تحميل رواية أصحاب الظلال السوداء بقلم روزان مصطفى pdf
بقلم روزان مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
شاشة سودا بتبتدي تنور. بيظهر صورة زاهي وبيشير عليها أحد الرجال وهو بيشرح لناس قاعدين: "اللي في الصورة قدامكم دا السيد زاهي، أسس جماعة الحصان الإسود بعد إنضمامه للمافيا بخمس سنين." بيقلب الصورة ويجيب صورة واحدة ويكمل كلامه ويقول: "ودي لورا، عينيها إتصفت في تاني عملية ليها بعد إنضمامها للحصان الأسود ومشاركة زاهي أعمال المافيا اللي أهمها التجارة في الهيروين." "زاهي إتصفى ولقوا الجثة في الطريق الصحراوي بدون أعضاء.. لورا شريكته عينيها الأتنين أتصفوا وإتعمت حالياً بعد مصادرة الحكومة لأموالهم والقبض عل...
رواية أصحاب الظلال السوداء الفصل الحادي عشر 11 - بقلم روزان مصطفى
دخلوا قعدوا جوا في البلكونة وكانت مامة كينان بتحضر الغدا.
قعدت هي قدامهم وقالت لكينان بمواساة:
"عرفت إنك اتجوزت من بدر وهو عزمني لكني زعلت منك جداً. كنت مستنية ابني يتصل يعزمني وقولت طالما هو معملش كدا من نفسه يعني أكيد مش حابب وجودي ف مش هنكد عليه ف يوم زي دا. بدر كان دايماً يطمني عنك وأنا بحبه زيك كفاية إنه هو خد باله منك في عدم وجودي. وسمعت إن مراتك توفت بيقولوا مقتولة وشغال تحقيق. زعلت جداً وعزمتكم عشان أكون جنبك في الظرف دا."
كينان ببرود:
"كتر خيرك. أمال فين جوزك؟"
لمت مامته شعرها لفوق وهي بتقول:
"لا اتطلقنا من حوالي شهر وأنا قاعدة لوحدي أهو. لكن أنا كويسة."
بدر بيبص بطرف عينه للعربية المركونة تحت ومطفية وهو عارف إنها كانت وراهم من أول ما طلعوا.
رفع راسه فجأة وقال لمامة كينان:
"في مخرج تاني من الشقة غير الباب الرئيسي؟"
مامة كينان:
"آه في سلم المنور الباب في المطبخ."
قام بدر وهو بياخد علبة السجاير بتاعته.
سيا بتبصله:
"على فين؟"
بدر بهدوء:
"سجايري قربت تخلص ف هنزل أجيب."
بيوجهه كلامه لمامة كينان:
"ممكن أخرج من المنور؟"
مامة كينان:
"sure *أكيد*."
نزل بدر من باب المنور لحد الشارع.
العربية السودا كان قاعد البودي جارد باصص على مدخل العمارة.
"تك تك تك *خبط على إزاز العربية*"
نزل الإزاز ف لقى بدر قدامه وهو حاطط سيجار في بوقه وبيقول:
"معلش لو هعطلك عن المراقبة، معاك ولاعة؟"
*في البلكونة*
سيا بتبص على بدر من فوق وهي قلقانة.
مامة كينان بضحكة:
"مش هيتخطف متقلقيش."
إنتبهت سيا وهي بتبتسم وبتقول:
"بطمن لما بيكون جمبي مش أكتر."
مامة كينان:
"بدر طيب وكويس إوعي تخسريه. أنا عرفت إنه كويس وإتطمنت على كينان معاه لإنه مقساش قلب ابني عليا بل بالعكس كان همزة وصل بيني وبينه."
كينان بحزن:
"هو مش محتاج يقسي قلبي عليكي، أنا كدا من غير تدخل حد."
فضل يتناقش كينان مع والدته وسيا بتبص على بدر من البلكونة.
*تحت*
بدر بإبتسامة:
"هتنزل من العربية بالراحة كدا وتركب معايا بدل ما أولعلك في تانك البنزين ونترحم عليك. ولعلمك أنا بحب النوع دا وجربته قبل كدا. إنزل يالا."
البودي جارد نزل راح مخرج بدر المطواة بهدوء وهو مسلطها على ظهره وبيقول:
"معلش لو هعطلك عن المراقبة، معاك ولاعة؟"
فتح بدر عربيته وقال للواد يركب.
شافت سيا الكلام دا من فوق ف قامت ونزلت.
قعد بدر في العربية جمب الراجل وقال وهو مسلط المطواة على جمبه:
"أحلى حاجة في المنطقة دي مش كل متر تلاقي كمين شرطة. هنا هُس هُس خالص. عماير جديدة بقى."
الراجل:
"أنا كنت واقف عادي لقيتك بتهددني ف عشان كدا.."
بدر بمقاطعة:
"تؤ تؤ تؤ. بذمة أبوك دا منظر واحد تستخف بعقله؟ إنت في حد باعتك وهتقولي هو مين."
الراجل ساكت.
بدر ببرود بيغرز المطواة حتة صغيرة جداً في جمب الراجل ف التاني بيخاف وبيقول:
"توفيق بيه اللي طلب مني كدا."
"تك تك تك *حد بيخبط على إزاز العربية*"
بدر بيهم للراجل:
"أقسم بديني لو اتحركت لأشرحك."
نزل بدر الإزاز لقى سيا واقفة.
لف للراجل بسرعة وقال:
"إنزل. وروح بلغ البيه بتاعك إني هكلمه إنهاردة."
نزل الراجل وراح لعربيته جري.
بدر قفل عربيته وسحب سيا من دراعها وهو بيعض شفته اللي تحت وبيقول:
"إزاي تتحركي من غير إذني والدنيا مش أمان؟"
سيا بتبص وراها وبتبص لبدر بعتاب:
"مين دا؟ إحنا مش هنخلص بقى هنفضل في التوتر دا كتير!"
بدر بغضب مكتوم:
"إطلعي بس قدامي عشان إنتي مش فاهمة حاجة وكان ممكن تروحي فيها."
دخلها الأسانسير وراح داخل وراها وهو بيبص يمين وشمال وراح قافل باب الأسانسير وراهم.
بدر واقف وباصص لفوق وهو بينفخ وسيا مكتفة إيديها في الأسانسير وبتقول:
"مين دا! إنت عاوز تشلني! عاوزني أبقى أرملة؟ بتعمل كدا ليه!"
داس بدر على زرار تعطيل الأسانسير وبعدين قال بزعيق:
"إهدي!"
سيا اتخضت ف خبط إيده في الأسانسير جامد عشان خوفها، بعدين قال من بين سنانه:
"من ساعة ما طلعنا وفي عربية سودا ماشية ورانا وراكنة تحت بتراقبنا. أسكت؟ ولا أنزل أطلع عين أهله وأعرف هو مين؟"
سيا برعب:
"لا متنزلش! عشان أنا مش لاقية قلبي في الشارع عشان تخضني عليك كل شوية يا بدر."
بدر بيقربلها:
"سلامته."
سيا وهي بترجع لورا:
"لم نفسك إحنا في الاسانسير وغالباً فيه كاميرات."
بدر بيحاوطها بإيده:
"مفيش صدقيني أنا مافيا قديم وفاهم في الحوارات دي."
سيا:
"لينا بيت لينا بيت إتلم."
داس على زرار التعطيل تاني عشان يرجع الأسانسير تاني وهو لسه باصصلها بعدين قال من بين سنانه:
"نستنى ماشي."
طلعوا وفتحتلهم مامة كينان وهي بتقول:
"فينكم خضتوني، حطيت الاكل ومرضيناش ناكل غير لما تطلعوا."
قعد بدر جمب كينان وهو بيقول:
"سيا قلقت بس ف نزلت ورايا."
ميل بدر على كينان وهو بيقول بهمس:
"توفيق باعتبنا حد يراقبنا."
بص بدر قدامه بثبات انفعالي مُريب ف بصله كينان بصدمة وهو بيقول بهمس:
"تفتكر ليه؟"
مامة كينان:
"بتحب السلطة يا بدر؟"
بدر بضحكة:
"مباكلش غيرها."
مامة كينان بضحكة:
"لا هتدوق المكرونة الفرن بتاعتي."
*بتحطله في طبقه*
بدر بهمس لكينان:
"نخلص بس من العزومة وهرسيك على الحوار."
سيا بتلعب بالشوكة في طبقها وهي بتبصلهم بقلق.
خلصوا غدا وراحت تعملهم مامة كينان القهوة.
بدر بيقول لكينان:
"بقولك من ساعة ما طلعنا وهو ماشي ورانا، ثبته تحت بالمطوة لولا نزول سيا كان زماني مخلص عليه."
كينان بغيظ:
"بيراقبنا ليه ابن المتضايقة دا، أكيد في حاجة."
بصله بدر بطرف عينه ف فهم كينان النظرة وبص بحزن قدامه ومردش.
ساندين هما الاتنين على سور البلكونة وسيا قاعدة.
قدمتلهم مامة كينان القهوة وهي بتقول:
"بتتوشوشوا ف إيه؟"
سيا بزعل:
"هما كدا يعملوا مصايب ومتعرفيش عنها حاجة."
كينان بتبريقة:
"إنتي بتخوفيها مننا ليه!"
بدر وهو بيشرب من القهوة:
"مش فاهم أنا."
خلصوا قعدة وحضنت هي كينان وهي بتقول:
"ما تبات معايا إنهاردة؟"
كينان بتعب:
"مش بعرف أنام غير في سريري."
مامته:
"طب على الأقل تعالى شوفني من نفسك مش هقول لا على فكرة."
كينان بإبتسامة:
"إن شاء الله."
نزلوا وركبوا العربية، كينان قعد جمب بدر وسيا قعدت ورا.
كينان لبدر:
"عشان إيه بيراقبنا ومن إمتى في بينا حركات الغدر دي؟"
بدر ببرود:
"من ساعة ما قتلت واحدة من اللي بيشتغلوا معاه."
كينان بعصبية:
"وهي تخصه ف إيه بروح أمه، دا حقنا نروح نخلص عليه عشان رمى في حضننا واحدة خاينة."
بدر بتفكير:
"أنا معرفش هو عارف إنها خاينة وبيستعبط ولا هو زعلان عليها، أصل هو اللي مربي البت دي الله يجحمها. هوصلكم البيت وهروحله."
سيا عشان عارفة إنه عنيد ملقتش حاجة تقولهاله ف قالت:
"ورحمة ابنك ما هتروح."
بصلها بدر في المرايا ف وطت هي راسها، بص للطريق تاني وقال بنبرة مبحوحة:
"مش رايح. بس أياك أسمع الحلفان دا تاني."
سكتت سيا مردتش لحد ما وصلت البيت.
دخلوا ورمى بدر مفاتيح العربية على الترابيزة وقعد على الكرسي وقدامه كينان، وسيا ساندة على الحيطة.
فتح بدر الإسبيكر وهو بيتصل على توفيق.
رد توفيق وهو بيقول:
"كنت مستنيك."
بدر بسخرية:
"ما إنت لازم تستناني طبعاً، أنا مبستناش حد أنا الناس بيستنوني."
توفيق:
"متثقش في نفسك كدا وتنسى إني ساعدتك، بس ياريتك قدرت. عضتني من دراعي لحد ما قطعته."
بدر بتفكير استهزاء:
"دراعك؟ أه تقصد ال.. ياجدع فداياا."
*عشان بيتكلم في الفون ف خطر إنه يذكر إن كينان قتلها لكن توفيق فهم*
توفيق بتهديد:
"سلملي على كينان أوي أوي لحد ما أشوفه."
بدر ببرود:
"السلام بيكون من خلالي انا، يعني عشان تسلم عليه لازم تتخطاني وإنت عارف إني ناشف عليك أوي."
توفيق بعصبية:
"إنت نسيت نفسك!"
بدر بعصبية أعلى:
"إنت اللي نسيت نفسك ياروح أمك! دا إنت بتاع كبد وقوانص يالااا."
*بيتريق عليه عشان تاجر أعضاء*
بدر بعصبية بيكمل:
"إنت اللي بدأت العداوة مش عاوزك ترجع تعيط، وتقول نعمل قعدة صلح عشان إنت عارفني مع أشكالكم بياع، ولو جبت سيرة كينان قدامي تاني هعملك زيارة حلوة هتحبها."
*بيهدده*
بيكمل بدر وبيقول:
"المرة دي رجعتلك الراجل بتاعك على رجليه. المرة الجايه هتغدا كبد وقوانص على حسكم."
*بيهدده بالقتل هو ورجالته*
قفل بدر في وشه وحرك رقبته يمين وشمال بعصبية.
كينان بغضب:
"سامع بيقول إيه! بيهددك بيا."
بدر ببرود:
"رقبته تحت إيدي ميقدرش يمسك، عيب ياض إنت مستقل بالزعيم؟"
نفخت سيا وطلعت فوق وهي قلقانة.
كينان بإستغراب:
"آيه دا مالها؟"
بدر وهو بيرجع راسه لورا:
"تصدق وتؤمن بالله أنا عارف إنها هتقلب بنكد، مع إني كنت هموت وأروح البيت بدل ما نعطل الأسانسير على الناس وبتاع."
كينان بيبصله مش فاهم حاجة ف نفخ بدر وقال:
"هطلع أشوفها في إيه، وإنت متخافش توفيق مش متخلف عشان يقل بعقله معايا الأيام دي، هو عارف كويس إن رجالته عاجزين ف مش هيهاجم لايروح فيها خصوصاً بعد ما خسر نصار وسونيا أهم اتنين عنده."
طلع بدر ودخل الأوضة بتاعته لقى سيا بتسرح شعرها قدام المرايا وبتبصله منها بعتاب.
فضل بدر باصصلها بعدين قال فجأة:
"بتعرفي ترقصي شرقي؟"
رمت سيا المشط وهي بتبصله بصدمة وبتقول:
"نعم!!"
رواية أصحاب الظلال السوداء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم روزان مصطفى
رمت المشط وبصتله وقالت: نعم!
بدر بوضوح: بقولك بتعرفي ترقصي شرقي؟
سيا برخامة: مبعرفش لا.
بدر بحسرة: خسارة والله، كان نفسي أعيش دور المعلم.
هي بعوجة بوق: ما كفاية عليك دور الزعيم.
بدر بصوت عالي: هههههه، لا عجبتني دي.
سيا جاية تتحرك من قدامه راح ساحبها من دراعها وهو بيقول: أنا مش بكلمك؟
سيا بوجع: آآآي بالراحة يابدر إيدي بتوجعني.
بيسحبها ليه وهو بيشم ريحتها: وأنا قلبي بيوجعني، أهون عليكي.
بتبعد نفسها وهي بتقول: مش هخليك تقربلي يابدر طول ما إنت مكمل في الشغل اللي معرض حياتك للخطر دا.
حط بدر صوابع إيديه بين خصلات شعره وهو بيقول: إبتدينا نكد.
سيا بعتاب: نكد عشان خايفة عليك؟ نكد عشان مش عاوزاك تقربلي وأحمل منك تاني وإيدي ع قلبي لا ابننا يتيم ولا هو ذات نفسه يموت وأتعب تاني.
بدر وهو بيضغط على جسمها بين دراعه كان هيكسرلها عضمها قال: مفيش كلب بيقربلنا بسيبه بيتنفس وعايش، مبقعدش وقت طويل عشان آخد حقي، وعلى فكرة من ساعة ما اتجوزنا شغالة نكد الله ينور مع إنك قبل الجواز إنتي اللي خلتيني أحبك بسبب حبك ليا.
سيا بحزن: أنا اللي مريت بيه مش سهل عليا عشان أفضل زي ما أنا، خلاني طول الوقت خايفة ومرعوبة من فكرة أصحى ألاقي نفسي لوحدي في الدنيا دي وكمان معايا بيبي، أو ييجي يوم مصحاش وأقابل ربنا وأنا مش جاهزة.
بتكمل وهي بتبصله بعشق: بموت فيك يا بدر يا كابر بس لازم أعاندك لحد ما تتعدل وتبعد عن السكة دي.
بدر اتنهد وقال: لو سيبت المافيا هشتغل إيه؟
سيا بلمعة عين: معاك فلوس تفتح بيها شركة أو مشروع كبير وتبقى إنت سيده.
بدر بعصبية: مش ملاحظة إنك بتضغطي عليا؟ مش عاوزاني أقربلك مش هقربلك دي بقت عيشة تقرف.
خرج من الأوضة وهو متعصب، فقعدت سيا على السرير بحزن وهي مش عارفة تتصرف إزاي.
دخل بدر على أوضة كينان لقى كينان قاعد ع الفون بيتفرج على فيلم.
بدر بغيظ: خش جوا شوية.
كينان بابتسامة: هتنام جمبي يا زعيم؟ تعالى.
بدر وهو بيقلع جزمته وبيحدفها جامد: دي بقت عيشة نكد، أيوة هتخمد جمبك.
قفل كينان فونه وطفى النور وهو باصص للسقف.
بدر بهدوء: اتخمد إنت كمان عشان نصبح بكرة بدري.
