-عليك انت طبعًا! أجابتها السريعة غير المترددة جعلت جسده يتصلب وينظر لها بعدم تصديق. لم يبالِ بأين هما ولا بمن حولهما، حيث مال يتأمل وجهها بتفحص ويطلب منها تأكيد ذلك. -بجد يا ورد... يعني أنا أهم عندك من الدار؟ أومأت له بتأكيد. وقبل أن يفكر بقول المزيد أو الاستفسار عن أي شيء آخر، فاجأته بسؤالها: -انت ليه خليت أبوك طلبني ليك زمان من أبويا؟ رفع حاجبيه مندهشًا: -إيه اللي جاب السؤال ده على بالك الساعة دي؟
-عشان طول الوقت كنت فاكرة إن أبوك هو اللي اختارني ليك وانت مش عاوزني، وكنت فاكرة إنه هو اللي كان جابرك تتعامل معايا عشان كده. عشان كده أما مات بعدت. اتسعت عيناه بتفاجؤ: -تخريف إيه ده؟ وأنا من إمتى حد بياخد قرارات في حياتي من غير إذني؟ دا كان طول عمره الله يرحمه عاملني صاحبه أكتر ما عاملني ابنه، وعمره ما جبرني على حاجة. يقوم يجوزني بالغصب! جرى إيه يا ورد؟ لهو انتي نسيتي حتة الأرض اللي كنتي بتزرعيها على هواكي؟
لو كان ديكتاتور وبيمشيني على هواه، كان سمح لي أعمل معاكي كده؟ ولا كنت أنا هتصرف على هوايا من غير ما أرجع له؟ أحست بالندم لهذا التصريح: -أنا مقصدتش. بس اومال ليه بعدت بعد ما مات؟ -أديكي قولتيها... مات. مكنش سهل أشوفه بيموت بين إيديا، بيضحي بعمره عشاني. اللي حصل مكنش عادي بالنسبة ليا. دا مكنش مجرد أب، دا كان صاحب عمر، كان السند والضهر، كان الأمان وراحة البال. ومهما رمت الدنيا عليا أحمال، مكنتش بشيل الهم وهو موجود.
تهدج صوته المعاتب لها بكلماته الأخيرة، وغشت نبرة الحزن صوته، مما جعلها تمد يدها تمسك بيده لتواسيه. فابتسم بتعب وأومأ بصمت لما تريد أن توصله له من اعتذار عما قالته. حمحم جعفر بخشونة، فابتعدا قليلاً عن بعض. فهتف صخر بتذمر: -وربنا انت رخمة. أوضح له جعفر بضيق: -الناس وعيالنا واحنا عنجري على إيه؟ وشوي وعتجيهم ملمومين حوالينا، عيب يجي المنظر كيف وهما عيتمعشجوا في بعضيهم قدامهم. تورّد وجه ورد، بينما اعترض صخر:
-دي مرته يا جعفر، خبر إيه؟ -مرته في دارهم مش هنا. -ماهي الدار اتحرقت. -دار لسه بخير وخلاص مجدرينش يتحملوا الشوج هبابة؟! اعترض أسد ساخطًا: -جعفر، جرى إيه؟ سكتنا له دخل بحماره ولا إيه؟ لهو انت وعيالنا عنحضن بعضينا وسط الطريق ولا إيه! صوته الغاضب أنبهه أنه تمادى، فاعتذر بحرج. وحينها أراد صخر تهدئة الوضع، فتدخل مغيراً مسار الحديث: -صحيح إن الحريق اتأيدت ضد مجهول؟ أومأ أسد بصمت، لكن جعفر لم يصمت:
-عيقولوا مفيش دليل يجول مين اللي عملها. اختلس صخر نظرة نحو ورد، ثم وجه حديثه إلى جعفر: -بس فيه واحد مشكوك فيه، مش كده يا جعفر؟ نظر نحو ورد بارتباك، جعلها تقضب جبينها بتعجب: -هو في إيه؟
-لمؤاخذة يا ست ورد، بس واد عمك كان هنا والخلج عتجور هو اللي عملها، وكنه إكده صوح. بجاله كتير مچاش البلد، ولما چه جعمز في داره للعشا والبلد مبجتش زي زمان. العيال عتسهر بره الدار لوجت وخرى، وفي بيناتهم اللي رماجه وعرفه، وجال إنه كان رايح شرق البلد وملوش إهناك حاجة. واظنك خابرة إيه اللي هناك. همست بصدمة: -أرضي؟! أومأ بتأكيد. فتدخل أسد بضيق: -فضوها السيرة دي الساعة دي. لكن ورد رفضت أن تطيع: -لأ، أنا لازم أفهم.
