الفصل 9 | من 20 فصل

رواية اشعار من نوع خاص الفصل التاسع 9 - بقلم نوران محفوظ

المشاهدات
19
كلمة
4,476
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

سمرا قربت بسرعة من رودي. رودي كشرت باستغراب ووقفت، عايزة تعرف مالها. سمرا بصتلها بحقد غريب وهي بتقول: "إنت كنتي عارفة إن شهاب هيخطب مني النهاردة؟ رودي بصت لها بتوتر وهي زعلانة عشانها، لأنها متأكدة إن أختها بتحب شهاب مهما حاولت تخبي. وقالت: "إنتي عرفتي منين؟ سمرا بصت لها بعنف وهي بتصرخ: "يعني كنتي عارفة؟ رودي قربت وهي بتحاول تهديها: "اهدّي يا سمرا، الحكاية مش زي ما إنتي فاهمة، أنا كان كل همي إنتي." سمرا

صرخت أكتر ودموعها بتنزل: "كذابة! إنتي مش بيهمك غير نفسك، نفسك وبس! رودي عيطت وهي شايفة انهيار أختها بالشكل ده. مش قادرة، قربت عشان تحضنها وتحتويها. بس سمرا رفعت عينها بسخرية وهي بتقول بتشفّي: "عارفة يا رودي؟ إنتي أهبل واحدة شفتها. غبية قوي وتستاهلي إن يوسف يسيبك. أنا أصلاً مش عارفة إزاي لحد دلوقتي متحمل غبائك." رودي فتحت عينيها بفزع وقالت: "يسيبني؟ إنتي قصدك إيه؟ سمرا ضحكت بصوت عالي

وقعدت وهي بتقول بلامبالاة: "أيوه سابك. إنتي متعرفيش أنا كنت بكلم مين دلوقتي، كنت بكلم يوسف. أيوه بالظبط، كنت بكلمه وأعاتبه إنه مجاش معانا." رودي بصت لها بصدمة وقالت: "إنتي عارفة إني جيت الغردقة من غير ما أقوله؟ سمرا هزت رأسها بمنتهى البرود وهي بتمسح دموعها: "اممم." رودي بصت لها بصدمة أكبر وهي مش مستوعبة حاجة وقالت بتشتت: "ومدام كنتي عارفة، اتصلتي بيه ليه؟ ليه تكلميه؟ فهميني! رودي صرخت بآخر كلمة. وسمرا

بصت لها بغل واضح وقالت: "كلمته ليه؟! ضحكت بصوت عالي قوي وقالت: "مش بقول غبية؟ سمرا قامت وقفت وأدت لرودي ضهرها ومشت. بس رودي قربت منها بسرعة وهي بتلفها ليها وقالت: "انطقي! فهميني! قوللي إلا أنا فاهماه غلط." سمرا وقفت مكانها وهي بتبص لها بغل وقالت بغمزة: "كده بقيتي ولا حاجة وعمرك ما كنتي حاجة من الأساس." رودي غمضت عينيها

وهي بتضغط على قلبها وقالت: "كان دايماً بينصحني أبعد عنك وأنا أقوله إزاي دي أختي. كنت بسمع كلامك وفاكرة إنك خايفة على مصلحتي. إنتي إيه؟ إيه الحقد والغل إلا أنا شايفاه ده؟ للدرجة دي كنت غبية وعمياء؟ كنت بأخدك في حضني عشان تطعني ضهري. روحي يا شيخة منك لله، منك لله! سمرا ضحكت وهي بتسقف وقالت: "عجبني العرض بس حاسة الدراما إلا فيه هابطة شوية."

رودي بصت لها وهي شايفة واحدة تانية مختلفة كل الاختلاف عن سمرا أختها. شايفة واحدة روحها مليانة غل وحقد وكره. بس ليه؟ ليه الحقد والغل ده؟ ولمين؟ لرودي إلا كان أهم حاجة عندها سمرا. سمرا الأولى وبعدين تيجي أي حاجة تانية. يا ريتها عرفت الحقيقة بدري شوية. كان إيه الاختلاف؟ الوجع هيبقى أقل ولا إيه؟ سمرا ابتسمت بسخرية وهي شايفة

