الفصل 48 | من 53 فصل

رواية اسد الصعيد الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم إيمي عبده

المشاهدات
20
كلمة
2,751
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

أجرى هاتفه وأجرى اتصالاً، ثم صمت منتظراً للحظات قبل أن يجيبه صقر. "أيوه يا نعمان بيه." "كلم أبوك، مش مصدق إنك بخير." أعطاه الهاتف، فأمسكه بيد ترتجف. ساند نعمان يده وجلس بجواره. "أيوه يا بوي." تمتم بإسمه بعدم تصديق: "صقر! "أيوه، أنا بخير، وهدية كمان. إحنا في المستشفى." اتسعت عيناه بفزع: "ليه؟ مش قلت إنكم بخير؟ "مش إحنا يا بوي اللي مرضانيين، إحنا جايين زيارة."

بدأ يستعيد توازنه، فاعتدل وقد دبّت القوة في جسده من جديد. فأفسح نعمان له المجال. "لمين يا ولد؟ فأوضح له: "أسد بيه وصخر بيه، وحتى هناء، كلهم هنا." "ليه؟ هيا الست فيروز مرضيانة؟ "لا، هما اللي مرضانيين." رفع حاجبيه متفاجئاً: "بالجملة كده؟ ليه؟ كله؟ وحمضان؟ "لا، جاهم خبر عنينا عفش، وطلع غلط." "ما جاني يا ولدي، وسيبتوا مفاصلنا."

"والله ما ندري، إلا من جيت ياجي ساعة كده، واتحدت ويا فارس بيه. دا إحنا اتمرمطنا جوي جوي يا بوي." "انت غلطان، كنت اتصلت بأسد بيه، بلغته قبل ما تروح. من أول كانوا استنوكم." "مكاش عيلتجانا، مكناش في القطر ديه. البت هدية حكمت راسها، لازمن ناكل قبل ما نركب. وعلى ما جيبتلها جوز جُراتين، كان القطر فات." تنفس بقوة: "الحمد لله إنه فات. الحمد لله." "أيوه، كنت حران إننا اتأخرنا، وجيت بالخير."

"وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، صدق الله العظيم." قبل أن يجيبه، وضع نعمان كفه على كتفه. فنظر إليه: "قلهم فارس جاي لكم." فأومأ له، ثم عاد يحدث صقر: "فارس جاي لكم في الطريق." "كده؟ طب، عتصل بيه. إلا، قولي أمي أزيها؟ قولها إني بخير." "أمك مدريتش بحاجة. التعب جاها على غفلة، واتلهيت فيه." تسلل القلق إلى نفسه: "تعب إيه؟ كفا الله الشر." "الولادة يا ولدي." تنهد بارتياح، ثم هتف بتفاجؤ: "أباى! ولدت؟

فأوضح له بفخر: "أخوك الصغير عمال يصوّي كيه الكتكوت المبلول، وناطركم تاچوا تلاعبوه." "يا بووووي! هيا كانت مستنية لمن نسافر ولا إيه؟ "النصيب بقى." "كده، عنرجع ويا فارس ونيجيلكم طوالي." "مستنينكم يا ولدي. خد بالك من حالك ومن اختك." "حاضر يا بوي." أعطى الهاتف إلى نعمان، الذي أكد له: "إني هشيع لك واحدة من الفلاحين تخدم صابحة لحد ما الولاد يرجعوا بالسلامة." "كتر خيرك. إني عمّشي حالي."

