ذهبت إلى منزل أسد عاقدة العزم على محاربته لو لزم الأمر، لكنها تفاجأت بأن لا أحد هناك سوى فيروز، التي لن تنفعها بشيء. ظلت تندب حظها أمامها وتشكو إهمال أسد، علّها بهذا تجعلها تضغط على أسد حتى تصل إلى مسعاها. لكن بعد الكثير من النحيب، تفاجأت بلامبالاة فيروز بما ذهب بالحريق، فالأهم لديها هو أن تكون ورد بخير.
وما عساها ورد أن تنفعها بشيء، فلا حاجة لها لديها ما دامت لن تُدر عليها أي منفعة، فكل ما تهتم له حقًا هو نفسها والمال. والأسوأ أنها ظنت أن فيروز قد تتأثر وتستضيفها لتمكث معها حتى يعودوا، ومن بعدها تحتال عليهم حتى تظل للأبد. لكن هذا كله لم يحدث، فلا فيروز تأثرت ولا حتى بدت مهتمة، مما جعلها تغادر ناقمة عليها وعلى حظها الأحمق الذي لم ينصفها يومًا. ***
بدا وكأنها طعنت أسد في مقتل دون أن تدري، فقد عاد لبروده السابق بل وأصبح أسوأ. لا شيء تفعله يمكنه زحزحة هذا الجبل الجليدي. بدأت تصب غضبها على صخر حتى تعب من تحمل تذمراتها: "إيه اللي حصل يا ورد؟ مش ده اللي حصل؟ ولا أنا افتريت عليكي؟ مأخدتش بالي إنها هتولع بالشكل ده. وبعدين احمدي ربنا إني مقولتلُوش اللي قولتي ساعتها. وبصراحة عنده حق، مع أول مطب صدقتي عدوكم ومو ثقتيش فيه. يعني بمخك المبعزق ده ابن عمك هييجي ينصحك برضو؟
مش ده اللي كان زارع أرضك حشيش وعاملها مخبأ للخمورجية والشمامين؟ ومش دا اللي كان شايع بين الناس إنه مشارك في دا كله؟ ومش دا نفسه اللي جه فرحك هو وأمه يبوظوه؟ بلاش دا كله، من إمتى كان عمك ولا مراته وابنه بيحبولكم الخير؟ طول عمرهم غلاويين وحقودين. بقى من دون الخلق كلها ملقتيش إلا ده وتصدقيه؟ طب دا أول واحد هيرقص لخراب بيتك."
أنكست رأسها بخزي، فقد تركت غضبها من كل شيء ينصب على أمر واحد. جلست على حافة إحدى درجات السلم السفلية وقد أخيم البؤس على وجهها. جلس بجوارها صامتًا حتى تمتمت بيأس: "هيا كده خربت خلاص." تنهد بضيق: "مش أوي. اصبري لما يهدأ من ناحيتك وساعتها حاولي معاه تاني. لكن محاولاتك دلوقتي مفيهاش فايدة." "وهستنى كتير كده؟ "محدش عارف. يمكن يوم، يمكن شهر." تابعت عنه بسخرية: "ويمكن سنة ولا سنتين ونشيب ونعجز، مش كده؟
"لا، ممكن تتحل بسرعة." سألته بلهفة: "إزاي ده؟ "تحصل أي كارثة مفاجئة تفوقه." "لا والله! "آه." "وأنا اللي بقول إيه اللي وقعك في حسناء؟ وأنت عقلك يوزن بلد." لم يتركها لتتابع سخريتها، فقد أدرك مقصدها، فتابع عنها بمرح:
"لا، اطمني. مانا ساعات ببقى أجن من اللي خلفوها. يعني مثلاً لو مخها هفها صحيح وفكرت تتجوز من غيري على سبيل العند زي ما قولتيلي مرة، هسيبها لحد ما تبقى قدام المأذون وأهي تكون اتربت ودمها اتحرق وأعصابها باظت تماماً، وبعدها أجرجرها من شعرها على مأذون تاني وأكتب عليها ورجلها فوق قفاها."
