أوضح القاضي لحسناء أنها ليست القضية الأولى لتلك السيدة، فلديه تقرير سيء عنها. كما أوضح لها أنه صُدم حين علم أنها من ستدافع عنها، وهو على يقين أنها لن تدافع عن مثيلات تلك المرأة. فقضبت جبينها بعد أن أفاقت من ذهولها لهذا الكم من الحقائق التي لم تعلم عنها شيئًا. فأخبرها أن التفاصيل تطول شرحها، لكنه سيتحدث إليها لاحقًا، فهي كابنته وهو صديق والدها المقرب. فأومأت بصمت وتراجعت بهدوء، ثم جلست تتابع ما يقال.
صمت أزعج المدعية التي لم ترتح لحديث حسناء المطول مع القاضي، وحين انتهت الجلسة في غير صالحها، ثارت على حسناء. وقد فاجأتها طريقتها السوقية في الحديث وإطلاق السباب واللعنات عليها ببشاعة تتنافى مع مظهرها البائس الحزين حين آتتها راجية الإنصاف من زوج ظالم. فقد خرج من عباءة الخراف التي ترتديها ذئب شرس جعلها ترتعب وتبحث عن معين. وحينها فقط اكتشفت أنها وحدها، فحاميها صخر أبعدته بغباء. وبدلاً من أن تتحرى من صدق موكلتها، سارت خلف كلماتها وأدلتها المزيفة كالعمياء. ولولا أن القاضي فطن لما قد يحدث وأرسل إليها جنديين لحمايتها، وقد أنقذاها من براثن تلك المرأة باللحظة الأخيرة، لما نفدت منها سليمة.
مر الوقت بطيئًا حتى أتى المساء، وأتى القاضي لزيارة والدها، ثم جلس معها بحضور والديها: "اسمعي يا بنتي، كل اللي أقدر أقولهولك إنك لازم تتأكدي من صحة كلام الإدعاء قبل ما توافقي على القضية، وتبطلي تحيز لمجرد إنها ست. لكن تفاصيل أكتر لأ، مقدرش أقولك لأن دي أسرار قضايا مينفعش تطلع، أظنك فاهمة." "فاهمة يا عمي، بس هي ليه اتحولت كده فجأة معايا؟ وحضرتك زي ما تكون متوقع ده."
"اسألي وراها وألف مين هيدلك، بس نصيحة متخليهاش تحس بحاجة ويفضل متسأليش بنفسك." "اومال أجيبلها مخبر مثلاً ولا أعمل إيه؟! "شوفي حد أهل ثقة بالنسبة ليكي ويقدر يعمل ده عشانك." هتفت والدتها بحماس: "مفيش غير صخر." تيبست للحظات ثم همست بحزن: "معتقدش إنه هيوافق." "كلام إيه ده، دا بيتمنى يعملك أي حاجة تسعدك." حينها سألها القاضي: "آه صحيح، إنتو مش ناويين تفرحونا بيكم بقى؟ أنكست رأسها بخزي: "الظاهر إني عجنت الدنيا."
