الفصل 12 | من 20 فصل

رواية اشعار من نوع خاص الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نوران محفوظ

المشاهدات
18
كلمة
3,197
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

يوسف رد برفض. "سيلا مش حمل التشتت ده." سيلا ردت بغيظ من كلامه وقالت: "انت ليه شايفني مش بعرف أشيل مسؤولية؟ على فكرة أنت متعرفنيش، أنا بقدر أشيل مسؤولية أكبر مني وأسد في أي مكان." شهاب قطع وصلة الهجوم دي لما قال: "يعني أفهم من كلامك إنك موافقة؟ سيلا اتوترت وانكسفت جامد ونزلت وشها في الأرض وقالت: "لأ، ما هو أنا لسه صغيرة." الكل ضحك بلا استثناء، ورحيم قال وهو مش قادر يفصل ضحك: "أنتِ مجنونة يا سيلا؟

أُمال يوسف بيقول إيه من ساعة." سيلا غمضت عينيها بكسوف أكبر، بس فتحت عينيها بذهول لما سمعت يوسف بيقول بنبرة متغاظة: "إزاي ومتردش وتطول لسانها! سيلا شاورت على نفسها بذهول وقالت: "أنا لساني طويل؟ يوسف هز رأسه ببرود وهو بيبتسم بسخرية. سيلا ردت بعصبية: "أما أنت شخص قليل الذوق حقيقي. وبعدين يا أبيه شهاب كلم بابا في الموضوع وهو له الرأي المبدئي، وبعد كده أبقى أقول رأيي. أنا رايحة الشقة يا منى." سيلا مشت بسرعة ومردتش على حد.

الكل بص ليوسف بمعاتبة، فيوسف قال بذهول: "انتوا بتبصوا لي كده ليه؟ فيه إيه؟ دي هي اللي هزقتني." شهاب مقدرش غير إنه يضحك، ورحيم كان بيغطي بؤه علشان محدش يشوفه وهو بيضحك وحط رأسه على كتف شهاب. منى بصت ليوسف وهي بتحاول تلاقي مبرر لطريقة سيلا وقالت بأسف: "هي أكيد مكنش قصدها، وسيلا عمرها ما ردت على حد بالطريقة دي. حقيقي مش عارفة هي مالها. بعد إذنكم هروح أشوفها."

رحاب قامت وهي بتقول: "استني يا منى هاجي معاكي. تصبحوا على خير يا جماعة." يوسف كان لسه مذهول من برودها وشاور على نفسه وهو بيقول: "أنا قليل الذوق؟ شهاب ضحك وهو بيقوله: "يا عم مكنش قصدها، أنت بس اللي عصبتها." سوسن أيدت كلامه وهي بتبص ليوسف بغيظ: "أيوه سيلا دي نسمة أصلاً، أنت اللي حمار وطريقة كلامك حميري في واحد يقول اللي أنت قلته." يوسف بص له بصدمة وهو بيقول: "أنا حمار وطريقتي حميري؟ في إيه يا سوسن؟

ما تيجي تاخدي لك قلم أحسن. وبعدين أنا عملت إيه ولا قلت إيه لكل ده؟ أنا كل اللي قلته إن لسانها طويل." رحيم ضحك وهو بيضرب كتفه في كتف شهاب وقال: "واهي طولت لسانها. إيه بقى اللي مزعلك؟ سوسن وقفت وهي بتهز رأسها بيأس وقالت: "أغبياء، أنتوا التلاتة أغبياء، اللي ما فيكم واحد بيفهم. حتى الباشمهندس اللي قلت عبقري وهو ده اللي فيكم طلع ولا بلاش." رحيم وشهاب بصوا ليوسف وهما بيضحكوا. يوسف بص لهم

بضيق ورجع لسوسو وهو بيقول: "مبفهمش، عايزة تقولي كده صح؟ بس أنا بقى مش هقول غير الله يسامحك." سوسن بصت له بسخرية ولويت بؤها وهي بتقول: "يا ريت مبتفهمش وبس." سوسن دخلت أوضتها، ويوسف شاور على الأوضة وهو بيقول: "مالها أمك يا رحيم؟ هي مالها قلبت عليا كده ليه؟ رحيم قلد طريقة والدته وهو بيلوي بؤه وقال: "علشان أنت طلعت ولا بلاش." شهاب ضحك بصوته كله وهو بيقول: "لأ حلوة حلوة منك يا رحيم."