فغرت فاهها بذهول، فقد بدأ حديثه بمرح تحول إلى جدية وتحذير يؤكدان أنه سيفعل هذا بالفعل. ابتلعت ريقها بخوف، فقد يصبح صخر خطيرًا إذا ما أراد ذلك. "طب افرض حصلك حاجة مفاجئة وملحقتش كتب الكتاب؟ "هه، لا اطمني. بيتهم كله في صفي. ولو وافقت على واحد، هتفق مع أبوها من أولها عشان لو حصل أي حاجة مفاجئة أو جرالي حاجة ومجتش في المعاد. مظبوط يتدخل." "وهو هيوافق على الكلام ده؟
"أوي. دا نفسه ومنى عينه يربيها من أول وجديد. وحركة زي دي هي اللي هتربيها حلو." "طب وهيا مش هتتأثر؟ "ما تندعق! خليها تتربى. هتفضل تتمقصع علينا لإمتى؟ خليها تفوق. العمر مش بعزقة، ودي عمالة تضيع في وقت لما هنشيب بسبب مشيها ورا دي ودي." "ليه؟ هيا مش حكاية القضايا اللي... قاطعتها ضحكته الساخرة: "قضايا مين يا حاجة؟
كل ما في الموضوع إن كل دي حجج عشان كام واحدة من صاحباتها الفشلة خاضوا تجارب سيئة، فكلو دماغها. وهيا خايفة تكمل معايا ليجرالها زيهم. والكوميدي إن ما في واحدة منهم مظلومة. كلهم مدلعين مقصرين. الرجالة طفشت من خلقتهم عشان ميوعتهم وعدم تحملهم المسؤولية. فاكرين الجواز لعب وفسح وخروجات وبس." أذهلها حقيقة الأمر، لكنها لم تعلق، فيكفيها ما هي به. ***
بعد سفر صخر وورد، أصبحت فيروز وحدها، ولم يؤنس وحدتها سوى رفقتها بحسناء. ولم تكف فيروز عن سرد ذكرياتها المحببة إلى نفسها مع منصور، لكن هذا لم يزعج حسناء، بل على العكس تماماً. فقد رأت جانبًا آخر للحياة الزوجية السعيدة التي تتمناها دوماً لنفسها، وترجو أن تحيا يوماً قصة كقصة فيروز ومنصور. تريد أن تستمتع بالحب والحياة، وقد جعلها هذا ترى الأمور من منظور مختلف كلياً، وأعادت رؤيتها لأفعالها السابقة مع صخر.
أدركت كم كانت حمقاء، مغشية عينيها بالأكاذيب التي لفقتها صديقاتها ليبعدنها عن سبيله ليفسحن المجال لأنفسهن. فأكلتها الغيرة ونفرت غباءها. فهي من أفسحت لهن الطريق إليه، ولا تعلم أنه رفضهن بصراحة وابتعدن والغيظ يأكل قلوبهن. وهذا ما لم يخبرها به أسد لكي لا تتمادى بالأمر. وقد وصل لهن تواجدها المستمر مع فيروز، فأردن التقرب منها للإيقاع بينهما مجدداً، فقد ظنن أنها تصالحت مع صخر.
لكنها رفضت صداقتهن المزيفة بكل حزم، مما أسعد قلب فيروز، فقد تيقنت أن حسناء تغيرت للأفضل، ونوت إخبار صخر بذلك حين عودته. لكنها لن تخطر حسناء بنواياها لتتأكد هل حقاً تغيرت أم أنها متأثرة بما تسمعه منها عن حياتها السابقة مع منصور وستعود لعاداتها القديمة ما انتنقشع غيمة الأحلام عنها.
