كان أسد بعيدًا عن قريته، نعم، لكنه كان يتابع أخبارها يومًا بيوم. وكلما اشتدت الأزمات، أرسلوا إليه، كما فعل جعفر اليوم حين هاتفه. "الواد عوضين، ولد الحاج رشوان، رايد يطلق مرته."
قضب جبينه متعجبًا، فمشاكل كهذه لا تستحق اتصال جعفر. لكن عينيه اتسعت حين تذكر أن الشخص المذكور تزوج منذ أقل من شهرين، وطلاقهما الآن سيتسبب في إحراج لمركز والد الفتاة، كما أن هذا يعني تحطيم الفتاة نفسها، فلم تهنأ بزواجها ولا ظلت بمنزل أبيها تنتظر نصيبها. "حديث إيه الماسخ ده؟ هو لحج؟
"أصله كان عينه على ورثها من أبوها، والطمع خلاه يستعجل ويسأل عن ديه وديه، ووجع بلسانه. ويا واحد صاحبه، وصاحبه طلع واطي كيفه، وشاع الخبر. جام أبوها كاتب كل حاجة لولاده الرجالة وحارمها من ورثه، بجى عوضين عيتجن وقال: 'رايد يطلقها'. قال إيه: 'لساتها محبلتش'. تلاكيك لـِـما أبوها يكتبلها كـِـده. خواتها وأبوها حالف ميت يمين لو طلق البت ليجتله. وكل واحد فيهم ميبس راسه."
"الواد ده من يومه وحاله عوچ. حتى أما سافر يشتغل مفلحش. كان رايد كل حاجة تجيه وهو جاعد، وفشل ورجع بخيبة الأمل."
"من يومه مايل حاله. كان واد على ست بنته، وأمه وأبوه دللوه بزيادة، وضيع الجرشنات لحد ما خربها. والبت اللي اتجوزها أبوها وافج لـِـما كبرت وجربت تبور. فـِـ رجبته. إنت خابر، كان معجبوش حد وبيطلب كتير. لما الوقت سرجه، والبت كبرت ولا حد بقى يرضى بيها. كلياتهم رايدين الصبية الزغيرة. ولو مجوزهاش، لـِـتـِـعـْـدي خدامة لنسوان خواتها. القصد، الحكاية كبرت. والعمده جولناله يدخل، جال: 'مليش صالح'." "ملهوش صالح كيف؟
"المشكلة دلوقتي إنهم ناويين لبعضهم عالأذية. ولو متحلتش الحكاية دي هتجلب بتار." "إكده؟ طب أنا أشوف دنيتي إيه، وعجيك طوالي." "بس الحكاية مبجتش تتحمل." "عجيك الصبح زين إكده؟ "عجول أصل... "في إيه يا جعفر؟ "الخلج راحوا لنعمان بيه، وإنت خابره. مبيحبش يدخل ف المشاكل دي. بس فارس بيه... قاطعه بضيق: "برضه مش جلتلك بلاها بيه؟ دي بجيتوا نسايب، دي عيب ييجي جوز بتك يا راجل." "صح، فارس خطيب هديه. إدخل." ابتسم لنبرة الفخر في صوته،
وسأله: "ها، وحلها؟ "له هو جال: 'نعمل جاعدة رجالة'، وعيحضرها. واخوه جال: 'ملناش صالح'. بس هو حكم راسه. جولت: 'لازمن ولابد أجولك، إنت كبير البلد برضيك'." "احضر معاه، وخليك جنبه. فارس حمجى، ويمكن متعجبوش كلمة إكده ولا إكده يجلبها على دماغتهم كلياتهم. فاطمة يبقى هادي، ويسمع. يشتري ولا يبيعش." "يعني إنت موافق؟ "أومال إيه؟ مش بلده؟ وحجة يدخل. وأما هاجي عنشوف صرفة لعمدة الهم ده."
