مرت الأيام بينهم هكذا، هي تظهر له زوجة مراعية، محبة، متفانية، ولكنها معه مستكينة، تحرق قلبه، لا تخرج له ورد التي يريدها، وقلبه سينخلع من فرط رغبته. ليقرر أن يبتعد ويتجاهلها، فعنفوانه وكبره لا يجعلانانه يلين، وهي مع ذلك لا تكل عن اقترابها منه وهو يتجلد. ليأتي يوم. كانت تنظره في الليل، لتضع الشموع وتهدئ الأنوار، لبست قميص حريري يظهر مفاتنها، كان قصيراً بزيادة وينسدل على فخذيها بنعومة، وجسدها يضج أنوثة.
كانت تنتظره بجوار النافذة، لتعلم أنه وصل، لتبتعد مسرعة وتذهب إلى أحد الشرائط وتشغلها، وتبدأ في التمايل والرقص، وأعطت ظهرها للباب حتى يدخل، ليجدها تفعل ذلك. صعد عزيز منكها، ينتظر أن ترهقه كل ليلة، كان جسده لم يعد يتحمل ما تفعله، وهو من كتمته قد جن بها، وأصبح عصبياً في عمله، لا يطيق أحداً، ويأتي عندها يكتم نفسه حتى تمر أيامه التي أصبحت كالجحيم. ليفتح الباب بخمول وإرهاق، لينفجع مما يرى.
وقف عزيز مصعوقاً، والصدمة أوقفت له قلبه، فزوجته تقف فاتنة، رائعة، تتمايل وترقص بدلال وأنثى طاغية. وضع يده على قلبه، أحس أنه سيخرج منه، ويكتم أنفاسه حتى لا تحس به وتتوقف عن ما تفعله. ليهمس: "يا مركي يا عزيز، إيه النار اللي قدامك دي، جلبي هيفط من مكانه، أروح فين، أهرب منها؟ أهرب إيه، داني هموت محصور، أعمل إيه دلوك، جتتي بتموتني." التصق بالباب من صخب دقات قلبه، وهي تزيد في دلالها.
ليهتف: "بتعملي إيه، هموت أكده، أهجم عليها، آخدها وخلاص، أشبع منها، وإلا أموت محصور باللي طايح جواتي. هيا بتعمل إيه، ولابسة إيه، إني أخري الخانقة، يمين الله. آه، اللي يجراله أكده ولا يتهبلش. خايف أجرب، لابسة إيه دي طيب، جتتها بتنور ليه أكده." ظل واقفاً محصوراً. "ادعِلي يا جلبي، كمان لما السر الإلهي هيطلع في يدك." ليجد نفسه يقترب بهدوء، ويضع يده على خصرها، لتشهق متصنعة الخضة، وتتوقف.
ليهتف بانفعال: "لاه لاه، ماتبطليش، عشان خاطري." لتستدير وتتصنع الخجل، وتهمس: "عزيز." ليهتف جلبه الذي والع وهيموت محصور: "لتهمس: انت جيت؟ "ميت هلى، من ساعة ما ولعتي فيا بجمالك ده." لتضع يدها حول رقبته. "أجبلك تاكل؟ ليهتف بحب: "هموت وأكل اللي في يدي." ليشدها إليه: "كتير عليا أكده." لتبتعد خجلاً، ليشدها بعنف، فلم يعد قادر على التحكم في نفسه. ليهتف: "ماتهملنيش دقيقة، إلا أنا ممكن أنجلط دلوك." لتهمس: "بعد الشر يا جلبي."
ليقول: "طب وجفتي ليه عاد؟ وبدأ يديرها، وهي تشعر بالخجل، فنظراته تحرقها. ليهمس: "بحبك يا مشجلبه حالي." لتبدأ في التمايل معه، وبدأت في الدوران حوله، وتلمسه بحنان، وزادت من دلالها، وكلما اقترب منها تلمسه أكثر ثم تبتعد، ليحس أن أنفاسه ستخرج منه. ليشدها إليه، ويحملها، ويذهب بها إلى الفراش، وينهال عليها بقبلات حارقة. ليظل فترة هكذا، يموت حرقاً، حتى اشتعل غضباً، وقام وشدها من غضبه، وظل يمسك يدها بوجع، لتئن.
ليصرخ: "ارحمي جتتي." ودفعها بعيداً، وتركها، ودخل الحمام، وظل بالداخل فترة طويلة، يصب الماء عليه صباً، يبرد من ناره، وبدأ يخبط في الحائط من فرط حرقه ورغبته. ليهتف: "ليه أكده، كتير خلاص، مش جادر."