وبدا لها لاحقاً أن حسناء تحاول تحسين صورتها مع والديها، كما بدأت تجتهد بعملها وتجد في حياتها، وتبتعد تماماً عن من كن صديقاتها. وبدأت تحارب مجدداً من أجل المظاليم، لكنها ستحارب بالجهة الصحيحة بوعي وتروي بحكمة، لكي تحقق العدل ولا تصبح سخرية المجتمع. ***
بدت زوجة جعفر حزينة شارده وهي تجلس بباحة المنزل تطعم البطة، حين كانت ورد قريبة من أسد تحاول للمرة التي لا تعرف عددها إصلاح ما فسد بينهما. وكأنه أحس بها، لكنه بدلاً من أن يبتعد كالعادة، وجدته ينظر بعيداً. فتتبعت نظره حتى وجدته يقضب جبينه بانزعاج. "هببت إيه الصبح يا جعفر؟ "هاه! "روحي شوفي مالها. لازم الدب بتاعنا عك الصبح." "دب مين؟ "جوزها. هو فيه غيره؟
روحي وأنا هشوفه هبب إيه نكد عليها. ما صدقنا استقر مع واحدة بنت حلال. يلا، أنتِ لسه هتبصيلي." كادت تقفز فرحًا لأنه وجه حديثًا لها، بل وطلب منها عملًا تقوم به، وهذا يعني أنها أخيرًا وضعت قدمها على أول الطريق لمصالحته. فركضت تقفز حيث أشار. بينما حرك رأسه يمينًا ويسارًا بيأس من سذاجتها: "لقد قسى عليها لتفيق، فهو لا يريد حسناء أخرى، يكفيهم صخر واحد." وابتسم فمه عن بسمة راضية، فقد اشتاق شغبها كثيراً. ***
توجه إلى منزل جعفر، فوجده يخرج من منزله يعدل عمامته ويتأفف متمتماً: "وأني مالي؟ نفسها في البطيخ ولا في الجرع، حتى بلا دلع حريم ماسخ. خسارة." "ماسك" علّق على ضيقه بسخرية: "جري إيه يا ماسك؟ لسه مألفتش السنة وبتحدث روحك؟ "جطيعه بينها رايجة اليومين دول وناوية تجلطني." "في إيه بس؟ "هتموت على بطيخة. قال إيه نفسها فيها. جك غم! نفسها أجيب لها بطيخ منين دي؟ بينها خرف." ابتسم أسد بخبث: "والله ما طلعتش سهل يا جعفر."
"هاه، قصدك إيه؟ "الظاهر لسه مراتك فيها الخير." "عتقول إيه؟ مفهمش حاجة." "والظاهر إن الغباوة عششت براسك، متجعدش مع صخر كتير. اسمع يا جعفر، شيع مراتك للحكيمة لحد ما تتأكد." سأله بقلق: "حكيمة ليه؟ "عشان تجولنا مراتك حبلى صح ولا طفاسة بطن." "تفغر فاهه بصدمة: هاه! "يا بجام!
