عثمان إيده على خده: "حقه شمتان فيا بدل ما أخلف سندي خلفت مراد صغير." مراد برفع حاجب: "تحمد ربنا ليل نهار لو ابنك طلع بجمالي وخفة دمي أحسن ما يبقى شبهك." (شاله بيلعب معاه) "مش كده يا حبيب خالو؟ سلطان شدها لحضنه بيمسح على شعرها: "هنبدأ نغير من يحيي ده ولا إيه؟ أخدك مني." نيـاط ضحكت: "لا محدش هياخدني من حد، بحبكم كلكو يا بابا سلطان. هي فين هاجر مجبتهاش معاك ليه؟ وقلتلي أول ما ترجع هتقلي على السبب اللي خلاك تمشي."
سلطان ضحك: "مستحيل تنسي." نيـاط مطت شفايفها: "هنسى ازاي؟ أسأل عن السبب اللي خلاك تبعد عني." شرح لها ازاي خطط يمشي لغير مدينة عشان يحقق حلم أبوه اللي مقدرش يحققه بسبب موت أمهـم، فاضطر هو ياخد باله منهـم ويلغي كل خططه. سلطان قرر يحقق حلم أبوه عشان كده اضطر يمشي. سلطان باس راسها: "بتعيطي ليه دلوقتي يا نيـاط؟ خلاص أنا رجعت والشغل هناك ماشي كويس وقريب ورشة بابا هتبقى من أشهر الورشات في البلد."
نيـاط: "انت ديما بتعمل كل حاجة وبتضحي عشانا، عمرك ما عملت حاجة عشانك." سلطان ابتسم: "غلطانة، عملت كده عشاني، فرحتي أشوفكم مبسوطين، الشغل ده شغلنا كلنا، حتى انت قريب هتشتغلي معايا في الورشة." نيـاط بوزت: "طب ليه مقلتش من الأول رايح ليه؟ سلطان: "خفت الموضوع مينجحش وتزعلو." عثمان كشر: "شوف واخد مامتك في حضنه ازاي ما تعيط، خليه يسيبها، حلال عليه وحرام علينا يا أستاذ يحيى، ولا قلت خليك عندك ههرب بمراتي."
خطفها من وسطهم ولسا هيطلعها فوق يحيى عيط بصوته كله خلاها ترجع من نص الطريق تشيله. على طول مصر يبعـدهم عن بعض حتى بعد ما السنين مرت. نيـاط بتبعد ذراعاته اللي مش سايبينها تتحرك لا يمين لا شمال بدلع: "خلاص بقا يا عثمان سبني أقوم. بص الساعة بقت قد إيه وعندنا عزومة." عثمان رجع شعرها لورا: "عزومة إيه بس، بتكبري بتحلوي ومعرفش ناويالي على إيه، الجنان وجننتيني." نيـاط ضحكت: "أجننك زيادة."
عثمان قرب منها: "متضحكيش أحسن ما العزومة تتلغى، أنا مش عازم حد، أنا عايز مراتي يا ناس. من لما بقيتي تهتمي بالبيت مبقتش بشوفك خالص." نيـاط بتلعب في شعره ووشه بصوابعها مطت شفايفها: "مين بيتكلم؟ واحد بيدفن نفسه في الشغل مش بشوفه غير بليل. شوف نفسك الأول وبعدين اعترض." عثمان: "أنا مفضيلك نفسي اليوم." "مـــــامـــــا"
الباب اتفتح فجأة، هي بسرعة بعدت عن عثمان خلته يوقع على وشه ويحيى اللي دخل جري قعد في حضنها حضنها بيبوس في خدودها. يحيى بطفولية: "صباح الخير يا مامي." نيـاط بتبوس خدوده: "صباح الخير يا روح مامـي." عثمان خد نفس بغيظ: "كم مرة قلتلك، خبط على الباب قبل ما تفتحه يا يحيى، عيب يا بابا ميصحش كده." يحيى مط شفايفه، نفس حركات نيـاط: "بص الساعة قد إيه؟
تسعة و نص. دوري بيبدأ الساعة تسعة الصبح ومني ليك عشان بابا وبحبك سبتهالك نص ساعة هدية." عثمان مبرق: "سبتهالي نص ساعة هدية." يحيى هز دماغه ببراءة: "لو مش عاجبك يا بابا ممكن آخدها أنا بليل تنام جنبي وانت تاخدها الصبح." عثمان شده من حضنها بيدغدغه و بيهدده ياكل بطنه: "تعالى لي هنا أوريك ازاي هتاخد مني مراتي تنام جنبك بالليل يا شبر ونص." يحيى بيضحك: "خلاص يا بابا خلاص." عثمان مش راضي يسيبه مكـمل
دغدغة فيه: "أنا هوريكي يا نسخة مراد يا مفسد متعة أبوك." يحيى: "ماما الحقيني. ماما." اكتشفوا أنها استغلت مشاجراتهم مع بعض وهربت وهي بتسمع من جوا الحمام مناقشات عثمان، حاطط عقله بعقل ابنه الصغير مبيبطلوش خناق. نيـاط من جوا الحمام: "يحيى يا ماما بلاش تزعل ابوك وانت يا عثمان سيب ابنك على راحته." الإثنين بصوا لبعض نطقوا مرة وحدة: "حاضر."
