوقتي يا أمجد، ويا ريت تروح تشوف اللي وراك. -ده أنا بطرد بقى! -آه.

تركه وغادر، وألف سؤال برأسه عن الأمر، لكنه لم يتفوه بأي منها. بينما جلس فهد بارتياح يقلب صفحات ملفها الصغير ويقرأ بياناتها، وعيناه تدقق النظر بملامحها التي أرهقته طويلاً. لقد كف عن الخمر والنساء وغيرهما من المعاصي بسببها، فكلما أساء التصرف تظهر له من اللا مكان وتصفعه حتى استقامت حياته. *** لاحظ صخر منذ أن رأى وجه أسد عنف ما تعرض له من مهاجمة، لكن لم يجرؤ على الاستفسار عما حدث. -مش عارف حاسك خربتها. -مش قوي.

-لأ اطمن، لو هتخرب خالص هاخدها أقيدها في الساقية القديمة اللي في البلد وأصلح الدنيا وأرجع أفكها تاني. -وتفتكر هينفع؟ -آه هينفع. ولو معرفتش أرد البلد تاني في أقرب وقت هبعتك تطمن عليها، بس خد بالك دي قطة شرسة أوي. زوى جانب فمه ورفع رقبته لينظر إلى وجهه ورقبته وتمتم بسخرية: واخد بالي يا أخويا، دي شوهت خلقتك. -قصدك إيه؟ حددته لم تمنع سخرية صخر: هيا محتاجة فقاقة بينك، طبيت يا هريدي.

تلاشت جديته وأومأ بتأكيد: آه يا سليط، ومع واحدة تقبل العمى ولا تقبلنيش. أمسك صخر بذقن أسد يدير وجهه إلى كلا الجانبين. -واضح يا أخويا واضح، بس ليه كده من أولها؟ الظاهر إنك بدأتها غلط. -تقريباً كده. -ده مش تقريباً، ده أكيداً. أفلت ذقنه من بين أصابع صخر بانزعاج: سيبك مني وقولي ناوي تتجوز امتى؟ -أما الأمم المتحدة توافق. -نعم.

-قولي انت مش فاهم أنا إيه علاقة حقوق المرأة بتأجيل الجواز، قال في مؤتمر بعد يومين احتمال يجددوه بعد شهرين ومش فاهم إيه هيناقشوه فيه، الخلاصة شكلي هخلل جنبها. -كويس أهو أحفادي يبقوا يحضروا فرحك. سخريته زادت من انزعاج صخر، فحاول تغيير الموضوع مستفسراً عما أوصل الأمر لحد هجومها الشرس عليه. فأوضح له باختصار ما حدث، فاتسعت عينا صخر بصدمة. -يخرب مخك، دي كده طينت عالآخر. -أهو ده اللي حصل بقى. -يبقى لازم تصارحها بالحقيقة.

-مينفعش. -هو إيه اللي مينفعش، دي كده هتكرهك. -متشغلش بالك، أنا عارف هعمل إيه. تمتم بعدم اقتناع: براحتك. صمت للحظات ثم تساءل بصوت مسموع: إزاي هنرجع بخلقة المشلفطة دي؟ تأفف بضيق: مش عارف، دي ماما هتعمل مولد لما تشوفني وأنا مش رايق لإستفساراتها. -لأ ولسه لما هيا تشوفك. -أستغفر الله العظيم. ازداد عبوسه فجأة، فتعجب صخر: مالك يا عم، ماتروق. -نفسي أفهم الأمهات مبفهموش كلمة لأ ليه. مازحه بمرح: حاسب أمك تسمعك.

-ماهي حاجة تفرس، أنا اللي هتجوز ولا هيا. حاول تهدئته، فثورته الزائدة تعني شجاراً مرتقباً بينه وبين والدته، وهو يحتاج لقدرته على التحمل ليحسن التصرف. -طب روق بس. -أروق إيه، انت كمان تخيل أنا أتجوز واحدة اسمها هيا. لم يستطع أن يمنع ضحكته: هههههه، كان أبوك خرج من تُربته سكعك كفين وراح نام تاني. لم يعقب على سخريته بل أوضح وجهة نظره بهدوء: أنا مش اعتراضي عالاسم مع إني مش فاهمه، أنا اعتراضي عالشخصية. حينها

أساء الظن واستنكر حديثه: ده أبوك طوب الأرض لامه على جوازته من البندارية مع إنها وقفت جنبه وعمرها ماسابته وقت أزمة، تقوم تعيده مع هيا. -يا ابني إيش جاب لجاب، الفرق بينهم زي السما والأرض. دي ماما عمرها ما بتخلع وقت الجد وتقول يلا نفسي. وصحيح كان خالي بيشعللها أوقات كتير بس عمرها ما طفشت ولا غدرت. طب فاكر لما حكالنا إنها لبست هدومه وراحت وراه الغيط تساعده لما الدنيا أزمت معاه شوية بعد موت جدي؟