ليحاول أن يهدأ: "أهدى، أهدى. وعدي أيامك الطين على دماغك، أنت دخلت جهنم، تحرج جتتك، ولا عارف تخرج، وحلها في يدك، أنك تتنيل تبطل تنطح كيف الطور. عدي ليلتك وشوف هتعملها إزاي، أنت رايدها وهتموت عليها، بس لاه مش أكده. هخرج أتنيّل أنام وأسيبها، ولا هعبرها، وأبقى أتنيّل أفكر، هبطل نطح إزاي." ظل تحت الماء فترة، ليخرج منهكاً، يلبس بنطاله، وصدره ينهج بشدة، وشعره ينقط بالماء، وحالته منهكة من فرط احتراقه.
كانت هيا قد شعرت بالقهر واليأس. "طب أعمل إيه طيب؟ خلاص، أهدي وأسكت، وأمرر عيشتي زي ما قال، وأقعد له نعمات، يعيب فيا وأنا أتراضي. يا رب، هو إني طالبة كتير؟ طالبة حاجة عفشة؟ لتنزل دموعها، لتقوم وتبتعد، وتجلس على الكنبة حتى لا تضايقه، لتنزوي بمفردها غاضبة مقهورة. ليخرج، ليجدها تجلس على الكنبة، ليذهب إلى السرير، ويدخل فيه، ويشد الغطاء، وهو ينتظرها أن تأتي، ولكنها لم تأتِ.
ليظل فترة، حتى أكله قلبه، لينظر إليها، ليجدها منزويه، وتنتحب في صمت، ليحس بقلبه ينشق. حاول أن يتركها، ولكن قلبه لا يحتمل، فقام وذهب إليها، وشدها إليه، لتحاول أن تبتعد. ليهتف: "بطلي عاد، عشان أنا خلصت، وما عتش جادر." ليشدها إليه، ويقبل رأسها، ويمسد عليها. ليهتف: "يلا قومي عشان تنامي." لتهتف: "مش عايزة، إني هنام هنا، هملني لحالي." ليهتف بغلب: "أهملك لحالك؟ طب أعملها إزاي دي؟ وتنامي بعيد عني؟ هو إني ناجص؟
لتقوم وتهتف: "أيوه، أنت زعلان ومش طايجني، وأنا كل يوم أدلعك، وأنت كل يوم تجهرني، هو إيه ده؟ خلاص مش هعملك حاجة، تيجي بعد خلاص، أوعي عشان هنام." لتقف وتحضر أحد الوسائد، لياخذها منها، ويحملها، ويذهب بها إلى الفراش. لتهتف: "جولتلك بعد." ليقول: "والله لو السما انطبجت على الأرض، ما هبعد." واستلقى، وأخذها في حضنه. لتحس بسخونة جلده على جلدها، لترتعش، وتحاول أن تبعد. ليهمس: "بطلي فرك عاد."
لتخبطه: "إني حرة، ماتجربش، طالما زعلان من فركي دا، إيه ده؟ ليضحك: "لاه والله بقي، إني اللي وحش دلوقتي وزعلانه؟ لتهتف: "أيوه زعلانه، عشان أنت ما بيطمرش فيك أي حاجة، وما عتش هعملك حاجة." ليتنهد: "تصدقي، أنا عايش غلب ومرار ما حدش عايشه." لتقطب جبينها: "إني معيشاك غلب ومرار؟ لتدفعه: "طب بعد بقَه، وما تحطش إيدك عليا." ليغمض عينيه، ويركن على السرير، وينظر للأعلى. "لاه كتير، والله كتير، أروح فين عاد." ليستدير، ويقبل ذراعها.
"الجمر زعلان جوي أكده وعايز يبعد؟ عشان يكمل عليا حسرة. يا بت الناس، عزيز خلصتي عليه." لتهتف: "بعد أحسن لك. بلا خلصت بلا بتاع، إني ما حيتش جارك." ليضحك، ويديرها: "ما هو عشان ما حيتيش حاري، هموت، هفطس. آخرتها إيه، ولعتي دي كل يوم؟ طب خلاص، حجك عليا، يعني كمان ما آخدكيش في حضني؟ لتهتف: "لاه، ما هتاخدنيش، ونام. وبعد." ليقترب منها، ويهتف بحب: "طب أصالحك عاد." ليقترب من شفتيها: "أصالحك يا موجفة جلبي."