كينان بتساؤل: رايحين في حتة يا زعيم؟
بدر بتعب: هنقابل واحد من رجالتنا بكرة في البار، هنتفق معاه على حوار كدا يخص توفيق. الصبح عاوزك تقول للهانم تلبس وتيجي معانا، أنا مبكلمهاش بس مينفعش أسيبها لوحدها هنا من غير أمان.
كينان بنعاس: حصل يا زعيم.
*
صباح تاني يوم.
قاعد بدر قدام كينان في المطبخ، نزلت سيا ودخلت وهي بتقول بتعب: صباح الخير.
كينان بس اللي رد وقال: صباح النور يا سيا.
بصت لبدر بعدين قالت لكينان: تشرب معايا لبن؟
كينان رفع كوباية القهوة قدامها يعني بشرب.
سيا: طيب تمام.
كينان: سيا بالليل خارجين رايحين بار عشان هنخلص شغل هناك، ف إنتي لازم تيجي معانا.
بدر بيلعب في فونه ومش رافع راسه ولا بيبصلها.
سيا كتفت إيديها وقالت: مممم، الساعة كام؟
كينان: يعني على تسعة كدا، جهزي نفسك.
سندت بظهرها على الرخامة وهي بتبص لبدر بعدين قالت: بس يارب محدش يعترض على لبسي وقتها.
حدف بدر فنجان القهوة بتاعه واتدلق، كينان وسيا اتخضوا.
بدر وهو مغمض عينه: لو جدع يا كينان عاوز أشوفك لابس حاجة مبينة بس طرف رجلك وشوف هعمل إيه.
كينان بضحكة: بتغير عليا يا زعيم.
بدر بزعيق: ولاااا متتهبلش، أنا طالع.
طلع بدر أوضته وقعد كينان يضحك، فجابت سيا مناديل ومسحت القهوة المدلوقة وهي بتقول: شايف عصبي إزاي؟ هو على كدا بقى من امبارح.
كينان: متستفزيهوش يا سيا، متخرجيهوش عن شعوره وترجعي تشتكي وحاولي تخففي عنه بدل ما تزودي عليه.
سيا بخبث: حاضر، هطلع أنا آخد شاور عشان نعرف نبدأ يومنا كويس.
كينان بتعب: تمام.
*
في أوضة بدر.
كان بيجيب حاجات من الدولاب، قربت سيا من الدولاب وهي بتحاول تجيب حاجة من الرف اللي فوق مش عارفة، عمالة تنط وتشب برضو مش عارفة.
مد بدر إيده بسهولة وجابلا اللي بتحاول توصله، ف قالت: شكراً.
* بتبصله ببراءة *
قربلها بدر وكان لسه هيبوسها راح عدل نفسه وخبط باب الدولاب جامد عشان مش عارف يتحكم في نفسه معاها وقام خرج من الأوضة، ضحكت هي على كدا وبدأت تاخد شاور.
قعدوا يتغدوا سوا وبدر برضو مش عاوز يبصلها أو يتكلم معاها عشان كل يوم تنكد عليه لنفس السبب، وهي عمالة تحاول تستفزه عشان يفتح كلام معاها مش عارفة وبتفشل.
*
الساعة تسعة بالليل.
بدر بيدخن وبيقول لكينان: هنقعد ساعة بقى عشان نلبس.
كينان بهدوء: بالراحة عليها يا زعيم دي مهما إن كان ست وبتحب تتزوق.
مسك بدر السيجارة المولعة وكرمشها بإيده وهي مولعة وقال: نعم يخويا؟ تتزوق لمين! طب وديني لو لبست حاجة مش عجباني ما في خروج من أساسه!
سمع صوت جزمتها الكعب على السلم ف رمى السيجارة وبصلها من تحت لتحت بغضب كدا.
كانت لابسة فستان أسود وعليه جاكيت جينز وجزمة كعب.
دقق بدر في شكل الفستان على جسمها بعدين قال بعصبية: أنا في العربية حصلوني.
خرج وسابهم، ف قالت سيا بغيظ: شايف! شايف دا حتى مقاليش كلمة فيها تحذير مثلاً أو حاجة.
كينان بوشوشة: المهم أنا زي ما قولتلك حاولي إنتي بس متستفزيهوش عشان يوم اليوم دا يعدي على خير.
ركب كينان جمب بدر وسيا ركبت ورا.
بدأ بدر يسوق وهو بيبص من وقت للتاني في المرايا على سيا اللي قاعدة ورا، لاحظت هي دا ف قالت تثير اهتمامه راحت مخرجة روج من شنطتها وبدأت تحط فيه وهي باصة لمراية بدر.
بدر عمال يدقق على تفاصيل وشها ولون الروج عليها ومش مركز مع الطريق خالص.
تييييت.
كينان بخضة: كنا هنخبط يا زعيم، إنت كويس أنزل أسوق أنا؟
بدر بتكشيرة: أنا تمام خلاص قربنا نوصل أساساً.
وصلوا قصاد البار ودخلوا.
بدر لكينان: قعدها على ترابيزة قريبة مننا عشان متقعدش بعيد وتبقى تحت عيني.. عينينا يعني.
كينان بابتسامة: حاضر يا زعيم.
قعدها كينان على ترابيزة قريبة منهم، وقعدوا هما على الترابيزة مع الراجل بتاعهم.
بدأوا يتكلموا عن الشغل.
الراجل: أنا أول ما عرفت إنك عاوزني يا زعيم جيت على طول مترددتش، إؤمرني بس ف أي مصلحة وهخلصهالك.
بدر بيشرب من الكاس بتاعه: جدع، في راجل أنا أعرفه شخصياً اسمه توفيق اشتغلنا معاه قبل كدا لو فاكر.
الراجل بتفكير: بتاع الأعضاء يا باشا؟
بدر وهو ماسك الكاسة: مظبوط، هو معروف في دايرتنا يعني، في بينا حالياً عداوة، اكتشفت إنه بيراقبني ف أنا عاوزك تروحله على أساس إني طردتك من عندي وبتاع وتستسمحه إنك تشتغل عنده.
الراجل: بس إنت بتقول إنه بيراقبك يا زعيم، يعني أكيد زمانه عارف إني قاعد معاك.
بدر تركيزه مع سيا اللي طلبت آيس كريم وعمالة تاكله قدام بدر وتمسح شفايفها بطرف صباعها.
بدر مركز معاها وهي بتاكله وضاغط ع الكاس اللي في إيده، وهو بيبصلها من تحت لتحت بعدين جوزة تترعش ويرجع يبص للراجل اللي قدامه.
بدر بتوتر: ل لا ماهو أنا قفشت الصبح الراجل اللي كان مخليه يراقبنا ف..
جه واحد قعد قدام سيا وبدأ يتكلم، هي في الأول كانت متجاهلاه بس لما لقت بدر مركز معاها بدأت تتكلم مع الراجل.
بدر بيعض شفته اللي تحت وهو باصصلهم.
الراجل اللي قاعد قدام بدر: معايا يا زعيم؟
رمى بدر الكاسة ع الترابيزة ف وقعت ع الراجل بتاعه وراح قاسم لترابيزة سيا.
حرك رقبته يمين وشمال وهو بيقول للواد: قوم من قدام المدام بتاعتي.
الواد برخامة: وإن مقومتش!
بدر بعصبية بس بيحاول يبان بارد، بيخلع حزامه وبيقول: هخليك إنت كمان مدام.
الواد قام مفزوع ورجع لورا، سك بدر شنطة سيا وحدفها عليها وهو بيقول وهو على آخره: يلااا.
سحبها من إيديها ف قامت معاه.
الراجل لبدر: والشغل يا زعيم؟
بدر بغضب: هبقى أكلمك.
سحب سيا وكينان ماشي وراهم وركبوا العربية.
طول ما بدر سايق بيحاول قدر الإمكان يبعد عينه عن سيا لحد ما وصلوا.
كينان عرف إن بدر متعصب على آخره ف قال: هطلع أوضتي أنا يا زعيم، تصبح على خير.
بدر ساحب سيا من إيديها وهي بتتألم وبتقول: في إيه طيب إهدى انا كنت بقوله يقوم بالذوق والله!
بدر مبيردش عليها وساحبها لفوق برضو لحد ما وصلوا للأوضة.
بياخد نفسه بالعافية وبيقربلها وهي بترجع لورا وبتقول: على فكرة والله العظيم كنت بكلمه بس كنت بقوله يقوم.
بدر من بين سنانه: والروج اللي بتحطيه قدام عيني!
سيا ببراءة مصطنعة: كنت بظبط شكلي.
بدر بتضييق عين: والأيس كريم؟ بتتعمدي تستفزيني.
سحبها ناحيته جامد وبكل قسوة غير معالم الروج اللي في وشها.
*
في فيلا توفيق.
واقف قدامه الراجل بتاعه وتوفيق بيقوله: كان لازم أحترم ذكاء بدر وأبعتله حد أحسن منك، المشكلة مش عارف أمسك عليهم حاجة بسبب إن أحسن اتنين في رجالتى ماتوا.. والبنت اللي اعتبرتها زي بنتي موتوها، إنت لو مكاني وعندك راجل خايب أوي كدا زيك هتعمل فيه إيه.
الواد برعشة: يا باشا م..
مكملش كلمته لقى رصاصة في نص راسه، توفيق بيتف على الجثة وبيقول: أغبياااا، من كتر ما بصفيكم مش هيتبقالي ولا راجل!
*
في أوضة كينان.
عامل أكونت فيس بوك فيك باسم "الجنرال".
كان قاعد يشوف كلام الناس على السوشيال ف لقى فيديو لبنت شعرها كيرلي أسود ورفيعة جسمها رشيق وبتتكلم فيه عن أضرار السمنة وإزاي يكون عندك إرادة تخس، كينان مركز معاها وهي بتتكلم كلمتين تشرح وتبتسم تلقائي يعني ماسكة ضحكتها ف بيضحك معاها.
البنت في آخر الفيديو: معاكم كابتن مادلين لو حد عاوز يسأل عن الاشتراك في الجيم أو عن مواعيد الكلاس بتاعي يسيب كومنت وهرد عليه بنفسي.
كينان مكنش بيتكلم إطلاقا على السوشيال ولا حتى بيعمل لايك بالغلط. لقى نفسه بيكتب كومنت "الاشتراك بكام".
فضل متردد يمسح الكومنت ولا يسيبه.
فات عشر دقايق وقرر يدخل يمسح الكومنت.
لقى إن في حد رد على الكومنت بتاعه.
فتح الإشعار لقى مكتوب من مادلين "تم الرد على الخاص".
رواية أصحاب الظلال السوداء الفصل الثالث عشر 13 - بقلم روزان مصطفى
"لا فائدة من إغلاق النافذة والمشهد مازال يدور في رأسك"
فتح كينان الرسائل بسرعة، لقى في كذا حد باعت، فتجاهلهم وشاف الرسالة اللي لسه مبعوتة من مادلين.
"مساء الخير يا جينيرال، ثمن الاشتراك الشهري ٢٠٠٠ جنيه عشان في عرض عندنا في الجيم. لو حابب تيجي تشوف المكان بنفسك والأجهزة الرياضية وكل شيء، مُرحب بيك.
العنوان / ****"
كينان ابتسم تلقائي وهو بيقرأ، لقى نفسه بيكتب: "أقدر أجي آخد فكرة الساعة كام؟"
مادلين تكتب الآن..
ردت: "يناسبك ثلاثة العصر؟"
كينان: "تمام."
شافت، وقفل. خرج هو من المسجات وهو بيتفرج على فيديوهاتها وصورها في البروفايل، وعمال يعمل زوم على الصور لحد ما نام.
*صباح تاني يوم*
نزل كينان من أوضته وهو حاطط هاند فري في ودانه ولابس بنطلون زيتي وتيشيرت رمادي.
لقى بدر واقف في المطبخ وقالع التيشيرت بتاعه وواقف قدام البوتجاز وبيتفرج على فيديو طريقة عمل البيض المقلي.
أول ما بدر شاف كينان قال براحة نفسية: "أخيرًا صحيت! تعالى ساعدني."
كينان بضحكة: "إيه دا يا زعيم؟ طريقة عمل البيض المقلي؟ إنت لو كنت صحيتني وقولتلي إنك جعان كنت عملتلك."
بدر بتنهيدة: "يابني مش أنا! سيا غالباً خدت برد فبجهز لها فطار."
كينان بابتسامة: "الزعيم بجلالة قدره يجدعان واقف بيجهز فطار لواحدة ست."
بدر حط إيده على رقبته من ورا وقال: "مراتي يعم، هو أنا كسبتها في رهان؟"
شال كينان السماعة من ودانه وقال: "بص يا زعامة، مبدئياً طالما برد ممنوع عليها البيض والسمك، اسمع مني."
بدر بضيق: "يا عم متدخلش الطب في الأكل يا عم."
كينان بتأكيد: "بكلمك جد، دي ممكن تشرب حاجة دافية ينسون أو أعشاب وساندوتش جبنة.. اهتم بيها في الأدوية بس، ومتخليهاش تنزل لأحسن أعدي منها وأنا رايح مشوار مهم."
بدر بتساؤل: "مشوار إيه؟"
كينان بثقة: "هروح الجيم وكده."
بدر بتدقيق: "يابني جسمك حلو مش محتاج جيم، عضلات وبتاع."
كينان: "لا يا زعيييم أنا بجد هيطلعلي كرش عشان باكل وبقعد، وكمان تغيير مود."
بدر بهمس: "خف شوية يا كينان عشان القضية مفتوحة لسه."
رجع كينان كشر تاني، فـ قال بدر: "خلاص روح طالما هيغير مودك، بس متلفتش النظر ليك. عاوز فلوس؟"
كينان: "هو اشتراك الشهر بس."
بدر فتح إزازة المياه وهو بيقول: "معاك فل، عاوز كام؟"
بدأ بدر يشرب فـ قال كينان: "٢٠٠٠ جنيه."
تُف بدر المياه وهو بيقول: "نعم يخويا؟ ٢٠٠٠ جنيه في الشهر! يا ولاد الحرامية."
كينان بتوضيح: "ماهو جيم هاي كلاس وبتاع."
بدر بتريقة: "هاي كلاس إيه وزفت إيه، دا لو تامر هجرس هيدربك مش هياخد المبلغ دا، بس هي شكلها عشان فلوس حرام على رأي سيا."
كينان بأمل: "طب إيه يا زعيم؟ هتظبطلي الحوار ده؟"
بدر: "بص خد الفيزا ومتسحبش النهاردة أكتر من ٥٠٠٠ جنيه، فاهمني؟ هنتبعتر أنا وإنت وهنخش في موال من أين لك هذا."
كينان باستغراب: "أنا مش فاهم إنت بقيت تخاف ع القرش ليه بعد الجواز ومبقاش قلبك ميت زي الأول!"
بدر بضيق: "عشان سيا، مبقيتش لوحدي أنا. المهم، طب ساعدني في الفطار بعدها روح اعمل اللي إنت عاوزه."
كينان وهو بيسخن المياه: "هعملها ينسون وجبنة زي ما قولتلك."
وقف بدر جمبه لحد ما خلص، وخد الصينية منه. طلع كينان على أوضته، وطلع بدر على أوضته مع سيا وفتح الباب بإيد وهو شايل الصينية بإيد.
سيا بصداع: "إيه دا؟"
بدر وهو بيقفل الباب: "إيه يا حبيبي، حاسة بإيه؟"
سيا بتعب: "صداع ودايخة وبعدين... *عطست* وبعدين برد شديد."
قعد بدر جمبها وهو بيحط إيده على جبينها وقال: "وسخنة كمان. أنا السبب، بسببي مفضلتيش لابسة وخدتي برد. هكلم أحجز ميعاد في المستشفى عشان أتطمن عليكي."
سيا بتعب: "لا مش قادرة أتحرك."
بدر وهو بيسند بدراعه وبيقربلها: "هشيلك طيب؟"
سيا وهي بتبعد وشها: "خلي في مسافة بيني وبينك عشان متاخديش برد."
بيقربلها بدر ويبوس خدها.
سيا بتعب: "تؤ! هتتعب بقول."
*بيبوس خدها التاني*
بدأت تضحك، فـ قال بدر: "أيوة بالظبط، أنا توقفيني في المطبخ وأنا بتفرج على طريقة عمل البيض المقلي؟"
سيا بضحك: "بجد عملت كده؟"
بدر: "أه والله، بس طلع غلط عليكي فـ عملك كينان ينسون وجبنة."
*في أوضة كينان*
كان بيدور في دولابه على لبس عشان يروح بيه يدفع الاشتراك وياخد فكرة. نقى طقم أخيراً وحطه على السرير عشان لما تيجي الساعة ٣ يلبسه ويروح.
فتح الفيس بوك تاني وهو بيفتح بروفايلها بيشوف نزلت حاجة ولا لأ. كانت منزلة فيديو وهي راكبة العربية وماسكة إزازة مياه بتحركها يمين وشمال وكاتبة "to the gym".
