الفصل 21 | من 25 فصل

رواية اشواك الماضي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
20
كلمة
1,541
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

بصيت لياسين بذهول. خرجت من حضن تميم اللي بص لي وابتسم، وجريت على سهير وخدت ياسين من إيديها. دموع الفرحة نزلت منها وفضلت تبوس كل جزء في وشه. رؤى بدموع: يرووحي وحشتني وحشتني. دخل كامل وبص لسهير بصدمة شديدة. فاطمة راحت وقفت جنب آدم بفرحة وبصولها كلهم بدموع الفرحة على فرحتها دي. تميم: يا ريتني ياسين والله.

ضحكوا كلهم عليه، ورؤى بصت لياسين بخجل. بدأ تميم يقص عليهم كل حاجة حصلت معاهم، وكانوا بيسمعوه بصدمة، وخصوصاً فاطمة وكامل. كامل: يعني انتي كل ده موجودة في المخزن؟ انتي مسبتنيش وسبتي تميم كده صح؟ سهير بصتله بدموع وهي بتخرج بنظراتها كمية الحزن والألم اللي عاشتهم، واللي عمرهم ما هينتهوا. راحت عند تميم ووقفت جنبه

وهي بتحاوط بكتفه بإيديها: المهم عندي هو إن ابني دلوقتي جنبي. طول ما هو معايا ومبسوط أنا هفضل مبسوطة وهنسى بفرحته حزني. تميم بص لها ومشاعره متلخبطة ومش فاهم مشاعره ناحيتها هي بالذات، بس كل اللي يعرفه إنه مصدوم في أغلى حد عنده، واللي كان فاكرها أمه. فاطمة بحزن مقدرتش تخبيه: عن إذنكم. آدم بص لطيفها بحزن، وتميم راح وراها. كلهم خرجوا وسابوا رؤى مع ياسين.

فاطمة دخلت أوضتها وقعدت على السرير ودموعها نزلت بقوة وهي مصدومة بالكلام اللي سمعته عن والدتها. تميم دخل وراها بحزن وراح قعد قدامها وخدها في حضنه. تميم: اهدي. فاطمة ببكاء مفرط: أنا بجد مصدومة. إزاي تعمل كده؟ مفيش أي مبرر للي هي عملته. أنا آسفة، آسفة عشان بسبب أمي أنت عانيت بالطريقة البشعة دي. حاسة إن روحي بتنسحب مني والله. تميم: وأنتي ذنبك إيه في كل اللي حصل؟

اهدي يا فاطمة ومتحمليش نفسك فوق طاقتها. أنا عارف إنك مصدومة وحاسس بوجعك. هي آه طلعت مش أمي اللي جابتني الدنيا، بس أنا اتربيت على إيديها. فضلت عمري كلها أقولها يا أمي. فاطمة خرجت من حضنه وهي بتحاول تتماسك عشان متضيعش عليه فرحته برجوع ابنه. قالت وهي بتبتسم بصعوبة: مبارك عليك ياسين يا أبو ياسين. تميم بص لآدم اللي دخل بابتسامة، وبعدين رجع بص لفاطمة: شدي حيلك أنتي بقى وهاتي بنوتة شبهك كده نجوزها لياسين.

فاطمة بصت لآدم بحزن وافتكرت لما قالها إنه هيطلقها. حسيت إن روحها بتنسحب منها من فكرة إنه ممكن يطلقها فعلاً. وآدم بص لها بجمود. تميم: طب أسيبكم أنا بقى وأروح أشوف المجنونة اللي أنا متجوزها دي أحسن تنتحر تاني ولا حاجة. ضحكت فاطمة بتلقائية، وآدم بدأ يسرح في ضحكتها. تميم قبل راسها بحب وخرج من الأوضة. آدم: يلا عشان هنروح دلوقتي. فاطمة: عايزة أتكلم معاك شوية. آدم بجمود: أما نروح بيتنا. مش هنا. فاطمة بحزن من معاملته ليها

ومن خوفها بأنه يسيبها: تمام. تميم دخل الأوضة ولاقى رؤى قاعدة وحاطة ياسين اللي كان نايم على إيديها. راح قعد قدامها. تميم: شبهي أوي صح؟ رؤى: للأسف. حطت ياسين على السرير وقامت من قدامه، بس مسك إيديها وقعدها على رجله. تميم: ده إيه الطريقة دي؟ الصبح كنتي زي الندامة، ورجعلي ابني، وبقى خلاص كده ابنك رجعلك، فتميم يتركن على الرف؟ رؤى بغضب: أنت بجد إزاي كده؟ إزاي تحرق قلبي عليه كده؟ أنا كنت ممكن أروح فيها.

