عثمان برق: شكراً يا دنيا على الغدر ده، طب كنت أسيبها تأذي نفسها؟ مش معقول، ضربتها قلم صغنن خالص خالص ميستاهلش الأوفر ده. نياط شهقت بطفولية: سمعته يا مراد؟ سمعتيه يا خالتو؟ قال أنا مكبرة الموضوع. خدي، فيه نار شغالة جواه. عثمان قرب منها، مذبل عيونه مركز بصته على خدها، ورا ودنها رجع خصل من شعرها المفروض: لو فيه نار شغالة جواه، ممكن أطفيها. نياط مسحورة بقربه ونبرته: هتطفيها إزاي؟
لسه بيقرب يبوس خدها، مراد مسكه من شعره رجع راسه لورا، كان هيكسر رقبته. سابه يستوعب للي حصل ووقف قدام أخته، حط صباعه في نص جبهتها. مراد مكشر: إنتِ في راسك ده عقل؟ دوخك بكلمتين، مد إيده عليكي وهتسامحيه بالساهل كده؟ فين كرامتك؟ فين عنادك؟ فين أختي؟ نياط بتلف راسها مع كل جملة: لا مش هسامحه. مراد: يعني إنتِ زعلانة منه؟ هزت راسها بالموافقة. ومش طايقاه؟
رجعت هزت راسها بالموافقة. بتتصرّف زي الطفلة المجبورة، بتلعب بصوابعها، باين مش راضية عن أقاويل مراد بس مرضيتش تزعله منها. مراد: مبقيتيش تحبيه؟ في غفلة منها كانت هترجع تهز راسها، بس أول ما استوعبت على طول رفعت وشها بصت لعثمان ببراءة. عثمان ابتسم لها: بتحطي نفسك في مواقف بايخة. يعني إيه مبقيتش أحبني؟ هو أي هبل وخلاص.
مراد: بايخة مش بايخة. المهم إنها زعلانة ومش طايقاك، وده اللي المفروض يحصل. يلا يا نياط يا قلبي، هنمشي نشوف إخواتك نطمن عليهم. عثمان في محاولة يائسة منه ليعترض: بس هي مش قادرة تمشي. مراد برفعة حاجب: هشيلها. ماشي ناحية باب الأوضة، مش داري بلي حصل من ورا ظهره. طبعاً عثمان وحركاته، خجلها خبت وشها في رقبة مراد كاتمة ضحكتها على جنانه. نياط ضامة إيد يزن لصدرها، بتبوسها: خوفتوني عليكوا أوي. إزاي مخدتوش بالكم من نفسكم؟
كنت هعمل إيه لو حصل لكم حاجة؟ همم. زيد ضحك: عندك ست إخوات غيرنا، مش هتفرق. نياط بوزت: لو مكنتش تعبان كنت ضربتك صح. عندي إخوات غيركم، بس معنديش نسخ من زيد ويزن وعمران. أنا بحبكم كلكم، عايزة تفضلوا إنتو الثمانية مع بعض معايا. مراد نطق من العدم، مخه معلق عند بداية جملتها: مش عايزة تضربيه وهو تعبان؟ لا اضربيه عادي، أصل سمعت في علاج جديد معتمد على القلم. نياط نفخت خدودها: بس بقا يا مراد. سلطان، خليه يبطل يدايقني.
سلطان حضنها: سيب أختي في حالها أحسن ما أقوم أنيمك جنب إخواتك. مراد كشر: مش فاهم إزاي متقبلين الموضوع بمنتهى السهولة؟ يعني ضربها ونسكتله؟ زيد برق: ضربها؟ مين ده؟ نياط: يا ربي. مش هنخلص من الحوار ده. الثلاثة، مروى وهاجر ونياط، مجتمعين بيشتروا حاجات مخصوص للفرح اللي هيتعمل قريب. نياط من لما قابلتهم بترغي، مسكتتش بتشتكيلهم عن معاناتها وهما قاعدين في الكافيه.
هاجر ضحكت: يعني إنتِ مش زعلانة من عثمان، بس إخواتك غاصبينك تزعلي منه؟ وبقالك شهر ما راضيين يسيبوكي ترجعي على بيت زوجك. نياط بتمط شفايفها: مش كلهم متحسسين من الموضوع، بس أغلبهم. مراد أكتر واحد واخد الأمور بجدية، خايفة لو عملت خطوة غلط يزعل مني. هاجر: طب وعثمان مش خايفة يزعل منك؟ مروى ضحكت: هو يقدر يزعل من روحه؟ مش زعلان، بيصبر في نفسه، بس خايفة صبره ينفذ. هاجر بمشاكسة: ميقدرش يزعل من روحه. نياط استحت: بس بقا.
"سيبوا مراتي في حالها." تعرفت على صوته، لفت بسرعة لقيته قدامها. حضنها جامد وفضل يلعب في شعرها ويبوس في خدها بعدما قعد جنبها على الكرسي، وهي مستحية من نظرات مروى. عثمان ضحك: مبتبصلهاش كده، هتسيح مني. مروى ضحكت: يلا يا هاجر نكمل مشوارنا ونسيب عصافير الحب تتهنى. عثمان بعد ما مشيوا، قرب الكرسي بتاعه منها: وحشتيني يا نور عيوني. نياط سبّلت عيونها: وسع كده، الناس هتبصلنا. عثمان بحنية: حد ليه عندي حاجة؟
مراتي وحشتني. هنخلص متى من هبل إخواتك طيب؟ هنفضل كل مرة نلتقي بالسر زي أي اتنين مراهقين؟ نياط بوزت: هو بإيدي. عثمان كشر: مراد أصلاً من البداية، مكنش طايقني ولا عمره هيطقني. بيستغل أي سبب عشان يبعدنا عن بعض. معرفش زعلته في إيه. نياط: أخدت منه أخته مثلاً. عثمان ضرب انفها بصباعه: أخته بتحبني. نياط لسا هترد عليه، حطت ايدها على بطنها موجوعة: عثمان آه. عثمان شايف ملامح وشها ونبرتها تخض: مالك؟ حاسة بإيه؟ طب افردي ضهرك شوية.
(بيحاول يلطف الأجواء) الشقي ماشي على خطوات خاله، بينكد عليها فرحتنا. نياط بتاخد نفسها، عينها دمعت: عثمان، بطني وجعاني أوي. اتصرف. عثمان اتلخبط: طب أجيبلك ميه تشربي؟ نياط زعقت: آآآه. بقلك بطني هتموتني من الوجع، هعمل إيه بالميه؟ عثمان برق: هتولدي ولا إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!