الفصل 22 | من 53 فصل

رواية اسد الصعيد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم إيمي عبده

المشاهدات
21
كلمة
2,871
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

قرأ فهد خبر حريق ممتلكات ورد فنظر إلى أمجد متسائلا: -قريت الخبر ده؟ -آه مش بتاع مرات أسد الجبل دى الجرايد مورهاش غيره مع إنه لسه حاصل إمبارح بالليل ولأن محدش عارف شكلها حطوا صورة أسد. -حتى لو عارفين شكلها أخباره هيا المهمة وصورته عالخبر هتخلي الكل يقراه. -عندك حق وإنت ناوي عليه بخصوص الموضوع ده؟ -هقف جنبه طبعًا. رفع حاجبيه مندهشًا: -معقول؟ -ليه لأ. -يعني انت مبتقبلهمش؟ تنهد ببطء ثم ارتخى على كرسيه:

-بصراحة لأ. عمتي ماما دايما كانت بتقول عليها أحلى كلام وأنا عمري ما شفت منها حاجة وحشة. بس اللي كرهني فيها إنها كانت بتحب أخوها بزيادة لدرجة إنها عميت عن أفعاله معانا. ومع إن أسد عمري ما اتكلمت معاه ويوم ما فكري اتصل بيا يعزمني على فرحه كان قليل الذوق، بس هو راجل معرفته كنز وأنا متأكد إني لو في أزمة هيساعدني. -وإنت هتساعده إزاي؟ -مش أنا. -اومال مين؟ -ابن عمك. أشار إلى نفسه باندهاش: -ابن عمي أنا؟

-آه مش هو ظابط في الداخلية. -آه بس هو هيعوزه في إيه؟ دا عاوز المطافي. حينها تيقن ظنه في كلما كثرت استفساراته عني ذلك شيئًا واحدًا فاعتدل ينظر إليه بانزعاج وهتف بسخط: -المطافي دي اللي هجيبها لك بعد ما أولع في جتك فوق. قلي هنا. ضرب سطح مكتبه بغضب وتابع مهددًا: -مراتك دي تشد عليها بلا تقصيع فارغ يا تروح لأهلها يا تحترم نفسها. تفاجأ أمجد بهذا فسأله بتعجب: -ومراتى مالها بالموضوع؟ هيا اللي ولعت في الأرض؟

-لأ أنا اللي هولع فيك وفيها. هيا تنيمك عالكنبة ومخك يفصل وأنا أتشل فوق. لي يا هسكعك كف يفوقك. -لأ وعلى إيه؟ قول ماله ابن عمي؟ -عاوزاه يحقق في الموضوع. -ليه هو أسد مبلغش البوليس؟ -إنت مقريتش الخبر يا ابني. -لا قريت العنوان. تنهد بيأس: -أسد بلغ بس اتأيدت ضد مجهول. بس لو تم التحقيق فيها بطريقة سرية يمكن نوصل لحاجة خصوصًا إن أكيد المجرم مطمن دلوقتي إنه في أمان بعد ما اتقفل التحقيق. -على إيه دا كله؟

دي حتة أرض صغيرة ودار قديمة يعني مش مستاهلة أوي. -أمجد هو انت عندك أرض ودار؟ -لأ عندي شقتي وشاليه بقسط فيه وطلعان عيني في القسط. -أحسن. -الله! انت فرحان فيا؟ -آه ومادمت محيلتكش هتفهم إزاي قيمتهم دول. كل أملاك مرات أسد وذكرياتها وحياتها كلها كانت فيه. لم يدرك بعد وتعجب بغباء: -وهي هتحتاجهم في إيه؟ ما أسد معاه شيء وشويات. -مكنتش أعرف إن عينك صفرا بعد كده. هبقى أبخر الشركة. -يا عم مش قصدي.