نظرات رودي ليها وقالت: "أيوه بالظبط كده. أنا سمرا، سمرا مجدي الراوي. بس رغم إننا شايلين نفس الاسم، إلا إن كل حاجة فينا مختلفة ومفيش حاجة واحدة تجمعنا." رودي ردت بسؤال غبي عليها بقدر غباء رودي في السؤال، وهو مش مهم بالقدر الكافي في الوقت الحالي، وفيه أسئلة أهم. بس ده الوحيد إلا خطر على بالها في الوقت ده: "استفدتي إيه من إنك تبعديني عن يوسف؟ سمرا ضحكت وهي مش مصدقة سؤالها وقالت: "إنتي غبية ولا بتستغبي؟

" ضحكت أكتر وهي شايفة الغصب في عيون رودي، فقالت بضحك: "هقولك يا أختي. اممم، إنتي مش أحسن مني عشان ترتبطى بحد زي يوسف. يوسف يوم ما يتجوز هيتجوز واحدة زيي. أو تقدري تقولي إني مقدرتش أشوفك فرحانة." رودي بصت لها باستغراب وسمرا ضحكت وقالت: "هو أنا كل كلمة هقولها هتتصدمي فيها؟ لا كده مش هينفع. يمكن تفرفري مني لو سمعتي أكتر من كده." سمرا اتنهدت وهي شايفة مشاهد قديمة

من حياتها بتتعاد قدامها: "مقدرتش أشوفك سعيدة وأنا شايفه يوسف بيحتوي هبلك وغبائك، بعكس شهاب إلا أنا أساساً كنت بجرى وراه ووقته كله كان للشغل وأصحابه وأنا مش موجودة في حياته. ورغم كده كنت ماسكة فيه وأنا مستنية إعجابه بيا يتحول لحب. بس لقيته واحدة واحدة إعجابه بيا بيقل، وحتى الوقت إلا كنا بنقضيه مع بعض بقى أقل، لدرجة ممكن يعدي أسبوع واتنين واحنا مشفناش بعض. ده حتى مقدرش يستحملني غير شهرين."

سمرا سكتت شوية ودموعها بتنزل. هي حبت شهاب حقيقي رغم كل حاجة، بس هو مقدرش يبادلها ولو حتى جزء من مشاعرها دي. "كنت بسمع هبلك وكلامك عن حبك ليوسف، بس متوقعتش إنك توصلي ليه في يوم. بس أهو حصل. وزي ما شهاب سابني، يوسف كمان هسيبك. وأهو حتى يكون بينا أي حاجة مشتركة." رودي بصت لها بعتاب وهي مش قادرة تكرهها وقالت: "للدرجة دي بتكرهيني؟ وأنا إلا مردتش أقولك إن شهاب هيخطب النهارده عشانك، عشان خايفة عليكي."

سمرا بصت لها بملل وقالت: "خايفة عليا؟ تصدقي إنصدمت. محدش بيحب حد ولا حد بيخاف على حد. مش في زمنا الكلام ده. في زمنا الكل بينهش في بعضه والكل بيكره بعضه. كلنا بنحب بعض في الوش والضهر بنطعن. بس إنتي إلا غبية وهبلة قوي كمان." سمرا ضحكت ومشيت وسابتها وهي بتضرب الرمل برجليها. رحاب كانت قاعدة في المطعم مع رحيم وهي بتتكلم بفرحة لمنى وبتقول: "يعني شهاب كويس؟ رحيم

هز رأسه بيأس وهو بيحلف: "والله شهاب كويس، بالله كويس. ها أحلف كام مرة كمان عشان تصدقي؟ رحاب ضحكت وهي بتقول: "طب الحمد لله إنه كويس. وبعدين مش بطمن على أختي." رحيم ابتسم وهو بيفتح مجال تاني للكلام: "فرحتي لما منى قاعدة معاكي في البيت، مش كده؟ رحاب ابتسمت وهي بتقول بلهفة: "فرحت، بس أنا أصلاً إلا قاعدة أتحايل عليها تقدم في الشركة عشان تقعد معايا."

