انتفض جسد صخر حين ارتطم بكتفه حجر صغير. نظر إلى الحديقة ليجد حسناء تقف هناك تبحث عن حجر أكبر. حين رأه صاح منبهًا: "شايفك يا كارثة. دا مش هينبهني، دا هيفتح نافوخي." "مانا بقالي كتير عمالة أشوحلك منتش شايف ولا سامعني وأنا بنادي." قضم شفته السفلية بغيظ: "ولو دخلتي زي الناس الطبيعية من الباب وجيتي تكلميني مش أحسن." صمتت للحظة تفكر: "تصدق آه أنا جاية." تنهد بيأس، فكثيرًا ما تكون حمقاء فاقدة التركيز.
ظلت تثرثر كعادتها حول الندوات التي حضرتها والمؤتمرات التي تتمنى حضورها، وكيف أن هناك قضايا كثيرة مؤلمة لنساء تعرضن لظلم الرجال والمجتمع الذكوري يدفعهن إلى مزيد من المعاناة. وهو يستمع إليها بضجر، فالفئة التي تتحدث عنها لا يصلها دعمهن الحقيقي، فقط يتجادلن ويصرخن مطالبات بحقوقٍ لن تتحقق. "إنت مش مركز معايا ليه؟ مش عاجبك الكلام طبعًا ما إنت راجل." لم يجبها، فصرخت به: "ما ترد!
"المفروض تكوني أهدى من كده. الصريخ طريقة غير حضارية للتفاهم ويؤكد ضعف موقفك. ولو بتفكري إنك تجيبي حق أي ست بالصريخ ده، فتأكدي إن كده حقها هيضيع." قضمت شفتها السفلية بغيظ. فدائمًا ما تخسر أي جدال معه، ولا تعلم كيف يكون كل مرة محقًا بكلماته. لذا حاولت تغيير مجرى الحديث: "إيه اللي رجعك بسرعة من البلد؟ "أنا مكنتش ناوي أطول من الأول." "وإيه اللي وداك أصلاً؟ "شغل." "شغل إيه؟ "حاجة لا هتفيدك ولا تخصك." "إيه طريقتك دي؟
مانا بحكيلك عن كل حاجة." "قصدك على مؤتمراتك الكتيرة اللي مستفدتيش منها بحاجة بس تضييع وقت والسلام." "إزاي مستفدتش؟ دي بتنمي ثقافتي عن قضايا المرأة وتخليني أعرف أدافع عنها صح." "أنهي قضايا بالظبط؟ "كل القضايا اللي تقيد حرية المرأة." "زي؟ "الزواج المبكر وخِتان الإناث والعنف ضد المرأة." حماسها أثناء الحديث عن الأمر هو ما يدفعه للاستماع ومناقشتها به. كذلك هي تعشق إنصاته لها واهتمامه برأيها. تابعت حماسها:
"وحقها في التعليم واختيار شريك حياتها والأسلوب اللي حياتها تتمنى تعيشها بيه مع مراعاة عادات وتقاليد مجتمعها." "ولو كان المجتمع ذكوري ظالم، مكنتيش تقدرى إنتي ولا غيرك تعملوا جمعيات وتقفوا تناشدوا بحقوق المرأة، ولا إيه؟ إنه محق، هذا ما أصدره عقلها تعقيبًا على كلماته، لكنها لن تقول هذا. "الست محتاجة دعم مننا." "طب والست اللي عاملة سبع رجالة وبتستغل كونها ست عشان تلهف حق مش بتاعها؟ "قصدك إيه؟
"قصدي الست اللي تكون مفترية وطماعة ومطلعة عين جوزها، ويوم ما يفكر يطلقها تخرب بيت أهله مصاريف وتدعي عليه بالباطل. حاجات محصلتش. في رجالة بتبقى غلابة، مش كلهم وحوش. وفيه ستات قوية ومفترية، مش كلهم مكسورين الجناح." "اللي زي دي لازم تتحاسب." "ومين اللي هيحاسبها؟
اللي بيطالبوا بحقها ومش عارفين إن في منهم واكلين حق غيرهم. بلاش دي، الست اللي تذل مرات ابنها، ولا الست اللي توقع بين جوزها وأهله عشان يبقى بتاعها لوحدها وتعرف تتحكم فيه على هواها، ولا اللي بتغير من واحدة وتخطف جوزها منها. مبقولش إن الراجل مش غلطان في كل الحالات دي، لكن بقول إن الست مش دايما ملاك، ولا الراجل. كل قضية سواء كبيرة أو صغيرة فيها ظالم ومظلوم، ومش شرط يبقى راجل وست. ممكن يبقوا اتنين ستات أو رجالة، قرايبين أو ميعرفوش بعض أصلاً."