يوسف بص لهم بغيظ وهو مش فاهم حاجة من اللي حصل وقام وسابهم ومقالش غير كلمتين: "أنا ماشي." شهاب قام بسرعة وراه وهو بيقول: "استنى يا عم علشان مجبتش عربيتي وعايز أروح." يوسف مشي ومردش عليه. رحيم بص له وهو بيقول: "ما تبات يا عم هنا النهارده."

شهاب ابتسم وهو بيقول: "يا صاحبي دا أنا ما روحتش بيتي من أسبوعين مقيم عندكم، بس عمتي جات البيت النهارده علشان الفرح وأنا كنسلت موضوعها لما لقيت التجمع اللطيف ده، بس مش هينفع أسيبها في البيت لوحدها. سلام يا رحيم وقول لسوسن سيبنالك البيت علشان ترتاح. سامعة يا سوسن؟ سوسن ردت من جواه: "يا ريت يكون عندك دم ومشوفش وشك لا أنت ولا الحمار التاني. بقولك إيه خد رحيم معاك بالمرة."

رحيم عيونه وسعت بذهول من كلام والدته ومستغرب رد فعلها. شهاب ضحك ومشى بسرعة علشان يلحق يوسف. لقاها راكب العربية ولسه ممشاش فركب جانبه وقال: "كنت متأكد إنك هتستناني." يوسف رسم بسمة صغيرة وهي بيمشي بالعربية. لشهاب قال: "مالك يا يوسف؟ أوعى تكون زعلت من كلام ماما سوسن." يوسف هز رأسه براحة وقال: "لأ طبعاً، أنا ما بزعلش منها." شهاب كشر وهو بيسأل تاني: "من سيلا؟ فيوسف هز رأسه بالنفي من غير ما يتكلم.

شهاب هز كتفه ببساطة وقال: "بص أنت من بعد ما انفصلت أنت ورودى وأنا شايفك طبيعي بتضحك ومبسوط وعادي، بس تغير طفيف. أنت مع رودي كنت بحسك مضغوط وكأنك مضطر تعمل حاجة معينة، من الآخر أنا كنت متأكد إن علاقتك مع رودي هاتنتهي." يوسف بص له باستغراب وقال: "ليه؟ أنا ورودي كنا هنكمل عادي بس كله بسبب أختها."

شهاب هز رأسه بتأكيد: "لأ يا يوسف. وكمان شخصية رودي. رودي لولا إن شخصيتها مهزوزة كان زمان سمرا عرفت تأثر عليها. غير أنت يا يوسف، علاقتك مع رودي كانت مفتقدة أهم حاجة." يوسف بص بطرف عينيه وقال: "مش كل اتنين اتجوزوا كانوا بيحبوا بعض."

شهاب هز رأسه بتأكيد: " عندك حق. أي اتنين مش لازم الحب يكون سبب وجودهم مع بعض، لازم يكون ما بينهم مودة وتفاهم ونقاط مشتركة، بس أنت ورودى مستحيل كنتوا تتقبلوا في نقطة، كل واحد ليه طريق منفصل. بس رودي كانت فرصة أو أنت شايفها كده، بنت جميلة محترمة وبنت عيلة، وكمان أبوك عايزها وبيحبها. بس الجواز مش كده، دي الحاجة الوحيدة اللي لازم تكون باختيارك يا يوسف." شهاب غير الموضوع وقال: "فرحي باقي عليه 18 يوم."

يوسف ابتسم وهو بيهز رأسه بيأس. يوسف دخل البيت وهو زهقان. ابتسم وهو شايف أبوه بيقرب: "يوسف." يوسف قرب ببسمة وقال: "نعم يا بابا." رفعت رفع إيده بحنان وهو بيمسح على وش ابنه وقال: "مالك يا يوسف؟ يوسف حط إيده مكان إيد أبوه وابتسم بوجع وقال: "مفيش." رفعت بص له بحزن وهو حاسس بيه. حاسس إنه مش كويس بقاله فترة وده كله تمثيل: "أُمال إيه دي؟ ومالها عيونك ليه مليانة دموع؟ يوسف رفع