لتهمس: "لاه، مش عايزة." ليقترب من شفتيها، ويتلمسهما بحنان، ويهمس: "أنا أجدر أزعل الجمر." لتتوه قليلاً، ليحس أن قلبه سينفجر. ليهمس: "وردتي تزعل، وأني ما صالحهش؟ دانا جلبي يموت أكده." لتهمس بحب: "ماتقولش أكده." ليمُسك يدها، ويضعها على قلبه، لترتعش بشدة. "حسي بيا، جلبي هيجف من اللي أنا فيه." ليتلمس خدها، ويمرر إصبعه على رقبتها وفتحة صدرها، لتذوب بين يديه، وتحس أنها لن تستطيع أن تتجلد، وبدأ صدرها يعلو. ليبتسم، ويتمهل،
وبدك يهمس: "بجي جلبي اللي قدامي منور ده زعلان؟ ماليش حج، دانا أقطع حالي وأخرج له جلبي يعمل فيه ما بداله." لتهمس: "بس خلاص، بس." ليهتف: "خلاص إيه عاد؟ دانا خلصت، والله خلصت." ليمُسك يدها، ويضعها على قلبه، لتتلمس صدره العاري. ليهمس: "هيشج صدري، والله." كانت ترتجف بين يديه، ليحس بارتضافها، ليسعد قلبه، ليبدأ في تلمسها، وتلمس جسدها. "بقي الحمال ده أزعله؟ وأصابعه تجول جسدها. بقي حبيبي يلبسلي ويرقصلي، وأزعله؟
ليصعد بأصابعه على وجهها: "نور جلبي ده." ليمر بأذنيها وقبتها، وهيا بدأت تئن من هول ما يفعل، لينزل بأطراف أصابعه على صدرها، ليصل إلى قلبها. ليهمس: "شوف حلبه بيدك إزاي." ليقبل قلبها، لتذوب تماماً. ليهمس قريباً من شفتيها: "بيدح وهو جمر وجسمه نار، وأنا روحي هتطلع. حبيبي ماله مسهم، أمده يا جلبك يا عزيز، طب إيه؟ ظل يتأملها، ويقبل شفتيها قبلات متفرقة، وقلبه يصرخ، لتذوب وتذوب، وهو يتمنى أن تظل هكذا.
ليهمس في أذنيها: "بحبك حب مالوش وصف، وناري بتحرجني. وردتي، احرقي ولا تجهرينيش." كانت في حالة من اللاوعي. ليهمس: "ورد، جلبي يا لهوك يا عزيز، البت جمر ورايحة إيه، جمالها ده." يهبط، لينحني، ويلتهم شفتيها بحب، ويبتعد. "طلع لي ورد، ما عتش جادر، هموت بمنظرك ده." لينال عليها، ويبدأ في اجتياحها. كانت في البداية ساهمة، وهو يجتاحها، ويقبلها، وشفتاها ترتعش بين شفتيه، وتئن بخب.
ليحس أنه وصل لما سيشبع حرقه، حسده، فهيا هازمة، مشتعلة كما يريد، وخلعت قلبه. يفعل بها الأعاجيب، كان قلبها سيخرج من مكانه، لترتجف بين يديه، ليهيم قلبه، ويحس بها، ليشدد عليها، ويضغط أكثر. ليحس أخيراً بارتجافة شفتيها، وانفعالها، لينفلق قلبه، وأحس أنها ستستجيب، وتخرج له حبيبته المشتعلة. إلا أن عقلها عاد إليها، واستكانت بين يديه، ليحس بسكاكين تنغرز في جسده من فرط رغبته.
ظل يحاول معها حتى هلك، واستسلم، وشدها إليه بعنف، لتحاول أن تتململ. ليهتف بصوت مبحوح من هيجان صدره: "لو اتحركتي، ما خابرش هعمل إيه. ماسمعش حسك، ولا تتحركي. اجمدي أكده، أحاول أهدى عشان هولع فيكي وفيا دلوك." لتخاف منه، فصدره كالمراجل تحت أذنيها، لتندس في أحضانه، وتستكين. وظل هو فترة يتلمسها، وهو مغمض عينيه، ويشدد عليها. كانت يداه تتلمس جسدها، وتغرز أصابعه فيها من فرط رغبته وكتمانه، لتئن وتتململ.
ليهتف: "بجولك ماتتحرميش، والا هعمل حاجات تحرني وتحرك. سيبيني أهدى حالي بيدي، وأهدي، وبطلي فرك." لتستكين، ويظل هو فترة يلمسها، حتى أحس بها ترتخي بين يديه. لينظر إليها مستعجباً: "إيه ده؟ دا نامت؟ نامي، نامي، مش ولعتي فيا؟ نامي وارتاحي، كل يوم تجهريني أكده، وأنا عامل جامد وهفطس. إني هفطس خلاص. هموت محصور في مرة، أو مهبول. البت نايمة وأنا هاكل حالي، وجتتي بتنغزني. طب إيه، مرارك مكمل لحد فين؟
وما هقدرش أعيش أكده خلاص. أنا ساعة ما حسيتها هتخرج لي، كنت هموت، وحاسس إن جتتي شاطت. إيه يا عزيز، ما بتاخدهاش ليه بدل حرجتك دي؟ ليهتف: "أخدها كيف يا طور، أنت أخد جتتها تموتني أكتر؟ لاه، أنا عايز وردتي الجمر اللي طايح وبيطيح فيا. عايزها، هطبش في الحيط كمان شوية. هيا حلوة ليه أكده، وجمر، ولابسة اللي هيحصرني. جمر." وبدأ يتلمس ذراعيها. "أعمل إيه فيكي دلوك؟ نايمة لحالها، ولا حاسة؟ وهيا جابت جتتي حتت، والا رقصها؟
ليغمض عينيه: "يا مري، البت نار ونايمة جاري. أخش أنحصر كل ليلة، وآخرتها أنام زي خيبتها، ما هعملش حاجة. لحد متى يا ورد؟ بتدلعيني وتهنيني، بس أجرب تحرجيني. كل ده عشان غضبي؟ هو حجك يا ورد، بس إني طور، أعمل إيه عاد؟ هحاول يا جلبي، هحاول أتنيّل أهدى وأراضيكي، بس أتحكم في لساني وغضبي. عشانك يا جمر، هحاول. شوف جمر نايم، ولا حاسس بناري؟ أفوجها وأهريها بوس؟ طيب جتتي مش خالصة. أنام كيف؟ ليجدها تستدير، وتحتضنه عن أخره.
