الفصل 2 | من 20 فصل

رواية اشعار من نوع خاص الفصل الثاني 2 - بقلم نوران محفوظ

المشاهدات
20
كلمة
5,673
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

سيلا سافرت هي واختها وكانت فرحانه جداً إنها مش هتسيب مني. سيلا بعيون متسعة: هنقعد هنا؟ مني بصوت منخفض: وطّي صوتك، البيت كويس وبعدين الحي مش وحش قوي. سيلا بصت حواليها بتذمر: مش وحش. تصدقي عندك حق، وبعدين مش شايفة الناس بتبص لنا إزاي. مني شاورت على عمارة قديمة الأحد ما: تعالي، باين كده هي دي. سيلا لسه هتتكلم، مني حذرتها: ولا كلمة، لو مش عاجبك ارجعي المنصورة. سيلا بنفي وهي بتبص

حواليها وبتزيف ابتسامة: لااا، دا المكان جميل. مني بابتسامة باردة: أيوه، انعدلي. آآه، مش تحاسب يا أخ... ... : أنا آسف جداً. مني بتفهم: أوكي، بس خد بالك. ما تمشيش تخبط في خالق الله كده. قاطعهم صوت: شهاب، وربي ما أنا سايبك يا حيوان. شهاب بسرعة: خلاص يا يوسف، برستيجي قدام الجيران مش كده. يوسف أول ما شاف سيلا بص لها بذهول، وبعدين قال بنبرة عادية: أهلاً حضرتكم، أنتوا ساكنين هنا؟ مني بضيق: بعد إذنكم، مش تحقيق. ومشت وسابتهم.

سيلا أول ما شافت يوسف افتكرت الموقف اللي حصل بينهم وفضلت إنها متتكلمش أفضل عشان ميحرجهاش. شهاب ويوسف بصوا لمني بذهول. ورحيم طلع لقاهم كده، بص لهم باستغراب: مالك يا بني أنت وهو؟ ماما بتنادي عليكم عشان الغدا، يلا. يوسف بحماس: أيوه، دا أنا واقع من الجوع وبصراحة أكل ماما لا يقاوم. يلا بينا. بيبص جنبه ملقاش شهاب، لقاه بينادي من جوه وباين إنه بياكل. رحيم بضحك: طب يلا، لأن شهاب ممكن يخلص على الأكل كله.

يوسف طلع يجري هو كمان، ورحيم ابتسم بفرحة على أصحابه اللي عمرهم ما هيتغيروا أبداً. يوسف بغيظ: أمّك شخص رخــم صحيح، بتاكل من غيري. اغرف لي يا سوسو. سوسن بضحك: حاضر يا نــن عين سوسن. يوسف بابتسامة: أنت اللي روحي يا سوسو. المهم، فكرتي في عرضي؟ سوسن بضحك: جاتك إيه يا يوسف، دا أنت خطيبتك قمر. يوسف بلامبالاة: أنتِ أجمل يا سوسو، صدقني. وبعدين أنا عندي استعداد أتجوزكم أنتوا الاتنين. رحيم بضجر مصطنع: وأنت هتقدر على مهرها؟

يوسف بتحدي: دا أنا أقول لها ماس. شهاب بضيق: مش عارف أستمتع بالأكل. أنتوا عارفين إني بكره الكلام على الأكل. يوسف بص له، وبعدين بص لسوسن: مقلتليش يا سوسن إن فيه ضيوف في العمارة، يعني. سوسن باستغراب: ضيوف مين يا بني؟ شهاب بسرعة: بنتين كده يا ماما. سوسن تحسيهم جايين على إقامة من الشنط اللي معاهم. ودخلوا الشقة اللي قصدنا. رحيم رفع رأسه بسرعة بعد ما كان مندمج في الأكل وقال بسرعة: هي رحاب رجعت؟

أمه بابتسامة: أيوه يا ضنايا، دي رجعت من حوالي أسبوع كده وجات سلمت عليا، بس أنت مكنتش هنا. غريبة إنك مشفتهاش. شهاب غمزل ليوسف، ويوسف قال بمكر: أخيراً رحاب رجعت يااااه. رحيم بحنق: وأنت مالك ومالها؟ يوسف بابتسامة: أنا مليش دعوة، بس عايزين نفرح بيك. شهاب بهيام: أنا حاسس كده إنكم هتفرحوا بيا قريب. ثم أكمل بجدية: أنتِ تعرفي البنتين دول؟

سوسن بعدم معرفة: أنا كل اللي أعرفه إن فيه اتنين صحاب رحاب جايين يقعدوا معاها. أهو كده أحسن لها يعيني عليها، من بعد موت أهلها وهي لوحدها. رحيم بابتسامة: كويس. ثم قال بتردد: أومال معزمتهاش ليه يا أمي؟ سوسن بضيق: والله يا ابني حاولت، بس أنت عارف هي عنادية إزاي. شهاب بتدخل: وأنت حد يقدر عليكِ؟ أنتِ تروحي تعزميهم التلاتة على الغدا بكرة، وتعزمينا إحنا كمان. رحيم بتأكيد: أيوه يا أمي، شهاب معاه حق.

