الفصل 29 | من 34 فصل

رواية أصفاد الحب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم رشا عبد العزيز

المشاهدات
35
كلمة
2,809
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

اليوم كان مميزًا بالنسبة لها، لم يكن عاديًا. فاليوم سيعقد قران دلال، ابنة خالها وأختها التي رافقتها وكانت سندًا لها في الكثير من المواقف. وصلت إلى بيت خالها في وقت مبكر، فدلال لم تذهب إلى مركز تجميل واكتفت بأن تزينها إحدى صديقاتها البارعات في استخدام مساحيق التجميل. "الله يا دودو، تجنني يا قلبي. قمر ما شاء الله." نظرت إليها دلال مبتسمة وعيناها تملؤها الفرحة. "تسلمي يا حبيبة، عيونك الحلوة يا روحي."

اقتربت حبيبة من صديقة دلال، ربتت على كتفها تنظر لما صنعت باستحسان. "تسلم أيدك يا إبتهال، شغل وإلا أحلى بيوتي سنتر." هزت إبتهال رأسها بفخر. "أمال أي يا دكتورة، دا أنا إبتهال برضه." ضحكت حبيبة ودلال على كلامها، لتعقب إبتهال: "ما تيجي يادكتورة أظبطلك مكياجك انت كمان." "ليه هو أنا مكياجي وحش؟ "لا حلو، بس مش مكياج فرح، مكياج مستشفى."

قالت هذا إبتهال وهي تضحك على وجه حبيبة الممتعض، لتجلسها عنوة تضع لمساتها على مكياج حبيبة الفاتح. "يلا يابنات، مخلصتوش؟ العريس زمانه على وصول." قالت نجاة هذا وهي تدخل غرفة ابنتها، لكنها توقفت عند ما رأت دلال متسمرة وأغرورقت عيناها بالدموع. فارتجف قلبها وتردد لسانها عن الكلام، وبكلمات مهزوزة نطقت بعيون تشع بالأمومة: "بسم الله ما شاء الله، قمر يا حبيبتي." اقتربت منها تحتضنها، لتجد من يمسك كتفها وتبعدها عنها.

"لوسمحتي ياخالتي، بلاش دموع. أنا بقالي ساعة بظبط المكياج، كده هيبوظ." خرجت نجاة من أحضان دلال ومسحت عينها، لتضرب إبتهال على يدها معنفة: "يأختي ما يبوظ، بتقطعي عليا لحظة أنا وبنتي ليه؟ مش شايفة أم فرحانة ببنتها." لتلوي إبتهال شفتها وتقول مستنكرة: "يعني فرحانة تعيطي؟ امال لما تحزني تعملي أي؟ ليمتعض وجه نجاة، وكانت سوف تطلق لسانها لولا تدخل حبيبة التي ضمتها وهي تكتم ضحكتها من هذا الحوار الناشب بين الاثنين.

"خلاص يا نوجّه، احضنيني أنا وعيطي فى حضني ولا يهمك، وأنا هعيط معاكي. وسيبك من دلال وإبتهال." احتضنتها نجاة بقوة، لتخرجها من أحضانها بسرعة وكأنها تذكرت شيئًا. "أيوة صحيح، نسيت أقلك جوزك بره وبيسأل عليكي."

هزت الكلمة عرين ذلك القلب المتجبر. أصبحت مواقفه معها كثيرة، فرغم انشغاله، لكنه استجاب لدعوة خالها بأن يكون معهم في هذا اليوم. خرجت مع زوجة خالها لتجده يجلس مع خالها الذي أصبح يعتبره أحد أولاده. لم تره منذ يومين، فقد كان لديه عمل كثير أضطره للمبيت في مكتبه. يبدو التعب والإجهاد عليه، لكنه وبمجرد أن اقتربت منه حتى وقف هو أيضًا. فشوقه لرؤيتها جعله يتناسى الجميع، ليتجه نحوها بلهفة يأخذها بين أحضانه. "إزييك يا حبيبة؟