ليهتف: "يلا عشان يبجي المرار مرارين. خلصي عليا يا ورد، كمان أقوم أجيب لك من المطبخ حاجة تقطعيني. زي ما يكون عبد أسود بيتقطع فيه، ولا حد بيسأل عليه. أنت جتتك يا عزيز مالهاش أهل يسألوا عليها عاد؟ يا حزين، افركي يا جلبي، هو أنا هنام من أساسه؟ افركي في جتتي، واتمرغي براحتك. طيحي واهرسي، وإني ولعتي شغالة طحن. طيحي يا جلبي، عادي، ماني شوية وهعض في المرتبة. طور نايم، أنا ما بيحسش، أمال دا مرار." كانت تتململ بارتياح.
لتهمس: "عزيز، أنت ما نمتش؟ لم يرد عليها من قهره. لتتململ أكثر، وتقترب أكثر، وتهمس: "عزيز." ليقول: "تعرفيش تنامي وتسيبي زفت الطين في حاله؟ لتتنهد، وتهمس: "مالك بس؟ وبدأت تلعب في صدره. ليستغفر ربه: "نامي يا ورد، بالله عليكي نامي، وارحميني. دا غلب إيه ده؟ حد مأجرك عليا يا بت الناس؟ لتتذمر، وتهتف: "خلاص، هنام أهوه." وتقبل صدره، وتنام عليه، وتلف يدها حوله.
ليضحك مما هو فيه: "أنا عايش في السرك، أيوه. البت هتتشقلب حواليا، وأنا واقف كيف الطور، ماليش أتحرك. وظل يضحك. حاجة تحزن. أديني صاحي، أعمل إيه؟ أه، أسبح عاد، ماليش غير أني أسبح. واستغفر." وظل يسبح ويستغفر، حتى يأتيه النوم. ليظهر ضوء الفجر، ليهتف: "طب إيه، تسبيح وسبحنا، واستغفرت لما ذنوبي هتروح مني، أنام بجه، أتخسمط، عندي شغل. مش عارف أنام، أروح فين؟ "يا رب."
ليشدها إليه، ويدفس رأسه في رقبتها، ويتنفس، لعله يستدعي النوم، حتى أضناه التعب والرغبة، لينام العزيز أخيراً، وقد انشق قلبه من تفكيره وكبره، وهو يحاول أن يجاهد نفسه، لعله ينتهي من العنفوان الذي تربى عليه، ليهدأ ويهنأ بحبيبه كما يريده. في الصباح، كانت مستيقظة في حضنه، قد تعبها قلبها، فهو صلد، يقف لها، ولا يلين.
لتجرب أن تمنحه ما يفقده، ولو قليلاً، لتخرج له أنثاه التي يريدها، لعله يلين، ويصبح لها كما تريد، فسنينها توجعها بشدة، وتريد أن تكمل مع حبيبها سنيناً تطيب ما انغرز فيها من أوجاع. لتقوم، وتقبله كعادتها، وتوقظه، وكان ذلك أكثر شيء يعشقه في يومه، وكان يطيل في نومه، حتى تداعبه أكثر، ويتمتع بقبلاتها الحانية.
كان رغم صلده وجموده معها، إلا أن صدره لم يعد يحتمل ما تفعله، وهي تتلمسه كيف تشاء، وتقترب منه بارتياح، وهو يكتم في نفسه. "يا حزنك يا عزيز، مرار بالليل، ومرارين بالصبح." كانت كالحمل الوديع، الذي لا يشعر بالمراجل التي تحتدم بداخله. كان يتصنع اللامبالاة، وهو يحترق، وينتظر ليلتها، لتنام، ليشدها، ويتلمسها بحب، أهلك قلبه. ليأتي الصباح، لينعش قلبه، فاعتاد على أن يستيقظ على حنين جارف منها. كانت تهمس له بكلمات الحب، وهي توقظه.
