الفصل 42 | من 53 فصل

رواية اسد الصعيد الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم إيمي عبده

المشاهدات
23
كلمة
2,834
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

ظلت هناء حائرة، فقد دعاها بالفعل أسد لزيارتهم بمنزله لتقضي عدة أيام مع ورد. ظنت أنه فعل هذا ليخلو الطريق لأخاها ليستمتع بأيام هدنته مع زوجته، ألا يكفيه أنه سيحمل عبء العمل كله على كتفيه حتى يعود فهد؟ لكنها لم تقنع بذلك وأحست بأن هناك ما يخفيه وراء هذا. وافقت، فهي بكل الأحوال تريد إفساح المجال لأخاها ليرتب أموره، بلاها لا تريد أن تظل عبئاً عليه حتى لو تملك المال.

وبعد تفكير، بررت أنها قد تشتري مسكن قريبًا من مسكنه، وهكذا تصبح وحدها وقريبة منه. لكنها تعتقد أنه لن يوافق. إنها لا تريد أن تحدث شقاقًا بينه وبين زوجته من جديد بسببها، فمن حقها أن تحيا على راحتها بمنزلها ولا تكن هي ضيفة مزعجة تقيدها. لكن الآن ستذهب إلى منزل أسد بعد إلحاحه على أمجد ليوافق، وهناك ستبحث عن حل. *** أسد بضيق: جرى إيه يا ورد وشك مقلوب ليه عالصبح؟ -مفيش. -لا مهو أنا مش هسحب الكلام منك. في إيه؟ -قولتلك مفيش.

-إيه اللي في كلامي مع أمي امبارح زعلك؟ صمتت تنظر له بعتاب قليلاً ثم أنكست رأسها بخزي، فسألها: -كل ده عشان معملناش شهر عسل. ليكي عليا يا ستي أما صخر يتزفت هو وقطرانه اللي مطلعة عنينا ويرجعوا، هعملك شهر عسل محدش فيهم عرف يعمله. -مش عاوزة. -يا بنت الناس مهو مكنش ينفع نعمله، اديكي شوفتي جوازتنا كانت على كف عفريت وكل ما نيجي نتهنالنا يومين تخرب.

-أنا مش مضايقة وأي وقت معاك عندي عسل، والبلد أو هنا قربك بيسعدني. ومتنساش إننا قضينا أيام حلوة قوي في البلد بعد جوازنا. اقترب منها ببسمة رضا: -واللي جاى أحلى إن شاء الله، وبعد الكلام الحلو ده تستاهلي عليه مكافأة. -مكافأة إيه؟ -لا دي متتقلش. غمزها بمرح، فأدركت مقصده، فبدى على وجهها العبوس. فرفع حاجبه مستنكراً: -آه طيب، لما الحكاية مش كده إيه اللي مزربنك؟ -ما قولتلك مفيش.

-شوفي أنا مش هقعد أتحايل، أما مزاجك يجيلك ابقي تعالي قوليلى، أما مش ناقص فرسة عالصبح. ثم تركها تنظر في أثره بأسى. *** حين عاد أسد إلى المنزل كان هادئًا بشكل مريب، فسأل أحد الخدم: -مال البيت ساكت كده ليه؟ -الكل عند نور هانم من الصبح. -كده، طب روح إنت. ثم تنهد متمتمًا بانزعاج: -لا حول ولا قوة إلا بالله. هما يتفقوا يختلفوا، عاملين قلبان.

