أصبح الجو خالياً للتفكير بمخططهم الذي أفسده "حسام" من قبل، وعليهم العودة للسباق مرة أخرى، فـ"ناهد" لن تترك فرصتها السانحة دون أن تحقق مرادها ولو بشق الأنفس. أم حسام: إحنا دلوقتى عملنا إللى "عبد المقصود" عايزة وطلقت "ورد" صح؟ حسام: أيوه صح. أم حسام: يبقى أنت دلوقتى لازم ترجع "ورد" لعصمتك تانى برضاها أو غصب عنها. بانتباه شديد وتلهف لما تخطط له والدته، أردف: حسام: حلو... إزاى بقى؟ أم حسام: أنا أقولك...
بس فتح ودانك معايا وتعمل إللى حقولك عليه بالحرف الواحد. حسام: وأنا من إيدك دى... لإيدك دى. أم حسام: إحنا لازم نشوف صرفه ونجيب بيها "ورد" عندك فى الشقه ولازم تردها تانى. وبعد كده تمضيها على توكيل. حسام: توكيل!!! توكيل ليه؟ استكملت "ناهد" حديثها بتذمر من سطحية ولدها التي لن تفيدها إطلاقاً. أم حسام: إسمعنى كويس...
أم "ورد" كانت شريكة "عبد المقصود" في المصنع وكتبت نص المصنع بإسم "ورد". ده غير إللى حتورثه من أبوها. والبت دى خايبة ويتضحك عليها بسرعة. يبقى إحنا أولى بالفلوس دي. تمضي هي على التوكيل ونبيع نص المصنع باسمنا، ما هو مينفعش نطلع من المولد بلا حمص زي ما بيقولوا. رفع "حسام" حاجبيه انبهاراً بتفكير والدته الدقيق وقدرتها على وضع مخططات كهذه. حسام: ماشى...
نشوف طريقة ونجيبها الشقة بس لما تطلع من المستشفى الأول. ده حتى فرصة كويسة عشان تتأكد أني تمام وإن إللى حصل ده ظروف وعدت. ضغطت "ناهد" عينيها دون فهم مقصد "حسام" بهذا الحديث الغامض، لتردف مستفسرة عما يقول. أم حسام: إنت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمه حاجة. لوّح بكفه بلا مبالاة وهو يردف بتمتمة بحديثه غير المفهوم مرة أخرى.
حسام: متشغليش بالك. المرة دي مش حاسيبها. دي خلاص دخلت دماغي ومش حتطلع. بفلوس بقى ولا من غير فلوس. هي عاجباني. حركت "ناهد" رأسها يمنة ويسرة بانزعاج من هذا الضعيف، ثم زفرت بعدم تحمل قائلة: أم حسام: ربنا يشفيك. أنا مش عارفة أنت بتتكلم على إيه. بس المهم "ورد" متروحش من إيدك المرة دي. حسام: متخافيش. مبقاش "حسام" لو سبتها تروح من إيدي.
انتبهت "ناهد" أن فرصتهما ما هي إلا شهور العدة فقط، وإلا عليه أن يعقد عليها مرة أخرى كما تظن، لتنبه "حسام" بجدية وتحذير شديد. أم حسام: "حسام" خد بالك عشان تردها قدامك فترة العدة بس. بعد كده لازم تكتب عليها من أول وجديد. فاهم؟ حسام: فاهم فاهم. *** لم يصدق "عبد المقصود" ما سمعته أذناه للتو، كيف تخطط زوجته وابنها لاستغلال "ورد" بهذه الصورة، كيف سمحت لضميرها الغافل بهذا التفكير المجرم، أكل ما تفكر به هو مال "ورد"؟
كم شعر بأنه خُدع بتلك المرأة التي اختارها لتعوض "ورد" حرمانها من والدتها بعد وفاتها، كيف خدعته بحنانها الزائف واهتمامها المصطنع بهذه السهولة. شعر بحقارة ما تفعله أمام المال، ولا يهمها سوى مصلحتها، ملقية غاليتها ضحية أفكارهم الشيطانية.
