الفصل 13 | من 34 فصل

رواية أصفاد الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رشا عبد العزيز

المشاهدات
26
كلمة
2,920
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

جلست شارده الذهن تفكر في حال صديقتها. حاله حبيبه قد أنتكست. بعد أن ظنت أنها قطعت شوطا كبيرا معها. وقاربت على الشفاء لكن. هاهي تعود إلى نقطه الصفر من جديد... ماذا ستفعل.. هل أخطأت عندما أعطتها الفرصه لصناعه ذلك العالم. الذي يجعلها تتشبث في الماضي. لكنها ماذا كان عساها أن تفعل وهي تجدها تهرب من الحياه. لقد خشيت عليها من الانتحار... أفكار تتلاطم في رأسها كما تتلاطم أمواج البحر الهائج. في ليله عاصفه.

كم تمنت لو تستطيع أن تجد حل يساعدها.. وهل ما تفكر فيه ممكن أن يكون الحل. "دكتوره نهى... دكتوره... نهى" صوته أخرجها. من ذلك الضجيج... وأعاده إلى الواقع. لتهز رأسها وتجيبه معتذره. "دكتور يوسف أسفه. كنت سرحانه شويه" تغيرت ملامح وجهه وارتبك فجأه ثم قال كلماته الغير مرتبه. "دا. داه... دوا. سمعت أنه مفعوله كويس. لعلاج الصداع النصفي.... قلت ممكن يفيدك" تمالكت نفسها.. وتحكمت في جنونها.. قبل أن تذهب اليه وتحتضنه.

"يالهي أحبك أكثر من ذلك... هكذا سأحتاج قلبا مع قلبي. ليسع مدى حبي لك" "نهى... دكتوره نهى.. أنت رحتي فين" ناداها بعد أن رآها تحدق به. بلهاء. وعادت لحالها. وانتبهت لتحديقها به وأجابته بخجل. "معاك يادكتور... متشكره... أوي أكيد هجربه" "خلي بالك من نفسك... ولو لسه تعبانه تقدري تاخذي اجازه" "حل ارجوك من أمامي سأفقد تعقلي... أمامك... وأقول لك أني أحبك حد الجنون. أتهتم بي وتخاف على صحتي... لماذا أشعر أنك تبادلني شعوري."

حبست أنفاسها داخل صدرها. تكتم فرحتها باهتمامه. حتى رحمها هو وقال. "عن اذنك" رحل. زفرت أنفاسها بقوه وقالت. "الحمد الله مشي قبل ما أتهور وأقول له بحبك.... ****************************************** كان يجلس أمام مديره المدرسه يطلب منها شكر تلك المدرسه التي ساعدت أطفاله. وأنتظرت. معهم حتى مجيئه. "ياريت يافندم أقدر أشكرها... الولاد بيقول انها. فضلت معاهم لحد ما أنا جيت" لتستفهم منه مديره المعلمه وهي تشعر بالفخر...

لصنيع تلك المدرسه. "هي اسمها إيه المس يافندم؟ ليرد بسرعه. "مس خديجه" لتومئ له المدير وتستدعي خديجه. للحضور. دخلت خديجه مكتب المديره وما أن دخلت ورآها حتى نهض واقفا. متسع العينين. وقال بدهشه. "خديجه رضوان مش معقول! ثم ارتسمت على ثغره ابتسامه عريضه وأكمل. "ياااه دي الدنيا صغيرة ما شفتكيش. من ساعه ما تخرجنا... ازيك وأزي مالك. عاملين إيه" أعتصر قلب خديجه فور سماعها اسمه. هل كتب عليها أن يلازم اسمها اسمه...

هل كتب على جرحها أن لا يشفى. "أهل يا أيمن أزيك أخبارك إيه" ليخبرها بفخر. ارتسمت على وجهه. "الحمد الله بشتغل في قناة محلل رياضي.. وبكتب في جريدة الصباح... في القسم الرياضي" لتضحك خديجه. وتقول له. "هو انت لسه بتحب الكورة... يا كابتن" "ايوه شفتي مش قلتلك. لو مش هلعب كوره. يبقى هقلب الملعب عليهم... اديني عملتها. وتحليلاتي. وانتقداتي الكل بيستناها... قال هذا وهو يرفع رأسه ممسك بياقه قميصه. بيديه. متفاخرا.