كينان بتلقائية: "جايلك أنا، اصبري لـ ٣ بس."
أول ما الساعة دقت ٣ لبس كينان ونزل وركب تاكسي بما إن عربيته الشرطة متحفظ عليها. وصل للجيم وطلع فوق.
وقف وهو بيبص حواليه بيدور عليها، مكانتش موجودة. كان لابس كاب أسود Nike على راسه وتيشيرت أبيض مبين عضلاته.
جاله واحد بيقوله: "حضرتك جديد هنا، حابب تشترك؟"
كينان بتنهيدة: "أيوة، بس هما اللي بيدربوا هنا كلهم رجالة بس؟"
الراجل برخامة: "إشمعنى؟"
كينان بعصبية هادية: "يعم هو إيه اللي إشمعنا؟ أنا عندي حساسية من الرجالة، ليك فيه؟"
هههههههههه
صوت ضحكة أنثوية مع برفان ظهر فجأة. التفت كينان ببطء بيبص على مين بيضحك. كانت هي!
وضحكتها حقيقي حاجة من النوع اللي يفتح النفس.
قربت هي منه وكانت ماسكة كوباية عصير برتقال وبتقول: "أنا بجد آسفة إني خليتك تدور عليا، بس حسيت بهبوط وسط التدريب فـ روحت أشرب حاجة فريش. معاك مادلين عامر، أدمن البيدج الرسمية للجيم ع الفيس بوك وكابتن هنا."
*مدت إيديها تسلم عليه*
كينان باصص لإيديها وباصصلها. مد إيده بالراحة ومسك إيديها وهو بيقول: "أهلاً وسهلاً."
مادلين بنفس الضحكة: "أكيد حضرتك كلمتني وأنا رديت عليك، عشان كده دورت عليا. بص، أنا سمعت أطراف كلامك مع كابتن سالم، اللي بيدربوا هنا ستات ورجالة.. بس أنا هنا بدرب بنات. لو احتجت مني أي مساعدة أكيد هعمل ده."
كينان مش مركز في كلامها، بس ملامحها كانت مبهجة جداً ومن نوع الناس اللي تحسسك إنك تعرفهم من زمان، أو بتشيل عنك إحساس الرهبة بتاع دخول مكان جديد ده.
كينان بإبتسامة مع إن الكاب مغطي نص وشه: "هو أنا كنت محتاج حضرتك تتابعي معايا؟"
مادلين بتبص لدراعاته: "مع إن ماشاء الله شكلك من الرجالة اللي بيحبوا يهتموا بصحتهم وكده."
كينان بهدوء: "ده حقيقي، عشان كده جيت عشان أفضل كده متخنش."
بتكمل مادلين العصير بتاعها وبتقول: "طب إيه؟ تحب تاخد فكرة عن الجيم؟"
بيبصلها هو بتدقيق وبيقول بثقة: "لا أنا عاوز أدفع الاشتراك على طول."
*في أوضة بدر وسيا*
سيا قاعدة على السرير وهي بتعيط بسبب الصداع ولابسة سلوبيت جينز فستان. وبدر موطي بيربطلها الكوتشي بتاعها.
بدر بضيق: "يخربيت أم دا رباط، بتتعمل إزاي الفيونكة! وليه لازم فيونكة يعني!"
سيا بتعب: "هوف يابدر خلاص هربطه أنا، لازم فيونكة عشان كل الناس بتربطه فيونكة."
بدر بعصبية: "يخربيت دول ناس يا شيخة."
سيا بتعب: "خلاص يا بدر هلبس صندل ولا تقعد تتعصب على رباط."
ربطه بدر بطريقة غريبة وقال: "بصي بعد ما نرجع من الدكتور هنروح محل هدوم. كويس إني معايا كاش عشان الواد كينان خد الفيزا بتاعتي وراح الجيم."
بدر بيلبس الحزام وبيقول: "وغالباً هيتأخر فـ أنا قلقان عليكي، عاوز أتطمن."
سندت سيا على السرير وهي بتقول بدلع: "إنت حنين أوي بجد، بس مشكلتك عصبيتك."
بدر من غير ما يبصلها: "متكلمنيش بالنبرة دي تاني وإحنا خارجين."
ضحكت هي وكمل بدر لبس عشان يوديها الدكتور.
*في الجيم*
مادلين وهي ماسكة الورق بتسجل لكينان: "اسمك إيه؟"
كينان بهزار: "حقيقي ولا فيسبوك؟"
مادلين بضحكة: "فيسبوك عشان أحاول أفتكر إنت أنهي فيهم."
كينان وهو بيسند على الرخامة وبيبصلها: "مش كنتي قولتي لواحد تعالى الساعة ٣؟"
مادلين بإبتسامة عريضة: "آه إنت الجينيرال، هههههه ماشي، هات بطاقتك بقى عشان نسجل البيانات."
بهتت ابتسامة كينان وحس بخوف لو عرفت إنه كان متجوز ومراته وحوارات.
مادلين حست إنه اتضايق فـ قال بذوق: "عندك مشكلة في البطاقة؟ دي مجرد إجراءات روتينية للاشتراك."
كينان فاق من توهاته وقال: "ها؟ لا معنديش."
خرج محفظته وخرج منها البطاقة وحطها ع الرخامة قدامها.
مسكت هي القلم وبدأت تكتب البيانات وحطتله هو الفلوس. خلصت الورقة وقال: "طيب يا أستاذ كينان، تحب تبدأ أول يوم ليك جيم من بكرة؟"
كينان: "ياريت، بس هو حضرتك هتدربيني؟"
مادلين بتفكير وملامحها جد، فجأة ضحكت وقالت: "ماشي لو ده هيريحك طبعاً، بس خلي بالك لو جو لمس أو الحركات دي أنا كابتن جيم هزعلك."
كينان بيضحك: "لا أنا مش منهم صدقيني."
مادلين بإبتسامة: "تمام، هنستناك بكرة في نفس الميعاد، أنا بكون موجودة عشان الصبح بوصل كارما المدرسة."
كينان ملامحه بهتت وقال: "كارما ومدرسة؟"
مادلين بضحكة: "أه، يلا هاف فان."
سابته ومشيت وهو ساند ع الرخامة مش فاهم حاجة! بس أكيد هيفهم.
*عند سيا وبدر، بعد تلات ساعات*
دخلوا محل هدوم وبدر بيدور ليها على حاجة بيقول: "سمعتي الدكتور قال إيه؟ تلبسي كويس ومتناميش غير بهدوم كويسة."
سيا بسخرية: "والله؟ ما تقول لنفسك."
بتوصل لبدر رسالة على فونُه من رقم غريب وهو مع سيا في محل الملابس بيختاروا الطقم.
بيفتحها بدر بيكون مكتوب فيها بالنص: "بما إن قضية سونيا اتأيدت ضد مجهول لعدم كفاية الأدلة، فـ المجهول اللي إنت سايبه لوحده في البيت مش هتحلق تودعه.. ويودعك."
وقعت الهدوم من إيد بدر وهو متنح. سيا اتخضت وقالت: "في إيه؟"
بدر بفزع وهو بيجري وبيسحبها معاه: "كينان!"
فضلوا يجروا لحد ما وصلوا للعربية، ساق بدر بسرعة وسيا مبطلتش أسئلة: "ماله كينان يا بدر؟ الرسالة اللي جاتلك تخصه؟"
بدر رد عليا قلبي هيوقف.
بدر بعصبية: "إسكتيي بقى إسكتتتييي."
وصلوا البيت لقى بدر باب البيت مفتوح، دخل بخطوات مهزوزة وسيا وراه إيديها على بوقها كاتمة صرخة أو شهقة متعرفش. كان في رجالة حوالي ٤ واقعين على الأرض وسايحين في دمهم.
وكينان مرمي في الآخر وعلى صوابع إيديه دم.
سيا أول ما شافته قعدت على ركبها وهي بتعيط وبتقول: "لا!! كينان!"
بدر جري عليه وهو بيرفع جسمه وبيحضنه وبيص لسيا ببوق مفتوح وملامح مش فاهمة.
سيا جريت عليهم وحطت إيديها قدام وش كينان وهي بتقول بصوت متقطع: "ق.. قاطع النفس."
بدر حاضنه ومبينطقش.
حطت إيديها على قلبه بعدين قالت بصريخ: "عاايش! قلبه بيدق قوم نوديه المستشفى!! قوم يلحقوه!"
كينان فتح عينه نص عين وهو بيقول: "خليهم يلحقوني يا زعيم، محتاج نقل دم عشان معنديش."
بدر بيبص لسيا بصدمة وهي بتبص لبدر مش فاهمة حاجة.
قام كينان قعد اتعدل على الأرض وهو نايم على ظهره وعمال يضحك ومغطي وشه وبيقول: "مش قادر، كتمت نفسي بالعافية."
سيا بعياط: "يعني إيه؟?"
*فلاش باك*
كينان كان بياخد شاور وخلص ولبس هدوم البيت. نزل المطبخ عشان يشوف حاجة ياكلها لحد ما بدر وسيا يرجعوا من برا.
سمع صوت عربية داخلة راح يبص من الشباك بتاع الصالة لقى أربع رجالة بينزلوا منها.
معرفش يفطر فـ طلع فوق دخل أوضة بدر طلع رشاش. أول ما اتهجموا على البيت كان من فوق السلم كينان نزل عليهم بالرشاش خلص عليهم.
*الوقت الحالي*
سيا بصدمة: "ولما خلصت عليهم عملت نفسك ميت ليه؟"
كينان بضحك: "بصراحة لما سمعت عربية تانية جاية قولت يمكن حد جاي يتأكد أنا اتقتلت ولا لأ فـ لغوصت إيدي بدم واحد من الجرابيع دول وروحت كاتم نفسي، وأول ما لقيتكم داخلين قولت ميضرش أهو مقلب والسلام، بس لما حسيتكم مرعوبين فتحت عيني وقولت عندكوا شااامبو."
بدر بعصبية وهو بيخلع حزامه وبيجري ورا كينان: "دا أنا هطلع دباديب أمك، يالاااا يابن ال***."
كينان بيجري يستخبى ورا سيا: "ألحقيني، إيه يا زعيم إنت سايب سوسن في البيت يعني؟"
سيا واقفة بينهم: "خلاص يابدر عشان خاطري."
بدر بعصبية: "الغبي إبن الغبية توفيق الكلب باعتله رجالة يقتلوه بعد ما القضية اتقفلت ودا قاعد يهزر."
كينان من ورا ظهر سيا: "يديني إنتي بتهديه إزاي دا أنا صاحب عمره مبعرفش!"
بدر وهو بيلف الحزام على إيده: "ماشي يا كينان، حسابك معايا بعدين، أخلص بس من توفيق ال**** وأروقلك."
رواية أصحاب الظلال السوداء الفصل الرابع عشر 14 - بقلم روزان مصطفى
عيل مقموص، كان واخد علقة موت من أبوه.. قاعد في الركن وبيعيط، مستني إخواته يصالحوه، وبنفسه أبوه على آخر اليوم ييجي يصالحه ويجبله حاجات. نفس الإحساس أنا حسيته ساعة ما قابلتك بالذات.
***
صباح تاني يوم. كله كان نايم ومحدش قام بدري زي المعتاد.
منبه كينان بيرن:
"أبو أحمد خدني الكوافير. أبو أحمد عينلي شوفير. أبو أحمد..."
كينان بيمد إيده لفونه وهو بيبص بنص عين بيحاول يقفله وبيقول:
"أبوكي لأبو أحمد على الصبح."
بص في الساعة وهو بيتاوب، لقاها 11 الظهر. حط الفون جمبه تاني وقام غسل وشه وغير هدومه.
فتح الفيس بوك كالعادة وفضل يدور في الأكونت بتاع مادلين عشان يعرف مين كارما دي. شاف صور ليها كتير مع طفلة كده وفيديوهات، فحس إنه متضايق.
سيا نزلت، لقيته قاعد متضايق، فقالت:
"صباح الخير."
كينان بتريقة:
"ناموسيتك كحلي إنتي والزعيم."
خرجت باكيت القهوة وهي بتقول:
"أه والله يا كينان، بننام كتير الأيام دي مش عارفة ليه."
كينان بجدية:
"ما تنزلوا جيم معايا بدل قعدتكم دي."
صوت بدر جه من وراه وهو بيقول:
"إنت لسه ليك عين تتكلم معانا يا بتاع الشامبو؟"
كينان بضحكة:
"كل ما أفتكر شكلكم وقتها. المهم يا زعيم، أول يوم جيم ليا إنهاردة، هروح على الساعة تلاتة."
بدر بجدية وقلق:
"خلي بالك على نفسك يالا. عامة أنا كمان رايح مشوار، هوصل بس سيا عند أمك عشان أكون متطمن عليها أكتر."
كينان:
"فل وديها."
بدر بنبرة حزينة ولكنه تماسك:
"إنت عارف لو كان عندي أم كنت وديتها والله."
كينان قال بمواساة:
"يعني أنا أمي كان لازمتها إيه في حياتي. والله يا زعيم، إنت كل عيلتي أساساً."
بدر بتغيير موضوع:
"هطلع أنا ألبس، وإنتي إشربي قهوتك ويلا."
سيا بتساؤل:
"مشوار إيه اللي إنت رايحه؟ رايح لتوفيق مش كده؟"
بدر:
"متخافيش، مش هقتله عشان أصلاً الحكومة عينها مفتحة اليومين دول علينا بسبب القضية. رغم أنها اتأيدت ضد مجهول، بس مش عاوز أخاطر. المهم، إلبسي."
خلص بدر وسيا لبس وخرجوا. طلع كينان يلبس، لقى مكالمة من القسم بتبلغه إنه ييجي يستلم عربيته بما إن القضية اتقفلت على كده. خلص لبس وطلع على القسم واستلم عربيته. بعد ما خلص، راح بعربيته ناحية الجيم.
أول ما وصل، لقاها راكنة عربيتها ونازلة وشعرها بيطير حواليها. من المنظر، فرمل العربية وهو متنح.
اتخضت هي على الشخص اللي في العربية، راحت جريت عليها وهي بتخبط على الإزاز.
كينان من جوه العربية:
"بيت جمال أمك يا شيخة، إهدي كده إهدي."
نزل كينان الشباك وهو بيحاول يخلي ملامحه باردة.
مادلين بخضة:
"إيه ده الجينيرال؟ إنت كويس؟"
كينان متنح:
"أه كويس أه، اسمي كينان والله."
مادلين بإعتذار:
"معلش والله، أنا من خضتي بس..."
كينان بتساؤل وهو بينزل من العربية:
"بجد اتخضيتي عليا؟"
مادلين وهي بتقلع نظارة الشمس:
"أيوه طبعاً، العربية فرملت قولت مية في المية اللي جواها اتخبط."
كينان وهو بيعدل شعره:
"أصل لسه جايب العربية من التصليح ف... يمكن عشان كده كان صعب أتحكم فيها."
مادلين بإبتسامة:
"أنا برضه حصلي موقف مش ظريف وأنا بودي كارما المدرسة."
قاطعها كينان وهو بيقول:
"هي مين كارما لو مش هضايقك؟ بنتك؟"
مادلين بضحكة:
"هي فعلاً زي بنتي، دي بنت أختي الله يرحمها، أنا باخد بالي منها لحد ما أبوها يرجع من الخليج عشان مقدرش ياخدها معاه."
كينان بتنهيدة راحة:
"لا دا إحنا ندخل نتدرب بقى."
مادلين:
"ههههه يلا، عاوز تشتغل على العضل؟"
كينان بإبتسامة:
"ياريت."
***
في فيلا توفيق.
نزل توفيق على سلم بيته وهو بيبص، لقى بدر قاعد على الكرسي بتاعه وبيشرب كاس.
توفيق بعصبية:
"إنت ليك عين تيجي لحد هنا؟ مش خايف على روحك أصفيك!"
بدر ببرود:
"إهدى كده وابِلع ريقك عشان نعرف نتكلم، فطرت يا بيبي؟"
توفيق بعصبية:
"أوعى تكون فاكر إنت وصاحبك إني هسيبكم عايشين معايا على الكوكب، أنا سلمتلكم بت زي القمر رجعتوهالي جثة."
حدف بدر الكاسة على الأرض فاتكسرت. توفيق بيبصله بغضب.
بدر بصوت عالي:
"إنت جايبالنا واحدة وسخة تمثل علينا عشان تنتقم لخطيبها؟ أنا لحد دلوقتي مش عاوز أديك الناحو عشان تروح مع اللي ارتاحوا، ف اظبط الكلام كده واسمع أنا جايلك في إيه، ف داهية البت."
توفيق بعصبية وغباء:
"وسخة زي أمك يا بدر؟"
صمت... بس صمت وتوفيق استوعب هو عمل إيه.
كان بدر مقربله وقال ببرود غريب:
"الكلمة اللي إنت قولتها دي هتكون سبب تعاستك في الكام يوم اللي باقيين ليك في الدنيا؟"
توفيق بمحاولة ثبات:
"أنا مبتهددش زي ما بتعمل مع باقي أعضاء المافيا، ف متحاولش."