ضحكت وهي بتمسح دموعها: "الوحدة وحشة قوي يا رحيم، ربنا ما يكتبها على حد. مهما كان حواليا ناس، بس لما كنت بدخل بيتنا وألاقي نفسي لوحدي، يا آه على وجع قلبي. مقدرش أقولك إزاي كنت بموت بالبطيء. بس منى وسيلا ملوا حياتي، ربنا يسعدهم. بس مهما حصل مصيرهم في يوم يسيبوني. بس الحمد لله." رحيم ابتسم نص بسمة وهو بيقول باقتراح: "رحاب، هو أنا لو قلت لك إيه رأيك إنك تتجوزيني، هتقولي إيه؟ رحاب بصت له بصدمة وهو كمل وهو بيوضح لها

الفوائد إلا هترجع ليها: "على فكرة الموضوع ليه إيجابيات كتير. أولهم مش هتبقي لوحدك، وثانياً هتبقي مع أمي إلا هي أساساً بتعتبرك بنتها وهيبقى ليكي عيلة دايمة ليكي. وإن شاء الله يكون عندك أطفال وعيلتك تكبر وحاجة آخر جمال. لأ وكمان هيبقى عندك... " رحيم ابتسم بحب وهو بيبص في عيونها إلا واضح فيها الصدمة: "... هيبقى عندك زوج بيحبك."

رحاب عينيها دمعت وهي مش مصدقة حاجة خالص من إلا بتسمعه، ولسانها مش مجمع أي كلمة وعقلها فصل وقلبها بيدق بسرعة رهيبة. رحاب ضحكت وهي بتعيط وقالت: "إنت بتقول إيه؟ رحيم ضحك بحب وهو بيمسك إيدها وبوسها: "بحبك والله العظيم بحبك." رحاب ابتسمت والدموع بتنزل بسرعة وقالت: "أنا قلبي هيقف لو ما مشيتش دلوقتي." وقامت تجري. رحيم رجع بضهره على الكرسي وضحك ومسح دمعة نزلت من عيونه وهو بيقول: "بحبك."

شهاب بص لهم بغيظ وقال: "هو إنتوا ليه مسبتوناش نقعد شوية مع بعض زي كل الناس ما بتعمل؟ رفعت هز رأسه بتعب وهو بيقول: "يا ابني، إنت شفت البنت دخلت بسرعة إزاي أول ما قالت رأيها." سوسن اتكلمت وهي بتقاطعه: "اسكت يا أبو يوسف، ده حيوان أساساً مش بيفهم. ومهما قولت هو مقتنع بالإلا في دماغه." رفعت ضحك بغلب وسكت. شهاب كشر وبعد كده بص ليوسف: "إنت مبتتكلمش ليه؟ يرضيك كده يا يوسف؟

يوسف كان في دنيا تانية بيفكر في إلا سمرا قالته وازاي رودي خرجت حتى مبلغتوش بكده. هو كان خلاص أخد قرار إنه هيسيب رودي، بس كان مأجله. مش عارف ليه، يمكن خايف على مشاعرها، وهو عارف إنه من النوع إلا أقل حاجة بتأثر فيه. بس بعد إلا عملته، هي إلا كتبت النهاية. ويمكن النهاية دي مكتوبة من قبل حتى ما علاقتهم تبدأ. رودي مختلفة كل الاختلاف عن يوسف. آه بيكون بين أي اتنين اختلاف، بس لازم يكون فيه نقطة بتجمعهم. بيكون بينهم اختلاف،

بس الاختلاف بيخليهم يقربوا أكتر مش بيبعدهم. بيبقى اختلاف محبب ومكمل. بس هو ورودي عكس بعض. ورغم كده حاول كتير إن يخلى علاقتهم تنجح، بس للأسف الخطوة إلا كان بياخدها لقدام كانت رودي بتاخد عكسها في الاتجاه التاني، لحد ما كل مرة يلاقوا إنهم وصلوا لنقطة الصفر. ورغم كده مش اشتكى أو مل، بل كان بيبدأ من جديد. بس مين فينا بيفضل يدي من غير ما ياخد؟

مستحيل. علاقة تنجح بسبب طرف واحد، لازم الاتنين يساهموا في نجاحها. السبب الوحيد إلا خلاه متمسك برودي إنها بنت كويسة ومحترمة وشايف حبها ليه في عيونها. بس لحد إمتى؟ لحد إمتى هيدي ومش هياخد؟ يوسف خلاص جاب آخره وأخد قراره وإن خلاص مفيش حاجة اسمها يوسف ورودي. من النهارده، مجرد إنها أخدت القرار حس براحة. اتنهد ورفع عيونه من على الشباك واستغرب الكل وقال: "فيه حاجة؟ مالكم بتبصوا عليا كده ليه؟

سوسن اتنهدت براحة وقالت: "فيه إيه يا يوسف؟ إحنا بقالنا ساعة بنكلمك وإنت ولا إنت هنا." رفعت بص لابنه بتعب وهو حاسس بالحرب إلا جواه وقال: "مجلبتش رودي معانا ليه يا يوسف؟ يوسف ابتسم بسخرية لأنه كان مستني السؤال ده من بدري. يمكن لو السؤال ده كان سأله وهما لسه رايحين، كان رده هيكون مختلف كل الاختلاف: "لا، رودي مش فاضية يا بابا." شهاب بص لصاحبه وهو حاسس إنه مش طبيعي وفيه حاجة شغلاه. يمكن من أول ما كانوا لسه جايين.