سوسن بتفكير: وأنت هتكون فاضي يا بني؟ يوسف بنفي: لااا يا أمي، أنتِ عارفة يوم الإجازة الوحيد اللي بعرف أخرج فيه مع رودي. ولو مخرجتهاش ممكن تقيم الحد عليا. الكل ضحك. وسوسن بابتسامة: ربنا يفرح قلبك يا بني، وأشوف أولادك. على عيني، طب خلاص، احنا نأجل العزومة دي يومين، وأنت يا بني تجيب خطيبتك معاك. يوسف بسعادة: فكرة جميلة، أنا موافق. وكمان أكيد رودي هتفرح إنها هتشوفك.

رحاب بفرحة: أنا فرحانة قوي إنكم هتعيشوا معايا، وأنا مش هفضل لوحدي. وأنا والله يا سيلا هعتبرك أختي، زي ما بعتبر مني أختي بالظبط. سيلا بحنان: أنا حبيتك قوي يا رحاب، أنتِ جميلة قوي. رحاب بهيام مصطنع: من دي اللي جميلة يا بنتي؟ يكفي عيونك العسلي اللي فيها خطوط خضرا وشعرك الجميل ده. مني بصت لأختها وقالت بتركيز وهي لسه مكتشفة ده: أنتِ قصيتي شعرك يا سيلا؟ دا كان أطول من كده. رحاب بتدخل: أطول إزاي؟ ما هو أهو طويل.

مني بحــدة: كان أطول، مش أنتِ وعدتيني إنك مش هتقصيه؟ سيلا بدموع: مكنش قصدي. مني بحــدة أكبر: إزاي يعني؟ رحاب بضيق من حدة مني: ما خلاص يا بت، فيه إيه؟ قومي ارتاحي يا سيلا. وأنتِ كمان يا مني، على فكرة البيت واسع، لو كل واحدة عايزة تقعد في أوضة مفيش مشكلة. أنا عايزكم تعتبروا البيت بيتكم. سيلا بابتسامة حزينة: أنا آسفة يا مني يا حبيبتي.

ابتسمت مني بحب: خلاص يا سيلا، بس جددي وعدك إنك مش هتقصيه، لأنه زي شعر ماما. كل أما أشوفه أفتكرها. سيلا بصوت مكسور: وعد، مش هقصه. احتضنتها أختها: أنا هموت وأنام. يلا ننام. اقتربت سيلا أكثر، دافنة وجهها في حضن أختها كما تفعل دائماً، بينما لفت مني ذراعيها حولها كأنها ابنتها. بعد مرور ساعتين.

كانت رحاب جهزت الأكل، دخلت عشان تصحيهم، بس أول ما شافتهم كده مقدرتش تمسك دموعها وتبص بشوق وتمني. أهلها ماتوا وهي عندها 15 سنة. بقالها كتير محدش ضمها كده، ولا حتى حضنها حضن عادي. عمها اتخلى عنها ومحدش وقف جنبها غير والدة رحيم. ابتسمت بس لما اسمه جه على بالها. حاولت تتخلى عن الأفكار دي مؤقتاً وتصحيهم عشان يقوموا ياكلوا، وصحتهم عشان الأكل. وقاموا ياكلوا في جو مرح من أوامر مني لسيلا اللي بتعملها على أساس بنتها، وتذمر سيلا، وضحك رحاب، وأوامر مني لرحاب اللي متقمصة دور الأم معاهم.

يوسف أول ما روح مسك فونة ورن على رودي لأنه انشغل عنها، وهي اتصلت بيه كتير. رودي بحنق: لسه فاكر تتصل؟ يوسف بابتسامة: كنت مشغول يا حبيبتي، معلش. سماح المرة دي. رودي بإندفاع: أنا بكذب يا يوسف. أنا روحت لك المكتب وأنت مكنتش هناك. يوسف بحذر: اعقلي الكلام اللي بتقوليه، إيه كذاب دي؟ رودي بأسف: أنا آسفة، بس أنا روحت لك عشان أختي كانت عايزة تشتغل في شركتك. يوسف باستنكار: شركتي!! ليه؟ وشركتكم؟

رودي بلامبالاة: معرفش، هي حرة. المهم هتشغلها. يوسف بابتسامة: ماشي يا حبيبتي. رودي بتسأل: كنت فين بقى؟ يوسف بضحك: عارف إنك هتسألي ومش هتسكتي غير لما تعرفي. أنا كنت عند صاحبي يا ستي، والدته كانت عزماني على الغدا. ومن حقي أعزمنا أنا وأنتِ على الغدا. رودي بحماس: قصدك أنطي سوسن؟ يوسف بتأكيد: أيوه، هي. رودي بفرحة: أكيد! أنا نفسي أشوفها من كلامك عنها. يوسف بابتسامة: هتحبيها قوي، هي بتتحب أصلاً.