لكنه إذا تمادى، وخرج عن تحكمه، تستكين بهدوء، لا تفعل شيئاً، كأنها قطة تستكين في أحضان راعيها. كانت تقبله، وتهمس: "عزيز." وكلما تتلفظ باسمه، تقبله بهمس، وهو ينساب مشاعره، وقلبه سينفجر، ليستيقظ أخيراً، بعد أن أحس أنه سيموت من كتمته. لتبتسم، وتقول: "صباح الخير يا جلب ورد." لينظر إليها بهيام: "جلب ورد؟ يا صباح الفرح والهنا يا روح عزيز." لترتبك من نبرته، لتقول: "بحولك إيه يا حلبي، عايزة أطلب طلب، وتوافق بالله عليك."
ليقطب جبينه، ويهتف مسرعاً: "لاه، مرواح داركو، ما هتروحيش تاني، ما عتش هقعد لحالي خلاص، كفاية اللي أنا فيه ده." لتضحك، وتقول: "لاه، دارنا إيه؟ ما أقدرش أبعد عن زوجي وراجلي." ليتنهد. لتهمس، وهيا تقترب، ليحس أنه سيموت بين يديها. لتقول: "عايزة أروح مجعد النيل، بالله عليك، نفسي أخرج. عارف إنك مشغول، بس وديني أقعد، إن شاء الله لحالي، وأعاود خدني." كانت قريبة، وتهمس بجوار وجهه، ليشدها إليه، ويتنهد: "أوديكِ، وأسيبك لحالك؟
"طيب يا ورد، قومي يلا، هنروح نقعد شوية." لتهمس: "لاه، ما عايزاش أضايجك." كانت تتلمس صدره بحنان. ليهتف بعنفوان: "ورد، جوني دلوك، والبسي، أنا على أخري، ارحميني، الله يرضى عنك. هوديكِ، نقعد براحتنا." لتسعد، وتقفز عليه، تقبله كالطفلة الصغيرة، وتهتف: "خليك ليا يا عسليه أنت، يا واخد جلبي." لتقوم، وتهرب من أمامه، حتى لا ينقض عليها. ليقعد مبتسماً ببلاهة: "واخد جلبك. هو إيه ده؟ أنا هعيش في الطين ده كتير؟
البت بتحب، وتسحسح فيا كيف ما بدها، وأنا هعمل إيه دلوك؟ ولو هجمت عليها، ما هتعملش حاجة، وهتعمل مسخسخة، وكيف الخشبة. بس أنا اللي هنجهر، وأنحسر. طب إيه، هكمل أكده؟ هيا ما بتعملش حاجة، عيبه، وشيلاني كيف النسمة، ونازلة حب وسحسحة، إنما تطلع لي ورد بتاعتي، لاه، حبساها جواتها، لما روحي طلعت. ما عتش جادر أكده، وما همسكش حاجة عليها. أشتكي؟ أقول إيه؟
مرتك نازلة حب فيك، وطوع يدك، وما بتنطوقش، بس ساعة الجرب بتجهرتي، وتحرج جتتي. أركبها عيبه إزاي، وهيا ما بتحوشش عني، جتتها أهي بين يدك، خدها، ما بتاخدهاش ليه؟ لينهر نفسه: "لاه، ما جادر. ما جادر. آخدها أكده، بتحرجني ميتة، ما بتحسش، وأنا والع، ومهما عملت، مخبّيالي البت اللي جلبي هيوجف، وتطلعهالي. وهملتها كتير، وسيبتها لحالها، ولا عبرتهاش، وهيا مابتتغيرش. أروح فين؟ جتتي ما عادش خالصة. ليه أكده يا جلب عزيز؟ مش أنا جلبك؟
أهون عليكي تحرجيني أكده؟ بالله عليكي، طلعي لي ورد اللي رايدها. طلعي لي نارك اللي جواتك. آه يا جلبك يا عزيز، جوم شوف هتروح تهبلك هناك أكتر ما أنت مهبول." في بيت فتاح، كانت جميلة تعيش عيشة التعب والشغل. كان فتاح صعباً، لا يجعلها تتنفس، وكانت أمه متسلطة، تتحكم فيها، بعد أن كانت تعيش ملكة مدللة في بيتهم. لتدخل عليها أمها، لتجلس معها. لتنفجر جميلة في البكاء، لتهتف: "إيه يا أماي، هتسبيني أكده مذلولة؟
دا مسخمط عيشتي، وبشتغل كيف البقرة، وما جادرش أنطق. هتهمليني؟ جولي لأبويا يغيتني منهم. فتاح صعب، وبخاف منه." لتهتف زينات: "من عمايلك السودة، أنت السبب، خربتي على روحك، وسودتي عيشتنا. وأمك خلاص ما بتفتحش بقها، جاعدة ما بنطقش، ولا أسجر أنطق." "اسكتي، ومرري عيشتك."