أنهى المكالمة وبدأ يراجع أوراقًا هامة بعمله. لكن بعد دقائق، حمحمت هناء بحرج. فرفع رأسه عن الأوراق التي يراجعها. "تعالي يا هناء." تقدمت نحوه ببطء وارتباك: "إحم، هو أنا ينفع أسألك عن حاجة؟ أشار لها بعينيه إلى الكرسي: "اتفضلي." جلست تفرك يديها ببعضها بارتباك وهي تتلعثم، وبدت كمن فقد الكلمات من عقله. حتى تنهد أسد بضجر: "جرى إيه يا هناء؟ دا أنا بقول عليكِ شجاعة ومبتخافيش." استنكرت قوله: "أنا مش خايفة." "اومال مالك؟
زوت جانب فمها بحرج: "امم، محرجة شوية." قضب جبينه متعجبًا: "ليه؟ "هو... صقر طلبني من أمجد. إزاي؟ هو جه القاهرة؟ تنهد بارتياح، فقد بدأ يقلق من طريقتها تلك، لكنه فقط مجرد خجل من ذكرها لأمر صقر. "لأ." "اتصل بيه يعني؟ استرخى على كرسيه وابتسم بمكر: "الفضول هياكلك، مش كده؟ "بصراحة، آه." قهقه بصخب، لقد تخلت بلحظة عن خجلها من أجل فضولها: "أهي دي هناء اللي أنا أعرفها. بصي يا ستي، وركزي." "مركزة أهوه."
اتسعت عيناها وهي تنظر له بقوة. وكان هذا سيجعلها تستوعب أكثر. فكبح ضحكة صاخبة أخرى لهيئتها تلك. "اسمعي بقى. صقر كلم جعفر، وجعفر كلمني، وأنا كلمت أمجد عشان يكلمك. وصلت؟ فغرت فاهها بعدم فهم: "هاه! فلم يعد يحتمل وانفجر ضاحكًا لهيئتها البلهاء. ***
أصبحت ورد أميرة بحق، واصطحبها معه. وكذلك اصطحب صخر حسناء، لكن أسد دعا هناء لمرافقته. وقد رفضت، فهي مجرد فرد زائد، لكنه أصر لعلمه بأنه قد ينشغل بالحديث عن العمل مع رجال الأعمال بالحفل، وستضجر ورد وحدها، هذا إذا لم تدفعها حسناء إلى الشجار معه. نعم، هو يبالغ، لكنه لا يثق بعقل حسناء مطلقًا.
كان الحفل لطيفًا، وأحبت ورد وهناء الأجواء. بينما كانت حسناء معتادة على هذا، فلم تتأثر، ورافقت صخر للتجول هنا وهناك، فهي تعرف الكثير هنا. بينما ظلتا هناء وورد ملتصقتين بأسد، الذي صر أسنانه بغضب حين سمع صوتًا يعرفه جيدًا ينادي اسمه بدلال زائد. فاستدار يبتسم بطريقة كادت تحطم أسنانه، فهو يظهرها فقط كابتسامة، لكن حقيقة الأمر هو فقط يضغط عليها بقسوة حتى لا يصرخ بسخط، وهتف باسمها ببرود. "سلڤانا."
لم ترَ كل هذا أو تغاضت عنه متقصده، واقتربت تضع كفها على ذراعه: "يا هلا بالغالى." أبعد ذراعه بضيق: "عاش من شافك." "اشتقنالك والله." حمحم بحرج ونظر إلى ورد بجانب عينيه، ثم لف ذراعه حول كتفها وجذبها بحدة زائدة نحوه. "ورد مراتي." تفحصتها بسخرية، وقد أخفت غضبها ببراعة: "هيك بدك، إمم. بتريد اللي تتركها بالديار وانت مطمئن." اعترض بحدة لما ترمي إليه: "لأ يا سلفانا، ورد حبيبتي قبل أي حاجة."
حاولت بفشل إخفاء الإذلال المتعمد الذي تعرضت به. فلو رفضها بالماضي بلباقة، فالآن هو على استعداد لأن يتواقح معها لتبتعد عن سبيله، لكي لا تزعج محبوبته. لكن لتعالج كبرياءها المجروح، قررت أن تثبت لتلك الفتاة البسيطة أنها ليست ندًا لها، كما تثبت له أنه أساء الاختيار حين رفضها. "عن إذنكم ثواني." "اتفضلي." حين غادرت، نظرت له ورد بغضب ثائر: "ومين ست سلوع دي بقى؟ عدلت لها هناء بمرح: "اسمها سلڤانا."