رودي بثقة: متأكدة إني هحبها، لأن أنت أي حاجة بتحبها أنا بحبها. يوسف بتعجب: لااا يا حبيبتي، مش كل حاجة بحبها أنتِ لازم تحبيها. مثلاً أختك، لله الحمد أنا مشفتهاش غير مرة ومش بقبلها. ويا ريت تبعدي عنها، لأنها باين عليها متحررة زيادة عن اللزوم، فاهمة؟ رودي بضيق: يوسف، متدخلش في علاقتي أنا وأختي، زي ما أنا مبدخلش في علاقاتك مع أصحابك. يوسف أتنهد بيأس: حاضر، مش هدخل. تصبحي على خير، لأني مرهق وعايز أنام.

رودي بحب: ماشي يا حبيبي، تصبح على خير. مر يوم آخر. قضى يوسف اليوم كاملاً مع رودي كالعادة، بينما الفتيات قضوه في البيت بين مرحهم وتذمر كلا من رحاب وسيلا على أوامر مني، وتعرف سوسن على البنات وحبها لهم. في صباح اليوم التالي. مني بحنان: يلا يا سيلا، قومي افطري وارجعي نامي تاني. سيلا بتذمر: خمس دقايق وهقوم. مني بصرامة: يلا يا سيلو، اصحي. ابتسمت سيلا بضيق: أهو قمت، استريحتِ كده؟ مني ببرود: أيوه، شاطرة.

مني دخلت أوضة رحاب وفتحت الشباك وبصت عليها بغيظ واقتربت منها: يلا يا رحاب هانم، الفطار جاهز. رحاب طلعت رأسها من تحت الغطا: صباح الخير. أنتِ صاحية بدري كده ليه؟ مني بغيظ: إحنا مش ورانا مقابلة النهاردة يا حيوانة. رحاب ضربت رأسها بتذكر: أيوه صح. طب يلا بينا نفطر. مني بغيظ: يلا يا أختي، ما هو الفلبينية بتاعتك قومي تك وكسه توكسك. سيلااااااا. سيلا بصوت عالي: صحيت والله، صحيت.

رحاب بابتسامة: إيه رأيك لو نودي سيلا عند طنط سوسن بدل ما تقعد لوحدها؟ مني براحة: يكون أحسن، عشان أبقى مطمئنة أكتر. رحاب بابتسامة: باين على سيلا إنها متعلقة بيكي قوي. مني بتأكيد: أيوه، أنا أصلاً بعد موت ماما، اللي اهتمت بيها هي ورقيه. وبعد موت رقيه مكنتش بترضى تسيبني خالص. واللي ساعدني إن كان فضلي سنتين، دي فضلت سنة من موت رقيه تكلمني وتعيط قبل ما تنام. رحاب بابتسامة: ربنا يحفظكم لبعض.

مني بابتسامة وحنان: ويحفظك لينا. أنتِ عارفة إني بعتبرك أختي. رحاب بفرحة: وأنا بعتبرك حياتي كلها. سيلا بضيق وتذمر: خلصتوا لقاء الحب الممنوع ده عشان نفطر؟ رحاب بتسأل: أنتِ قلتي عمرها قد إيه؟ مني بشك: 19 سنة. بس لو جيتي للحق، أنا حاسة بابا مزور سنها. سيلا وهي تذهب: رخمين.

فطروا، ورحاب طلبت من سوسن إنها تخلي سيلا عندها، وهي وافقت وهي فرحانة، هي بتحب البنات جداً وكان نفسها يكون عندها بنت، بس ربنا مأرادش ليها تخلف غير رحيم. وسيلا دخلت بخجل، بس سوسن بكلامها خلاها تتكلم معاها بتلقائية. سوسن بتسأل: قول لي بقى يا حبيبتي، أنتِ في سنة كام؟ سيلا بابتسامة: داخلة تانية جامعة، في كلية هندسة. سوسن بانبهار: ما شاء الله، أنتِ في كلية؟ دا أنا فكرتك في ثانوي يا بنتي. سيلا بتذمر: هو أنا شكلي صغير كده؟

سوسن بصت لها بنظرة شملتها كلها، وخلت سيلا تنحرج. سوسن بضحك: ملامحك غريبة، تخلي أي حد يفكرك طفلة كده بريئة. أنتِ قمر يا بنتي، ما شاء الله عليكي. اللي هيتجوزك هيكون أمه بتحبه ودعياله. سيلا اتكلمت بغرور مزيف عشان تداري كسوفها: أنا عارفة يا أنطي. سوسن بضحك: جاتك إيه يا سيلا يا حبيبتي؟ قول لي يا ماما سوسن أو سوسو، زي يوسف. سيلا بفضول: يوسف ده ابنك؟