قضب جبينه متعجبًا: "إزاي؟! "حاسبته على ذنب المتهم." شهقت والدتها بتفاجؤ ثم عاتبتها بضيق: "وهو ذنبه إيه؟ الظاهر إنه دلعك بزيادة لحد ما سوّقتي فيها." حينها نطق والدها لأول مرة منذ بداية السهرة: "لأ، الظاهر أنا اللي دلعتك بزيادة وأديتك حرية متفهميهاش، وبدل ما تحسني استخدامها خنقتي بيها نفسك وعميتي عن الحقايق الواضحة. ممكن أفهم مهاجمتك لأي راجل سببها إيه؟
عمري ما كنت قاسي معاكي ولا مع والدتك، وعمرك ما ارتبطتي براجل جاحد زي اللي بتحاربيهم. طول عمر صخر من يوم ما عرفناه وهو راجل جدع وأصيل، مش معنى إن صديقه ليكي شعللتها في دماغك إنك تحاسبي الكل على خطأ واحد. يمكن يكون مظلوم. ماهي مش هتعترف بغلطها، مجاش في بالك إن دموعها دموع ندم مش ألم، لكن مش عاوزة تعترف لمجرد إنها تكسب تعاطف أي حد والسلام. ثم من بين كلامك حسيت إن صاحبة القضية دي جايلك انتي بالخصوص، معنى كده حد زقها عليكي، حد عارف بتحيزك الغبي اللي هيدمر مسيرتك المهنية كلها. إزاي محامية موهوبة ولها اسمها تسمح لواحدة زي دي تخدعها بدمعتين؟
جرى إيه يا حسناء؟ ماتفوقي قبل ما تضيعي كل اللي حواليكي. لازم تتحري من صحة أو خطأ المدعى دا أولاً، ثانيًا لازم التحيز دا تشيليه من قاموسك. ست راجل مش ده المنطق اللي تحاسبي بيه الناس. ثم إنتي مين عشان تحاسبي أي حد أصلاً؟
عارفة لو ضاع منك صخر عمرك ما هتلاقي زيه، وبسبب الافترا ده هتندمي عليه طول عمرك. الظاهر رغبتك الغبية في دور البطلة خلتك تبقي شريرة القصة في الآخر، لأنك جيتي على حق غيرك بمنتهى القسوة من غير ما تحسي. ثم نفسي أفهم ليه كل ما الراجل يكلمك بخصوص جوازكم تهربي؟ ماهو يا تتجوزوا يا تسيبيه للي تقدره، مادمتي غبية وعمية."
كلماته القاسية كانت كدلو ماء بارد في جوف الشتاء يفيقها من غفلتها، لكن أن يخبرها أن صخر قد يصبح لأخرى فقد تجمد جسدها وكأن ما تسير به ليست دماء بل ماء مثلج جعلها ترتجف. يمكن أن يتشاجرا، يختلفا، لكن أن تفقده لا يمكنها تخيل ذلك. أن يكون هناك بديل له، أو تسمح لأخرى بأخذه منها، فهذا ما لا يحتمله عقلها. وحينها فقط تيقنت أنها حمقاء تضيع الوقت، وأي كانت مخاوفها يمكنها مناقشتها معه.
وتفاجأت وهي تستعيد ذكرى كل شيء من كم الحماقات التي كانت ترتكبها بحقه وبحق نفسها. لكن هذا ليس كل شيء، لقد اكتشفت فجأة أنها بلا عقل تسير خلف أهواء الآخرين مغيبة. كيف لامرأة متعلمة مثقفة أن تكون صيداً سهلاً للحقدات؟ لذا قررت منذ الآن فصاعداً تفحص كل ما يحدث معها بعين أخرى ناقدة ذكية، ولن تظل تلك البلهاء التي تسير خلفهن بلا وعي. يمكنها أن تحارب الظلم بطرق شتى، لكن دون تحيز.