-آه، وفضل يضحك على هيئتها وهي تايهة في الجلابية، وبدل ما ياخدها عالبيت ويزعقلها خدها بالحضن. ابتسم بتسلية: آه، كان شقي أوي. -لأ وبعدها لما عرفت إنها كانت حامل قعدت تعيط لأنها لو كان يومها هاودها وسابها تشتغل في الأرض كانت سقطت لأن جسمها ضعيف ومبتستحملش، مع إنهم الله يرحمهم مطولوش في الدنيا. لم يجاره بسبيل الحزن الذي يتجه حديثه نحوه، بل تابع بمرح: آه يا جدع، ساعات الحمل بيقلب عند الحريم بهطل.

غمزه بمرح: بس أبوك كان مستمتع عالآخر بالهطل ده، دا كان بيقول أحلى وألذ أيام عيشناها كانت أيام حملها، الهرمونات بتعمل معاها شغل عالي أوي ههههه. -هههههه، بس هي تستاهل حبة ليها، مش زي الكارثة دي. -على قولك، دي لو ضفرها اتخدش هتعمل فضيحة، أما لو اتكسر بقى هتقيم عليه حداد لمدة شهر. -ولا تعمله عملية تجبيس ضفر، المشكلة إن ماما شايفاها مناسبة اجتماعياً، بس أنا ميهمنيش مستواها الاجتماعي، أنا اللي يهمني إنها تناسبني أنا.

-عايز اللي تفهمك. -أيوه. -وتحس بيك. -امم. -وتصون اسمك في غيابك. -أيوه. -وتكون جنبي وقت الجد مهما حصل وتحت أي ظرف تختارني أنا بدون ما تفكر حتى لو هتخرب. أومأ باقتناع، فرأيه هذا ليس لظهور ورد مجدداً فقط، بل لرفضه التام لشخص هيا. ***

ارتياح غريب غمر نفس فهد بتواجد نور معه، حقيقةً وأصبح يهدأ كلما رآها بدلاً من أن يثور، لتوقعه أنها ستصفعه. رغم أنه أحياناً ما كان يفتعل الأخطاء فقط لتظهر وتصفعه لاشتياقه لرؤيتها، فقد أدمن وجودها حوله. لقد كانت أفضل من الخمر الذي يغيبه عن واقعه المؤلم وينسيه ما عاناه سابقاً.

أخبرته سكرتيرته أن صخر يرغب بلقائه، فتأفف بضيق لإصرار هذا الصخر في محاولاته ورفض مجدداً لقائه. لا يريد أن يظل هناك أي صلة بينه وبين تلك العائلة، يكفي ما عانته والدته وهو فقد كان كارم رجلاً وضيعاً بحق.

تنهد فهد بضيق واستدعى نور لمراجعة بعض الأعمال، مما جعل أمجد يتعجب له. فلم يدعم فهد يوماً موظفاً مبتدئاً أو يرحم من يخطئ، والفتاة ليست ممن يرافقهن ليظن أنه يتغاضى لهذا السبب، كما أنه لا يمزج بين العمل والمتعة، لكنه آثر الصمت حين لاحظ أنها ذات تأثير إيجابي على فهد. حين عادت إلى مكتبه كان قد تلاشى ضيق فهد، فسأله أمجد: -انت إيه حكايتك مع البت دي بالظبط؟ ألقى برأسه للخلف وهمس بحب: الكلام مع روح تحبها بتنسيك الدنيا وألمها.

-بتقول إيه؟ اعتزل ينظر نحوه بانزعاج: بقول وراك شغل محتاج تتابعه. -طب متزقش. *** عاد صخر إلى فيروز يخبره برفض فهد التواصل معه، وبدا الحزن على ملامحها، لكن لم يكن بيده حيلة لإرضائها وتنهد. صخر بضيق، فلقد كان كارم مزعجاً بحياته وموته.

توجه صخر إلى الشرفة يستنشق الهواء ببطء وعقله قد شرد بما حدث. فحين توفى منصور دار حول فيروز ليسرق ميراثها، لكن بلا فائدة، فقد تصدى له أسد رغم ما ألم به. وتلك المرة لم يهتم لرأي فيروز أو غضبها، بل واجهه بصرامة وحزم أمره أن يبعده عنها. وحين حاول كارم مجدداً مع فيروز، أخبرها أسد صراحةً أنه سيتبرأ منها لو استمرت في رؤية كارم، ولم يهتم لآهاتها وبكائها المرير. لقد قسى قلبه تماماً على من حوله ولم يحاول صخر التدخل، فيكفيه

حزنه على أخاه ووالدته. كما أنه يمقت هذا الكارم ولا طاقة له لتهدئة نوبات غضب فيروز التي تنتابها كلما تواجد أخاها الطامع، ولا محاولة إقناعها ببشاعة طباعه. وكانت الفاجعة حين غادر من منزلها يعميه الغضب والحقد. فقد أصبح أسد سداً منيعاً بينه وبين أموال فيروز. فلم يرى السيارة القادمة أمامه حتى أصبح على بعد متر واحد منها، فأدار مقود السيارة بقوة لينحرف عن مسار السيارة الأخرى، لكنه لم ينتبه إلا أنه يسير باتجاه حافة هاوية سقط

بها وتفحم داخل السيارة المحترقة. وكان الخبر بعد شجاره مع أسد أشد ألماً، فقد ألقت باللوم على أسد.