لتهتف جميلة: "ما جدرش، الخدمة وعرة، وهو مابيرحمش، عايز مرته تدلعه، وإني تعبانة من الخدمة. وياجي الليل، لو ما دلعتوش، يسخمط عيشتي. لو ما عملتش أكده، يطين عيشتي." لتهتف زينات: "اسمعي كلامه، وحاولي تحنني جلبه عليكي يا بتي، مالناش حد عاد، كلو نفض يده منك، ولا لينا نشتكي. مرري عيشتك يا بتي، كيف أمك، بقت عيشة سواد في سواد."
لتنفجر جميلة بالبكاء على حالها، وما وصلت إليه من ذل، ولا أحد يقف جنبها، أو يقف لها من الأساس، من جراء يديها. لتكمل حياتها في مرار مو سواد قلبها. في مكان آخر، كانت جليلة تعيش الذل على أصوله، فأهلها ليسوا من عليه القوم، ويعيشون في عيشة يخدمون أنفسهم. فبعد أن كانت سيدة البيت، أصبح يتحكم فيها نساء أخواتها، فكانوا يعيبونها، ويجعلونها خادمة لهم، لأن حليمة كانت تتجبر عليهم. لتجلس بعد أن هلكت شغلاً وذلاً، لتأكل نفسها.
"يا حزنك يا جليلة، عيشتي المرار، وشفتي الذل، يا بت حمدان. وزوجك رمامي كيف الكلبة، الكل ينهش فيكي. وولادك هملوكي، ما يسألوا أصل. كنتِ ست دار الهلالية، كبيرة البلد، كنتِ بتتحكمي كيف كيفك، وعندك خدم، وكيف ما تأمري، يحيل لك لحدك. إيه الجهر ده أكده؟ يا وهدان، ترميني أكده؟ يا بن جابر، تطلعني من داري. هموت يا عالم، جلبي بينحرج حرج. هفضل عايشة أكده في المرار ده؟ وهما ما رضوش يرجعوني، ولا أدخلهم دار. كل ده ليه؟
عشان بت المحروج اللي عايشة دلوك متهنية؟ أنا أنذل، والواطية دي تعلي، وتعيش أكده، وتبجي ست البلد. أنا أنطرد من داري، وأسبب حالي وولادي، ودي تدخل، وتتهني هنا، وأنه. تخش الهلالية، يشيلوها على راسهم، والجبلية هتبجي ستهم. يا جهرك يا جليلة. نعمات لفت عالواد اللي عشجتيه، وخدته منك، وجعدتي محصورة سنين، وبتؤذي فيها، وتاخدي حقك تالت ومتلت، والاخر بتها تعود، وتعمل فيكي أكده. يذلوني عشان بت نعمات؟ أنطرد عشان بت نعمات؟
يا حرجة جلبي، نفسي أطولها، أطلع روحها في يدي. أطولك كيف دلوك يا ورد؟ أجيب مصارينك كيف؟
لاه والله ما يوحصل. لاه يا ورد، دانا جلبي انحرج من أمك مرة، وما هيوحصل تخرجي لي جلبي، العمر كله. لاه والله، لاحسرك على شبابك يا بت نعمات. وهحسرك يا جابر يا هلالي عليها، عشان تبجي تطردني صوح. بيت الهلالية هينقلب بعد خروجك يا جليلة، جهر وحزن. والله لانتجم منكوا، وأعرفكم كيف تطردوا جليلة، ستكو وتاج راسكم. خلاص يا جليلة، هاتي جلبهم تحت رجلك. وخذي جلب ورد، خلصي عليه. ما هسيبكِ تتهني لحظة، طول ما أنا عايشة. ماشي يابت المحروج، والله لاجهرك، وأجهر أبوكي وعيلتك كلها. وساعتها هرتاح، مش بت نعمات اللي تعيش، وأنا أقعد بجهرتي أكده."
لتقوم، وتأخذ ذهبها كله، وتذهب به إلى أحد الرجال المعروف بسوء الأخلاق. كانت تداري وجهها، لتدخل إلى داره، وتقول: "أنت حربي صوح؟ ليهتف: "خير يا ست الناس، اللي تؤمري بيه." لتقول: "رايدك تاخد دول." ورمت ذهبها كله أمامه، لتلمع عينيه، ويقول: "بس تعملي اللي رايداه." ليقترب بسرعة، ويأخذ الذهب، ويهتف: "جولي اللي تتمنيه، وأنا هقطع لك حالي عشان أرضيكي." لتهتف: "رايدك تاخد روح بت من بناتنا، بت عفشة ومعيوبة."
ليقطب جبينه: "أخد روحها وماله؟ بس ليه؟ مالهاش راجل ياخد روحها؟ لتهتف: "هتروح، هاخد دهباتي، وأعاود." ليقف أمامها: "لاه، لاه. خلاص، مين ديلته؟ يهتف بغل: "ورد الهلالي، أظن تسمع عنها؟ ورد المعيوبة." ليقطب جبينه: "ورد المعيوبة؟ آه، خابر، بس هيا مش اتجوزت عزيز الجبالي؟ لتسرع: "اتجوّزته عشان التار، ويداروا الفضيحة." ليفكر قليلاً: "بس عزيز مش هين يا ست الناس، ودي مرته."