هتفت بغضب أكبر: "اسمها حيوانة. ميفرقش مع اللي خلفوني. مين دي؟ هو أنا أخلص من هيا ألاقي سليكون لبنان كله جاي يتمختر." علقت هناء بجدية زائفة: "طب تصدقي بقى، إنتي ظالمها. دا كله طبيعي." "وحياة أمك، وإنتي إيش عرفك؟ "بالنظر بيبان." حينها وجهت حديثها المباشر إلى أسد بغضب أعمى: "وإنت يا أستاذ، قاعد تبصبصلها وأنا واقفة طشت جنبك."
لا مجال لتهدئتها الآن أو أن ترى الحقيقة الواضحة. وهو بالكاد يكبح رغبته في قتل هناء، الذي قد يدفعها المرح والحماس إلى إشعال فتيل الحرائق بصورة مخيفة. لقد ظنها أعقل من هذا، لكن يبدو أن جميع النساء لديهن فجوة بعقلهن. لذا، ومنعًا للفضائح، همس بصوت خفيض لكنه حازم: "روقي. أما نروح، أعملك اللي على هواكي. إن شاء الله تقطعي فـِـ شعرك دلوقتي. احترمي الناس والمكان اللي إحنا فيه."
اتسعت عيناها بغضب أكبر: "عاوزني أقطع كمان فـِـ شعري عشان تجري عالسنيورة أم شعر حرير." "هيا المشكلة فـِـ شعرها يعني؟ "بقولك إيه، متفرسنيش. أنا على آخري." تدخلت هناء بضحكة مكتومة: "ليه بس؟ الست رحبت بيكي. كانت ذوق، أوي الصراحة." "لأ، واضح الذوق بيدلق منها."
نظر أسد إلى هناء بغضب، وقد ظنها لن تبالي، لكنها صمتت وهي تقضم شفتها السفلية بحرج. فقد تمادت وأيقنت من نظراته التحذيرية أن مزاحها إذا استمر ستتسبب في مشكلة كبيرة. لذا، أنكست رأسها بصمت. لكن الكارثة لم تكن بحديثها، لقد تغيرت الموسيقى لأخرى ناعمة مغوية تصلح لرقص ممتع، لكنه يناسب العشاق أكثر. وإذا بسلڤانا تأتي نحو طاولتهم تتهادى بدلال. فزوت ورد جانب فمها بسخط. "ياختي مالها بتتقصع كده ليه؟ "أنا عارفه."
التوت شفتيها بتقزز: "جتها البلا. عمالة تتلوى زي اللي عندها مغص. هينها عاد." "مرح." هناء: "إن بعض الظن إثم. مش يمكن في نملة لدغتها فـِـ قفاها."
أدار أسد وجهه لكي لا تنفضح بسمته تلك الحمقاء. لا تكف عن البلاهة، وهو لا يريدها أن ترى بسمته لكي لا تتمادى، وورد توشك على الانفجار. وفجأة، ودون إنذار، وجد سلڤانا تمسك بيده على حين غرة وتجذبه خلفها. ولتفاجئه، لم يعمل عقله بالسرعة اللازمة للتخلص منها. وبدأت ترقص معه بصورة حميمية تجعل من لا يرى ينتبه لهما بشدة. وحاول التخلص من هذا الموقف بكياسة، لكن ورد كانت وصلت إلى حدها. وحاولت هناء منعها، لكنها فشلت بذلك. فقد تفاجأ
الجميع بما حدث، بل صعقوا، وأولهم أسد. فقد ركضت بسرعة مخيفة، وقفزت فوق سلڤانا تنزعها بعيدًا على أسد، وتهاوت سلڤانا وورد فوقها تقطع شعرها بغضب أعمى، وهي تسبها بكل ما يأتي ببالها. وأسد، بعد أن كان مذهولًا، وقف يتابع بتسلية ما يراه. هذه هي قطته الشرسة التي يريدها. لقد تعمدت سلڤانا هذا، فلتتجرع نتائج فعلتها. كما أن هناك صورًا أُخذت له معها بتلك الرقصة. والآن التصوير على هذا الشجار. لذا، تعمد الآتي أمام أضواء الكاميرات.
