الفصل 7 | من 20 فصل

رواية اشعار من نوع خاص الفصل السابع 7 - بقلم نوران محفوظ

المشاهدات
19
كلمة
3,386
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

يوسف رد بلهجة فاترة: "قولتلك صوتك ما يعلاش يا رودي. أنا بتكلم معاكي ورغم علو صوتك محافظ على نبرة صوتي، دا أولاً. ثانياً، يوسف اتكلم بنبرة لينة أكتر: "أنا قصدي تاخدي جنب من سمرا لأنها بتسمم أفكارك وأنتِ بتتأثري بأي كلمة بتقولها وتمشي وراها. حبيبتي، أنا كل همي انتِ." رودي رفعت إيديها عشان توقفه عن الكلام وهي بتقول بنبرة مستهزئة موجوعة: "كنت عارفة. هي قالتلي إنك مش بتحبني بسبب شخصيتي الضعيفة وطلع عندها حق."

رودي كانت كل كلمة سمرا قالتها قدامها دلوقتي وبتتكرر في دماغها. يوسف خلاص واضح إنه جاب آخره منها، عمره ما كلمها بالبرود ده. يوسف مسك إيديها وهو بيهديها وقال: "يا قلبي، أنا وأنتِ بنكمل بعض. وأنا مش شايف غير رودي، بنوتة رقيقة ولطيفة وعاملة زي قطع القزاز، أي حاجة بتأثر عليها." رودي بصتله بتردد ووجع: "يعني أنت مش ممكن تزهق يوم مني؟

يوسف اتنهد قوي وهو بيقول: "طول ما أنتِ رودي حبيبتي اللي أعرفها، متغيرتيش ومتأثرتيش. طول ما أنتِ واثقة فيا، هفضل أنا يوسف حبيبك وأنتِ رودي حبيبتي." رودي هزت رأسها وقالت بتردد: "سيلا... يوسف حط إيده على وشه وهو بيحاول يهدى وابتسم باصفرار: "مالها سيلا؟ وإيه أساساً دخلها في كلامنا؟ رودي بصتله بحزن وخوف واتكلمت بصراحة: "يوسف، أنا من الآخر مش عايزة سيلا قريبة منك." يوسف... رودي مسكت

إيده وهي بتبص له برجاء: "أنا خايفة يا يوسف. سيلا بنت جميلة وكمان شخصية رائعة وبتشتغل، يعني نسخة من فتاة أحلامك يا يوسف. وأنا من حقي أخاف." يوسف بص لها ببرود وهو جواه بركان لو سابه يطلع هيبقى مفيش حاجة اسمها يوسف ورودي من النهارده. كلامها معناه إنها مش بتثق فيها. طب لو مكنش لسه قايلها على النقطة دي يبقى إيه؟ يوسف اتكلم ببرود وهو بيقول: "ليه مصممة توصلينا لطريق مقفول؟

قولتلك أهم حاجة الثقة ودي أول حاجة مش موجودة بينا. أنتِ مش واثقة فيا وخايفة إني أحب سيلا. طب أحب أعرفك بقى إني لو كنت عايز بنت شخصية وبتشتغل والكلام الأهبل ده، كان زماني متجوز من زمان. لو بقولك اعملي لنفسك شخصية وكيان واشتغلي واخرجي من الديرة اللي أنتِ عملها ومدخله نفسك فيها، فده عشانك أنتِ مش عشاني يا رودي. بس توصلي إنك تفقدي ثقتك فيا، دي لو كانت موجودة أساساً، يبقى عند النقطة دي ونقف وكل واحد يراجع نفسه يا رودي هانم."