وحشتيني." دفء أحضانه ورائحته التي باتت تعجبها غيبتها بين ذراعيه لثوانٍ، حتى تذكرت مكان وجودهم لتبتعد عنه بسرعة. جعلته يعي هو أيضًا لتهوره، فارتبك بسبب المشاعر التي اجتاحته وهي بين أحضانه، ليجلي حنجرته ويقول: "احم. إزي صحتك؟ انت كويسة؟ تورّدت وجنتيها خجلًا وهي ترى نظرات خالها وزوجة خالها المبتسمة نحوها. "الحمد الله." كل ما استطاعت أن تقوله قبل أن تهرب عائدة نحو غرفة دلال.

عقد القران في أحد المساجد في الإسكندرية. وبعد عقد القران، اقترب عادل من دلال ينظر لها بثوبها الأبيض ونقابها الذي زادها جمالًا، قبل جبينها واحتضنها يهمس لها: "ألف مبروك يا دلال." لكن دلال لم تجب عليه، ما جعله يخرجها من أحضانه ينظر لها بقلق ليجد عينيها تملؤها الدموع. "بتعيطي ليه يا دلال؟ لتجيبه بصوت مختنق: "أنا فرحانة أوي." ليرفع حاجبه متعجبًا: "فرحانة وبتعيطي؟! لتضحك من بين دموعها: "دي دموع الفرح ياحبيبي." ليقرب

وجهه منها يهمس لها بمزاح: "حبيبي؟ وهنا وسط الناس يا دلال؟ ارحميني، انت عاوزاني أتهور وأخطفك وأبوظ الفرح؟ طب اصبري لحد ما يتقفل علينا باب واحد." قال هذا وهو يغمز لها مبتسمًا. لتسبل عينيها تضحك بخجل من كلامه. ثم ابتعد عنها يفسح المجال لوالدتها التي احتضنتها بقوة. "ألف مبروك يا نور عينيا، ألف مبروك يا ضنايا. الحمد الله شفتك عروسة قبل ما أموت." بادلتها دلال العناق وبابتسامة امتزجت بدموع: "ألف بعد الشر عليكي يا أمي."

"هو أي جو الدراما دا يانوجه؟ بطلي دموع وخلينا نفرح." كان هذا صوت حبيبة التي أبعدت نجاة عن أحضان دلال لتحتضنها هي. استمرت أجواء المباركات حتى خرج الجميع. خرجت بصحبة نهى لتجد أدهم ينتظرها بوجه يبدو عليه الإرهاق. "أدهم، شكلك تعبان." أغمض عينيه يمسك مابينهما يضغط عليها بقوة، ثم حرك رأسه بوهن يوافقها الرأي. "أيوة بصراحة، عندي صداع جامد. يمكن عشان قلة النوم." ثم فتح عينه ينظر إليها.

"لو حابة أوصلك بيت العريس وأروح أنا عشان مش قادر أكمل الفرح، هبقى أعتذر من عم محمود." "لا، أنا هروح معاك." "والفرح؟ سألها مستفهمًا. "أنا كمان مش هقدر أكمل الفرح، والدوشة هتتعبني. وهعتذر من دلال." ليحرك رأسه لها متفهمًا. "خدوني معاكم ياحبيبة أنا كمان مش هقدر أكمل، وانت مش معايا أتكسف لوحدي." كان هذا صوت نهى التي تمسكت بيد حبيبة. التي بمجرد أن قالت نهى كلامها حتى ضحكت هي وأدهم عليها. "بتضحو ليه؟

طب والله بتكلم جد، هتكسف لوحدي." لتحرك حبيبة رأسها مستنكرة. "ليه يابنتي؟ ما انت تعرفي ماما نجاة ودلال وعادل. خليكي غيري جو." عبس وجه نهى متذمرة من كلامها. "لا، مادام هتروحي هاروح معاكي." ابتسمت حبيبة لتشير لها نحو الطريق. "يلا ياكسوفة." أشار لهم أدهم على مكان وقوف سيارته، وأثناء سيرهم نحو مكانها سمعوا من ينادي عليهم. "حبيبه. نهى." التفت الاثنان نحو مصدر الصوت ليجدوا صهيب يقف بجانب يوسف. "صهيب، ازيك؟

