الفصل 30 | من 53 فصل

رواية اسد الصعيد الفصل الثلاثون 30 - بقلم إيمي عبده

المشاهدات
23
كلمة
2,700
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

ارتجفت يد نور للحظة، لكنه ضغط عليها ليخبرها بأن ترجئ أي اعتراض لما بعد. رفعت هناء رأسها تمسح دموعها بظهر يديها وتحاول أن تبتسم بفشل. "أهلاً." اقتربت منها نور بحذر وجلست بجوارها. فتمتم فهد بحنان: "نور هتفضل جنبك ولو احتاجتوا أي حاجة أنا قاعد بره مع أمجد." أومأت بإمتنان: "شكراً يا أبيه، بس مكنش في داعي تتعبها عشاني." "بطلي هبل، إنتي أختي ونور مش تعبانة في حاجة، ولا إيه؟

ابتسمت نور بود: "طبعاً، كفاية إني اتعرفت عليكي، ولا إنتي مش حابة تتعرفي عليا؟ فهمقت مسرعة: "لأ إزاي، دا شيء يسعدني." "طب كويس، أسيبكم تتعرفوا وترغوا سوا وأروح أشوف أخوكي." غادر، تاركاً نور تشعر بارتياح غريب، ليس فقط لكلماته مع هناء التي جعلتها تتيقن أنهما كأخوين فقط، بل لأن هناء من يدخلون القلوب بسهولة. بعد قليل، لاحظت نور، كغيرها، تأفف إحدى الحاضرات وانزعاجها بصورة ملفته للنظر، حتى أنها تمتمت بصوت مسموع

وهي تحادث أحدهم بالهاتف: "أنا مش فاهمة ليه المولد ده كله دي، وليه كركبة واتكلت، أوووف! أنا مبحبش جو العزا الكئيب ده." رفعت نور حاجبيها مندهشة لتصرفات تلك المرأة، لكنها لم تتابعها كثيراً، فقد ازداد نحيب هناء بصورة يائسة، فلفت ذراعها حول كتفها وهي تربت على كتفها الآخر تحاول مواساتها. فاحتضنتها هناء وارتفع صوت بكائها. حينها تبرمت الأخرى بضيق بعد

أن أنهت مكالمتها الهاتفية: "جرى إيه يا هناء، بطلي جو لفت الانتباه ده، صدعتيني." حينها تدخلت نور وهي مازالت تحتضن هناء: "جرى إيه يا مدام، إحنا في عزا، ميصحش اللي بتعمليه ده، لو مش عاجبك العزا، امشي." فهللت بسخط: "نعم يا أختي، لهو انتي مين انتي عشان تدخلي؟ والله بطلو دا واسمعو دا، البيت بيتي وعاوزة تطرديني منه." اتسعت عيناها بتفاجؤ ونظرت حولها بارتباك، فأسعفتها إحدى الحاضرات حين لاحظت أنها لا تعرفها: "دي مرات أمجد."

حينها فهمت أخيراً نور لماذا حذرها فهد، فتلك المرأة باعثة مشاكل، كيف لها أن تكون زوجة أمجد الودود؟ هي لا تعلم. لذا صمتت. لكن الأخرى وجدت فيها مادة لنفث غضبها به: "إيه، القطة أكلت لسانك ولا إيه؟ ثم أدارت الدفة نحو هناء: "جرى إيه يا هناء، من أولها هتقرفيني، جايبة لي واحدة تهزقني في بيتي." حينها انتفضت هناء كالملسوعة ووقفت تواجهها بشراسة: "دا بيت تيته." "تيته اتكلت وبقى بتاعي." اتسعت عيناها بتفاجؤ: "بتاعك؟!

"آه يا قلبي، مش بتاع أمجد يبقى بتاعي، ولايميها أحسن لك." أحست هناء بالانكسار ولم تعلم كيف تتصرف. نور حتى ظهرت أمامها سيدة وقورة، ضاقت عيناها عليها تحاول تذكر، حتى هتف لها عقلها متفاجئاً يذكرها بأنها عمة فهد. "عيب يا مدام، إحنا في عزا." "وهو انتي شيفاني برقص يعني، قال عيب قال." احتدم صوتها أكثر: "لأ، شيفاكي قليلة الذوق ومعندكيش احترام لحد، ولو كان أبوكي عرف يربيكي أو جوزك شديد كنتي اتأدبتي."