أغواه الصعود إلى غرفته والنوم، غير مبالٍ بشيء. لكنه لم ينصع خلف رغبته وخرج متوجهاً إلى هناك. كم كان الجمع لطيفًا مرحًا والمكوث معهم ممتعًا، لكنه مجهد بشدة. وقد لاحظ بوضوح أن الضحكة بفم زوجته ماتت حين رأته. ماذا صنع لها لتعود إلى هذه الحالة؟ هو لا يعلم، ولا رغبة لديه حتى لاكتشاف السبب الآن، فطاقته تتلاشى. لذا حياهم واعتذر مغادرًا. فلاحقته ورد: -هو وجودي مضايقك للدرجة دي؟ رفع حاجبيه مندهشًا:

-بصراحة اللي أنا شايفه العكس تمامًا. الظاهر إن أنا اللي رؤيتك ليا بقت تخنقك. -لا، انت فاهم غلط. -طب فهميني الصح، انتي معناها إيه؟ كل ما تلمحي خلقتك تلوي بوزك وتعكنني على روحك. تنهد بتعب ثم تابع برجاء: -ورد، أنا الفترة دي مضغوط فوق ما تتصور، وانتي جاية تكملي عليا. لا عاوزة تصارحيني وتريحيني، ولا منك بتروقي وتطمنيني. أنكست رأسها بخزي: -مهو مش قادرة أتكلم. -خلاص، اكتبيلي في ورقة ولا على الحيط، سجليلي مشكلتك.

رفعت رأسها تنظر له بحدة: -انت بتتريق؟! لكنه هتف بنفاذ صبر: -أنا هطق ومفروس. اتسعت عيناها مفاجئة: -في إيه؟ -في كتير، انتي لاوية خلقتك ليه؟ أنا مش فاهم. بس ده تقريبًا فضي لو لاقية اللي يشغلك بدل الأفكار التافهة اللي مش عارف عنها حاجة، مكنتيش تنكدي على اللي خلفوني. -مالك يا أسد؟ -ماله؟ لما تململك؟ هو أنا ناقص يا ربي؟ مش كفاية صخر اللي لسه فاكر نفسه شاب صغير وعاملين نزق فيه عشان المقصعة بتاعته تحن عليه ويتنيلوا يتجوزوا؟

وهو سايب الدنيا تضرب تقلب في الشغل ومعتمد على الغُرب، لما هنشحت من تحت راسه. وساعتها أول من هيسيبه ست المحامية بتاعته اللي زي دي، لا تقدر على مسؤولية ولا تنفع في حاجة. دلوعة أبوها اللي أبوها نفسه مبقاش غادر عليه. رفعت حاجبيها مندهشة: -انت مش موافق على جوازهم؟ -وأنا مالي أهلي يتجوزوا ولا يتحرقوا؟ هو كان قاصر؟ يروح يتزفت رقاصة. حتى أنا مالي؟

بس ميصدعونيش بأفعالهم. وفهد ده راخر اللي طلعلى في المقدر جديد راح وقال عدولي. دا حتى مفكرش على سبيل التغيير يتصل يسأل عن شركته. وأمجد الغلبان لايص وكل شوية يقولي إلحقني. وانتي عاملالي مندبة على إيه معرفش؟ وعاجبك قوي إني أفضل على أعصابي وتايه؟ صدمتها كلماته، فحاولت تبرير موقفها: -أنا... لكنه لم يعد لديه طاقة ليستمع لأحد: -انتي إيه؟ بلا مرار بقى؟ أنا فرقعت. هو أنا مش بني آدم محتاج راحة وهدوء؟ محتاج أجازة من الغم شوية؟

جسمي ده مش محتاج راحة ودماغي اللي هتتفرك دي كل يوم على آخر النهار؟ ولا انتو عشان لقتوني ساكت هتسوقوا فيها؟ الرحمة شوية مش كده؟ دا أنا ممكن أموت وسطكم ولاتحسوا بيا. هتفت بجزع: -بعد الشر عليكي. تنهد بتعب وغضب: -أنا مسافر البلد وياك. تتحرق كل حاجة وتولعوا كلكم. أنا قرفت وزهقت. -لوحدك؟ -آه، خليني أرتاح بلا صداع.

تركها مذهولة. أكل هذا في نفسه من الجميع، حتى هي. لم يعد يريدها. استدارت تنظر بقلق خلفها، لعل أحدًا منهم قد سمعه، لكنها وجدت نفسها وحيدة في الظلام، والجميع على بعد عدة أمتار يمرحون غير عابئين بشيء. وارتجفت للفكرة. فهو دومًا وحده في الظلام، يشاهد من بعيد سعادتهم، بينما هو يعاني عواقب أفعالهم.