مكنتش أعرف إنك موجود." ابتسم صهيب ليرد عليها: "عادل عزمني أنا ودكتور يوسف." تحولت نظرات حبيبة نحو دكتور يوسف. "ازيك يا دكتور." "أهلاً يا دكتورة، ازيك انت؟ "الحمد الله." "ازيك يا نهى؟ قالها لتلك التي وقفت خلف حبيبة، وكان الدم هرب من وجهها عندما رأته. لترد بصوت متلعثم: "الحمد الله." "ازيك يا صهيب؟ "أهلاً يا نهى، ازيك؟ فينك يابنتي مختفية؟ دكتور عمر بيقول سبتي المستشفى." أومأت نهى برأسها.

"أيوة صحيح، أصل باتفرغ لدراسة الدكتوراه." ليبتسم صهيب مؤازرًا لها. "برافو يانهى، خطوة جميلة. طب ما تقنعي صحبتك تدرس معاكي؟ والا هي شكلها الموازين اتقبلت وبقيتي انت الدحيحة بدالها؟ ضحكت نهى وحبيبة على كلامه، غافلين عن هذا الذي نشبت به نيران الغيرة وهو يراها تضحك مع غيره. ليقطع تلك الضحكات وهو يقترب منهم يلقي التحية بعد أن انتبه لتوقفها. "أهلاً يا دكتور." انتبه صهيب لوجود أدهم ليمد يده يرحب به. "أهلاً. أهلاً يا فندم."

اقتربت حبيبة من أدهم وهي تشير نحو يوسف وتقول: "دكتور يوسف يا أدهم." ثم أشارت نحو أدهم: "أدهم جوزي يا دكتور." تبادل الاثنان التحية، ليقول صهيب: "حبيبة دي فرصة حلوة، أنا عازمكم على العشا." لتحاول حبيبة الاعتذار. "متشكرة ياصهيب، بس أصل...... لم يترك لها صهيب فرصة الاعتذار ليلتفت نحو أدهم يحثه على الموافقة. "ارجوك يافندم تقبل العزومة، اعتبروها عزومة جوازكم." لم يجد أدهم مفرًا من ذلك لينظر إلى حبيبة مشيرًا لها بالموافقة،

ثم قال له: "شكراً لحضرتك، إحنا كده مش هنقدر نرفض." اتسعت ابتسامة صهيب ليقول: "طب يلا بينا، أنا أعرف مطعم فاتح جديد وأكله حلو." اتجه كلٌ نحو سيارته حتى وصلوا إلى المطعم واختاروا طاولة. ليتعمد يوسف الجلوس أمامها عله يشبع عينيه منها. أما هي فقد كانت مضطربة من وجودها معهم، لكن صهيب أصر على قدومها معهم.

جلس الجميع وبدأ صهيب يقص على أدهم مواقف لهم سويًا في الكلية، مذكرًا حبيبة ونهى بها. أما يوسف فقد اتخذ الصمت منهج له واكتفى بتسليط نظراته عليها. قلبه يقوده وعقله يلومه. وما بين قلب راغب وعقل رافض، تاه هو في ضجيج أفكاره. أما أدهم الذي جلس بجانب حبيبة، يقاوم تعبه إرضاءً لصهيب.

طلب صهيب الطعام، وما أن وضع الطعام على المائدة حتى شعرت حبيبة بالغثيان، لتستأذن منهم وتذهب إلى الحمام. رسائل النظرات بين نهى ويوسف باتت واضحة له، لم يكن هو بالغبي حتى لا يلاحظ، رغم ادعائه أنه مندمج مع صهيب، لكنه كان يختطف النظرات نحو الاثنين. فقد وشّت نظراتهم له بصدق ظنونه. ***