أراد التملص من هذا الكرم، رغم رغبته بالقبول. فلم يسايره نعمان، بل أصر بقوة: "مينفعش. صابحة محتاجة مراعية وغذا، ومتشيلش هم حاجة." ابتسم بامتنان: "ربنا يبارك لك يا سعادة البيه." "كلام إيه ده يا جعفر؟ إحنا بقينا أهل." "ربنا يديم المعروف." "مجلتليش بقى، هتسمي المفعوص الصغير إيه؟ "والله ما في بالي حاجة دلوقتي." "يعني عتسبه أكده؟

"أما نطمن على العيال وأسد بيه وأهل بيته، لول يبجى يحلها ربنا. وهو يستنى هبابة، مجراش حاجة. أعزنه لسه في بطن أمه." *** حين انتشر الخبر عما أصاب أسد، أتى ابن عم ورد إلى والدتها متشفياً. "جوز بتك عيموت." لمعت عيناها بغضب: "موتة لما تشيلك انت وامك. عتگول عليه من غلك؟ أصرّ أسنانه بغضب، وحاول التماسك لكي لا يفجر رأسها. فهذه فرصته لينال انتقامه. "جرى إيه يا عمه؟ ما عتتفرجيش عالتلفزيون ولا إيه؟

ديه هو وعمه في الإسبتاليا، وحالتهم خطرة." ثم تنهد بضيق، فهكذا لن يصل إلى مسعاه. ثم ابتسم بمكر: "افرحي، بتك عتورث." لمعت عيناها بطمع للحظة، لكنها ارتابت بأمره. قد يكون فخاً منصوباً للإيقاع بها. فهتفت بقوة: "بعد الشر عنيه." أدرك قلقها، ففتح التلفاز وأتى بقناة أخبارية تذيع الخبر. فنظرت إلى الشاشة بتفاجؤ. وحينها لم تخفِ لمعان الفرحة بعينيها. حتى همس بفحيح بجانب أذنها:

"بس ما عتتهنيش لحالك. عتچوزيني ورد، وما فيناش من ألاعيب. يا عحصر جلبك عليها، وما عتطوليش حاجة." وتركها مجفلة، منزعجة. لكنها بعد تفكير، قررت أن تسايره وتجعل ورد تكتب لها جزئاً وفيراً من الثروة، ثم تزوجها له. فلا ضامن أن يأخذ كل شيء له وحده بعد أن يتزوجها. ارتدت الأسود، وهرولت إلى المشفى. تتصنع الحزن. فمنعها الأمن بأمر من فهد. فهتفت مستنكرة فعلتهم: "انتو اتچنيتوا ولا إيه؟ إني حمات أسد الجبل، عايزه أطمن على بتي."

أُرسل أحد أفراد الأمن للداخل للاستعلام عن ذلك. فأتت إليها فيروز بنفسها وأدخلتها. فعاتبتها بإنزعاج: "بجى دي معاملة دي؟ هو إني غريبة ولا إيه؟ تنهدت بتعب، وتمتمت بصوت مرهق: "لأ طبعاً، بس الصحافة والإعلام زهقونا، ومكناش فيه حل نبعدهم عن هنا غير كده." "أيوه صح. عنديكم حق. ناس مبقاش عندها دم واصل." "شفتي بقى." تجعد وجهها بتأفف: "بس كنتوا تخبروهم إن أهلهم بره. مش أقف أكده جدام الباب؟ يا دي العيبة."

لم تعد لديها طاقة لهذيها الأحمق. لكنها حاولت التمسك بهدوئها من أجل ورد: "محصلش حاجة يا ست أم ورد، وبعدين مانا جيت لك أهو." "بس إني... قاطعتها بنفاذ صبر، فهي كانت آخر من قد تود رؤيته الآن: "انتي مش عاوزة تشوفي ورد؟ "أيوه، أومال." "طب اتفضلي."

حين سمعت ورد صوت والدتها، انتابتها رجفة غريبة، وأحست بالبرودة تسري في جسدها. ف لسبب ما، لا تريد رؤيتها الآن، ولا ترك أسد. لكنها خرجت لتتجمد بأرضها حين رأتها تسرع إليها لتحتضنها بلهفة. وقد رأت تلك النظرة التي تعلمها جيداً بعينيها. لمعة الطمع التي أنبهتها لنواياها. لذا لم تبادلها الاحتضان، حتى ولو من أجل المظاهر. ووقفت تنظر لها بمقت، لكنها لم تنتبه له. "حبيبتي يا بتي. مش كنتي تجوليلي؟ اخص عليكِ أكده. أدرى كيف الغريبة؟

