وصلوا المستشفى، نزل بدر وشال سيا. وراهم كينان ومادلين. مادلين بصوت عالي: ترولي هنا بسرعة! دخلوا جوا وحطوها على السرير. والدكتورة بتقول: هو الطلق بدأ معاها من بدري؟ مادلين ردت: لا لا لسه من حوالي نص ساعة كدا. الدكتورة بتوتر للممرضة: روحي لدكتور عيسى بسرعة، قوليلها حالة ولادة وغالباً نزلت المياه. دخلوها غرفة العمليات وقفلّت الدكتورة الباب في وش بدر وكينان ومادلين. كينان خد نفس
عميق وقال عشان يهدي بدر: متقلقش، خير. طالما دخلت بدري متقلقش. فضلت سيا جوا حوالي ساعتين ومفيش أي خبر أو صوت. بس ممرضات داخلين خارجين مسببين قلق لبدر وكينان ومادلين. خرجت الدكتورة اللي جوا مع عيسى وهي بتمسح وشها من العرق بالمنديل. بعدين قالت: هي المدام، ده أول حمل ليها؟ بدر بقلق: لا، كانت حامل وعلى وشك ولادة بس الطفل مات في بطنها نتيجة تسمم. ليه ده مأثر عليها؟
بصتله الدكتورة نظرة حزن بعدين دخلت غرفة العمليات تاني من غير ما تجاوبه. بدر بعصبية: إيه قلة الذوق دي! مستشفى بتاعة بهايم، محدش بيطمني على مراتي. كينان بمواساة: إهدى يا بدر، مينفعش كدا. خير بإذن الله. بدر بعصبية: خير إيه ياعم، بقالها ساعتين جوا! لو الولد أو الطفل اللي في بطنها هيسبب لها هي خطر، أنا مش عاوزه. هعمل إيه من غير سيا! مادلين بحزن على حالته: بإذن الله هتكون بخير، متقلقش.
نص ساعة كمان وسمعوا صوت بيبي. بدر رفع راسه وهو بياخد نفسه بابتسامة. خرجت الممرضة وهي شايلاه وبتقول: فضلت نص ساعة مش راضية تعيط، لدرجة شكّينا إن في حاجة. بس طلعت مناخيرها محتاجة تتنضف. بدر بصدمة: مناخيرها؟ هي بنت؟ الممرضة بابتسامة: أيوة، وهنطلع التاني أهو. بدر بصدمة: تاني إيه؟ إحنا لما كنا بنشوف على جهاز السونار في المتابعة كان بيبي واحد.
الممرضة بابتسامة: صدقني، اتنين والله. توأم بس اللي جوا جسمه ضعيف، لازم تهتموا بيه. عشان كدا اللي ظهر في السونار، الآنسة الصغننة. صوت بيبي من جوا. كينان بسعادة: وريني بنت الزعيم كدا. شالها كينان: دي لسه مغمضة عينيها ياعم. القمر ده هخطبها خلاص. خرجت الممرضة تاني وهي ماسكة حاجة صغيرة جدًا. بدر بصدمة: ده الولد؟ الممرضة: أه، بس زي ما قولت، جسمه ضعيف جدًا. محتاج تغذية واهتمام ورعاية. يتربوا في عزكم يارب.
فضل بدر شايل البيبي الولد، وكينان بيلاعب البنوتة. كينان: لازم تكبر في ودنهم يا زعيم. بدر بتساؤل: ينفع أنا؟ ولا أجيب حد بركة أحسن؟ كينان بتضييق عين: بركة إيه بس، إنت أبوهم. كبر في ودنهم. إكس جه من بعيد بعد ما كينان كلمه وقاله سيا ولدت. أول ما قربلهم بص للبيبي في إيد بدر وقال: طب ده، وعرفنا إنه ابنك. شاور على اللي في إيد كينان وقال: ده بقى يبقى مين؟ بدر بسعادة مخلياه مش عارف يعمل حاجة غير إنه يبتسم: بنتي!