فحين انتهت ورد منها ونهضت تلهث وترفع شعرها للخلف بكبرياء، مد يده يجذبها نحوه بلطف ويقبل رأسها. ثم أشار برأسه إلى هناء لتتبعهما إلى الخارج. وقد لحقا بهما صخر وحسناء، التي يسندها صخر بضيق، فهي تترنح من كثرة الضحك على ما حدث.
*** انتهى الحفل بالنسبة إليهم، لكن المعركة بدأت. فقد غادروا، وبالطريق، ظلت ورد تغلي وتذبد، ولم تكف عن سب ولعن سلڤانا. وهناء تنظر لها تارة، وتارة أخرى إلى أسد باضطراب. فصمته البارد يرعب أكثر من حديثه. بينما ظل صخر يضرب مقود السيارة بغضب وينهر نفسه لتغافله عن الأمر. حتى ضجرت حسناء مما يفعله. "أنا مش فاهمة، إنت هتتنقط ليه؟
ازداد سخطه وصاح بغضب: "عشان أنا كان لازم أتوقع وجودها وأنبه أسد. عرفت من كذا يوم إنها فـِـ مصر، وهيا أما بتيجي مبتفوتش مكان يبقى فيه إلا وتلبدله." رفعت حاجبيها مندهشة: "هيا مين دي؟ بدلًا من أن يجيبها، صرخ بسخط: "إنتي السبب." تفاجأت باتهامه: "افندم؟ بدأ يشرح مقصده بغضب: "لـِـ هايني عن كل حاجة بتفاهتك اللي مبتخلصش، ومخلياني مش مركز. بس قسما عظيمًا ما هتنعد تاني. أنا هفوق لحياتي. أنا مش مخلوق لدلعك الفارغ وبس."
فغرت فاهها: "نعم؟ إنت بتتلكك؟ "لأ، أنا قرفت. وبلاها مياعة بنات فاضية. كل الطلبات اللي ملهاش أي تلاتة لازمة، والمنظرة الفارغة اللي عاوزة تعمليها فـِـ الفرح دي ملهاش لزوم غير الكلفة وبس." استنكرت غضبه من الأمر: "في إيه؟ إنت مش عايزني أفرح؟ لكنه كان في قمة غضبه منها، وقد وجد
فرصته لينفس عن هذا الغضب: "اتنيلى بس مش بالطريقة دي. كل ده عشان تصوريه وتنزليه عـِـ السوشيال زفت وتبقى ترند. عنك ما ترندتي ولا اتهببتي. يخربيت النت والشهره اللي جننت الخلق دي. المصيبة بتبقى بتحصل، وكل اللي فارق معاهم اللي يلحق يصور. والشهامة والدم هربوا من خلقتهم. اللي بيصور ده بدل ما يجري يلحق الكارثة، واقف متنح كأنه فيلم سينما. بقينا تافهين لدرجة مقرفة." "ما كل الناس بتعمل كده." "وليه نقلد الغلط؟
بقت الخمرة موضة، والزنا حرية، والشهامة موضة قديمة، والبلطجة جدعنة، وقلة الأصل نصاحة." رفعت حاجبيها مندهشة: "إنت كبرت الحكاية كده ليه؟ هو أنا أول واحدة تتجوز؟ "قولي لنفسك. أمك وأمي وأمهاتهم اتجوزوا وفرحوا وعاشوا مبسوطين، مخربوش بيت أهل جوازهم بأفراح خرافية، وكانوا قد المسئولية. إنتي بقى إيه؟ قضبت جبينها بضيق للسخرية البادية بصوته عند ذكر المسئولية: "قصدك إيه؟ لكنه
لم يبال بضيقها وأوضح بسخط: "قصدي إن التافهة كمان لازملها حد. ميزانية الفرح ده تغني بلد بحالها، وفي الآخر سُمو جنابك مش هتقدري على المسئولية والمعاناة." "وأعاني ليه؟ "الدنيا عاوزة تعب، مش كله بالساهل. افرضي قابلتنا أي أزمة، هتعملي إيه؟ هتهربي مني مثلاً يعني؟ يبقى مخروب بيتي عشان فرح للمنظرة، ومتعمريش معايا يومين يحللوا حتى ربع تمن كلفة الفرح." "هيا تجارة! "أيوه تجارة. هيا ليها أي معنى تاني؟
