لا فائده ترتجى من أمجد الذى أعاد فهد من شروده لواقعه حين حمحم بإنزعاج. -جرى إيه روحت فين دا كله؟ -أنا هنا اهوه هروح فين يعنى. -ها دبرنى يا صاحبى أعمل إيه؟ تنهد بضيق: والله يا أمجد إنت سيبت الحبل لمراتك أوى لحد ما هتخنقك بيه وتضيع كل حبايبك من حواليك. قضب جبينه بإستنكار: يعنى أعمل إيه أضربها؟
تأفف بيأس: يا صاحبى هو يا كد يا كده دلوقتى بتبعد أختك عنك مع إن هيا اللى غلطانه أساسا إبن خالتها عيل تافه مش أد المسؤليه عمال يتمنظر بفلوس أبوه وهناء حتى لو تحصيلها الدراسى على أده بس بنت محترمه وتستاهل راجل حقيقى. تذمر من هذا النقاش: مش المشكله ف مين الغلطان دلوقت أنا عاوز حل فورى.
-الحل تربى مراتك دا إنت بتنام عالكنبه أكتر ما بتنام ف سريرك ومن غير ما تلوى بوزك لو بتشتغل مع حد غيرى كان طردك من قلة تركيزك بسببها دا غير انها حرماك من حقك إنك تبقى أب بلا سبب مقنع قال إيه خايفه على قوامها الفتان ليبوظ يا شيخ تروح تتنيل لولاشى انك نفسك حلوه بس مكنتش رضيت بيها دى شبه ابو جلنبو بالميكب ومن غيره شبه عفريت العلبه. انهرت بغضب: جرى ايه يا فهد دى مراتى يا جدع! علق على تذمره بفتور: آه مانا واخد بالى.
قضم شفتله السفليه من لامبالاته: ما افدتنيش بحاجه برضو. -أنا قولتلك الحل لازم تشد عليها مش طريقه دى. -يعنى اطلقها ويتخرب بيتى هو دا قصدك مش كده. أشار إلى نفسه ببراءه: أنا قولت تطلقها. -مهو لو شديت هتطفش. لوح بيده بلا مبالاه وإنزعاج من إستسلامه: ما ف ستين داهيه هتفوق لنفسك إمتى. أشار إلى نفسه بسخريه: دا أنا برضو مقولتش لروحك كده ليه مع نور اللى ممرمطاك يوم مياله ليك وعشره طهقانه من خلقتك. صر أسنانه بغضب لإقحام نور
بالقضيه ودافع عنها بحده: نور مش زى مراتك. -على الأقل دى مراتى لكن نور بقى تبقى إيه بالظبط؟ ضرب سطح مكتبه بقبضتيه بقوه جعلت مكتبه يهتز وهو يصرخ معترفاً: تبقى عمرى اللى جاى كله.
توقف أمجد عن أي إعتراض يقف بحلقه أو سخريه جديد قد تودى بحياته ففهد لم يثور بشأن أحد ويهتم لأمره هكذا ورغم أنه لين مع زوجته لكنه لم يكن يوما متحفزا للدفاع عنها بهذا الحماس مطلقاً لذا آثر الصمت وغير مسار الحديث بإتجاه العمل لكي لا يزيد الأمر سوءا أكثر مما هو عليه ولكن يبدو أن قدره اليوم أن يُقتل على يد فهد فقد طرقت نور بعد لحظات الباب تخطره بوجود فتاه تطلب لقاؤه وقبل أن يسأل عن هويتها وجد هايدى تدفعها بإنزعاج وتدخل
وكأنه منزلها وتوجهت فوراً نحوه فهد بود زائد لكنه بادل ودها بالبرود وعيناه لم تترك وجه نور التى ترنحت قليلا من دفع هايدى لها وبدى على وجهها الألم وغادرت بصمت بينما ظل أمجد مذهولا بما يحدث في حين لم تبدي هايدى تأثرها بجمود فهد وجلست أمامهما تضع قدما فوق الأخرى ناظرة إلى أمجد الجالس أمامها بفتور.
