الفصل 8 | من 20 فصل

رواية اشعار من نوع خاص الفصل الثامن 8 - بقلم نوران محفوظ

المشاهدات
20
كلمة
4,058
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

سيل ا قالت بتردد: هي عارفة الإجابة بس عمرها ما وجهت نفسها بيها. ومدام عارفة إن حرام أي علاقة بين شاب وبنت غير في إطار محلل، بمعنى متوج بزواج، ليه لما قولتيلي على يوسف سبتيني أكلمه؟ رغم تفاجئها، إلا أنها ابتسمت

بهدوء وهي بتوضح لها: يوسف لما دخل حياتك كانت رقيه ماتت وأنا بعيدة والدراسة واخدة وقتي كله. ومتأكدة من تربيتك يا سيلا، وإنك عمرك ما تغلطي. مردتش أقولك لأ، وأنا عارفة إنك لو مطلعتيش من الحالة اللي كنتي فيه مكنتيش هتبقي قدامي كده. يوسف يعتبر خير وابتلاء بردوا، وزي ما بيقولوا محدش عارف الخير فين. غير إني معاكي خطوة بخطوة. ولو كنت حسيت من كلامك إنه مش كويس، أو حتى قالك بحبك والكلام ده، كنت هبعدك عنه لأنه كنت هعرف إنه مش كويس. أنا بس كنت شايفة إن يوسف إيد اتمدتلك في وقت انتي محتاجاها. عارفة إني غلطت، بس زي ما قولت محدش عارف الخير فين.

سيلا ابتسمت وهي مش مقتنعة، وعارفة الإجابة الصح. منها مكانتش متفرغة ليها، كان كل همها دراستها، فمفكرتش في السلبيات ومهمهاش غير الإيجابيات. وقالت بمرح مزيف: أقنعتيني يا باشا. منى ابتسمت وهي بتهرب من عيون سيلا، لأن هي اللي إدت الحق لحد تاني يدخل حياة أختها. ومهما بررت لنفسها مش هتقدر تكذب كتير. يمكن وقتها حست إنه حمل وهيتشال من عليها، بس مع الوقت بتحس بندم فظيع. رحاب بصت حواليها وهي بتدور على

رحيم وهمست لنفسها بتفكير: هو قال هيستنى هنا، ياترى راح فين؟ رحاب مشيت كذا خطوة وهي برضه لسه بتلتفت، وراحت لموظف الاستقبال بتاع الفندق اللي مقيمين فيه وسألته. فابتسم بعملية وهو بيشاور على نقطة وراها. ابتسمت ولفّت بضهرها، شافته واقف مع واحدة، وواضح إنهم بيتكلموا في موضوع مهم من تعبيرات وشهم. رحاب كشرت بغيره وحاولت ترسم بسمة خفيفة وهي بتقرب منهم، وقالت: رحيم. رحيم ابتسم

أول ما شافها وقال بهدوء: رحاب. باشمهندسة إيمان المسؤولة عن الفندق اللي بيتبني هنا. رحاب ابتسمت بسمة صغيرة وهي بتمد إيديها وقالت: اهلا. إيمان قربت بترحاب وهي بتضمها ضمة صغيرة: نورتي شرم يا آنسة رحاب. مكنتش أعرف إنك بالجمال ده. رحاب استغربت رد فعلها وانكسفت قوي من نفسها وقالت: دا من ذوق حضرتك. رحيم ابتسم بود وهو بيقول: طب يلا بينا نتعشى لأني هموت من الجوع. إيمان

ابتسمت بهدوء وهي بتقول: طب همشي أنا لأني لسه ورايا كذا حاجة. رحيم هز رأسه بنفي وهو بيقول بإصرار خلى رحاب تلف بوشها الناحية التانية: لا مينفعش تعالي كولي الأول. إيمان ابتسمت بسمة بسيطة وهي بتهز رأسها لرحاب وقالت: كان الود ودي بس حقيقي مشغولة. غير إن خطيبي عزمني على العشا ولو اتحججت بأي حاجة ممكن يخنقني، لأنه بيخطط للمعاد ده من حوالي شهر بسبب مواعيد شغلي وشغله. رحاب لفت بسرعة أول ما سمعتها بتقول خطيبي، وقالت