تنهد بانزعاج، فتابع جعفر: -الجصد بعديها النار شعللت في المحصول، والخلج بجت تعبي ميه من الترعة وتجلب عليها لحد ما خمدت. ساعتها انتبهوا إنه كان تمويه، شغلهم في الأرض لجل ما يحرق الدار. وهمل البلد كلها بعد ما الدار فحمت. ولما جولنا إكده للي چايين يحججوا، جالوا حديث العيال الزغيرة ميتاخدش بيه. قضمت شفتها السفلية بغضب: -الواطي مكفهوش اللي عمله؟ لأ، كمان جاي يوقع بينا! حينها نظر أسد نحوها متسائلاً: -بتتكلمي عن إيه؟
أشاحت بوجهها عنه بصمت، لكن صخر لم يصمت، بل أوضح بغباء: -أصله جاله الصبح يقولها إن أرضها ودارها ولعت، وقال إيه انتي اللي ولعتيها. صر أسنانه بغضب وسأله: -وورد عملت إيه؟ حينها انتبهت ورد لمأزقها، وحاولت أن تمنع صخر من التفوه بالمزيد، لكن على ما يبدو فقد تأثر برفقته بحسناء، حتى أصابه بعض من غبائها.
-دي صرخت وجريت، والعربية كانت هتهفها لولا ما لحقتها. كان أمر الله نفذ. لأ، ودى راسها ألف جزمة لتيجي ومصدقة كلامه ومش عاوزة تسمعني خالص. إلا بعد فيين؟ لما اقتنعت تمشي معايا بالعقل.
صفع جعفر جبهته بيأس، بينما حاولت ورد بيأس تبرير موقفها الأبله، لكن الكلمات لم تجد مخرجاً لتصل إلى فمها. في حين كل ما فعله أسد أن أومأ بصمت، لكن ملامحه لم تكشف عن شيء. لكن جموده المفاجئ إثر ما سمعه جعلها توقن أنه لن يمررها لها ببساطة، وأكد لها ذلك برود صوته حين تحدث بلا مبالاة، يخبرهم بضرورة العودة إلى منزله. حينها وكز جعفر صخر وتمتم بسخط: -لهو انت هملت عقلك في البندر ولا إيه؟ -ليه؟
-يا همي، لهو انت لسه مدريتش باللي جرى؟ -لأ، هو في حاجة غير حريق الأرض؟ -تعرف اللي فارسني إن أبوك ألف رحمة ونور تنزل عليه، كان عليه عجل يوزن بلد. وأمك الله ينور، جبرها مكنش في الحريمات كلها. كد نصحتها تقوم تاجي انت تعر جبينك بمخك اللي كد الزتونة، يا ريتها بركت عليك يوم ما چابتك. -جرى إيه يا جعفر؟ دا انت بتهزقني رسمي!