لا، لن يترك صغيرته تشقى بطمع هؤلاء المستغلين لها. قرر "عبد المقصود" التصدي لهذه السيدة الطامعة وابنها المستغل. لن يترك ابنته "ورد" لتكون فريستهم بهذه السهولة، لكنه لن يبين الآن ما قد عرف منهم حتى يتسنى له تحديد ما الذي سيفعله معهم بالضبط. انتظر "عبد المقصود" قليلاً متمهلاً أن ينصرفا دون الانتباه له أولاً، من ثم تسلل دون أن يشعرا به أو يعلما بوجوده من الأساس. فور خروجه اتجه مباشرة نحو المستشفى ليطمئن على "ورد" أولاً.
*** المستشفى... نظر "عبد المقصود" تجاه ابنته المبتسمة بنظرة إشفاق وتخوف من براءتها التي غرسها بها، نادماً على ذلك بشدة، ليلوم نفسه بقوة على تربيتها بهذه الصورة الهادئة لتتفتح نقية بريئة للغاية. كيف ستواجه شرور الدنيا وشياطينها؟ ليته رباها بأسلوب آخر فتستطيع وقتها التصدي لهؤلاء عديمي الشرف والأخلاق. بعد أن اطمأن على حالها، مر بالطبيب لاستشارته في أمر تلك التحاليل التي قام بها.
قلّب الطبيب بتلك الفحوصات وأوراق التحاليل بين يديه، ثم تنفس بعمق قبل أن يردف. الدكتور: والله يا أبو "محمد"، أنا عندي مبدأ أني أصارح المريض بحالته. تفكيره المشتت تجاه "ورد" وقلقه عليها جعله يظن أن الطبيب يتحدث عنها، فأردف بتخوف اهتز له قلبه. أبو محمد: خير يا دكتور... "ورد" فيها حاجة؟ الدكتور: "ورد" كويسة جداً وبدأت تتحسن وتستجيب للعلاج. والأسبوع الجاي إن شاء الله تخرج من هنا بعد فك الجبس اللي في إيديها. لكن...
وللمرة الثانية ظن أنه يتحدث عن غاليته ليهتف بقلق. أبو محمد: لكن إيه يا دكتور قلقتني؟ كعمله كطبيب توجب عليه قولها مباشرة صريحة حتى يتوجب على المريض إدراك ما يمر به. الدكتور: التحاليل والأشعة اللي قدامي دي مش كويسة خالص. وللأسف الصداع اللي عندك ده مش من الضغط العالي. أبو محمد: أمال إيه؟ الدكتور: للأسف، زي ما توقعت...
ده كانسر. المشكلة إننا اكتشفناه متأخر قوي، يعني مرحلته متأخرة، ولازم نبتدي ناخد العلاج الكيماوي فوراً عشان نحاول نقلل من حدة الورم في المخ. لم يكن يتحمل صدمة أخرى الآن، فيكفيه تلك الصدمة من قليل. كيف سيتعامل مع الأمر بعدما علم بإصابته بهذا المرض الخبيث، خاصة في هذا الوقت الذي تحتاجه فيه ابنته لحمايتها ورعايتها؟ صدمة أخرى لم تكن في الحسبان. كيف سيتركها ورده في مهب الريح تحيط بها الأشواك ولا تستطيع مقاومتها؟
تهدج صدره بقوة مردفاً محتسباً. أبو محمد: لا حول ولا قوة إلا بالله... اللهم إني لا أسألك رد القضاء لكن أسألك اللطف فيه. الدكتور: أنا آسف جداً يا أبو "محمد"، بس مكنش عندي اختيار تاني غير إني أفهمك الوضع بالضبط. أبو محمد: كتر خيرك يا دكتور... أنا راضي بقضاء الله. ربنا هو اللطيف الخبير. الحمد لله... على كل حال... الحمد لله. بس لو سمحت يا دكتور أنا مش عايز أي حد من أهلي يعرف بالموضوع ده. الدكتور: زي ما تحب...
المهم نبدأ الجلسات على طول. العلاج لازم ميتأخرش عن كده. توقف تفكيره تماماً إلا من شيء واحد فقط هو ما يستحق منه الاهتمام والتفكير... "ورد"، ليردف مجيباً الطبيب. أبو محمد: أنا لازم أظبط أموري عندي الأول... بعد كده آجي آخد العلاج. بس فيه أمور الأول لازم تتعدل. لم يحبذ الطبيب مطلقاً هذا التراخي الذي يلمح له "عبد المقصود"، ليردف ناصحاً بقوة. الدكتور: منصحكش بالتأخير لأن الحالة متأخرة جداً يا أبو "محمد".