سوسن بنفي: لااا، مش ابني. أنا معنديش غير ابن واحد اسمه رحيم. يوسف ده يا ستي يبقى صاحبه، بس ربنا يعلم أنا بحبه زي ابني بالظبط. وشهاب ده يعتبر ابني التالت. ربنا يبارك لهم في صحتهم، عيال جدعان، تسندي عليهم وأنتِ عارفة إن ضهرك قوي. المهم، هقوم أروق الشقة، فريحك. سيلا بابتسامة: هساعدك. أقول لك على حاجة، ادخلي شوفي لو عندك مواعين، اغسليها وأنا هرتب لك البيت. سوسن برفض: والله أبداً، ما يحصل. يعني بدل ما ترتاحي أشغلك؟

عيب يا سيلا يا بنتي. سيلا ضحكت وهي بتقول: أنا قولت لك يا سوسو، اسمعي الكلام. سوسن بتبرم: يا حبيبتي، مفيش مواعين أغسلها. أنا بيتي نضيف. سيلا بجدية: يبقى اقعدي اسمعي التلفزيون، وأنا هرتب الشقة وهعمل لك حاجة تشربيها. وسبتها ودخلت المطبخ. سوسن ابتسمت بحب، باين عليها طفلة بريئة قوي. حبت طريقتها، وتمنت لو تكون بنتها حقيقي. وبعدين قالت: ياااه يا سيلا، لو تكوني من نصيب رحيم ابني.

سيلا طلعت لها العصير وروقت البيت، واستأذنت تروح شقة رحاب عشان تعمل لهم الغدا. رحاب بسعادة: الله، شكل الشركة جميل قوي يا مني. دي كبيرة قوي. آآه، آسفة. نظرت لها بغضب: أنتِ عمية؟ مش بتشوفي؟ غبية. وبعدين دي أشكال تدخل شركة محترمة زي دي. مني شدت رحاب جنبها: على فكرة، مش كل حاجة بالشكل ده، ده ينطبق عليكي. سمرا بغضب: أنتِ مجنونة؟ أنتِ إزاي تتكلمي معايا كده؟ أنا ممكن أنادي على الأمن في دقيقة يطردكم برا يا أغبية.

رودي بتوتر: اهدى يا سمرا، هما مكانش قصدهم. وهيعتذروا حالا. رحاب بسرعة: أيوه، أنا. مني بحــدة: رحاب. ثم أشارت لرودي باستفزاز: أنتِ عايزنا إحنا نعتذر لدي؟ أنصحك إنك تعرضيها على دكتور نفسي، لأنه باين كده. ثم غمزل لرودي باستفزاز. سمرا وشها احمر من الغضب، ورفعت أيديها تضرب مني، بس مني كانت أسرع ومسكت أيديها لوتها ورا ضهرها بغضب: أنتِ فاكرة إني هخليكي تعمليها تاني يا حيوانة؟ أنتِ.

ثم ضغطت على أيديها بقوة: لما تيجي تتكلمي معايا أبقي اتكلمي بأسلوب كويس. أنا مش خايفة منك ولا هخاف. متفكريش إني أول مرة فوتها عشان خايفة. لااا، أنا فوتها عشان حقيقي حسيتك مريضة نفسية. سمرا كانت بتصرخ من الوجع، ورودي بتحاول تخليها تسيبها. ولما ملقتش فايدة، نادت على الأمن وشاورت على مني ورحاب: يخرجوا من الشركة وما يدخلوهاش تاني. شهاب كان متابع الموضوع من أوله، وعجبه قوة مني وجرأتها. بس لما لقى رودي جابت الأمن، ادخل

بسرعة وهو بيقول بجدية: فيه إيه؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ رودي شاورت على مني بغضب: الحيوانة دي كانت هتكسر إيد سمرا. شهاب بشماتة: يا ريت. الكل بص له بذهول، وسمرا بغضب. بس هو بص لها باحتقار ووجه بصره ناحية رودي: وده ميديكيش حق إنك تطرديها؟ هي كانت شركة أبوكي؟ رودي بذهول: أنت بتكلمني أنا كده؟ ماشي يا شهاب، أنا هخلي يوسف هو اللي يرد عليك. شهاب باستفزاز: هستناه اهو، ونتغدى مع بعض. أصل وحشني.

رودي وسمرا بصوا له بغضب وسابوه ومشيوا. شهاب بابتسامة: أنتوا جايين تقدموا CV بتاعكم؟ مني بشكر: أولاً، شكر على موقفك. ثانياً، إحنا المفروض إننا اتقبلنا أصلاً في الشغل، لأننا كنا مقدمين إلكتروني. مش فاضل غير القرار النهائي. شهاب بابتسامة: أولاً، أنا شوفت اللي حصل من الأول، بس أنتِ ردك كان عنيف شوية. مني بحــدة: هي بنت مش محترمة أساساً وغبية.