بتردد واضح قوي على صوتها: انتي مخطوبة؟ إيمان رفعت إيديها اللي فيها الدبلة وقالت بفرحة: وكمان مكتوب كتابي، بس مستنيين الفندق يخلص علشان نحدد معاد الفرح وننزل نشتري اللي محتاجينه. رحيم كان تركيزه كله على ردود أفعال رحاب، وابتسم براحة وسعادة وهو متأكد إنها حتى لو مش بتحبه على الأقل معجبة بيه. بس مع نهاية جملة إيمان كان رحيم بيقول بضحك: طبعاً يوسف مش مخليكي تعرفي تاخدي نفسك. إيمان أول ما سمعت

اسمه اتنهدت قوي وهي بتقول: كل أما أسمع اسمه أو صوته بحس إنه هيكلفني بشغل جديد. حقيقي أنا في الفترة دي مضغوطة جداً، غير إن المشروع الجاي هيكون تقيل قوي، بس يارب يكون بعيد عن هنا. رحيم ضحك وهو بيشاور لرحاب: شوفتي يوسف عامل رعب إزاي للموظفين. رحاب

ردت بتلقائية شديدة وقالت: أستاذ يوسف غريب جداً. يبقى بيهزر وبيضحك وفجأة يقول عملتي إيه في مشروع كذا أو ملف كذا. يعني بيصدم الواحد بأكتر من شخصية في الدقيقة الواحدة. بس أنا بدأت أتأقلم على كده والفضل يرجع لمنى. إيمان ابتسمت وهي بتأكد كلامها: حقيقي كلامك، بس دمه خفيف وحاجة كده عسل. رحيم ضحك وهو بيقول بتهديد: هعرف خطيبك بالكلام ده، خدي بالك. إيمان اتكلمت بفزع

وهي بتديهم ضهرهم وبتبعد: لا وعلى إيه أنا أمشي أفضل ما أعك الدنيا أكتر. رحاب اتكلمت ببسمة مريحة: باين عليها جدعة قوي. رحيم اتكلم بتأكيد وهو بيشاور ليها تمشي: خدومة جداً وجدعة قوي زي ما بتقولي. لو طلبتي منها أي حاجة متتأخرش عنك. رحاب ابتسمت وهي بتأكد كلامه وبتقول بمغزى وترقب وشدت الكرسي علشان تقعد: أيوه حقيقي عليها ابتسامة تخليها تدخل قلب أي حد من غير استئذان. رحيم اتكلم بحسن نية وهز رأسه كعلامة تأكيد

وشد الكرسي اللي قصدها: عندك حق. رحاب ابتسمت بسخرية وهي بتقول: يا خسارة مخطوبة. لا ومش بس كده، دي مكتوب كتابها كمان. رحيم اتجاهل سخريتها وترجمها على إنها غيرة وقال: تطلبي إيه ولا أطلبلك على ذوقي؟ رحاب ردت بلامبالاة: أوك. سيلا ضحكت بفرح وهي بتقول: يعني وافق على الإجازة؟ منى ابتسمت قوي وهي بتقول بحماس: أيوه وافق. سيلا ابتسمت بحنان وده كان

ظاهر في نبرة صوتها وقالت: أنا فرحانة قوي ليكي يا منى. وأكيد رقيه كمان فرحانة عشانك يا منمون. منى ابتسمت نص ابتسامة وعيونها اتملت دموع وقالت: آه آه أكيد فرحانة. اتنهدت قوي والدموع بتنزل وقالت: وحشني كلمة منمون منها قوي، وهي كمان وحشتني قوي. سيلا ضحكت بدموع وهي بتحاول تخرج منى من الحالة اللي دخلتها فيها وقالت: منى اللي بتعرف تخبي مشاعرها بتعيط! لا أنا مش مصدقة. منى هزت رأسها بوجع وهي بتحاول تبتسم عشان

ما تتأثرش على سيلا وقالت: اه ياختي شوفتي خليتيني أعيط إزاي. يعني لما بابا يشوفني يقول إيه: مش موافقة على العريس. سيلا ضحكت وهي بتلف بوشها وقالت: أو هيقول: دي دموع الفرحة.