خرج بدر سلاحه وبظهر السلاح ضرب توفيق على راسه. وقع توفيق تحت رجل بدر اللي رفع فونه بيتصل على كينان.
***
في الجيم.
كينان كان بيرفع الحديد ومادلين واقفة وراه بترفع معاه. الحديد مش تقيل عليه بس هو بيستعبط عشان توقف هي وراه.
نزل الحديد وراح خد الفون يشوف مين بيتصل، لقى بدر. وقف بعيد شوية وراح رادد:
"أيوة يا زعيم."
بدر بنبرة غريبة:
"تعاليلي على فيلا توفيق.. من غير عربيتك يا كينان، فاهمني؟"
كينان بيبص وراه لمادلين وبعدين رجع بص قدامه وقال في الفون:
"اعتبره حصل يا زعيم."
قفل كينان مع بدر وراح ناحية مادلين وهو بيقول بإعتذار:
"بصي بعتذر بس لازم أمشي دلوقتي لإن والدتي محتاجاني. أنا عارف إننا مخلصناش وإني عطلتك على الفاضي."
مادلين بإبتسامة:
"ولا يهمك، مجاتش من يوم. خلاص أشوفك بكرة بقى."
كينان بيتنيح:
"اتفقنا، هجيلك."
مشيت مادلين من قدامه، ف ضغط كينان على سنانه وهو بيقول:
"يعني حبكت دلوقتي يا زعيم!"
***
في بيت مامة كينان.
والدته:
"إنتي اتعرفتي على بدر وكينان إزاي؟"
كانت سيا بتشرب النسكافيه، ف نزلت المج من على بقها وهي بتفتكر. بلعت ريقها وقالت بتوتر:
"حادثة.. خبطوني بالعربية."
والدة كينان بإبتسامة:
"طب إشمعنى بقى حبيتي بدر مش كينان؟ هو سؤال غريب بس فضول."
سيا بإبتسامة:
"بصي، هو كينان كان حنين أوي وطيب من ساعة ما قابلته رغم إنه كان بيحاول يتظاهر بعكس ده عشان بدر. بدر هو اللي كان دايماً خلقه ضيق وعصبي، ف لما اتعامل معايا بطريقة كويسة لما وثق فيا حسيت بإختلاف وإني بتشد ليه. هو عامة الحب مفيهوش ليه، هو بييجي فجأة كده."
مامة كينان:
"يا سلام يا سلام على الكلام الحلو. ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي."
سيا:
"أمين."
والدة كينان بغباء ولكنها متعرفش:
"طب إيه؟ مفيش بيبي جاي في الطريق؟"
ملامح سيا اتغيرت للحزن ولكنها ابتسمت وقالت:
"كان فيه.. مات في بطني."
والدة كينان بمواساة:
"يا حبيبتي، ربنا يعوضك. أنا معرفش، سامحيني."
سيا بإبتسامة:
"عادي والله، الواحد ياما شاف، بس الحمد لله."
مامة كينان:
"طب بصي، هديكي نصيحة هتنفعك."
سيا بفضول:
"قولي."
***
في فيلا توفيق، بعد خمس ساعات.
توفيق بيفتح عينه على صوت حديد بيتخبط في بعضه زي ما يكون مشارط وسكاكين.
الرؤية ابتدت توضح قدامه وهو شايف بدر قاعد على الكرسي بيغني:
"فاكر سنيني ولا قلبك ناسيني ولاا.. الحب زاد ولا البعاد خلا الغرام ولااا.."
توفيق مش عارف يتعدل، حاسس بوجع رهيب.
كينان بيخلع الجوانتي بتاعه فيه حبة دم وهو بيبص لتوفيق وبيقول بإبتسامة:
"صباح الخير يا عروسة."
بدر بيعدل راسه وجسمه على الكرسي وهو بيقول:
"إيه دا! شوف يابن المحظوظة ربنا كتبلك عمر جديد إزاي!"
كينان بإبتسامة:
"طبعاً، بما إنك لسه عايش هتستنى كام يوم ددا على ما تخش تستحمى والأفضل تلبس جلاليب واسعة."
توفيق بتعب:
"ح... حصل إيه؟"
بدر ببرود:
"زمان في عصر السلطان، كان الحرملك بتاعه لازم ليه مشرف، بس كان عنده نخوة وغيرة على الحريم بتوعه، ف قالك يعمل إيه؟ يجيب أغاا راجل يعني ويقوم عامل إيه؟ بالمقص مخليه نص راجل لامؤاخذة، ف أنا قولت ليه لا؟ واحد بيجيب سيرة أمك قدامك يابدر ليه منحرمهوش من متعة إنه يكون راجل! وعلى فكرة كنت عاوز أقص لك لسانك بس كينان حبيب قلبي نصحني وقالي هو ميعرفش يقص لسان بس بما إنه قعد سنين يدرس عن الطب بعيد عن مجال كليته ف قال دي أسهل."
توفيق بيبصلهم وبيبص لجسمه برعب.
كينان بضحكة:
"وبدر قالي لو مات ف إيدك أنا كدا كدا كنت هقتله ف فداك، أما لو ربنا اداله عمر وفضل عايش هيعيش بعين مكسورة، وإنت عشان ربنا بيحبك ف هتعيش نص راجل الباقي من ناحيتك."
توفيق بصريخ:
"يا ولاد ال****** إنتوا عملتوااا إيه، هوديكم في داهية هبلغ عنكم."
بدر ببرود:
"هتروح تقول للظباط إيه؟ ألحقوني في ناس خلوني نص راجل؟ هتفضح نفسك وسط الظباط والعساكر يا هندسة ودول ما بيصدقوا هيقوموا راميينك للسجنين جوا يخلوك توفيقة على طول."
كينان بيضحك جامد.
بدر ملامحه اتحولت من الضحك للغضب وقال:
"أنا أمي بالذات اللي بيجيب سيرتها بيبقى كإن صابته لعنة، بيفضل طول عمره دا لو عاش يندم إنه غلط فيها قدامي، والمدام بتاعتي كانت قالتلي متلومش أمك على حاجة بس عاقب اللي يجيب سيرتها، وده اللي حصل معاك."
توفيق بغضب:
"ر.. رجالتى."
بدر بغمزة:
"معندهمش ولاء ناحيتك خالص دول بقرشين اشتريتهم. ماهو يا موت يا فلوس وأنت وشطارتك تختار."
قام بدر من على الكرسي وقال وهو بيبص لتوفيق:
"يلا يا كينان، هو عرف غلطه خلاص."
كينان وهو خارج ورا بدر:
"سلام يا عروسة."
***
خرجوا من فيلا توفيق من الباب الخلفي وهما مغطيين وشهم عشان الكاميرات كالعادة.
فضلوا ماشيين مسافة طويلة لحد ما لاقوا تاكسي. اداله بدر عنوان مامة كينان، ف راحوا لقوا سيا روحت.
بدر اتعصب إنها عملت كده رغم إنه قال خليكي لحد ما أعدي آخدك.
رجعوا البيت.
أول ما دخلوا بدر زعق بعصبية:
"سياااا، إنتي فين!"
طلع لأوضته وفتح الباب.
جاله صدمة من اللي شافه.
بدر بيتنيح وهو بيقفل الباب وبيسند عليه:
"نهار أبوك أسود! إيه دا!!!"
سيا وهي بتلف حوالين نفسها ببدلة الرقص اللي لبساها وبتقول بسعادة:
"عجبتك؟"
رواية أصحاب الظلال السوداء الفصل الخامس عشر 15 - بقلم روزان مصطفى
أنا كنت قبلك في المحبة سوي، بس إنتي حلوة. إنتي حلوة أوي. وكتاب قانون الدنيا لا يحتوي على وصفة تمنع عني تأثيرك، وشك بيظهر فوق وشوش غيرك. عشان إنتي حلوة. حلوة أوي.
بدر بيبصلها بتتنيحة وبيأخد نفس وهو بيقول:
إيه اللي إنتي لابساه دا!
سيا وهي بتقربله بالفستان:
إيه يا حبيبي مش قولتلي نفسي ترقصيلي شرقي؟
بدر من بين سنانه:
إقلعي المسخرة دي دلوقتي حالاً!
***
ولع قلبي لما شافها ولع. كان مروح بس حلف لي هيرجع. قالها هاتي رقمك لو ينفع.
بدر حاطط سيجارة مولعة في بوقه وبيسقفلها وهي عمالة ترقص.
***
في أوضة كينان.
كان قاعد يتفرج على بروفايل مادلين كالعادة. وسامع صوت أغاني. فـ ضحك على جنب وهو بيقول:
زعيم الصبح وبالليل روميو.
رجع يبص للشاشة تاني. لقى مادلين بعتاله مسج:
"والدتك بقت أفضل يا أستاذ كينان؟"
عقد كينان حواجبه وهو مش فاهم. فـ كتبلها:
"هي مكانتش تعبانة يا آنسة مادلين. هي بس كانت محتاجاني ضروري. فـ كان لازم أمشي. بعتذر إني مشيت بالطريقة دي."
مادلين:
"ولا يهمك. خلاص بكرة على ميعادنا. تصبح على خير."
كينان وهو بيحدف الفون ع السرير:
إيه اللي تصبح على خير! هما كلمتين وتقفل!
***
تاني يوم. الظهر.
كينان دخل لقى سيا بتعمل أكل. فـ قال:
الأكل خلص؟ أنا رايح الجيم. إيه دا بشاميل وبانيه؟ لا أنا بحاول أخس.
سيا بتبصله وبتقول:
إيه يا كينان تخس إيه. إنت جسمك حلو زي ما بدر قال! وبعدين مش لازم جيم إنهاردة.
دخل بدر المطبخ وهو شايل إزازة مياه كبيرة عشان يحطها في البرادة وقال:
إيه حكاية الجيم معاك اليومين دول يا معلم؟
كينان سند على الرخامة وهو بياكل خيارة وبيقول:
نفسي مفتوحة اليومين دول للتدريب والعضلات والجو دا.
سيا وهي بتحط الصينية في الفرن:
خروجكم بقى كتير ومش عاملين اعتبار لتوفيق اللي ممكن يأذيكم.
بدر وهو بيتأكد إن برادة المياه شغالة:
لا ماهو توفيق مش هيأذينا. هو اليومين دول عنده ظروف.
كينان بص لبدر وضحك من غير صوت. فـ بصتلهم سيا بإستغراب وقالت:
في إيه؟ يعني إيه عنده ظروف؟
بدر بيبوس راسها:
يعني متشغليش بالك. أنا الاوضة المقفولة اللي تحت هعملها مكتب ليا. هجهزها يعني بأثاث مستورد وحاجات شيك وكويسة.
سيا بتعب:
متحسسنيش إنك محامي يا بدر.
كينان شافهم هيبتدوا خناق. فـ قال:
طب خلاص مش هتغدا يا سيا. بس عينيلي نص الصنية كدا عشان هرجع هفتان.
سيا بضحك:
روح طيب روح.
طلع كينان. فـ سند بدر ع الرخامة مكانه وقالها:
في إيه بقى؟
سيا وهي ماسكه ظهرها:
إيه؟
بدر:
إيه لازمة الكلمتين دول "محامي ومش محامي".
سيا:
أيوة يا بدر بجد هتعمل مكتب عشان تباشر شغلك في المافيا من خلال أصحاب الظلال السوداء؟
بدر وهو بيلعب في دقنه:
هو إنتي مش منهم ولا إيه؟
سيا:
لا. من ساعة ما خسرت ابني وأنا عرفت إنه مينفعش.
كانت رابطة شعرها لفوق. فـ فكه بدر وهو بيفرده وبيقول:
ورينا بس الجمال دا عشان محرمش عيني منه.
سيا:
يا سلام. دا على أساس إن امبارح...
قاطعها بدر وهو بيضحك وبيقول:
لا امبارح دا كان حالة خاصة. حاجة مسخرة كدا.
***
تليفون بدر بيرن.
هو بإستغراب:
دا أبويا!
سيا بإستغراب أكتر:
هو يعرف رقمك منين وجاب فون إمتى؟
بدر:
آخر مرة سبت معاه رقمي عشان يكلمني من أي حتة يطمني عليه. بس معرفش جاب فون إمتى.
رد على أبوه وهو بيقول:
إيه يا محمد. جبت فون إمتى؟
أبوه:
مش هتحترم نفسك وتقولي يا أبويا. واحشني وقولت أكلمك. الأجندة السودا اللي وصلتك لستك عرفتني على أرقام أهلي في البلد. فـ جبت محمول بالكام قرش اللي سبتهم ليا وركبت شريحة. كلمتهم وإتطمنت على أحوالهم. هيعملولي إحتفال كدا على طريقتنا الصعيدية بمناسبة خروجي من السجن. قولتلهم هجيب ابني ومراته ونيجي.
بدر بتكشيرة:
أهلك دول فين عشان أنا معرفهمش! بلد إيه لأنك محكتليش عنهم لا إنت ولا تيتة. وكنت صغير.
أبوه:
الصعيد يا واد.
بدر بيبص لـ سيا:
والله أنا معنديش مشكلة. بس معايا ناس مش عارف هتستحمل جو الصعيد ولا لا.
أبوه:
دا أحلى جو وأحلى ناس. ظبط حالك وكلمني. هنطلع الفجرية.
بدر بعتاب:
يعني إنت مكلمني يوم السفر أظبط أموري. عامة ماشي يا حج هنشوف.
أبوه بحزم:
مفيش هنشوف. أنا إديت كلمة للناس خلاص.
بدر:
خلاص تمام. هنظبط حاجتنا ونيجي. وهجيب الواد كينان معانا.
أبوه:
ماشي. يلا. أشوفك بخير.
قفل السكة. فـ سندت سيا بإيديها على الرخامة وهي بتقول:
الصداع هيموتني.
مسكها بدر من وسطها وهو بيقول:
تطلعي ترتاحي شوية؟
سيا بتعض شفتها اللي تحت:
لا. سيبك مني. هكون كويسة. أونكل كان عاوز منك إيه؟
بدر مسك خصلات شعرها بين إيديه وراح مقرب لوشها وباسها وهو بيقول:
يخربيت كلمة أونكل وهي طالعة منك.
سيا بإبتسامة:
بس بقى لأحسن كينان ينزل في أي لحظة. كان بيقولك إيه بجد.
بدر ببلاهة:
يعني أهله في البلد عاملين له إحتفال بمناسبة خروجه من السجن. وهو قالهم ابني ومراته جايين.
سيا بصدمة:
والبلد دي فين؟
بدر بهمس:
الصعيد.
سيا بتعب:
لا يابدر. دا مشوار طويل وأنا حقيقي حاسة بصداع ودوخة. مش هقدر أتحمل الطريق دا.
بدر بيبص لطريقتها وهي مكشرة. فـ قال:
ولا أنا عارف هكمل الطريق إزاي. إنتي عاملة زي المخدرات. الواحد يقربلك مرة ميشبعش منك.
حطت إيديها على رقبته وهي بتقول:
بحبك أوي. وبحب الصدفة اللي جمعتني بيك حتى لو وحشة. وقلبي بيتلهف عليك كل مرة وكإني مش مراتك وقريبة منك وبلمسك.
بدر بتوهان في عينيها عدل ملامحه وهو بيضحك وبعدين قال:
لا بصي. أنا مبعرفش أتنحنح كتير. بس أنا بعرف أعبر عن حبي بطرق تانية.
وطى وحط إيديه تحت جسمها ورفعها بين إيده.
سيا بضحك:
بس كينان هنا. عشان خاطر...
بدر:
بقولك رايحين الصعيد وهنبات. يعني مش هعرف أشبع منك أنا.
***
عند كينان.
خلص لبس وركب عربيته وراح للجيم. أول ما وصل فضل يدور على مادلين ملقهاش. سأل عليها واحد من الكباتن. قاله بتتكلم مع خطيبها.
كينان بلع ريقه وهو مصدوم وبيقول:
خطيبها!!
دار في عقله مليون سؤال. إزاي ملهاش صور مع خطيبها على السوشيال؟ طب إزاي ملاحظش الدبلة في إيديها! إزاي كل التفاصيل دي عدت عليه!
نزل راسه بحزن وقال:
طيب بلغها إني جيت وملقتهاش. فـ مشيت.
الكابتن بيكلمه. كينان ماشي مبيردش. هو محصلش بينه وبينها حاجة. ماله حس بالحزن وإتضايق ليه؟ ممكن مجرد إعجاب عادي!
كيناان...
سمع صوتها بتناديه. لف ببطء بيبصلها وهو مبتسم على جنب.
مادلين قربت منه وهي بتضحك ك العادة وبتقول:
إيه بس. أنا موجودة أهو.
كينان بنبرة غريبة:
الكابتن قال إنك مع خطيبك. فـ ... كنت همشي أنا. هو ليه مش لابسة دبلة!
هي بإحراج وعينيها بتروح وتيجي:
عشان الدبلة سيباها بقالي كذا يوم عند بتاع الذهب بيضيقها ليا عشان واسعة على صباعي.
