لاحظت نور نظرات والدتها المتألمة نحوها، فأمسكت بكرسيها وأخذتها للداخل. لا داعي لأن تخيّم حزنهما على أجواء الأفراح لدى غيرهما. حينها، مر زوج والدتها بالغرفة ينظر لها بسخرية. "مالك يا نور؟ مبتتوحميش؟ تحصلي بنت الجيران، عاوزين نفرح بيكي بقى." ظلت صامتة، فتأفف بإنزعاج وغادر. بينما تمتمت والدتها بعينين تلتهبان حقداً: "اصبري يا بنتي على جار السو، يا يرحل يا تجيله مصيبة تاخد أجله."
لم تعلّق نور، ولا طاقة لها للحديث عن هذا. بل عادت لتنظيف غرفة والدتها بهدوء. في حين تابعتها والدتها بصمت وعقلها شارد بمكان آخر. جلست ورد بالحديقة تتأمل الزهور من حولها. لقد وعدها أسد ذات يوم بأن يزرع لها شجرة ورد بلدي وردية بحديقة منزله. فابتسمت بإستخفاف. لقد كانت صبية صغيرة لا تدرك شيئاً.
كانت ناعسة تكايدها بشجيرتي الورد اللذين زرعهما والدها لها على رأس حقله. وحين طلبت ورد من والدها، رفض لأن أرضه صغيرة ولن يهدرها بزراعة الزهور. كما أن موقعها بالحقل أكثر من سيء، سيأتي الأطفال لقطفها باستمرار فيدعسون محصول أرضه وستؤذيها شوك الزهور. كانت مبرراته منطقية، لكنها أحزنتها. ولم تطلب منه شيئاً مجدداً. لكن أسد لاحظ حزنها حينها فسألها: "جرى إيه؟ زرعتيها بطيخ؟ طلعت جرع؟ "أباى عليك، لسان عينك جط دبش." "خبر إيه؟
لهو لساتك وعياله؟ "له خبراه زين، الله يعينها اللي عتوجع فيك." غمزها بمرح: "دي عتجي سنينها معايا ملبن." "إيه؟ ليه بجى؟ "عجيب شوال نشا وأدفنها فيه." قهقهت بمرح، فتنهد بإرتياح: "أيوه إكده، فتحي. خلي الدنيا تنور." نظرت له بحب لم تكن تدركه حينها. فسألها عما يزعجها فأخبرته بكل شيء. فابتسم بثقة: "بس إكده، ليكِ عليا أزرعلك شجرة ورد بلدي متلتجيش زيها في الكفر كله. وعأجيبها لكِ بنبا كمان." "تُصدقي؟ " وجهها تلألأ بحماس. "صوح."
"عمري، إضحك عليكي في حاجة؟ "له، بس عتزرعها ميتة." "عشان أجيبها قريب وأزرعها في جنيتنا، وأما تترعرع وتتفرع ووردها يفتح، عفرّجك عليها." "طب ما تزرعها هنا." "أبوكي عندي حق على راس الغيط، عتتبهدل وتبهدل الغيط. روحي اطلعي لورد ناعسة، العيال مرمطوها والورد سد راس الغيط والجرار مبقاش عارف يدخل." "حرته؟ "فأبوها قاله يجلعهم وهو داخل." "وه ميتة ديه؟
"امبارح العصر. وأما اتزرزرت جبال أبوها، حلف طلاق تلاتة ماهو زارع ورد تاني. هو مكانش زرعه لجل خاطر عينيها، دا لجل ما يحاوط شوية الباميه اللي زارعهم على راس غيطه، وبعد ما خلص موسمهم وجلعهم، معدش للورد عازة عندي." ابتسمت بتشفي: "تلاقي ناعسة عتطق دلوقت." لوّح بسبابته محذراً: "متتشفيش في حد واصل، مهما يأذيكِ. الشماته بتحرج صاحبها." أومأت سريعاً بالإيجاب، والذنب يؤلمها. فأراد التخفيف عنها،
فأشار حيث تجلس: "تكفيكي حتة الأرض دي." "أنهين؟ "انهض." ممسكاً بعصا صغيرة، أدار حولها بمسافة متر من كل اتجاه، ثم وقف ينظر إليها مشيراً بالعصا إلى الأرض بداخل المساحة التي رسمها: "دي." "ليه؟ "تزرعي فيها اللي يلد عليكي، بس بلاش ورد هنا." "بس دي أرض أبوك! "تبجي أرضي، ومعيقوليش حاجة لو خدتلك منها حتة. وأنا عآخد حتة كديها ونزرعها سوا. ونشوف مين الشاطر اللي زرعته عتترعرع وتتملي طرح." "لول!