سيلا جرت ومنى رجلها مشلتهاش تجري وراها وحطت رأسها بين إيديها وعيطت قوي بوجع واشتياق. وحشتها قوي. مكنتش أخت ليها، كانت بنتها. عمر ما منى عملت سيلا أو حتى رقيه على إنها أخت ليهم. من أول ما أمها ماتت وهي اتقمصت دور أمهم في كل حاجة. حتى لما أبوها اتجوز متخلتش عن دورها.

منى سرحت دماغها لبعيد وهي بتفكر لو رقيه كانت موجودة معاهم دلوقتي ياترى كانت هيبقى رد فعلها إيه على شهاب وكانت هتعمل إيه. منى مجرد التخيل خلاها تبتسم. وفاقت على صوت الباب. مسحت دموعها وفتحت وهي بترسم بسمة صغيرة وقالت: اتفضلي يا سوسن. سوسن دخلت وهي مكشرة وقالت: انتوا خلاص مسافرين؟ منى اتنهدت بتعب وهي بتقول: أيوه يا سوسن مسافرين. سوسن ردت

عليها باقتراح وهي بتقول: طب ما تسيبي سيلا معايا هنا وتيجي معانا، إحنا كده كده هنتحرك بعدكم بوقت بسيط. منى كشرت وهي بتقول: انت بتسأل وبترد على نفسك يا سوسن؟ وبعدين اعتبري إنها في شغل. سوسن بصتلها بغيظ: هو انتوا هتقعدوا أسبوع؟ سيلا طلعت وهي بتقول: أسبوع بس وهتلاقينا هنا يا سوسو. سوسن بصتلهم قوي وبعد كده قالت: انتوا معيطين؟ أوعى يا منى تكوني مش عايزة شهاب. قولي يا حبيبتي والله محد يقدر يجبرك على حاجة طول ما أنا هنا.

سيلا ضحكت وهي بتقول: متخافيش يا سوسن، دا لو على منى هتقوله تعالى اتجوزني دلوقتي. منى بصتلها بغيظ ولفّت وشها بعيد. سوسن هزت رأسها برفض وهي بتقول: مالكم يا ولاد زعلانين ليه؟ منى ابتسمت بهدوء وقالت: ولا ليه يا سوسن. كل الحكاية إنك هتوحشينا. وحضنتها براحة. سوسن طبطبت على ضهرها وهي مستغربة. منى عمرها ما كانت كده أو حتى ده أسلوبها. سوسن حاولت تغير الموضوع وقالت: قولتي لرحاب؟ منى بعدت براحة وهي بتهز رأسها بأيوه.

رحاب حطت إيديها قدام وشها بتعب عشان الشمس، وقالت: أنا مش عارفة بعمل إيه هنا. أنا مستلمتش المشروع ده ولا حتى أعرف عنه حاجة. موجودة أنا هنا ليه؟ المفروض كنت أبقى هناك مع منى. رحيم طنشها وهو بيتوعد لشهاب، وشاور لواحد من العمال جاله: هات أي عصير ساقع للأستاذة. رحاب بصتله بتكشيرة صغيرة وهي بتهز رأسها بغيظ: طب على الأقل عرفني هنروح امتى من للموقع. رحيم بصلها وبعد