تميم بهدوء: مكنش قدامي حل غير ده عشان أرجعه. رؤى: كنت قلت لي. تميم: كنتي هتفضحينا وتبوظيلي كل اللي خططتله. رؤى بصوت عالي: والله وتقوم تحرق قلبي على ابني. منك لله يا تميم. تميم اتنهد بغضب: صوتك ميعلاش. الواد نايم. وبعدين إيه منك لله دي؟ ده بدل ما تشكريني إني رجعته. رؤى بدموع: أنت حرقت قلبي على ابني، فاهم يعني إيه ألاقي هدومه مليانة بدمه؟ تميم بحنية مفرطة: أنا آسف خلاص. متعيطيش. حقك عليا يا حبيبتي. أنا غلطان.

دفن وشه في رقبتها وغمض عينيه بحب. حسيت بأنفاسه في رقبتها، وغمضت عيونها وهي بتتنفض من حركته المفاجأة. تميم بهمس: وحشتني. بعدت عنه بخجل، بس فضل ماسك فيها. رؤى بهمس وضعف: تميم ابعددد. تميم: ليه؟ ليه تبعد؟ هو أنا موحشتكيش؟ إنتي عارفة إنتي بقالك قد إيه بعيدة عن حضني؟ من ساعة ما حملتي في ياسين. رؤى: أنا اللي رجعني هو ياسين مش أنت. وابعد بقى لو سمحت. سابها بغضب مفرط: أنا تعبتتتت. مش كفاية بقى؟

إنتي إيه الجحود اللي أنتي فيه ده؟ مكفكيش السبع شهور اللي بعدتي فيهم عني وحرمتيني من كل حاجة حلوة؟ حرمتيني من إني أشوف ابني بيكبر. لما أشوف بطنك بتكبر. حرمتيني من إني أشيل ابني على إيدي أول ما اتولد. كل ده بسبب عنادك. رؤى بغضب: وهو مين أصلاً اللي وصلنا لكل ده؟ هو أنت نسيت ياسين ده جه إزاي؟ كان لسه هيتكلم، بس قطعه بكاء ياسين اللي صحي من صوتهم. رمى التربيزة برجله وخرج من الأوضة بغضب. قعدت جنب ياسين

بحب وشلته وقالت بحنية: خلاص يا حبيبي. أنا آسفة. بطل عياط يا حبيب مامي. تميم خرج ووقف على باب الأوضة وهو بينفخ بضيق، بس فجأة لاقى اللي بتحط إيديها على كتفه. اتكلم بتلقائية وهو بيبص لسهير: أنا تعبتتت بجد. مش كفاية بقى؟ أنا عارف إني غلطت، بس مش كده. سهير: اللي أنت عملته فيها مكنش سهل. تميم بعصبية: إنتي عقليها أحسن، وإلا والله هجيب لها درة عشان تتعلم الأدب. سهير: وهتهون عليك؟

اتنهد بغضب وسابها ومشي. ورؤى كانت واقفة ورا الباب ودموعها نازلة على خدها. فاطمة كانت قاعدة في الأوضة بتوتر وهي خايفة من إحساسها بأن آدم ممكن يطلقها فعلاً. فاطمة: هو راح فين؟ عربيته مركونة برا معناها إنه مخرجش. خرجت من الأوضة وسألت عليه أحد الخدمين. فاطمة: هو آدم فين؟ متعرفيش؟ الخادم: في الجناح اللي فوق. فاطمة باستغراب: هو مش الجناح اللي فوق ده مقفول؟

الخادم: آه. ومحدش بيطلعه غير آدم بيه. ممكن لو حضرتك عايزاه هطلع أنده له. فاطمة: لا، أنا هطلع أشوفه. الخادم بخوف: طب ممكن متقوليلوش إني قولتلك إنه فوق؟ هو مش بيحب حد يطلع، بيحب يقعد فيه لوحده. فاطمة: تمام. طلعت فاطمة ولاقت أوضة في الوش كانت مضلمة، بس سمعت حركة جواها فخمنت إنه فيها. راحت عندها وفتحت الأوضة وانصدمت بشدة لما لاقت. في المستشفى.

توحيدة كانت خرجت من العمليات وفاتت. وكانوا حاجزينه في غرفة خاصة متأمنة من اتنين عساكر. دخل واحد وهو متنكر في زي دكتور ودخل وهو ماسك في إيديه حقنة فيها أنواع معينة من السموم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...