الفصل الثاني والثلاثون نياط اتفزعت من صوتها بتكلم نفسها: "كنت هتموتيني بجد يا خالتو مروى؟ اعمل نفسي ميت." على صوت صويت مروى اتلموا عليها بيفوقوا نياط، اللي على أساس إنها غُميانة مبتفوقش. مروى ماسكة نفسها عن الضحك، مصدومة من مواهب مرات ابنها. مروى بتمثل العياط: "قهرتوا البنت بخناقكم اللي مبيخلصش، ارتحتوا؟ عثمان حاطط راسها على رجله بلهفة: "مبتفوقش، حد يتصل بدكتور بسرعة، قاعدين تتفرجوا على إيه؟ اتحركوا."
مروى انسجمت مع الدور: "يا مصطفى، اتصل بالدكتور، خليه يجي بسرعة." نياط قرصت ذراعها، بتكلم نفسها: "دكتور إيه بس؟ هتودينا في داهية يا خالتو مروى لو عرفوا إني بمثل، هيموتوني دول التسعة، ربنا يرحمني." مروى استوعبت الموقف واتوترت: "متتصلوش، ملوش داعي، أنا هفوقها بحتة بصلة كده ترد الروح." مصطفى باندفاع: "بصلة إيه بس يا مروى؟ البنت محتاجة حد يكشف عليها يشوف سبب الإغماء ده إيه؟ مروى زعقت: "تسع أسباب أهي واقفة قدامك، مشفتهاش؟
شيل مراتك يا عثمان، طلعها فوق." مراد: "مراتُه إيه اللي يشيلها؟ خليها تفوق بس ومش هتبقى مراته بعد ما مد إيده عليها. أنا هشيل أختي." مردش عليه، هو أعقل منه، فاهم صعوبة الموقف، خلاه يشيلها. أول ما حطها على السرير، مروى أصرت يطلعوهم. طردهم كلهم برا عشان تفوقها. مروى بتنكز ذراعها: "يلا افتحي عينيكي يا نياط." نياط بتتقلب الناحية الثانية غرقانة في النوم: "سيبوني أنام، حرام عليكم." مروى برقت، بتطبطب على خدودها: "نتِ نمتي؟
يلهوي، هقول للي برا دول إيه؟ بعد كم ساعة، قامت من النوم. بتبص حواليها لقت الدنيا بقت ليل، حتى ثيابها اتبدلت. غسلت وشها، نزلت تحت تشوف حصل إيه في غيابها. هي مش فاكرة نامت إمتى. زيد بتريقة: "أهلاً بالأميرة النائمة." نياط بصت لقت وشهم مليان كدمات، كل واحد قاعد في محل بعيد عن التاني: "إيه ده؟ مروى ضحكت: "إن شاء الله تكوني ارتحتي في نومك يا قلبي، طبعاً كملوا خناق بعد ما رحتي في النوم."
سلطان برفعة حاجب: "طلعنا بنعرف نمثل." نياط لزقت في مروى بتتخبى من نظراتهم: "إنتوا مرضيتوش تسمعوني، اضطريت أعمل كده." عثمان: "إنتي الغلطانة، بس أنا اللي بتضرب. عقبال ما شرحتلهم إيه اللي حصل، كانوا هيطلعوا روحي في إيديهم. عملت المستحيل عشان أتزوجها، إزاي بتفكروا إني ممكن أمد إيدي عليها؟ عمران قعد جنبها: "حد قلل أدبه عليكي؟ عثمان بيأدبه. رجالة بيتخانقوا مع بعض، إنتي إيه اللي دخلك ما بينهم؟
عثمان: "معرفش أختكم بتفكر في إيه. اتخانقنا وهي دخلت ما بينا، والبوكس جه في وشها. أنا ندمت على اللي عملته، بس مش عارف أتقبل اللي عملته." رضوان: "إنتي مجنونة؟ إيه اللي حشرك ما بينهم؟ نياط بزعل: "كنت خايفة عليه." نياط بتحط الدوا على جروح عثمان: "خلاص بص لي، متبقاش أنا آسفة، مكنش المفروض أتدخل. إنت زعلت مني ووصلتني على باب البيت ومشيت." عثمان بغيظ: "إزاي بس حط إيده عليكي؟ نياط بدلع: "خلاص انسى، إنت مش ضربته بعدها؟
مش كفاية إنك رجعتنا قبل ما السفرية تخلص بأسبوع؟ عثمان بيمثل الزعل: "وإخواتك قالوا إيه ضربتك؟ نياط باست خده: "أنا وإخواتي غلطانين، أصالحك إزاي؟ مش بحب أشوفك زعلان مني." عثمان قعدها على رجله، لسا هيقرب منها هربت ودخلت على البلكونة: "متفقناش على كده يا نياط." قعدوا يلفوا في البلكونة، كل ما ييجي يمسكها من ناحية تجري على الناحية الثانية. بس فجأة لقطها. أول ما وقفت لقاها بتبص ناحية بيت إخواتها.