-لو فرضنا إن معاك مال قارون تفتكر إن مراتك هتكتفي باللي عندك ولا هتبقى عاوزة حاجة ليها تبقى بتاعتها لوحدها؟ -وحياتك دي مستعدة تسجلني أنا نفسي ملكية شخصية ليها في الشهر العقاري. -طيب تبقى تنكتم وبلاش تعليقات عبيطة. -طيب فهمنا بس تفتكر إن أسد الجبل مستني ابن عمي عشان يساعده حتى لو التحقيق اتقفل. صمت يفكر ثم أومأ بإعجاب:

-أحبك وأنت مصحصح. أقولك أنا هعرض عليه الفكرة. وافق وافق، موافقش يبقى عرف إن على استعداد أقف جنبه في أي وقت. -وإنت هتستفيد إيه من دا كله؟ -ولا أي حاجة. بس عاوزة يعرف إني مش زي خاله. -مش خاله دا اللي هو أبوك؟ لمعت عيناه بغضب فابتلع أمجد ريقه بقلق فدومًا ما يغرقه لسانه بالأذى. ثم تذكر أمر نور فأفضى له بكل شيء لعله يلهيه من غضبه وقد نجح بذلك فقد شرد. فهد يفكر بهذا ونسي كل ما كانا يناقشانه.

حين علمت فيروز بما كاد يصيب ورد من أذى أتت راكضة تستفسر من صخر بخوف: -هو إيه اللي حصل بالظبط؟ هيا كانت عاوزة تنتحر؟! رفع رأسه بتعب: -لأ دي مشافتش العربية وهي بتجري. -وتجري ليه من أصله؟ -مش عرفت إن أرضها ودارها اتحرقوا. -ما في داهية كل حاجة. المهم إنها بخير. أنا خبيت عنها الخبر عشان متزعلش. وهيا بقالها فترة تايهة من غير حاجة. بس متخيلتش إنها تتأثر أوي كده.

-متنسيش إن دول كل اللي فاضلين لها من ريحة أبوها الله يرحمه اللي ماداقش بعده دقيقة حنية. واديكي شوفتي بنفسك الأشكال اللي عاشت وسطهم طماعين حقودين ومحدش فيهم ولا حتى أمها يتمناها راحة أو خير. -طب وبعدين؟ هتفضل كده لإمتى؟ -أنا هسافر البلد. -أكيد بتهزر! هتسيبهالي كده؟ طب افرض عملت في روحها حاجة أبقى أعمل إيه أنا ساعتها؟! قاطع فزعها المفاجئ بهدوء: -مفيش داعي لكل القلق ده. أنا هاخدها معايا. -وبعدين؟ بدأ ينفذ صبره

من كل هذا وهتف بإنزعاج: -ابنك يبقى يتصرف معاها بقى. كان عمال يقدم ويأخر عشان يقول لأبوه وكان ناقص يتحزم ويرقص لما أبوه جابله موافقة أبوها بالجوازة. ومع أول ضربة من الزمن نسيها. يبقى يشرب بقى. همست بأسى: -كان حزين ومصدوم يا صخر. اللي حصل مكنشي هين.

-عارف. بس أنا نبهته ليها. بس كان فاكرها قاعدة مستنياه لحد ما يفوق من صدمته. وكانت طارت ومفاتتش وراها أي أثر. وأول ما لقاها تاني بدل ما يفرح ويعوضوا بعض عن اللي فات، فاضل شوية جاز ويولعوا في بعض. -ربنا يهديهم ويتفقوا.

-ولا يتفقوا. أنا مرارتي فرقعت من كله. واحدة عايشة الفيلم ومصدقاه وممرمطة في اللي خلفوني والمفروض إني أروح أبوس جزمتها عشان تتنازل وتعبرني مع إنها هيا اللي غلطانة. وعشان خوفكم على زعلها اتحرق أنا ويفضل حقي ضايع ومتمرط معاها. محدش بيفكر فيا أنا والتاني ربنا كرمه باللي بيحبها وبقت بين إيديه. وبدل ما يحلها بيعقدها. وكل طرف فيهم مستني التاني يقذف المركب الأول. وابقى قابلني لو اتحركوا خطوة بالنظام ده. ودا كله وإنتي بقى كوم تاني.