أفاقت من شرودها حين أحست بنظراتهم موجهة نحوها، فاعتذرت واستأذنت لتهرب إلى غرفتها. فتمتمت والدتها بإنزعاج: "كنت قاسية معاها أوي." فأجابها زوجها بضيق: "كان لازم حد يفوقها من اللي هي فيه، ولا هنستنى لما تكبر وتعجز وتضيع عمرها في كلام فارغ. وأديكي شوفتي بنفسك واحدة متسواش لعبت بيها الكورة وخسرتها كتير لمجرد إنها جت تقولها الحقيني أنا مظلومة. بقى هيا دي حسناء العاقلة الموزونة؟
البت اللي اتلمت عليها دي وفضلت تاكل دماغها بقضايا ملهاش أي علاقة بيها وتشحنها ضد الرجالة من ساعة ما عرفتها وحالها انقلب. ولا نسيتي أما صخر جه وقالي إنها بتوقع بينهم عيني عينك؟ وبعدها حاولت تتصل بيه وتلف عليه وبنتك الغبية حاول يفهمها مسمعتش منه ومصدقتهوش، مع إن الحكاية واضحة زي الشمس. لكن بنتك سايقة في العبط ولاقية اللي يهاودها. ظلم إيه اللي بتدافع عنه؟
في ألف قضية وقضية حقيقية محتاجة ليها بدل الهبل ده. دي حتى الجمعيات اللي منظمة ليها بتاعة منظر وبس، مبتحلش قضايا حقيقية. في جمعيات تانية موجودة فعلاً لإنقاذ النساء المظلومات من المجتمع ومن عائلاتهم، ومش دايماً الراجل هو الظالم. ممكن أم هي اللي تدمر بنتها، أو ضعف الراجل وعدم حمايته لزوجته من سطوة والدته أو عيلته، أو ضعف الست نفسها في إنها تطالب بحقها أو ترفض الظلم يكون السبب. للأسف اللي بتربي ست واللي بتتظلم ست،
والراجل في النص. وهو لو كل واحدة ربت ابنها على إن مراته بني آدمة وليها حق عليه وبنته دي يصونها ويراعيها بما يرضي الله، مكنش بقى في مشاكل. لكن بتبقى ست وغبية وتربي ابنها إنه راجل، ومعنى الرجولة في نظرها إنه يمرمط الست اللي معاه، وتستمتع جداً لما تلاقيه بيبهدل مراته أو بناته. قبل ما تلومي حد على حاجة ترجع لأساس الحكاية. أنا بنفسي بشوف قضايا ليها العجب، أحياناً بتبقى الست ظالمة، وأحياناً أخرى بتتعذب عذاب ملهوش فيه أي
ذنب، لمجرد غباء. كان في ست مش هنساها أبداً لأنها فضلت تعافر ضد ظلم جوزها وأهله لآخر لحظة. كانت فقيرة جداً متقدرش على تكاليف محامي. فرشحت لها حد من تلامذتي وحاسبته بنفسي لحد ما جاب لها حقها، والست رغم فقرها رفضت الصدقة وكرامتها أبت الدين، فقسطتلي تمن الأتعاب. وبعد محايله كتير أخيراً اقتنعت بعد كام قسط إنها تتنازل ومتدفعليش الباقي. لما قولتلها اعتبريهم هدية مني لأولادك ورديهالي بإنك تربيهم صح ميبقوش زي أبوهم. وبسم الله
ما شاء الله، واحدة طلعت دكتورة، والتاني مهندس، والتالت محامي بقى له اسمه دلوقتي. صممت تخلي واحد منهم محامي يحامي للغلابة وبقى له صيت كبير دلوقتي، رغم إني قولتلها متضغطش على حد فيهم وتسيبهم يحددوا مستقبلهم بنفسهم. ساعتها الولد ده هو اللي رد وقالي يا عمي الحق لازله حد يدافع عنه، وأنا هبقى محامي هدافع عن الكل، بس الغني هيدفع والفقير هرحمه من الدفع. ويومها ضحكت وقولتله أما نشوف، وأنا فاكرة متحمس وبس، لكنه كان قد كلمته.
وعرفت ست تربي أجدع شباب وهي لوحدها. وربنا عوضها. وسألت في مرة من باب الفضول عن جوزها وأحواله، عرفت إنه اتجوز بعدها واحدة طلعت البلا الأزرق على جتته وجتة أهله، وعرفتهم قيمة الغلبانة اللي افتروا عليها. وعرفت إنه حاول يصالح أم العيال، لكنها رفضت. الست ماصدقت نفدت بجلدها، وفضل هو وأهله عايشين في مرار مع مراته التانية اللي يوم حتى ما خلفت جابتله عيل مدلّع لا نافع في علم ولا شغل، مدلّع مامى، بيجيب لهمش إلا المصايب وبس."