كله عـِـ النت. ومين الشاطر اللي يلم جمهور أكبر. بقت أمورنا الشخصية مباحة عشان كام صوت زيادة. بقت الفضايح علني، والناس بتتباهى بيها بدل ما تخشى منها. بـِـ قلت قلة الأدب عادية. بقى الدم بارد ومحجاش بتحوق فـِـ حد." "إنت بتتلكك عشان الفرح." ضرب المقود بسخط أكبر: "ملعون أبوها. أنا مش هعمل أفراح. إيه رأيك؟ عاجبك؟ نعمل فرح زي الخلق فـِـ بيتنا ونعزم اللي يفرحولنا بجد. كان بها. مش عاجبك؟ نفضيها." انتفضت تضع يديها بمنتصف
خصرها وعيناها تبرقان بغضب: "بقى كده." "آه، واخبطي راسك فـِـ الحيط. أنا فرقعت منك. لازمت الهيصة والتشهير إيه؟ وأنا حاسس إني بمثل طول الوقت." تراجعت متعجبة: "بتمثل؟ "أيوه. الفرح الحقيقي فـِـ القلب ومع الناس اللي بجد، أحسهم حابين ليا الخير وفرحانين بجد. مش كل من حب يظهر فـِـ الفيديو ييجي، وأفضل أنا عـِـ أعصابي للخطّة التمثيلية للحفلة تبوظ عـِـ غفلة. دا مرار إيه ده." رفعت رأسها بكبرياء: "إن كنت عاوز تتراجع، قول."
"ما أنا بقول أهو." صراحته المؤلمة، ومحاولتها اليائسة تحديه، والتي بائت بالفشل، أخرستها. فظلت صامتة بغضب حتى أوصلها إلى منزلها. فنزلت تصفق الباب بحدة، وتظنه قد يلحق بها، لكنها ما إن نزلت من السيارة حتى تحرك مسرعًا، وكأن ابتعادها أسعده بالفعل. فركضت إلى الداخل غاضبة. وحين سألتها والدتها، أجابتها بهدوء وحكمة:
"عنده حق. بالفلوس اللي هتترمى دي، ممكن تقضوا أحلى شهر عسل مع بعض. وبعدين، الحاجة المدارية عن العين هي اللي فيها البركة." قضبت جبينها بعدم فهم: "يعني إيه؟ "يعني فرحك ليكي، مش للنت. وافرضي عملتي الترند اللي إنتي عايزاه، وحد من اللي شافوا الفيديوهات نتشكم عين، يبقى إيه العمل ساعتها؟ "أولاً، كل الناس بقت تعمل كده. اشمعنى أنا اللي هينتشنوني عين؟ ثانياً، إيه 'ينتشنوني' دي أصلاً؟
"معرفش. تقريبًا لساني لقطها من والدة ورد. الست دي عليها شوية ألفاظ وأفكار اتلغت من التاريخ." "ما علينا. يعني أعمل إيه دلوقتي؟ "تعقلي ومتضغطيش عليه. والفرحة الحقيقية هي اللي هتعيشيها معاه ومش هتتكرر. مش فرحة لحظة بترند أهبل هيطير وييجي غيره. والكسبان غيرك." "غيري؟
"آه. الناس اللي هتصمم وتنفذ الفرح مهما هيقبضوا، وبيستغلوا الأغبياء اللي هيموتوا عـِـ الترندات. وبعدين الشهره مش دائمًا كويسة. ليها عيوب كتير. بيعرفها بس المشاهير اللي الناس بتتابعهم بلهفة. دول خصوصياتهم بتبقى عـِـ العلن. والشهره اللي هيتمنى عليها غيرهم، بتخرب بيتهم. لأن المشاهير بيطاردهم الإعلام حتى فـِـ حزنهم، مبيرحموهمش. وأوقات ناس بتتشهر عـِـ تفاهات. يابنتي، أكبر دليل إن ساعات الترندات دي بتبقى عـِـ أتفه الأمور. مش لازم حدث واو يعني. ثم عيشي يابنتي، هتلاقي حاجات أحلى مليون مرة فـِـ الواقع بعيد عن الشاشات اللي تاعبة عينيكِ."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!