-الراجل ومرته ويا بعضيهم كيه، وابور الغاز من غير حاجة. واول ما ربنا هداهم وجولنا اتصافوا، تجوم تاجي كيه الطوبة اللي انحدفت وسط الترعة الرايجة تعكر صفوها. -إيه غرام الأراميط ده؟ أنا مش فاهم حاجة. -لهو انت لسه موعيتش إن أسد خلجته انقلبت لما دري باللي عملته ورد أما جاها واد عمها، وكد إيه؟ أضايج لما جولتله إنها صدجته؟ قبض جبينه للحظة، ثم نظر نحو أسد وورد، ولاحظ أخيراً ما تحدث عنه جعفر، فزوى جانب فمه بخجل: -تصدق آه.
-أخيرا وصلتك. أومأ بخزي. فتابع جعفر بسخرية: -صحيح الكبير بعقله مش بعمره. اللي يوعالكم ولا يدراش يجول إن أسد هو اللي عمك. -تصدق أحيانا فعلاً بتحصل. مسح على وجهه بيأس، بينما أشار لهما أسد بالإسراع بدلاً من ثرثرة لا فائدة منها.
ظلت والدة نور تفكر، وقد قررت بالأخير أن تحمي ابنتها أيًا كان الثمن. فتسللت دون علمها وأخذت هاتفها لتبحث عن رقم محبوبها، مؤكدةً حفظه هنا. وقد كانت محقة، فهاتف نور ليس به سوى رقم هاتف والدتها ورقم آخر مسجل باسم فهد. عله هو، فخططت أن تهاتفه وتلتقي به وترى أي الأشخاص هو. فإذا كان جيدًا كما تتمنى، ستزوجها له دون علم زوجها المقيت وتجعله يأخذها معه يخفيها بعيدًا. وستبقى هي لتلاقي مصيرها الذي اختارته بنفسها لنفسها. لكنها
وبكل أسف، ما إن سجلت الرقم بهاتفها وأعادت هاتف نور مكانه كما كان، وقد قررت أن تنفذ كل شيء بعد ذهاب نور إلى عملها في الصباح وخروج هذا الأرعن من المنزل، حتى تحطمت كل آمالها. فبعد أن غادر زوجها، حاولت مهاتفة فهد، فتفاجأت بأنها نسيت شحنه. فوضعته بقابس الكهرباء وجلست تنتظر حتى يتم الشحن. وما إن استطاعت فتحه وكادت أن تهاتفه، حتى تفاجأت بزوجها قد عاد ساخطًا يبحث عمن ينفث به غضبه، وسألها
والشرر يتطاير من عينيه: -هيا المحروصة بنتك بتشتغل في أنهي مخروبة؟ وضعت الهاتف على قدمها ونظرت إليه بثبات قدر المستطاع: -في شركة، هتكون شغالة في إيه يعني. ضحك بلا مرح، مما جعلها تبتلع ريقها بخوف، فتابع بسخرية: -لا والله، جبتي الديب من ديله. مانا عارف إنها شركة اسمها إيه؟ -معرفش. أسرع كالسهم نحوها ينظر إليها بكره ويهمس بفحيح مخيف: -عارفة يا حيزبونة، لو ملمستنيش على مكانها، هعمل فيكي إيه.