شهاب بتأكيد: عندك حق. خدي حقك منها، بس مش بطريقة متهورة، لأن اللي كانت عايزة تطردكم برا دي يا ستي خطيبة مدير الشركة وصاحبها. مني بضيق: عندك حق، بس بصراحة أنا لما بشوفها بتعفرت لوحدي. دي بنت متكبرة ومغرورة وغبية. أتنهد بيأس وهو بيضحك، لأنه زي ما تكون طفلة مصممة على رأيها. فشاور لهم: تعالوا، هساعدكم وأوصلكم لمكتب رحيم الدسوقي. رحاب وكانت أول مرة تتكلم: هو رحيم الدسوقي هو رحيم الدسوقي، ولا تشابه أسماء؟

شهاب ومني بصوا لها، بس مني بمكر، وشهاب بعدم فهم. فضحكت بغباء: متخدوش بالكم. مني غمزلها: باين كده، هيطلع حبيب القلب. يوسف ببرود: عايزني أعمل إيه يا رودي؟ أطرد صاحبي؟ رودي بدموع: مقلتش تطرده، قولت لك اتكلم معاه، أو على الأقل خد موقف. دا حرّجني قدام أختي. يوسف بعصبية: يا دي أختك اللي باين جاية مخصوص من أمريكا عشان تدمر حياتي. وبعدين إيه لبسك ده يا هانم؟ مش شايفة إنه مش لايق على حجابك؟

رودي بدموع وخوف من عصبيته: سمرا هي اللي أصرت إني ألبسه. يوسف اتعصب أكتر: سمرا! ما هو كل حاجة وراها سمرا. وفجأة شدها من أيديها وقفها قدامه: عرفتي تمشي إزاي بالبنطلون اللي كمان شوية هيتفرتك عليكي، ولا القميص اللي محدد تفصيل جسمك؟ وجذبها من شعرها اللي باين من الحجاب بعنف: وده بيعمل إيه برا، رودي؟ أنتِ اتجننتي عشان تطلعي كده؟ رودي خافت أكتر: أنا آسفة. بس سمرا قالت لي إن لبسي مش موضة ومش لايق على مكانتي في المجتمع.

يوسف بغضب: هو الواحد لما مكانته تبقى عليا يبقى يبين جسمه ويبقى ***؟ وربّي لو شفتك لابسة كده تاني ليبقى فيه كلام تاني. وعارفة لو سمعت سيرة سمرا في أي حوار هيبقى يومك أسود. رودي هزت رأسها بسرعة بالموافقة. ويوسف لبسها جاكت البدلة بتاعه عشان يوصلها. يوسف وقف العربية: انزلي. رودي بتردد: مش هتنزل معايا؟ يوسف بجمود: والدك هنا؟ رودي بنفي: لااا، أكيد في الشركة. يوسف بجمود: يبقى مينفعش أدخل معاكي.

رودي بعدم فهم من كلامه: ما هو كان بيدخل معايا عادي قبل كده. يوسف بسخرية: لااا، دا لما كنتي عاقلة، كانت رودي حبيبتي اللي عمرها ما تلبس المسخرة وقلة الأدب. ادخلي، لأنك لو فضلتِ قدامي أكتر من كده هتزعلي، وممكن تحصل حاجة نندم عليها. رودي بصت له بدموع وعتاب من كلامه الجارح، ودخلت وهي بتجري بسبب كلامه. مر يومان.

كانت مني ورحاب مركزين جداً في شغلهم وبيحاولوا يثبتوا نفسهم فيه. رحاب لما شافت رحيم مكنتش قادرة تسيطر على دقات قلبها. بقالها أربع سنين مشافتهوش، ولو صدفة. أول مرة تشوفه كانت في الشركة، ورحيم كان مركز معاها قوي، كأنه بيروي اشتياقه كده، كان بيحفر ملامحها جواه. مني في اللقاء ده حسيت إنها ملهاش لازمة. واستلموا الشغل، ومني كانت مبسوطة جداً، بس مكنش بيعكر صفوها غير سمرا، البنت المتعجرفة اللي تعرفها من ساعة ما كانت بأمريكا.

سيلا بقى كانت ما بين بيتها وبيت سوسن اللي حبتها كأنها بنتها، وكانت بتستناها كل يوم بفارغ الصبر. وسيلا حبتها جداً، وكانت بتساعدها في شغل البيت على طول.

يوسف سامح رودي بعد محاولات كتير إنها تصالحه، ووعد إنها مش هتسمع كلام أختها تاني. وده طبعاً تحت سخرية أختها اللي مش بتزرع في دماغها إن الراجل مش بيحب غير البنت القوية، والبنت الضعيفة دي مسيرها في يوم يزهق منها يرميها، وإنه عايز واحدة كاملة. رودي كانت بتحاول تفكر بعيد عن أفكار أختها المسمومة، بس دايماً كانت في صراع داخلي ما بين إن يوسف دايماً بيمدح في الستات القوية وعمره ما مدح فيها، وإن يوسف طموح، وأكيد هيحب الست الطموحة، وهي مش بتشتغل لأنها مش بتحب الشغل، مادام أبوها موفر لها كل حاجة تشتغل ليه. بس أكتر حاجة بترعبها إن يوسف لحد دلوقتي مقالهاش إنه بيحبها، رغم لفظ التحبب اللي بيقوله لي.

