الفصل 5 | من 20 فصل

رواية اشعار من نوع خاص الفصل الخامس 5 - بقلم نوران محفوظ

المشاهدات
16
كلمة
4,199
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

صباح يوم جديد. رفعت دخل لقى ابنه واقف قدام المرايا بيسرح شعره، فأبتسم بحنان وهو بيقوله: "أنا رايح معاك الشركه النهارده." يوسف قرب وهو بيبوس ايده وبيغمز ليه: "إيه الشياكة دي؟ انت ناوي على إيه بالظبط؟ تروح الشركه ولا توقع البنات؟ وكمل بلهجة جادة وهو بيلبس ساعته: "بس خد بالك لو فيه قلب بنت اتعلق بيك يا رفعت، أنا هجوزك عشان أنا تعبت، ده فاضل شوية والبنات تيجي تطلبك مني." رفعت ضربه على راسه بغيظ وهو بيقوله:

"يا ابني بطل تفاهاتك دي." يوسف ابتسم بحنان وهو بيقوله: "طب أعمل إيه؟ انت الحلو زيادة عن اللزوم." رحاب ابتسمت وهي بتشاور للبنت اللي واقفة في الاستقبال. سيلا بصتلها بفضول وهي ماشية جنبها: "هو انت تعرفيها يا رحرح؟ رحاب قبل ما تتكلم كانت منى بتطلب الأسانسير وقالت بسخرية: "رحاب دي متعرفش حد وتعرف الكل." سيلا كشرت وهي مش فاهمة: "قصدك إيه يا منمن؟ منى ضربتها بغيظ وهي بتقول: "احترم نفسك، أنا اختك الكبيرة."

سيلا ابتسمت وهي بتشاورلها بأسف. كملت منى كلامها وهي بتقول: "يا ستي رحاب بتحب تتعرف على الكل، بس لو جو يكلموها بتبقى عايزة تهرب منهم، ليه معرفش، بس أتوقع دي حالة نفسية." رحاب بصتلها بغيظ من كلامها وقالت بتذمر: "بقى أنا عندي حالة نفسية يا منى؟ منى ابتسمت وهي بتمد إيديها وبتدخل شعر سيلا: "أكذب يعني يا رحاب؟ وانت يا بنتي مش قلتلك بلاش نوعية القماش دي لأنه بيتزحلق؟ سيلا بصتلها بكسوف وهي بتقول:

"والله أنا مليش ذنب، رحاب اللي أصرت لأنها بتقولي لون عيونك." رحاب ضحكت وهي بتقول: "هي حالياً مش لونهم، انت عيونك جميلة يا سيلو." منى زفرت بغيظ وهي بتقول: "تعالوا نشوف اسانسير تاني لأن ده باين معلق." سيلا ابتسمت بتوتر وهي بتقول بتردد: "طب ما نطلع على السلم أحسن يا منى، حتى دي رياضة حلوة للقلب." رحاب بصتلها بدهشة وهي بتقول: "دي رياضة لقطع النفس." ومنى ضحكت وهي بتقول: "تعالى يا خوافة، وبعدين رياضة إيه يا سيلا؟

انت عدوة الرياضة أساساً." "ورحاب لو طلعت دورين بتقعد تاخد استراحة ساعة. وبصت في ساعتها وأنا قدامي بالظبط كده خمس دقايق، ومتنسيش إنك بردوا عندك معاد مع أستاذ يوسف." رحاب ضحكت وهي بتشاور على سيلا وبتقول بمرح: "أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إن سيلا هتشتغل هنا، واحنا سافرنا واتعلمنا برا وكورسات ولغات واخر قرف، وهي لسه في أوله هندسة وهتشتغل حظوظ بقى." سيلا بصتلها بعبوس وهي بتقول: "قصدك إيه يا رحرح؟ منى ابتسمت بفخر وهي بتقول:

"سيلا ما شاء الله عليها ذكية." رحاب ابتسمت وهي بتدخل شعر سيلا: "حقيقي. رغم إنها تبان طفلة في نفسها بتصرفاتها وشكلها، إلا ربنا يحميها عليها عقل." سيلا ضحكت وهي بتحاول تظبط حجابها وهي بتبص لمنى بتوتر. منى شدت سيلا ودخلوا الأسانسير وهي مركزة معاها. سيلا بدأت توتر وتحس بإختناق، ومنى بدأت تكلمها وتنصحها إزاي تتصرف وترد بطريقة لبقة. سيلا اندمجت معاها. يوسف بص لأبوه بهدوء وهو بيلبس النضارة: "يا بابا انت هتفضل قاعد كده؟

أبوه كشر وهو بيقوله: "قاعد على راسك أنا وأنا معرفش؟ يوسف ضحك وهو بيحرك كتفه: "العفو يا بابا مش قصدي، بس أنا عايز راحتك، طب تعالى اقعد مكاني." رفعت بص له بجدية وهو بيقول: "اشتغل وكأني مش موجود، أنا جاي عشان بقيت أحس بملل. وكمان انت بتوحشني الفترة، لأن كل وقتك يا إما في الشغل يا إما مع خطيبتك، ومبقتش أشوفك خالص."

يوسف اتفاجأ من كلام أبوه. هو حقيقي مقصر معاه، أغلب وقته بيقضيه مع رودي وهو بيحاول يبعدها عن أختها وعن أفكارها عشان متتسممش منها، بس متوقعش إنه بكده بيقصر من ناحية أبوه. جه على حق والده فيه عشان يدي علاقة جديدة أكتر من حقها. إزاي يوصل أبوه لدرجة إنه يجي الشغل يراقبه وهو بيشتغل عشان وحشه؟ هو معندوش أغلى من أبوه ولا يمكن حد ياخد مكانه. قام من على المكتب وهو بيقرب من والده ويمسك ايده وبيقول بأسف:

"أنا آسف يا بابا، مكنش قصدي أهملك." أبوه رفض إنه يكمل. هو عارف إن ابنه من حقه يتمتع بحياته مع خطيبته زي أي شاب في سنه. عارف إنه بدأ يبقى تقيل عليه، بس هو مفيش في حياته غيره، هو ابنه وأخوه وأبوه. هو متقبل إن يبقى في حياته غيره، بس مش متقبل إنه يبعد عنه أو يشوفه صدفة. يوسف مش ابن بس، يوسف كل حاجة بالنسبة ليه. هو قصد يلفت انتباه لنقطة زي دي وهو عارف إنه هياخد باله. ورغم كده قال وهو مبتسم:

"يا حبيبي أنا مش قصدي حاجة ومش عايز أضغط عليك، وعارف إن الشغل واخد أغلب وقتك وخطيبتك كمان، بس متنساش إن ليا عليك حق ولا إيه؟ يوسف هز رأسه بخجل وهو بيبوس ايده: "آسف يا بابا ومش هتتكرر، خليك متأكد. بس الفترة دي حقيقي أنا مضغوط، إن كان من ناحية الشغل أو في علاقتي أنا ورودي." رفعت اتكلم بفطرة وقلق أب على ابنه: "لسه يا ابني؟ فيه حاجة حصلت؟ يوسف بص له واتنهد وهو بيقعد جنبه:

"والله يا والدي مش عارف أقولك إيه، بس سمرا أخت رودي مش ناوية تجيبها لبر. دايماً بتسمم، والمشكلة إن رودي شخصيتها ضعيفة مهزوزة." رفعت اتنهد وهو بيطبطب على رجله: "خليك معاها واحدة واحدة يا يوسف." يوسف اتنهد بنفاذ صبر: "وأنا معاها واحدة واحدة، بس المشكلة مش بنتقدم، بالعكس أنا حاسس... سكت وكمل وهو بيقول من الآخر: "يا بابا كل واحد وليه طاقة، ولو طاقتي نفذت... رفعت قاطعه وهو بيقول:

"خلاص مادام طاقتك بدأت تنفذ، يبقى الأحسن إنك تحذرها يا ابني. رودي بنت طيبة ومش هتلاقي زيها اليومين دول." يوسف ابتسم بهدوء وهو بيقول: "معاك حق يا بابا، وبعدين هو أنا قلتلك هسيبها؟ لا طبعاً، أنا بس عايزها تفهمني وتعرف إزاي تخلي علاقتنا حاجة خاصة، وابنك قدها وقدود." أبوه ضحك بفرحة وهو بيقول: "ربنا يحفظك يا ابني، هو أنا ليا غيرك؟