"إيه ده؟ إنت دخلتنا في سكة تانية خالص ملهاش علاقة باللي بقوله." "يجوز، بس أنا عاوزك تشوفي أي قضية من كل الاتجاهات. مثلاً حكايتنا، ممكن أفهم ليه مأجلين ارتباطنا. ممكن تتابعي اهتماماتك بحقوق المرأة وإنتي على ذمتي عادي."
تلعثمت قليلاً ككل مرة يواجهها بهذا الأمر، وحاولت التملص كعادتها. وقد تركها تعتقد أنه لم ينتبه لكي لا يتشاجرا، فيكفيه تواجدها بحياته، رغم ظنه أنها لا تحبه بالقدر الكافي الذي يجعلها تقبل الزواج منه. بينما حقيقة الأمر أنها تستمع لنصائح صديقاتها الغيورات لأنهن يرينها لا تستحقه، بينما يخبرنها أنها قد تصبح قضية من القضايا التي يناقشونها كل يوم، وقد ينفرها مع مرور الوقت. وما دامت بعيدة عن منا له ستظل غالية يسعى لها. وهي كالحمقاء تصدقهن ولا تعلم أنهن يدفعنها لذلك ليضجر منها ويهجرها.
حين أصبح جدالهما عقيماً، حيث وجدت نفسها لا تستطيع الجواب بمنطقية دون أن ينتصر عليها، غيرت مسار الحديث: "بس غريبة أوي اللي يشوفك ميقولش عليك صعيدي أبدًا." "إشمعنى؟ "يعني لا لهجتك ولا لبسك ولا حتى شكلك. دا أسد رغم إن مامته من هنا، بس شبه الصعايدة أكتر." "قصدك عشان ناشف وجد." "وكشري دي اللي هتتجوزه هتندم." "ومين قال... "هو لازم يمشي يوزع ورد وضحك على الخلق عشان يعجب." "لأ مش كده، بس يفكها شوية. ما إنت أهو عادي."
"عادي إزاي يعني؟ "مبتعملش وش للبيع." "أسد مش كده. كل ما في الأمر إنه مبيحبش الحال المايل." "مش مقتنعة." "عنك ما اقتنعتي." "الله مالك قلبت ليه؟ "أصلي مش فاهم إيه اللي دخل أسد في حوارنا من الأساس." "الكلام جاب بعضه." "الكلام جاب بعضه برضو؟ ولا ماما فيروز قالتلك تقنعيني أكلمه؟ "في موضوع هيابدي الذنب على وجهها." ورغم هذا لم تعترف، بل حاولت الهرب من سؤاله: "إزاي بتقولها ماما وهي كانت مرات أخوك؟
"عشان هي كانت ومازالت أم ليا من يوم ما اتجوزها منصور الله يرحمه." "طب ومامتك؟ "كانت أم حنينة بس كانت كبيرة في السن، معندهاش طاقة تربي عيل صغير. وبعد ما ربنا كرم منصور بأسد، بقى أقرب حد ليه." "والموضوع ده ضايقك؟ لاحظ نبرة العطف ونظرات الشفقة بعينيها. فضحك بمرح:
"لأ، اطمئني. جو الأفلام ده معيشتهوش. أسد كان أخ ومنصور أب وفيروز وزينة أمين ليا، وعمري لا كنت غريب وسط عيلتي ولا عمرهم أهملوني. وأكبر دليل إننا بنتكلم ونتعامل زي المصريين بالظبط، زي ما بنتعامل كصعايدة." "دا حقيقي."