كينان بأسئلة ورا بعض من غير ما ياخد باله:
وليه مش حاطة صورك معاه سوشيال؟
هي بإبتسامة:
عشان دي خصوصيتي. مش حابة أشاركها على أكونت الشغل بتاعي!
كينان بضيق:
ما إنتي بتشاركي صورك مع كارما عادي!
حس بنبرته بقت عصبية وأسئلته سخيفة. ولقاها بتبصله بصدمة. فـ قال وهو بيغمض عينه:
أنا بعتذرلك. أنا كنت سخيف. أنا بس مضغوط فـ ...
عن إذنك.
كيناان... أستاذ كينان وأشتراكك؟
سابها ومشي. وهي عمالة تنادي عليه مبتردش عليها.
***
في بيت بدر.
سيا بتاخد شاور. وبتنادي على بدر:
حبيبي ممكن تجبلي الفوطة عشان أخرج؟
بدر بتعب:
حاضر. أنا مش قادر آخد شاور وراكي والله.
قام بدر وفتح الدولاب بتاعها وهو بيدور في الرفوف على فوطة. الفوط كانت ف الرف اللي فوق. فـ مد إيده عشان يجيبها. سحبهم كلهم بالغلط. نزلوا على الأرض وقعوا.
وقع من تحتهم ملف فيه ورق يخص سيا.
وطى بدر و مسك الملف بإيده وهو بيفتحه وبيشوف اللي جواه.
***
في الصالة.
رجع كينان من برا وقفل الباب وراه بتعب. طلع على أوضته ودخلها وقلع هدومه ومدد على سريره وهو باصص للسقف.
فضل على الوضع دا حوالي ربع ساعة بلا شعور.
مسك فونه ودخل على أكونت مادلين. وفضل يبص عليه بصه أخيرة. قبل ما يعملها بلوك.
رمى فونه وهو بيقول لنفسه:
بطل تدلق على نفسك كل ما تعجب بواحدة. متخليش قلبك يتكسر بسهولة.
أتنفض لما سمع صوت تخبيط عنيف على باب أوضته!
***
في بيت مادلين.
صاحبتها كانت واقفة في المطبخ بتاع بيتها بتعمل ليها ولمادلين نسكافيه. ومادلين بتحكيلها بتقول:
لقيته إتغير. مع إنه مكملش يومين جيم. تعرفي أنا كـ كابتن صارمة في تعاملي. ولكن بضحك عامة. فـ هو كـ شخصية غامضة وإصراره إني أدربه وكمان تصرفاته الغريبة مخلياني مضايقة إنه مشي من غير سبب. دا يا بنتي...
قاطعتها صاحبتها وهي بتقول:
مادلين. إنتي جاية من ساعتين وتقريباً حكيتيلي الحوار أربع مرات. يابنتي دا زبون للجيم عادي ومشترك فيه ومرتاحش فـ قرر يمشي. إنتي شاغلة دماغك ليه. ما اللي يقعد يقعد واللي يمشي يمشي.
مادلين وهي بتاخد كوباية النسكافيه من صاحبتها:
تؤ. مش عارفة! أصل مفيش سبب يمشي كدا! بصي أنا هبعتله مسج أفهم هو متضايق من الجيم عامة ولا متضايق مني.
صاحبتها:
يابنتي بطلي جنان. الرجالة بتفهم غلط. يخربيتك. إحترمي حسن خطيبك طيب.
مادلين وهي بتفتح الفيس:
ما أنا محترماه يابنتي. عيب اللي بتقوليه دا. بس إحنا يهمنا ثقة العميل.
صاحبتها بتضحك. وفجأة وش مادلين أتغير وقالت بشهقة:
دا عملي بلوك!!!
رواية أصحاب الظلال السوداء الفصل السادس عشر 16 - بقلم روزان مصطفى
لقد غادر كل من في الفندق .. فالخدمة سيئة للغاية .. إنه يشبه قلبك كثيراً
بدر فضل ماسك الملف في إيده وكان لسه هيفتحه لقى سيا بتنادي عليه من جوا: يلا يا بدر هموت من البرد
خد نفس عميق ورجع الملف مكانه وهو عارف إنه هييجي وقت يفتحه ويشوف اللي جواه، رجع الفوط فوقه مكانها وخد فوطة وخبط على سيا وهو بيقول: خدي الفوطة وأنا هنزل أبلغ كينان بسفرنا وأظبط شوية حجات في العربية
سيا خدت الفوطة وهي بتقوله: ماشي يا حبيبي
خرج بدر من الأوضة وهو متضايق إن سيا مخبية ورق عنه حتى لو ورق عادي ف إيه لازمة تعينه تحت الهدوم؟
راح لأوضة كينان وخبط على الباب لقى كينان بيقول بصوت ميت: إدخل
دخل بدر لقى الأوضة ريحتها سجاير وكينان قلع هدومه وباصص للسقف
بدر بإستغراب: ما تقوم تلبس حاجة يالا! وإيه كل السجاير دي؟
كينان بملل: مخنوق شوية يا زعيم
بدر بوش جامد: طب قوم طيب حضرلك طقمين عشان مسافرين
كينان بيطفي السيجارة اللي في إيده: على فين؟
سند بدر على الباب وهو بيقول: أهل أبويا في الصعيد عاملين عشانه حفلة كدا بمناسبة خروجه من السجن
كينان طلع دخان السجاير من بوقه وهو بيضحك وحاطط إيده على وشه
بدر: أنا برضو كان رد فعلي زيك، محسسني إنه راجع من أمريكا
كينان بخنقة: بس السفرية جت في وقتها يا زعيم، أنا فعلاً محتاج أغير جو
بدر بهزة راس: طب يلا قوم غير هدومك ورتب أوضتك قبل ما تمشي، بطل عفانة يالا
قام كينان من على السرير وحط الشنطة الصغيرة وطلع كام قميص وبنطلون.
في أوضة بدر
بدر دخل مرة واحدة ف من الخضة الفوطة وقعت من على سيا
سيا بخضة وهي بتنزل تجيبها وتحطها على نفسها تاني: محدش هيقطعلي الخلف غيرك
بدر بضحكة: بتتكسفي يا بيضا؟
سيا: أتلم ها
بدر بجدية: مش عارف بس مش حابب نبات هناك، ممكن ليلة الحفلة بس ونرجع.. لو أبويا عاوز يقعد هسيبله فلوس يبقى يرجع بيها
سيا وهي بتبص في الدولاب: هو أصلاً المفروض هنركب كلنا في عربيتك؟
بدر: أيوة، عشان لو في كمين ولا حاجة يكون كينان معايا عشان إنتي عارفه القضية
سيا بفضول: طب إنتوا عملتوا حاجة في توفيق؟ أصل بقالكم كذا يوم مش بتجيبوا سيرته
بدر بضحكة: توفيق اااه.. ربنا يقومه بالسلامة، حضري بس الشنطة بسرعة، متحطيش غير هدوم النوم بس عشان هي ليلة وراجعين
سيا: حاضر
جهزوا حاجتهم ونزلوا تحت وبدر بيحط الشنط في شنطة العربية وبيقفلها
بدر بجدية: سيا هتقعدي ورا جمب كينان عشان هقعد أبويا جنبي
سيا بتفهم: هعمل كدا من غير ما تقول أصلاً
قعدت سيا جمب كينان ورا وساق بدر العربية لحد ما وصل لبيت جدته القديم وهو بيضرب كلاكس.
كينان بهمس: يا زعيم إحنا الفجر الناس نايمة، ما ترن على أبوك ياعم
بدر بيبصله بطرف عينه: ما يلعن أبو الناس ماهما بيقرفونا خمسه كيلو بطاطس بعشرة ومبنتكلمش
سيا بتخبط كينان في دراعه: دا متناقشهوش يا كينان دا صاحب الردود الجاهزة
نزل أبو بدر وهو ماسك شنطة صغيرة، نزل بدر شال عنه الشنطة وحطها في شنطة عربيته مع شنطهم
ابوه بعد ما ركب جمب بدر بص ورا وقال: كدا تركب مراتك ورا؟ ما أقعد أنا ورا عادي
بدر وهو بيشغل العربية وبيبص للمرايا: ما خلاص يعم محمد متعملهاش حوار، قولي بس فين في الصعيد وخليك معايا
ابو بدر: إدخل بس الصعيد وبعد كدا أمرك سهل
ساق بدر العربية وفضل يتكلم مع أبوه في الطريق، وسيا بتبص لفون كينان اللي عمال يلعب لعبة Gta
سيا بهمس: هات ألعب شوية يا كينان عشان تليفوني فصل شحن
كينان وهو مركز: لا إنتي غبية وهتخسريني..
سيا بتبص قدامها ببوز وبتقول: مش عاوزة.
كينان: طب إتفرجي معايا وأنا بلعب
سيا برفعة حاجب: مش أنا غبية؟ مش عاوزة أتفرج
بدر بيبصلهم في المرايا وبيقول بتريقة: إنتوا الإتنين متقعدوش جمب بعض تاني
كينان بيضحك وسيا بتتريق: ننيننيني..
فضل بدر سايق لحد ما وصلوا الصعيد. بص لأبوه كان نايم وسيا وكينان كذلك كان الصبح بدأ يطلع
بدر لبس نظارة الشمس بتاعته وهو بيقول بصوت عالي: حج محمد وصلنا الصعيد، هنروح فين ياعم!
أبوه فاق وهو بيبص حواليه وبيقول: بالسرعة دي، أسأل أي حد عن عيلة الهوارة هيدلك
بدر بيبص لأبوه بطرف عينه: إنت أهلك من الهوارة؟
ابوه: أهل أبويا أه..
سأل بدر وعرف مكانهم لحد ما وصل لبيت ضخم كبير ودخل بعربيته
نزل وهو بيبص للبيت وأبوه نزل معاه
سيا بإنبهار: ماشاء الله يا عمو بيتهم جميل أوي
كينان بيتاوب: بيت في الصعيد عادي
أبو بدر بحزم: ألا تكون مش عجباك الصعيد يواد، إقفل خشمك لو حد سمعك هيطخك ويتاويك.
كينان بضحكة: إيه جو ذئاب الجبل دا، أنا فل عادي عاجبني تغيير الجو
بدر قرب لكينان وميل عليه وهو بيقول: ولا يا كينان إحنا هنا في الصعيد يعني لو بصيت لواحدة هيدفنوك مكانك وساعتها مش هحوش عنك عشان لو حد بص لمراتي هعمل كدا..
كينان شال طرف النظارة الشمس بتاعته عن عينه وهو بيبص حواليه وبيقول: أبص على إيه يا زعيم
دا كلهم لابسين إسود في إسود..
أهلاً أهلاً يا مرحب بالحج محمد وجماعته يا حمد الله على سلامتكم يولاد الأصول
ابو بدر بيحضن الراجل وبيقول: يا مرحب بكبير الهوارة..
الراجل بيبص لبدر وكينان وهو بيقول: مين فيهم ولدك اللي من صلبك؟
أبو بدر: الإتنين ولادي بس اللي من صلبي صحيح بدر اللي واقف هناك أهو
قرب بدر عشان يسلم على الراجل ف الراجل حضنه وهو بيقول: يا مرحب بأعز الرجال، ماشاء الله هيبتك سبقاك
بدر: الله يعزك
الراجل بيبص ل سيا وبيقول: والحلوة دي مين يا حج محمد؟
أبو بدر: دي تبقى مرات ولدي
بيشاور بإيده ل سيا: شايفة الباب دا يا ست الناس، إدخلي هتلاقي الحريم جوا إتونسي معاهم لحد ما نقعد قعدة رجالة، وكمان هيدوكي خلجات للحفلة بالليل
راحت سيا ودخلت الباب دا ودخل الرجالة يقعدوا سوا.
اول ما سيا دخلت من الباب لقت ستات قاعدين جوا عمالين يضحكوا ويهزروا لكن لبسهم كان محتشم وقعدتهم كانت محترمة
الست الكبيرة اللي قاعدة وسطهم: دي شكلها الضيفة اللي تبع الحج محمد، تعالي يا حلوة إتونسي معانا
سيا بإبتسامة وهي بتقربلهم: معلش لو هضايقكم بس هو عمو قالي إدخلي هنا
الستات بدأوا يضحكوا ف قالتلها: أهو عمو ده كبير الهوارة جوليله يا حج هواري..
طبطبت الست على الحتة الفاضية جمبها وهي بتقول ل سيا: تعالي إجعدي ف ريحي.
قعدت سيا جمبها ف بصتلها الست وقالت: سمعنا إنك مرت إبن الحج محمد وعرفنا إنك مصراوية، بس ماشاء الله إنتي لبسك طويل ومستر مش زي البنات هناك
سيا: مصراوية يعني من القاهرة؟ هو مع حضرتم حق طبعاً بس البنات هناك كتير جداً محترمين
الست: مش بعيب في حد بس يعني عجبني إن العرق الصعيدي في بدر مادد ومستر مرته، ألا إسمك إيه صحيح؟
سيا بإبتسامة: سيا..
الست: ها؟ بس حلوة الله يحرسك، إطلعي ريحي لحد بالليل عشان يكون فيكي حيل تسهري تتونسي معانا
بنت من اللي قاعدين وهي بتبص ل سيا بغيرة: إيه ظا هي مش هتعجن وتخبز معانا؟
الست بتبصلها وقالت: دي ضيفة وعلى راسنا، يلا منك ليها بلاش لكاعة خلصوا شغلكم
الست قامت ومدت إيديها ل سيا وهي بتقول: تعالي أخليكي صعيدية وأظبطلك خلجات..
في أوضة بدر وكينان
بدر لبس جلابية سودا صعيدي وعمال يبص لنفسه في المرايا
خرج كينان بيبصله وبيقول: عليا الطلاق زعيم، صعيدي ماشي.. زعيم مافيا ماشي.. إبن ناس ماشي
بدر بصله وضحك وقال: إيه يابني دا صعيدي من مدينتي؟ هتضحك الرجالة علينا
كينان وهو بيبص لنفسه: أعمل إيه ما أنا حلو بزيادة..
بدر بنعاس: هنام شوية عشان نعسان وعشان أقزر أفوق ل بالليل.
بالليل
ضرب نار في الهوا وخيول وستات داخلين طالعين بصواني الأكل والشربات وصوت زغاريط لكن الستات كانوا محتشمين
كينان كان قاعد وبدر كان واقف مع الرجالة، جه راجل أظا لبدر عصاية وإشتغلت أغنية
لو جبنا سيرة الجدعنة إسمك لازم يتقال.. صاحبي اللي بيه بفتخر من يوم ما كنا عياال
خد بدر عصاية من راجل واقف جمبه ورماها لكينان عشان يقوم يرقص صعيدي معاه
بدأوا يرقصوا بالعصيان
تشرف أي حد عشان راجل بجد لو وسط النار تسد عمرك ما تجيب ورا.. تكبر من اللي منك جدع من صغر سنك حبيبي وربنااا.. بحبك يا صاحبي من وأنا لسه بحبي وأنا مسنود عليك
سيا قاعدة بتبصلهم وبتضحك بفخر كدا.
واحدة من الحريم اللي قاعدين ورا سيا: هو دا ولد الحج محمد؟
اللي جمبها: بيجولوا أه
البنت التانية: ودا متجوز؟ ماشاء الله عليه
لفت ليهم سيا وهي بترفع إيديها بدبلة الجواز وبتقول: أنا مراته، يمكن متعرفناش الصبح.. بس أنا موجودة
البنت بتبصلها من فوق لتحت: أه يا حلوة.
بصتلهم سيا بقرف ورجعت بصت لبدر وكينان اللس بيرقصوا سوا..
توب الرجولة معمول عمولة على قد جسمك.. لو غبت حتى في أي حتة كفاية إسمك.. بحبك يا صاحبي..
خلصت الأغنية وحضن بدر كينان والناس عمالة تحييهم..
بدأوا ياكلوا سوا وخلصت الحفلة على كدا..
الصبح ودع بدر ابوه والهوارة عشان أبوه قرر يقعد معاهم أسبوعين كدا وبعدين يرجع.. خد شنطه هو وكينان وسيا ورجعوا القاهرة..
أول ما وصلوا الشقة سيا بتقول بتعب: اليومين دول بجد مش هقدر أتحرك لا سفر ولا خروج.. السفرية كانت متعبة
بدر بيحط الشنط على الأرض: بس كانت حلوة كفاية إن أبويا أتبسط، الراجل دا مشافش يوم عدل في حياته
كينان بنعاس: أنا هطلع أناام يا زعيم
سيا وهي بتشم نفسها: وأنا مش حاسة إن ريحتي لطيفة ف هطلع أخد شاور..
طلعت سيا تاخد شاور وكينان عشان ينام، طلع بدر الشنط للاوضة وسيا في الحمام
قلع قميصه وجزمته وفشل عريان من فوق..
بص للدولاب بتاع سيا كذا مرة لحد ما قام وخرج الملف من تحت الفوط تاني..