-هاى أمجد. نظر إلى فهد.. الأحمق وحده من لا يرى الشرر المتطاير من عيناه لكنها أكثر من حمقاء بمراحل إنها البلاهه تسير على قدمين ثم عاد ينظر لها وزم فمه بسخريه. -منوره يا بنت خالتى نورك غطى عالكهربا لدرجة ان الفيوزات فرقعت. ردت له سخريته بأخرى مماثله: لأ إن جيت للحق محدش نوره فرقع الفيوزات غير مراتك دي هناء بتتحسر إن ليها أخ زيك. لكنه قبل أن يرد لها الصاع صاعين
تفاجئ بتعليق فهد القاسي: شوفى مع إنى مش طايقك بس ف دي عندك حق. نهض أمجد منزعجا فأمره فهد بحده: اترزع هنا رايح ف انهى مصيبه تاخدك. نظر له مندهشا: لأ أقعد عشان تمرمطونى انتو الاتنين. -أنا النهارده على أخرى ومش ناوى ارتكب جنايه بس لو خرجت وسيبتنى معاها هحدفها من الشباك. سعت عيناها لهذا الهجوم ونظرت إليه منزعجه: ايه طريقتك دى؟ -انتي اللى بلا إحساس عارفه إنى مبطقش شكلك جايه هنا تهببى إيه. مالت نحوه وهمست بغنج: وحشتني.
-وحش لما يبقى يلهفك انتي إيه تلاجه! طرقت نور الباب وحمحمت بحرج: مندوب من شركة الجبل عاوز يقابل حضرتك مع إنه مش واخد معاد سابق. أشار بإحتقار إلى هايدى: ويعنى الحيزبونه دي كانت واخده ميعاد مهي بقت تكيه. -يعنى أقوله إيه؟ -قوليله يجيب لترين جاز عندنا حشرات هنا عاوزين نولع فيها.
أي فتاة لديها ذرة كرامه كانت لتنهض مسرعة من هذا المكان لكان هايدى لا تسير الدماء بجسدها بل الماء المثلج في حين أحست نور بالإرتباك مما يحدث فلا تفهم كيف تتحمل تلك الفتاة هذا المزاح الثقيل وبدلا من أن تستوعب نفوره منها ظنت أن تقبلها الأمر لانهما متقاربان بشده مما جعلها تنكس رأسها وتغادر وعيناها تكشفان عن ألمها الذي زاد من غضبه وهو لا يدري ما به.
دخل المندوب يحمل أوراقا وبدا عليه الإرتباك فنظر فهد إلى هايدى التي تجلس مسترخية بلا مبالاه. -اللى عنده عقل يميز ورانا شغل مش فاضيين للرغي يبقى إتفضلي روحي. أشارت هايدي إلى نفسها بتفاجؤ: بتكلمني أنا؟ -لأ بكلم أمي. حدته الساخرة أخيرا جعلتها تتململ في جلستها بإنزعاج فنظر إلى أمجد بسخط: خد قريبتك ف إيدك وإنت خارج وروح حل مشاكلك وبعدها إبقى وريني خلقتك لوحدك من غير أي خيال واحدة من عيلتكم. نهض ينظر إلى هايدى بمقت
وأشار لها إلى باب الخروج: أظن نخرج بالأدب احسن ما يرمينا من الشباك. نهضت منزعجة وحملت حقيبتها وهي تنظر إليه بإستياء لم يعبأ به فغادرت مكتبه لكن حين مرت بمكتب نور ابتسمت بخبث وهي تنظر لها بتعالي وغادرت تاركة هذه المسكينة تتقاذفها الأفكار السوداء. كانت والدتها تجلس شارده تتذكر زيارة زوجها الأول المفاجئة لها في المشفى وإصراره على مواجهتها بما علم به مؤخرا وحين تيقن من ظنونه سألها عن نور. -وهيا فين دلوقت؟
-بعتها الشقه تجيبلي هدوم. اتسعت عيناه بقلق: لوحدها؟ -متقلقش بعتله يجى وزمانه جاى دا غير انها هتدخل الشقه مع واحده من الجيران لحد ما تجيبلي طلبى وتخرج بسرعه قبل ما يرجع. أسنانه بغضب وصرخ بها بغضب: هو دا اللي عجبك؟ لكنها لم تبالي بغضبه وردت على عتابه بسخرية: مش هيبقى أحسن من الغندورة اللي غمزتلك ونسيتك الدنيا بما فيها بنتك الوحيدة دي غيرت رقم تليفونك وانت زي المسطول ولا دريان هه بنتك شافت معاها مرار كثير.