أشارت إلى نفسها بصدمة: -أنا؟ -آه. الدنيا والعة بره وجوه وإنتي كل اللي همك نعمل فرح ونجيب أحفاد. مش أما نتقندل ونحل مشاكلنا ونتفق نبقى نخلف. ثم المعدول ابنك هيخلف إزاي؟ -باللاسلكي. امتعض وجهها بغضب: -تصدق أنا غلطانة إني بحاول أساعدكم. ياكشي تولعوا في بعض. تركته منزعجًا فهتف خلفها بسخرية: -اهربي. دا اللي انتي فالحة فيه. الله يرحمك يا منصور. كنت متجوز هبلة. لأ وما شاء الله كلنا عملنا زيك.

لم يعلم أن حسناء سمعته وكذلك ورد التي غيرت ثيابها بسرعة مذهلة ولم تهتم بحزم حتى ولو حقيبة صغيرة معها وركضت مسرعة. لكنها توقفت حين سمعتهما يتحدثان فوقفت خلف حسناء تنصت باهتمام حتى انتهى الحديث. فوضعت كفها على كتف حسناء بلطف لتنبهها بوجودها. فطرفت حسناء بعينيها بسرعة لتمنع دموع ندمها. فصخر مازال ناقم عليها. وعلى ما يبدو إنه قرر أن يرد لها كل ما مضى دفعة واحدة.

توجهتا للأسفل وحين رأى صخر عينا حسناء لم يحتاج لأي لحظة تفكير. فمن الواضح أنها سمعت كلماته عنها. وفكر أن يمسك يدها بلطف ويهمس لها بحب أنه سامحها وسيتحدثان حين يعود. لكنه تراجع عن تلك الفكرة. يجب أن تدرك أن البكاء ليس الحل لكل مشاكلهما لتهرب من عواقب أفعالها.

ظلت ورد طوال الطريق شارده. ولكن ليس بالحريق بل بما سمعته. فهذا يعني أن أسد أرادها. لكن صدمته بحادث الوفاة قسمت ظهره وأفقدته اتزانه ورغبته بالحياة. كما يعني أن كل أفكارها كانت حمقاء. لقد كانت الفتيات بالقرية يدركن أن أسد يريدها. لهذا أصبحن غيورات يدفعنها بعيدًا عنه. ولهذا لحق بها بخوف ليلة زفاف ناعسة. وهذا لا يعني سوى شيئًا واحدًا. لقد أحبها. في حين أنها لم تكن تدرك بعد ما يعنيه هذا. لكن لما فعل بها كل هذا بعد أن التقاها مجددًا وأحست بوجود خطب ما بهذه القصة. ولابد أن تفهم ما فاتها لتدرك الحقيقة كاملة. هل ما زال أسد يحبها أم أن حبه رحل مع رحيل والده؟

حين وصلا أصرت ورد أن تذهب إلى منزل والدها. بينما ذهب صخر يبحث عن أسد. وحين التقاه كان منهك القوى. لم يذق طعم النوم طوال الليل. ومع هذا ظل متماسكًا وهتف به بضيق: -إيه اللي جابك هنا؟ -يا عيني عالترحاب الحار بتاعك. -صخر أنا على آخري. إيه اللي سيبك ورد لوحدها هناك؟ أمي مش هتعرف تتصرف وياها. -لا من الناحية دي حط في بطنك بطيخة صيفي. سخريته ولا مبالاته زادت من غضب أسد. لكنه لم يترك له فرصة الاستفسار حيث أجابه ببسمة سمجة:

-أحب أبشرك إن ورد هنا قاعدة في دار أبوها تعدد عاللي اتحرق. -بتقول إيه؟! ارتد قليلاً للخلف من صرخته المباغتة: -في إيه؟! لم يجبه بل ركض باتجاه الدار. بينما أوضح له جعفر: -النار كلت الدار وأي حركة جواها هتوجعها. ودي لو دخلت وقعدت تبكي ولا تخبط على حيطانها هتوجع راسها. وبدل ما تبقى دار قديمة وراحت. تعتبّري عروسة جديدة هترحل من غير رجعة. -خبرك هباب وانت لسه واقف. يلا نجرى ياك نلحقها ولا نعرف نساعدها.