طب كنت وقفت جارك، والتلفزيون عيصوركم. ولا إني مليش نفس؟ نظرت لها فيروز بغرابة. أهذا ما أتت لأجله؟ أهذا فقط ما تهتم له؟ وابنتها الشاحبة الذابلة تلك، التي لم تنتبه حتى أنها فاقدة للحياة من حولها. أنها لم تنطق بحرف منذ أتوا بأسد إلى هنا، وهي بجواره بالكاد تأكل أو تشرب، ولا تنام إلا على كرسيها المجاور لسريره، ممسكة بكفه. يا للهول! لا أحد لديه ذرة عقل قد يصدق أن تلك المرأة المزعجة والدة هذه الملاك.

دفعت بوَرد بعيداً عن مسمع فيروز، التي حركت رأسها رافضة تصديق أفعال تلك المرأة. إنها مختلة حقاً. بينما جلست تنظر إلى ورد بعينان متلهفة: "اِجمدي، أوماااال. خليكي جويه، بلاش الحزن يضيع عقلك، وتخليهم يلهفوا ورثك." اتسعت عيناها بصدمة، وهمست بعدم تصديق: "ورثي؟ "أومال إيه؟ بس متخافيش، عتچوزك وابن عمك. هو صوح خسيس كيه أمه، بس عيچيب لك حقك من بوج السبع. أومال مش عيچي ليه؟

فيه. بس إني مش عبيطة. عهعمل اليغمّة دي كلها، انتي اكتبي لي اللي تجدرى عليه، لجل ما نأمن، وبردك. همست برجاء: "الكلام ده مش هيحصل. أسد هيقوم بالسلامة." احتدمت نبرتها بحقد: "خبر إيه يا بت؟ يجوم إيه؟ تفّي من بوجك. خلينا نتنغنغ بجى." "طب وأنا؟ "انتي مالك؟ أهه، عيچي بفوايده كمان. بين إيديك." "إني مش عاوزة فلوس. إني عاوزة أسد يبقى بخير."

نهرتها بحدة: "بطلي رط فاضي، وفوقي أكده. مصلحتنا نركز أحسن. أمك تاكل حقك دي، بندقية وواعية. له انتي بيخيل عليكِ ضحكتها الناعمة دي؟ له فوقي، دي عجربة." لقد كانت تصف نفسها بالفعل، فهي كما تصف فيروز وأسوأ. فلم تجد ورد ما تقوله. فليس لديها ما يقال على أي حال. فإن والدتها غارقة بأحلامها الطامعة، ولن تهتم بما قد تقوله أي إن كان. وفجأة، أحست بقبضة مؤلمة تقبض على قلبها. ماذا لو تحققت كلمات والدتها المتشائمة؟ ماذا لو رحل أسد؟

لقد كانت بدونه لسنوات طوال، لكن كونه بخير ولم يتزوج بأخرى جعلها، دون أن تدرى، تحمل الأمل بقلبها. لكن أن يرحل، لا، هذا ما لن تتحمله. ***

اعتصر الألم صدر ورد، حتى أصبح التنفس مؤلماً. لطالما كانت حائرة، خائفة. لطالما كانت مجاكرتها لكل من حولها وسيلتها للدفاع، وسيلتها لحماية نفسها من الانهيار وإظهار الضعف. لقد أحست فجأة باليتم. فلا ملجأ لها بين الناس. وأحست أنها أقل من كل هؤلاء. فعلى الأقل لديهم من يتألم لأجلهم. لكنها بالنسبة لوالدتها، هي مجرد خزينة متحركة تريد دوماً الربح من خلفها. لا تأبه بأي إن كان الثمن، ولا أهمية لرغباتها، ولا لما تريده. لقد رأت كيف