-عالأقل مكنتش هتضيع شرفها. ضحكت بلا مرح: متضحكنيش والنبي دي لو طولت معاها كانت رمتها لأي كلب عشان تخلص منها ولا لبستها ف أي حيط ثم شرفك انت راميه من يوم ما رميت بنتك. بدلا من الصراخ أجابها بنفس نبرتها: لا تعايريني ولا أعايرك الهم طايلني وطالك الظاهر إننا إحنا الاتنين أسأنا الاختيار. أنكست رأسها بحزن: عندك حق أسأناه دايما. فهمس بألم: أسأته المرة التانية بس. أشاحت بوجهها عنه
فمد يده بتردد يلمس وجنتها: يا ريتك سمعتيني ساعتها. أبعدت وجهها عن يده: ممنوش فايدة الكلام اللي راح مبيترجعش. -أنا خلاص طلقتها. نظرت إليه متفاجئة فأومأ بتأكيد ثم أضاف: لما عرفت رميت عليها اليمين ومباتتش على ذمتي وقبل النهار ما يطلع ورقتها كانت معاها واستقالتي قبلها رجعت لشقتي القديمة وهشتغل هنا تاني مكنتش عجباها العيشة هنا خليها تشبع من هناك بقى. -يعني انت كده خلاص رجعت. -أيوه وهاخد نور تعيش معايا. -يا ريت تبقى رحمته.
تمتم راجيا: طب ما ترحميها انتي كمان ونرجع نعيش كلنا سوا ولا لسه قلبك شايل مني. ابتسمت بيأس: قلبي هه من كتر اللي عدى عليه معدش فيه حيل يشيلك. لكنه لم يساير يأسها بل رجاها مجددا: اديني فرصة تانية. أجابته بغضب: كان نفسي بس الواطي مش هيرضى يطلق وخصوصا لما نور تفلت من ايده. صر أسنانه بغضب: مهو كده هيأذيكي. -متخافش لو ليا عمر هعيش.
-بس أنا مش هقدر اتحمل خسارتك صحيح بعدنا ووجعنا بعض بجوازات مـتناسبناش والدرس كان صعب قوي بس إنك تضيعي خالص دا أكبر من احتمالي. حاولت أن تخفي تأثرها بكلماته لكنها فشلت وهمست بحزن: لو لينا نصيب هنجتمع تاني. مد يده بأمل لها: تعالي معايا وهطلقك منه. لكنها ردتها له بلطف وندم: لو جيت معاك هيعند أكتر ودا زبالة ممكن يلبسني قضية زبالة شكله عشان ينتقم. دار بالغرفة كالأسد
الحبيس ثم نظر نحوها بغضب: يبقى مش لازم نور تسيبك أنا مش هستحمل خبر تاني عنك مش كفاية شلل وضغط هيجرالك إيه تاني عشان ترجعيلي. فـتـهـتـف بإستنكار: عايزني أرجعلك على ضرة دا أنا مرضتش بنزوة أقبل بـزوجة. -انتي غبية للدرجة دي ما قولتلك مكنش في بينا أي حاجة وحلفتلك انتي اللي مصدقتنيش انتي اللي موثقتيش فيا. -آه بأمارة ما اتجوزتها لأ واضح إن مكنش فيه بينكم أي حاجة. -اتزفتها لما اتـدبـسـت.