داهمتها نوبة القيء في الحمام، لتستغرق وقتًا طويلًا حتى استطاعت أن تتوقف. تغسل وجهها، تسحب نفسًا طويلًا ثم تطلقه، تحاول استعادة تماسكها. غرغرت الماء في فمها وسعلت عدة مرات فقد تخدش جوفها. ظلت تستند على الحوض حتى هدأت وتماسكت، لتحرك يدها على بطنها تخاطب صغارها مبتسمة. "وبعدين يا ولاد؟ هتفضلوا تتعبوا ماما كده؟ لتتسع ابتسامتها وهي تتخيلهم، لتسترسل. "بس هستحمل عشانكم أي حاجة يا أغلى ما عندي. ياترى هتطلعوا شبه مين؟

شبهي ولا شبه تيمو؟ لتبتلع غصة وهي تقول بصوت منخفض. "ولا شبه بابا؟ لتقطع سلسلة أفكارها عندما أحست أنها تأخرت. نظرت إلى انعكاس صورتها في المرآة، ليلوح طيف والدتها أمامها وتطرق ببالها فكرة واحدة: كيف استطاعت والدتها التخلي عنها رغم أنها في شهور الحمل فقط، وهي تشعر أن جنينيها أغلى ما تملك؟ كيف لو رأتهم؟ إذا كيف استطاعت هي أن تنساها؟ لتهم بالرحيل ما أن شعرت بالدموع تلسع عينيها.

خفق قلبها عندما وجدت أنه يقف ينتظرها أمام باب الحمام، ليقترب منها بلهفة وقلق. "حبيبة، انت كويسة؟ اتاخرتي ليه؟ نظرت إليه ترى عينيه التي أصبحت تصرخ بعشقها، صوته الذي نطق بحبه الكبير لها، اضطراب حركاته تخبرها بخوفه واهتمامه، لتظل تحدق به دون إجابة. "حبيبه، مالك؟ انت كويسة؟ نفضت رأسها من أفكاره لتجيبه مطمئنة. "لا، أنا الحمد الله كويسة. مافيش حاجة. أطمن."

زفر أنفاسه بارتياح ومد لها يده تستند عليها. نظرت له وليده الممدودة لتمد يدها تستند عليه. ليحرك يده على وجهها بحنو، يدخل تلك الخصلة الصغيرة التي تسللت من حجابها ويعيدها تحته، وعينه تمشط قسمات وجهها، يطمئن قلبه أنها بخير. "لو حابة نستأذن منهم ونروح ترتاحي؟ نظرت إليه تواجه عيناها عينيه الخائفة عليها، لتهرب منها متحاشية تلك المواجهة التي شعرت أنها تسحبها نحو عالمه، لتقطع هذا التواصل البصري تهز رأسها برفض.

"خلينا شوية كمان." ليبتسم ويربت على يدها المتعلقة بيده. "خلاص ياحبيبتي براحتك." *** أنهت أعمالها في المطبخ وتعجبت من توقف صراخه. خرجت لتجده يجلس على الأريكة بوجه غاضب، يضع حاسوبه على قدميه يدون بعض الأشياء. وبخطوات هادئة اقتربت من غرفة أطفاله لتسألهم بصوت منخفض. "هو حصل إيه؟ لتجيبها مسك بصوت منخفض أيضًا. "فريقه خسر."

لتتنهد بضيق. أصبحت تلك اللعبة غريمته، فهو يعشقها ويتفاعل معها كالمجنون، ليس فقط كونها من صميم عمله، لكن حبًا فيها أيضًا. لتقرر تغيير مزاجه، غمزت للأولاد وقالت. "أنا هروح أتكلم معاه، لما أندهلكم تيجوا على طول، ماشي."

حرك الأولاد لها رأسهم بطاعة. تركت الأولاد وتحركت باتجاهه بخفة. اقتربت منه فلم يشعر بها، وضعت هاتفها على الطاولة وأزاحت حاسبه عن قدميه من دون كلمة، ليرفع حاجبه متعجبًا من فعلتها وينظر لها بوجه محتقن يستنكر فعلتها. استلقت على الأريكة واضعة رأسها على ساقيه، ولا يزال لا يفهم ماذا تفعل، ليجدها تنادي على أطفاله. "مسك. أنس." هرول الأولاد نحوها يرسمون على وجوههم ابتسامة عريضة، لتقول لهم.