كده بص لساعته وقال بتفكير: بصي أنا ممكن أبعتك الفندق وأكمل الشغل أنا عادي. رحاب ردت بلهفة: أيوه انت صح. أنا هروح الفندق أتواصل مع منى علشان أعرف إيه اللي هيحصل. سيلا ابتسمت وهي بتقول: على فكرة يا ماما أنا بقيت مسؤولة زي منى. وبقيت اهو بعرف أشيل مسؤولية. أمها ردت ببسمة فخورة وقالت: تربية مختار لازم تكون كده. وبعدين يا سيلا مين قالك إنك متقدريش تشيلي مسؤولية؟

بالعكس أنا أحطك في أي مكان وأنا مطمئنة إنك هتسدي. ناوليني انت بس الفلفل من وراكي. سيلا ابتسمت بسعادة وهي بتاخد الفلفل تدهولها وقالت: تصدقي انتي أكتر حاجة وحشتني في البيت ده. أمها ابتسمت وهي بتقول: وأنتي بقا البيت من غيرك مش بيت. مختار دخل وهو بيحط اللي في إيده قدام مراته وقال: أهو يا ستي كل حاجة طلبتيها. أروح أرتاح شوية بقا. أمها (نعمة) فتحت الأكياس وهي بتشوف إيه اللي جابه

وابتسمت برضى وهي بتقول: أيوه كده كله تمام. بس ادخل انت خد دوش وجهز نفسك زمانهم على وصول. سيلا ابتسمت وهي بتقرب من أبوها بهدوء ووقفت جنبه وهي بتقول: طب أنا هتصل بسوسو يا ماما. أشوفهم وصلوا فين. نعمة بصتلها وهي بتهز رأسها بأيوه وقالت: يكون أحسن يا سيلا. اهو نبقى جاهزين. واه شوفي أختك عايزة حاجة وساعديها يا سيلا زي ما انتي شايفة أنا مش فاضية. سيلا بصت على الأكل اللي أمها بتعمله وقالت: طب أنا جعانة وعايزة آكل.

نعمة شاورت على باب المطبخ وهي بتقول لمختار: خد سيلا في إيدك يا مختار، لما الضيوف تاكل الأول يا سيلا هناكل. سيلا فتحت عينيها على وسعها وهي بتقول: يا ماما بقولك جعانة تقولي الضيوف. نعمة ردت بلامبالاة وهي بتشاور على التلاجة وقالت: التلاجة أهي. اعملي أي سندوتش. سيلا بصت لأبوها مستنياه يتكلم. مختار ضحك وهي بيقول: انتوا أحرار. أنا داخل أنام، قصدي آخد حمام. نعمة كملت شغلها وهي متجاهلة سيلا.

سيلا كشرت وشدت الفون بغيظ من على الرخامة واتصلت بسوسن. يوسف ضحك قوي وهو بيشد الفون من إيد سوسن وبيقول: من ده يا سوسن بقا بتخونيني؟ وأنا أقول مش موافقة على الجوازة ليه. سوسن لوت بؤها بغيظ وهي بتقول: مش هرد عليك وهات الفون. يوسف بص للفون وهو مركز على القلب وبيقول: مستحيل لازم أشوف مين ده. سوسن مدت إيديها تاخد الفون بس يوسف بعد إيده وهو بيفتح وبيقول: ألو ألو يا سوسن استني دقيقة. سيلا اتجمدت

في مكانها وهي بتقول: مش معقول يوسف. سوسن بصتله بغيظ وهي بتقول: يا بني دي سيلا. يوسف بص لها بصدمة وبص للفون وعطاه لسوسن من غير ولا كلمة. سوسن لسه بترد الفون اتقفل، فبصت ليوسف اللي واضح قوي إنه بيفكر في حاجة، وبعد كده بصت للفون وهي بتقول: إيه اللي حصل؟ سيلا قفلت الفون ووقفت مكانها وكل حاجة بتيجي قدامها. دا يوسف يا سيلا. الباشمهندس يوسف. يا بنتي أنا خريجة هندسة. سيلا فتحت