يوسف بقى كان بيحاول يقرب أكتر من رودي عشان أختها متسيطرش عليها. هو أكتر واحد عارف سمرا، لأنها كانت مرتبطة بشهاب وسابته عشان عايزة تكمل دراسة برا. عارف إنها متحررة زيادة عن اللزوم وخايف على رودي منها. رودي ضعيفة، وأقل حاجة بتأثر عليها، وهو خايف من كده. شهاب بقى كان مش بيعمل حاجة غير إنه بيراقب مني في صمت، حتى إنها لاحظت ده بس مردتش تتكلم. شهاب مش عارف إيه اللي فيها بيجذبه، شخصيته القوية، ولا أسلوبها الحاد؟

مش عارف غير حاجة واحدة، إنه قلبه دق لها هي وبس. في يوم العزومة، سيلا كانت نايمة متأخر بعد ما راسلت يوسف، ولقته مقفول، بس هي متعرفش ليه. هي بتحكيله كل حاجة كأنها بتكلمه. فصحت على صوت خبط على الباب. قامت بفزع: طيب، اللي على الباب. فتحت، لقت سوسن قدامها. سوسن بحنق: صباح الخير. يلا عشان تساعديني. هو ده اللي هبقى عندك من النجمة؟ يا سوسو، لا تقلقي يا سوسو. سيلا فرقت عينيها بنوم: منك لله يا سوسو، هو حد يصحى حد كده.

سوسن بحزم: غيري هدومك وتعالي يلا. ومشت وسابتها. وسيلا زفرت بغيظ وغسلت وشها وصلت الضحى وراحت لسوسن. سيلا بغيظ: يا سوسن، اتقي الله. هو أنا مش متبلة الفراخ امبارح؟ سوسن بتأكيد: حصل. سيلا بغيظ أكبر: وأنتِ قلتي إنهم هيجوا على الساعة 4. سوسن بتأكيد: حصل. سيلا بتذمر: طب صحيتيني بدري ليه؟ سوسن بضيق: وحشتيني. وبعدين يلا ننزل السوق. سيلا قاعدة ومسكت تلفونها: إحنا عندنا كل حاجة محتاجينها، بكرة بقى ننزل نشوف هنعوز إيه.

سوسن بتذمر: أنا غلطانة. سيلا بتأكيد: حصل. وفجأة صرخت: يوسف فتح! دا أنا هنفخه، يستنى عليا بس. يوسف كان قاعد في مكتبه وفجأة افتكر سيلا وجنونها. واتمنى للحظة تكون موجودة ويقدر يكلمها عشان تحل له مشاكله زي الأول. وفجأة فتح الصفحة الفيك، واتفاجئ بكم الرسائل اللي وصلته منها. حس إن قلبه هيخرج من مكانه بسبب الفرحة. دا حتى من كتر الرسائل معرفش يقرأهم. وقرأ آخر مسج:

(طال انتظاري أيها الغائب، وطالت رسائلي تحثك على العودة، فأصبحت أسيرة كلمات مقتضبة. أتساءل بها يومياً: لما ذهبت ومتى ستعود؟ يوسف فرح جداً لما لقاها لسه بعتة المسج امبارح، وقال خاطرة كان قرأها ليها قبل كده: (أشتاقك كم يشتاق المريض للدواء، والصائم للماء، والراجي للدعاء. عدت بعد أيام من العذاب، عدت حتى يرتاح قلبي من ذلك العذاب) يوسف كان لسه هيقفل عشان يكمل شغل، بس قلبه دقاته زادت لما لقاها قرأتها.

سيلا بحزن: أنت كذاب يا شبحي. بعدت ليه؟ يوسف بخنوع: أنتِ اللي بعدتي. سيلا كتبت من غير تفكير: لأني كنت بموت. يوسف بقلق: إيه؟ طب أنتِ عاملة إيه عمتا؟ الكلام كتابة مش هينفع، أنا هتصل بيكي. سيلا بلهفة: طب استنى، هبعت لك رقمي. يوسف: هو معايا. سيلا بنفي: لااا، دا رقم جديد. يوسف اتصل بيها بسرعة، وأول ما فتحت. يوسف بسرعة: قول لي إيه اللي حصل؟ سيلا بحزن: مش هقول لك حاجة، لأنك بعدت. مسئلتش.