لم تغادر حسناء إلى غرفتها كما ادعت، لقد غلبها الفضول لتعلم ما سيقال بعد مغادرتها، وما سمعته جعلها تشعر بالضيق من نفسها. وازداد ضيقها حين سمعت والدها يتابع:
"دي ست تستاهل الاحترام، رغم الظلم اللي اتعرضتله. كانت بميت راجل، وقفت على رجليها وكملت. وفي غيرها استحملت سنين عذاب عشان عيالها يفرح بيهم ويبقوا عوضها. وفي ستات واخده حقها تالت ومتلت وبتتقصف ومش عاجبها الحال. مش كل الستات مظاليم، ومش كل المظاليم مكسورين. ساعات الظلم بيدفعهم للدفاع عن نفسهم، بيخليهم يستقووا. أهي الست اللي بحكيلهم عنها دي، رغم كل شيء كملت وقدرت تقف قصاد جوزها وأهله. بعد كده لما حاولوا يهددوها عشان ترجع لعذابها القديم تاني."
علقت زوجته بذهول: "يهدددوها إزاي؟ "ياخدوا منها عيالها. لكن أنا أكدت لها إنها في موقع قوة ورفعت لها قضية وكسبتها، وبقت الحضانه معاها. وفشل جوزها إنه يسترجعها عشان تبقى خدامة ليهم تاني، بعد ما مراته التانية ربتهم تربية تمام. قدرت تقف قصادهم بعد ماكنتش بتقدر تكح بالغلط في وجودهم. ضعفها قواهم وقوتها كسرت شوكتهم." حينها عقب القاضي:
"والله أنا بشوف العجب في قاعة المحكمة، ناس حالها يبكي وناس مواقفها تضحك. أنا حذرت حسناء عشان متبقاش مسخرة زمايلها بعدين، لأن أي حد على أقل تقدير هيتحرى عن القضية، لكن دي جاية على كلمتين سمعتهم بنت مرافعة كاملة ملهاش علاقة بالحقيقة. وربنا ستر إن أنا اللي موجود ونبهتها." "دا درس يا إما يفقوها وتتعلم منه، يا هتخسر كل حاجة، وهي حرة. إحنا حذرناها ألف مرة ومبتسمعش. أتمنى المرة دي تفوق."
ذهبت حسناء إلى غرفتها تشعر بالإختناق. ستبحث عن من يتحرى لها عن تلك المرأة، وستعلم أيضاً من أرسلها لها هي بالذات. لكن من سيفعل هذا لها؟ هاتفت صديقاتها، لكنهن تنصلن من الأمر. فوقفت بنافذة غرفتها تشعر بالغضب. فرأت ظلاً طويلاً بالحديقة المجاورة، وحين أتى في الضوء تهلل وجهها ونادته بحماس: "صخر!