أدركت الآن كيف سيتعامل معها حين تستطيع تهريب نور من بين براثنه. لكن لا بأس، مادامت ستكون بخير بعيدًا عنه. حين طال صمتها بلا أي مقدمات، لطم وجهها بقسوة، جعلت رأسها يدور وتشعر وكأن رقبتها كادت تنخلع من مكانها، وآلمتها عينها وأذنها بشدة، لكنه لم يبالِ وصرخ بها غاضبًا: -مما تنطقي! -هو جرى إيه؟ ما هي كل يوم بترجع من الشغل في معادها، مطفشتش. -وهيا تقدر؟ ثم قهقه مجدداً بصوت مخيف وتابع ناظراً لها بتحدي:
-دا أنا معايا الورقة اللي هتقش كله، بس أنا مرارتي فرقعت ومبقتش قادرة أستنى أكتر من كده. وبنتك الغالية روحها طويلة والشغل قواها. وطول لسانها وبالها يبقى لازم تسيبه. تفاجأت بما يقول: -ليه؟ -عشان الشغل بتاعي يشتغل. ورايا ديون كتير، واللي معشمهم بيها بدأوا يزهقوا، وأنا مش ناوي أروح اللومان عشان دلعها الفارغ. تمتمت بذهول: -معشمهم بيها؟ -أومال انتي فاكرة إيه يا قرشانه؟
أنا هاودتها في الشغل وخوفها يا حرام على شرفها لحد ما تتهد وتقع. ولو أنا طولتها هتبقى محصلة بعضها وتسلم للكل. بس الشغل اللي لقته مكنش على البال ولا الخاطر، خلاها تأبد في الحكاية وأنا زهقت. راقبتها لقيتها صحيح راحة عمارة فخمة كلها شركات كبيرة وموظفين أوبهه. واستنيتها تخرج مخرجتش، الظاهر بتشتغل في شركة صحيح. كنت فاكرها ناصحة ومدوراها لحسابها، بس طلعت فقر غاوية شرف، صحيح اللي فارسني. عرفت تشتغل إزاي في الهيلمان ده كله؟
دا حتى اللي حاطينهم أمن هناك أوبهه عالآخر. كانت كل كلمة مما يتفوه بها ترعبها من كم بشاعته وتشعرها بالتقزز من نفسها لزواجها منه. لكنها أيضاً تزيدها إصراراً على إنقاذ ابنتها منه.
حين لازت بالصمت مجدداً، أمسك بشعرها يشدّه بقسوة ويهددها صراحة أنه لن يرحم أي منهما، وإذا لم تخبره الآن باسم الشركة، سيجبر ابنتها الغالية على قوله حين تعود، وسيعمل جاهداً بأن يجعل مديرها يطردها، حتى تأتي له راكعة. مما جعل زوجته تصرخ بيأس ورفض لكل ما يقوله. فكلماته كالسموم تحرق جوفها كلما تدافعت من فمه الكريه.
صرخة والدة نور تخطت حوائط شقتها لتصل إلى مسمع جارتها التي تركت مطبخها وخرجت تركض لترى ماذا يحدث، وطرقت الباب بقلق على جاراتها. واجتمعن يطرقن باب والدة نور. حينها تأفف زوجها بسخط لتدخلهن وأخبرهن بسماجة أنها تصرخ لأنه أثقل مزاحه معها. لكن زوجته كانت مريضة ضغط، فلم تكن تعاني من شللها فقط. وحين واجهها ببغضه، لم تحتمل، فارتفع ضغطها بقوة مما جعل رأسها يدور. فمدت يدها نحو الباب تطلب العون، وقد فقدت قدرتها على الصراخ، فسقطت
مغشياً عليها من على كرسيها. ولحسن حظها، كانت تجلس بغرفة المعيشة التي تواجه باب الشقة، فرأتها النساء فدفعن زوجها بسرعة ودخلن يرونها. وحين رأى الأمر هكذا، تسلل مبتعداً بخلسة وهرب من هناك. بينما طلبن لها الإسعاف وهن لا يعرفن كيف يصلن إلى نور، فرقمها غير مدرج على هاتف والدتها، ولما ستسجله. ونور دوماً من تهاتفها وهي بعملها لتطمئن عليها، ولا أحد سواها يأبه بشأنها. لكنهن وجدن رقم وحيد مسجل باسم فهد،