"ربنا يوفقك أنت تستاهل كل خير يا أيمن" نظر لها ثم نظر لأولاده الجالسين ينصتون لحوار والدهم.. مع المس بأصغاء. متعجبين من معرفه والدهما بها. "يعني انت المس اللي ساعدتِ مسك وأنس... متشكر يا خديجه" تتجهت أنظار خديجه نحو الأطفال.. لتقترب منهم مندهشه. ثم انحنت و قبلتهم.. وقرصت وجنه انس وقالت. "هم الحلوين دول ولادك يا أيمن؟ ليجيبها بأمتنان. "ايوه يا خديجه.. هم حكولي اللي عملتي. وجيت عشان أشكرك." ابتسمت.. خديجه وقالت.

"متشكرنيش يا أيمن دا واجبي" "وانت ازيك يا خديجه بقى عندك اولاد. ومالك بيشتغل فين دلوقت؟ أسئله طرحها.. عليها. أيمن لكن لا يعرف.. أنه قد داس على جرحها النازف من دون قصد. ثم أكمل وهو يستدير نحو مديره المدرسه ويقول. "أصل حضرتك مالك وخديجه. كانو قصة حب أسطورية في الجامعه... أحرجت خديجه من كلامه... ولم تعلم كيف تجيبه لتقرر الهروب... لتقول بتلعثم. "عن اذنكم أنا عندي.. شغل.. أهلا بيك يا أيمن مره تانيه."

لتخرج بسرعه من مكتب المديره. تعجب أيمن فعلتها... لينظر إلى المديره مستفهما. "هو أنا قلت حاجه غلط؟ لتجيبه المديره بحزن بعد أن عرفت قصتها كامله. "خديجه و زوجها أنفصلوا عن بعض." لينظر لها بدهشه لسماعه. هذا الخبر الذي يعتبر مستحيل الحدوث. فهو. وزملائه. قد شهدوا. على هذه العلاقه الجميله. ******************************************* وكعادتها التي زادت في الفتره الاخيره.

كانت جالسه تتحدث مع علي كأنه يسمعها وشاشه التلفاز تعرض فيديو لهم معا. ذهبت إلى الغرفه وعادت... تحمل سترته. "شفت ياعلي مش قلتلك هنسى أجيب البرفان اللي بتحبه.... مش عارفه بقى عندي زهايمر مبكر... ثم جلست على الأريكة واحتضنت سترته... وكأنها تملأ رئتيها بعطره. لتستشعر... وجوده معها... نظرت نحو التلفاز... لتعود لذكريات ذلك اليوم من شهر عسلها. عندما كان علي يمسك... كاميرته. كعادته ويقول. "ولادي حبابي.. أنا وماما....

في شهر العسل. وعاوزه أشتكيلكم منها يرضيكم يا أولاد كل ما بقولها بحبك عينيها بتدمع. متجوز نكدة. أنلتضحك حبيبه ودموعها تلمع في عينيها. وتضرب كتفه. و بتذمر طفولي تعاتبه. "أنا نكدة يا علي... ليبتسم.. ويحتضنها. يقبل جبينها. "احلى نكدة. دخلت حياتي يا روحي" لتطالعه.. بشراسه... وتتفوه بحنق. "بتتريق عليا يا علي" ليجيبها و السخريه ترتسم على شفتيه. "وأعملك أي. هو في حد عينه بتدمع من كلمة بحبك"

ضمت جسدها إلى جسده أكثر كأنها تختبأ بين أحضانه... ثم تنهدت وقالت. "مش مصدقة يا علي. حاسة اني بحلم" لتجده يضحك بقوه ثم يرفع ذقنهابأصابعه لتواجه عيناها عينه... "مش بتحلمي ياروحي... انت.... وهثبتلك دا... قرب وجهه منها ثم عض وجنتيها بخفه. وضحك أكثر.. وقال. "هاا صحيتي ياحبيبه... ليبتعد عنها.. وهو يركض ويصرخ بأعلى صوته. "بحبك ياحبيبه... بحبك" لتتأوه وهي تتلمس وجنتها تضحك وتقول. "وأنا بعشقك يامجنون"