رودي اتكلمت بانفعال: "أنا قولت إيه لكل ده يا يوسف؟ كله عشان بقولك سيلا. أنا مقولتش اطردها، على الأقل خلي حد تاني يدربها." يوسف بص لها بسخرية وهو بيقول: "حاضر يا رودي، هخلي حد تاني يدربها. وده عشانك، عشان أنا لسه باقي على العلاقة دي، لسه عايز اديها فرصة، لسه باقي عليكي يا رودي. بس خليكي عارفة إني طاقتي خلاص. واتفضلي بقى ارجعي البيت، مش عملتي إلا انتِ عايزاه." رودي بصت له بحزن وقالت: "يوسف... يوسف سابها وقام

وراح ناحية مكتبه وقال: "يلا يا رودي، روحي. اتوقع عربيتك معاكي." رودي بصت له برجاء بس يوسف رد عليها بلهجة فاترة بس في نفس الوقت فيها تحذير: "روحي يا رودي، أحسنلك." رودي بصت عليه بحزن وندم ومشيت. أول ما طلعت من المكتب سمعت صوت ضحك سيلا مع منى. سيلا بصوت لمنه وهي بتقول: "معلش يا منه، هتستضيفيني شوية؟ منى ابتسمت وهي بتقول بشكر: "شكراً ليكي يا سيلا. بس تعرفي أنا مكنتش متوقعة إنك بالجرأة دي." سيلا بصت

لها باستنكار وهي بتقول: "جرأة؟ جرأة إيه؟ منى اتكلمت بهزار وهي بتضربها براحة: "يا بنتي ده أنتِ كنتي وحش! بس حقيقي كلامك مع رودي صدمني، أنا كنت فاكرة إني كيوت وكده." سيلا ضحكت على كلامها وتفسيرها وقالت: "يا بنتي لا الحكاية مش حكاية جرأة ولا إني كيوت. كل الحكاية إني مقدرش أشوف حد بيغلط فيا أو في حد تاني من غير سبب، أو حتى بسبب هو ممكن يتكلم باحترام وياخد حقه باحترام. بس الهمجية دي مليش فيها ومش بحبها." منى

ابتسمت بهدوء وهي بتقول: "والله وطلعتي مش سهلة يا سيلا." سيلا ضحكت وهي بتقول: "ده أنا غلبانة." سيلا بصت لقت رودي طالعة وباين عليها الحزن، بس أول عنيهم ما اتقابلت رودي نظراتها كلها اتغيرت للعصبية وقربت منها وهي بتقول: "اصبري عليا." سيلا كشرت بعدم فهم وهي شايفاها بتبعد وبصت لمنى وقالت: "هو إيه ده؟ منى ضحكت وهي بترد على التليفون وقالت: "تمام يا فندم."

سيلا كشرت أكتر وهي بتقول: "دي بصتلي حتة بصة، أنا لو مرات أبوها مش هتبصلي كده." منى اتكلمت وهي بتكتم ضحكتها: "يا بت بطلي لمضة وادخلي بقى، ورايا شغل." سيلا ابتسمت بهدوء وخبطت على الباب ودخلت. في الليل، يوسف بص لأبوه وهي بيقوله: "معلش يا بابا، ممكن تعيد اللي أنت قلته تاني لأني مسمعتش كويس." أبوه اتنهد بصبر وهو بيقول: "كنت بقول ليه مزعل رودي. أبوها اتصل وبيقول مش مبطلة عياط." يوسف بص له بطريقة غريبة،

ورفعت بصله بقلق وهو بيقول: "مالك يا حبيبي؟ يوسف ضحك قوي بصوته كله وهو بيقول: "يعني دلوقتي عمي مجدي بيقولك إني يا عيني مزعل بنته وهي بسببى دلوقتي منهارة؟ رفعت كشر بغيظ وهو بيضربه في كتفه وبيقول: "احترم نفسك يا يوسف." يوسف خد نفس طويل بتعب وقال: "معلش يا بابا، أنا آسف. بس حقيقي زي ما بيقولوا كده، هم يضحك وهم يبكي." رفعت

بص له بتركيز وهو بيقول: "طب بص يا يوسف، لو اتخانقتوا بسبب اللي حصل في المكتب، ف يا حبيبي رودي مش غلطانة، هي اللي... يوسف قاطعه وهو بيحط رأسه بين إيديه بتعب وقال: "تعبت يا بابا. علاقتي برودي دي بتاخد مني مش بتديني. حقيقي أنا تعبت. أنا هحكيلك يا بابا، أنت طول عمرك قريب مني وبتفهمني. أنا عايزك تقوللي أنا صح ولا لا."