كتفه لفوق وقال بنص بسمة: "معرفش، أنا محسيتش بيهم أصلاً. يمكن عيوني كانت وجعاني." رفعت بص له أكتر. يوسف اتكلم بصدق: "والله ما أعرف. بس حاسس إني متلخبط على تعبان وزهقان." وسكت شوية وقال: "ماما وحشتني قوي. نفسي في حضنها دلوقتي أكتر من أي وقت تاني." رفعت فتح إيديه وهو بيقول: "وحضني أنا مش كفاية؟ يوسف دخل في حضنه وهو مش عارف ماله، حاسس إنه تايه ومحتار. رفعت متكلمش وهو سايب يوسف يهدى لوحده. وأكيد بعدين هيعرف ماله. منى

بصت لسيلا بغيظ وقالت بحده: "ينفع طريقة ردك دي؟ هي دي تربيتك؟ سيلا بصتلها بعند: "ده إنسان مش محترم ووقح و... منى ردت بصوت عالي: "أنتِ اللي مش محترمة علشان تذمي في شخص وهو مش موجود، حتى ولو موجود ده أكبر منك واحترامه واجب." سيلا بصت له بغيظ وقالت: "والمفروض هو كمان يحترمني." منى ردت بسخرية وهي بتقول: "ليه بقى يا أستاذة سيلا؟

أنا شايفاها مغلطش لما قال لسانك طويل، لأني لسع مكتشفة كده حالاً يا سيلا. لسانك ده لو قال كلمة معجبتنيش بعد كده أنا هعرف إزاي أسكته." سيلا حطت إيديها في جنبها وهي بتقول: "يا سلام، إيه هتقصيه؟ وبعدين أنت كلها 18 يوم وهتتجوزي." منى بصتله بصدمة وخبطت كف بكف وقالت: "أنت مستحيل تكوني سيلا، سيلا أختي مش كده. روحي نامي، روحي." سيلا بصت له بندم وقالت: "أنا مكنتش... منى ردت بصوت عالي: "على أوضتك. مش عايزة ألمح طيفك."

سيلا بصت له بتردد: "طب هتنامي فين؟ منى بصت له بغيظ وقالت بحده أكبر: "هنام في أي داهية، يلا من وشي." يوسف ضحك وهو بيقول: "يا بابا أنا كويس مش لدرجة الأكل في السرير. أنا هاكل معاك تحت." رفعت بص له بمشاكسة وقال: "ما أنا هاكل معاك هنا." يوسف ابتسم بحب وقال: "ماشي يا والدي. هاكل."

يوسف كان بياكل وهو حاسس إنه أحسن عن امبارح. امبارح كان يوم تقيل قوي على قلبه وغريب. مش عارف زعل من إيه وإيه اللي وصله لدرجة إنه يعيط. كان مخنوق بطريقة هيتجنن منها. وسيلا سيلا السبب في كل ده. أبوها حط إيده على كتفه وقال: "سرحان في إيه؟ يوسف رفع عيونه لأبوه وقال: "أول مرة امبارح أحس إن نفسي أرمي نفسي في حضن أمي. أنا عارف إنك كنت ليا أم وأب وأخ وكل حاجة، بس وحشتني قوي يا بابا."

يوسف ابتسم وهو بيقول: "وحشتني وهزارها وزعلها وكل حاجة. يلا ربنا يرحمها." أبوه كشر وهو بيحاول ما يدمعش وحاول يغير الموضوع: "آه يا أخويا، خدني في دوكة. قول لي مين السبب في حالتك دي؟ وإيه اللي ملخبطاك للدرجة دي؟ يوسف حط الأكل بعيد عنه ونام

على رجل أبوه وهو بيقول: "سيلا يا بابا. مش عارف مالي ولا إيه اللي حاسس بيه. أنا عارف إني حبيتها، بس حاسس إن ده غلط. سيلا لسه صغيرة، وكمان هي مش متقبلاني كصديق، هتتقبلني إزاي زي ما أنا عايز؟ طول الفترة اللي فاتت بحاول أقرب منها لأي طريقة، بس في حدود والله، لأني عارفها. بس ناشفة كده في تصرفاتها وردودها." رفعت عيونه كانت مليانة فرحة من كلام ابنه. فرحان إنه حب أي كانت مين هي، بس أخيراً ابنه لقى شريكة حياته.

بص له بتكشيرة مضحكة: "ناشفة قوي؟ يوسف أكد كلامه بجدية: "أيوه يا بابا. دا أنا بقولها لسانك طويل قالتلي أنت شخص عديم الذوق. لا دي قليلة الأدب. المفروض كنت هزقتها." رفعت رفع حاجبه وهو بيقول: "قالت لك انت شخص عديم الذوق؟ يوسف كشر بتفكير وهو بيقول: "مش فاكر عديم ولا قليل، حقيقي علشان مظلمهاش." رفعت قال بجدية: "لأ افتكر، لأنها تختلف. مش عايزين ندخل الخطوط في بعض."

