الفصل 14 | من 25 فصل

رواية اشواك الماضي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
18
كلمة
2,335
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

فضلت فاطمة تبكي بشدة. بعد عنها وهو يَبْصُلها باستغراب من موقفها. مسح على وجهه بغضب مفرط: قومي اطلعي برا يلا قومي. هزت رأسها بخوف شديد وخرجت من الأوضة بسرعة تحت نظرات الغضب الشديد منه. نزلت قعدت تحت في صالة الفيلا. قعدت على الأرض جنب الكنبة وصوت بكائها وشهقاتها بدأ يعلو. فاطمة ببكاء: منك لله يا أيمن منك لله، أنا بكرهك ومش هسامحك عمري كله، أنت السبب في كل اللي أنا فيه، أنت السبب.

رؤى صحيت من النوم بعد ما قلقت. لاقت مسدج مبعوتة على فونها. فتحت الفون لاقته أحمد. أحمد: رؤى أنا تحت انزلي دلوقتي وإلا هطلع أخلص على اللي جنبك ده من غير ترد. رؤى بصت على تميم اللي كان نايم بخوف. لبست طرحتها ونزلت تحت وهي ركبها بتخبط في بعضها من إن حد يشوفها أو يشوف أحمد. نزلت الجنينة لاقته واقف. راحت عنده بخوف. رؤى: أحمد أنت هنا بتعمل إيه؟ لو حد شافك هنا ممكن يخلصوا عليك. أحمد كان مكتر في الشرب. حضنها بقوة:

وحشتني، أنا جيت آخدك من هنا يلا، هنهرب أنا وأنتي دلوقتي. رؤى: أحمد أنت سكران صح؟ أنت بتعمل إيه هنا بجد وإزاي هنخرج والأبواب كلها متقفلة؟ بالله عليك امشي أنا مش عايزة أي حد يأذيك. يلا امشي من هنا بسرعة قبل ما حد من الغفر يشوفك. أحمد: مش ماشي من هنا غير وأنا واخدك، حتى لو هصور فيها قتيل. لاحظ بطنها المنتفخة بعض الشيء. اتكلم بصدمة: إنتي حامل؟ طب إزاي؟ كمل كلامه بغضب مفرط: حامل إزاي فهميني، حامل من الكلب اللي فوق ده.

رؤى ببكاء: أعمل إيه خلاص، ده بقى مكتوب عليا حاجة أنا مش هقدر أهرب منها. المهم أنت امشي دلوقتي أنا مش عايزة أي حد يأذيك منهم. امشي يا أحمد بالله عليك.

تميم صحي على صوت رنة تليفونه. لاقى رقم غريب رد ملاقاش أي رد. لاحظ رؤى اللي مش نايمة جنبه. دور عليها في الأوضة كلها ملاقهاش موجودة. لاحظ بخيال حد وهو ماشي من جنب البلكونة. طلع لاقى رؤى واقفة وحاضنة حد بس مشافش مين لأنه كان واقف من ضهره. بص لها بغضب شديد وغيرة أشد ونزل جري. رؤى خدت بالها منه وهو واقف في البلكونة. بصت لأحمد بخوف شديد: أحمد تميم شافنا وجاي، امشي امشي بسرعة قبل ما يشوفك يلا بسرعة. أحمد بغضب:

ما يجي، مش ماشي من هنا غير وأنا واخدك. رؤى بدموع وخوف: أبوس إيديك أبوس إيديك يا أحمد امشي أرجوك. تميم لو شافك هتبقى مصيبة. أرجوك هيأذيك. أنا أنا مش هفضل هنا كتير وهحاول أهرب بس امشي امشي بالله عليك. أحمد طلع على السور وبص لرؤى وخرج من الفيلا. تميم جه عندهم وكان لسه هيخرج من البوابة وراه ويفتحها بس رؤى مسكت إيديه ووقفّته. رؤى بغضب: انت رايح فين؟ تميم بغضب وهو بيزيح إيديها عنه: ابعدي ابعدي. هقتلك وهقتله. مين ده؟ رؤى:

وانت مالك؟ كانت لسه هتتكلم بس قاطعها قلم قوي من تميم على وشها لدرجة إنها وقعت على الأرض. نزل لمستواها واتكلم بغضب مفرط وهو بيمسكها من طرحتها بقوة: إنتي اتخطيتي كل الحدود وأنا ساكتلك بس عشان اللي في بطنك واللي أصلاً مش عارف إذا كان ابني ولا لأ. مرة ألاقيكي في شقة مفروشة ومرة ألاقيكي حاضنة واحد غريب. حتى لو بتكرهيني دا ما يديكيش أي حق إنك تخونيني. تميم السيوفي يحلوة، خلاص إنتي لعبتي في عداد عمرك معايا.