أبو محمد: إن شاء الله. *** في المساء... شقة يوسف. انتظرت والدتهم عودتهم، فهم قنديلها المضيء الذي ينير حياتها. أقبلت "دعاء" فرحة بعودتها، ومازال الحماس يغلبها لقضاء هذا الوقت المميز والممتع. دنت من والدتها تقبلها، أولاً حين همست والدتها بحنان. أم يوسف: حمد الله على السلامة يا "دعاء". دعاء: الله يسلمك يا ماما. أما كانت حتة رحلة. أم يوسف: يا رب دايماً مبسوطة كده.
تربعت فوق المقعد إلى جوار والدتها بفوضويتها المحببة، لتردف بابتسامة عريضة. دعاء: أه والله ادعيلي. إلا بقولك... وأنا طالعة قابلت "علا" وقلت أعزمها بكرة عندنا، أهو برضه يمكن يحصل في الأمور أمور والأخ "يوسف" يبدأ يحن. استحسنت أم "يوسف" هذه الفكرة، فربما يتقبل "يوسف" هذه الفكرة ويوافق على زواجه ويفرح قلبها به. أم يوسف: فكرة برضه... أهو أشوفها أنا كمان. ده أنا من زمان قوي مشفتهاش. و"يوسف" يقعد معاها يمكن ساعتها يوافق.
دعاء: أيوه كده ونفرح بقى. أم يوسف: على خيرة الله. دلف "يوسف" قادماً لتوه من الخارج، ملقياً التحية عليهم، ضارباً رأس "دعاء" بخفة. يوسف: السلام عليكم... حمد الله على السلامة يا "دعاء". دعاء: الله يسلمك. قال يعني سبتني، ده إنت كل دقيقتين بترن عليا. يوسف: الحق عليا بطمن عليكي. أم يوسف: اتأخرت أوي كده ليه يا ابني؟ يوسف: بنجهز عقود جديدة وكنت براجعها كويس قبل عرضها على مدير الشركة قبل السفر.
بقلق شديد استطردت أم "يوسف" متسائلة. أم يوسف: انتوا حددتوا السفر امتى؟ يوسف: أيوه كمان أسبوعين. دعاء: حتغيب كتير يا "يوسف"؟ يوسف: أسبوع بالكتير. عايزك تاخدي بالك من ماما كويس. دعاء: متقلقش... ماما حبيبتي في عيني. يوسف: طب أنا هدخل أرتاح بقى. أنا أكلت في الشغل لما اتأخرنا. يلا تصبحوا على خير. "وانت من أهله... *** يشعر بالراحة خال البال فقط، لكن مثقل الهموم لن يقربها قط. وكيف يهنأ بعد كل تلك المصائب متوالية؟ لا...
لن يهنأ البال ولن يشعر بالراحة حتى يخلص غاليته من هؤلاء المتربصين بها. لقد حانت نهايته ولن يتركها ضعيفة بهذا الشكل، لكن ما باليد حيلة. ربما ظهر كل شيء على حقيقته الآن حتى يستطيع إنقاذها قبل الرحيل. سار بالطرقات متفكراً مهموماً يحدث نفسه. أبو محمد: مش عايز أضيعك تاني يا بنتي مع اللي اسمه "حسام" ده. وخايف عليكي، إنتي ضعيفة مش قد شرهم. لازم أتصرف بس إزاي بس!
والمرض اللي جه فجأة ده. أنا مش مهم عندي أعيش ولا أموت، بس إنتي يا "ورد" وأخوكي اللي لسه صغير ده أعمل فيكم إيه؟ هداه تفكيره بأن عليه بيع المصنع دون أن يعلم أحد، ثم يضع المال كوديعة بالبنك باسم "ورد" و"محمد" الصغير حتى يسهل على أولاده إيجاد ما يستطيعون التصرف به. اتصل على الفور بالمحامي الخاص به ليبدأ في إجراءات بيع المصنع أولاً حتى يرتب ما يتوجب عليه فعله بعد ذلك لضمان حياة مستقرة لأبنائه من بعده. ***
مساء اليوم التالي. شقة يوسف. بطرقات خفيفة على باب الشقة، وقفت "علا" بقلب مضطرب تنتظر أن يفتح لها الباب بعد دعوة "دعاء" لها بالأمس لزيارتهم. كانت سعيدة للغاية، فكم توقت لهذه الزيارة منذ أمد بعيد. فيا لحسن حظها لو قابلته اليوم. بأحلام اليقظة التي سرقتها، تخيلت "علا" بأن "يوسف" هو من يفتح لها الباب ويقابلها بعيون تلتهب عشقاً كعيونها. أفاقت من حلمها الجميل بصوت "دعاء" المرح يرحب بها. دعاء: "علا"... تعالي حبيبتي اتفضلي.