وفتحه للأسف
لقى شهادة ميلاد سيا عادي، وعقد بيع شقة أبوها لعمامها بعد وفاة أمها وأبوها.. وهي موقعة عليه تقريباً استغلوها أو استضعفوها..
ولقى صورة قديمة.. ثلاث رجالة واتنين ستات.. واحد من الرجالة دول بدر فضل مركز في وشه لحد ما عينه وسعت وجابت دموع وإحمرت
فلااش بااك من سنينن كتير فاتت
بدر لقى أبوه بيخنق أمه وفي راجل واقع على الأرض ومضروب بسكينة والسكينة متغرقة دم..
نفس الراجل اللي كان مع أمه الليلة دي.. هو الراجل اللي في الصورة اللي في ملف سيا..
خرجت سيا من الحمام وهي مبتسمة وبتقول: كنت خايفة المياه تكون ساقعة لأحسن السخان مطفي.. خش خد شاور و..
بدر بيرفع الصورة قدام وشها وبيقول وهو بيشاور على راجل معين: مين دا!!
سيا بصت للدولاب لقته مخرج الفايل ف اتضايقت أنه لعب في حاجتها
ف قالتله بعصبية: بتلعب في حاجتي ليه يا بدر؟
عينيه احمرت زيادة وهو بيقول من بين سنانه: مين دا!!
سيا مفيش حاجة على وشها غير الاستغراب: دا عمي الله يرحمه، أسمع إنه مات في حادثة بس كنت صغيرة مشوفتوش.. ليه؟
بدر وقع من إيده الصورة وهو بيبص ل سيا وهي بتبصله بأستغراب، قربت عليه وجريت وقعدت على ركبها قدامه وهي بتقول: مالك بس؟؟ أيه مضايقك في صورة عمامي وأبويا!
حط إيده على راسه والذكريات متراكمة عليه
صوت جدته: منك لله إنتي وأختك على اللي عملتوه في إبني وحفيدي..
أمه وهي بتتزين قدام المرايا وبتبصله وبتقول: نام بقى؟ دا ماصدقت أبوك خرج مش عشان تفضل إنت صاحيلي
صوت الجيران وجثة أمه خارجه وهما بيشتموها وبيتفوا عليها وبيكسروا قُلل وراها..
نظرته الأخيرة للبيت وهو خارج منه مع جدته وهو طفل
زعق بكل طاقة وحشة جواه: لاااااااااا
أتنتطرت سيا لورا ووقعت على ظهرها بألم وهي بتترعش من الخوف ومن تحوله المفاجيء.
رواية أصحاب الظلال السوداء الفصل السابع عشر 17 - بقلم روزان مصطفى
بدر قاعد على السرير وماسك راسه وسيا واقعة على الأرض بتبصله بصدمة.
هي برعشة: مالك بس، طب إيه ضايقك طيب، طمني يا حبيبي.
قام بدر من على السرير وهو بيلبس وبيأخد شنطة بيحط فيها حاجته وعينيه حمرا مش شايف قدامه.
سيا بتمسك إيده وبتقول بعياط: بتعمل إيه؟ بتعمل كدا ليه رايح فين؟
بدر بيسحب دراعه من بين إيديها وهو بيكمل لم هدومه.
مسكت سيا هدومها وقعدت تلبس وهي بتترعش وبتبصله خايفة.
خرجت من الأوضة راحت لأوضة كينان وهي بتخبط بعنف.
كينان قام من النوم مفزوع وفتح الباب وهو بيقول: في إيه؟
سيا بعياط: م معرفش بدر بيلم ف هدومه وعاوز يسيب البيت.
كينان بصدمة: نعم! وسع كدا.
خرج بدر من أوضته وراح لأوضة بدر لقاه بيلم في هدومه بجد.
كينان بتبريقة: بتعمل إيه يا زعيم؟
بدر مبيردش.
كينان: طب رايح فين طيب؟ رايح فين؟
بدر بزعيق: ياعم رايح لجهنم! سيبني بقى.
سحب بدر شنطته وخرج من البيت وسيا بتجري وراه بتعيط مش فاهمه حاجة.
رزع بدر الباب ف قعدت هي قدام الباب تعيط.
ركب عربيته وساقها بسرعة ومشي بعيد.
كينان قعد على السلم بيحاول يفوق عشان لسه صاحي وشايف سيا قاعدة على الأرض بتعيط.
قام بهدوء ومد إيده ليها وهو بيقول: هو هيبقى كويس متقلقيش، قومي معايا.
سيا بعياط: وحياة ربنا ما عملتله حاجة، والله ما عملت حاجة يا كينان.
كينان بهدوء: أنا عارف، قومي بس من على الأرض وفهميني بالراحة اللي حصل يمكن أعرف حاجة.
سيا بتترعش وبتعيط بس مدت إيديها لكينان اللي سحبها من على الأرض بقوة.
قعدها على كرسي المطبخ ووقف يعملها حاجة دافية عشان تهدى وهي عينيها حمرا وساندة إيديها على راسها بحزن.
حط كينان قدامها مج النسكافيه وهو بيقول بهدوء: فهميني بقى، حصل إيه لما روحتوا أوضتكم؟
سيا بصوت تعبان: دخلت أخد شاور عشان راجعين من سفر، أنا ورق أبويا وأي ورق مهم يخصني حطاه في ملف في الرف بتاع الفوط تحتهم عادي يعني.
لما خرجت من الحمام لقيت بدر ماسك الملف وماسك صورة وعينيه حمرا، وبيشاور على عمي الله يرحمه وبيسألني مين دا!
قولتله عمي، قعد يصرخ بعصبية وقام لم هدومه ومشي وأنا مش عارفة ليه.
كينان بيقرب ل سيا وبيقول: وريني الصورة معلش.
قامت سيا بتمشي بالراحة وبتتمطوح يمين وشمال، وفجأة وقعت مغمى عليها قدام باب المطبخ، جري كينان عليها عشان يلحقها.
في عربية بدر.
وقف قدام بيت أبوه وأمه القديم، نزل من العربية وهو ماسك شنطته وماسك المفتاح بالإيد التانية.
دخل العمارة لقى البواب قاعد وهو بيقول: إزيك يا بيه، يا مرحب.
بدر ببرود: الست اللي قولتلك جيبها تنضف جت؟
البواب: أيوة يا بيه وفضلت واقف على راسها لحد ما مسحت وغسلت وكنست. ومتخافش يا بيه مسرقتش حاجة حاجتك ف أمان.
خرج بدر من جيبه ورقة ب ٢٠٠ وإداها للبواب ف مسكها بإنبهار وهو بيقول: يديم عزك يا سعادة الباشا.
طلع بدر للشقة بتاعته وحط المفتاح ودخل.
رمى شنطة هدومه ع الأرض وقلع جزمته ودخل الشقة.
البواب فتحله الكهربا ك العادة لحد ما بدر يروح ويظبط الموضوع دا لكنه في الوقت الحالي مش حاسس إنه على قيد الحياة من الأصل! البنت الوحيدة اللي حبها بجد تطلع من عيلة سبب في نكسته.
دخل الاوضة وإتحدف على السرير وهو بيعيط.
لحد ما راح في النوم.
حلم إنه قاعد قدام المرايا في أوضة أمه والشمس من الشباك بدأت تغرب.
نزل راسه بحزن وهو باصص للمرايا فجأة إيدين أمه حاوطت رقبته وهي بتقول بصوتها اللي من كتر ما السنين عدت قرب ينساه أو نساه: يا إبني يا حبيبي، لو إحتاجتني ف أي وقت أنا موجودة وحاسة بيك.
بص في المرايا شاف أمه وراه وكانت شابة زي ما كانت بشعرها الاسود وبفساتينها الحلوة.
بدر كمان في الحلم كان شاب ف بصلها بإبتسامة وهي حضناه ورجع راسه عليها لورا وهو مغمض عينه بسعادة.
في الواقع وبدر نايم وبيحلم الحلم دا، نزل من عيونه خطين دموع رغم إنه في عز النوم.
في بيت بدر وكينان.
كينان راشش برفان بتاعه على طرف إيده وعمال يمرر إيده قدام وش سيا عشان تفوق.
كشرت هي وفضلت تكح لحد ما فتحت عينيها بالراحة وهي بتقول بتعب: إيه حصل؟
كينان وهو قاعد على ركبته قدام الكنبة اللي هي ممدة عليها: يابت قولي إنتي إيه اللي حصل؟ طلبت منك تجيبي الصورة اللي كان ماسكها بدر لقيتك وقعتي من طولك!
سيا بخضة: بدر فين يا كينان، والله ما عملتله حاجة.
كينان حس بصداع من الدوامة دي وقال: أنا هطلع أوضتكم أشوف أم الصورة دي وخليكي هنا متتحركيش!
طلع كينان ع السلم جري لحد ما وصل لأوضة بدر وسيا.
لقى الأوضة متبهدلة طبعاً ولقى الملف مرمي ع السرير وصورة مقلوبة على وشها مرميه فوق الملف.
مسكها كينان وعدلها وبص فيها، شاف بالفعل ثلاثة رجالة وإتنين ستات بس ميعرفش ولا واحد فيهم.
خد الصورة ونزل تحت ل سيا اللي قاعدة على الكنبة، وراها الصورة وهو بيقول: هو كان بيشاور على أنهي واحد فيهم؟
بلعت سيا ريقها وهي بتبص للصوره بعدين شاورت على الراجل وقالت: عمي دا.
بص كينان للصورة تاني وقال بهمس: إيه اللي ممكن يكون عمله الراجل دا خلا بدر يسيب البيت!
صباح تاني يوم / في بيت أم بدر.
الجرس كان بيضرب ف فتح بدر عينه بتعب وهو بيبص حواليه.
إستوعب اللي حصل ف قام من على السرير وهو فاتح قميصه ومش واخد باله وكان بيتاوب.
فتح الباب لقى بنت أمل الصغيرة ف إبتسم بحزن وهو بيقول: عاملة إيه؟
البنت بإبتسامة: باح الخير يا عمو، ممكن ألعب ف بيتك؟ أنا شوفتك بالليل وإنت داخل.
بدر بإبتسامة: ماما تعرف إنك هنا؟
البنت: تؤ تؤ.
بدر بصوت حنون: طيب مش تعرفيها عشان متقلقش عليكي؟
البنت بلوية بوز: ما هي هتضربني لو عرفت.
بدر بيتاوب لقى أمل جاية من وراها وبتبصلها بتبريقة بعدين رفعت راسها لبدر وقالت: حمدالله على سلامتك يابدر، إنت كنت بايت هنا.
بدر بتعب: أه هفضل هنا كام يوم.
البنت دخلت الشقة وإستخبت ورا بدر وهي بتقول: ما تخليني ألعب هنا يا ماما.
أمل بتبريقة: تعالي هنا يابنت! عمو تعبان.
بدر حس إنه مخنوق من اللي حصل إمبارح وحاسس بتعب نفسي فوق طاقته خصوصاً إن سيا مش بتروح من باله ف قال: أنا ممكن أخرجها تتفسح شوية لإن شكلها محبوسة.
البنت: أه عشان بابا مبقاش ييجي هنا تاني.
بدر باستغراب لأمل: إيه دا هو جوزك مسافر؟
أمل وهي بتعدل طرحتها وبتبتسم: لا مسافر إيه، أنا وأبوها إنفصلنا من كام يوم. إتطلقنا يعني.
بدر بتكشيرة: ربنا يعوضك.
هي بتبصله بلمعة عين وبتقول: ياارب.
بدر: خلاص سيبيها ومتقلقيش خليها تلعب شوية هنا وهسيب باب الشقة مفتوح.
أمل بسعادة: وأنا هطلع أخلص كام حاجة تكون لعبت هي شوية، بس إوعي تصدعي عمو.
البنت بتنطيط: حاضر.
وقف بدر وهو حاطط إيده في وسطه وبيبصلها بهزار بتضييق عين بعدين قال: إنتي عارفة إن لو حد صحاني من النوم بعاقبه؟
البنت بخوف: بتضربه زي ماما؟
بدر بيهرش في دقنه: مش بضربه أوي، هو على حسب مين صحاني من النوم، يعني لو اللي صحتني حاجة عسلية زيك كدا بقوم أكلها على طول.
البنت بإستغراب: يعني إيه عسلية!
بدر بفتحة بوق: مش عارفة العسلية؟ دا إحنا حتى في منطقة شعبية يعني، هي حاجة كدا بتكون سمسم وملزق بعسل.
البنت: يععع أنا بحب الشوكولاتة أكتر.
بدر بإبتسامة حزينة: طب إيه رأيك هدخل أغير هدومي وأجيلك؟ بس متخرجيش برا عشان محدش ياخدك.
البنت بطفولية: لو حد أخدني هتعاقبه؟
بدر بتكشيرة هزار: هضربه بقى.
ضحكت هي راح راميلها بوسة في الهوا ودخل يغير هدومه في الأوضة.
في بيت بدر وكينان.
سيا بتحط طبق الفطار قدام كينان وهو بيحاول يتصل ببدر بس بيديله غير متاح.
حط كينان الفون بعصبية ع الترابيزة ف بصتله سيا بقلق وهي بتقول: عاملة وضع طيران برضو؟
كينان بنفخ: أيوة! طب ماشي عاوز تقعد لوحدك طمنا إنت فين!
سيا قلبها بدأ يدق بعدين قالت: يمكن قاعد مع أبوه؟
كينان بصلها بصة بمعنى إنها غبية بعدين قال: إزاي وإحنا سايبين أبوه في الصعيد.
سيا بحزن: ممكن يا كينان توصلني بيت عمتي؟ أنا هروح أسألها يمكن يكون عمي دا عمل حاجة مثلاً أو كان سوابق. أو متجوز مثلاً لازم أفهم الحكاية.
كينان وهو بيقوم وبيحط الفون في جيبه: يلا طيب إلبسي جاكيت ويلا.
سيا بتبص لطبقه: مش هتفطر؟
كينان بضيق: يلا يا سيا الله لا يسيئك أنا أصلاً ماليش نفس.
طلعت سيا لبست جاكيت ونزلت وراحت مع كينان لعربيته عشان يروحوا لعمتها.
وصلوا لبيت عمتها ف قالت سيا لكينان: إستناني هنا معلش، يمكن أتأخر فوق لكن متقلقش عليا هكون كويسة.
كينان بقلق رغم كل شيء: متأكدة؟
سيا بحزن: متقلقش.
نزلت من العربية وقفلت الباب وطلعت العمارة.
سند كينان راسه على إيده. لقى حد بيخبط على إزاز الشباك بتاعه.
نزل الشباك لقى البنت بتاعة ثانوي واقفة وحاطة ميك أب خفيف ولافة الطرحة وشايلة طبق في شوكولاته ومبتسمة.
كينان رفع راسه وبصلها بإبتسامة وقال بحزن: إزيك!
البنت بتمد آيديها بالطبق: أنا فكراك من المرة اللي فاتت، وبما إنك ضيف المنطقة تاني ف إتفضل.
كينان: إيه دا؟
البنت: شوكولاتة بمناسبة نجاحي في ثانوي. خلاص داخلة جامعة.
مد كينان إيده وخد واحدة وهو بيبصلها وبعدين قال بحزن: هتدخلي جامعة حلوة. وتاخدي شخص كويس، مش وراه مشاكل وهتكون حياتكم هادية.
البنت إستغربت من كلامه ف لف كينان وشه الناحية التانية وهو بيغمض عينه جامد لإنه من كتر تعبه بيفضفض لأي حد. بعدين قال: مبروك ع النجاح.
البنت وشها بهت وقال: الله يبارك فيك.
خدت طبق الشوكولاتة وكملت توزيع على الناس.
في شقة عمة سيا.
رواية أصحاب الظلال السوداء الفصل الثامن عشر 18 - بقلم روزان مصطفى
في شقة عمة سيا
قعدت سيا على الكنبة وهي بتبص لعمتها بغيظ وبعدين قالت:
مش كفاية عليا كدا ولا إيه؟
عمتها برفعة حاجب:
كفاية عليكي وساخة فعلاً يابنت الشوارع.
سيا وشها إتصلب وبعدين قربت كدا وهي قاعدة وقالت:
إنتي عارفة أنا نفسي أقوم أجيب كرشك على سمعتي الزفت بسببك دي في المنطقة، بس أنا هأجلها وهختصرها وهجبهالك من الأخر.
عمتها:
طول عمرك بت قليلة الأدب وماشية على حل شعرك، عاوزة تضربي عمتك؟
سيا بقرف:
يا شيخة عمى الدبب، ما إنتوا اللي رمتوني في الشارع، وبعدين أنا أنضف من رقبتكم. المهم أنا مش جيالك عشان كدا.
عمتها بهزة رجل:
هااا جاية ليه؟
سيا بجمود:
أخوكي وائل الله يرحمه، كان عليه قضية قبل ما يموت أو متجوز واحدة أو قتل حد؟
عمتها بغضب:
إخرسي قطع لسانك! حتى الميت مش سيباه في حالة؟
سيا بعصبية:
أنا مش بجيب ف سيرة حد أنا عاوزة أعرف!!