يوسف بدأ يحكيله إزاي سمرا بتأثر على رودي وبتخليها تعمل اللي هي عايزاه، ومعاناته إنه يقنعها دايماً بالعكس، بس ده كله بيبقى بيتهدم من مجرد كلمة سمرا قالتها. وأخيراً اللي حصل النهارده.

يوسف كمل وهو حاسس بخنقة: "يا بابا، أنا كل موقف بحاول أحتويها، وعمري ما حاولت أغير فيها. أنا قبلها كده، بس شخصيتها ضعيفة قوي، معندهاش ثقة في نفسها ولا حتى فيا. حاطة ثقتها في حد ميستاهلش. رغم إن خناقة النهاردة مكنش ليها أي لازمة ورغم إنها هي اللي غلطانة، أنا حاولت أحتويها كالعادة ونفذت اللي هي عايزاه، وأنا مقدر غيرتها اللي ملهاش أي مبرر. بمعنى مدخلتش في وشنا في وضع مش كويس، لأ دي جاية وهي حاطة حاجة واحدة في راسها

وعايزة تنفذها بأي طريقة. رغم إنها لو اتكلمت معايا عادي وطلبت ده أنا هنفذه، لأني كده كده ده كان هيتنفذ عاجلاً أو آجلاً، لأني أنا معنديش وقت. بس كنت مستني أسسها، لأني شايفها تستاهل وذكية في مجالها. بس رودي خلاص صبري معاها بدل ينفذ. أنا مش برمي كل اللوم على سمرا، أنا بلوم رودي اللي بتدخلها في حياتنا. تعبت من التفسير والتوضيح، تعبت من الكلام اللي لو اتنفذ مرة مش بيتنفس التانية. رودي شخصيتها ضعيفة مترددة، وحتى مش بتحاول

تغيرها، لأ دي كل مدى ما بتضعف أكتر و بتبقى أسوأ. تعبت معاها، قولي أنت أعمل إيه؟

أبوه بص له بحيرة وهو مستغرب قوة تحمله مع رودي، ومجاش في باله غير سؤال واحد: "أنت بتحبها يا يوسف؟ يوسف بص له بإندهاش وهو مش عارف يقول إيه. يقول كل ما بيسأل نفسه السؤال ده بيكون رده إن رودي بنت مميزة وتستاهل وجوده معاها، ولا إن مبيبقاش الرد الصريح اللي هو يا أه يا لأ. بص له بحيرة وهو بيقول بتعب أكبر: "مش عارف يا بابا." رفعت طبطب على كتفه

بحنية وهو بيقول بحكمة: "يبقى ابعد فترة، افهم نفسك ومتخليش حاجة تأثر عليك. يوسف يا ابني، العلاقة اللي بتاخد وماتديش، قلتها أحسن." يوسف بص له بتردد وقال: "طب وعلاقتك أنت وأبوها؟ قاطعه بحنان وهو بيقول ببسمة خفيفة: "أنا عندي استعداد أخسر الدنيا كلها عشانك يا بني." يوسف اتنهد وهو بيحضنه: "ربنا يحفظك ليا يا بابا." رفعت طبطب على ضهره وقال: "دلوقتي أنا هكلم عمك مجدي وأفهمه الحكاية." يوسف هز