نسيت كل شيء وهتفت بحماس: "أني أكيد." "هنشوف." جلس بجوارها أحدهم، فأحست به وفازت من ذكرياتها. وأدارت رأسها لتجد أسد يتأمل وجهها بصمت. فتمتمت بلا وعي: "وحشتني البلد." "تحبي نروحها؟ أومأت بصمت. فتنهد بإرتياح وكأنها أزاحت عنه هماً. فسألها: "جرى إيه؟ "مفيش. شيخ البلد هيجوز إبنه وعازمني، وكنت عاوزك تيجي معايا. بس كنت قلقان لترفض." أومأت بصمت، ثم نظرت أمامها بشرود. ...
سيذهبان لحضور زفاف سوياً. لقد كان آخر زفاف حضرته هو زفافهما معاً. وكم كان كسيرك. فقد أتى ابن عمها ووالدته اللذان لم يدعوهما أحد وأثارا بلبلة لسبب لا تعلمه، ليدمرا فرحتها كما يظنان. وادعى ابن عمها أن أسد أخذها منه، مما أثار تشفي تلك المدعوة هيا، التي منذ وصلت الزفاف وهي تنظر لها باحتقار. وأخبرتها بمنتهى الوقاحة أنها لن تدعها تهنأ بأسد، فما هو لها يظل لها. وأي كانت حيلتها لإيقاعه في شباكها، فلن تجعلها تفلت بفعلتها تلك.
لقد كان الحفل مهزلة بما تعنيه الكلمة. فقد أثار وجود ابن عمها ووالدته غضب والدتها، التي تعالت عليهما بغرور أحمق جعلها تسخر منها بطريقة سوقية. لفتت إليهم الانتباه بشدة، فقد تشاجرت المرأتان بوقاحة غير عابئتين بالحاضرين بالحفل، حتى وصلا للسباب بسخرية. "وه، كأنكِ اختيرتي ونسيتي حالك يا عويله. لهو لجل ما بنتك عرفت تصطاد كبير البلد، صدقتي حالك ولا إيه؟ هه، كأنكِ نسيتي، ده كان ناقص ترقصي لما ولدي طلبها."
فاستنكرت الأخرى سخريتها: "ولد إيه العويل ده، ده أسد سيد الرجال." "أيوه، أومال إحنا كده؟ دي جراتنا كتار." "أسد طلبها لول." "بوه اللي طلب وبوها عطا. كلمته وتنناتهم فرجونا من زمان الزمن." تدخل أسد بضيق: "خلصنا منك. ليها ورد بقت مرتي، واللي يحترم سيرتها يا ألف أهلاً وسهلاً. واللي لا، يبجى ملوش عازة إهنه." فاستنكر ابن عمها بغضب: "ورد ليا أنا، واد عمها."
ابتسم بجانب فمه ساخراً: "واد عمها اللي سرج أرضها وزرع زرع الشياطين. وشاع في البلد كلها إنه بخاطرها ورضاها، لجل ما تتأذى لحالها بعملته الطين. مش إكده؟ ابتلع ريقه بقلق، فتابع أسد بحدة أجفلته: "جسمي عظما يا غراب البين. انت لو رميت خلقتك العفشة أهنه تاني، لاحرجك بنار حشيشك ومعملكش إلا وانت في السجن مكان أمثالك." صرخت زوجة عمها بفزع: "يا مورّي، بتحبسلي الواد الحيلة لجل السنيورة اللي أكلت عقلك."