وفكرت باللحاق به، لكن تراجعت، فهو يبدو على وشك الانفجار، لذا لا داعي لإزعاجه أكثر. بينما تمنت لو لحقت به وضَمَّته إليها لتنسيه همه. لكن على ما يبدو أنها بدأت تضجر منه.

تسطح على فراشه يشعر بالاختناق من كل شيء. لقد فقد الكثير برحيل والده، فقد ترك دراسته وانشغل بمتابعة أعمال العائلة بعد أن فشل صخر في الإمساك بزمام الأمور، وليس لعدم قدرته على ذلك، بل لطيبته الزائدة التي تسمح للعاملين لديه بتعدي حدودهم والاستهانة به. كما أنه لم يكن محبًا للتعليم والحساب بالأخص، فأصبح الوضع مزريًا. لذا وقع هذا العبء الكبير على كتفي أسد.

فقد نسي أحلامه وأصبح آلة صلبة لحماية العائلة وممتلكاتهم. كما أصبح كبير القرية، لذا ازدادت أعباؤه. وغياب ورد أرهقه، خاصة مع ما كان يسمعه من شائعات. تلاشى كل هذا مع أسد القديم، الذي لا يمت بصلة لهذا الجسد المنهك من ضغوط الحياة. وقد يحسده البعض على مركزه الاجتماعي وثرائه، رغم أنه لم يحمل شهادة جامعية.

لكن لا أحد يعلم أنه ضحى بالكثير من أجل هذا ولأجل عائلته، حتى أصبح مختلفًا تمامًا. أتلك ورد التي لو عبست كان يدللها حتى ينسيها أي ضيق، ولا يغمض له جفن حتى يعلم ما بها؟ أصبح ينزعج من دلالها. ألا ترى أن لديه ما يكفيه؟ حتى أنها لم تفكر حتى باللحاق به على سبيل المجاملة. لقد أصبحت حياته بلا معنى أو هدف. لكنه يريد إسعاد من حوله، لكن وبكل أسف لم تعد لديه الطاقة لتحمل دلالهم على حساب نفسه. ***

طالت السهرة وأصبح الجو أكثر بردا، ولم تحتاط ورد لهذا وعاندت نفسها بأن أقوى من نسمة هواء باردة. وحين عادت ترتجف قليلا إلى فراشها، كان أسد قد نام منذ زمن. وفي الصباح بدأت تعطس قليلا، فنظر لها بضيق: -كان لازم تتقلي مادمتي ناوي على سهره صباحي في الجنينة. نظرت له بإنزعاج: -دول شوية برد خفاف، مفيش أي مم هتشل. زوى جانب فمه بسخرية: -لأ، واضح. ابقى اعمليلك حاجة دافية واتلفي ونامي، هتخفي على طول. سلامو عليكو.

رفعت حاجبيها مندهشة: -انت خارج؟! نظر لها بهدوء وغادر دون أن يتفوه بكلمة. فلحقت به مسرعة حتى تعثرت بحافة السجادة، لولا أنه أحس بها وبسرعة استدار ليلتقطها وساعدها لتعتدل، ثم ن her ها بضيق: -جرى إيه؟ في قطر بيجري وراكي؟ -انت زعلان مني ليه؟ -انتي بتقلبى الصور ليه؟ أنا مش زعلان، انتي اللي مقموصة، مش فاهم ليه؟ -انت السبب. سايرها عله يفهم ميتزعجها: -دا وفهمته، لكن اللي مش فاهمه السبب نفسه. -مش فاهمه ليه؟ هو كان بخاطري يعني؟

حظي كده، مورثتش من أمي إلا ده. -دا على أساس إن أمك عندها حاجة عدلة تتورث أصلا. أنكست رأسها بخزي: -معلش، أصلها غلبانة وعلى قد حالها. محدش كان جبرك تتجوز شحاتة.