رأسه بنفي وهو بيقول برجاء: "لأ بلاش يا بابا، أنا عايز اللي بيني وبين رودي ميطلعش برا. أنا لو حكيت لحضرتك ف ده لأني متأكد إني هلقى دواء عندك." سيلا مسكت طبق الفشار وهي بتقرب من منى وبتقول: "يعني كده رحاب سافرت شرم؟ منى ضحكت وهي بتسمع رد سوسن: "يا بختها! اللي الواحد كان طول عمره نفسه يسافر جمصة وهي تطلع على أمريكا وبعد كده شرم. دي جايباها من برا لجوه، بت المحظوظة." سيلا

قاعدة جنبها وهي بتقول: "انزحي شوية يا سوسن عشان المكان ده صغير. وبعدين بطلي نق على البت، ما ابنك مسافر معاها." سوسن انزحت شوية وهي بتقول: "نق!! أنا!! وبعدين ابني مسافر معاها عشان شغل." منى ضحكت وهي بتقول وهي بتهز رأسها بيأس: "ما هي رحاب مسافرة عشان شغل برضو." سيلا حطت فشار في بؤها قبل ما ترد على منى وهي بصت لسيلا بتذمر وبلعته وهي بتقول: "إيه يا بت الغباء ده؟ كان ممكن تموتيني." سيلا ردت ببساطة: "وأنت أهو ماموتيش."

سيلا ضحكت وهي شايفه ملامح وش سوسن فقالت: "بهزر معاكي يا سوسو، الله." سوسن ضحكت وهي بتقول: "أنا مبزعلش منك يا سيلا." سيلا ابتسمت بود، ومنى كانت بتسيف حاجة وبعد كده مدت إيديها باللاب وقالت: "خدي يا سيلا. بس ابقي فكريني نجيب واحد ليكي بكرة لأنك مش هينفع تشتغلي على بتاعي عشان بحتاجه على طول." سيلا هزت رأسها بلامبالاة: "أنا عندي واحد بس نسيت أجيبه معايا من المنصورة، ومع أول زيارة هبقى أجيبه."

سوسن اتنهدت وهي بتقوم: "طب يا بنات، تصبحوا على خير." منى ردت عليها، وسيلا قالت بحب: "تصبحى على الجنة يا سوسو." سيلا طلعت تجري على المكتب بسرعة ودخلت بعد ما استأذنت، وقبل يوسف ما يتكلم كانت بتقول بسرعة: "آسفة يا فندم. أصل أصل... يوسف شاور لمنى تسكت وبصلها وهو بيرفع حاجبه وبيقول: "أيوه، أصل إيه؟ سيلا لوت بؤها وهي بتلف بوشها بعيد وقالت بهمس: "مش عارفة أقول إيه." يوسف كشر وهو بيبص في ساعته: "ربع ساعة تأخير." سيلا

ابتسمت بتوتر وهي بتقول: "طب كويس." يوسف اتجاهلها وركز مع منى اللي بتقول المواعيد: "وكده يا فندم، فيه معاد النهارده الساعة 5 مع شركة ER." يوسف هز رأسه وقال: "تمام يا منى. بس عايز منك كوباية قهوة مظبوطة، ولا أقولك سادة. يا منى، سادة وخلي البن تقيل عشان أنا مصدع واليوم طويل." منى هزت رأسها بعملية وابتسمت وهي بتشاور لسيلا وخرجت. سيلا قربت وقبل ما تتكلم يوسف قال: "دلوقتي هتروحي مكتب المهندس عبدالرحيم، هو اللي هيدربك."

سيلا كشرت وهي مش فاهمة، فيوسف وضح أكتر وقال: "زي ما أنتِ شايفة يا سيلا، أنا يومي مشغول إزاي، حتى معنديش وقت أتنفس." سيلا غمضت عينيها بسخرية، هي كانت متوقعة إيه بعد ما اتخانقت مع خطيبته. وقالت: "تمام يا أستاذ يوسف. أقدر أعرف مكتب المهندس عبدالرحيم فين؟ يوسف بص لها باستشفاف وقال بهدوء: "استنى، هخلي منى توصلك." سيلا انسحبت بهدوء، وقبل ما تفتح الباب سمعت صوت يوسف وهو بيقول: "سيلا... وقفت ولفت بضهرها وهي