الحريم بتتوحم على الحاجة في غير موسمها. لو أكدت الحكيمة الحديث ده يبقى ألف مبروك عليك. وهي رايدة تجولك بس مستحية منك. لكن لو الحكيمة قالت مفيش حاجة، تبقى مراتك بتتجصع وافتح نفوخها كيه البطيخ يمكن تفوق." همس بعدم تصديق: "يعني عأبقى أب... كيف دي؟ دي جالتلي معتةولهاش واصل! أدرك مقصده، فأشار له بالجلوس سويًا على جذع شجرة قديم على رأس الحقل: "ومرت أبوك عتدرى بعلم الغيب؟
فوج يا جعفر، دي كانت عتعشش براسك تخاريفها لحد ما تتجوزش وميبقاش ليك سلالة؟ يا مرارك يا جعفر! لهو لحد كده مكنتش رايد تتجوز؟ فكرتك أعجل من كده." "مرايدنيش أصدجها. كيف دي كانت سحارة! "له أبوك اللي كان رمرام وهيا كانت عتجلوله كده لحد ما يرتجع عن أي حرمة في باله. مكانتش رايدة تحصل أمك اللي اتجوزها وخلفك وهملها وراح لغيرها. جاله إيه مطايجش العيال ووشهم من الأول؟
وهو حاله عوج. ودي اللي عرفت بالخوف تمشيه على هواها. بعد ما بجت الحريم ترفضه لما عرفوا إنهمـا رايدش عمار. رايد الجواز لحد مزاجه وبس. دي اللي وافقت بعد ما طلعت أرض بور واطلجت من جوزها الأولاني. وكانت كرهالك. مهو أنت ابن ضرتها. ومادامت معتجيش عيال مريداش لغيرها الخير. حتى لو هتموت وتهمل كل حاجة. كانت بتنتقم من دنيتها فيك. واللي كان حارجها إنك كنت زين ومعجبتكش ولا واحدة من عيلتها. لحد ما أنت كارهها. عمرك ما كنت كده. أبوك خد من أمك كل حاجة زينة. ودي اللي خلتها تكرهك أكتر. وجبرت أبوك يكتبلها كل حاجة. وفكرت عتحرجك بيها. بس التجتكمفارجش وياك. بجت عتطج."
"كنت خابر إن ميجيش من وراه خير. وأمي جالتلي مفكرش في ورث... أعرج وكد بعيد عني. خلى يدك وفاسك. رفجاتك وكان عندها حج. بس راحت بكير من الفجر وجلت الحيلة. وهو المال على جلبه كده. ميهانش عليه يداويها." "أهو خد جزاته. وخد اللي ربته على حج ولهفت ماله على حياة عينه ومرض. مهانش عليها تناوله جولة ميه. حتى وحتى أما مات الخلج لملموله تمن جنازته. لحد خاطرك أنت...
وهيا فضلت كده الشجرة العجوز المخوخة. واللي شاعته عن سحرها خلى الخلج تهجرها وتبعد عنها. ومصدجوش لما جالت إنها إشاعات. أصلها كانت عتجري كتير عند الدحالين. وبعد موتها الكل اكتشف إن جريها دي لحد ما تخلف وتكيد جوزها الأولاني. بس لا مال ولا دخل جابلها الواد اللي كانت هتموت عليه." "نصيبها كده."
"قصدك غباوتها. مأذنش المولى بعيال. وجالك ولد جوزك. خليه ولدك وراعيه. مش يمكن ربنا يكافئك باللي تتمنيه. بس هيا لا كانت رايدة عيال ولا حاجة. كل الحكاية تكايد اللي جالوا عنها أرض بور وتتباهى بيها قدام الخلج. يعني حتى دي كانت رايدة تتشفى وبس." *** لم تعلم ورد بما تتحدث معها، لكنها ستحاول: "صباح الفل يا صابحة." لم تجيبها، فوضعت ورد يدها على كتفها بلطف. فانتفضت صابحة واقفة، تاركة البطة وهي تعدل ثيابها بارتباك:
"ست ورد، لمؤاخذة، مسمعتكيش خير يا ستي." "إني مش ست حد يا صابحة، إني ورد." استنكرت ذلك: "وه وهيا العين تعلى عن الحاجب يا ستي؟ "تعلى جوي. فسحي كده. خوديني في ريحك وفرجيني عتزغطي البطة كيف؟ نظرت لها متفاجئة، ثم جلست تتنهد باستسلام: "جري إيه يا ستي؟ يوه يا ورد." عدلت كلماتها حين رمقتها ورد بتحذير، ثم تابعت ببسمة بسيطة: "لهو أنتِ ناويه تفلحي ولا إيه؟