من دون ما تشوفهم كانت متاكده انهم واقفين ورا باب الحمام كل واحد بيبص للثاني بطرف عينه ولافف وشه الناحية الثانية. هي ضحكت على منظرهم اللي اترسم في خيالها هما برا بيستعجلوها تطلع. واقفة قدام المرايا مبتسمة، قربت وشها جامد من المراية. الحمد لله، لسا مفـيش تجاعيد في وشي صح؟ حلوه زي ما عثمان بيقول.
صح بقيت مسؤولة في الست سنين اللي مروا وتعلمت آخد بالي من يحيى بس شخصيتي لسا زي ما هي، بيعيط لأتفه سبب، بيعاند يمكن أكتر من يحيى. الواحد بيتغير من الصعوبات اللي بيعيشها المواقف الوحشة، الثقل اللي بيترمى عليه بس أنا معشتش أي صعوبات. نيـاط اللي عمرها عشرين سنة نفسها نيـاط اللي عندها ستة وعشرين سنة، أنا نفسها متغيرتش. يحيى واقف قدام مامته بيداريها: "وسـع كده يا خالو ديه ماما مش سلمت عليها يبقى خلاص."
مراد مكشر: "لا يا صغنن مسلمتش، وسع كده خليني أشوف أختي براحتي." يحيى إيده على خصره: "لا ماما بتاعتي." مروى ضحكت: "مراد الكبير والصغير بيعاندوا بعض." مراد شاله من هدومه خلى رضوان يمسكه عشان يعرف يحضن اخته براحته وقعد يغيظه وكان شوية وهيـعيط لولا سلطان لي دخل ضرب رضوان على قفاه: "سيب ابن اختي في حاله، قبل ما أوريك تستقوي عليه ازاي." يحيى بعد ما رضوان نزله: "خفت صح يا خالو؟
رضوان عشان انت خالو سلطان حبيبي هسيبك تحضنها مرتين." سلطان ضحك: "مرتين دول كتير أوي، كثر خيرك." نيـاط سلمت على سلطان، اخوتها كلهم رغم أنها بتشوف أغلبهم بييجوا يشوفوها في اليوم مرة، رغم انه أغلبهم اتجوزوا وبقوا آباء، بس بتفضل هي أول بناتهم وكل شهر بيعملوا عزومة في بنت حد منهم والمرة دي عند نيـاط. يحيى بيشد فستان نيـاط: "ماما ممكن أطلع برا على الجنينة ألعب مع ياسمين، وعمر وعلي وصفوان." نيـاط
كانت لسا هتشيله وقفها: "في إيه يا ماما." يحيى بهمـس: "متشيلينيش عشان أنا بقيت كبير راجل صح، يلا متتعبيش نفسك ومتسمحيش لبابا ياخد دوري ولا حتى خالو سلطان." كلهـم كاتمين ضحكتهم بعد ما سمعوا اللي اتقال ضحكوا. عثمان لف ذراعاته حوالين نيـاط خضها: "كنت جايب الطلبات اللي وصيتيني عليها لقيت يحيى بيلعب برا قلت استغل الفرصة وأقرب منك." نيـاط ابتسمت: "مبتفوتش الفرص."
عثمان بوز: "اللي مراته قمر وعندها ثمن واخوات بيبعدوني عنها أكيد هيستغل الفرصة. ودلوقتي بقوا ثمن أخوات ويحيى اللي قد الفولة بيبعدك عني وبلواتي بقوا تسعة." نيـاط ضحكت: "متبالغش." يحيى واقف عند باب المطبخ مكشر: "أنا قلبي كان حاسسني يا بابا." نيـاط ضحكت: "بلوتك التاسعة الصغنـونة عندها مستشعرات قوية." يحيى بيتكلم وعثمان
بيردد وراه في نفس الوقت: "وقتك بيبدأ من الساعة تسعة بالليل للساعة تسعة الصبح، إنما دلوقتي هو دوري يا بابا حبيبي." مراد من ورا الباب: "أيوه كده متتنازلش عن حقك." عثمان إيده على خده: "يا رب صبرني على بلواتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!