مستنية يكمل كلامه فقال: "هفضل أتابعك، وأي حاجة ما فهمتيهاش من المهندس عبدالرحيم، أنا هنا. أنتِ عارفة مكتبي، ابقي تعالي." سيلا هزت رأسها بتفهم وهي بتقول: "تمام يا أستاذ يوسف. أنت أو الباشمهندس عبدالرحيم، المهم إني هتدرب في شركة زي شركة حضرتك." يوسف ابتسم بمرح وهو شايفها متفهمة وضعه وقال: "وإن شاء الله تشتغلي. إحنا مش هنسيب واحدة زيك وفي ذكائك تعدي من تحت إيدينا." سيلا

ابتسمت بصدق وهي بتقول: "حقيقي أنا أتمنى اشتغل في شركة زي شركة حضرتك، لأن اللي بيشتغلوا فيها على قدر عالي من الكفاءة، وبكده هكون بثبت لنفسي كفاءتي وذكائي." يوسف رد عليها بتلقائية: "وأنتِ مش محتاجة إثبات أكبر من إني أنا اللي طلبت منك إنك تدربي هنا." سيلا ابتسمت بفرحة وهزت رأسها بتفهم وخرجت. يوسف ابتسم وهو بيبص على الباب اللي قفلته ورجع يكمل شغله. شهاب ابتسم وهو شايف توتر منى اللي بتحاول تخفيه وقال: "آنسة منى...

منى رفعت رأسها بتوتر بتحاول متبينهوش وقالت بعملية: "أستاذ شهاب، كده ما ينفعش. فلو سمحت أنا عندي شغل ومش فاضية." شهاب رفع كتفه ببساطة: "أنا بس معرفتش أبدأ شغل غير لما أشوفك، مش أكتر. ودلوقتي تقدري تكملي شغلك." منى بصت ببسمة بسيطة عليه وهو ماشي ورجعت تكمل شغلها. سمرا همست بنرفزة بسيطة: "بقى كده يا أستاذ شهاب؟ معرفتش تبدأ شغلك غير لما يشوفها." ضغطت أكتر على سنانها وهي بتقول: "فيها إيه زيادة عني عشان يحبها بالطريقة دي؟

ولا عشان تكون مميزة حتى في دراستها؟ دي أقل مني بكتير. أنا سمرا مجدي الرواي، إنما هي إيه؟ كملت بإصرار: "بس كل واحد يعرف مكانه إيه، وإلا الحاجة اللي ملكك سمرا، حتى لو رميتها في يوم، فهو ملكها." منى رفعت رأسها وهي بتبص على سمرا لقتها بتبتسم بغرابة، فهمت كتفها بلامبالاة وكملت شغل. سيلا رمت نفسها على السرير جانب منى اللي كانت سرحانة في شهاب وقالت بعبوس: "شفتي يا منى اللي حصل معايا النهاردة." منى ابتسمت وهي بتلف

وشها وبتقول بنبرة متلهفة: "إيه اللي حصل معاكي يا سيلا؟ سيلا كشرت وهي بتقول: "المدير ده اللي اسمه يوسف مرديش يكمل تدريبي، وفيه مهندس تاني هو اللي هيدربني وبدأ معايا النهارده." منى اتعدلت وهي بتقول: "غريبة دي. رغم إن هو اللي طلب إنه يدربك." سيلا نامت على رجليها وهي بتقول: "ما أنتِ عارفة اللي حصل بيني وبين خطيبته دي، بس هو بيقولي أصلي مشغول ومش عارف إيه."

منى هزت رأسها قالت بتفكير: "ممكن يكون تفكيرك صح، وممكن السبب اللي هو قالهولك صح. متنسيش إنه من البداية عرفك إنه مش هيكمل معاكي التدريب ده، وإنك هتكلمي مع مهندس تاني. بس أنتِ مع مين دلوقتي؟ سيلا غمضت عينيها بإرهاق: "مع المهندس عبدالرحيم كويس، بس مش زي يوسف. خلقه ضيق، وأنا مش بفهم بسرعة، ببقى عايزة تبسيط أكتر للمعلومة، وهو بحسه مستعجل طول الوقت. حقيقي بفكر مكملش في التدريب ده."