يوسف قبل ما يتكلم كانت السكرتيرة بتستأذن ودخلت وهي بتعرفه بوجود سيلا ومنى برا، فسكت وهو بيفتكر، وبعد كده ابتسم بمكر وهو بيقولها: "دقيقتين بالظبط ودخليهم." بصت له باستغراب وهزت رأسها وخرجت. رفعت بص له بعدم فهم وهو بيقول: "ليه يستنوا يا ابني؟ يوسف ابتسم وهو بيقول: "عندي تليفون مهم هعمله الأول." ابتسم أبوه بتفهم. يوسف مسك الفون وهو بيجيب رقمها وبيبتسم بحماس وفرحة واتصل بيها.

سيلا كانت برا واقفة جنب منى اللي كانت بتبص في ساعتها بغيظ. سيلا سمعت تليفونها، فبصت لمنى وهي بتقول: "منى ممكن أرد على الفون؟ منى هزت رأسها بلامبالاة وهي بتقول: "أوكي يا سيلو، بس متتأخريش دقيقة." سيلا هزت رأسها بطاعة وهي بتقول: "حاضر." يوسف أول ما سمع صوتها قال بعبوس: "اتصلت بيكي امبارح مردتيش ليه؟ سيلا بتكشيرة: "الناس أول ما بتتكلم بتقول السلام عليكم، ولا انت رأيك إيه؟

ده أولاً، ثانياً بقى أنا قصدى مردتش، لأنك اتجاهلتني وأنا كنت متصلة أقولك حاجة وانت مفتكرتش تتصل غير بليل." يوسف ابتسم على كلامها وهو بيقول: "أولاً حاضر السلام عليكم، ثانياً بقى أنا خرجت مع خطيبتي ونسيت خالص، وأنا آسف." سيلا بعند: "وأنا مش آسفة بقى، واعتذارك مش مقبول." يوسف ضحك وهو بيقولها: "يهون عليكي الشبح؟ يوسف عمل كتم وبلغ السكرتيرة تدخلهم. منى بصت لسيلا وهي بتقول: "يلا يا سيلا، اقفلي الفون ده ويلا."

سيلا اتكلمت بسرعة: "سلام دلوقتي عشان مش فاضية." وقفت. يوسف بص في التليفون وشكه بقى أكبر، وراح قعد على المكتب وأذن لهم يدخلوا. منى دخلت وهي مبتسمة بعملية: "صباح الخير يا فندم، أنا جبت سيلا عشان... يوسف شاور ليهم بتفهم وهو بيقول: "صباح الخير يا منى، تقدري تروحي انت على شغلك وتسيبى الآنسة... سيلا بصت بإضطراب ومنى هزت رأسها بتفهم لأنها وراها شغل كتير، وبصت لسيلا بإطمئنان وقربت منها وهي بتبتسم:

"سيلو اهدى، مش هياكلك، بلاش التوتر ده تمام، وبعدين مش انتي اللي جاية هنا، ده هو اللي طلبك، فاهمة؟ أهدى، ركزي، اتكلمي بأسلوب لبق. يلا أنا همشي دلوقتي." سيلا ابتسمت بحب وعنيها بتلمع وهي بتقول: "حاضر يا منى." منى بصت ليوسف وهي بتقول: "بعد إذنك يا فندم." وبعد كده كشرت وهي شايفه راجل تاني موجود، ويوسف فهم نظراتها وقال بتقديم: "ده والدي رفعت بيه يا منى." منى ابتسمت بترحاب وهي بتقول: "أهلاً أهلاً يا فندم، نورت الشركة." رفعت

ابتسم ببشاشة وهو بيقول: "شكراً يا منى." يوسف قاطع منى قبل ما تخرج وهو بيقول: "اللي حصل امبارح أنا هعديه وهكتفي بلفت نظر، فاهمة يا منى؟ ابتسمت منى بثقة وهي بتقول:

"تمام يا فندم، بس ياريت كمان تقدر إني شايلة شغل كتير الفترة دي. وكمان كنت عايز أقول حاجة يا فندم، إحنا أي دفعة أو شغل بيجي علينا إحنا التلاتة، أنا والآنسة رحاب وكمان الآنسة سمرا، بس كده مفيش تكافؤ، بمعنى مش معروف شغل مين ده ولا مين اشتغل ومين لأ، ولو الشغل فيه غلط إحنا التلاتة كده هنتأذى، وممكن الغلطة دي تكون بسبب واحدة بس، فالباقي ملوش ذنب. ياريت تبص على النقطة دي، لأن الآنسة سمرا من النوع، سوري أنا مش قصدي أقول كده، بس هي كسولة في الشغل وبترميه عليا أنا ورحاب، لدرجة إني بفضل طول الليل شغالة، وحقيقي سوري أنا مش هفضل على الوضع ده كتير، أنا بني آدمة وليا طاقة. ودلوقتي اعذرني، لأن زي ما أنت عارف ورايا شغل كتير."

منى خرجت وهي بتبتسم بانتصار، فرصتها جت على طبق من دهب، ولعل وعسى يكتفي حتى بأن كل واحد يبقى ليه شغل مستقل مش كوسة كده. رفعت كشر وهو بيفكر في كلام منى وبص ليوسف اللي بص له بمعنى "شوفت حضرتك أنا كنت رافض شغلها هنا ليه؟ " بس سكت متكلمش، وبص لسيلا اللي واقفة تفرك ايديها بتوتر وبتحاول تهدى. يوسف ابتسم بهدوء وهو بيقول: "اتفضلي يا آنسة سيلا." رفعت كشر وقام قعد قصاد الكرسي اللي سيلا قاعدة عليه وقال بتفكير

وهو بيدقق النظر في سيلا: "مين دي يا يوسف؟ يوسف ابتسم وهو بيشاور على سيلا: "دي متدربة جديدة يا بابا." رفعت زم شفايفه بتفكير وهو بيقول: "هو باب التدريب فتح يا يوسف؟ يوسف هز رأسه بنفي وهو بيقول: "لا يا بابا." رفعت بجدية: "أُمال إيه يا يوسف؟ أوعى تكون توصية وكده؟ يوسف ابتسم بفخر وهو بيقول: "انت عارف إني مش بتاع الكلام ده، وبعدين آنسة سيلا هتتدرب هنا بسبب كفاءتها ثانياً وعقلها أولاً."

سيلا الحوار شغال ومش بيزيدها غير قلق وتوتر أكتر. ورفعت مدي ايديها وهي بتحسس على شعرها ولقيته باين ودخلته وهي بتشد الحجاب أكتر لقدام. ويوسف لاحظ ده وشاور عليها وهو بيقول لأبوه وواضح إن أبوه كمان أعجب بذكائها وقال: "ما شاء الله، وانت في سنة كام بقى يا سيلا؟ سيلا ابتسمت بكسوف وتوتر ووشها قلب أحمر جامد لدرجة رهيبة وقالت: "أنا لسه هدخل تانية كلية هندسة." أبوه هز رأسه وهو بيتفحصها بإنبهار وبيقول:

"ما شاء الله، انت لسه صغيرة قوي يا سيلا." سيلا حاسة إن وشها بيتحرق من كتر كسوفها ونفسها تسيبهم وتمشي. يوسف مركز معاها ومع تصرفها ومستغرب قوي تصرفاتها ووشها، وفكر إنها ممكن تكون حاطة حاجة لأن وشها مستحيل يكون أحمر كده طبيعي. وبص على حجابها بغير رضا، بس نفض الكلام ده من دماغه بلامبالاة. بس لحد دلوقتي عيونها بالنسبة له لغز. أبوه ضحك وهو بيقول:

"ملوش لازمة الكسوف يا سيلا. أنا هروح مكتبي، فيه ورق محتاج إمضتي وهشوف الشغل ماشي إزاي." يوسف هز رأسه ببسمة وهو بيقول بحنان: "مترقش نفسك في الشغل عشان متتعبش." رفعت ابتسم وهو بيقول: "أنا لسه شباب معجزتش، ولا انت رأيك إيه يا سيلا؟ سيلا رفعت عينيها وهي بتقول: "ها؟ يوسف ابتسم وأبوه ضحك بصوته كله وهو بيقول: "انت متأكد إنها هتشتغل هنا؟ أنا حاسس إنها لسه في المرحلة الإعدادية." وسابهم ومشي. سيلا كشرت بحزن وهي بتقول:

"هو أنا صغيرة قوي كده؟ يوسف ابتسم. حقيقي حاسس إنها طفلة مش واحدة ناضجة خالص، طريقتها أسلوبها في الكلام، بس في المناقشة تحسها سيدة. يوسف ابتسم وهو بيقول: "بابا مش قصده، هو بس بيحب الهزار." سيلا ابتسمت بحزن وهي بتقول: "لا عادي، أنا متعودة على كده." يوسف ابتسم بهدوء وهو بيقول:

"أهم حاجة إنت شايفه نفسك إزاي، مش مهم أي حد غيرك. إحنا مختلفين يا سيلا، كل واحد بيشوف بطريقة معينة وبيحكم بطريقة مختلفة. المهم خلينا نركز في المهم." يوسف بص لها ولقاها بتبص له بتركيز وفضول، فابتسم وهو بيهز رأسه بيأس منها، طفلة ومش هتتغير، حتى نظراتها. فقال بجدية:

"دلوقتي يا سيلا، انتي هتبدأي تدريب وعارف إن ده صعب عليكي مع الدراسة، بس أحب أعرفك حاجة الأول، الدراسة حاجة والشغل حاجة تانية. ومتخافيش وتقولي المفروض الخطوة دي كنت خدتها بعد ما خلصت دراسة، أنا بقولك أنا بدأت اشتغل وأنا لسه في الثانوي وزي ما انت شايفه أنا فين دلوقتي. أنا بعتبر الدراسة دي بس لتوسيع الأفق مش أكتر، وأي حاجة تانية فهي اجتهاد شخصي. فإن شاء الله أنا هبقى معاكي خطوة بخطوة واعتبر نفسك بتطبقي عملي على دراستك

مش أكتر. انت عقلك ما شاء الله عليه وبتعرفي تستخدميه بطريقة مميزة وسرعة بديهتك فمتخافيش. ولو معرفتيش توفقي بين دراستك والشركة هنا، فالأهم دراستك وانسحبي عادي. أنا لما عرضت عليكي التدريب هنا، أو هو إن شاء الله هتكملي وتشتغلي معانا كمان، فده عشانك عشان أنا شوفتك خسارة إنك متشتغليش في المجال بدري وأنا بحب أدعم النوع ده من الناس. عارف إني اتكلمت كتير وممكن كمان تكوني مش حابة كلامي أو مش متقبلاه."

سيلا قاطعته بسرعة وهي بتقول: "لااا، إزاي بس؟ أنا فرحانة جداً إني قاعدة مع حضرتك وإن حضرتك بتكلمني كده، وكمان أنا اللي المفروض أشكرك." ويوسف ضحك وهو بيقول: "أهدي يا بنتي، فيه إيه لكل ده؟ وكمل كلامه بلهجة جادة: "المهم يا آنسة سيلا، أنا مبحبش التأخير والغلط مقدور عليه، وإن شاء الله مفيش غلط وانت باين عليكي نشيطة." يوسف كان بيتكلم وهو بيفتح تليفونه واتصل بيها. يوسف عيونه لمعت وهو بيتأكد إنها هي نفسها سيلا صديقته.

سيلا أول ما شافت يوسف بيتصل اتوترت وهي مش عارفة تقوله إيه، أكيد هيزعق لها. وغمضت عينيها بغضب من يوسف بأنه المفروض مكنش اتصل بيها وهي لسه مكلمه. بصت ليوسف اللي كان بيبص لها بتركيز وقال: "لو عايزة تردي على تليفونك ممكن تستأذني وتردي." سيلا هزت رأسها بلا وهي بتقول: "لا يا فندم شكراً، أنا آسفة إني قطعت كلامك." وقفت في وشه. يوسف ضحك بهدوء وهو متأكد إنها نفسها سيلا فقال بهدوء: "طب يلا نبدأ الشغل."