يوسف اتنفس بعمق وقال: "رودي في الغردقة مع سمرا." رفعت اتنفس براحة. هو كان مفكر الموضوع أكبر من كده، بس الحمد لله إن مفيش بينهم مشاكل. بس عينيه وسعت بذهول وهو سامع باقي كلام ابنه: "ومن بعد النهارده محدش يسألني عنها." شهاب كان بيتكلم، بس سوسن شاورت له يسكت وهي شايفة تشتت يوسف. منى بصت لسيلا بتعب وهي بتشاور لأبوها: "بص يا بابا، شوف بتقول إيه. أنا خلاص هتجنن من سيلا وعمايلها."

مختار قرب وهو بيتنهد بتعب: "خلاص يا منى، سبيها. ويومين وهترجع القاهرة." سيلا بصت لهم بجمود: "مش راجعة القاهرة تاني." قبل ما منى تتكلم، مختار شاور لها تسكت وقال: "طب وورقك ودراستك؟ أنا كنت فاكر نفسي بتعامل مع آنسة، بس واضح إنك لسه طفلة ومش هتتغيري يا سيلا. بتاخدي كل حاجة على حسب مشاعرك وقلبك. بس ده مينفعش." نعمة قاعدة جنب سيلا

وهي بتمسك إيدها وبتقول: "خلاص يا مختار، إنتى ومنى ومدام سيلا عايزة تفضل هنا، يبقى خلاص نفذوا إلا هي عايزاه." منى بصت له بذهول وهي بتقول: "إنتي بتقولي إيه يا ماما؟ ننفذ إيه؟ طب دراستها، تدريبها، وده كله؟ لأ، دي تبقى مجنونة لو ضيعت ده كله عشان... مختار قاطعها وهو بيمسك إيد سيلا وبياخدها لأوضتها. قاعدها على السرير وقاعد جنبها وقال: "اتكلمي."

سيلا بصت له بتوتر وهي مش عارفة هتقوله إيه. هتقوله بابا، أنا كنت بكلم شاب وفجأة اكتشفت إني أعرفه؟

لأ، وهو كان عارف إني أنا نفسي إلا بكملها. عشان كده مش عايزة أروح القاهرة. هو آه أبوها متفهم، بس معنى إنها بتكلم واحد من وراه ملهاش غير معنى واحد. أي كان بيتكلموا إزاي أو محتوى الحوار كان عن إيه، يكفي إنها بتكلم شاب من ورا أهلها. وده غلط. وبدأت تجلد نفسها عليه. دلوقتي وكأنها كانت في غيبوبة ولسه فاقت. سيلا ملقتش حل أصح من إنها تبعد عن يوسف خالص. قربت من أبوها أكتر وهي بتهز رأسها بلا وحضنته بوجع. يمكن مغلطتش الغلط الكبير إلا أي بنت ممكن تغلطه، وهي إنها تصاحب شاب. بس كونها كلمت شاب مفيش أي رباط شرعي بيجمع بينهم، فده غلط بردوا. يمكن كانت بتحلل كلامها مع يوسف إن أختها عارفة وهي مش بتعمل حاجة غلط. بس ليه دلوقتي حاسة إنها مرتكبة ذنب كبير؟

عشان بس عرفت إن يوسف ده هو نفسه يوسف مديرها؟ ولا الإحساس ده ملازمها من زمان بس كان متغطي بتراب وفجأة جوم شوية هوّواها قدام نفسها؟ يا آه على الوجع إلا حاسة بيه. ليه مش حاسة نفسها سيلا الطفلة إلا بتفرحها كلمة وتزعلها كلمة؟ إلا أقل حاجة بترضيها. لأ، دلوقتي حاسة نفسها إنها مش نفسها. مختار طبطب على ضهرها وهو متأكد إن بنته مش طبيعية. سيلا همست من