علقت بتشفى: عشان تبقى تحط نفسك ف مواقف تشبهك حلوف. لوح بيده بسخط: انتي الكلام معاكي غير موجودي. -وانت الكلام معاك يفرس. تركها وغادر ينفث دخان غضبه من أذنيه.
لم يعد فهد يدرى ماذا حدث لكنه بدأ في خطته التي رسمها بحرص لتحرير نور دون معرفتها أو معرفة والدتها وقد أتى من استأجره مدعيا أنه مندوب من شركة الجبل لكي لا يثير الشك بحضوره الشركة فهي أنسب مكان للحديث على خلاف المنزل فرغم رغبة العجوز في مساعدته لكنه لن يكف عن القلق والتعليق على كل شيء.
أرسل فهد أحدهم للتواجد بسهرات زوج والدة نور ووضع رهانات صغيرة تكبر تدريجيا ليكسبها لكن ليس كل مرة لكي لا يشك بأمره مما جعله ينتظر قدومه متحمسا ويتلهف كل ليلة للقائه فالأمر ليس فقط من أجل الربح المادي بل أيضا من أجل زجاجات الخمر الفاخرة التي يتراهنون عليها أحيانا.
دفعه الخمر والطمع لطلب المزيد حتى أغرق نفسه بالديون فلجأ لكتابة صك مصرفي بلا رصيد على نفسه لظنه أنه سيربح لا محالة لكنه خسر وبعدها فقد وعيه من كثرة تناوله الخمر. باليوم التالي أتى مستيقظا ينوي الربح لكنه خسر المزيد وأصبح من الصعب عليه متابعة اللعب بعد أن أدرك بعد فوات الأوان أنه لن يربح.
مجددا وجدت حسناء نفسها بنفس الموقف فصخر لم يعد يعيرها أي اهتمام مهما فعلت لكنها ليست لديها الشجاعة لمواجهته أو الجرأة لمنعه من الزواج من أخرى فلم تجد سوى أسد الذي ما إن علمت بأنه عاد حتى أتت إليه راكضة لكن الكلمات لا تعلم أين تهرب منها حين تريدها. مر يومان وقد اختفى أمجد من الشركة تماما وظن أنه غضب بالفعل حين طرده بالمرة الأخيرة فهاتفه ليجده يجيب بصوت حزين وحوله أصوات بكاء ونحيب جعلته يرتعد. -في إيه يا أمجد؟
تمتم بصوت هامس: جدتي يا فهد. اتسعت عيناه حين أتى ظن وحيد برأسه فسأله ليؤكد له ما ظنه فسأله بقلق عن مكانه فأخبره أنه هناك بالإسكندرية ليقيم مراسم الدفن والجنازة. -وهناء فين؟ -معايا ومش معايا من ساعة ما عرفت وهيا ف دنيا تانية خايف عليها قوي دي كانت روحها فيها. -أنا جايلك. -ياريت محتاجلك قوي يا صاحبي.
نهض مسرعا يلتقف مفاتيحه وهاتفه بيد بينما سحب باليد الأخرى معطفه من على حافة الكريـ،ـم وأسرع للخارج ودون مقدمات نظر إلى نور بجدية. -سيبى كل اللي ف إيدك وهاتي شنطتك وتعالي. وأسرع نحو المصعد فاسرعت بجمع حاجياتها داخل حقيبتها ولحقت به لكنه لم يفصح عن شيء ووجهه متجهم بصورة جعلتها تخشى حتى سؤاله عن وجهتهما. وحين ركبت إلى جواره قاد سيارته مسرعا وقد أخرج هاتفه وبحث سريعا به ثم أعطاه لها. -بلغي والدتك إنك مسافرة.
