ارتعبت لينا ومسكت إيد مراد وهي تتحدث بخوف مردفة: متسبنيش هما هيقتلوني. مراد بضيق: اهدي مفيش حاجة أنا هنزل أشوف إيه اللي حصل. لينا ببكاء: لا لا هيقتلوني هيقتلوني. مراد بضيق: طيب تعالي معايا متخافيش محدش يقدر يعملك حاجة طول ما أنتي هنا. مسكت لينا إيد مراد بقوة ونزلوا للأسفل ثم للحديقة فوجد مراد الحراس يقفون أمام إسطبل الخيول فتحدث مراد بعصبية مردفاً: إيه ضرب النار ده. الحارس بخوف:
الخيل يا فندم خرج فالحارس ضرب نار غصب عنه والله في الهوا. مراد بغضب: أنتوا بهايم إزاي تضربوا نار في وقت زي ده وبعدين متعرفوش تدخلوا الخيل وخلاص من غير دوشة. الحارس: آسفين يا فندم. نظرت لينا إليهم بتذمر ثم صعد مراد ودخل للغرفة الضيوف وتحدث بضيق مردفاً: يلا نامي وأنا قاعد اهو مش همشي. لينا بابتسامة: ماشي بس متمشيش. ذهبت لينا للفراش وبعد دقائق غفت في نوم عميق وأيضاً مراد نام مكانه على الأريكة.
وفي الصباح استيقظ مراد ثم خرج من الغرفة وذهب لغرفته وأخذ حمام دافئ وارتدى ملابسه وذهب دخل مراد الشركة وخلفه اثنين من حراسه فوقف الجميع احتراماً له حتى وصل لمكتبه وأشار للسكرتيرة إنها تأتي خلفه. دخلت السكرتيرة للمكتب ومعها بعض الأوراق ثم تحدثت بتوتر مردفة: دي أوراق الصفقة يا فندم وده ملف الموظفة الجديدة هي قاعدة بره. مراد بجدية: عشر دقايق ودخليها وابعتي لأحمد خليه يجيلي دلوقتي. السكرتيرة: حاضر يا فندم.
خرجت السكرتيرة واتصلت بأحمد ليذهب لمراد فجلست الفتاة أمامها وهي تشعر بالضيق الشديد ثم تحدثت مردفة: وبعدين يا فايزة هفضل قاعدة كتير كده. فايزة بضحك:
بصي بقى علشان تعرفي تتعاملي مع مراد بيه هحكيلك عنه شوية بصي يا ستي مراد عز الدين ده من أكبر رجال الأعمال في البلد هو أصلاً متخرج من كلية اقتصاد وعلوم سياسية بتقدير جيد جداً عنده 28 سنة بالرغم إنه سنة صغير بس شاطر أوي في شغله عنده شركة بره مصر بس دي اللي بيديرها واحدة اسمها جاكلين وفيه إشاعات بتقول إنها خطيبته المستقبلية شخصيته بقى عصبي أوي وبارد أوي يعني الشخصية وعكسها وعبقري في ناس بتقول عليه مغرور وناس بتقول عليه
متواضع بس أنا شايفاه إنه عامل حدود وبيتعامل مع كل واحد على حسب شخصيته معندوش في الشغل هزار وأكبر رجال الأعمال بيخافوا منه خسر قبل كده شركة كل أسهمها في ضربة واحدة والشركة في خلال أسبوعين أعلنت إفلاسها بيكره الخداع والمدب ومش بيرحم أي حد بيكدب عليه ولا بيخدعه.
رشا بخوف: يا نهار أسود ده مرعب يا بنتي و. وفجأة وقفت فايزة عندما وجدت أحمد قادم لها ثم تحدثت بابتسامة: أهلاً يا فندم مراد بيه في انتظارك. نظر أحمد لرشا الجالسة ثم تحدث بضيق مردفاً: مين دي. نهضت رشا من مكانها ثم تحدثت بتوتر: أنا .. أنا رشا يا فندم سكرتيرة مدير الحسابات الجديدة. أحمد بسخرية: السكرتيرة بتاعتي يعني وأنا أول آخر وتحدي يشوفك حلو أوي فايزة نص ساعة ودخليها مكتب مراد. فايزة بأرتباك: حاضر يا فندم.
دخل أحمد للمكتب فتحدث رشا بخوف مردفة: مين ده كمان. فايزة: ده أستاذ أحمد السيوفي صاحب أستاذ مراد المقرب وشريكه تقريباً بس مش في كل الشغل ونفس شخصية أستاذ مراد فوله واتقسمت نصين ويبقى خطيب أنسه مي أخت أستاذ مراد. عند مراد دخل أحمد وجلس على الكرسي بضيق فنظر مراد له وهو يقرأ الملفات ثم تحدث مردفاً: مالك يا ابني. أحمد: فكك دلوقتي قولي بقى إيه حكاية البنت اللي بتقول عليها دي. مراد بضيق:
معرفش والله يا أحمد كل اللي أعرفه إن اسمها لينا بس البنت شكلها مش طبيعية تحس إن تصرفاتها زي الأطفال وعقلها تعبان باين أنا اتصلت أمبارح بمروان هو ظابط ويعرف أكتر يتصرف وقالي هيحاول يعرف إيه حاجة وأنت شوف إيه دكتور وابقى أبعتهولي النهاردة يشوفها. أحمد: خلاص تمام .. أخوك فين هو ينفع لعب العيال ده. مراد بحدة: هو لسه موصلش لحد دلوقتي. أحمد:
لا ومينفعش كده يا مراد إياد مش صغير على لعب العيال ده لازم يركز شوية في الشغل احنا مش هنعمل كل حاجة لوحدنا. مراد بعصبية: جاي دلوقتي تقولي كده كل لما أجي أعاقبه أنت أول واحد بتدافع عنه اتفضل روح اتصرف أنت وهاته حتى لو هتروح تجيبه من سريره. أحمد بمزح: خلاص يا عم اهدي متتعصبش كده أنا ماشي يلا نتقابل في البريك.