منى بصت لشهاب بغيظ ورجعت بنظرها تاني وهي مش عارفة تعمل إيه، بقاله ساعة قاعد ومتكلمش. منى بصت له وهي بتقول: "أستاذ شهاب؟ بصلها ببسمة وهو بيقول: "نعم." منى سمعت صوت ضحكة ومكنتش غير سمرا اللي بصتلها بسخرية وهي متبعاهم بتركيز وعيونها مليانة حقد غريب. شهاب ضحك ضحكة صافية وهو بيقول: "أنا عارف إني معطلاك، بس والله ما عارف مالي. بقولك إيه، ما تجيبي رقم والدك؟ منى بصتله بذهول وهي سامعة صوت قلبها اللي بينبض بصدمة

من كلامه وقالت بتوتر: "انت عايز رقم بابا ليه؟ شهاب ضحك وهو بيغمز ليها: "ابقى اعرفي من بابا بقى، وهاتي يلا الرقم." بلعت ريقها بتوتر من الموقف اللي شهاب حطها فيه، هي مش أول مرة حد يطلب منها رقم أبوها، بس مش بطريقة شهاب وأسلوبه ده. ولقيت نفسها تلقائي مش عارفة ترد عليه وكأن لسانها مربوط. فرحاب قربت وهي بتقول بفرحة: "هات الفون يا باشمهندس شهاب وأنا أكتبلك الرقم." شهاب بص لمنى بهدوء ومد ايده لرحاب بالتليفون وهو بيقول:

"شكراً يا رحاب." رحاب كتبت الرقم ومدت ايديها وهي بتقول: "العفو يا باشمهندس." سمرا بصتلها بحقد بعد ما شهاب خرج وقالت: "ليقين على بعض، ما هو شهاب نفس صنفك بالظبط، غبي ومش بيبص غير تحت رجليه. وأحب أقولك إنك لو اتجوزتيه هتندمي." كملت كلامها بدلال: "وابقي قوليله الأسلوب ده مش هيمشي مع سمرا، وإن سمرا هي اللي راميه ومهما عمل سمرا بعيدة وأعلى منه بكتير." وسابتهم وخرجت بنرفزة، بس ابتسمت براحة وهي بتقول:

"المهم إنهم مش هيكونوا مع بعض، وأنا بقا يا شهاب هعرف إزاي أخليك تيجي راكع." رحاب بصت على مكان خروج سمرا وهي بتنفخ بغيظ، وبعد كده رجعت لمنى وهي بتقول: "متصدقيش كلامهم، ما أنتِ عارفة سمرا دايماً بتحب تبخ سمها كده، وبالذات معاكي." منى هزت رأسها بشرود ورجعت بضهرها لورا وهي بتسند رأسها وبتقول: "بس سمرا المرة دي بتقول كلامها وهي واثقة في كل حرف." سيلا ضحكت وهي بترمي شنطتها على رحاب أول ما نزلت من التاكسي ووطت تربط الكوتشي:

"بس بقى يا رحاب، ملكيش دعوة بمنى." رحاب بضحك: "عارفة يا سيلا، أحسن حاجة في الموضوع ده كله إن أخيراً هلبس سواريه وهيبقى عندنا عروسة." الكل سكت لما سمعوا صوت صفير، وواحد بيقول: "شوف يا بني حتة مكنة." سيلا اتعدلت بسرعة وهي بتدخل شعرها في الحجاب بتوتر. منى بعد ما كانت بتنفخ بغيظ من كلام رحاب اللي مش راضية تسكت، بس أول ما سمعت صوت الصفير والكلام لفت وهي بترفع حاجبها وبتقول لرحاب: "مين الأخ؟

قبل ما رحاب تتكلم كان الشباب قربوا، والشاب اللي منى شاورت عليه اتكلم وهو بيقول بعبث: "أعرفك أنا يا مزة." منى ضحكت بذهول وهي بتقول: "ده بيعاكس؟ لا وكمان بيقولي يا مزة؟ انت قد كلامك ده يلا." الشاب بسخرية: "يلا انت بتقولي ليا أنا يلا؟ منى كانت متغاظة متعصبة من كلام سمرا ورحاب، كانت بتضغط عليها أكتر، خلاص جه الوقت اللي تنفجر فيه. وقربت منه وكان بينهم خطوة واحدة، وبصت لسيلا نظرة فهمتها. سيلا بصت لأختها بخوف وقالت لرحاب:

"بصي، أنا هعد من واحد لتلاتة وبعدها تطلعي تجري، فاهمة؟ وانت حرة، أنا قولتلك." منى رفعت عينيها بتحدي وهي بتقول بسخرية وتفكير مصطنع: "حقيقي أنا آسفة، يمكن غلط في جنسك وانتِ واحدة." ورفعت نفسها بسرعة وهي بتضربه بالشنطة على دماغه. سيلا كانت وصلت لتلاتة ومسكت إيد رحاب وطلعت تجري، ومنى وراهم. الشاب فتح عينيه بصدمة وبص لأصحابه اللي كانوا بيبصوا عليه بصدمة. شاور على منى وسيلا ورحاب وهو بيقول: "وراهم."

منى دخلت من باب العمارة وطلعت تجري على السلم وهي بتقول: "بقى بتبيعوني؟ والله لأعلمكم الأدب انت وهي." سيلا ضحكت وهي بتقول: "يا منمن يا حبيبتي، مش انتي اللي قولتي؟ منى ضحكت بغلب وهي بتقول: "وأنا هخلص من لباظك يا سيلو؟ يلا ادخلوا وعقاب ليكم، رحاب هتعمل الأكل وانت يا سيلا هتغسلي المواعين." رحاب بصت لسيلا وهي بتقول: "منى دي جبروت." سيلا ضحكت وهي بتقول: "جبروت امرأة." رحاب ضحكت وهي بتقول: "فاهمة أختك انت."

سيلا ضحكت وعينيها بتلمع بحزن وهي بتفتكر موقف حصل. رفعت بصرامة: "هخرج معاكي يعني هخرج معاكي، وإلا هقول لبابا إنك طلعتي امبارح من غير ما يعرف، وانت حرة بقى. وكمان انت أكيد عارفة أكتر حاجة بابا بيكرهها هي الكذب." منى بعصبية: "يا بت احترمي نفسك، أنا اختك الكبيرة، وكمان بتهدديني يا مفعوصة." رفعت بعند: "انت حرة يا منى، بس قدامك خمس دقايق تقرري يا حبيبتي. أكيد صحابك مستنينك، وعيب تتأخري عليهم." سيلا بصتلهم

بلامبالاة وهي بتقول: "والله حاسة إنكم أطفال مش آنسات؟ لا! رفعت قربت وهي بتقوله بسخرية وهي بتمسك شعرها: "كفاية، انت اللي آنسة. وبدون قطة اللي انتي عاملاها دي." سيلا شدت شعرها بتذمر وهي بتقول: "طويل يا ستي، ودي أفضل حل ليه، وبعدين انت مالك؟ رفعت طلعت لسانها وهي بتقلده بسخرية: "انت مالك انت." منى حاولت تتسحب براحة بس وقفت وهي بتحاول تتحكم في نفسها لما سمعت صوت رهف: "إيه ده؟ انتي قررتي بسرعة كده؟

طب كويس، أما أروح أشوف بابا." ونادت بصوت عالٍ وهي باصة لمنى باستفزاز: "هو جوه مش كده؟ باااااابااااا يا مختار." مختار طلع وهو بيقول بعبوس: "إيه يا رهف؟ عايزة إيه؟ قبل ما رهف تتكلم منى اندفعت وهي بتقول: "رهف كانت عايزة تقولك يا بابا إنها هي وسيلا هيخرجوا معايا." سيلا كانت هتتكلم بس منى بصت لها بتحذير وهي بتقول: "قولت إيه يا بابا؟ مختار بحيرة: "هو انت مش خارجة مع صحابك يا حبيبتي؟ منى كزت على سنانها وهي بترسم

بسمة مزيفة وهي بتقول: "أيوه يا بابا، بس انت عارف رهف وسيلا مش بيخرجوا، فقولت آخدهم معايا." مختار ابتسم برضا وهو بيقول: "ربنا يحفظكم لبعض يا قلبي، انتوا سندي وعزوتي ولازم دايماً تكونوا مترابطين." سيلا ابتسمت وهي بتحضنه وبتقول: "بحبك قوي يا بابا." رهف دخلت في حضنه من الناحية التانية وقالت: "وانا بقا بقولك انت لو فتحت قلبي يا مختار هتلاقي نفسك كده مبرطع فيه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...