عادت من ذكرياتها.. وهي تردد. "وأنا بعشقك يامجنون" رفعت سترته نحو انفها واستنشقت عطره من جديد كأنها مدمنه... ادمنت رائحته. التي. تشعرها بالامان. ثم استلقت... على الأريكة وهي تحضنها. ليشحب وجهها. فجأه وهي تتذكر ما تخشاه. لتعود تحاور علي. "تيمو بقاله ١٥ يوم مجاش المستشفى... تفتكر ياعلي أدهم هيحرمني منه. بعد اللي حصل.... وحشني أوي... يا أغلى... خايفه اتحرم منه زي ما تحرمت من ابني" لتسمع طرقات على الباب.

نهضت بخطى متثاقله... تستعد لمواجهه عاصفه الغضب. القادمه فهي متيقنه أن نهى على الباب. فتحت الباب لتجدها. تعقد يدها أمام صدرها.... تزفر أنفاسها المتسارعه بغضب. لم تقل حبيبه ولا كلمه فقط استدارت.. واتجهت تستلقي على الأريكة من جديد. أغلقت نهى الباب بغضب... واتجهت نحوها بخطوات سريعه. "هو دا الوعد.... اللي قلتي عنه. ياست حبيبه.. بتضحكي عليا... لتجيبها بهدوء تام.... وهي تحتضن سترة علي وتغمض عينيها.

"خلصتي أطفي النور عاوزه أنام" ما استشاطت نهى غضبا لتجلس بجانبها. تهز ذراعها وتقول. "لا مش هتهربي ياحبيبه قومي كلميني... حصل إيه.... انت امبارح كنت هنا... رجعتي النهارده ليه ياحبيبه اتكلمي؟ وبحركه بطيئه جدا... أعتدلت. في جلستها. تطالع نظرات نهى الغاضبه. "تيم مجاش من ١٥ يوم. خايفه يكون أدهم بيعاقبني. أنه يحرمني من تيم." لترتسم السخريه.. على وجه نهى. "وأنت عاوزه بعد اللي قلتيه. وعملتيه. يرجع يجيب ابنه تاني عندك."

نظرت حبيبه بقلق.. وبصوت امتلأ بالاضطراب والخوف. "يعني تفتكري أني مش هشوف تيم تاني." أشفقت عليها نهى فهذا يعني أنتكاسه ثانيه لها. لتجيبها مطمئنه لها. "يارب لا. أدهم بيحب تيم. وأكيد مش هيستحمل زعله." تاهت عينيها في عالم أخر وصوره فقدان تيم تتمثل أمام عينيها. تزيد ألم هذا الخافق بين أضلعها. من فقدان جديد. ***************************** ********* بدأ القلق يتسلل لقلبها المشتاق للقائه. هل ستفقده. كما فقدت من تحب...

هل سيعاقبها. والده. على.. حب رفضته.. أما على ماضي. حبست نفسها بين جدرانه. أما على قلب رفضت ان تستبدله. أخرجت هاتفها... تقلب صورة التي التقطتها معه ذات مره. قربت الهاتف من شفتيها تطبع قبله على صورته. "وحشتني ياتيمو... يارب ما تدفع. انت التمن.. ولا تكون انت العقاب... اللي بتعاقب بيه بعد ما تعلقت بيك.... شهر من غير ما أشوفك والله كتير... يارب تكون بخير... يا حبيبي" فكرت بالاتصال بوالده لكن هكذا.. ربما يزيد الأمر سوء.

هل تحدث دكتور عادل وتطلب منه الاطمئنان عليه. وعلى ذكر الأخير رن هاتفها برقمه. "الو دكتور عادل كنت لسه هتصل بيك" لم يمهلها إكمال حديثها. "دكتوره حبيبه عاوزك في الطوارئ ضروري" هذا ما قاله وأغلق الخط مباشرة. لاتعلم لماذا شعرت أن هناك خطب ما. دكتور عادل هادئ حتى في تعامله مع الحالات الخطر. لكن حدته في الكلام معها يعني أن هناك أمر سيء للغايه. اتجاهت نحو الطوارئ بخطى سريعه... حتى رأته من بعيد. انه هو. يقف أمام غرف الطوارئ.