يوسف كان نفسه يضحك، حاسس إنه بيكلم طفلة. حتى أسلوب عتابها طفولي. يوسف بابتسامة: مبعدتش على فكرة، بس أنا فكرتك إنك اتلهيتي في حياتك ومش عايزاني فيها. سيلا كلامه عصبها. هي أصلاً مش بتكلم غيره، ومتعرفش غيره. فهو بنى تفكيره على إيه؟ سيلا بحزن: بقا كده يا يوسف؟ وأنا فكرت إنك فاهمني. عمتا، أنا آخر يوم ووقفت ومكملتش. يوسف كان عنده فضول يعرف إيه السبب اللي خلاها متتكلمش: ها، إيه اللي حصل؟

سيلا بارتباك: عملت حادثة والفون ضاع، ومعرفتش أوصلك. ولما فتحت الأكونت لقيتك قافلة. يوسف بقلق: يعني أنتِ كويسة؟ سيلا بضحك: على فكرة دا كان من حوالي 8 شهور. احكي لي إيه اللي حصل معاك. يوسف بحماس: حصل معايا كتير. سيلا بحماس: خلاص، ابقى كلمني بعد ما تخلص شغل. ويلا ركز في شغلك. يوسف بفرحة: ماشي. أنتِ تأمري. وبعد كده قال: بس فيه مشكلة إن معزوم عند صاحبي. سيلا بابتسامة: لما تروح كلمني، ماشي؟ سلام بقى عشان سوسو هتنفخني.

يوسف باستغراب: سوسو؟ سوسو مين؟ سيلا لقت سوسن جاية عليها وهي مضيقة عينيها. سيلا بسرعة: ابقى أقول لك بعدين. سوسن بشك: كنتِ بتكلمي مين يا بت؟ البوي فريند؟ سيلا بضحك: يلا يا سوسو، الله لا يسيئك، نجهز الأكل. سوسن بابتسامة: طب تعالي نروح المطبخ، وبرضه هتحكي لي. سيلا ضحكت لأنها عارفة إنها مش

هتسيبها غير لما تحكيلها: مفيش حاجة من اللي في دماغك يا سوسو. دا مجرد صديق عرفته من على السوشيال، وعمري ما شفته. أخيراً كلام وبس، وفوني ضاع وهو كان قافل الأكونت. ولما فتح اتكلمنا وبس. ويلا بقى. سوسن بمكر: يعني مفيش علاقة حب مع أي حد كده ولا كده؟ سيلا مشت قدمها للمطبخ: لااا، مفيش يا سوسو. أنتِ عايزة الحاج مختار يقتلني؟ وبعدين أنا لسه صغيرة.

سوسن بابتسامة: الحب معرفش صغير ولا كبير. هو فجأة كده بتلاقي قلبك دق لحد معين ليه، واشمعنى هو متعرفيش. سيلا بضحك: يا سوسو يا جامد! يلا نعمل الأكل بقى. سيلا بدأت تعمل في الأكل، وسوسن بتتكلم معاها وبس، وبتراقبها بحب. وإيد سيلا انحرقت بميه المكرونة وهي بتصفيها، وسوسن قربت منها بسرعة. سوسن بخوف: مش تاخدي بالك. استنى، هجيب مرهم. سيلا عينيها اتملت دموع بسبب الوجع، وعينيها بقى لونها أخضر غامق.

سوسن بتبصلها وقالت بذهول: أنتِ عينيكِ لونها أخضر؟ سيلا ببكاء: يا سوسن، إيدي بتوجعني. هاتي المرهم وبعدين ابقي استفسري عن عيوني. سوسن ضربت راسها بخفة ودخلت بسرعة وجابت لها مرهم حروق ودهنت لها إيديها. وعدى فترة وسوسن ماسكة إيديها بتنفخ فيها. سوسن بتسأل بقلق: أحسن؟ سيلا بابتسامة ضعيفة: أحسن يا سوسو. يلا نكمل. سوسن بنفي: روحي ارتاحي أنتِ يا ضنايا، وأنا هكمل. وبعدين أنتِ عملتي كل حاجة.

سيلا برفض: لسه باقي الحلو، هعمله وأروح آخد دوش. سوسن بنفي: لااا يا بنتي، أنتِ. سيلا بمرح: يا سوسن، دا حرق بسيط، متخديش بالك. سيلا عملت الحلويات مع كلام سوسن اللي كل دقيقة تسألها عن إيديها. سيلا ابتسمت بخبث وافتكرت رقيه. فلاش باك. مني بزعيق: رقيه، سيلا، تعالوا ساعدوني. سيلا دخلت وهي بتنفخ: فيه إيه يا مني؟ ما تهدّي يا بنتي، دا كله عشان هتعملي كيكة. مني بصت لها بسخرية ورفعت حاجبها: وهعملها عشان مين يا عنيا؟

رقيه داخلة وهي بتعدل نضارتها لأن نظرها كان ضعيف: يا منمون، يا قلبي، هنساعِدك في إيه؟ دي كيكة. مني بإصرار: على الأقل تديني الحاجات اللي هحتاجها. سيلا مسكت طمطماية وأكلت منها: حاضر يا ستي. ابدئي يلا. رقيه غمزل لسيلا، وسيلا مفهمتش. رقيه شاورت على الدقيق. مني اتكلمت: هاتي الدقيق يا روكا. رقيه بابتسامة متسعة: حاضر يا منمون. رقيه جابت الدقيق وهي بتقول: أحطهولك فين؟ مني قبل ما تتكلم، لقت الدقيق كله فوقها.