"خلينا نجرب الصور اللي شفناها في النت." لتركض مسك نحوها تستلقي فوقها، ومن ثم أنس الذي استلقى فوق شقيقته، مكونين معها جبلاً بشرياً. "يلا خديلنا صورة." قالت خديجة هذا وهي تشير له نحو هاتفها، ليدخل في نوبة ضحك وياخذ الهاتف ويلتقط لهم صورة أعجبتهم. ليكمل هو ضحكاته وهو ينظر لفرحتهم بالصورة. "آه يا شلة مجانين. طب تعالوا نتصور صور تانية."

ليجلسوا بترتيب مختلف وأخذوا لقطات مختلفة وسط ضحكاتهم، حتى تركهم الأولاد وذهبوا إلى غرفتهم. نظرت إليه لتجده يحدق بها. "مالك يا أيمن بتبصلي كده ليه؟ وأي سر الابتسامة دي؟ اقترب منها ينظر لعينيها بحب. "تعرفي إنك أحلى حاجة حصلتلي، بحمد عليها ربنا كل يوم. قدرتي تغيري مودي في ثانية." لتبتسم وهي تحاوط وجهه بيديها. "انت اللي خليت لحياتي طعم تاني، خلتني أعيش حياة جديدة." لتتسع ابتسامتها وتغمز له.

"وبعدين لازم أراضيك بعد ما ضرتي زعلتك." قطب حاجبه مستفهمًا. "ضرتك مين؟ لتلوي شفتها مستنكرة. "الكورة، هو فيه غيرها؟ ليقهقه ضاحكًا حتى دمعت عيناه، ينظر لحركات وجهها المستنكرة، ليجذبها ويضمها إليه، يدفنها بين أحضانه، يقبل رأسها التي أصبحت تحت ذقنه عدة قبلات. لتختبئ هي بين أحضانه. شدد من احتضانها واحنى رأسه يستنشق رائحتها بتلذذ. "ديجة، انت ملكة قلبي وأغلى حاجة عندي." لتسأله وهي لا تزال داخل أحضانه مازحة.

"يعني الكورة مش أغلى مني؟ لتتسع ابتسامته ويتقافز قلبه بين أضلعه من قربها وسؤالها. أخرجها من أحضانه يطبع قبلة طويلة على جبينها. "ولا الكورة يا ديجة، انت حتة من روحي والنفس اللي أنا بتنفسه وعايش بيها." ثلج قلبها وصفه وهو يثبت لها كل يوم أنها فعلت الصواب عندما اختارته. *** كانت تجلس إلى جانبه في السيارة عائدين إلى منزلهم، يوزع نظراته بينها وبين الطريق وهو يلاحظ التعب والإجهاد يرتسم على وجهها الشاحب وأنفاسها تخرج بثقل.

"حبيبة، انت كويسة؟ تحبي نروح المستشفى؟ التفتت إليه بوهن وبصوت امتزج بالإرهاق. "لا ملوش داعي، أنا هستريح في البيت وأكون أحسن." ابتسم رغم تعبه هو الآخر ليقول مازحًا، محاولًا التخفيف عنها. "تعبينك ولاد الـ... دول، هما يجو بالسلامة وأنا أملصلك ودانهم." ابتسمت حبيبة بتعب لتقول معقبة على كلامه. "خليهم يتعبوني زي ما هما عاوزين، المهم يجو بالسلامة وتشوفهم عنيا." مد يده يمسك يدها، يقربها من فمه يقبلها. "ربنا يقويكي ياحبيبتي."

سحبت يدها منه بخجل وظلت تنظر إلى الطريق تداري عنه خجلها. ابتسم هو وسألها محاولًا جعلها تتجاوز هذا الخجل ويرضي فضوله عن الفكرة التي رسمها بعد هذا اللقاء. "حبيبه، هو يوسف بيحب نهى؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...