جري كينان ومادلين وإكس على الأوضة اللي سيا بتصوت فيها وفتحوها. كان المنظر كالتالي: سيا واقعة على الأرض بتتألم وعمود الكانيولا واقع جمبها. كينان بصدمة: إيه اللي حصل عشان توقعي كدا؟ سيا بتعب: قومني وبعدين ابقى اسأل. قربلها إكس وكينان ورفعوها على السرير.
سندت ظهرها بألم وهي بتقول: صحيت من كتر العطش وكان نفسي أقوم أشرب. رنيت جرس الممرضة كذا مرة محدش جاوبني فـ اضطريت أقوم بنفسي بس حسيت إني مشلولة. مجرد ما نزلت رجلي من السرير وقعت على الأرض ملحقتش أقف. مادلين بعتاب: طبعاً يا سيا مش هتقدري توقفي. يابنتي، إنتي لسه والدة وجرحك مطابش وإنتي عاملة فيها رامبو وقايمة تشربي! سيا بتعب: عطشانة بقولك. هو فين بدر؟
مادلين: مش عارفين. هو خرج من أوضتك قال رايح مشوار وغالباً بيجيب حاجات من البيت. سيا بقلق: اتصلي عليه يا كينان من فضلك. خرج كينان الفون من جيبه وجاب رقم بدر وداس اتصال. *** في المسجد. بدر قاعد مربع قدام الشيخ بعد الصلاة وموطي راسه. قال بنبرة مرتجفة: لو أمي عملت شيء لا يُغتفر يا شيخ، وماتت عليه، أسامحها إزاي؟ الشيخ بهدوء: بص يابني لو مش حابب تحكي هتفهمك، لكن مش هقدر أنصحك وأنا مش عارف إنت بتتكلم عن إيه. بص بدر حواليه
بعدين قال بعيون حمرا: لو أمي ماتت زانية. الشيخ بهمس: استغفر الله العظيم. بدر بيكمل بوجع: أنا مش قادر أسامحها. في نفس الوقت مش قادر أتجاهل إنها وحشاني وبحلم بيها من وقت للتاني. بتجيلي في المنام، بهيئتها اللي فاكرها بيها، شعر أسود طويل وعيون مرسومة بالكحل. ببقى مبسوط في منامي وأول ما أصحى قلبي بيتقبض. بحس بنفور تجاهها مش قادر أستوعب إنها كانت خاينة. في نفس الوقت بعمل تبرعات للجمعيات الخيرية باسمها. أعمل إيه؟
الشيخ بإبتسامة: بص يابني سيب الحساب لرب العباد. والدتك غلطت زمان على حد قولك، بتحاسبها لحد إنهاردة! ماهي بين إيدين الخالق، هو هيحاسبنا جميعاً يوم الحساب. بدر بدموع محبوسة: هيسامحني أنا ولا هيكون صعب؟ الشيخ: شايف الدموع اللي إنت حابسها عشان كبريائك دي دموع ندم، وربنا يابني باب توبته مفتوح. أنا معرفش ذنبك بس أعرف إن ربك غفور رحيم. *** في المستشفى بعد ساعة. سيا
بقلق وهي قاعدة على السرير: لا بقى دا اتأخر أوي. اخص عليك يابدر قلبي هيوقف. إكس وهو قاعد على الكرسي وبيشرب علبة عصير: مش فاهم خايفين عليه ليه؟ دا واحد بقى أب ومسؤول مش برياله هو. كينان بتكشيرة: تسمح تنقطنا بسكاتك؟ آنت أصلاً كنت بقالك كام يوم مبتقعدش في بيتك ولا معانا فـ مش حاسس بالدنيا. إكس ببرود: كنت مشغول بشوية حاجات. مساء الخير. وصلهم صوت بدر اللي واقف وساند على الباب بإرهاق. سيا بسعادة: حبيبي، كنت فين قلقتني عليك.
بدر: هو أنا صغير يعني. إكس: قلتلهم كدا، واكلين دماغي بيك من الصبح. بص بدر لـ سيا بنظرة حب، فـ بصتله هي كمان نفس البصة. *** بعد مرور أسبوع. بدر نام جنب سيا في بيت جدته لحد ما بيتهم يتدهن ويخلص. صوت بيبي بيعيط. سيا بتعب ونعاس: بدوري ممكن تشوف مين بيعيط فيهم. بدر بتعب ونعاس: ما أنا نايم طيب! بس حاضر. قام بنص عين وهو قالع التيشيرت. قرب للسريرين الصغيرين وبص لقى البنوتة هي اللي بتعيط. بدر: دي الآنسة سيليا.
سيا بنفخ: مبتنامش أبداً، مع إنها أكتر واحدة بترضع وأكتر واحدة بتتهشتك. متدلعة من أولها. بدر وهو بيبوس سيليا من بوقها: تدلع من حقها تدلع. هو احنا عندنا كام سيليا يعني. سيا بنعاس: طب شوف كادر كدا لسه نايم. مش فاهمة انت سميت الولد كدا ليه. بدر: كادر بدر الكابر. اسم مميز كدا مش هتلاقي منه صدقيني. سيا بضحكة وهي نايمة: كادر، ناوي تطلعه مصور ولا إيه؟ بدر بجدية: ناوي أطلعه راجل. هو نايم عامة، سيليا هي اللي عاملة القلق دا.