اتسعت عيناها بذهول لجرأة من تقف أمامها، وثقتها وهيئتها جعلتها تسألها بقلق: "انتي مين؟ "أنا اللي هحمي المسكينة دي منك، وكلمة زيادة، تأكدي إن هخليكي عبرة لمن لا يعتبر." دخلت اثنتان ووقفتا بجوار السيدة تنظران بحدة إلى زوجة أمجد، التي تراجعت عن وقاحتها قليلاً. ونظرت إلى هناء: "كده يا هناء، جايبة لي خلق تضربني." لكن فيروز أجابتها: "إحنا مش أوباش زيك عشان نضربك، بس نعرف نوقف أمثالك عند حدهم كويس أوي." فصرخت

مستغيثة كمن تتعرض لاعتداء: "الحقوني يا أمجد، الحقوني يا خلق." حينها أتى أمجد راكضاً وتبعه فهد مسرعاً: "جرى إيه، انتي كويسة؟! قبل أن تتفوه بشيء، وجدت فيروز تنهره بحدة: "لو ما كناش في عزا وعشان خاطر أختك كنت أدبتك كويس، بقى دي واحدة تدخلها بيتك وتعملها زوجة، دا انت طلعت مبتفهمش خالص." اعترضت زوجته بسخط: "سامع بتهزقني إزاي، أختك جايباهم يبهدلوني." أجابها أمجد بضيق: "أختي ملهاش دعوة." فتدخل فهد: "جرى إيه؟

فأجابته فيروز بسخط: "جرى كتير، وكل الحاضرين شايفين، دي عمالة تضايق في البنت وتزعقلها، وشوية وهتطردها من البيت." ثم نظرت إلى أمجد بحدة: "مش معنى إنه بيتك ترمي أختك في الشارع." تفاجأ أمجد بما تقول وأحس بالخزي من تصرفات زوجته. لكن كلماتها الأخيرة لفتت انتباهه: "بيت إيه اللي بيتي؟ "معرفش، أكيد البيت ده." "هو دا وقته." "فهميني بس في إيه."

"مهو يا تحترمني وتنفذي أوامري، يا تغور في داهية وهنقفل البيت ونخليه نبقى نصيف فيه، وأبقى أعزم عيلتي مش الأشكال دي." "بس البيت ده بيت هناء." نظرت له بغضب: "عارفة إنها أختك، بس دا ما يديهاش الحق تسوء فيها، بيتك يعني بيتي، يبقى تقعد فيه بأدب." "افهمي عشان أنا على آخري، دا بيت هناء، مليش فيه سنتين." نظرت له بصدمة: "نعم؟! فأوضح لها أكثر: "تيته كتبتهولها بيع وشراء." مما جعلها تهلل أكثر: "وحيات ستك!

فقضب جبينه بغضب: "جرى إيه، مالك انتي بالكلام ده؟ "يعني الحيزبونة ماتت ومسبتلكش حاجة، اومال عاملين لها عزا ومكلفينا ليه؟! صدمته حقاً، لكنه حاول الإيضاح ليجبرها أن تصمت خزياً من أفعالها: "بعد ما بهدلتي هناء بسبب ابن خالتك، تيته قلقت عليها وكتبت لها البيت، خافت لتترمى بره بيتي بسببك، ودلوقتي بس صدقت إنها كان عندها حق." "نعم، يعني انت عارف من بدري؟ "أيوه، كلمتني وعاتبتني واعتذرت كتير، بس مكنتش طايقة كلام،

وقالت لي: هكتب لها كل اللي حيلتي عشان تبقى في أمان. وحتى جنازتها وعزاها اتصلت بيا بعد ما هناء جتلي المرة دي ووصتني عليها، وقالت لي إنها شايلة قرشين لجنازتها وعزاها وعرفتني مكانهم، كانت حاسة إنها خلاص، عشان كده بعتت هناء عندي لحد ما تسلم الأمانة لخالقها." كلماته جعلت هناء تبكي أكثر، وتأثر الحضور بما سمعوا، فالسيدة العجوز كانت تعتبر هناء ابنة فعلياً لها وليست مجرد حفيدة.