أسد بتحذير: "حيلتك مجرم يستاهل الحرج. خوديه وغوري من أهنه." حينها، وجدت هيا أن هذه هي فرصتها الذهبية لتهين ورد علناً: "إيه الناس السوفاج دول؟ يا خسارة يا أسد، ناسبت ناس يا أي خالصة." نظر لها بسخرية: "على أجل الياي دول، فاهملهم راس من رجليها. الدور والباجي عليكي، عروسة بلاستيك للزينة. لا تنفعي حرمة تديري دار، ولا تصلحي زوجة من أصله." "هاه؟ "وكومان غبية." أشارت إلى نفسها بصدمة: "أنا غبية؟ أنا؟ نفذ صبره من الجميع،
فهتف بغضب: "كفاياكم حديت ماسخ ورط فاضي. إحنا النهارده في فرح، مش سوق. جرى إيه؟ كل بغل ولا بجرة عيتحدتله بجصة." علّقت هيا بغباء: "أنا مش فاهمة أغلب اللي بتقوله، بس حاسة إنك بتهيني." "أنا وعيلك من لول إنك بجرة. أما متفهميش حديتي، رايدة تعاشريني كيف يا جاموسة؟ تدخلت فيروز بإرتباك: "هيا حبيبتي، أسد متعصب شوية من اللي حصل. ارجوكِ بلاش تتكلمي معاه دلوقتي." "طب ما يقول كده. أنا مش فاهماه."
"معلش، أصل هو أما لسانه بينعقد بالصعيدي، بتفصل معاه خالص. والأفضل تبعدي عنه دلوقتي." زوّت جانب فمها ساخرة وهي تشير باحتقار تجاه ورد: "والفلاحة اللي هيتجوزها دي، طبعاً هتعيش دور الست أمينة عشان تقدر تهديه." ثم رفعت رأسها بغرور: "يا طنط، ابنك مش عاوز زوجة ليدي يتشرف بيها قدام الناس، ده عاوز جارية ليه." صدع صوته الغاضب: "هيا، الباب قدامك متعتبيهوش بعد المرة دي واصل." صفت. تدخلت فيروز بحرج: "حبيبي، ميصحش كده."
"أما انخفتيش من جدامي، هنسي إنها حرمة وعورّيها الجواري بيتعاملوا كيف." أمسكت فيروز بيد هيا وجرتها حرفياً للخارج، وقد أوضحت لها أنها إذا لم تغادر فسيرد لها أسد مهانتها لزوجته بطريقة تجعلها تندم عليها. ولم ترفع رأسها بين أفراد مجتمعها المخملي بزهو مرة أخرى. فغادرت ساخطة، بينما كانت ورد طوال الوقت تتابع ما يحدث بهدوء غريب، جعل الجميع يتعجب. بما فيهم أسد، الذي نظر نحوها بتفحص قلق. "إنتي كويسة؟
أومأت بصمت، وظلت تتابع الحفل الذي استمر وكأن شيئاً لم يكن. لكن نظراتهم المختلسة وهمساتهم الخافتة لم تغفل عنها. ولكنها كانت وكأنها ترى كل شيء من خلف شاشة كبيرة، وليست كفرد رئيسي بالحدث. حتى انتهى الحفل وغادر الجميع. فنظر بجمود إلى أسد، الذي لم يبدِ أي اهتمام بما يقلقها. بل أشار إلى غرفتها وتمتم مطمئناً إياها: "متخافيش، أنا مبحبش الغصب في أي حاجة. ولما تقدري تبقي زوجة ليا، بلغيني. وأنا مستنيكي." ظلت ورد شارده،
حتى هتف أسد بسخط: "جرى إيه؟ هو أنا بكلم نفسي؟ أجفلت لصوته الغاضب الذي اخترق شرودها بقوة: "في إيه؟ "في إيه؟ إنتي ساعة بكلمك، ولا إنتي هنا؟ للدرجة دي واحشاك؟ قضبت جبينها متعجبة: "هو مين؟ "هيكون مين؟ حبيب القلب اللي خطفتك منه." "هاه.. بتتكلم عن إيه؟ "عن ابن عمك الغالي."