بين دموعها باشتياق صادق: "رقية وحشتني. ناقصاها كتير قوي من غير أختها. ناقصها روحه، ناقصها تحس بيها وتهزر معاها ويتخانقوا مع بعض كعادتهم ويزعلوا ويتصلحوا. طب ما منى أختها بردوا. ورغم تعلقها بمنى، إلا إن رقيه حاجة تانية، وروح تانية ليها." مختار ضمها أكتر وغصب عنه دمعة من عيونه نزلت وهو بيفتكر بنته. فقال بحماس مزيف وهو بيبعدها: "إيه رأيك نروح نزورها قبل ما تسافري؟ سيلا

ابتسمت بفرحة وهي بتقول: "أيوه، هي وحشتني قوي ونفسي أشوفها. بس يا بابا أنا مش عايزة أسافر." مختار ضمها بحنان وهو بيقول: "يا قلب بابا، مش هينفع تلغي كل حاجة على آخر لحظة. وأختك كمان معطلة نفسها عشانك. وبعدين إنتي مش بتعرفي تقعدي من غير منى." منى ضحكت وهي بتدخل وبتقول بصدق: "ولا أنا والله يا حج مجدي." قاعد وهو حاطط رأسه بين إيديه والدموع مالية عيونه: "مش عارف أوصلها يا رفعت. خايف قوي يكون حصلها حاجة." رفعت

طبطب على كتفه وهو بيقول: "وحد الله يا مجدي، وإن شاء الله تلاقيها. واتفائل كده وبإذن الله هتلاقي يوسف داخل وهو بيقول: لقيتها." اتنهد مجدي بألم وقال بتمني ونبرة متأثرة: "يارب." سمعوا صوت يوسف إلا كان داخل ومعاه شهاب وهو بيقول: "لقيتها يا بابا، لقيت رودي يا عم مجدي." مجدى جرى بسرعة وهو بيقرب منه وبيقول بدموع وصوته بيطلع بالعافية: "لقيتها؟ لقيتها فين يا ابني؟ يوسف كشر وهو مش عارف يقول إيه، بس

في الآخر اتنهد وهو بيقول: "كل إلا عرفته إنها في مستشفى في الغردقة، وسمرا سافرت أمريكا." مجدى اتنهد بألم وهو بيقول: "عارف إن سمرا في أمريكا. المهم دلوقتي رودي بنتي وديني ليها يا ابني." رفعت هز رأسه ليوسف بتأكيد وهو بيقول: "روح يا يوسف إنت مع عمك، وأنا هخلي بالي من كل حاجة هنا. وكمان معايا رحيم وشهاب. روح مع عمك يا ابني." يوسف ابتسم بخفة وقرب من رفعت، باس رأسه وهو بيقول: "خلي بالك من نفسك."

رفعت ابتسم بحنان وطبطب على كتفه. يوسف قرب من مجدي وهو بيقول: "يلا يا عمي." رحيم غمز لرحاب وهو بيقول: "أهو منى جاية النهارده، يعني معندكيش ولا حجة." رحاب ابتسمت بكسوف وهي ماسكة الباب وقالت بجدية نوعاً ما: "يعني إنت بتخبط على الباب عشان تقولي معندكيش أي حاجة؟ يا أخي منك لله." رحيم ساند ضهره على الحيطة وربع إيده قدامه وهو بيقول: "أو يمكن عشان وحشتيني ونفسي أشوفك. وإنتي شايفه سوسن عاملة زي ما تكون الحارس الخاص بتاعك."

رحاب ضحكت وهي بتبص على باب بيتهم إلا سوسن واقفة عنده وبتتابع إلا بيحصل وقالت: "ماما سوسن دي قلبي والله." رحيم اتنحنح بحب وهو بيقول: "أوعدنا يا رب." سوسن ضحكت بتهكم وهي بتقول: "إيه؟ عايز تكون إنت كمان ماما؟ رحيم بص لها بإحراج وقال: "فيه إيه يا سوسن؟ إيه أكون ماما دي؟ أنا نفسي أكون بابا وبس." رحاب ضحكت بكسوف وهي بتلف وشها للناحية التانية. شهاب طلع وهو بيتاوب وبيقول بصوت عالي: "الفطار يا سوسن." سوسن