فهاتفن إحداهن: -أستاذ فهد. قبض جبينه متعجباً: -أيوه؟ -لمؤاخذة، أصل صاحبة النمرة دي تعبت، ونقلناها المستشفى، وملقناش إلا نمرتك على تليفونها. قولنا نبلغك، أصلها لوحدها يا نضري. لم يعلق على ما قالته سوى بسؤال واحد: -ومين هي صاحبة النمرة دي؟ ففزعت المرأة: -يالهوي، لهو انت متعرفهاش؟ -لأ. -ولا تعرف بنتها نور؟ تجمد للحظة، ثم نظر إلى باب مكتبه وسأل بارتياب: -هي دي نمرة والدة نور؟ -آه، أومال أنا بقول إيه من الصبح؟
-طب ممكن لو سمحتي تديني اسم المستشفى. دون اسم المشفى، وتمتم دون أن ينتبه: -عشان كده جوزها كان بيدور على نور. فهتفت المرأة بسخط: -يدوروا عليه وسط التايهين، ما يلاقوه. دا هو السبب. بيني وبينه كان بيضربها وهرب الجبان وسط الزحمة وسابها لقضاها. ولولا إننا لحقناها كان زمانها فرفرت. بدأ الضيق بصوته: -كلام إيه ده؟ وأما هو وحش كده قاعدة معاه ليه؟ -هو بمزاجه؟
دا بلطجي، الله يدعكه. لهو أنا لو جيت لوحدي كنت لحقتها. لولا ما لميت النسوان وجينا لها كلنا، مكنش سابني أشوفها. دا منكد عليها وعلى نور. دا يا عيني دا البت دبلت والهم ركبها ومفرفشتش إلا أما اشتغلت. والواطي لاهف فلوسها ومش مكفيه. بيني وبينك، أصله شمال، خمورجي وقمارتي. يومي ما يضمنش، يمكن يتهجم عليها ولا يجيب لها كلب من البايظين اللي بيشرب معاهم. دا واطي يبيع أبوه بمليمين. أنا عارفه كانت عميت وخدته دا إزاي؟
وهي برضو افتريت على عيشتها ولونها كانت عيشة كلها خناق. مهو اللي يتجوزوا يا يتفقوا من الأول يا يفضواها، مش يجيبوا عيلة يمرمطوها. قطيعة والنبي، البت لوز مقشر، خسارة في جتتهم. القصد، الولية في الإسبتالية. لو عرفت تقول لنور يبقى كتر خيرك، بس بالراحة على البونيا لتطب ساكتة من الخضة يا نضري. -لا متقلقيش. -تنستر يا ضنايا. -متشكر.
أنهى حديثه معها بتنهيدة مختنقة، بعد أن ساير ثرثرتها لرصد أخبار نور التي لم يكن ليعلمها أبدا بهذه السهولة من نور، وقد اتضح له أنها عانت كثيرًا. لقد ظن أنه رأى من أباه فظاظة لا تحتمل، لكن ها هي فتاة ضعيفة تواجه تقلبات الرياح وحدها مع أسرة مشتتة ووالدين لم يستطيعا تحمل المسؤولية كما يجب، وكلاهما ألقى بها عن كاهله حتى أصبحت وحدها في مواجهة الإعصار. وبدأ يظن أنها رفضته بسبب خوفها من أن يكون كوالدها أو زوج والدتها، أو أن يظن بها السوء حين يلتقي بزوج والدتها السكير. حينها تذكر حالته بأول مرة التقى بها، فأحس بالنفور والتقزز من نفسه. لقد كان صورة أخرى لزوج والدتها، وحتما هذا سبب رفضها له، رغم أنها تشعر بشيء تجاهه، لكن ما تخشاه أقوى من هذا الشعور.
حين علمت والدة ورد بما حل بالأرض والدار، كانت كمن لدغتها عقرب. فليذهب المحصول إلى الجحيم، لكن الدار هي كل مالها من الإرث البالي الذي تركه زوجها الراحل. لقد كان لها جزء كبير من الدار وذهب مع رماد النار، لكن ما هدأ روعها أنها ما زالت تملك مالها من أرض الدار. وقد وجدت أن تلك هي فرصتها الذهبية لاستعادة ما كان لها وأكثر. ستواجه أسد مطالبة به متحججة بهذا الحريق، فقد ظلت الأرض والدار آمنة لسنوات وهي معها، وحين أخذها لعدة أشهر أهملها حتى احترقت عن بكرة أبيها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!