وقف والدا حسناء بجانب ابنتهما حين علما بما حدث. وكم أحست حينها بالبرد، وكأنها عارية وسط عاصفة ثلجية، وحيدة بلا معين. فحتى أسد لم تهنأ به إلا قليلاً بعد سوء التفاهم الذي كان بينهما. لقد اشتاقت لأسد القديم، لوالدها، لأرضها، لزروعاتها الفاشلة التي لطالما تشفى بها أسد لفشلها. أليس هناك أدنى أمل لتعود لتلك الأيام؟

لترحل عن كل هذا؟ لن تستطيع الصمود أمام والدتها، تعلم بهذا جيداً. ولن تتراجع والدتها حتى لو رأتها تموت أمامها. ولن تستطيع أن تتزوج من ابن عمها المقيت، ولا أن تحيا دون أسد. ولن تستطيع حتى التخلص من آلامها. لذا قررت الرحيل. فجلست بالقرب من أسد، تمسك بكفه، ودموعها تغسل كفيهما معاً. وهمست بإنكسار: "من غيرك ميتة، وجلبي واجف. إني نفسي أرجع ورد الصغيرة اللي تجعد وياك في الغيط، تناجرك. تدرى إن إني كنت أحبك؟

ولا أدراشي. اتوحشتني جوي. حتى كيد البنت اللي فيا، وإحنا صغار. اتوحشته. لجل ما بتيجي تهون عليا. بعديه من يوميها، وأني مدوجتش طعم الهنا. وعلى ما رجعلي أسد بتاع زمان، وورد القديمة عاودت وياه. خطفك المرض مني. لهو إني فجرية للدرجة دي؟ مالت إليه هامسة: "أجولك على سر؟ إني اتعلمت لغة البندرية، لجل خاطرك. أصلهم جالو لي إنك عتتچوز واحدة بندارية، تدرى بعيشة الأكابر كيه أمك دي. حتى جدك اتچوز بندارية. آه يا أسد." ابتسمت بتعب وهي

تتأمل ملامحه المسترخية: "تدرى شكلك أصبى وأحلى وأهدى وانت نعسان." مالت نحوه تضمه إليها، وأمسكت بيده الأخرى، ترفعها لتضعها على كتفها. فتهاوت يده بلا حول ولا قوة، مما جعلها تنظر له برعب: "خلاص إكده؟ عتضلك جثة ميتة لحد ما تموت صوح؟ بس إني مجدرش أعيش في دنيا انت مش فيها، ولا هجدر أحضر حاجة كيه دي. الظاهر معادش فيها فايدة. وِجه وقت الفراج يا حب عمري."

ضمته بأقصى ما أوتيت من قوتها الواهنة، ثم ابتعدت، تمسح الدموع من عينيها، وخرجت من غرفته متسللة إلى خارج المشفى، بعيداً عن الجميع، علها تجد راحتها التي فقدتها بغيابه. كسر صوتها الحاجز الخفي بين الوعي واللاوعي لديه. لكنها كانت قد غادرت قبل أن تبدأ أنامله بالتحرك، وترتجف مقلتيه تحت غطاء جفنيه، قبل أن يفتح عينيه ويهمس بخوف: "ورد." *** وصل فارس إلى المشفى. فبعد أن أنهى صقر مهاتفته مع جعفر، اتصل به ليخبره بمكانهما.

حين وصل، كان مجهداً بدنياً وعقلياً ونفسياً. فهو لم ينل أقل قسط من الراحة منذ وصله الخبر الكاذب عن موتهما. كما أن عقله كاد ينفجر، وقلبه المحطم زاد الطين بله. وقد أعاد خبر نجاتهما إليه الطاقة، لكن تلك الطاقة نفذت ما إن وصل إليهما. وقد وجد أن الجميع نيام بعد يوم مرهق. فبحث بالوجوه المتراصة على كراسي متجاورة عنها. وحين رآها تنام مستندة برأسها على كتف صقر، سار نحوها وكأنه مسحور. وجثا أمام قدميها يتأملها بعدم تصديق. وقد

تجرأ ووضع كفه على كفها المتراخي. فتململت قليلاً، لكنها لم تستيقظ. فنظر حوله ليجد الكرسي المجاور لها على الجهة الأخرى فارغاً. فنهض ممسكاً بكفها وجلس إلى جوارها. وكم تمنى أن يضمها إليه، لكن هذا قد يفقده إياها. لذا اكتفى بالإمساك بيدها. وأحس حينها فقط بالارتياح. فأغمض عينيه وغفى فوراً.