إكس برفعة حاجب: ماشاء الله، كانت حامل في توأم! اللهم صلي على النبي. بص، أنا مبفهمش في الدين ومش شيخ، بس بصدق في العين جداً، وبصراحة خايف أضربكم عين. شال إكس البيبي الولد وقال: ده ضعيف جدًا ده. سيا لما تقوم بالسلامة لازم تتوصى بيه في الرضاعة. بدر بقلق: سيا! عاوز أتطمن عليها. خرج الدكتور عيسى ووراه الطاقم الطبي اللي ساعده جوا. ونزل الكمامة وهو بيقول: حمد الله على سلامة المدام، وربنا يبارك لك في أولادك.
بدر بقلق: المدام، المدام عاملة إيه؟ الدكتور: بخير.. هينقلوها لغرفة عادية حالاً. هو العملية كانت صعبة، خاصة إنهم اتنين. والبنت هي اللي كانت واخدة معظم التغذية، عشان كدا التاني ضعيف. ولكن الحمد لله المدام بخير، بس محتاجة راحة إنهاردة عشان الإجهاد كان صعب عليها. خرجنا المشيمة كلها وتم التنضيف. الأولاد هيقعدوا في الحضانة لحد ما والدتهم تتعافى وتقدر تخرج.
مشي الدكتور. فمسك بدر البنوتة والولد وقعد يبصلهم. بالفعل، البنت كان واضح إنها متغذية، والولد ضعيف أد كف الإيد. ميل بدر على ودن البيبي البنوتة وبدأ يقول بهمس: الله أكبر، الله أكبر. وعمل نفس الشيء مع الولد. جت الممرضة تاخد منه الأولاد للحضانة. ف قالها بقلق: ينفع أدخل للمدام؟ صدقيني مش هزعجها وهسيبها ترتاح، بس محتاج أقعد جنبها. الممرضة: حضرتك لو جوزها، اتفضل.
دخل بدر الأوضة وساب كينان وإكس ومادلين برا. بدأ إكس يفتح الكيس اللي معاه ويديهم مياه وعصير عشان من بدري واقفين على رجليهم. دخل بدر. كانت الأوضة نورها خافت عشان سيا تقدر ترتاح. لقاها نايمة على السرير ولابسة غطاء الشعر الخاص بالمستشفيات وشكلها مرهق جدًا. جاب كرسي كان في ركن الأوضة وقربه ناحية سريرها وقعد وهو بيبصلها من غير ما يتكلم.
فجأة وشه احمر وقال بعشق: إنتي متعرفيش بحبك إزاي، ومن ساعة ما بقيتي ملكي بيجيلي نغزة في قلبي بتخليني! بتخليني عاوز أسيب كل حاجة ممكن تعرضك لخطر عشان مش هلاقي زيك. مش هلاقي واحدة استحملتني وهتستحملني كدا. كنت فرحان وأنا شايلهم عشان ماسك في إيدي جزء منك، حاجة لسه خارجة من جواكي دلوقتي. مسك إيديها وباس
بطن إيديها بعمق وهو بيقول: لو فيكي صحة هنجيب عشر عيال زي ما قولتلك. إنتي المفروض نسلك ميتقطعش أبدًا. حضن إيديها جامد عند قلبه وهو مغمض عينه. سيا بوجع وهي نايمة: مممم. بدر اتنفض وهو بيقربلها وبيقول بهمس: إيه يا روح بدر، إيه؟ بس أنا جنبك أهو. فتحت عينيها بتعب وهي بتقول: عطشانة. بدر بيبص حواليه راح ضرب الجرس وقال: أحلى مياه حالاً لأم ولادي. سيا ابتسمت بتعب وقالت: أنا ولدت خلاص! البيبي كويس؟
بدر وهو بيبوس خدها بحب: الاتنين كويسين. سيا بتعب: اتنين؟ إزاي؟ قربلها بدر وباسها بالراحة على شفايفها وقال: أه والله اتنين. هو اللي بيبقى تعبان بتكون شفايفه حلوة كدا؟ سيا اتكسفت وهي تعبانة: بس يا بدر. بدر بعتاب وصوت رجولي: ما كنت بدوري وأنا بأكلك أيس كريم. بتضحك فـ حست بوجع شديد وهي بتقول: متتعبنيش، الجرح مفتوح. بيبصلها بتتألم فـ بصتله هي فـ قال: لو كان حصلك حاجة، كنت هخرج مسدسي وأضرب راسي وأرتاح.