نياط مبرقة: "مش قادرة أصدق اللي عيوني شيفاه." عثمان لحقها لجوه لما لقاها بتلبس عبايتها: "رايحة فين يا نياط؟ ساعة عشرة بالليل." نياط مكشرة: "رايحة عند إخواتي أشوف إيه اللي بيحصل من ورا ضهري ده." عثمان مش فاهم حاجة بس لحقها: "استني، أنا هروح معاكي. مينفعش تمشي لوحدك في الوقت ده."
نزلت جري وراحت على بيتهم وفضلت ترن الجرس وتدق على الباب، خلت اللي في البيت يتفزعوا من صوت الطرق. فتح لها زين الباب لقوهم واقفين في نص الصالة مش فاهمين مالها. سلطان: "إيه؟ عثمان بياخد نفسه: "مش عارف، أنا لحقتها على هنا." نياط: "هو فين؟ اعترفوا." عمران: "نعترف بإيه؟ بتدوري على إيه؟ نياط مردتش، قررت تدور بنفسها. دخلت المطبخ وفضلت تدور لغاية ما لقت طبق عليه كيكة بالشوكولاتة. جابته وحطته قدامهم وهما قاعدين يبصولها.
رضوان: "إيه الكيكة دي جت منين؟ نياط حاطة إيدها على خصرها: "مين المفروض يسأل؟ مش أنا لقيتها في مطبخكم." يزن بلع ريقه: "أنا عمري ما شفت الكيكة دي ولا أعرفها." نياط: "شامة ريحة توتر. أنا شفتها، البنت اللي جت من جهة الشارع اللي في الناحية الثانية وحاملة معاها الطبق وأدته لواحدة من اللي عايشين في البيت ده، بس مشفتش هو مين." رضوان: "إيه اللي بتقوليه ده؟ مين هيكون؟
نياط: "متتحاولش تطلع نفسك من دايرة الاتهام. إنت مشتبه فيه. أداة الجريمة أهي (شاور على الكيكة) ، بس لازم ألاقي المجرم اللي بيحاول يرتبط من ورا ضهري." عثمان قعد على الكنبة بيتفرج، مستمتع: "يا رب خد لي حقي منهم يا رب." نياط: "محدش يتحرك من مكانه." جابت طبق وقطعت حتة من الكيكة. ذاقتها، حبت طعمها أوي. بدل القطعة بقوا اتنين وتلاتة، مستمتعة بكل لقمة، وهما بيتفرجوا عليها من سكات.
عثمان كاتم ضحكته: "نياط يا روحي، أكلتي أداة الجريمة كلها تقريباً." نياط حطت الطبق، وقفت فوق الكنبة: "بقولكم مين ارتبط؟ مين الخاين ما بينكم؟ هنستبعد سلطان ملوش في الحوارات الرومانسية، ونستبعد مراد عشان عيل. فاضل ست احتمالات." عثمان ضحك: "اعترفوا، هتستفيدوا من ظروف التخفيف. في كل الأحوال هتلاقي المجرم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!