استيقظ الجميع فزعين إثر صوت والدة ورد. التي حين استيقظت، ذهبت لتطمئن هل مات أسد أم لا. فهي حتى لم تسأل عن سبب مرضه. ظنته غيابه عن وعي، سبيله السريع إلى الموت. لكن حين دخلت الغرفة ووجدته مستيقظاً، بل ويقف أمامها، فزعت ولم تستطع إخفاء صدمتها. "كيف ده؟ إنت لسه مت موتتش؟ "موتة تشيل اللي زيك. فين ورد؟ "وه! نظرت حولها تبحث عنها. حين تذكرتها، فلم تجدها: "هيا عتنعس أهه. انخفت فين دي؟

سار نحوها كما لو لم يكن به أي علة. ونفض عنه غطاء المرض، وقد استعاد صحته كاملة. ووقف ينظر لها بغضب، أجفلها. "فين ورد يا ألعن خلق الله؟ ابتلعت ريقها بقلق: "هلتجاها أهه، ولا أهه." "تدري لو مالتجيتهاش، والله لأحصرك في بطنك صوح. انتي اللي زيك، أبوه وأمه الجرشنات. ولو ورد جرا لها حاجة، مش عيكفيني عمرك كله. الظاهر إنك سوجتي فيها، وملجتليكيش كاسر." "انت إيه اللي جومك؟ مش كنت عتموت." ابتسم بسخرية: "وديه مضايجك؟ أظن."

ثم أمسك بكتفها بحدة: "كنتي بتخططي لإيه؟ وكلتي راسها بيه؟ جولتلها إيه؟ جلب عليها عيشتها وطفشها." فزعت مما فهمته: "يالهوي." شدد قبضته عليها: "بتك مشت ويا عالم. مشت من أهنه بس، ولا من الدنيا كلها؟ "يا مورّي."

ازداد فزعها وصرخت برعب. فهذا يعني ضياع كل آمالها في الثراء والحياة الرغدة التي لطالما منّت نفسها بها. وبرحيل ورد، ليس فقط الميراث من أسد ما ستخسره، بل ستخسر حتى الراتب الشهري الذي كان يرسله لها، والخادمة، وما تلاهما. كذلك الأرض، فقد كتبها لورد، نعم، لكنه لم يوثقها بعد. فلن ترثها بعد رحيل ورد. لقد قسى قلبها، وأغرق الطمع ضميرها في الظلام، حتى فقدت شعورها كأنثى بالأمومة. ولم تتألم لما قد يصيب ابنتها.

هزها بقوة، رغم أنه لم يستعد كافة عافيته بعد، لكن الغضب هو ما يمده بالقوة: "جسمها عظمة. لو عملت في روحها حاجة، لأشربك المر اللي شافته من يوم ما وعيت عالدنيا، من تحت راسكن." نعم، كان صوتها عالٍ، لكن أن يسمعوا صوت أسد يصرخ بغضب، هذا ما استحق. ركضوا جميعاً نحو غرفته. وقد تلكأت عنهم هدية، حين تفاجأت حين استيقظت أنها تجلس بجوار فارس ممسكاً بيدها. وحين همت لتبتعد، قبض أكثر على كفها.

"والله لولا إني خايف من ردة فعلك، لكنت عملت اللي ما يعمل. وغلاوتك اللي ملهاش زي، ما هو معدي الشهر ده إلا وانتِ على ذمتي." تورّد وجهها بخجل، لكنها اعترضت بتعجب: "وه كيف دي؟ "زي الناس. بلا تلاكيك فارغة. بس نطمن على أسد والباقيين، وبعدها يحلها الحلال."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...