علا: شكراً. مع تقدمها لخطوات بسيطة، هتفت "دعاء" بصوت واضح يحمل نبرة فرحة بقدومها. دعاء: ماما دي "علا" جت. أقبلت أم "يوسف" تتكئ على عكازها بخطوات ثقيلة للغاية حتى توقفت قريبة من أريكتها المفضلة تنتظر "علا" التي أقبلت عليها بابتسامة، لتقابلها أم "يوسف" بمثيلتها مرحبة بها بحفاوة. أم يوسف: أهلاً أهلاً... تعالي يا بنتي نورينا. علا: ده نورك يا طنط. اتفضلي. أنهت عبارتها وهي تقدم علبة ما تجاه أم "يوسف".
أم يوسف: إيه ده يا بنتي؟ علا: ده كيك بالشيكولاتة أنا اللي عاملاه، حتعجب حضرتك قوي. حملتها "دعاء" بانبهار شديد قائلة. دعاء: واو... شيكولاتة؟ أنا بحبها أووووي. شعرت "علا" بالتفاخر وهي تردف بتساؤل لطيف. علا: طب دووقيها كده وقوليلي رأيك في عمايلي. من فرط حماس "دعاء" لتناول هذه الحلوى الشهية، أسرعوا نحو المطبخ لتحضر بعض الأطباق، وبدأت بتقطيع الكيك الشهي لتتذوقه كلٌّ من أم "يوسف" و"دعاء" بتلذذ شديد.
دعاء: تسلم إيدك بجد حلو جداً. عمري ما أكلت كيك شيكولاتة حلو كده. مش كده يا ماما؟ أم يوسف: جميل جداً بصراحة تسلم إيدك يا بنتي تعبتي نفسك ليه كده بس؟ بخجل شديد من إطراء أم "يوسف" و"دعاء" بما صنعته خصيصاً لهما، أردفت "علا". علا: تعبك راحة يا طنط. هل تساق السعادة لمشتهيها؟ هل يكون المرء طيب الحظ بهذه الصورة؟ دق قلبها بقوة فرحاً بسماع تلك الخطوات التي اقتربت من باب الشقة، لترفع بصرها نحو الدالف حين فتح الباب. إنه هو...
معشوقها الوحيد... "يوسف". عندما أقبل "يوسف" ليدلف للشقة، استمع لصوت غريب لكنه مألوف على مسامعه للغاية، ليطرق الباب مستأذناً للدخول أولاً، فيبدو أن لديهم صحبة غريبة اليوم. دعوته والدته بالدخول وهي تخبره بأن ضيفتهم ما هي إلا جارتهم الرقيقة. أم يوسف: تعالي يا "يوسف"... مفيش حد غريب دي "علا". يوسف: السلام عليكم.
بمجرد أن تحرك لبضع خطوات للداخل، نهضت "علا" وقد علا ثغرها ابتسامة خافقة مع قلبها المضطرب، لتلاحظ والدة "يوسف" و"دعاء" تلك الفرحة التي رسمت في عينيها فور حضور "يوسف". مالت "دعاء" على أذن والدتها تهمس بصوت خفيض للغاية. دعاء: شكل الصنارة غمزت يا أم "يوووسف". يا رب ابنك يتلحلح بقى. ابتسمت أم "يوسف" لحديث ابنتها، مستكملة حديثها مع ولدها. أم يوسف: اقعد يا "يوسف". "علا" مش غريبة... مش كده ولا إيه؟
تلون وجه "علا" بحمرة خجل على الفور، وهي تنحي عينيها قائلة بابتسامة خفيفة. علا: طبعاً يا طنط. مدت "دعاء" يدها بأحد الأطباق بوجه "يوسف" وهي تدعوه لتناول الحلوى معهم، قائلة بمزاح شقي. دعاء: يلا بقى دووق كيك الشوكولاتة اللي عملته علا بأيديها. رفع "يوسف" كفه رافضاً بلباقة قائلاً. يوسف: شكراً يا "دعاء". ما إنتي عارفة مش بحب الشيكولاتة. عقصت "دعاء" ملامحها بشكل غريب، وهي تردف بتعجب.