أدار رأسه بسرعة إليها، وللحظة رأته كما كان معها دوماً، لكنه لم يكن هكذا. بل أومأ لها مع بسمة هادئة، ثم عاد إلى طريقه. فاتسعت عيناها بصدمة، فطريقته الرسمية ناحيتها جعلتها تشعر بالإغتراب عنه. لقد فقدته هكذا، لكن لا، لن تتحمل الحياة بدونه، وسيقتلها حقاً أن يكون لأخرى غيرها. تفاجأ فهد بضيفة غريبة تطلب لقاءه، فأذن لها. لكنه حين رآها لم يتعرف عليها، فسألها عن من تكون. فعاتبته بغنج: "إيه ده؟ إنت لحقت نسيتني؟
لكنه لم يتأثر بدلالها: "مش واخد بالي." "بلاش توقل بقى، إيه معقول نسيت ليلة عيد ميلادك دي؟ مفتش عليها شهرين." "آه عيد ميلادي." "أديك افتكرت أهو." ظنت أنها تمكنت منه، لكنه أجابها بسخرية مبطنة بعدم تصديق: "والله الملامح مش فاكرها مطلقاً، بس آه الليلة يعني شوية. بس أنا فاكر إني قولتلك إنها احتفال ليلة وبس، وبعدها وشك اللي مش فاكره ده مشوفوش تاني." مسايرته لها جعلتها تظن ببلاهة أنه صدقها: "اخص عليك، يعني موحتكش؟
لكنه كان قد بدأ يمل من قصتها، فهتف بإنزعاج صريح: "وحش، لما يلهفك. إنتي جبتي عنوان شركتي منين؟ أنا مديهولكي؟ عيناه التي أصبحت مخيفة ووجهه الغاضب جعلها تتلعثم: "هاه، لا، إزاي؟ إنت ناسي عشان كنت سكران؟ أيقن ظنه حين وجدها ترتبك وتهذي بجواب غير مقنع، فقد اعتاد جسده الخمر، ودوماً لا يعطي أي معلومات شخصية عنه لأي ممن يراهن. "بت انتي، لف ودوران مبحبوش، ويا تمشي معايا دوغري يا همسح بشعرك بلاط الشركة. اخلصي، مين اللي باعك؟
"ممحدش." "القرشين اللي رمتهوملك مش هيكفوكي علاج لخلقتك اللي هشلفطها." حين نهض فزعت وتراجعت خطوتين، فاصطدمت بالكرسي خلفها وسقطت عليه بعدم اتزان، مما جعله يتأرجح للخلف. وأغمضت عيناها واستعدت لتصرخ متألمة من أثر السقطة، لكن يد قوية أوقفت هذا. وحين فتحت عيناها وجدت عيناه اللامعة بتحذير مخيف تكاد تحرقها، وهمس بفحيح مرعب: "ها، هتتكلمي لوحدك ولا... أرخى يده قليلاً عن حافة الكرسي، فاتسعت عيناها وقبضت على قميصه بقوة.
لم ينتبه فهد أن باب مكتبه لم يكن مغلقاً، أو أن زاوية الرؤية منه لهيئتهما توحي بخلاف ما يحدث، لذا لم يرَ عينا نور الباكية التي عادت بأوراق قد طلب منها طباعتها، ووقفت متجمدة تشاهد ما يحدث. حتى توقف سريان دمائها وكاد أن يغشى عليها، لكنها تمالكت نفسها ولملمت عواطفها المضطربة وابتعدت بهدوء حيث تركت المكتب وبحثت عن أقرب مكان تكون به وحدها بعيداً عن أحد لتجمع شتات نفسها. بينما وصل أمجد المكتب، وحين لم يجدها لم يبالِ
ودخل ليجدهما هكذا: "إيه ده؟ هو في إيه؟ فدفع فهد الكرسي بغضب، وبـلحظة كان يحميها من السقوط، وبالأخرى حتى قبضتيها الممسكتان بقميصه لم تكونا ندين لدفعه القوي للكرسي. وقد أسرع أمجد ليلحق بها، لكنه لم يكن سريعاً كفاية، فقد سقطت وتحطمت عظامها أو هكذا ظنت، حتى صرخ بها فهد: "اطلعي بره، وأياكي أشوف خلقتك صدفة في أي مكان." حينها نسيت أي ألم، ونهضت سريعاً تحمل حقيبة يدها وتركض للخارج. فنظر له أمجد متعجباً: "إيه ده؟ مين دي؟
صر أسنانه بغضب: "بنت خالتك بعتاها تلعب بيا." أشار إلى نفسه بذهول: "بنت خالتي أنا؟ "لأ، خيالها الظاهر. لسان طويل، قالها إن فيه حاجة بيني وبين السكرتيرة." رفع حاجبه ينظر له بحدة: "وربنا ماقولتلها حاجة خالص. أنا ماشوفتهاش من شهر فات." "اومال قولت لمين يا عملي الأسود؟ "وهقول لمين؟ أنا أأ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!