الفصل 5 | من 6 فصل

رواية اشواقي الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
29
كلمة
1,238
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

فراج اسودّت عيناه بغضب وهو يراه يصورها ويعاكسها، فتقدّم عليهما بغضب وهو يتوعّد له، لكنه صُدم عندما اقتربت أشواق منه وأمسكت الكاميرا وهي تبتسم له وضربته بها على دماغه ففتحته له. فراج وقف مكانه بصدمة من الذي حصل، والأمن تجمّع والرجل واقع والدّم ينزل من دماغه. واحد من المسؤولين قال بذهول: "أنتِ عملتِ إيه يا مدام؟ أشواق قالت بغضب: "عملت إيه؟ ده الويلكم بتاعنا، ترحيب يعني. أمال لو شاف ويلكم الشبشب!

ده تعارف حضارات ما تشغلش بالك أنت." فراج شدّها من يدها، ورغم الموقف وعصبيته، لكنه كان سيموت من الضحك من كلامها وقال: "تعالي، الله يخرب بيتي أنا اللي جبتك هنا." وأجلسها على الكرسي وذهب للمسؤول وتكلّم معه وفضل يزعق وهو ينظر للرجل بغلّ ومش قادر ينسى نظراته لها، قال بغضب: "هي رحمته لما عملت كده؛ لأنها عتقته من يدي."

المسؤول اعتذر لكل واحد بعيد عن الثاني، والشاب ما سكتش غير لما فهموه إنها مجنونة، وفراج ما سكتش غير من بعد محاولات عديدة واعتذارات شديدة. بعد شوية طلعوا أوضتهم، وفراج تنهّد وقال: "ولو إن الجزمة اللي تحت ده يستاهل... بس كنتِ هتروحي فيها لو حصل له حاجة. ده قعد ساعة على بال ما فكر هو فين." أشواق قالت بلا مبالاة: "أديك قولت... يستاهل! هعمله إيه؟ وبقت تلف في الأوضة بتاعتهم بانبهار وقالت: "الله... المكان حلو قوي!

شوف البحر جميل إزاي أنا كنت أشوفه في التلفزيون." فراج ضحك وقال: "عجبك البحر؟ تحبي تجربي ميته؟ ضحكت وقالت: "لا يا أخوي أخاف أغرق... هو أنت بتعرف تعوم؟ بص في عيونها وقال: "كنت بعرف... دلوقتي أنا كمان خايف أغرق." وقرّب أكتر وقال: "أو ممكن أكون غرقت أصلاً." أشواق دفعته بخفة وبعدت وقالت بارتباك: "وبعدين يا فراج ما تقعدش تقول لي الكلام ده... ما تلعبش بيّا الله يخليك." فراج ابتسم وقرّب منها وأخذها في حضنه وتنهّد براحة وقال:

"والله أنا ما بلعب بيكي ولا بقول لك كده علشان أقرب لك... أنا ما بقولش غير اللي حاسس بيه... من ساعة ما شفت عيونك وأنا تايه... ومش قادر ألاقي طريقي تاني." أشواق رفعت يديها وبادلته حضنه وحطت راسها على صدره بارتياح وقالت: "لو خدت لي نومة ما تصحينيش." فراج ضحك من قلبه وبعد وقال: "ما فيش فايدة فيكي... كل ما أحاول أتلحلح وأقول كلمتين تفصليني." ضحكت وقعدت على السرير وقالت: "أنا أعمل لك إيه وأنت عامل لي فيها مهند؟

بلاش تسرح بيّا أنا فاهماك... ومش هيحصل يا فراج... آخر حاجة ممكن تعملها معايا اللي عملته في البيت لو عايز تعيده مش هقدر أمنعك، إنما بمزاجي لا... أنت أصلاً ما تدخلش مزاجي." فراج ضحك من قلبه وقال: "بقى كده... ماشي." "على العموم بكرة تشوفي إزاي هليّن الحديد وأشكله من جديد." أشواق ضحكت وقالت: "وبكرة مش بعيد يا شديد... يلا سيبني أنام بقى." فراج تنهّد وقال: "اتخمدي يا أختي ده اللي فالحَة فيه." وقرّب هينام جنبها،

وأشواق قالت بقلق: "أنت هتنام جنبي؟ قال بسخرية: "لا هروح أقول لهم طلعوا لنا كنبة أنا ومراتي متعودين عليها وما نقدرش نقعد من غيرها واصل." بصت له بغيظ من سخريته وقالت: "طب نام زي الشاطر ما تخلنيش أقلب عليك." قال فراج بسرعة: "يا أبوووي لو تتقلبي علي ده أنا تبقى أمي داعيالي." أشواق حاولت تكتم ضحكتها وقالت: "أقلب عليك مش أتقلب عليك يتقلب عليك ترماي... اتخمد."