القى أحمد كلماته وخرج من المكتب فأخذ مراد هاتفه واتصل بالبيت حتى يطمئن على لينا وأخبرته وفاء إنها مازالت نائمة في قصر عز الدين وبالتحديد في غرفة مي. نهضت من على الفراش على صوت رنين هاتفها وأجابت بكسل مردفة: إيهوه يا أحمد. أحمد بحدة: الساعة 11 مش المفروض عندك محاضرة الساعة 10. انتفضت مي من مكانها ثم تحدثت بلهفة مردفة: والله العظيم نسيت خالص أنا هقوم ألبس بسرعة وأمشي. أحمد:
خلاص المحاضرة أكيد فاتتك اقعدي النهاردة في البيت مفيش داعي للخروج وأنا هاجي مع مراد وروحي أوضة إياد صحيه وخليه يجي بدل ما أبعت أخوها يجيه يطين عيشته. مي بضيق: حاضر حاضر سلام. نهضت مي من على الفراش وغسلت وجهها ثم ذهبت لغرفة إياد فوجدته مازال نائماً فاقتربت منه وفجأة صرخت بصوت عالي مردفة: إيــااااااااد القصر بيولع قوووم. انفزع إياد من نومه ثم تحدث بلهفة مردفاً: فــيــيــيــن يلا بسرعة نهرب.
نظرت مي إليه ثم انفجرت في الضحك فنظر إليها إياد وتحدث بعصبية: والله العظيم إنك رخمة وقليلة الأدب. مي بضحك: معلش معلش قوم بسرعة إلا أحمد اتصل وبيقول إن أبيه مراد ناوي يجي يطين عيشتك لو ما روحتش الشركة في ظرف نص ساعة. إياد بحدة: طيب أمشي بسرعة علشان أروح أغير هدومي. خرجت مي من الغرفة وكانت ذاهبة للمطبخ ولكن تذكرت التااه التي رأتها أمس فدخلت لغرفة الضيوف وجدتها لا زال على الغراش تبكي بشدة فاقتربت مي
منها وتحدثت بلهفة مردفة: مالك أنتي بتعيطي ليه حد ضايقك. لينا بخوف: ابعدي عني أنتي هتقتليني أنا معملتش حاجة. مي بدهشة: لا والله متخافيش أنا مش هعملك حاجة بس اهدي بطلي عياط. لينا بخوف وبكاء: بالله عليكي خليه يجي هو مشي وسابني ليه. مي:
طيب بطلي عياط وأنا هخليه يجي أنتي قصدك على أبيه مراد صح بصي قومي معايا تعالي لما أوريكي أوضتي واختاري فستان حلو من عندي البسيه بدل اللبس ده ونأكل أكل علشان أنا جعانة ونتصل بأبيه مراد يجي هو مش أنتي جعانة. لينا ببراءة: أيوه أنا جعانة أوي ومحدش جابلي أكل من زمان. مي بابتسامة: طيب يلا أمسحي دموعك وتعالي معايا متخافيش. شعرت لينا ببعض الراحة ثم مسحت دمعها ومسكت إيد مي وذهبوا لغرفتها فتحدثت لينا بابتسامة: أوضتك حلو أوي.
اقتربت مي من الخزانة ثم فتحتها وطلبت من لينا إن تختار ما يعجبها فاختارت لينا فستان باللون الزهري به رباط باللون الأبيض عند وسط الفستان على شكل فيونكة يصل إلى بعد الركبة ثم ساعدتها مي لترتديه ومشطت لها شعرها ونزلوا للأسفل فنظرت إليهم وفاء بابتسامة وتحدثت مردفة: صباح الخير يا أميراتي أحضرلكم الفطار. مي: ياريت يا داده حضريه بسرعة إلا احنا هنموت من الجوع.
ابتسمت وفاء ثم دخلت للمطبخ وأحضرت الطعام وجلسوا على طاولة الطعام وأثناء تناولهـم الطعام لمحت لينا سيدة في الخمسينات تقريباً تنزل من على درجات السلم يبدو على ملامح وجهها الجدية الشديدة فنظرت إليها السيدة بدهشة وتحدثت مردفة: مبن دي يا مي صاحبتك. مي: لا يا ماما دي أبيه حابها أمبارح داده وفاء بتقول إنها مانت مستخبية ورا الشجرة. علا بضيق:
ومن إمتى أخوكي وهو بيقعد هنا معانا هنا وبعدين مش يعرف مين الأشكال اللي بيدخلها البيت الأول. ارتعبت لينا من صوت علا المرتفع نسبياً وشعرت مي أيضاً بخوفها فتحدثت بضيق مردفة: ماما بعد إذنك مينفعش كده دي ضيفة عندنا. علا بعصبية: هو أنتي هتعلميني أتكلم إزاي كمان. ارتعبت لينا ونهضت من على الطعام ثم اقتربت من مي واختبأت خلفها فتحدثت علا بسخرية مردفة: وده اسمه إيه ده كمان هو إيه الأشكال دي. بدأت لينا في البكاء
فتحدثت مي بعصبية مردفة: ماما حرام عليكي مينفعش كده بقى عيب اللي بتعمليه ده. نظرت علا إليها بغضب ورفعت يدها لتصفعها على وجهها ولكن فجأة مسك شخص يدها و
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!