نظرت له مذهولة: مسافرة فين؟ -إسكندريه. -نعم! وهعمل إيه ف إسكندريه؟ -بلغيها إن دا واجب عزا ولازم تحضريه ومفيش داعي تعرف تفاصيل أكتر. -تعرف إيه إذا كنت أنا مش عارفة حاجة! تنهد بضيق: جدة أمجد اتوفت وهو محتاجني. -الله يرحمها ويصبره بس أنا مالي!
-أمجد له اخت صغيرة شابة أصغر منك بكام سنة وكانت يتيمة من صغرها كانت عايشة مع جدتها دي ومتعلقة بيها ومنهارة جدا ومرات أمجد مش النوعية اللي ممكن تواسي أي حد خصوصا أخت أمجد اللي مش طايقاها ومحدش من عيلته هيروح ولو راحوا مستحيل هيعرفوا يتعاملوا معاها صح أصلهم من عينت هايدى كده الخلاصة البنت دي محتاجالك. أشارت إلى نفسها بصدمة: محتاجالي أنا؟ -أيوه ها قولتي إيه؟
لقد انتاب نور بعض الشك بأمر هذه السفرة فقد أخذها فهد فجأة دون غيرها لكن حين بدا غاضبا لأنها لم تكن صريحة مع والدتها هذا ما دفع الشك بعيدا عنها وقد ظنته يبالغ حتى وصلا بالفعل حينها كانت هناء منهارة كليا وأمجد بحالة يرثى لها وحين رأى فهد كان كمن وجد طوق نجاته لكن رؤيته لنور جعلته ينظر إلى فهد ممتنا ولم تفهم مقصده حين نظر إليها بعينان دامعتان.
-عمري ما هنسالك الجميل ده أبدا هيا جوه أنا مش قادر فيا اللي مكفيني وفايض وهيا محتاجاكي فعلا. كانت كالبلهاء بينهما وقد أنقذها فهد حين قال: هدخلها وأعرفهم على بعض وراجعلك. ربت على كتفه ثم أشار لها
بالتقدم وتمتم بإيضاح موجز: بيتكلم عن هناء أخته محتاجة اللي يتفهم ألمها ويتحملها هناء إنسانة بمعنى الكلمة بس مراته الوجه الآخر للحلاليف ومستحيل هتقدر تساعدها دي لو ما زودتش همها خليكي جنبها أمجد فاكرك عارفة كل حاجة وجاية تساعدي ميعرفش اني محكيتلكيش حاجة بس الخلاصة مراته متحاوليش تخليها تحتك بأخته ولا تستفزها بأي صورة لأن هناء مفيهاش طاقة لتحمل أي حاجة تزود همها هناء يتيمة من وهيا صغيرة جدتها اللي مربياها وأمجد كان ونعم الأخ لحد ما اتجوز أم أربعه واربعين اللي معاه دي ولو حصل وحاولت تستفزها بأي شكل خليكي حامي لهناء ولو معرفتيش تتصرفي رني عليا وأنا هدخل أعرفها مقامها كويس.
أومأت بصمت ورغم أنه من الحماقة أن تشعر بالغيرة بوقت كهذا لكنها لم تستطع منع إحساسها بالضيق لحديثه عن هناء واهتمامه بها هكذا لكن تلاشى كل هذا حين وجدت نفسها أمامها فهي فتاة تبدو حقا بريئة يائسة كما أنها تصغرها بعدة سنوات ورغم صدمتها لردة فعل هناء لكن بعدها بدأت تستوعب. تمتم فهد بهدوء: هناء.
فنظرت إليه بتشوش لكن حين أدركت من هو نهضت تلقي بنفسها بين ذراعيه باكية وظل يربت على ظهرها بحنان حتى سكنت قليلا فأجلسها بهدوء وأمسك بيد نور في حين مازالت عيناه على وجه هناء. -دي نور خطيبتي يا هناء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!