رؤى كانت بتبص له بحقد وكره واتكلمت ببكاء وهي مش قادرة تستحمل اتهاماته ليها أو إهانته:

اللي كان هنا أحمد أخويا، والشقة المفروشة اللي أنت بتقول عليها دي أنا روحتها غصبن عني وربنا وحده يشهد على كلامي. وللأسف اللي في بطني ده منك، وللأسف أنا محدش لمسني غيرك. أنت بني آدم مريض يا تميم، أنت مريض نفسي ومحتاج تتعالج عشان مهما كان اللي حصل ما بينك وبين أحمد ده ما يديكيش أي حق إنك تعذبني أو تهيني. يا ريتني كنت موت بلدغة الحية، أنا الموت عندي أهون من إني أعيش مع واحد زيك.

بصله بألم شديد وصدمة من كلامها. أما هي فحاولت تقوم وحطت إيديها جنب شفايفها اللي بدأت تنزف. دخلت وسابته وسط دوامة من الحزن والألم عليها وعلى كل حاجة عملها معاها. جرى وراها بسرعة ومسك إيديها: أنا آسف، أنا بس فكرت... رؤى بمقاطعة وصوت عالي: بس مش عايزة أسمع منك أي حاجة. أنت بني آدم واطي ومعندكش كرامة. لو عندك كرامة طلقني وسيبني في حالي. تميم بدموع: طب وابننا ذنبه إيه يعيش بعيد عن حد فينا؟

بصتله بقلة حيلة ومشيت من قدامه. بص لطيفها بغضب من نفسه وهو بيشد في شعره من الغضب. وفي نفس الوقت كانت فيه عيون بصلهم بابتسامة شماتة. تميم طلع الأوضة ورا رؤى. لاقاها قاعدة على الكنبة وحاطة إيديها على بطنها. وباين عليها بتفكر في حاجة. قعد جنبها وحط إيديه على إيديها واتكلم بحنية وحب: فاضل خمس شهور وييجي. أتمنى إنه لما ييجي يكون الكره اللي جواكي ناحيتي اتمحى، وإنك تكوني حبيته حتى ربع اللي أنا بحبهولك. بعدت إيديه

بغضب عنها وبصتله بكره: هيجي يعمل إيه؟ هيلاقي أبوه بني آدم مريض نفسي، كله اللي بيهمه إنه ينتقم وبس من غير ما يفكر في أي حاجة تانية. تميم: بلاش تحمليني فوق طاقتي. أنت مش عارفة ولا فاهمة أي حاجة. بصتله بغضب واتكلمت بصوت عالي: فهميني، فهمني إيه اللي يخليك تخطف بنت لسه مكملتش تمنتاشر سنة وتعذبها وتضيع مستقبلها؟ إيه اللي يخليك تقرب مني غصبن عني وتحسسني إني بني أدمة رخيصة؟

أنت عارف إنك ضيعت كل حاجة حلوة في حياتي، خلتها أسوأ حاجة. فجأة لاقيت نفسي بكتب كتابي على واحد أنا معرفهوش، وشوية ولاقيت نفسي حامل منه والمفروض إني أتقبل الوضع وأستحمل عشان البيه بينتقم من أخويا صح؟ كملت وهي بتقوم ومسكت الكوباية اللي كانت محطوطة على الكومدينو وكسرتها بقوة. تميم راح عندها بخوف شديد. مسكت الإزازة وحطيتها على إيديه. رؤى بغضب وبكاء: ابعددددد عني ابعددد وإلا والله هموت نفسي ودلوقتي. تميم بصلها بخوف شديد:

هبعد هبعد أهو، بس متعمليش حاجة ماشي؟ ارمي الإزازة من إيديكي يلا ارميها. راح عندها وشال الإزازة من إيديها بخوف لدرجة إنه انجرح. بصت لإيديه بخوف. سحبها لحضنه بحب. فضلت تتحرك عرف إنها مش طايقة ولا طايقة قربه. بعد عنها بألم. تميم: أنا همشي وهبعت أمي تقعد معاكي، بس أنتِ متعمليش حاجة ماشي؟ والله همشي، بس أرجوكي يا رؤى ما تعملي حاجة في نفسك. أنا بني آدم زبالة ومستاهلش أي حاجة، مستاهلش إنك تضيعي حياتك وحياة ابننا.