اضطرت لتحملها، لكن هذا لم يؤثر بزوجته إلا بأن زاد غضبها. فصرخت بغضب: "يا ليلتك الهباب، وعارف وساكت! ثم صمتت وقد اتسعت عيناها بصدمة: "كتبت كل حاجة، إزاي يعني؟ هو في حاجة غير البيت ده؟ "أيوه، في حاجات تانية، جدتي مكانتش فقيرة." فصرخت بغضب أعماها، فقد كادت تحصل على ثروة أضاعتها بلحظة، فلو ظلت جيدة مع هناء لنالت كل شيء، لكنها لم ولن تضع اللوم على نفسها، بل على هناء، لقد رفضت ابن خالتها المبجل، وإلا لما حدث ما حدث.

"آه يا لعينة، خططتي كويس، قهرتي ابن خالتي وعملتي فيها بريئة وكلتي دماغ الولية ولهفتي كله." تدخل فهد بانزعاج: "انتي زودتيها أوي، ما تتلمي بقى." ثم وكز أمجد بحدة في كتفه: "ما تتنيل تلمها." لكنها لم تعبأ به: "ليه يا أخويا، هو أنا مبعزقة ولا عشان معاك قرشين زيادة عاملي فيها راجل؟ كاد يضربها بالفعل لولا يد أسد

التي وضعت على كتفه بحزم: "لأ، الراجل الجدع ميمدش إيده على واحدة ست حتى لو كانت ناقصة تربية، جوزها موجود هو اللي يأدبها." "انت جاي توقع بيني وبين جوزي يا بتاع إنت راخر؟ كان كل ما يحدث يدفع أمجد إلى الحافة، خاصة أن الجميع ترك العزاء وأتى ليشاهد، وسيظل الحديث عن هذا لأشهر عدة، يسخرون منه ومن صمته. ورأى عينا هناء تناظرانه بعتاب لم يستطع تحمله في الوقت الراهن. وفجأة وبكل غباء،

ضربته زوجته على كتفه: "ما تتنيل تعمل حاجة، مين البلاوي اللي جاية تهزقني دي؟ فاستدار بسرعة غريبة، واستدار كفه اللاطم لها بقسوة: "اخرسي بقى، عريتيني وفرجتيني عليا الخلج، يا زبالة." خيم الصمت والذهول على الجميع، بينما جعل الألم والمفاجأة زوجته صامتة للحظات تحاول استيعاب ما حدث. وحين استدارت لترد له صفعته، أمسك بيدها بقسوة لم تعهدها به، ولأول مرة تخافه، فقد بدا كالأسد الجائع يبحث عمن يفتك به.

ونظرت حولها بارتباك تبحث عن منقذ بلا فائدة، فالكل، رغم أنها من تعرضت للضرب، يرمقونها بازدراء واضح. فحاولت التملص منه ولم تستطع، حينها أدركت أنه هو من كان يمنحها الفرصة لإذلاله، ليس ضعفاً منه، بل تخاذلاً. وبالأخير دفعها بغضب عنه: "غوري من هنا على البيت في مصر، ومش عاوز أشوف خلقتك إلا أما أرجع." ترنحت قليلاً وكادت تسقط، لكن لم يهتم أحد.

فقبضت شفتها السفلية بغضب وحملت حقيبتها وغادرت مسرعة، تسب وتلعن أمجد وأخته وكل من بالعزاء. حينها بدأت فيروز وأسد يخبرون الناس بأن يغادروا، فقد انتهى العزاء، والكل يحتاج للراحة. فغادروا بهدوء، لكن همساتهم المعلقة عما حدث كانت واضحة. تهاوى أمجد على أقرب كرسي وأمسك رأسه بين كفيه. وقبل أن يتحدث أحد، وجدوا هناء تجلس بجواره وتربت على ظهره بحنو. فأدار رأسه نحوها واعتدل، ثم ضمها إليه.