"دا بقى عشان من صغرنا وماما فيروز مش عارفة تتكلم صعيدي ولا تتعامل بعاداتنا. فعشان متبقاش غريبة بقينا نتكلم زيها معاها هي وبس. والموضوع كان سهل لأن هي معانا من صغرنا. لكن ماما ومنصور مكنوش بيتكلموا غير صعيدي، وهي كانت بتعشق لهجته بس مبتعرفش تتكلم بيها." "بس أنا سمعت مرة إن مامتك كانت من هنا أصلاً." "دا حقيقي، بس هي قررت إنها تبقى صعيدية للأبد." "قصة حبهم عجبتني أوي، بس هي ضحت أكتر. كالعادة لازم الست تعاني." "مين قال؟
لهو إنتي فاكرة إن عيشة أبويا مع الله يرحمها عمة جميلة كانت مريحة؟ ولا إحساسه بالخيانة والهجر كان لطيف؟ ولا إنه مسؤول عن ابنها اللي بيفكره بيها طول الوقت كان هين؟ ولا اكتشافه لحقيقة الخدعة اللي اتعملت كان حاجة عادية؟ لو كنتي قابلتيه وعرفتيه كنتي فهمتي." -وأقابله ليه؟ مش بتقولوا أسد شبهه؟ -أسد هو جبل. التاني." -هو جبل ولا صقر؟ -الاتنين." -طب وإنت؟ -أنا شبه أمي ومنصور شبه أبوه." -على كده طنط فيروز اللي ملهاش شبيه؟
-لأ ليها، بس مهياش بنتها." -أومال مين؟ إقترب منها هامساً: "بنتنا اللي جاية." شهقت بخجل: "عيب يا صخر." "عيب إننا نناقش مستقبلنا؟ نظرت إلى ساعتها تتصنع التعجل: "يا خبر! دا أنا اتأخرت قوي. سلام بقى." نهضت مسرعة قبل أن يتمكن من إيقافها. كانت تركض مسرعة إلى الخارج. فتنهد بانزعاج. هل سيظل يبني أحلامه وحده أم سيأتي يوم وتبادله عشقه. ***
لم يكن فهد مجرد سكير أبله عاشق للعبث مع النساء. لقد كان بصحوه رجل أعمال ذو عقلية تجارية ممتازة. يمكنه أيضاً إذا شاء أن يكون رب عمل بلا رحمة حين يجد من يخطئ. ورغم معاقرته للخمر، لكنه لم يجبره يوماً على اتخاذ أي قرار أحمق يخص عمله. كان متهوراً فقط بشأن سلامته، حتى التقى بنور فأصبح للحياة قيمة تستحق المثابرة من أجلها. ***
لقد أثبتت نور جدارتها وسرعة بديهتها في التعلم. كانت مبهرة، لكن ليس لدرجة أن يتم ترقيتها بعد عدة أيام من تعيينها. ومنعاً لتداول الشائعات حولها حتى لا تترك العمل، استغل حمل سكرتيرته وطلب منها أن تجعلها معاونه لها، فهكذا تظل بمكانتها كموظفة صغيرة وتصبح قريبة منه بصورة غير مباشرة. وإشادة سكرتيرته بها أمامه وأمام الجميع جعله يلقي تلميحات. التقطتها سكرتيرته سريعاً حيث طلبت أن تحل محلها حتى تضع مولودها بسلام وتطمئن لاستقرار وضعهما الصحي، ومن ثم تعود للعمل. ولا شرط أن تعود كسكرتيرة إذا ما أتقنت نور عملها. لذا أصبحت نور سكرتيرته دون حرج لأي منهما أو فرصة للقيل والقال.