لم يجبها، بل ظل ينظر لها ببرود. فعلى ما يبدو أنها تبحث عن أي سبب للشجار. ومسايرته لها ليفهم. سارت باتجاه معاكس، لذا بعد لحظات تنهد بضيق وغادر دون أن يحاول حتى أن يسألها ما بها. ولم تلحق به، بل عادت إلى غرفتها تنفث غضبها في وسادتها المسكينة، التي ظلت تضربها حتى أنهكها التعب، ودفنت وجهها فيها تبكي. بينما غادر هو دون تناول إفطاره حتى، وحاول تجنب رؤية أي أحد ليخرج دون أي استفسارات.

أتاه اتصال بالظهيرة من فهد يبلغه عودته بالليلة الماضية ويشكره بشدة لاهتمامه بشركته، مما خفف قليلا مما يتلقاه أسد من ضغط. لا يعلم من دون جعفر وصقر ماذا كان سيفعل بأرضه. وعلى ذكر هذا، فقد كان لأمجد حوار مطول مع هناء بخصوص صقر. -هناء، أنا كنت عاوزك في موضوع مهم، بس من فضلك فكري كويس جدًا وعلى أقل من مهلك. قبضت جبينها بقلق: -في إيه يا أمجد؟ -في عريس جايلك. ابتسمت بحزن: -ياه، دا انت مضيعتش وقت. لحقت زهقت مني. لمعت

عيناه بالغضب ونهرها بحدة: -تخاريف إيه دي؟ انتي بنتي يا هناء، مش أختي وبس. ولو كنت اتهاونت في حقك قبل كده، فعمرها ما هتتكرر، فاهمة؟ وكون إن عريس جالك فدا شيء طبيعي للي في سنك. تيته قالتلي قبل كده إن اتقدملك ناس كتير وانتي اللي رفضتيهم، حتى ابن خالة مراتى أما جه كان الاختيار ليكي، وساعتها مقولتيش إني عاوز أخلص منك. يبقى إيه اللي اتغير؟ ممكن أفهم؟

أحست بالحرج، فهي التي أصبحت حساسة منذ وفاة جدتها. لكن أمجد أصبح أفضل مما كان معها، كذلك زوجته. ولم يحاول أي منهم إزعاجها أو جعلها تشعر بالرفض من جهتهما، لكنها هي من تشعر بارتباك وعدم ثقة منذ رفض حبها هذا الأحمق. -أنا آسفة. تنهد بضيق وربت على ظهرها بحنان: -حبيبتي، ولا يهمك. أنا عاوزك تتأكدي إني دايما في ضهرك، وجوازك من عدمه عمره ما هيأثر على علاقتنا. ولو إن العريس ده أنا متردد بخصوصه، لكن حقك تعرفي وتقرري.

قبضت جبينها متعجبة: -ليه؟ هو يبقى مين؟ -فاكرة صقر أخو هدية؟ اتسعت عيناها بذهول، فأومأ أمجد بتأكيد: -أهو أنا كمان كنت مذهول كده ومش مصدق، وشايف إنه مش مناسب. بس... قاطعته سريعًا ممسكة بكلا يديه راجية: -بجد؟ والنبي يا أمجد، دا مش مقلب صح؟ صقر عاوز يتجوزني أنا؟ هو قالك؟ هو طلبني أنا؟ تفاجأ حقًا برد فعلها الحماسي: -هو في إيه؟ تركته وأشارت إلى نفسها بسعادة رغم أنها لم تفق من صدمتها: -أنا، صقر عاوز يتجوزني أنا! مش معقول!

ظل يتابعها وهي تدور بالغرفة هائمة. وحين رأت زوجة أمجد، احتضنتها بلهفة وهي تقفز بسعادة: -خطبني صقر! خطبني! زوجة أمجد: -مبروك يا روحي، بس هو مين صقر؟ هناء: -تيس القرية. -نعم؟! قهقهت بصخب: -عارفة جبل التلج لو ساح أصدق، لكن هو يلين؟ مش معقول! هو لسه في معجزات في الزمن ده؟! حين تلاشت صدمة أمجد، تنهد بسخرية: -أفهم من كده إنك موافقة ومفيش داعي للتفكير. -طبعًا. أمجد: -آه، هو في حاجة فاتتني ولا إيه؟ مش فاهم.