انخضت من صوته فقالت بخضة: "يا حيوان يا غبي! قلبي كان هيقف بسببك." شهاب ضحك بكلاحة وهو بيقول: "طب يلا حضري الفطار جعان، جعااااان." سوسن دست على رجله بغيظ وهي بتقول: "اخرس يا غبي." شهاب رفع رأسه بتذمر بس شاف رحيم واقف قصادهم وواضح إنه بيتكلم من حركة شفايفه، فقال وهو بيقرب من سوسن وبيوطي صوته: "هو رحيم بيعمل إيه هناك؟ سوسن رفعت حاجبها وهي بتشاور برأسها لباب شقة رحاب وقالت: "بيكلم رحاب يا خويا." شهاب هز رأسه

بتفهم واتكلم وهو بيدخل: "يا بخته." شهاب رجع بسرعة وهو بيقول: "قولتي مين؟ رحاب؟ سوسن بصت له بدهشة وهي شايفة إنه طلع بسرعة وزق رحيم ووقف مكانه وهو بيقول: "آنسة رحاب. أخبارك إيه وصحتك كده؟ يا رب تكوني بخير." رحيم زقه بغيظ أكبر وهو بيقول: "يا أخي بقى! قول له يا رحاب، منى هتيجي إمتى؟ رحاب ابتسمت بسمة خفيفة وهي بتقول بتلقائية: "النهاردة." شهاب بص لها بعبوس: "أيوه أنا عارف إنها هتيجي النهارده، بس إمتى؟ رحاب ضربت

رأسها من غبائها وقالت: "أنا مكلمتهاش لسه، بس ممكن تكون طلعت من البيت." منى ضحكت وهي واقفة على آخر درجة وبتقول من وراهم: "أو وصلت كمان." رحاب صرخت بفرح وهي بتجري على منى عشان تحضنها. منى انخضت من اندفاع رحاب، فسابت الشنطة إلا وقعت من على السلم. سيلا خدت جانب بسرعة وهي بتحاول الشنطة متخبطهاش.

شهاب قرب بسرعة منهم وهو شايف منى واقفة على طرف الدرجة ومش متوازنة، ورحاب رمت كل تقلها عليها وهي بتحضنها. مسك إيد منى وهو بيشدهم بسرعة عشان ميقعوش. منى اتخبطت جامد في شهاب ورحاب رجعت كذا خطوة لورا. شهاب بعد براحة وهو بيقول: "إنتي كويسة؟ منى حركت إيدها براحة مكان ما رأسها اتخبطت وهي بتقول: "الحمد لله، جات سليمة." ابتسمت وهي بتشد إيدها براحة من إيده وقالت: "شكراً." شهاب هز رأسه وهو بيقول: "العفو يا خطيبتي."

منى ابتسمت بكسوف وهي بترفع إيديها بمعنى لسه. شهاب غمز وهو بيقول: "بكرة هيبقى فيها دبلتي." منى نزلت رأسها من غير ما ترد. رحيم قرب هو ورحاب من منى وشهاب وهما بيطمنوا عليها. رحاب اتكلمت بدموع وكسوف: "والله يا منى مكنش قصدي." منى ضربتها على رأسها وهي بتقول بعتاب لطيف: "يا غبية، إنتي إيه؟ آسفة دي؟ وبعدين هو بردوا حد يحضن بالغباوة دي؟ رحاب ضحكت وهي بتمسح دموعها وقالت: "كنت وحشاني قوي والله، وما صدقت شفتك قدامي." سوسن

بصت لهم بضيق وهي بتزقهم: "طب أوعي يا أختي إنتي وهى من على السلم عشان أعرف أعدي أنا والبت." رحاب بصت ورا منى وهي بتقول بترحاب: "سيلو عاملة إيه يا حبيبتي؟ قبل ما سيلا ترد، كانت سوسن بتاخدها لشقتها وبتقول: "تفطر الأول وبعد كده ابقى سلمي عليها. وإنتي يا شهاب انزل هات الشنطة وتعالوا عشان نفطر."