لتهتف: "ولا بيطيجها، ومجبور عليها. ولو خدت روحها، ما هتفرجش، ولا هيدور واحد واخد واحدة معيوبة عشان التار، وده عزيز الجبالي، جهروا أكده، يبجي لما ناخدو حقنا، ونضف شرفنا، وهو يتخلص منها، ما هيدور مين اللي عمل أكده." "لاه، دا هيداري كمان عاللي عمل أكده. ما الجوازة غارت في داهية، والعيبة اتشالت من على راسه، والتار خلص." ليجلس الرجل، ويفكر،
ليقول: "ماشي يا ست الناس، حديثك زين، وأنت بجه اللي هتاخدي تار الهلالية من المعيوبة دي." "لاه، ست بميت راجل." "خلاص، أنا هجوم دلوك، وأسدس، وأعرف كيف أخد روحها." وتركته جليلة، والغل طايح وزايد، وقلبها سينفجر، فاخيراً ستشفي غليلها من بنت نعمات. ليقوم حربي، ويذهب إلى بيت الهلالية، ويقف مراقباً الدار، ينتظر أن تطل أو تخرج ورد، فهي أعطته صورتها كي يعرفها.
خرجت ورد من الحمام، ولبست عباءة ساحرة، ولفّت وجهها بوشاح جميل، وهو يقف ينتظرها، وقلبه ينبض. فكفاه بعد، ليقترب منها، لتتجه إلى الباب سعيدة، وهيا تقول: "يلا، هم عشان ما أعطلكش كتير." ليشدها إليه، وينظر إليها بحب: "عطليني كيف ما بدك يا جلب عزيز." ظلا ينظران لبعضهما، وراى هو في عينيها ورد، التي جننته، إلا أنها ابتعدت على الفور، لتلم نفسها، فهي من لحم ودم، يحس ويحب، ولكنها تكبت مشاعرها. ليمُسكها على الباب،
ويهمس: "راحة فين أكده؟ لينتفض قلبها من همساته، فكلماته تقطر عشقا. لم تتكلم، ليديرها، ليرفع يده، ويمسك خصلة كانت شاردة بره وشاحها، ليتلمسها بعشق، ويقبلها، ويدخلها إلى وشاحها بحنان، وهيا تقف، لا تجرؤ على النظر إليه، فكل هذا فوق طاقتها. ليشدها، ويخرج، وهو يقول: "يلا يا ورد، عشان أنا كفاية عليا أكده، والله كتير جوي اللي بيجرالي ده."
ليخرجا من البيت، ليراهما ذلك الرجل، ويفرح أنها خرجت، رغم خوفه من عزيز، إلا أنه اطمأن أن عزيز مجبور على تلك الجوازة المعيبة، وقتلها سيسعده، ويريحُه. لينسل ورائهم، ليعرف أين يذهبون. وصل كل من ورد وعزيز مكانها المفضل، ليتنزل ورد إلى مكانها المفضل، وقلبها يخف بشدة، مما تنوي أن تفعله، لعل زوجها يحس بعشقها، ويحس أنها غالية له، ليكون لها زوجاً مراعياً، فهي لا تطلب الكثير. لتقف لوهلة، تتأمل الجمال، وتهيم به.
لتحس بحبيبها يحتضنها بشدة، ويزيح وشاحها، ويقبل رأسها. همت أن تبتعد، لتسيطر على حالها، ليشدد عليها، وقلبه سيخرج من مكانه. ليهتف: "بالله عليكي كفاية أكده، جلبي هيوجف. هملينا أكده عاد. سيبى حالك يا جلب عزيز، وهملي الدنيا شوية. حسي بيا أكده، وأنت بين يدي. أنا حاسس بنار جواتي. سيبي روحك، الله يرضي عليكي، جلبي هيوحف." لينحني، يقبلها، ويهمس بحب. ظلا هكذا لفترة، تنساب مشاعرهم، وهو لم يعد مسيطراً على حاله، ويشدد عليها.
ليحس هو بها، لتحاول أن تبتعد، إلا أن قلبه كان سيتوقف، عندما أحس بارتضافها، ليشدها إليه، ويرفع وجهها، ليرى في عينها ما جننه. "ورد حبيبتي، ورد المشتعلة، ورد التي فقدها لأيام وأسابيع، ورد الذي حلم ونام يتمناها." رأى اشتعالها في عينيها. كان مرعوباً أن تسيطر على نفسها، لينزل مسرعاً على وجهها، يهيم بها. كان يتمنى استجابتها، ويحلم بها، كان يهلكها عشقا، يستجدي استجابتها التي يصبو إليها، فهو سيجن مما يفتقده.