-بحبه يا أمجد، وهو ولا هنا خالص. رفع حاجبيه مندهشًا: -شوفي البت بتقولي بحبه كده عادي من غير خجل. -دا بيخطبني، لو انكسفت، يضيع مني. -وانتي لحقتي حبيته امتى؟ -من أول ما شفته، دا ملوش زي. -لا، في تيوس في الدنيا كتير، اطمني. وحق ربنا، هو راجل على حق، بس دا عيشته غير عيشتك. واديكي قولتي بنفسك تيس القرية، وانتي جريئة شوية، ودا مش مناسب لعوائدهم هناك.

-لو رفضته عشان الأسباب دي، هعيش طول عمري ندمانة. سيبني أتجوزه وأجرب. لو حبي قوي هيعيش، لو فشلت هتعلم. -بس دي حياتك، ودا جواز مش لعبة يا هناء. -الحياة بنعيشها نتعلم، ولو محاولناش أبدا لخوفنا من الفشل، عمرنا ما هنتعلم حاجة أبدًا. -عندك حق، يعني أقوله موافقة؟ -جدًا. زوى جانب فمه بسخرية وتمتم لنفسه: -بأفعالك دي هيطلقك تاني يوم الصبح. ثم تابع بصوت أعلى:

-على فكرة، أسد بيه لسه دعوته ليكي لزيارته لسه موجودة، والمفروض كان هياخدك معاه ليلة ما وصلني. بس أنا طلبت منه يستنى لحد ما أكلمك في موضوع صقر. -حلو، وديني بكرة الصبح. -حاضر. *** بنهاية اليوم عاد أسد ليجد الحفل اليوم بمنزله، ومعهم حماته أيضًا. لكن وللعجب، جميعهم يباركونه. لما لا يعلم حتى وصل له صخر وربت على كتفه بسعادة: -مبروك يا أسد، عقبالي. رفع حاجبه: -طب هما وعندهم عته؟ انت كمان جالك تخلف؟ -في إيه؟

-بتبروكولي على إيه؟ -آه صحيح، دي ورد قالت منقولكش، عاوزة تبقى أول واحدة تقولك. -تقولى إيه؟ -الخبر الحلو. تتماسك حتى نفذ صبره من غبائه، فصرخ به بغضب: -أنا اللي هجيب خبرك لو مقولتليش في إيه؟ ابتلع ريقه بقلق: -أأ... مهو هيا عاوزة تفرحك بنفسها. -تفرحني بإيه؟ اخلص. -هتبقى أب. ارتحت. تدخلت فيروز بإنزعاج: -إخص عليك، قولتله ليه كده؟ ورد تزعل. صمت أسد، لم يكن سعيدًا، وهذا ما بدا على وجهه بوضوح، حين سأل بارتياب:

-دكتور مين اللي قال كده؟ -مجبناش دكتور. رفع حاجبه بسخرية: -اومال بتنجموا؟! فأجابه صخر: -الحريم اللي هنا قالوا إن تعبها أعراض حمل. -لا والله؟ وهما كانوا خبرة؟ دا كل واحدة فيهم مجبلتهاش إلا عيل واحد، وميتهيأليش اطلاقا إن حملهم كلهم كان شبه بعض. عاتبته والدته: -إيه الكلام ده؟ دا بدل ما تفرح! -أفرح بإيه؟ -بالخبر. -هو أي هطل وخلاص. ورد مش حامل، وأنا مرارتي فرقعت من أفعالكم. زوت حماته جانب فمها بإنزعاج: -جرى إيه؟

دي بدل ما تفرح للبنية! لكنه كان قد فاض به، فصرخ بهم: -أنا على أخرى ومش ناقص غباوة. ورد مش حامل، وبطلوا لت وعجن في الحتوتة الماسخة دي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...