زي ما قلت لحضرتك بالظبط إن المريضة اتعرضت لجلطة، بس الحمد لله يعني آثارها مخففة جداً، وده بسبب إنها اتنقلت بسرعة للمستشفى. غير إن إلا نقلها هنا دكتور، فعرف إزاي يتعامل مع حالتها. يوسف ساند مجدي إلا رجع كذا خطوة وهو سامع كلام الدكتور وقال باستفسار: "طب، هي حالتها إيه بالظبط؟

الدكتور كشر وهو بيقول: "هي الجلطة أثرت على جانبها الشمال بالكامل، بس بتعرف تحرك إيديها أو رجليها بس بصعوبة. كام جلسة وهتبقى تمام. الحمد لله إنها جات على قد كده ومأثرتش على نطقها أو على أي مراكز تانية." يوسف شكر الدكتور وهو بيسأله: "طب امتى نقدر نشوفها وناخدها من هنا؟ الدكتور ابتسم وهو بيقول: "تقدروا تشوفها دلوقتي، وميعاد خروجها النهارده. هجيب لكم إذن بالخروج. وكمان إلا وصلها المستشفى أهو، دكتور حسام."

يوسف لف يشوف الدكتور بيشاور على مين، وابتسم وهو بيقرب منه وبيقول: "أنا يوسف رفعت، خطيب رودي، إلا حضرتك جبتها المستشفى. وحقيقي مش عارف أشكرك إزاي." حسام ابتسم بخفة وهو بيهز رأسه: "أنا ما عملتش غير واجبي. وأي حد مكاني كان هيعمل نفس إلا عملته." مجدى قرب وعيونه بتدمع: "شكراً ليك يا ابني، بس عايز أعرف إنت تعرف حصل لها كده إزاي؟ حسام كشر وهو بيفتكر إلا حصل والا سمعه: "أنا مش هقدر أفيدك كتير. الآنسة تقدر تفيدك عني."

يوسف بص له بتركيز وهو متأكد إنه عارف حاجة، فقال: "طب على الأقل وضح لنا إيه إلا حصل معاها بالظبط عشان نقدر نتجنب أي حاجة تزعلها. إنت دكتور وعارف حالتها، وإن الزعل في حالتها هيجي بالسلب أكتر." حسام بدأ يتكلم وهو بيوضح: "أنا كنت قريب من المكان إلا الآنسة رودي كانت فيه هي وآنسة تانية. فبالصدفة سمعت صوت عالي زي خناق."

حسام بدأ يتكلم وهو بيقول إلا سمعه، ومجدى مصدوم، ويوسف كان عادي لأنه كان متوقع إن إلا حصل لرودي بسبب أختها. حسام سكت شوية وبعد كده قال: "أنا مكنتش شاغل بالي بحاجة، حتى حاجات كتير مسمعتهاش. بس بعد الآنسة التانية ما مشت، شوفت الآنسة رودي وهي بتحاول تمشي بس مش قادرة، ومرة واحدة وقعت على الأرض. وطبعاً أنا كنت عارف إنها اتعرضت لجلطة، فجبتها على هنا." مجدى ضغط على

إيده من الألم وهو بيقول: "بقا سمرا بنتي السبب في إلا حصل لأختها؟ مجدى بص ليوسف لأن فيه حاجات كتير مش فاهمها، واسم يوسف إلا اتذكر في نص كلام حسام. وقال: "أنا مش فاهم يا ابني ليه سمرا اتخانقت مع رودي، وإنت إيه إلا جاب اسمك بينهم؟ فهمني." يوسف اتنهد بتعب وقال: "خلي الموضوع ده نتكلم فيه بعدين يا عمي، ودلوقتي نشوف رودي هي الأهم." حسام

رسم بسمة خفيفة وهو بيقول: "أهم حاجة الدوا ومتابعة الجلسات، وهي هترجع زي الأول وأفضل بإذن الله. وأه، بلاش أي حاجة تأثر على نفسيتها بعد إذنكم." مجدى بص ليوسف وهو بيقول: "أنا مش هتحرك من هنا غير لما أفهم كل حاجة." يوسف اتنهد بعمق وقال: "الحكاية وما فيها يا عمي، إن أنا ورودي مش هينفع نكمل مع بعض." مجدى بص له بصدمة وبعد كده قال: "مش هينفع تكملوا ليه؟ ليه؟ إيه إلا حصل لكل ده؟ لطفك يا رب، لطفك."

يوسف مردش عليه ولف وشه بعيد. فمجدى مسكه من لياقة القميص وهو مش شايف غير كسرة بنته: "إنت اتجننت ولا إيه؟ أنا مش هسمح لك تكسر بنتي بالطريقة دي." يوسف جاه يتكلم، بس محسش غير بإيد مجدي وهي بتنزل على وشه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...