قبل أن تعترض أو تستفسر عما يعنيه، سمعت صوت والدتها تهتف بحماس. فمنذ تزوجت أسد، وهي تأتي لزيارتهم يومياً تقريباً. وحين يأست من التلميحات، أمرتها بصراحة أن تطلب من أسد أن يعرض عليها أن تقيم معهم هنا. لكن ورد لم تفعل. وكلما سألتها عن الأمر، كانت تبرر لها بأسباب متعددة. لكن حقيقة الأمر، هي لا تريدها أن تحيا هنا. فيكفيها ما تعانيه مع زوج لا يريدها، ولا تعلم لماذا تزوجها من الأساس. لتأتي والدتها الطامعة لتزيد عليها همها.
فقد تيقنت مما كانت تشك به تجاهها يوم أخبرتها عن الأرض. فوالدتها لا تعبأ لأحد سوى نفسها فقط. لقد أحست والدتها بعدم نيتها بأن تساعدها لتأتي وتحيا بهذا النعيم وتكيد ابن أخ زوجها ووالدته. فبدأت تلقي تلميحاتها إلى أسد وفيروز. "آه يا ولدي، لو أقولك عالمر اللي شيفاه. كانت ورد بتخدمني، وإني دلواقتي لحالي ومفياش جهد."
أدرك أسد ما تلمح له منذ أول مرة ألمحت إلى ورد بذلك. لكنه لم يجعلها تنال ما تريده وتصنع الجهل بذلك، تاركاً الأمر لورد ليرى ما تنوي. لكن ما أثار عجبه حقاً، أن والدتها حدثتها بالأمر بصراحة، لكنها تتهرب منها، مما أثار ارتيابه بكل ما يعتقده بها. لقد كان بلا عقل بعد وفاة والده. لكنها كانت بمثابة خطيبته حينها. نعم، كانت صغيرة خرقاء، لكن مهما حدث بينهما من مشاحنات، كان لابد لها أن تحاول حتى إخباره برحيلها. كانت تعرف جعفر جيداً، ولم تحاول أن توصل رسالة معه حتى. لكن هذا أغضبه حينها فقط.
لكن بعد مرور الوقت وكثرة التفكير بالأمر، وجد أنها لا عتاب عليها. فأمرها ليس بيدها، ووالدتها ليست كأبيها، قد تسمح لها بالذهاب والمجيء كما تشاء. لكنه كان يعلم بشاعة قلب والدتها. وقد ظلت ورد تحيا لسنوات بين أم طامعة وزوجة عم حقودة وابن عم مجرم. وإذا كانت تخشى على براءتها، فلعل ذلك لخوفها من عقاب والدتها أو ابن عمها التي تنتظره كزوج لها، حتى لو رفضت أن تبيعه أرضها. قد يرجع السبب الحقيقي لأنه سيخبر والدتها، أو قد تعايرها والدته بذلك لاحقاً وتظن أنها ستتزوجه لتستعيد أرضها.