منى ابتسمت وهي بتقول: "محدش عارف الخير فين يا سيلا. يمكن ورغم كل العقد اللي أنتِ شايفاها دلوقتي ده أحسن ليكي. وبعدين باشمهندس عبدالرحيم ما شاء الله عليه دماغ، بسمع عنه كلام كويس. حقيقي... سيلا ابتسمت نص ابتسامة: "بس كلامه قليل قوي، وكمان بيقول على القد. ولما أقوله ممكن تفهمني أكتر بيبصلي كأنه هيكونلي ويقولي كده أفضل. هو اللي بيفهم ولا أنا؟ دا إنسان غريب."

يوسف كان بيشرح بتوسع، ورغم إنه ممكن يجيب حتة من الشرق على حتة من الغرب، إلا إنه ده بيخدمني قدام وبفهم أكتر. منى مدت إيديها على شعرها وهي بتهز راسه بتفهم وقالت: "بابا عايزني ننزل بكرة عشان فيه عريس متقدم لي، وبيقول خدوا إجازة يومين من الشغل." سيلا نطت بفرحة وهي بتقول: "شهاب مش كده؟ دا إيه السرعة دي؟ بس قوليلي أنتِ إيه رأيك بمعنى فيه مشاعر عندك لشهاب؟ منى ابتسمت بهدوء وقالت وهي بتحاول

توضح اللي جواها بسطحية: "شهاب إنسان محترم ومتفهم، وأنا معجبة بيه. يمكن أحبه، ويمكن لأ، معرفش. لأن مش دايماً الإعجاب بيتحول لحب." سيلا ضحكت بهدوء وهي بتركز معاها أكتر وبتقول: "بس يا منى، شهاب الوحيد اللي بحس لسانك قدامه بيقف. مش قصدي حاجة، قصدي بتفكري كويس في كلامك، يا إما بتتكلمي على القد معاه."

منى مسكت إيديها وهي بتقول: "بصي يا سيلو، أنا بطبيعتي اجتماعية، بس مش مع كل من هب ودب. لأ، لازم يكون فيه حدود. مش معنى إنه مديري أو حتى زميلي إني أكلمه بقى على طول وعمال على بطال. ومن زمالة تبقى صداقة، ومن صداقة لقصة حب فاشلة، أو أنا بعتبرك أختي. أنا مشاعري غالية، لو محفظتش عليها أنا محدش هيصونها ليا. شهاب محترم، وده الظاهر لينا، والا الكل يعرفه. طب حد عارف نيته إيه؟

الشباب أنواع يا سيلا. اللي يدخلك من الباب ويطلبك من أبوكي، والا يقولك نتعرف، وده يرجع ليكي. متندفعيش ورا مشاعرك لأنهم بيعتبروا إن ده رخص وإنك كده رخيصة. أنا رغم إني روحت أمريكا وكده، إلا إني كنت صينة نفسي ومشاعرى وغض بصرى. مفيش حد كامل، كلنا ناقصين ومفيش حد مش بيغلط، بس إحنا بنحاول نقرب من ربنا، وطبعاً تربية بابا اللي أنا بنقلها معايا في كل مكان. فهمتي يا حبيبتي؟

سيلا كانت بتسمعها بتركيز كبير وقالت سؤال فجأة منى لأنها متوقعتش إن سيلا تسأل السؤال ده. سيلا قالت بتردد، هي عارفة الإجابة بس عمرها ما وجهت نفسها بيها: "ومدام عارفة إن حرام أي علاقة بين شاب وبنت غير في إطار محلل بمعنى متوج بزواج، ليه لما قولتلك على يوسف سبتيني أكلمه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...