الفصل 11 | من 25 فصل

رواية اشواك الماضي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
18
كلمة
1,332
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

حضنت توحيدة رؤى وهي تبكي. توحيدة وهي تطبطب عليها لم تكن تعرف أتفرح لابنها أم تحزن على حالة رؤى. "اهدئي يا حبيبتي، أنتِ المفروض تكوني مبسوطة إنك هتبقي أم." شهقات رؤى: "مش عايزة، مش عايزة أي حاجة تربطني بيه. أنا عايزة أروح لبابا." قالت كلامها وخرجت من حضن توحيدة وهي تجلس على الكنبة وتبكي بقوة. توحيدة: "لدرجة دي؟ لدرجة دي بتكرهي... تميم؟ رؤى أمسكت يديها وتكلمت بترجي: "متتكلميش معاه وتقوليله إني حامل، أرجوكي."

توحيدة: "بس هو أبوها ولازم يعرف." رؤى: "مش دلوقتي، مش عايزاه يعرف دلوقتي. أنا ضايعة ومش فاهمة حاجة، مش عايزاه يعرف إني حامل." توحيدة: "لحد إمتى يا بنتي؟ ما كدا كدا الموضوع هيتعرف." رؤى بكت أكثر وهي تنظر لاختبار الحمل: "مش عارفة، بس المهم متقوليش لحد دلوقتي." توحيدة كانت ستتكلم، لكن دخل تميم الغرفة. رؤى خبأت اختبار الحمل في جيبها بسرعة ومسحت دموعها. تميم راح عندها بخوف: "مالك؟ لسه تعبانة؟

رؤى فضلت ساكتة وهي تنظر لتوحيدة بخوف من أنها تقوله حاجة. تميم: "بتعيطي ليه؟ فيه إيه يا أمي؟ " كمل وهو يمسك يد رؤى. "يلا تعالي هنروح المستشفى دلوقتي، يلا." توحيدة: "إنت إيه اللي رجعك يا تميم؟ مش كنت رحت الشغل؟ تميم: "جيت عشان آخدها المستشفى، مقدرتش أروح الشغل وهي تعبانة كدا فرجعت تاني." توحيدة: "خلاص يا حبيبي روح أنت وأنا هاخدها دلوقتي ونروح للدكتورة." تميم: "أيوة بس...

توحيدة بمقاطعة: "خلاص يا تميم روح أنت شغلك وأنا هاخدها." كملت وهي تنظر لرؤى. "شويه وهعدي عليكي يا حبيبتي تكوني جهزتي." خرجت من الغرفة وتركتهم لوحدهم. تميم سحبها لحضنه بخوف وحنية. "انتي كويسة؟ هزت رأسها بتعب. تميم: "هاخدك أنا عشان أطمن." رؤى بخوف وتوتر: "لا، أنا هروح مع طنط، هبقى مرتاحة معاها أكتر." دخل تميم غرفة الملابس وجاب البرفن ورماه من البلكونة تحت نظرات الاستغراب الشديد من رؤى. تميم: "هو دا اللي عمل كل دا صح؟

خلاص مبقاش موجود ومش هجيبه تاني خالص، بس أنتي كوني كويسة، ماشية؟ رؤى بدموع: "انت بتعمل كل دا ليه؟ انت مهما عملت أنا مش هقدر أسامحك. لو ضميرك وجعك أوي عشاني، ما تطلقني وتسيبني في حالي بقى." تميم بغضب: "طلاق؟ مش هطلقك يا رؤى، انسي الهبل اللي انتي بتقوليه دا عشان أنا مبقتش قادر أعيش من غيرك." قال كلامه وخرج من الغرفة وهو يغلق الباب وراه بقوة.