عمتها بمصمصة شفايف:
الله يرحمه بقى ويغفرله، ماهو مفيش راجل مبيغلطش.
سيا بنرفزة:
أيوة يعني كانت إيه غلطته؟
عمتها ببرود:
عادي زي ما أي راجل بيعمل، كان نايم مع واحدة وسخة وميعرفش إنها متجوزة جرجرت رجليه، جوزها لقاهم وقتلهم وإتسجن.
سيا شهقت وهي بتقول بصوت يكاد يكون مسموع:
م.. مستحيل، عمي مات زاني؟
عمتها ببرود:
ما كل الرجالة بتعمل كدا في إيه! كان لازم يقتلوه يعني.
سيا بصويت:
إتقي الله كل الرجالة بيزنوا عادي!! بتتكلمي كإنها حاجة عادية! وكنتوا مخبيين عني ليه؟
عمتها بقرف:
وطي صوتك وإنتي في بيتي! ونخبي ليه إحنا محدش سألنا عشان نقول!
لطمت سيا على وشها وهي بتقول:
عمي.. زنا مع! يالهوووي يالهووووي.
عمتها أتخضت:
بتلطمي ليه يابت الكلام عدا عليه سنين، فات وقت الزعل ياختي.
خدت سيا شنطتها وركبت مع كينان وهي بتعيط وخدودها حمر.
كينان بخضة:
في حد مد إيده عليكي؟
سيا عماله تخبط على رجلها:
إطلع يا كينان، إطلع.
كينان بعصبية:
ما تفهميني حصل إيه.
سيا بعياط وهي بترفس في العربية:
بدر هيطلقنيي، هيطلقننني.
كينان بصدمة:
هو قالك كدا؟
سيا بتشهق:
لا لا بس أنا عرفاه، هياخدني بذنبهم.
كينان مش فاهم حاجة وقال:
أنا لازم ألاقي بدر وأقعدكم قدامي وأفهم في إيه.
سيا بعياط مسكت إيد كينان وهي بتقول:
لا والنبي عشان خاطري لا يا كيناان.
كينان بشفقة:
إهدي طيب، خلاص حاضر والله متخافيش.
سيا بتاخد نفسها بالعافية وهي ماسكة بطنها:
اااه مش قادرة.
كينان بخضة:
مالك في إيه؟ إنتي كويسة؟
سيا بدوخة:
مش قادرة روحني.
في شقة بدر
كان حاطط لعب قديمة أووووي ومهترئة قدام البنت وهي قاعدة قدامه.
بدر بحزن:
مش هتعرفي تلعبي بيهم، قدام أوي زي ما إنتي شايفة.
البنت:
دي كانت لعبك وإنت صغنن؟
بدر بحزن:
أيوة.. بس ملحقتش ألعب بيهم، ونسيتهم هنا مخدتهمش معايا وأنا ماشي، يوميها مكانش همي اللعب خالص، لإني فقدت حاجة أهم. ف كنت خايف.
البنت بتبصله مش فاهمة حاجة ف بدر غمض عينه وفتحها تاني وهو بيقول:
تحبي تعملي إيه يا برنسيسة؟
البنت:
إنت عارف بابا مشي ليه وزعل ماما؟
بدر:
مش عاوز أعرف.
البنت بإصرار:
عشان بتنام كتير.
بدر مقدرش يمسك نفسه ف ضحك بعدين قالها:
وإنتي بقى بتحبي تنامي كتير؟
البنت بلوية بوق:
لا بحب ألعب كتير.
بدر بإبتسامة باهتة وهو بيرفع إزازة المياه وبيشرب:
طب ألعبي.
بدأ يشرب ف البنت قالتله:
هو إنت هتتجوزني لما أكبر؟
تف بدر المياه وبصلها وهو بيقول:
إنتي تعرفي حوار الجواز كمان؟
البنت:
أه بشوفه في الأفلام، بيجيب خاتم ويقولها تتجوزيني؟ بعدين ياخدها تعيش معاه وخلاص كدا ف أنا عاوزة أروح معاك وأخد كل لعبي معايا ونلعب سوا أنا وإنت.
بدر بياخدها على أد عقلها:
بصي هو مش هينفع أتجوزك عشان إنت يا عسلية صغير عليا، بس ينفع نكون صحاب، إتفقنا؟
البنت بتصميم:
لا نتجوز.
في اللحظة دي دخلت أمل وهي شايلة صنية وبتقول:
هي لسه مزهقاك؟
بدر بهدوء:
بالعكس مسلياني، مخلياني أنسى أي حاجة وحشة مضيقاني.
أمل بإبتسامة:
متخانق مع المدام؟ مقصدش أتدخل أنا بسأل بس.
بدر فهمها ف قال:
مقدرش أتخانق معاها بس أنا اليومين دول قاعد هنا عشان هخلص حجات للشقة، أنا بحبها ف مش هقعد هنا كتير هرجعلها.
أمل وشها بهت وحطت الصنية وهي بتقول بزعل:
طب أنا جبتلك أكل عشان إنت مأكلتش.
بدر ببرود:
شكراً لتعبك بس أنا ماليش نفس.
في اللحظة دي دخلت سيا وهي ماسكة كيس أبيض في إيديها والباب كان مفتوح عشان بدر قال لأمل هسيبه مفتوح.
بصت لأمل وللبنت بعدين قالت:
عرفت من حمايا إنك هنا، قال إنك كلمته الصبح تطمنه.
بدر باصص للأرض ومش قادر يرفع عينه يبصلها.
أمل بصت ل سيا بصة مش حلوة بعدين قالت:
دي مراتك يابدر؟
سيا بنظرة باردة:
أه أنا مراته يا حبيبتي، أستأذنك بس تاخدي الصينية وتسيبينا سوا عشان جبتله أكل معايا وهو مش بيحب ياكل غير من إيدي.
أمل حست بغضب ف قالت لبنتها:
قومي معايا يلا.
البنت لقت أمها متعصبة ف قامت، شالت أمل الصينية وخرجت بيها راحت سيا رازعة الباب وراهم.
بصت بضعف لبدر اللي قام من على الأرض وهو بينفض هدومه ووقف عند الشباك مدي ظهره ل سيا.
سيا بنبرة عياط:
أنا عرفت كل حاجة من عمتي.
بدر مبيردش.
سيا بتعب:
وماليش ذنب! عيلتي دي أذوني زي ما أذوك، وأنا لما وقعت تحت إيدك قولتلك.. قولتلك ماليش عيلة وأهل غيرك إنت وكينان، أنا ذنبي إيه يا بدر؟
بدر ببرود:
مقولتش إن ذنبك حاجة عشان كدا مشيت، مينفعش أطلع غضبي عليكي ف بعدت بهدوء.
سيا بعياط:
طب بص ليا طيب.
بدر بوجع:
القدر بيسخر مني وبيوقعني في بنت أخو الراجل اللي أمي!!
قطع كلامه وهو بيغمض عينه بألم.
سيا بحزم:
أنا ماليش علاقة بالراجل دا ولا يخصني.. أنا كل اللي أعرفه إني مرات بدر محمد الكابر. وشايلة إسمه، لا عمري خونتك ولا أقدر عشان أصلاً أصلاً مفيش راجل زيك ولا بحب غيرك. أنا بحبك يابدر.
لف وبصلها، عينيه كانت حمرا وبلع ريقه وهو شايف ضعفها.
قال بنبرة حزينة:
أنا فارغ يا سيا.. مش هقدر أتعايش مع كدا.. أنا أسف.
سيا بعياط:
إنت مش فارغ إنت مالي حياتي.
بدر بتصميم:
من فضلك إخرجي.
سيا:
يا بدر.
بدر بتصميم:
إخرجي.
قلع قميصه وجه يدخل الأوضة وهو سايبها وراه ف قالت بصوت عالي:
أنا حامل يا بدر.
وقف مكانه وهو بياخد نفسه بالعافية ف قربتله ومسكت إيده اللي مكورها بغضب، بدأت إيده تلين بين إيديها ولف ليها.
مسكت إيده وحطتها على بطنها وقالت وهي ساندة راسها على راسه:
تجاهل صوت دقات قلبي اللي بيرتفع كل لما تقربلي، وركز على اللي جوايا منك.
بيحسس على بطنها وهو مغمض عينه، شدها من ظهرها ناحيته جامد ف قالت:
بالراحة.
بدر بحب:
إنتي نقطة ضعف بدر الكابر، هفضل أقولهالك كل ما تقربي مني، لو أطول أجيب منك عشر عيال هعمل كدا.. مش عشان بحب الخلفة! بس عشان كلهم هيكونوا منك.
بيقرب لوشها ف حطت سيا إيديها على شفايفه وهي بتقول:
الشباك مفتوح.
بعد عنها وبياخد نفسه بالعافية، وطى ورفعها بين إيديه وهي بتضحك وحضناه جامد وحاطة راسها على كتفه.
رواية أصحاب الظلال السوداء الفصل التاسع عشر 19 - بقلم روزان مصطفى
في بيت بدر وكينان
كان قاعد كينان وهو عارف إن سيا عند بدر في شقة أبوه. فاتح فيس بوك وبيشوف فيديوهات، لقى مسج جياله. فتح الماسنجر ولقى بيدج بتاعة الجيم بعتاله مسج.
"مساء الخير الجينيرال، بنتمنى تشرحلنا تجربتك معانا كانت سيئة ولا جيدة، لإن حضرتك مكملتش شهر الإشتراك."
كينان عقد وشه وهو بيقول: "إيه الهبل دا؟ من إمتى الجيم بيهتم بالتفاصيل بتاعت الزباين يعني؟"
رد كينان وكتب: "التجربة كانت كويسة، لكن أنا مش حابب أجي تاني لظروف خاصة."
الصفحة ردت على طول: "ممكن حضرتك تشرفنا تاخد باقي فلوس إشتراكك."
كينان نفخ وقال: "إيه الإهتمام دا؟ هما مالهم؟"
كتبلهم إنه هييجي كمان ساعة عشان يخلص من حوارهم.
في بيت أم بدر
كان ساند على المخده وسيا نايمة على صدره وبتبص للنور اللي جاي من تحت الشباك بتاع الأوضة وبتقول: "إنت سامحتني عشاني ولا عشان البيبي؟"
بدر وهو بيبص لراسها المسنودة عليه: "إنتي معملتيش حاجة غلط عشان أسامحك عليها. أنا مقهور بس مش منك، نفسي أرتاح بس مش عارف. عندي فلوس كتير قادرة تخليني ملياردير في يوم وليلة، بس لو خرجتها وبقيت ملياردير الحكومة هتيجي تقولي من أين لك هذا! معنديش حتى حاجة أتسند عليها تبقى كـ غسيل للفلوس دي. بغبائي حتى الشركة اللي كنت عاملها وكنت شريك فيها مع الزعيم قفلتها بعد خيانة ريناد ليا."
إتعدلت سيا وهي بتبصله وبتقول بجرأة: "إنت لمست ريناد؟"
بدر إتعدل وهو بيبصلها وبيلبس هدومه: "مش فاهم إيه السؤال دا؟ دا طبيعي كانت مراتي وبتنام جمبي على سرير واحد!"
سيا بضيق: "إنت إتجوزتها ليه أصلاً طالما محبتهاش؟"
بدر وهو بيبص للسقف: "أه دي هرمونات حمل صح؟"
سيا بتبويز: "مش من حقي أسأل؟"
بدر بيبصلها وبيقول: "متعمليش بس الحركة دي قدامي عشان مبلعكيش ونخلص."
في عربية كينان
ركن عند الجيم وهو بيقفل العربية وبعدين نزل. دخل للكاونتر وهو واقف بعدين قال: "صباح الخير، أنا الجينيرال، كان حد كلمني بخصوص باقي فلوس الإشتراك."
الولد اللي كان واقف مردش. ظهرت مادلين من ورا كينان وهي بتقول: "دي الطريقة المثالية اللي تودعنا بيها لو فعلاً مش حابب تكمل."
إلتفت كينان وبصلها وهو بيرمش بعينه كذا مرة بعدين بعد نظره عنها. أبتسمت هي عشان حركته دي غالباً عرفاها لما بيتوتر. بعدين قالت وهي بتمد إيديها بالفلوس: "دول ١٥٠٠ جنيه، إحنا ميرضناش حقك يروح عليك."
كينان بصوت هادي: "حضرتك اللي كلمتيني من صفحة الجيم؟"
مادلين بنفس الهدوء: "أيوة أنا. الحقيقة فوجئت لما جيت أكلم حضرتك إنك عاملي بلوك، فـ معرفتش أتواصل معاك غير بالطريقة دي."
أخد كينان الفلوس من إيديها وبعدين قال وهو موطي راسه: "شكراً."
جه يمشي، وقفته كلامها وهي متضايقة وبتقول: "معتقدش البني ادم عمل شيء يستاهل المعاملة دي!"
غمضت عينيها وهي بتلعن غبائها ومستغربة نفسها عمالة تحايله ليه، دا في الأخر زبون يعمل اللي يريحه.
لف كينان وبصلها وقال برضو بنفس ليفل غبائها: "والله الواحد مش عاوز يكون سبب مشكلة بينك وبين خطيبك."
خبط الأرض برجله وهو بيلعن غبائه برضو.
مادلين بإستغراب: "إيه علاقة خطيبي بالموضوع؟ هو كلمك أو ضايقك بحاجة؟"
كينان بسرعة: "لا لا، أقصد.. طب خلاص فلوس الإشتراك أهي وهبقى أجي إن شاء الله.. عن إذنك."
ساب الفلوس ع الكاونتر وخرج. فـ مادلين رفعت حاجبها وعضت شفتها بغيظ، وهي كانت جايبة أخرها أصلاً من خطيبها. رفعت الفون وكلمته وهي بتقول: "أيوة يا حسن من فضلك تعالى على الجيم، حابة أتكلم معاك.. لو مش مهم مش هتيجي مثلا؟ طب أه هو موضوع مهم من فضلك تعالى! أنا منكدتش إمبارح من الأساس.. أوك سلام."
فضلت مادلين مستنياه لحد ما عربيته جت. خرجت من الجيم وفتحت باب العربية وقعدت جنبه بعد ما رزعت الباب.
حسن بضيق: "ما بالراحة شوية!"
مادلين بتشاور بإيديها بعصبية: "لا بص أنا تجاهلت تماماً إتفاقاتك مع مامي اللي تمت من غير علمي وزعيقك لكارما بنت أختي، رغم تحذيري ليك إنك متقربلهاش، حصل ولا لا؟ لكن يوصل بيك الحال تهدد حد من الزباين بتوع الجيم لمجرد إني أنا بدربه، مش هسمحلك بكدا أبداً."
حسن بتكشيرة: "حد مين؟ بتخرفي بتقولي إيه؟"
هي بعصبية: "أنا مبخرفش، أنا بقالي ٣ أيام بصحى وبنام على أعصابي. لو إنت فعلاً هتفضل ضاغط على أعصابي كدا، نفضها سيرة أحسن!"
حسن بضحكة سخرية: "أه تلاكيك لقيتي الجواز قرب فـ عاوزة تخلعي."
مادلين بعصبية: "أخلع! دا لفظ تقوله؟ عامة أنا جيبتك عشان اقولك متدخلش في شغلي وتهدد زبايني."
حسن حس إنه مالوش خلق يتناقش فـ قالها: "إنزلي أنزلي، أنا ورايا شغل ومش فاضي للنكد دا."
نزلت مادلين ورزعت الباب فـ ساق هو جامد ومشي بعيد. أتنهدت بحزن ودخلت لشغلها وهي مبتسمة.
في بيت أم بدر
سيا بتلم الأكل اللي كانت جايباه معاها وراهم بعد ما خلصوا وبدر بيلبس عشان يمشوا. مسكت طبق في أكل كانت شيلاه على جمب وهي بتقول لبدر: "معلش يا حبيبي هحط الأكل دا للقطط وأجي."
بدر: "ماشي."
خدت سيا طبق الأكل وبصت فوق مش عارفة شقة أمل فين. لقت بنتها بتلعب فـ قالتلها: "شقتكم فين يا حبيبتي؟"
البنت شاورت على الشقة فـ ضربت سيا الجرس. إستنت شوية لحد ما فتحت أمل وهي بتعدل الطرحة على راسها.
سيا بكيد: "أنا قولت طالما أكلت جوزي وطلعتك بالصنية أجي أراضيكي. بصي هو مش طبخي عشان من شوقي وقلقي على بدر ملحقتش اطبخ، هو أكل جاهز بس هيعجبك. عرفت من بدر إنك إنفصلتي، قولت خسارة عشان البنت الصغيرة."
أمل واقفة تسمعها وهي بتجيبها من فوقها لتحتها و بتهز جسمها.
سيا بتكمل: "بس يلا ربنا يعوضك خير وميوقعش في طريقك أبداً خرابين البيوت يا قلبي."
بتبص لأمل تقصدها.
أمل بغيظ: "مـ بأكلش بنتي ولا أهل بيتي من برا. ما تدخلي إنتي تدوقي طبيخي هيعجبك؟"
سيا بتحط آيديها على بطنها وهي بتقول: "لا أنا وحبيب مامي شبعنا خلاص."
