ثراء فعصت خدودها. "تسلميلي، بصي أول نصيحة المفروض تعرفيها قبل ما تتجوزي إنك متتجوزيش. ثاني نصيحة هي أوعك تتجوزي." مبطلتش رغي، بتنظر على كل حاجة، بتدي رأيها اللي بيتعارض مع رأي أختها مروة. جننوها ثراء بتفرض ذوقها، بس مروة عايزة من نياط تختار. في الصالة، الإخوات الثمانية كل واحد منهم حاطط إيده تحت خده، مراقبين الساعة، بيعدوا الدقائق والثواني مستنيين رجعتها بفارغ الصبر. مراد بزعق وقف، رامي المخدة من إيده. "أووف بقا!
أنا عايز أختي. شوفيلي هي فين. اتصلوا بيها خلوها ترجع، الساعة بقت ستة المسا." زيد بزعل. "بقالها من العشرة الصبح طالعة، لا اتصلت ولا سألت ولا اطمنت علينا. بتضيع مننا. لو متحكيناش مش هنحس بوجودها تاني." رضوان رايح جاي. "زمان كانت بتقعد تستنانا نرجع من الشغل امتى و تفضل تستعجلنا باتصالاتها. أول ما نوصل تدينـا ضمة ترد الروح."
اتنهدوا جماعة متحسرين على أيام كانت بتملا حياتهم بشقاوتها، دلعها، ودلالها. قلوبهم ندهت عليها، وعلى طول لبت النداء بطرقها المعروفة. رنت على الباب، ومراد ما صدق جت نط من مكانه جري ليفتحلها. مراد ضمها على طول، بس الغريبة مبادلتهوش الحضن، فاستغرب تصرفها، وملامحه تساءلت مكشرة قبل ما لسانه ينطق. "مالك زعلانة مني؟ نياط هزت راسها يمين وشمال. وقفت على صوابع رجليها قبل ما تبوس خده. "خالص مش زعلانة من أميري. بالعكس وحشتني أوي."
مراد بنبرة مليانة شك. "أمال محضنتنيش ليه ومرجعة ذراعاتك ورا ضهرك؟ وريني كده مخبية إيه عني؟ يلا وريني." نياط بلعت غصتها اللي بتزيد من التوتر وبتأتأ في الكلام. "لا مفـيش حاجة مخبياها. هخبي إيه بس؟ مفـيش منه الكلام ده. إيدي فاضية." مراد بعناد بيحاول يفتح إيديها المضمومين ورا ضهرها، بتتتنطط هي مش سامحاله. "طب ما دام مفـيش حاجة، افتحي إيدك يلا وريهالي."
نياط رغم إن محاولاته فشلت، لأنه رافض يضغط عليها عشان ميوجعهاش، بس زنه زهقها. وفردت إيديها الإثنين قادمة. "شوف اهي." بمجرد ما شاف إيديها، عليها إيه رجع خطوتين لورا، وقع من طوله غمي. منظره رعبها. جريت عليه تفوقه، وصويتها جذب انتباه الكل. لسه بتقعد على ركبها جنبه وبتتحط إيدها على خطه، قام مفزوع وجري بعيد عنها، تخبى ورا سلطان اللي جاي مع البقية يشوفوا إيه. مروان مستغرب. "إيه اللي بيحصل فيك؟ إيه يا مراد؟
عامل زي الكتكوت المبلول. مالك؟ مراد بيشاور عليها بصباعه، عيونه متوسعة كأنه شايف عفريت قدامه. "محدش يقرب منها. محدش يقرب. هي حاطة على إيدها حنة." إخواتها الستة ما عدا مراد وسلطان شهقوا مرة وحدة. "حاطة حنة؟ نياط خبت إيديها ورا ضهرها، هزت راسها يمين شمال. "لا مش حاطة." سلطان نادراً ما بيضحك من كل قلبه بالطريقة اللي ضحك بيها دلوقتي. مشي سحب إيدها، باسها. "يعني خلاص نياط هتبقى بتاعتي؟ زين هز راسه بالموافقة.
"أيوه كلها بتاعتك. خدها. خليها بعيدة عننا. مش عايزينها." نياط سبّلت عيونها. "يعني إيه مش عايزني؟ هي شوية حنة هتبعدنا عن بعض؟ بس أنا عايزاكو وانتوا واحشني أوي. يلا هاتولي حضن." إخواتها السبعة بصوت واحد بيصوتوا، بيجروا منها وهي بتجري وراهم. "لا مش عايزين. متقربيش مننا."
على صوت صريخهم دخلت مروة لي تأخرت بفرز الكياس ما بين مشترياتهم وبتاعت نياط. ولحقتها ثراء، اللي أول ما لمحت وش سلطان وسمعت ضحكته عيونها بقت تطلع قلوب. جريت شبكت في ذراعه. ثراء لزقت فيه. "مين المـز ده؟ أنا عايزاه. مروة مش أنا أختك حبيبتك؟ زوجيني الوسيم ده. اسمه إيه؟ صح؟ أنا أكبر منه شويتين، بس المهم هو الحب." سلطان مش فاهم حاجة، يبعدها مش راضية تبعد. "حضرتك أنا معرفكيش." ثراء بتنعم في صوتها.
"بس أنا بعرفك بقلبي. خلاص حبيتك وهتجوزك. ده قرار لا رجعة فيه. إنت أخو نياط باين، ما شاء الله الجمال موروث." مروة بتشدها من إيدها. "بطلي هبل يا ثراء. سيبـي الراجل في حاله. استهدي بالله. مش كنتي بتقولي الجواز خراب ومينفعش حد يفكر فيه؟ ثراء بوزت. "بسحب كلمتي. الجواز نعمة. ده فارس أحلامي يا مروة. يختي جوازة ابنك مش هتتم غير بجوازي من أخو العروسة، فاهمين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!