فتنهد فهد بارتياح، فقد عاد أمجد إلى قواعده سالماً. ثم نظر إلى نور، فوجدها تتأملهما بحزن. فتحرك ووقف بجوارها وأمسك بيدها. أجفلت حينها، فهي كانت شاردة بأمجد وأخته. فليت لها أخ يحميها، لم تكن لتلاقي الهوان، لكن ألم يتنصل لها والدها، فما حاجتها لأخ قد يحذو حذو والده. نظرت إلى فهد، فتمتم بهمس شاكراً إياها، فقد كانت تبدو كجدار حماية لهناء. فرغم كل ما حدث، لاحظ أنها لم تتراجع أو تتركها، بل ظلت تقف أمامها بخطوة تحميها.

تدخل أسد بضيق: "أظن كلنا تعبانين ومحتاجين راحة.. عندكم في البيت ده مكان ننام فيه ولا هقضي الليل كله واقف؟ نظرت هناء إليه بثقة: "لأ، إزاي الكلام ده، إحنا بيت كرم، ولو مشالتكمش الأرض نشيلكم فوق راسنا." "آه، بس أنا تقيل أوي على راسك وكده دماغك هتوجعك." التقطت هناء مزحته بصدر رحب: "تعرف جدتي عمرها ما كانت بتحب النكد." فأومأ أمجد مؤكداً: "دا حقيقي، وصتني ما أطولش العزا وأحاول أفرفشك."

فعلقت ورد ساخرة: "واضح إن فكرتك عن الفرفشة غير فكرة كل الناس، دا انت نكدت على أبونا يا راجل." تفاجأ بها، فقضب جبينه: "انتي مين؟ أشارت إلى نفسها بفخر: "أنا ورد، حرم أسد الجبل." أشاح أسد بوجهه جانباً يحاول منع بسمته. بينما انتبه أمجد فجأة للحاضرين. لقد كانت فيروز ترغب برؤية فهد الذي لم تره منذ عدة أيام، فهاتفاته، لكن هاتفه فصل شحنه دون أن ينتبه.

فاتصلت بمكتبه ولم تجد من مجيب، فاتصلت بالهاتف الأرضي بمنزله، حينها أخبرها العجوز أن جدة صديقه الوحيد توفت وسافر لمواساته، وقد اتصل ليبلغه منذ قليل بهذا وهو في طريقه إلى هناك. فطلبت منه العنوان وأخبرت أسد، الذي لم يفكر كثيراً بالأمر، فرغم أنه كان يمقت كارم، لكن منذ زمن وهو يتابع أخبار فهد لأجل سلامة عقل والدته فقط.

وما أزعجه به هو معاقرته للخمر ومصاحبته للنساء بصورة ملفته، ولكن حين كف عن هذا وابتعد عن الهزل، بدأ يفكر في إعادة أوصال الود بينهما، ولكي تكف والدته عن النواح بشأنه. ومما علمه، فقد كان أمجد الأخ والصديق الوفي له منذ أن كانا صبيين، لذا تجهز فوراً للسفر وطلب من ورد أن تأتي معهما.

فقد تحرى في السابق عن أمجد وعلم أنه إنسان بسيط، توفى والداه وهو صغير وتربى بكنف جدته تلك مع أخته الصغرى، لكنه بعد أن أنهى جامعته تعرف بإحدى الفتيات هنا وتزوجها وترك أخته برفقة جدته، وهذا يعني أنها الآن بائسة تحتاج الحنان. وسيكون من الأفضل تواجد ورد بجانبها، خاصة أنها تدرك جيداً ما يعنيه إحساس اليتم والفقد.