دعاء: والله أنا مش فاهمة الناس اللي مش بتحب الشيكولاتة دول عايشين إزاي! دي أحلى حاجة في الدنيا. ظنت "علا" أن "يوسف" من هؤلاء الذين يرفضون الأطعمة المصنعة خارج المنزل، لتعقب مطمئنة إياه. علا: متقلقش يا "يوسف". دي أنا اللي عملاها مش جاهزة، يعني كل حاجة فيها مضمونه. بابتسامة متكلفة للغاية حاول "يوسف" رسمها على محياه، أجابها بدبلوماسية حتى لا يكون فظاً معها، فعليه التحلي باللباقة ليردف مجاملاً.
يوسف: طبعاً أكيد جميلة تسلم إيدك. بس بجد أنا ماليش في الشيكولاتة نهائي مش بحبها خالص. علا: معقول... غريبة. أمسكت أم "يوسف" طبقها وتناولت منه قضمة بسيطة. أم يوسف: فاياك حاجات حلوة كتير يا "يوسف". لو تحاول بس. قالتها أم "يوسف" وقد تعلقت عيناها بتلك الفتاة كما لو ترسل له رسالة لا يفهمها إلا سواهما.
مع عدم انتباهها لموضع المنضدة، حاولت أم "يوسف" وضع الطبق من يدها، لكن القدر لم يكن يحالفها، فإنزلق الطبق من يدها واختل توازنها. انتبهت "دعاء" لتهرع تجاه والدتها تلحق بالطبق قبل أن يسقط أرضاً، لتلقفه بيدها، حينما أسرع "يوسف" تجاه والدته يسندها قبل أن يصيبها مكروه بسبب عدم توازنها. يوسف: على مهلك يا ماما. دعاء: إنتي كويسة يا ماما؟ أم يوسف: الحمد لله مفيش حاجة ربنا يخليكم ليا يا رب.
لم تتحرك "علا" من موضعها لتقف مكتوفة الأيدي تنظر تجاههم جميعاً دون إدراك ما يجب عليها فعله. قام "يوسف" و"دعاء" بإسناد والدتهم بعد فقد توازنها قبل أن تسقط أرضاً، حين سألت "علا" بهدوء. علا: حضرتك كويسة يا طنط؟ أم يوسف: الحمد لله يا بنتي. يوسف: طب بعد إذنكم حدخل أرتاح أنا بقى. "اتفضل." انصرفت بعد ذلك "علا" مودعة أم "يوسف" و"دعاء" وهي تدعو "دعاء" لزيارتهم يوماً ما لقضاء بعض الوقت معها.
أغلقت "دعاء" باب الشقة من خلفها وهي تستدير بقوة تجاه والدتها تسألها عن رأيها وهي تصفق بكلتا يديها بمرح. دعاء: ها إيه رأيك؟ أم يوسف: والله شكلها طيبة وكويسة. دعاء: مش قلتلك. لما نشوف بقى رأي الأستاذ يوسف إيه. أسرعت "دعاء" حاملة بقية الكيك ثم دلفت غرفة "يوسف" ممازحة إياه. دعاء: ما تاكل شيكولاتة يا عم. البونيه تعبت نفسها عشان توريك إنها شاطرة كده تكسفها.
يوسف: وبعدين بقى. مش هنخلص من الموال ده. بلاش وجع دماغ. أنا مش عايز أتجوز دلوقتي خااااالص. رفعت "دعاء" أنفها باستياء وهي تميل فمها جانبياً قائلة. دعاء: يعني ولا عايز تتجوز... ولا عايز تاكل شيكولاتة. إنت عايش ليه بس؟ تركته "دعاء" مبتسماً فقد أزاحت عنه بمزاحها تعب اليوم الطويل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!