عينيها بصدمة وهي بتقول: يوسف هو نفسه المدير بتاعي. إزاي ما أخدتش بالي من صوته للدرجة دي؟ أنا غبية. سيلا قعدت على الكرسي بصدمة وهي بتقول: إزاي إزاي بس. سيلا ملقتش رد ترد بيه على نفسها، وحطت وشها بين إيديها وهي بتحاول تستوعب اللي عرفته. منى طلعت وهي بتدور عليها ومتعصبة، بس أول ما شافتها بالوضع ده قربت منها بسرعة وهي بتقول بقلق: سيلا سيلا. سيلا رفعت رأسها وهي بتهز رأسها بمعنى نعم. منى بصتلها

جامد وهي بتقول بقلق وخوف: مالك يا سيلا قاعدة كده ليه؟ سيلا هزت رأسها وهي بتحاول تفوق من الحالة اللي دخلت فيها، وقفت وهي بتقول: مفيش حاجة. بس حسيت بدوخة شوية. تعالي يلا الفلكي الحجاب لأنهم زمانهم على وصول كده. منى كشرت وهي بتقول بعند: قولي مالك الأول. سيلا رسمت بسمة خفيفة بس اتمحت بسرعة وهي سامعة صوت عربية بتقف، ففتحت عينيها على وسعها وهي بتشد

منى وبتخدها وبتدخل الأوضة: أمك لو شفتك كده مش بعيد تقتلني أنا وانت. تعالي بقا دا أنا من امبارح بتفرج على فيديوهات عشان لفت الحجاب. هي بسيطة وجميلة يلا. منى مردتش، كل اللي حاسة بيه دقات قلبها والقلق والتوتر اللي سيطر عليها مرة واحدة. وحاسة إن الأوضة بتضيق بيها. خايفة ومستغربة خوفها ده. سيلا كشرت وهي بتقول بصوت عالي شوية: منى. منى رفعت وشها وهي بصلها بتوهان وبتقول: ها. سيلا

شاورت على الفون وقالت: فكك يا رحاب منها وركزي معايا وقولي إيه رأيك في لفة الحجاب دي. رحاب ابتسمت بفرحة وقالت: قمر يا بت يا سيلا. طلعتي أستاذة. هخليكي تعمليني بتتلف إزاي. منى بتأفف: هاها يا سلام. سيبني كل حاجة وعجبتك لفة الحجاب. رحاب ضحكت وهي بتحط إيديها في شعرها ونامت على السرير وهي بتقول: حقيقي لفة الحجاب جذابة وملفتة وبسيطة يعني حاجة آخر جمال. رحاب عيونها

لمعت بفرحة وهي بتقول: حقيقي يا منى أنا معنديش كلمة أقولها ليكي أكتر من يا بخت شهاب بيكي. بس اوعي ياخدك مننا. منى كشرت بكسوف وقالت: انت شايفاني وافقت يعني. رحاب مسحت دمعة من على وشها وقالت بسخرية مقصودة: على أساس إن حد دخل قبله البيت يا روحي. انت كنتي بترفضي من برة لبرا. ومعنى إنه دخل البيت إن فيه موافقة مبدئية على الأقل. منى بصت لرحاب وقالت بتردد: وسمرا.

رحاب قاطعتها ببسمة لطيفة: تنسيها سمرا دي. انسيها. متخليش سعادتك ناقصة عشان شوية هبل أو كلام ملوش أساس. وبعدين أنا اللي هقولك سمرا دي واحدة حقودة. منبع كده للحقد. مش بتحب تشوف حد سعيد وبالذات انت يا منى. منى هزت رأسها وهي بتقول: أنا أصلاً أول حاجة هسأله عنها هي إيه علاقته بسمرا. مش هسيب دماغي تودي وتجيب. سيلا يد فكرتها هي ورحاب، زغرطت وهي بتملى المكان ببهجة أكتر، وسيلا بدأت تندم بمرح وهي بتحاول تخلي الجو مبهج أكتر.