استيقظت نور لترى يوماً جديداً مليئًا بالبؤس. فصوت زوج والدتها المقيت ينخر رأسها منذ الساعات الأولى للصباح. منذ متى وهو يستيقظ مبكرًا؟
قد وصلتها الإجابة حين خرجت من غرفتها. لقد عاد منذ ساعات قليلة من سهرته ورائحة الخمر تفوح منه. فتسللت ببطء وهدوء حتى خرجت من المنزل وأسرعت بالركض كمن تلاحقها الكلاب الضالة. ولم تصدق أنها أصبحت بمكتبها أخيرًا. لقد أصبح هذا المكان ملاذها الآمن. لكنها ستعود حتماً لمعاناتها آخر النهار. لذا حاولت أن تهرب من الخوف بالعمل.
وحين وصل فهد، تفاجأ بها، لكنه لم يعقب. ليس لظنه أنها تفعل هذا لتثبت اجتهادها بالعمل، بل لأنها بدت كمن تهرب. هنا بالعمل، فحتى موعد الانصراف تحاول المماطلة به، وليس لأجل أحد هنا، ولكن أغلب الظن من أجل الهرب من مجهول بالخارج. ظنت نور أنها لاذت بالفرار، على الأقل هذا الصباح. لكن هاتفه يخبرها أنه رآها تهرب، لكن إلى أين؟
فستعود حتماً. فأنهت المكالمة بغضب. إنه يعبث بأعصابها ليقودها إلى الانهيار، لكنها لن تسمح له. لكن هذا لا يعني أنها لم تتأثر وتضطرب. أخرجها من شرودها صوت فهد عبر الجهاز يطالبها بالبريد. فنهضت تجمع أوراقها وتوجهت إليه. "اتفضل حضرتك البوسطة." منذ دخلت من الباب ووجهها وعيناها تخبره بوجود خطب ما. ودون تردد سألها: "مالك؟ أجابته ببرود: "مفيش." "متأكدة؟ "أيوه.. أي أوامر تانية؟ "لأ، اتفضلي."
عبس وجهه ما إن خرجت. فهي لا تترك أي فرصة له للاقتراب ولو قليلاً. لذا سيحاول بجهد أكبر حتى يكسر الحاجز البارد بينهما. وما يطمئنه أنها هكذا مع الجميع هنا. ***
كانت فيروز في أوج انشغالها بأعمال جمعيتها الخيرية التي أنشأتها بعد انتقالها إلى هنا. فحين رفض صخر فكرة إقامة حفل صاخب لنجاح صفقة العمل التي عقدها وأكد لها رفض أسد القاطع إذا ما عرضت هذه الفكرة عليه، قررت إقامة حفل بالجمعية لتجمعه مع هيا وتجعله يرى مميزاتها التي لا وجود لها. لذا لم تلتق به بعد عودته. بينما أصبح أسد يرتدي الثياب ذات الياقات العالية ليخفي ما يستطيع من آثار هجوم ورد عليه منعا لشجار لا حاجة له مع والدته. فلحسن حظه أنه أطول منها وكان يرفع رأسه أثناء هجومها، فلم ينل وجهه أذى كبير كحال رقبته.