حينها قرر أن تأتي معهما، لكن حسناء أتت بعد لحظات، فهي تتذرع بود والدته لتجد حجة تأتي بها وترى صخر لتطمئن على أخباره وأخبار الزيجة المرتقبة. فعرضت أن تأتي، فرفض صخر ولم يكن هناك وقت لشجارهما، فأصرت فيروز أن تأتي، فقرر هو عدم المجيء. لذا وجد أسد نفسه بين ثلاثة نساء ظللن يثرثرن طوال الطريق حتى صرعن رأسه. بدأ التعارف بين النساء، فتأفف أسد بضيق: "بقولك إيه يا أمي، خدي الحريم معاكي على جوه عشان أنا جبت آخري وصدعت."

توقع أي منهم أن ورد قد تشعر بالضيق، لكنها سخرت بمرح: "يلا يا جماعة، جوزي وأنا عرفاه، لو فضلنا كمان شوية فـ شباشب هتطير." "وفي جزم لو عايزة." "لأ، وعلى إيه أساساً، أنا مستغربة إنك ساكت لحد دلوقتي." "طب كويس إنك عارفة إني على آخري، انجزي بقى." "طيب، يوه." غادرن. فنظر له فهد بتقضيبة: "هو في إيه؟

"في إن أنا مبحبش الرغي الكتير، وعمتك اتلمت على الجوز دول وهات يا رغي طول السكة لما اتفرست، وبعدها أجي ألاقي المولد اللي هنا ده." تدخل أمجد بخزي: "أنا آسف يا أسد بيه على اللي حصل." "أولاً، فهد بيعتبرك أخ، وفهد دا ابن... صمت للحظة وكأنه نسى الكلمة أو أن عقله ينفرها، ثم حمحم بخشونة: "خالي، يعني أخويا، مينفعش تقول لي بيه. ثانياً بقى، بما إننا إخوات، الست أما بترخي لها اللجام بتركبك بدل الحمار."

اتسعت عيناه بصدمة من هذا التشبيه المحتقر، لكن أسد تابع بلا تأثر: "عارف إن كلامي صريح أكتر من اللازم، لكن وبكل أسف دي الحقيقة، لازم مراتك تعرف إن انت الراجل مش هي، وأي كانت سلطتها، فكلمتك اللي تمشي، غير كده يبقى ليها ألف حق تعمل فيك ما بادلها. وأنا زهقت من رغيكم، مفيش عندك سطح ولا بلكونة، أي نيلة أعقد فيها فـ هدوء." "إحم، آه، في كل حاجة، اتفضل."

ظل أمجد طوال الليل مستيقظاً يفكر بكل ما حدث، فليس من المعقول أن يكون الجميع مخطئاً، وفعلة زوجته الليلة أكدت بالبرهان أنها حقاً كما يقولون. لقد دللها كثيراً، ومنذ أن عرفها وهي لا تعبأ بما قد يعانيه، كل ما تهتم به هو ما تريده هي فقط. وقد حاول التذكر متى أحس بحنان وحب من جهتها، لكنه وبكل أسف لم يجد لحظة حب صادقة منها. لقد تحملها كثيراً ولم يفكر بالانفصال عنها لظنه أنها قد تتعقل مع الوقت، لكن يبدو أنه يحلم بالمستحيل.

ظلت النساء مستيقظة أيضاً، لكن لأسباب مختلفة تماماً. فبالمصادفة، جميعهن وحيدات بلا أخوات، وقد أحسسن بالارتياح مع بعضهن وبدأن يثرثرن حتى بدأن يفضفضن بأسرارهن لبعضهن. وقد أحست هناء مما تسمعه أن ما عانته لا شيء، فخف ألم حزنها. فقصة نور التي تحدثت عنها لأول مرة كانت مؤلمة، إنها تعاني بحق وتدفع ثمن أخطاء غيرها.

وحينها حمدت ورد الله أن لديها ما تستعيض به، لقد مرت سنوات من عمرها عانت كما تعاني نور، حتى عاد أسد إلى حياتها مجدداً. ولهذا نصحت نور بثقة أن تثق بفهد وتجعله يساعدها، وإلا ستضيع وتندم على ما تبقى من حياتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...