ركض خلف أسد. بينما كانت ورد قد دخلت تتلمس حائط الدار برقة غير عابئة بالرماد الذي أغرق كفها. حتى جلست بالأخير بركن تتأمل الدار وكأنها تراها كما كانت وتسترجع ذكرياتها بها. إن الذكريات لا تزول بزوال المكان. ستظل بالعقل كما هي ويحن القلب إليها. وقد يكون ما حدث علامة لها لتطوي صفحات حياتها القديمة وتبدأ من جديد. وإذا بها تتذكر منذ عدة أيام حين أتت إلى هنا ليلاً. لقد وعدها أسد وأوفى بوعده. ففي الصباح أرسل من يهتم بالدار.

وحين أتتها وجدتها كما تركتها تمامًا بلا غبار أو عنكبوت. بل وأفضل. فلم تكن والدتها امرأة نشيطة تعتني ببيتها جيدًا وتهتم لنظافته وترتيبه. فقد كانت ورد من يقوم على ذلك. لكنها كانت صغيرة السن. بالكاد تستطيع أن تقوم بالضروري ليبدو المنزل جيدًا إذا ما أتى أحدهم لزيارة والدها. لكنه يبدو الآن أنظف مما كان عليه يومًا. وبعد أن دارت بكل ركن به تتأمله لم تشعر بالحنين أو الاشتياق لحياتها القديمة. بل كل ما أحست به هو أسد الذي

يتبعها بكل خطوة. ولديها رغبة قوية بأن تلقي بنفسها بين ذراعيه. لكنها ليست بهذه الجرأة. وحين غادر قرأت بعينيه اشتياقًا لأيام الصبا. فأصبحت تفعل ما تظنه قد يسعده. فقد توجهت إلى الأرض وجلست حيث كانا يجلسان. ووجدت نفسها تسأله عما حل بالأرض بعد شجارهما حين عاد من المشفى. وتفاجأت بمحاولته البائسة لإنقاذ النبتة وموتها فيما بعد. لكن ما فاجأها أنه صارحها بما حدث بلا تردد. وظلت تسترجع معه ذكرياتهما وقد أعماهما الضحك حد البكاء

ونسيا أي خلاف بينهما. وقضيا وقتًا طويلاً لم يشعرا به. حتى أمسى الليل عليهما. ففزعت حين سمعت صوت عواء ولم تفكر بشيء سوى التشبث به بقوة. فقهقه لتذكره أنهما وضعا يومًا بموقف مشابه. فوضعت كفها على فمه. مهما كان قويًا فخوفها الآن أقوى. وليس لديها قدرة على رؤية شجاعته في مواجهة الذئب التي توقن أنها لن تتحمل رؤيته. مؤكد ستفقد وعيها. فسحبت يد أسد وهي تحاول الركض تشده خلفها. لكنها لم تستطع. فلو لم يساير حركتها فلن تستطيع

تحريكه إنشًا واحدًا. فنظرت له راجية فلم يتأثر. واستحلفته بكل غالي لديه. لكنه لم يهتم. حتى كادت تيأس. فاستحلفته بأقل ذرة غلاوة لها عنده. حينها ابتسم برضا. ولا تعلم كيف رفعها عن الأرض وكأنها تزن ثقل ريشة وسار بها. وهي تحثه على الإسراع بها أو حتى إنزالها ليركضا معًا. لكنه كان يرفض كلاهما. ثم همس بالقرب من أذنها يخبرها أن الليل ملكهما وأن الذئاب لم تعد كما كانت. فانتشار أعمدة الإنارة بالقرية أصبح يبعدها. تلك الأعمدة التي