منى انتفضت وهي بتقول: ماما جاية على هنا يا سيلا. سيلا بصتلها باستغراب. منى تصرفاتها زي ما تكون مرهقة. لسه عندها 18 سنة. فضحكت وهي بتقول: أهدي يا حبيبتي. هي زمانها جايه عشان تطلعي تقعدي معاهم برة. منى حطت إيديها على قلبها وهي بتحاول تهدى وقالت بصوت واطي: مش عايزة أطلع. قوللهم إني رافضة. سيلا بصت بسرعة وراها هي ومنى لما سمعوا صوت أمهم.

نعمة قربت بسرعة وهي بتقول: انتي عايزة تحرجي أبوكي مع الناس يا منى. يلا يا منى ربنا يهديكي. منى مسكت إيد سيلا وهي بتبصلها بقلق وتوتر. سيلا ضغطت على إيديها وهي بتطمنها أكتر بنظرتها. منى غمضت عينيها وهي بتتنفس بسرعة وبتقول: أنا هطلع اهو يا ست الكل. منى مشت وهي بتبص على رجليها وخايفة تقع على الأرض، بس وقفت مرة واحدة وهي بتقول: سيلا. سيلا بصتله وهي بتقول: اطلعي وأنا هاجي وراكي. منى بصتلها بقلق وقبل ما تنطق كلمة كانت نعمة

بتشدها براحة وهي بتقول: يلا يا منى مينفعش كده يا بنتي. الناس مستنية برة. منى حاولت ترسم الامبالاة كالعادة، بس ده كله انهار أول ما دخلت وعيون الكل جات عليها. فنزلت وشها في الأرض وهي مكسوفة ودخلت وقالت بهدوء: السلام عليكم. الكل رد السلام، ومنى قاعدة جنب أبوها. مختار مد إيده وهو بيحتوي بنته بيها وقال ببسمة فخورة: بنتي منى. شهاب ابتسم قوي وهو بيقول: وأنا يشرفني أطلب إيديها.

رفعت ضحك وهو بيقول: مالك مستعجل كده ليه يا شهاب؟ إحنا جايين عشان نطلبها. طب حتى سيبني أتكلم. الكل ضحك وشهاب نزل رأسه بإحراج وقال: احم خلاص يا عمي اتفضل. رفعت ابتسم بحنان وهو بيقول بنبرة جادة: زي ما قال شهاب، إحنا جايين نطلب إيد بنتك منى لابني شهاب. شهاب عندي زي يوسف بمعنى أنا اللي في وش أي حاجة. ولو في يوم شهاب غلط أنا اللي هقفله. لأن منى من اليوم اللي هتتكتب على اسم ابني هتكون بنتي.

منى ابتسمت بكسوف وهي بتضغط على إيد أبوها بتوتر. مختار شد على إيديها وهو بيقول: وأنا يشرفني أنسب ناس زييكم. بس الرأي الأول والأخير لمنى. سوسن ضحكت وهي بتبص على منى وقالت: وانت إيه رأيك يا عروستنا؟ منى حاسة إنها هتختفي من كتر الكسوف ورفعت رأسها براحة لأبوها اللي ابتسم بسمة صغيرة وهزت رأسها براحة وقامت وهي بتستأذن منهم. يوسف كان كل همه يشوف سيلا. عايز يعرف كان قصدها إيه لما قالت يوسف. قصدها على يوسف مديرها ولا صديقها؟

أكيد قصدها على يوسف الشبح. ما هي عمرها ما قالت لمديرها يوسف. بس كان لازم قبل كده يكون فيه لقب. يوسف كشر وهو مش شايفها. طب ياترى بتفكر فيه إيه دلوقتي؟ ولسه مطلعتش. أكيد بتفكر إنه كذب عليها وخدعها. بس مكنش قصده. أمال خبى عليها ليه إنه نفسه يوسف؟ طب لو سألته هيرد يقول إيه؟ معرفش. سيلا قعدت على السرير وهي لسه مصدومة. معقول لدرجة دي كانت مغفلة ومعرفتش إنهم شخص واحد؟ مشكتش في نبرة الصوت. بس إزاي؟