ورقيه لسه مكملة كلامها: هنا كويس؟ مني اتكلمت وهي بتضغط على أسنانها: كويس بشكل. وشالت دقيق من على راسها ورميته على رقيه. رقيه نضارتها بقت بيضة ومش شايفة منها حاجة: إيه يا بت الغباء ده؟ دا أنا عاطمية من غير حاجة. طب والله لمشطفاكي بالدقيق. ورمت دقيق تاني عليها، بس مجاتش في مني، جت على سيلا اللي بتاكل طماطم. سيلا فتحت عينيها على وسعها وهي شايفة رقيه بتضحك بانتصار: أهو عشان تحرمي ترمي دقيق تاني عليا.

سيلا صرخت بغضب: يا حيوانة، الدقيق جه على الطمطماية. مني ضحكت هي ورقيه، ورقيه مكنتش قادرة تتكلم من كتر الضحك: يعني كل همك الطمطماية؟ سيلا قربت بخبث وهي بتقول: لااا، إزاي بس؟ بصراحة عجبتني اللعبة. وشدت كيس الدقيق من رقيه ورمت عليهم الاتنين دقيق. رقيه صرخت بغضب لأنها مش شايفة حاجة وخبطت في حد وكانت هتقع. أبوه ابتسم وهو بيعدلها: إيه يا بنتي؟ واخدة في وشك كده ليه؟ ولما شاف شكلها

مقدرش يمنع نفسه من الضحك: ومالك عاملة كده ليه؟ رقيه اتكلمت بحنق: عدلني بس، الله لا يسيئك. شاطر، أيوه، امسح النضارة. إيه ده؟ أنت امتى طلعت لك علامة الصلاة؟ أبوه حط إيده على جبينه: علامة صلاة إيه يا رقيه؟ رقيه حطت إيديها على خده: هو إيه ده؟ أبوه ضرب إيد بإيد وبعد عنها: منه العوض وعليه العوض. رقيه بتنادي عليه: طب خد بس. هقول لك. طب دخلني أوضتي. مني وسيلا كانوا بيضحكوا عليها وراحوا ساعدوها. نهاية الفلاش باك.

فتلقائي مسكت دقيق وحدفته على سوسن اللي عينيها وسعت من الذهول. سيلا للحظة حست إن سوسن زعلت ولسه هتعتذر، اتفاجأت بالدقيق اللي ملاها كلها. يوسف عدى بدري على رودي عشان تلحق تقعد مع سوسن ويتعرفوا على بعض قبل ما الكل يتجمع. وأول ما شافها ابتسم برضا على لبسها. بس أول ما بص في وشها قال بصرامة: امسحي الروج ده يا رودي. رودي بتذمر: هو حلو يا يوسف. يوسف بجدية: رودي، أنا قولت إيه؟ رودي بدلع: طب ما تمسحه أنت.

يوسف مسك منديل ومسحه ليها، وهو بيقول: أول وآخر مرة تحطي روج بالطريقة دي يا رودي. رودي بصت له بضيق، هي مكنتش عايزاه يمسحه بالطريقة دي، فسكتت بغيظ وبصت للناحية التانية. يوسف معرفش إيه اللي زعلها. دا حتى هو مزعقش، دا اتكلم معاها بهدوء. حاول يتبادل معاها أطراف الحديث، بس بترد عليه بضيق، وده باين أوي في طريقتها. ففضل إنه يسكت عشان اليوم ميقفلش من أوله.

يوسف وصل هو ورودي، ولسه هيخبط، لقى حد فتح الباب ومحسش بنفسه غير وهو على الأرض وحد فوقه. سيلا طلعت تجري تهرب من سوسن بعد ما رشت عليها ميه، وفتحت الباب بسرعة ومحستش بحاجة غير وهي بتخبط في حد وهو مسكها من وسطها ووقعت هي وهو. البارت انتهى.

رقيه، توأم سيلا، شبهها بالظبط، بس طبعاً فيه اختلافات بسيطة بينهم. ماتت بسبب الكانسر، بس هتفضل معانا كذكرى، لأن الأخت أو الأب أو أي فرد من العيلة أو قريب من القلب مستحيل يتنسى. بيفضل حاضر معانا في حياتنا وتفاصيلها، أو لو حتى مجرد موقف مشابه مستحيل يتنسى.

سيلا شخصيتها مزيج بين طفولة وبنت عاقلة ويعتمد عليها، وده الرواية هتوضحه أكتر. شخصيتها هي رقيه، كانت مختلفة. رقيه كانت جريئة وخفيفة الظل وسند لسيلا. كانت في ضهرها على طول، عشان كده مؤثرة جامد على سيلا، وهيوضح أكتر مع الرواية. وطبعاً عرفنا إن أم سيلا ومني متوفاة، ودي خالتهم، بس البنات بيحبوها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...