حينها واجهها بنفاذ صبر: -أخوكي اللي غلاوي وحقودي كان فاكر إنه هيغرف الكنز من وراكي، وأما معرفش مشي هيفرقع من الغيظ. موته دا قدره ومعاده بالحادثة دي، من غيرها كان هيموت. أجابته من بين دموعها: بس مكنش هيبقى بالبشاعة دي. فهرها بغضب: جرى إيه يا ماما، دا قضا ربنا ودي موته اللي مكتوباله. تدخل صخر بحذر: يا جماعة اطلبوا له الرحمة بدل الخناق.

-ماهي كلامها يفرس، وبعدين مش فاهم هتفضلي عمياء لإمتى، دا لو بعد الشر كنتي انتي كان قام الأفراح. -مستحيل، أنا مش فاهمه، انت كاره ليه دا.... قاطعها بسخرية: لأ مش مستحيل، واحد زي ده معندوش لا عزيز ولا غالي، هتكوني أغلى من ابنه دا، اتجوز اللي اتجوزها دي عشان فلوسها. -كذب! -لا للأسف دي الحقيقة. نظر إلى صخر بضيق: قولها اللي عرفناه. قضبت جبينها بقلق: في إيه يا صخر؟

-أسد طلب مني أتحرى عنه لأن في واحد جه الشركة يقولنا إنه مديون له وشاكك إنه مفلس وعايز فلوسه. وبما إنه أخوكي وسمعته تهمك فلازم ندفع. تخيلت إن أسد هيتخانق، لكن هو دفع دينه وهو ساكت. واتفاجئنا إن سبب الدين لعبة قمار، ساعتها أسد قرر إننا لازم نعرف إيه اللي بيجري، مع إن عيوبه الله يرحمه كانت كتير، بس مكنش قمار. -فعلاً كارم عمره ما كان بيحب القمار. دخل أسد بانزعاج: كان فاكر إن دي فرصته للثراء السريع. -بس هو مكنش محتاج.

-لأ كان محتاج، لا كان بتاع شغل ولا فالح في حاجة، وكنتي دايماً بتصرفي عليه، وبعدك مراته. أدارت وجهها عنه بضيق، فتابع باحتقار: لحد ما انكشف ستره. حينها نظرت له متفاجئة: قصدك إيه؟ -قولها قصدي إيه. نظر إليها صخر بحرج، فمهما كان فمن يتحدثون عنه هو أخاها.

-الست مراته كانت تعبانة نفسياً لأنها فاكرة إنها مبتخلفش وصحتها في النازل، لحد ما اتفاجئ بحملها، وساعتها صحتها ردت لها. مهو كان فاكرها بتودع مش حزن للي هي فيه، وحاول يوهمها إنها هتموت لو حملها كمل، لكن منفعش، كانت مستعدة تموت بس تبقى أم. وربنا كرمها بابنها، ودا كل اللي همه إنه يلهف فلوسها. حاول يقنعها إنها تكتبله كل حاجة بحجة إن أهلها ممكن يلهفوا ورث ابنها، فخافت على ابنها وكتبتله كل حاجة. ساعتها انصعر وكان هيموتها،

فغيرت في وصيتها بدل ما كان الوصي وبس، حطت شرط إنه ميتصرفش في أي حاجة بلا سبب مقنع، ويوم ما يحصل تتحط الفلوس باسم ابنها في البنك. عشان كده أما نفسيتها تعبت من خيانته المستمرة وإهانته وضربه ليها عشان الوصية دي، ولما اتأكدت إنه واخدها طمع، كرهت نفسها وعيشتها وتعبت لحد ما ضعفت، وفي خناقة غبية وقعت ما قامتش تاني. وموتها مخلاش يتعظ، بالعكس دا طلع غيظه في ابنه الغلبان لما عقد له في عيشته. فهمتي ليه كان بيعمل المستحيل عشان

متقابليش مراته بعد ما عملت وصيتها.

تهاوت فيروز على الكرسي تنظر نحوها بعدم تصديق. ألهذا الحد كان أخاها مقيتاً؟ لكن لما وحينها تذكرت لهفته الدائمة على المال، كيف غفلت عن طمعه وجشعه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...