فاطمة كانت في الجامعة وفجأة حسيت بألم شديد في بطنها. نور لاحظت وأخذتها وراحوا المستشفى. في عربية نور، فاطمة كانت بتموت من الألم. وفجأة لاقت نفسها بتنزف بقوة لحد ما فقدت وعيها. الدكتورة: "ربنا يعوض عليكي أنتِ وأبوه، والحمد لله إنك كويسة." فاطمة هزت رأسها بألم. هي صحيح مكنتش عايزة الطفل، بس زي أي أم هتتوجع على حتة منها.

حطوها تحت المراقبة ساعتين وبعدين خرجت من المستشفى وطلعت أوضتها على طول من غير ما تخلي حد يشوفها، لأن كان باين عليها التعب الشديد. بعد مرور شهرين وتميم لسه ميعرفش حاجة عن حمل رؤى، وتوحيدة مش عارفة تقوله بسبب زن رؤى عليها. تميم كان خارج من الحمام وهو ينشف شعره بعشوائية، ورؤى كانت تبص على بطنها في المرايا وخايفة من إنها تكبر. جيه تميم وحضنها من ضهرها. تميم بهمس وهو يدفن وجهه في عنقها: "مش كفاية كدا؟

أنا بقالي شهرين كاملين مش عايز أعمل أي حاجة غصب عنك ومقربتش منك." غمضت عينيها بألم، هي بتحاول تقنع نفسها بيه عشان ابنهم، بس مش عارفة ومش قادرة تنسى أي حاجة من اللي عملها، ولا حتى قادرة تنسى سبب جوازهم ولا ابنهم دا جه إزاي. لفت له وهي شبه مغيبة عنه، وبتفكر في ماضيها معاه واللي مش قادرة تنساه. قربها منه بحب كبير وهو لسه حاطط رأسه في رقبتها ومغمض عيونه، بس فاق على إحساسه بسائل سخن على رقبتها، وكانت دموع رؤى. اتكلمت

بهمس وصوت مخنوق من البكاء: "مش قادرة، مش قادرة. أنا مش طايقاك." بعد عنها بألم شديد وسابها وخرج من الغرفة وهو لسه عاري الصدر، حتى شعره مسرحوش. خرج وقف قدام باب الأوضة وتنهد بغضب منها ومن نفسه. كامل: "مالك؟ فيه إيه؟ تميم بضيق: "تعبت، تعبت من كل حاجة، مبقتش قادر أستحمل." كامل: "والله أنت بتحصد اللي زرعته."

تميم: "بس أنا بعشقها. أنا عارف إني غلطت، بس مش لدرجة العقاب دا كله. قولتلي متخليهاش تخاف منك وخدها بحنية، وأديني أهو مستحمل وبقالى شهرين مقربتش منها حتى، وآخرتها قالتلي أنا مش طايقاك." كامل: "اللي أنت عملته مكنش قليل يا تميم، ولازم تستحمل أي حاجة بتحصل، واصبر." بص لابوه وتنهد بحزن. كمل حط إيديه على كتفه: "طب ادخل البس حاجة، شكلك هيبقى وحش لو الخدم قالوا مراتك طردتك من الأوضة." تميم بابتسامة: "تصدق صح؟ يلا أنا هدخل."

دخل تميم الأوضة وانصدم لما لاقى رؤى واقعة على الأرض ومغمى عليها. تميم راح عندها بخوف شديد وهز وشها برفق وحاول يفوقها بس معرفش لحد ما طلبوا الدكتورة بسرعة. الدكتورة: "ألف مبروك، المدام حامل." بصلها الكل بفرحة شديدة، وخصوصاً تميم اللي اتكلم بكل تلقائية. تميم: "أنا كنت عارف إن الموضوع مش برد في المعدة زي ما الدكتور اللي راحتله قال. لو برد مش هيطول كدا." توحيدة بصتله بخوف شديد وتوتر.

الدكتورة: "برد في المعدة إزاي يا تميم بيه؟ الحمل واضح خالص دا من شهرين ونص، وبعدين أصلاً الفياتامينات اللي المدام بتاخدها دي للحمل، يعني هي عارفة. دي متشخصة حمل من وقتها أكيد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...