ارتجف قلبها. وتثاقلت خطاها. وأسوء الاحتمالات. طرقت أبواب عقلها.. هل حدث له مكروه. وكلما اقترب خطاها... كلما شعرت بالاختناق. أنفاسها تحبس خوفا... وقلبها يصرخ رعبا من ذكرى تتمنى ان لا تتجدد مع ذلك الصغير. كان يجوب المكان ذهابا وايابا... لقد تمكن الخوف والقلق من جميع حواسه... دقات قلبه المضطربه ازدادت ليرفع رأسه. يراها تقترب.. ومع اقترابها. ضربت عواصف الغضب قلبه وعقله معا. "ارتحتي دلوقتي ابني هيضيع مني وانت السبب"

تخطته وكانها لم تسمع كلمة من كلماته. دخلت الغرفه لترى ما كانت تخشاه. صغيرها ممدد على السرير محاط بخراطيم وانابيب عديده. جهاز التنفس الذي غطي وجهه الصغير. اقتربت منه بلا وعي... جثت على ركبتها امام سريره. تمسك بيده تقبلها. وتطالع جهاز القلب الذي يسجل نبضات قلبه الضعيف. "تيمو حبيبي سامعني... انا هنا ياروحي... وحشتني... أوعي تسبني انت كمان.. مش هستحمل ياروحي دا انت اللي خلتني اعيش.. أحلى احساس.. بعد ما كنت مش عايشه..

مين هيقولي مامي تاني." "دكتوره حبيبه... دكتوره" كان هذا صوت دكتور عادل... الذي لم تنتبه حتى لوجوده. هبت واقفه تسأله بلهفه. "هو تيم ماله اي اللي حصل؟ "تقريبا ضغط نفسي أدى إلى اضطراب في عضله القلب." صوته الذي غلفته الحده. ونظرات عينه التي تلومها أشعرتها بالذنب... لكنه أكد شعورها عندما قال. "ليه كده ياحبيبه. هو دا اللي اتعلمناه.... دا أكثر حاجة بننتبه عليها علاقتنا بالمريض... ليه خليتيه. يتعلق بيك للدرجه دي..

وانت كمان اللي شفته دلوقتي يأكد تعلقك انت كمان بيه." "أنا ما اعرفش سبب انقطاعه عن المستشفى.. لكن بعده عنك أثر عليه... والده بيقول اغمى عليه بعد حاله هستيريه... ردد اسمك. خلالها" "هو دلوقتي حالته استقرت... والقلب بدأ دقاته تنتظم... هيفوق كمان شويه" تركها عادل معه ورحل. لتقترب منه تتلمس وجهه. ثم انتقلت يدها إلى خصلات شعره المبعثره. ترتبها بتمهل. لسعت عينيها الدموع التي تجمعت بهما.

"مكنتش اعرف ان حبي ليك هيأذيك بالشكل دا... ثم ابتسمت ابتسامه ساخره. من بين دموعها... "الظاهر أني لعنه... كل ما أحب حد يتأذى" بدأ تيم بالاستيقاظ وفتح عينيه الصغيره ببطئ. وما أن رآها.. حتى ارتسمت ابتسامه على وجهه وتحدث بصوت واهن. "مامي" لم تشعر بنفسها.. الا وهي تبعد جهاز التنفس عنه وتحتضنه بقوه. تأكدت لنفسها وجوده. "ايوه ياروح مامي... ايوه ياحبيبتي.. انا هنا انا جنبك" وببراءة طفل بدأ يشكو لها.

"بابا ما كانش راضي يجيبني أشوفك" كم ودت في هذه اللحظه أن تخرج وتصفعه. بقوه. عله يعود لرشده. ما دخل الصغير بما حدث. أخرجته من أحضانها وبدأت تنثر قبلاتها. على وجهه. تطمئنه. "ما تخافش ياتيمو انا جنبك ياحبيبي محدش يقدر يبعدني عنك" وأنتظرت بفارغ الصبر حتى عاد تيم إلى غفوته من جديد. لتتركه وتخرج... وبراكين الغضب المشتعله تضرب رأسها. لتقف امامه. "ممكن اتكلم معاك؟ "نظر لها بامتعاض واجابها. "تيم عامل ايه؟ "كويس. الحمد الله.