سيا بتحذير: بدر من فضلك متبوسهاش من بوقها عشان بتقعد تريل. هات أرضعها. بدر: لا لا، هي مقريفة مش عارفة تنام. هنيمها فوقي زي كل يوم. سندت سيا على دراعها وهي بتقول: مش ملاحظ إن الآنسة دي واخدة كل وقتك ونستك يا سيا؟ بدر وهو حاطط سيليا فوق صدره ومنيمها على بطنها: في حد ينسى روحه برضو؟ ميلت سيا ونامت على دراعه. *** في بيت ماما مادلين. ماما كينان: بقالهم كذا شهر مخطوبين والولد عاوز يدخل عليها. معطلة الأمور ليه؟
لو في نيتك حاجة قوليها! ماما مادلين: ابنك وإنتي محكيتوش إنه كان متجوز قبل بنتي. وحتى بنتي محكتش. لو أعرف كنت رفضت. وبصراحة موضوع موتها مسبب لي قلق على بنتي، وده من حقي. كينان بعصبية: لا مش من حقك، عشان دا قدرها! ماما مادلين ببرود: ومالك اتعصبت كدا ليه؟ كينان بضيق: عشان مش فاهم مالك يا حماتي. فتحتي الموضوع دا مليون مرة. ماما مادلين بتناكة: أنا لسه مبقتش حماتك.
ماما كينان بعصبية: أن شاء الله عنك ما بقيتي يا بعيدة. قوم يا ولا. كينان بيحاول يهدي مامته: يا ماما استني بس من فضلك. ماما كينان بعصبية: قوم بقولك! إنتي فاكرة نفسك مين على التناكة دي. خلي بنتك في حضنك ياختي. أنا ابني زي القمرر ويقدر يفتح بيت وعشرة الدور. والباقي عليكي. هتقعدي بنتك جنبك بتناكتك اللي على الفاضي. فتحت ماما كينان باب الشقة بعصبية، فـ شاور كينان لمادلين على مامتها بضيق يعني شوفيلك حل فيها. ونزل ورا أمه.
مادلين بعصبية وحزن: ليه يا ماما! ليه؟ ما انتي عارفة إني بحبه! أمها بعصبية: أنا مش مرتاحة. معنديش غيرك. ماليش غيرك يابنتي وقلبي مقبوض كل ما بتخرجي معاه. بفضل حاطة إيدي على قلبي. أأمن عليكي معاه إزاي دا! مادلين بعياط: أنا واثقة في قلبي. كينان عمره ما يأذيني. بس انتي مصممة تكسري بنفسي. دخلت أوضتها وهي بتعيط. وقعدت مامتها على الكنبة بتفكر بحزن. *** في عربية كينان. كان سايق
ومامته قاعدة جنبه بتقول: لا لا لا، دي ست متخلفة. كان هاين عليا ألبسها طبق الجاتوه في وشها. بس أنا ماسكة نفسي عشانك وعشان بقول بيحبها. بس كدا كتير! لازم تعملنا قيمة. إنت مش أي كلام برضو. شياكة وأصل وفصل وشعر أشقر. هتلاقي لبنتها زيك فين بنت الموكوسة دي. كينان بهدوء: ماما من فضلك متشديش مع أمها لحد ما نشوف حل بس!
لأني مش ناوي أخسر مادلين تحت أي ظرف من الظروف. كنت ناوي أجيب الزعيم معايا بس هو وسيا كانوا طول اليوم برا بيجيبوا لوازم السبوع فـ قالي راجع مهدود مرضتش أضغط عليه. ماما كينان بإبتسامة: هيعملوا السبوع بتاع التوينز خلاص؟ كينان بسعادة: كبروني خلوني عمو كينان. بس كله يهون لعيون الزعيم وسيا. ماما كينان بسعادة: ربنا يخليكم لبعض يابني. ويا ترى الست ماندولين هتخضر ولا البومة أمها مش هتوافق.
كينان بنفخ: يا ماما اسمها مادلين والله. ماما كينان بعوجة بوق: يا شيخ روح! *** في المنطقة الشعبية. كانت واقفة بتغسل المواعين في المطبخ. سمعت صوت حليم "أنا لك على طول خليك ليا، خد عين مني وطُل عليا". طفت المياه وهي بتبص من فتحة الشباك اللي قدام الحوض. بعدين ابتسمت وقالت: أخيراً جه. نشفت إيديها وخرجت من المطبخ لقت مامتها قاعدة بتقمع بامية في الصالة. ريما بهدوء: ماما عندي حموضة. محتاجة أنزل أجيب زبادي من السوبر ماركت.
مامتها من غير ما تبصلها: خلصتي المواعين؟ عشان أقوم أغسل الخضار وأحطه في الثلاجة. ريما وهي بترفس في الأرض: يا ماما عندي حموضة مش عارفة أهّل من التعب. أمها بتبريقة: حسك عينك تتنططيلي كدا تاني زي الكورة. معاكي فلوس ولا تاخدي من الشنطة. ريما وهي بتلبس الإسدال: معايا معايا. أمها: طب بصي خدي خمسين جنيه من الشنطة. هتقولي للراجل عاوزة كيسين مكرونة قلم نوع الملكة. ريما مستعجلة: معايا فلوس هجيبلك أنا.
نزلت جري على السلم وأول ما وصلت لمدخل العمارة مشيت ببطء وهي بتبص بطرف عينها على عربية إكس. مرت من جنبه فـ سمعت صوته بيقول بهدوء: ريما! وقفت وهي مدياه ظهرها وقالت: الناس هتاخد بالها. إكس بنبرة جدية خلت ريما تشهق من الصدمة قال: تسمحيلي أخطفك إنهاردة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!