"إني فلاحة أبا عن جد. وهاتي بطة غير دي بدل ما تفطسيها. حصالتها معبية درة لحلجها." تفاجأت بهذا حقاً، فتركت البطة المسكينة: "يوه، سهيت يا بتي. ربنا يكفيكي شر الراجل وجلبته." "وحياتك والتيس عيفهم عنيه." "وه كنك خابرة؟ "كلياتهم كيف بعضيهم." "له؟ معيكونش زي جعفر؟ طب احنا بعد ياجي شهر جواز، جلت أنضف التلاجة وخرّجت اللي فيها. وموّعتلوش إلا وهو جاي يجولي الليمون اللي أنتِ عملاه ده مازز كده ليه؟ كنه دبلان. جولتله ليمون إيه؟
إني بفضّي التلاجة وأروّجها. جالي نهارك حزن كنه حمضان ومرمتهوش ليه؟ جولتله يا راجل إني معملتش عصير ليمون من أصله. أنا جلت أنضفها الأول وبعدها أعمل. لقيته جايبلي الكوباية وعجبولي. أومال إيه الأصفر ده؟ لطمت وجولتله شربت صابون المواعين يا حزين." اتسعت عيناها بذهول: "بتهزري! "لا وحياتك. واللي فرسني يجولي. يعني مهواش عصير. جولتله له وإني خايفة. جالي متجلجيش. اديه هينضف بطني زين."
قهقهت ورد بصخب كما لم تفعل منذ سنوات، حتى أدمعت عيناها، ثم لهثت لتلتقف أنفاسها. تابعت صابحة: "معدته مغصت وصجر. ولدي اللي يسعده خده الأسبتالية. لولاه مكنش رضى أبداً وعملوله أبصر إيه ده غسيل معدة. مهو الصابون فيه حاجات تضر برضيك. ومن يومها ومنعته عن الدار. ورجعت أغسل بالصابونة الناشفة. هيا ريحتها قوية وعتفضل في المعون بس عتنضف وتوفر. والحزين على عمره ما عيأكلهاش." "يا لهوي عليه! دا أنا كنت فكراه أعجل من كده."
"هو يبان عاجل بس عجلة صغيرة جوي. من كام يوم وإني مرضانه وفهمت اللي فيها. ماهي نفس العوارض. بس جولت أتوكد. هو جالي أما جه يطلبني إن مورهوش خلف. جولتله عيالي يبجو عيالك ومن غير حاجة. هو زين وياهم وحنين جوي كنه أبوهم. له ديه أحس بكتير." "ليه؟ هو أبوهم كان وحش؟
"دا الله لا يسامحه. كان الأذية ماشية على رجلين. شوفت الحزن والهم معاه. ديه الله يسعده جعفر. مهما عمل معيبقاش زيه. چعفر حنين وجلبه كبير بس غشيم، هباب. القصد روحت للحكيمة وبشرتني إني حبلى." صفقت ورد بمرح: "يا حليله! لا دا إحنا كده هنعمل سبوع كبير جوي."
"مش دي المشكلة. چعفر عيقول مورهوش خلف مع إنه متجوزش قبل كده. حاولت أجوله مجدرتش. وخايفة ليظن فيا حاجة عفشة ولا يهملني ويتجوز غيري. عيلة صغيرة ولا ميكونش وراها عيال. إيه اللي بيجبره يكمل وياي بعيالي ما دام يجدر يخلف؟ "جَلبي يا بجرة! انتفضتا فزعتين ونهضتا تنظران إلى جعفر، الذي أسرع ينظر إلى زوجته بعشق ويسألها بلهفة: "يعني صوح انتي حبلى؟ أومأت بحزن، فتابع بحماس: "دا إني عأجيبلك شادر بطيخ مش بطيخة واحدة."
"إني معتُوحمش على حاجة. إني كنت رايدة أجولك بس مستحية. ومخبراش أجولهالك كيف." "جربي من ودني. وغمضي عينيكي. وجوليهالي. كأنك بتجوليها لحالك." همسة الحاني ونظراته العاشقة جعلتها تتورد خجلاً، فانسحبت ورد بهدوء من بينهما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!