يوسف فرك جبينه وهو بيفتكر: "آه قالت قليل الذوق. أنا افتكرت." رفعت اتنهد براحة وهو بيقول: "طب كويس طمنتني." يوسف رفع عيونه وهو بيبص لأبوه: "هو أنا قولتلك؟ قالتلي أنت كلك ذوق. دي قالتلي يا عديم الزوق." رفعت زعق بغيظ وهو بيحاول ميضحكش: "يا بني قليل الذوق مش عديم، أنت بتنسى ولا إيه يا يوسف؟ وبعدين قليل أحسن من عديم. البنت دي محترمة. وبعدين هي صادقة يا يوسف. أنت حقيقي قليل الذوق." يوسف بص له بحاجب مرفوع: "إيه ده؟

أنت هتنحاز ليها من الأول؟ رفعت ضحك وهو بيقول: "أُمال مش مرات ابني؟ يوسف اتنهد بتعب وهو بيقول: "تتوقع ممكن توافق؟ رفعت رفع حاجبه بمكر وقال: "والله شوفتك واقع يا يوسف. بس أنت عارف مين اللي هيفيدك في الموضوع ده؟ يوسف بص له وعيونه بتلمع وقال ببسمة واسعة: "سوسن."

مختار رد وهو بيقول: "طب يا بنتي بس متتأخروش. برا وخلي اختك معاكي يا منى. وإحنا هنوصل عندكم بكرة علشان نكمل جهازك وكمان نشوف البيت ونعرف الحاجات اللي لازماه. أنتوا هتروحوا بعد الشغل." منى ردت وهي بتضيق عيونها لسيلا اللي بتبص له بأسف: "أيوه يا بابا، بس عمة شهاب هتخرج معانا وكمان رحاب وجوزها. مالهوش لازمة وجود." أبوها قاطعها بصرامة: "سيلا عندك مكاني ومكان والدتك. أنتِ فاهمة يا منى؟ ومتتحركيش خطوة من غيرها. فاهمة يا منى؟

نعمة شدت التليفون وهي بتقول: "هات التليفون ده. أنا عايزة أكلمها. أيوه يا منى، الفلوس اللي معاكي خلصت؟ لو خلصت نبعتلك فلوس النهارده. أوعي تطلعي من غير ما يكون معاكي فلوس. يمكن حاجة تعجبك كده ولا كده يا قلب أمك. مش هتمدي إيدك لشهاب وتقولي هات، أنا عارفة إن نفسك عزيزة، وخليها على طول كده." سيلا اتكلمت برجاء وهي بتقول: "طب خليها تكلمني يا ماما، دي مخصماني." نعمة شهقت وهي بتقول: "إيه ده يا منى؟

يا عاقلة يا كبيرة، أنتِ مبتكلميش أختك؟ باقي ده تصرف، وهي أختك تعرف حد غيرك؟ منى ردت بزهق: "بلاش الأسطوانة دي بالله عليكي. وبعدين القرادة دي تعرف ناس أكتر مني." نعمة ضحكت وهي بتقول: "طب خلاص، أوعي متكلميهاش وتخصمي أختك، حتى لو هزار أو عايزة تأدبيها، أي حاجة غير إنك تقطعيها. بكرة كل واحدة هتكون في حالها وعيشتها، بس لو قلبك اتعلم الجفا من دلوقتي هيتعود، وأنا مش متعودة منك على كده يا منى." منى ضحكت وهي

بتقرب سيلا براحة وبتقول: "هو أنا أقدر أقسى على سيلا؟ دي حتة مني يا ماما، متقلقيش." نعمة

كملت كلامها وهي بتفتكر: "آه يا منى، ملقيش دعوة بعمتو. أنتِ قولتي إنها مش بتحبك. فاجتنبيها واتعاملي معاها على الخفيف. وأوعي تتكلمي أنت وشهاب وتهمليها. بصي يا بنتي، اللي فهمته منك إنها هي اللي ربت شهاب وهي اللي باقية له من عيلته، فمكانتها عند شهاب كبيرة والعكس، هي شايفة شهاب ابنها وخايفة إنك تاخديه منها، فمتبعديش شهاب عنها، بمعنى بلاش كلام وهمس كتير. أنتِ كلها فترة وهتبقي في بيته وهي هترجع لحياتها. فهماني يا منى؟