هزت رأسها بحزن ودموع وقامت قعدت على السرير وهي لسه باصة على إيديه اللي بتنزف ومش قادرة تمنع خوفها عليه. كانت لسه هتتكلم بس خرج من الأوضة. كامل بخضة: مين بيخبط في الوقت ده؟ توحيدة: ده صوت تميم. فتح كامل الباب وبص لتميم بقلق وهو بيبص لإيديه اللي بتنزف: فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟ توحيدة راحت عنده بخوف شديد بان على ملامحها: إنت كويس يا تميم؟ مالك يا حبيبي. تميم:

أنا كويس والله يا ماما. ممكن تروحي تباتي مع رؤى انهاردة وتخلي بالك منها، واعمليلها ليمون. وانتِ رايحة حاولي تهدّيها. توحيدة: هو إيه اللي حصل؟ انتوا اتخانقتوا؟ كامل: إيديك بتنزف يا تميم، تعال أشوفهالك. تميم: مش مهم. أنا متسيبش رؤى تقعد لوحدها وحاولي تهدّيها. توحيدة: خلاص ماشي.

خرجت توحيدة من الأوضة، راحت عند رؤى اللي كانت قاعدة على السرير ومغمضة عينيها. وشكل تميم وهو إيديه بتنزف مش راضي يروح من بالها. راحت قعدت جنبها ورؤى أول ما حست بحركتها حضنتها بعمق. توحيدة: مالك يا حبيبتي؟ فيه إيه؟ انتي كويسة؟ هزت رأسها وبصت لتوحيدة بتساؤل: هو هو تميم كويس؟ إيديه؟ توحيدة: عمك كامل معاه، متقلقيش. هو انتوا اتخانقتوا ولا حاجة؟ رؤى: مش قادرة أتكلم في حاجة. أنا عايزة أنام وأرتاح. صابر:

محصلش اللي إحنا عايزينه يباشا. محدش فيهم قتل التاني. البت اللي اسمها رؤى مشيت، أحمد قبل ما يجي تميم. رمى الكاس من إيديه بشر كبير وغضب: لتاني مرة تنقذ الاتنين من بعض. البت دي خلاص بقت بالنسبالنا كارت محروق. صابر: نقتلها؟ إحنا بناخد الأوامر وبننفذ. أما نشوف الكبير هيقول إيه في موضوع البت دي هي واللي في بطنها. أخبار الست اللي في المخزن إيه؟ صابر: أهي موجودة. أنا مش عارف إحنا ليه مخلينها لحد دلوقتي، ما كانا خلصنا عليها.

الكبير عايزها عايشة. كمل وهو بيضحك بشر: يمكن عايز يقتلها هي وابنها في نفس الوقت. لولا بس البت اللي اسمها رؤى، كان زمان أحمد وتميم خلصوا على بعض. قطعت علينا كل شغلنا. تميم السيوفي لازم يموت قبل العملية الجديدة لأنه خطر علينا. آدم كان لسه قاعد مخنوق في الأوضة بس كان قلقان على فاطمة. خرج يشوفها لاقاها قاعدة في الصالة. راح عندها بسرعة وقعد جنبها ومسك إيديها وهو بيمسح دموعها. آدم:

أنا آسف، أنا مقصدتش إني أزعلك. فاطمة أنا مستعد أستناكي عمري كله، بس أنا كل اللي مضايقني إني بحس إنك رافضاني وده بيوجعني. أنا بحبك من ساعة ما كنا صغيرين وما صدقت جت اللحظة اللي بقينا فيها مع بعض، ومش فاهم إيه السبب اللي مخليكي تبعدي كده. فاطمة كانت لسه هتتكلم بس قاطعها صوت إشعار جاي لتليفون آدم. فتح الموبايل وانصدم بصور فاطمة وأيمن مع بعض. يتبع......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...