سيا بتعب: بعد الشر عليك يا حبيبي، تموت منتحر وتروح الناس. بدر ضحك وقال: يعني طول حياتي كنت ببيع سبح؟ قوميلي إنتي بس بالسلامة عشان محتاج حضنك أوي. ملست بإيديها على وشه وهي بتقول بتعب: نعسانة، نعسانة أوي. ميلت راسها وبدأت تغمض عنيها بتعب. باس بدر راسها وخرج لقاهم قاعدين. كينان بقلق: إيه يا زعيم، سيا كويسة؟ بدر بتعب: أيوة بس محتاجة تنام عشان مجهدة. لحد ما ترتاح، هروح مشوار صغير وهرجع. كينان: أجي معاك؟
بدر بتعب: لا معلش يا كينان، حابب أكون لوحدي. خرج بدر من المستشفى وركب عربيته. وصل للمكان اللي هو عاوزه ونزل. قلع جزمته وطلع السلم. وراح يتوضى في حمام المصلى الرجالي. بعدين دخل المسجد نفسه. لفى الشيخ قاعد على جنب ماسك سبحته وفيه كذا واحد جوا. قرب للشيخ وقعد قدامه وقال بتعب: السلام عليكم. الشيخ ببشاشة وجه: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بدر بحزن: ينفع آخد من علمك في الدين يا شيخنا وأسألك عن حاجة؟
أذان العشاء بيأذن فـ الشيخ قال بإبتسامة: اتوضيت؟ بدر بإحراج: أنا مكنتش عارف أتوضى بطريقة صحيحة، بس في واحد مشكور ساعدني جوا. الشيخ: طب تعالى نصلي العشاء وبعد كدا هسمعك. جه الشيخ يقوم، مسك بدر إيده وقال بحزن وندم: هيقبلني رغم ذنوبي؟ الشيخ ببشاشة: بابه مفتوح للجميع، وباب التوبة مفتوح والله غفور رحيم. بدر بإحراج: بس أنا عمري ما صليت، مش عارف أصلي إزاي. الشيخ بصدمة: يااااه، عمرك ما صليت ولو لمرة!
طب تعالى أوقف في الصف اللي ورايا على طول، اللي هو أول صف، وواحدة واحدة نصلي سوا. في المستشفى. كينان بقلق: يا ترى الزعيم راح فين؟ هو حد يسيب مراته وولاده ويمشي كدا؟ مادلين: يمكن نسي حاجة وراح يجيبها أو سيا محتاجة حاجة.. مش صغير هو يا كينان. رن تليفون مادلين فـ قالت: دي ماما، ثواني يا حبيبي أرد عليها. قامت وردت لقت مامتها بتقول: إنتي فين كل ده؟ مادلين بهمس: أنا في المستشفى يا ماما، سيا مرات بدر ولدت.
أمها بعصبية: طيب ولدت واتطمنت عليها، قاعدة كل دا عندك بتعملي إيه؟ مادلين بعصبية مماثلة: في إيه يا ماما، أنا قاعدة مع خطيبي. مامتها بقلق: طب خلي بالك على نفسك عشان موضوع مراته ده مخليني قلقانة منه طول الوقت. وإنتي بعد ما اتخطبتي قولتيلي عليه فـ أنا شايلة همك يابنتي. مادلين بهمس: مش وقته الكلام ده يا ماما، بعدين مراته ده قدرها. من فضلك متفتحيش معايا الموضوع ده تاني! وقفلّت مع مامتها. رن فون إكس فـ رفعه ورد وقال: أيوة؟
أه، وصلهم هناك خلاص؟ اتأكدت إن هي اللي استلمته بنفسها؟ تمام خلاص.. شكرًا. وفجأة وهما قاعدين سمعوا صوت صراخ من أوضة سيا فـ قاموا مفزوعين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!