علمت فيروز بعودة أسد وهاتفته ليأتي إلى الحفل، لكنه رفض متذرعاً بضغط العمل ولم يعطها فرصة لإقناعه. لذا بعد انتهاء الحفل اصطحبت معها هيا إلى المنزل. وبدا الامتعاض على وجه أسد حين رآها. "منورة يا هنا." اعترضت بضيق: "اسمي هيا! "طب هنا مفهومة، لكن هيا دي إيه؟ هيا نلعب مثلاً؟ ولا هما كانوا هيسموكي اسم وكتبوا نصه وكسلوا يكتبوا الباقي." امتقع وجهها بغضب: "سامعة يا طنط؟ مش عاجبه اسمي! صرت فيروز أسنانها بغضب ونهرته:
"عيب يا حبيبي." لم يبالي أسد، بل نظر إلى رأس هيا: "بقولك إيه، شعرك منكوش ليه؟ فصرخت بفزع: "إيه؟ شعري منكوش؟ لأ مش ممكن، مستحيل! فتحت حقيبة يدها تبحث عن مرآة، فأشار إليها: "بقولك إيه، الحمام من هنا. هنلاقي فيه كل اللي إنتي عايزاه." لم تفكر مرتين وركضت إلى حيث أشار. فمظهرها أساس حياتها. بينما فطنن فيروز لفعله وزجرته بغضب: "ليه كده بس؟ "يا ماما دي عيلة سمجة." تلاشى غضبها فجأة وحل محله الحزن:
"يا قلبي، مش عاوز قطر العمر يسرقك زي بابا. ما يكن منصور شاباً يافعاً حين التقت به، فقد كان قد تجاوز الثلاثين بكثير. ورغم هذا لم تبدِ أي اعتراض ولم تنظر لهذا الأمر مطلقاً، فقط لأنها أحبته. ولم يكن لسنه أي علاقة بوفاته. لكنها تخشى ألا يجد أسد فرصة أخرى كمنصور، خاصة أنها تعلم أنه أغلق على قلبه بعد رحيل ورد." "بس أدي في الآخر خد اللي تستاهل، مش اللي جوه دي. الرحمة يا ماما." حول حزنها إلى انزعاج. فتنهد بضيق وتابع بيأس:
"يا ماما، هيا دي متنفعنيش خالص." "بس... قاطعها بنفاذ صبر: "بس إيه؟ يرضيكي اتجوزها النهاردة وأطلقها النهاردة برضو؟ أصلي بصراحة مش هستحملها دقيقتين على بعض. مبتنزليش من زور، فمابالك جواز وحياة كاملة. بصي، إنتي مش كل اللي يهمك أتجوز." أجابته بقوة: "آه." "خلاص، استنى أما أحب. ولا إنتي كل اللي يهمك مركزها الاجتماعي؟ قضبت جبينها بغضب لهذا الاتهام: "عمري ما كنت بفكر في كده. اختارها شحاتة حتى، بس اتجوز."
"إن شاء الله مش هتوصل للشحاتة، بس اصبر." تنهد صوتها بحزن: "لإمتى بس؟ هموت قبل ما أشوف عيالك." "هيبنالك عيل." "أنا عاوزة عيل يبقى حفيد حقيقي! "طب ما صخر أهو، جوزيه. وهو مش هيعترض." "أولاً، إنت كبير العيلة." "مش شرط." "ثانياً، صخر مشكلته مش إنه يلاقي عروسة، وأنا مش هجبره على واحدة وقلبه مع غيرها. مع الوقت تلين. لكن إنت مفيش خالص، ولا إعجاب حتى." "خلاص يا ماما. عاوزاني أتجوز؟ هتجوز. مبسوطة؟ "أيوه."
"بس مش الهبلة اللي جوه دي." "براحتك، بس اتجوز." "كده؟ طب أنا راجع البلد بكرة." "وإنت لحقت تقعد؟ "ورايا شغل. وخفي من حفلاتك شوية. محناش فاتحينها تكية. بدل الفرقعة دي، اعملي بيهم خير." "الله! ما الجمعية... قاطعه بضجر: "الجمعية بتعمل حفلات لأعضائها أكتر ما بتشتغل. ما دمتوا مش عارفين تشتغلوا من غير حفلات. جهزوا عرايس أيتام واعملولهم الفرح في الجمعية، وأهو حفلة برضو." تهلل وجهها بحماس: "تصدق فكرة."
قلب عينيه بيأس. فوالدته أرادت الخير من الجمعية، لكن صديقاتها أردن اللهو والتباهي، فأصبحت الجمعية اسماً فقط للخير، لكن عملاً لا شيء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!