لتشق قلبه من فرط انفعاله، واخيراً تستجيب له ورد، وتنساب مشاعرها بين يديه. كانت لحظة من الجنون بالنسبة له، وضعف بالنسبة لها، والمحصلة عشق مهلك. كانت قد بدأت تهيم من فرط انفعاله، وهو غير مصدق ما دخل فيه، لتتمسك به. لتتفجر مشاعرها، فلم تعد مسيطرة على نفسها، فهي تعبت من بعده عنها. ليحس أنه سيسقط بها من هول ما هم فيه، ولم يعلم أين يذهب بها ليشبع قلبه.
كان كانهما جن ببعضهما، وخاصة عزيز، الذي تفجرت ورد أخيراً بين يديه، ليشعر أنه أخيراً وصل إلى ما سيطفئ ناره. تشعله، وتشعل، لتصعد به إلى السماء، ليرتوي ويشبع من فرط مشاعرهم. كان عزيز أخيراً قد أخرج ورد التي يريدها، ليشتعل بها، وهيا قد ارتخت من فرط هجومه. أخيراً خرجت له ورد التي تمناها، واحترق لها جسده. أخيراً أخرجت له ورد الجامحة، التي تمنى أن تخرج، ليسيطر عليها بعنفوانه.
خرجت له ما أشعله، أخرجت أخيراً تلك الفرسه التي عشقها، بعد أن أهلكت قلبه، تلك الميتة التي كانت تحرقه. كان يهيم بها، ويفعل بها ما يشاء، كان يشدها إليه، كأنها ستضيع منه. كانت قد انتهت بين يديه، كانت مستعدة لتلهبه، وتعطيه ما يريده، وأكثر. وهو يأخذ، ويأخذ، وغير مصدق ما يحدث بينهم. كان يخاف أن يبتعد، أنشا واحداً. ليهمس لها بكلمات الحب والعشق: "أخيراً يا جلبي، حبيبي بين يدي، نار، هيوجف جلبي.
كان ينهال عليها: أروح بيكي فين دلوك يا جلبك يا عزيز." ليحس بها أكثر، ليدرك أنها ستصبح له برغبتها، محبة، عاشقة. ليدرك أن ورد حياته، ولن يقدر بعد ذلك أن يبعدها. ليدرك جمال ما في يديه، ليتخطى بذلك أي شيء يؤلمه. فهي أعطته، وألهبته، وأرضته، وهيا لا تطلب الكثير. أصبح الدنيا دنيا ورد وعزيز، وما خارجها لا يشعران به.
وأصبح واثقاً أنها هي التي يريدها، كما هي، لا ينتقص منها شيئاً، يريدها كما تدريد أن تكون، وسيلبي ندائها، وسيبذل الغالي والنفيس ليحافظ على جوهرته من نفسه وروحه. فهي الآن أنثاه، ولا يريد غيرها، ويريد ما بين يديه، الذي سيشق قلبه، ولا يقبل أبداً بغير ذلك. وبينما هما في تلك الوصلة من النار والاشتعال. كان ذلك الحقير قد اعتلى السور، ليلَمحهم من بعيد، ليضحك. "بيعمل إيه ده؟ هيا مش معيوبة؟ اتجنن ده عاد؟ أنا مالي؟
المهم آخد الدهبات وروح البت." ليسلط عليها مسدسه، ويطلق النار. كانت ورد بين يد عزيز، لا تحس بنفسها. أشعلها عزيز حباً، أحست مدى حبه ومشاعره، ولم تقدر أن تعذبه أكثر من ذلك، لتخرج له روحها التي يريدها. لتحس أن زوجها جن، وأنه سينفجر مما ملكه بين يديه. أخرجت ورد ما بداخلها، لتشعره أنها تريده، ومازالت تعشقه. ليستجيب، وتحس بجسده يتشنج من فرط انفعاله، ليهيم بها، وترتخي، ولا تدري، ولا تحس بما حولها.
ليصدح فجأة ما جعلهم يتسمرون، لتصدح تلك الطلقة الغادرة، لتصيب ورد من الخلف، لتبدأ ورد في الاستكانة. كان عزيز لا يحس بشيء، لتصدح في الأفق صوت ضرب نار، أخرجه مما هو فيه، ليحس فجأة أن حبيبته قد تراخت بين يديه. ليبتسم، ويظن أنها هكذا من فرط انفعالها، ليحس بشيء يسيل على يديه من ظهرها، ليمسكها جيداً، ويقرب يديه، لينصعق. فهي ملوثة بدمائها. ليبعدها، ليراها تلهث بشدة، وعيناها تتواربان، ليرتعب، ويصاب بحالة فزع.
"ورد.. ورد حبيبتي.. ورد.. إيه ده؟ دم.. ده دم صوح؟ ده دمك يا ورد. الطلقة دي دخلت جواتك. ورد حبيبتي، جلبي هيوجف. ورد." كانت ورد قد بدأت تستكين بهدوء، وتحس بتراخي، لتنظر إلى حبيبها، وتقول:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!