بصت أمل على بطن سيا وبعدين بصت لوشها. سيا بكيد: "خدي الطبق بقى دا النبي قبل الهدية، وبعدين مش قادرة أقف أكتر ظهري بيوجعني."
أمل بغيظ وهي بتاخد الطبق: "تسلم إيدك."
سيا بخبث: "الله يسلمك. أشوفك بخير بقى ماشيين."
نزلت بلكاعة على السلم فـ رزعت أمل الباب وسيا بتضحك من قلبها. دخلت الشقة لقت بدر خلص كل حاجة وخلص لبس وحاطط سيجار في بوقه.
سيا بتحذير: "حبيبي معلش متولعش سجاير في العربية عشان غلط عليا ريحتها؟"
مسك السيجارة وكور إيده عليها لحد ما إطفت وهو بيقول بتتنيحة فـ سيا: "حاضر."
خرجوا سوا من العمارة بعد ما قفل بدر الشقة وحط شنطته في العربية وركب هو وسيا وساق لحد بيته.
في فيلا توفيق
قاعد وهو ساند على عصايته بقهر وقدامه واحد ماسك كاس وبيدخن سيجار وبيقول: "وبعدين؟ عملوا إيه كمان!"
توفيق بصوت مكتوم: "وهما هيعملوا إيه أكتر من كدا، مبقاش ليهم كبير حتى. أنا قتلوا البت اللي إعتبرتها بنتي وبهدلوني زي ما إنت شايف. أنا عاوز نهايتهم تكون أبشع نهاية حصلت فـ طريقنا كـ مافيا. عاوزهم يكونوا عبرة لمن يعتبر عشان يحرموا يلعبوا معانا اللعب الوسخ دا. عاوز أسلمهم بإيدي للحكومة."
الراجل اللي قاعد قدام توفيق: "حكومة؟ إنت إتهبلت! إحنا ناس خارجة عن القوانين. عاوز الحكومة تعاقبهم؟ أمال أنا بعمل إيه يا توفيق! العيال دي مياخدوش في إيدي غلوة وإنت عارف. بس سيبك إنت، حابب تقولهم رسالة وداع؟"
توفيق بغيظ: "أنا حابب أشوفهم وهما بيودعوا. جوايا نار قايدة."
الراجل وهو ماسك الكاسة بإيده ومدينا ظهره: "بشرفك لأطفيهالك."
توفيق بضيق: "شرفي إيه إنت التاني هو أنا بقى فيا شرف. على العموم هستنى."
في بيت بدر وكينان
وصل بدر وسيا للبيت أخيراً وفتحلهم كينان وإستقبلهم.
بدر بتنهيدة: "جهز نفسك عشان بالليل هيوصل الأثاث بتاع المكتب، هنبتدي نشتغل بقى عشان نخرج فلوسنا للنور ونبقى مليارديرات."
كينان بمخ واقف: "إزاي دا يا زعيم؟"
بدر: "هفهمك كل حاجة في وقتها. عرفت اللي حصل؟"
كينان بهزة راس: "لا."
بدر بهمس وهو بيقربله: "مستر X.. وصل كايرو."
كينان بتبريقة وهو بيبلع ريقه: "يا نهار إسود!!"
في مبنى راقي
ماشي هو بخطوات واثقة بجزمته اللامعه وشعره المتسرح لورا ووراه توفيق ساند على العكاز وبيمشي على مهله.
مستر إكس: "كل حاجة كانت زي ما سيبتها. ودي فايدة إنك تشغل معاك رجالة بجد مش كلاب فلوس. هو الواد نصار دا كان داس ليك على طرف؟ سمعت إنك صفيته وكالعادة خدت أعضاؤه. مش عاوزك تشتغل بأريحية كدا عشان متنحدرش للغباء."
وصلوا مكتب كله أثاث سيلفر فـ قعد توفيق بتعب وهو بيقول: "بقالي فترة مشتغلتش ومش عارف حتى أخد طريق الهيروين. هو إبن الـ **** زعيم الظلال السوداء دا اللي كان بيصدر للحصان الأسود هيروين فـ لما قتلهم وخدت الصفقة منه حصلت كل الحوارات دي وبالتالي مش لاقي حد أتعامل معاه. كلن بيشتغل على مياه سودا من تحت لتحت ولازم يكون عندك حد ثقة."
مستر آكس وهو بيخرج الدخان من بوقه: "إنت مش جديد في عالمنا عشان تشتكي من كدا. عموماً طول ما أنا هنا كلامي بس هو اللي هيحصل. بس أهدى على الشغل شوية لحد ما نصفي إسمهم إيه دول."
توفيق بحقد: "بدر وكينان.. وياريت مراته معاه، مش عاوز حد من طرفهم عايش على وش الأرض."
أخد نفس من سيجاره وقرب لـ وش توفيق وهو بينفث الدخان وبيقول: "أوعدككك..."
في بيت بدر وكينان
كينان بصدمة: "دا إحنا كدا في عداد الموتى. هو إيه اللي رجعه أصلاً؟ إحنا معملناش حساب رجوعه!"
بدر وهو ساند ظهره على الكرسي: "مش عارف، بس الأكييد إنه مش هيسكت على كل اللي عملناه."
كينان بتبرير: "أيوة بس عندنا مبرر لكل اللي عملناه!"
بدر بنظرة جد: "مبرر إيه؟ إنت هتتناقش مع جوز خالتك؟ ماتفوق يابني وتفتكر إحنا بنشتغل إيه! أنا مش خايف على نفسي، أنا خايف على سيا. مكانش المفروض تقع في طريق واحد زيي."
كينان بجدية: "مش وقت ندم يا زعيم، أنا شايف إننا نبتدي نعمل إحتياطتنا."
ضغط كينان على سنانه وهو بيقول: "ياديني ياريتني قتلت توفيق الكلب دا بدل ما يودينا ورا الشمس."
بدر بتفكير: "أنا شايف إن سيا.."
رواية أصحاب الظلال السوداء الفصل العشرون 20 - بقلم روزان مصطفى
بدر: أنا شايف إن سيا لازم تكون في أمان، أبعتها عند أبويا؟
كينان: ما تصبر شوية يا زعيم، شايف إننا نقدم السبت عشان نلاقي الحد، يعني نروح للراجل دا ونقعد معاه ونتعامل عادي.
بدر: ماهو مش أهبل هو.
كينان: اسمع مني يا زعيييم، ولو تعرف حد سيا تقعد عنده لحد ما نرجع يكون خير وبركة، ونروح نقعد معاه بدل ما إحنا مستخبيين بنفكر.
سيا: سيا مين اللي تشوفولها حد تقعد معاه؟ يارب هو ميعديش يوم عليا غير لما أتمرمط يعني!
بدر:
سيا: إييييه!
بعد ساعة.
سيا وبدر ماسك دراعها وممشيها معاه هو وكينان: مستحيل أروحلها الست دي أنا لسه مهزقاها الصبح!
بدر: معلش يا روح بدر نستحمل بس عشان والله الوضع ما أمان.
ركبت سيا ورا وهي مبوزة وركب كينان جمب بدر، ساق بدر العربية لحد ما وصل لمنطقة أمه.
أخد سيا معاه وطلعوا لشقة أمل وخبط عليها، مر حوالي دقيقتين لحد ما أمل فتحت وهي بتحط الطرحة على راسها.
بدر: يارب مكونش صحيتك من النوم.
أمل: لا أنا كنت بنيم بنتي بس، خير إنتوا كويسين؟
بدر: استسمحك بس سيا تبات عندك إنهاردة، قلقان عليها عشان حامل ومش عاوز أسيبها لوحدها وأنا عندي شغل.
أمل: وماله البيت بيتها، اتفضلي يا حبيبتي اتفضلي.
سيا:
بدر: عشان خاطري ادخلي وخلي بالك من نفسك، هحاول متأخرش وعد.
دخلت سيا ونزل بدر.
وقفتها أمل وهي بتقولها: اقلعي جزمتك لامؤاخذة أصل لسه ماسحة.
جابتلها شبشب وحطيته عند رجلها وهي بتقول: ولو إني زعلت منك أوي الصبح على الكلام اللي من تحت لتحت، أنا أبص لبدر ولا تشكي فيا؟ دا أخويا دا؟
سيا: معلش هتقل عليكي.
أمل: لا يا حبيبتي متقوليش كدا، دا إحنا هنسهر ونحكي ونقعد قعدة ستات سوا، تعالي تعالي.
دخلت سيا قعدت ودخلت أمل المطبخ عشان تجيبلها ضيافة.
في عربية بدر.
كينان: خليك فاكر يا زعيم إن الراجل دا لعبي، وهيحاول يستفزك.
بدر: يابني أنا عاجن أصنافهم دي واحد واحد عيب عليك، هو ممكن يكون اتغير طول الفترة اللي مكانش فيها في كايرو، بس أنا بطبعي بقرأ الناس وبعرف اتعامل معاهم، ف متخافش.
كينان: معلش يا زعيم توقف على جمب بس؟
بدر: ليه؟
كينان: هفك زنقتي عادي.
بدر: وهي كلمة عاوز اروح حمام قصرت معاك ف حاجة؟
كينان: على فكرة أنا شارب مياه كتير وهغرقلك العربية انت حر.
ركن بدر على جمب وهو بيقول: انزل طيب في رمل اهو، يلعن أبو قرفك.
نزل كينان وهو مدي ظهره لبدر وعمال يتمرجح بجسمه وبيغني: حبيبتي افتحي شباكك أنا جيت، بعمل حمام تحت البيت.
بدر: ما تخلص يالااا.
كينان: حتى دي مش بتهنى فيها.
كينان: ما تنزل تفك نفسك يا زعييم.
بدر: اركب يالاا ملعون أبو دا مشوار.
ركب كينان وهو بيكلم بدر ف بيمد إيده.
بدر: تقعد عشر ساعات متلمسنيش لحد ما تروح البيت تستحمى! رايحين لزعيم مافيا وحالتنا بالبلاا وإنت قاعد تستظرف.
كينان: على الأقل نموت من الضحك احسن من الرصاص أهاهاااا.
بدر:
في المبنى الراقي.
كان في بنات رايحين جايين بفساتين سودا قصيرة زي ملابس موحدة. الشقرا وذات الشعر الاحمر والسمراء وكل الأشكال.
كان قاعد إكس على البيانو بيعزف لحن أنستازيا، ومندمج ومغمض عيونه، النور الأبيض الخافت كان طاغي على المكان والبنات رايحين جايين وفي منهم اللي واقفين على جمب بيشربوا كاسات نبيذ أحمر وبيتكلموا سوا.
وصل بدر وكينان ودخلوا، بصوا لقوه مديهم ظهره وقاعد يعزف على البيانو وفجأة وقف وهو بيقول من غير ما يبصلهم: كنت واثق إنكم هتيجوا، مش بدر بس اللي بيعرف يقرأ اللي حواليه.
قام من على البيانو وهو بيسند عليه وبيبصلهم ببرود وقال: العبد لله برضو ذو نظرة ثاقبة، طبعاً انتوا جايين تقدموا خطوتكم عن خطوتي، عارفين إنكم عملتوا حاجة ولا إيه؟
كينان: الله ليه الاستقبال دا يا زعيم؟ دا حتى جايينلك بنفسنا.
قعد إكس على الكرسي اللي بيلف ومسك كاسة نبيذ أحمر وهو بيقول: كينان! عاش من شافك، حقيقي بدر محظوظ بيك، تخيل يكون عندك صديق هزلي بيضحكك طول الوقت، وبعدين ما انتوا لازم تجولي، هو انت مستنيني أجيلكم ولا إيه؟
بدر: خلصت فقرة الاستهزاء بتاعتك؟ مين بقى الشاطر اللي قالك بنسبق خطوتك عشان كدا جينا؟ هو مش الاصول برضو لما حد بييجي من المافيا بعد طول غياب بنيجي نشوفه ونقعد معاه عشان نسايس الدنيا بعد كدا؟
إكس: اصول؟ الاصول دي لما حد يضايقك من الاعضاء زمايلك في المجال بلهجتنا يعني. تيجي للكبار يكونوا حكم بينكم، يا نقتلكم انتوا الاتنين يا نصافي الدنيا بينكم، لكن تتصرف من دماغك من غير ما ترجعلنا لا كدا ازعل اوي.
بدر: انت شكلك قارينا غلط خالص، أنا اللي اعرفه إنك مش بتاع احكام متسرعة. يعني القتل الخيار الاخير عندك.
حط إكس الكاسة بتاعته على الترابيزة وهو بيقول: لا الخيار دا خليه للمدام تقطعهولك على السلطة، هي مجاتش معاكم ليه! اااه اكيد انت عملت احتياطاتك وقولت تحميها وتوديها مكان كويس أنا مقدرش اوصلها فيه، شابو يا بدر.
بدر:
إكس: لكن كلامك صح، أنا فعلاً اخر حاجة بعملها هي القتل، لييه؟ عشان أنا راجل رايق. بس طالما جيتوا لحد عندي كدا ممكن نتفاهم.
في شقة أمل.
سيا: واني بقى جارتهم من زمان؟ شوفتي مامته يعني؟
أمل: اه شوفتها بس مش فاكرة ملامحها أوي اصل كنت صغيرة ساعتها، لكن فاكرة بدر كويس هو من الناس اللي ملامحهم متتنسيش.
سيا: اهاا عندك حق.
أمل: اتعرفتوا على بعض ازاي بقى؟
سيا: حبني واختارني من وسط ألف.
أمل: نصيب بقى.
في المبنى الراقي.
إكس: والله كل اللي اقدر اعمله اني اقعدكم مع توفيق هنا قصادي ولو سامحكم يبقى نبدأ صفحة جديدة سوا، لكن لو لا! هيكون في كلام تاني مختلف.
بدر: يسامح مين؟ إحنا لامؤاخذة خلينااه نص راجل.
إكس: وقتلتوا الحصان الاسود، ودا شيء أنا شخصيا مش هغفره.
بدر: لا بس فاتك انت المصنع وهو بينفجر بيهم، لقطة هوليود ذات نفسها متعرفش تعمل زيها.
إكس: برافو، حقيقي هايل.
خلصت قعدة كينان وبدر معاه وقاموا روحوا. شاور إكس بإيده لواحدة من البنات وهو بيوشوشها في ودنها بحاجة.
البنت راحت وجه معاها راجل كدا لابس بدلة ونظارة طبية وهو بيقول: التليفون اللي البنت جابتهولك عرفت منه حاجة؟
لما كينان وبدر كانوا قاعدين واحدة من البنات سحبت الفون بتاع كينام من جمبه من غير ما ياخد باله وإدته لواحد من الهكر.
الهكر: في تواصل شات فيس بوك بينه وبين واحدة اسمها مادلين وعملها بلوك. عرفنا إنها مدربة لياقة بدنية في جيم ***، وفي ارقام منهم رقم والدته. وفي صور لمنطقة في *** مصور بنت شكلها طالبة ثانوي، كل دا قدرت اوصله رغم انه ماسح نص الصور لكن فونه بالنسبة ليا تحت المراقبة يعني حتى لو راح فين هنقدر نعرف مكانه.
إكس: قولتلي مدربة لياقة بدنيه وطالبة ثانوي؟
الهكر: مظبوط يافندم.
إكس: ممممم، شوفلنا كدا البونبوني الصغير ساكن فين عشان هنبدأ بيه الصبح، وبتاعة الجيم نبقى نروح ناخد فكرة لطيفة بعد الظهر عشان حاسس إن عضلاتي ابتديت تنام.
الهكر: هو فون الاستاذ بدر ليه حضرتك مطلبتش مني اتفحصه؟
إكس: عشان بدر مش مندفع زي كينان وبيحتفظ بصور وارقام على تليفونه، هو حريص بزيادة ف عشان فاهمهم اختصرت عليك الوقت، المهم روح كمل شغلك انت.
الهكر:
في منطقة عمة سيا.
كانت بتاعة ثانوي "اسمها ريما" نازلة عادي الصبح تجيب الفطار وماسكة ورقة ب ١٠٠ جنيه في إيديها، الورقة فلتت من إيديها وفضلت تطير على الأرض وهي موطية وماشية وراها عاوزة تمسكها.
وفي ويط ما هي باصة في الأرض لبت واحد لابس بنطلون جينز ازرق وتيشيرت أبيض نص كم موطي لحد ما الورقة وصلت لإيده.
رفعت راسها تبصله كان إكس.
مسك الورقة وهو بيقول: هوبااا مسكتها، غلبتك صح؟
بصتله ريما بنظرة ضيق كدا وهي بتقول: تمام شكرا هات بقى.
مد إيده ليها بالورقة ف جت تاخدها راح ساحب إيده ناحية جسمه تاني وهو بيقول: العيون الحلوة دي المفروض تركز كدا ومتسرحش.
ريما: وانت مالك ما تجيب الفلوس!
مد إيده بالفلوس وهو بيقول: خدي يا حلوة :))