يرجع الفضل في انتشارها إليه. فقد طور القرية كثيرًا. وصلا إلى المنزل. وهي تخفي وجهها في صدره لكي لا تواجه أي نظرة عابرة من أي أحد يصادفهما ويرى هيئتهما تلك. ولكنه كما قال إن الليل ملكهما. فلم يكن هناك غيرهما. وحين وضعها بفراشها ازداد خجلها. فمال إليها ببسمة هادئة وكاد أن يقول شيئًا. لكن أحد الخدم ناداه ليخبره بأن عمدة البلد أراد لقاءه. وحين لم يجده ترك له خبرًا لأنه يريد مناقشته بعدة شؤون تخص البلد. وقد ضاع سحر

اللحظة. فغادر بهدوء تاركًا إياها تشعر بالخجل من نفسها. وظلت مرتبكة لدقائق. لكن إجهاد اليوم حل عليها فغرقت في النوم. وحين عاد نام هو على الأريكة حتى الصباح. الذي حين أتى تلاشى معه كل ما حدث بالأمس. لم تنتبه لما تفعله بشرودها والأسئلة التي تصرع رأسها. ماذا كان سيحدث لو لم يقاطعهما الخادم؟

وماذا كانت ستفعل لو ظلت مستيقظة حتى يعود؟ وكيف كانت حياتها لو لم يتعرض والده لحادث؟ وكثير من تلك الأسئلة التي لا جواب لها. حين وصل أسد لاهثًا وجدها مكتومة في أحد الأركان تحمل بكفها حفنة تراب تنظر إليها بشرود وعيناها الحزينة كمن تبكي ما ذهب مع الرماد.

حين رآها هكذا ضرب بقبضته الحائط بجواره فنفض المكان رماده عليه. فرفعت رأسها لتراه هكذا. ففزعت ونهضت مسرعة تنفض بيدها ما غطاه من رماد. ولأن يدها متسخة بالرماد فقد زاد الأمر سوءًا. لقد نسي حذره والخطر بالمكان. فوجهها يحكي قصصًا عن رعبها عليه. وهذا آخر ما توقعه. فأخرج ببطء علبة مناديل صغيرة أعطاها لها. ففتحتها بسرعة وبدأت تمسح وجهه وثيابه وشعره. فتمتم وما زال على وجهه معالم التفاجؤ لما تقوم به:

-كنت جايبها أمسح دموعك بيها. مجاش في بالي إنك إنتِ اللي هتمسحي بيها وشي. نظرت إليه متفاجئة وتراجعت خطوة للخلف. فأمسك بيدها يعيدها بالقرب منه هامسًا برجاء: -متبعديش. للحظة قاومته. لكنها لحظة واحدة فقط. وبالأخرى عادت لتفعل ما كانت تقوم به. حينها وصل جعفر وصخر. الذي حين رأى الدار على حالها تنهد بارتياح. ثم صرخ باسم أسد. فانهره جعفر على هذا فالدار هشة وقد يؤثر بها الصوت القوي.

حينها سمعه أسد وانتبه أخيرًا أين يقفان. فأمسك بيدها وسحبها خلفه وخرج بها من الدار مسرعًا. وبطريق الخروج لاحظت ورد اهتزاز طفيف بحوائط الدار وسمعت أسد يحمد الله أن الدار لم تقع فوق رأسهما. حين اشتد ألمه لأجلها وطرق الحائط بقبضته. باغته صوت صخر القلق: -الحمد لله إنكم بخير. وقعتوا قلبنا. همست تحمد الله أن أسد بخير. وظنته لم يسمعها. لكنها كانت تقف بجواره وحتى أنفاسها تصل إلى مسمعه. فنظر إليها متسائلًا:

-إنتِ خايفة عليا أكتر ولا عالدار؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...