لقد كانت جثة متحركة بزفافهما، ولم تبالِ بما حدث به. ولم يرف لها جفن لما قالته هيا، حتى أنها لم تحاول الاستفسار عنه. إنها لا تهتم به، إنها تحب ابن عمها. ورغم أنه لا يستطيع عتابها، فحين خطبها أول مرة، كانت تريد الزواج بأي أحد فقط لترتدي ثوب الزفاف. ولم يكن هو بحساباتها مطلقاً. ورغم أنه تقريباً وضعها بموقف مجبرة على الزواج منه، لكنه لا يستطيع تحمل فكرة أن تكون لآخر. لقد كانت بعيدة، لا يعلم عنها شيء. وظن أنه نسيها، لكن
حين رآها، خانه قلبه وحن إليها. رغم أنها لم تتعرف عليه، رغم أنه لم يتغير كثيراً، لكي لا تعرفه. لقد كان من الواضح أنها لا تريد أي صلة به. فقد طلبت أن يشتري أرضها، شرط ألا تراه. ولا يعلم لماذا تمقته هكذا. أما لا تزال ناقمة لأنه لم يسعد لرؤيتها بعد عودته من المشفى؟
ألم تدرك بوفاة والده كم الألم الذي كان يعانيه حينها؟ طال شروده، فزمجرت والدة ورد بضيق: "جرى إيه يا جوز بتي؟ لهو أنا جعدتي مضايقاك للدرجة دي؟ "مين قال كده؟ "من ساعة ما جيت، وانت مش هنا واصل." "مشاغل يا حماتي." تصنعت الحزن: "وأنا اللي جلت أتوحشتكم وجيت أطل عليكم، وأنا مرضانه. أتاريكم مش واكلين همي واصل." "لأ، إزاي؟
دا إنتي الخير والبركة. وعشان تتأكدي من ده، أنا بنفسي هشوفلك خدامة مضمونة تشوف كل طلباتك وتخدمك، وأجرتها عليا." اتسعت عيناها بتفاجؤ. لقد أخذ الحديث مجرى آخر لم تتوقعه. فهي لا تريد خادمة وتظل بالحي الفقير. "له يا ولدي؟ مريداش أكلفك." "خلاص، اللي تشوفيه. عن إذنكم." تركها مذهولة، لا طالت إشفاقه لتحيا هنا، ولا كرمه بأن يرسل خادمه. فنظرت إلى ابنتها بسخط: "لساتك محبلتيش منه ليه؟ ياللي تنشكي في بطنك؟
أفزع ورد غضبها المفاجئ، لكن ما أفزعها أكثر هي تلك الفكرة السوداء التي ألقتها والدتها بوجهها. فعجزت عن الكلام حينها. تابعت والدتها بسخط أكبر: "الحرمة اللي متخلفش، كيه الأرض البور. حيينها." انتبهت ورد وأجابتها بسخرية: "محسساني إنك مخلفة دسته، ولا أعرفش." "أصلك بوز غراب من يومك. جيتي بفجرك. من بعدك مفيش حبل كمل لآخره."
لم تعلق، بل ظلت صامتة تنظر لها بكره. فراجعت عن غضبها لكي لا يسمعها أحد أو يحدث الأسوأ وتخسر ابنتها بعد أن أصبحت باباً للنعيم. فتابعت بلين زائف: "يا بتي، يغلبك بالمال، تغلبيه بالعيال. يا خايبة، إني عجول لمصلحتك. حابي على طيرك، ليلوف لغيرك. ولا موعتيش في فرحك للحريمات؟ كيف عيطلعوا لكِ؟ ويحسدوكي عليه." لم تصدق حنيتها الزائفة،
وابتسمت بجانب فمها ساخرة: "لأ، وعيت لردحك. إنتي ومرت عمي، ما شاء الله. الفضيحة كانت بث مباشر على الهوانس." نسيت حذرها وعادت تصرخ بغضب: "وه، كأنكِ رايدة أهملها تفرّج عليا الخلج وأسكتلها." "لأ، وتسكتلها إزاي؟ مجاش في بالك الجوازة تتفركش بسبب خناقتكم والكلام الأهبل اللي كنتوا بتقولوه لبعض." "تتفركش كيف؟ دا الكتاب كان انكتب." ضاقت عينا ورد بارتياب: "هما إيه اللي عرفهم بالجوازة؟ دا حتى أسد معلنش لحد غريب عن اسمي."
زاغت عينا والدتها قليلاً، فصرت ورد أسنانها بغيظ: "مع إنك اللي حذرتي من معرفتهم، تقوم انتي اللي تقوليلهم؟ هه. عشان كده بعد كتب الكتاب كنتي بتدوري على تليفون." "إنتي نسيتي حديهم الماسخ يوم ما جلتلهم إن منصور الله يرحمه طلبها لولده، ومكنتش رايدة نهمل البلد لجل ما تتجوزيه. اتمجلتوا عليا، وانجبرنا نهجر. عمك هو المقصود بالأذية، وإحنا ملناش صالح." لم يكن مبررها مفاجئاً. لقد توقعت منها أكثر من ذلك.
فتمتمت بيأس: "عذر أقبح من ذنب." "إنتي عتبكتيني يا فصعونة انتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!