منى هزت رأسها وهي بتقول ببسمة واسعة: "أيوه يا ماما. أنتوا هتيجوا بكرة أكيد." نعمة ردت بفرحة باينة في صوتها: "أيوه يا حبيبتي هنيجي بكرة. هنقعد عندك أسبوع وناخدكم ونرجع المنصورة." منى ضحكت بفرحة وهي بتقول: "والله وحشتيني يا ماما أنت وبابا. هستنى بكرة ييجي بسرعة." نعمة قفلت مع منى

وعيونها مليانة دموع وقالت: "منى مهما كبرت لسه طفلة. أنا لسه شايفة ها عيلة بتاع عشر سنين، وهي بتقول خالتو هتعيش معانا يا بابا. ياه، أكيد أمها فرحانة بيها دلوقتي." مختار خدها في حضنه وهو بيقول: "أكيد." سكت شوية وقال: "مش مصدق إنها خلاص هتتجوز." نعمة ردت وهي بتقول بفرحة: "أنا فرحانة قوي. أخيراً هبقى أم العروسة. واللي جاي واللي رايح ينادي يشوفها قدامي بالفستان الأبيض ومع اللي يستاهلها. دي فرحة كبيرة قوي على قلبي."

مختار ابتسم بإمتنان وحب: "أيوه هتبقي أم العروسة وهتفرحي يا نعمة. أنتِ تستاهلي. كفاية إنك عملتيهم على إنهم بناتك." نعمة كشرت وعيونها دمعت: "ليه؟ هما مش بناتي ولا إيه؟ لأ دول بناتي وشقي عمري. دول اللي حوشت تعبي كله فيهم. هما السبب إني أبقى معاك وفي حضنك وإني أعيش مع راجل زيك، راجل بكل معنى الكلمة. أنا بحب البنات دول قوي يا مختار، وبحبك أنت كمان." مختار ابتسم بتأثير وقال بمشاكسة: "أكتر منهم؟ ردت ببسمة واسعة

وهي بتأكد كلامها أكتر: "لأ طبعاً، هما أكتر." شهاب ابتسم وهو بيقول: "طب إيه رأيكم نتغدى الأول لأننا جينا من الشغل على هنا على طول." رحاب ردت بتأكيد: "أيوه، أنا جعانة جدا." سيلا مسكت إيد رحاب وهي بتقول: "هي ليه عمة شهاب بتبص لمنى كده؟ رحاب رفعت كتفها بعدم فهم وقالت: "معرفش والله. بس اختك مش قليلة، دي متجاهلاها خالص." منى بصت لشهاب ببسمة خفيفة وقالت: "ياريت يا شهاب، لأن زي ما أنت شايف كلنا جعانين."

عمة شهاب ردت بهدوء: "نشوف عايزين إيه وبعد كده يبقوا ياكلوا." شهاب مسك إيديها وهو بيقول: "لأ طبعاً هناكل. دا أنتِ باين عليكي مبتأكليش. بس لما عمو ممدوح ييجي أنا عارف إزاي يهمل جميلتنا كده." عمته ابتسمت غصب عنها وهي بتقول: "أيوه، شوف شغلك معاه." دخلوا مطعم وطلبوا أكل. ورحيم لاحظ توتر شهاب. رحيم بص لشهاب بعدم فهم من قلقه وقال: "فيه حاجة؟ أنت مستني حد؟ شهاب رسم بسمة خفيفة وهو بيقول: "مستني يوسف."

رحيم ضحك وهو عارف السبب اللي خلى شهاب يقول ليوسف ييجي. بص لعمته وقال: "طب كل، كلها شوية وهتلاقيه جه." سيلا ابتسمت وقالت: "الأكل هنا تحفة يا منى." منى زيفت بسمة وهي بتحاول تتجاهل نظرات عمة شهاب وقالت: "رغم إني مش حاسة بطعم، بس حلو، حلو قوي كمان." سيلا مفهمتش قصدها، على عكس رحاب اللي ضحكت بصمت. الكل كشر باستغراب وهما شايفين حد بيقرب منهم وبيقول: "رقية، أنت اسمك رقية مش كده؟ الشخص كان بيتكلم بلهفة واضحة في صوته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...