هي أه كانت متأكدة إنها مستحيل تقبله، بس اللي اتوضح دلوقتي إنها ساذجة. وأكيد كان عارف إنها نفسها سيلا. بس السؤال هنا ليه مقلهاش؟ ليه؟ أكيد لأنه حس قد إيه إنها ساذجة وتافهة. سيلا مسكت دماغها بتعب وطفت النور وهي بتحاول تنام. بعد ما قرأوا الفاتحة واتفقوا على كل حاجة. نعمة قدمت واجب الضيافة، واستغربت نظرات سوسن المشتتة، فقالت بتسأل: في حاجة يا أم رحيم؟ سوسن ابتسمت بإخراج وقالت بصدق: بدور على سيلا. هي فين أمال؟

نعمة قعدت وهي بتقول: لما رحت أشوفها لقيتها نايمة. سوسن ردت بلهفة: هي تعبانة ولا حاجة؟ نعمة هزت رأسها بلا وقالت: لا مش تعبانة ولا حاجة. يوسف وقف وهو بيستأذن إنه يرد على فونه. مختار ابتسم وشاور ليها على البلكونة وهو بيقفي. يوسف ابتسم وهو بيقول بسرعة: لا خليك يا عمو هروح أنا. يوسف بص للفون بخنقة وقال: نعم. سمع صوت ضحكة عالية وصوت بيقول: بقا كده يا جو. أنا زعلانة منك على فكرة. يوسف

رفع حاجبه بغيظ وهو بيقول: متزعلي ولا تنفلقي. أنا مالي ومالك. سمرا ضحكت بصوت أعلى وهي بتبص حواليها وشايفة رودي قاعدة حاطة إيديها تحت وشها وماسكة كوباية عصير بإهمال مندمجة مع البحر: دمك خفيف يا يوسف. أنا زعلانة عشان انت مجتش معانا. يوسف كشر بعدم فهم وقال: أجي معاكم!! سمرا اطلعي من دماغي الحكاية مش ناقصاكي. سمرا كشرت برقة وقالت: علشان كده قولت لرودي تقولك تيجي معانا سفرية الغردقة. بس قالت إنك مش فاضي. يوسف ضحك وهو

فاهم هي متصلة ليه وقال: اه يعني انتي متصلة عشان كده. بصي يا سمرا حقيقي أنا اتخنقت منك ومن أختك اللي ماشية وراكي في كل حاجة. بس الحاجة الوحيدة اللي عايز أعرفها. انتي ليه كده؟ ليه بالحقد ده كله؟ أنا مشفتش حد مش بيحب أخته زيك. سمرا رسمت بسمة خفيفة وهي بتبادل رودي البسمة وقالت: مش بكرهها. انت ليه مفكر إني بكرهها؟ دي أختي برضه ويهمني إنها يكون ليها شخصية قدامك مش تبقى زي الحمار اللي بيتساق.

يوسف ابتسم أكتر وهو بيقول: فكك يا سمرا من دور الحنية اللي انتي متقمصاه ده. لأني أنا فاهمك كويس. وخلينا في المهم. انتي عارفة أنا مشغول في إيه دلوقتي؟ ولا رودي مقالتش ليكي. سمرا كشرت وهي مش فاهمة إزاي كلامها مش مؤثر فيه. وإيه دخلها هي في إيه مشغولة: وأنا مالي مشغول في إيه ولا بتعمل إيه. يوسف

ضحك بصوت واطي وهو بيقول: إزاي بس دا حتى الموضوع خاص لشهاب. ولا رودي مقالتش ليكي إن شهاب بيخطب النهارده. سلام بقا لأني مشغول زي ما عرفتي. سمرا بصت للفون بصدمة وقالت: النهارده خطوبة شهاب. وردوي كمان مقالتش ليا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...