ممكن اتكلم معاك؟ وافقها وتبعها نحو غرفتها. وما أنغلق الباب حتى أخرجت عواصف غضبها في وجهه. "ممكن اعرف. اي السبب.. اي اللي خلاك تعمل كده.... ذنبه ايه تحرمه منه." وكأنها اشعلت فتيل... النار التي احرقت صبره. ليرد بصوت عالي أرعبها. "لأني مش عاوز ابني يتعلق بوهم. أنت وهمته بحبك. وسبتيه يتعلق بيك كأنك امه... بلعت ريقها تعلم انها أخطأت. لكن مثلت الثبات أمامه. "وانا فعلا بحبه زي ابني" "لكن انت مش امه.

ليه تخليه يتعلق بالوهم ده." ثم اقترب منها واحكم قبضته على ذراعها. بقوه. ألهمتها. ثم نظر لعينيها وقال بغضب. "لو ابني جراله حاجة ياحبيبه متلوميش إلا نفسك" ثم تركها ورحل بعد ان صفع الباب خلفه بقوه. نظرت إلى أثره.... لكن هذا المره. لم تغضب بل العكس ابتسمت وهي تدلك ذراعها. "مش هيحصله... حاجة أن شاء الله.." ثم نظرت إلى أثر الحرق الذي لا يزال يشوه يدها. "اللي عنده اب يخاف عليه زيك يا أدهم... هيواجه الدنيا بقلب ميت"

وكأنها تقارن بين والدها الذي آذاها وبينه وهو يخشى على ولده. حتى من الوهم. ******************************************* ظلت تتابع حالته حتى استقرت وعاد إلى المنزل. وتحاشت في تلك الفتره الاحتكاك بأدهم باي شكل من الاشكال. "دكتورتنا الشطورة عامله إيه." رفعت نظرها للشخص الذي اقتحم غرفتها فجأة. لكن تبدلت ملامحها من العبوس إلى الابتسام. وقالت. "صهيب. اي دا.. رجعت امتى. أهلا.. اتفضل"

"اهو قلنا الدحيحة مش بتسأل نسأل احنا عليها." قال هذا وهو يدخل ويجلس. بالمقعد المقابل. "ازيك ياحبيبه... وحشانا اخبارك." اجابته بابتسامه باهته. يعرفها. "الحمد الله انت ازيك... الف مبروك على التكريم... فعلا البحث كان هايل... تسلم ايدك." "متشكر ياحبيبه.... ثم نظر لها.. وقال. "امتى. يا حبيبه.. ترجعي زي ما كنتي. مش كنت شاركتي انت كمان." ثم أشار لها بيده نحو نفسه وقال. "دا انا نفسي كنت تلميذك... وكنت باخد تلخيصاتي منك."

نكسر رأسها. تمنع دموعها من النزول. وقالت بصوت مختنق. "خلاص ياصهيب أنا فقدت الشغف. انا عايشه كده بس... جسد.. من غير روح." "ليه كده ياحبيبه؟ "ما عادش ينفع ياصهيب... أنا كنت فاكره الشهادة... والشغل هتديني قوة أن أقف على أرض صلبه وأقدر أواجه أي حاجه... مكنتش اعرف ان فيه حاجة أقوى مننا." ثم غيرت مسار الحديث لتسأله. "اخبار ندى إيه.. وحبيبه الصغيرة أخبارها إيه. وحشاني" رغم تأثره بكلامها... وحزنه على حال زميلته.

لكنه آثر السكوت وأحترم رغبتها. وأوقف جدالا يبدو من دون فائده. فبتسم وقال. "الحمد الله بخير بيسلمو عليك. وأنت كمان وحشاهم وبيسألو عنك خصوصا بيبا... دايما تسأل عليكي.. مش متسميه على اسم حبيبه ابوها.. القديمه." لتضحك حبيبه بشده وتقول. "لا ياعم. أنا وندى حبايب بلاشتخرب علاقتنا... ليضحك صهيب بدوره.... ويقول. "لا أطمني. هي اللي مختاره الاسم." ليرن هاتفها. فتجيب عليه. "دلال.. مالك. بتعيطي ليه... اهدى. خليني افهم."

لترتسم ملامح القلق على وجهها وهي تقول. "إيه خالي اتقبض عليه؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...