فراج ضحك ونام، وما فيش دقايق وعمل نفسه نايم وبيحلم، وبقى يقرب عليها وحضنها بقوة. أشواق كانت عايزة تضحك على حركاته وقالت: "ده على أساس كده نايم يعني! فراج قال وهو مغمض عينيه: "إششش اسكتي أوعي تصحيني." أشواق ضحكت بيأس من جنانه وسابته حاصنها وهي مرتاحة بين يديه لحد ما ناموا هما الاثنين بارتياح.

في صباح يوم جديد، فراج قام من النوم لقاها ماسكة فيه بقوة ونايمة بهدوء، ابتسم وبقى يشدها عليه ودفن راسه في رقبتها وبقى يبوسها برقة. اتململت وقالت بنوم: "عايز رقبتي في حاجة؟ والله ما تغلى عليك." ضحك وباسها تاني وقال: "أبقى شاكر قوي والله." أشواق قامت وبعدت عنه وقالت: "بلاها نوم علشان ترتاح." فراج قال: "سيبك من النوم... يلا قومي اتنشطي علشان هفسحك وأفرجك شرم الشيخ كلها." بصت له بفرحة وقالت: "جد يا فراج؟ ابتسم وقال:

"جد الجد يا عيون فراج." أشواق قامت بسرعة ودخلت استحمت ولبست، وجهزوا سوا ونزلوا اتفرجوا على الأوتيل وعلى القرية السياحية كلها، واشتروا لبس وطلعوا اتغدوا وراحوا ملاهي وانبسطوا جداً. وعدى أسبوع وكانوا كل يوم يخرجوا ويهزروا ومبسوطين جداً، كانت أشواق مبسوطة جداً وفراج كان مبسوط بوجودها معاه وقربوا من بعض جداً. في ليلة كانت أشواق واقفة بتشم هوا في البلكون ومبسوطة بشكل البحر، وقرب منها فراج واحتضنها من وراها وقال

بهمس وأنفاسه على رقبتها: "مبسوطة يا قلبي؟ أشواق ابتسمت وقالت: "قوي يا فراج... حاسة الدنيا مش سيعاني." ابتسم ولفها ليه وقال بابتسامة: "أنا كمان... أول مرة أحس بالفرحة دي كلها... حاسس بقلبي هيطلع من صدري والدنيا زي ما تكون وسعت والنفس فيها بقى مرتاح." أشواق ابتسمت ونزلت راسها بكسوف، وفراج رفع وشها ليه وبص في عيونها وقال: "مش كفاية بعد يا أشواق... حابب أطمن إنك شلتي كل الحواجز اللي بينا... حابب أحس إننا بقينا واحد."

وقرّب وقال قدام شفايفها: "نفسي أشبع من قربك وأحلي شفايفي بطعم العسل اللي على شفايفك." أشواق بعدت عنه ونزلت عيونها وقالت بارتباك وكسوف: "أنا... أحم... أنا كمان عايزاك يا فراج." فراج اتفاجأ وقلبه دق بسعادة وقال: "وإيه المانع يا قلب فراج؟ ليه بتبعديني عنك؟ بصت له بدموع وقالت: "خايفة... خايفة قوي يا فراج... خايفة يكون ده آخر حاجة رابطاك بيّا... خايفة لما تطول اللي في بالك تطلقني... وأتحرم منك بعد... بعد ما عشقتك قوي...

وبقيت أهم من نفسي." فراج لمعت عيونه بالدموع وابتسم ابتسامة جميلة وشدها لحضنه وبص في عيونها وقال: "أنتِ لسه فاكرة إن ده اللي رابطني بيكي يا غبية؟ طب ما أنا طولتك من أول يوم... أنا كنت بقولك كده علشان ما تفضليش تقولي طلقني... ما كنتش قادر أبعد عنك وكنت عايزك تحبيني زي ما حبيتك... أنا... أنا بموت فيكي يا أشواق... أنتِ بقيتي كل حياتي... وعلشان تطمني لي... ما هقربش منك واصل... لحد ما أنتِ ترتاحي وتعرفي قد إيه بحبك."

قال كده ولسه هيبعد، مسكت يده وقربت منه وحطت يديه على وسطها ويديها على شعره وقالت: "بس أنا مطمنة لك يا فراج... وعايزة أدفى في حضنك حتى لو هتسيبني بعدها." فراج بص لها بدهشة وهو مش مصدق من السعادة، وأشواق قالت: "أيوه أنت كان معاك حق... أنا دلوقت عايزاك زي ما أنت عايزني." ووقفت على أطراف صوابعها وقربته منها وباسته برقة تذوب الحجر.

فراج غمض عينيه وقلبه بيضرب بعنف وبيستمتع بقربها، وأول ما جات تبعد ثبت دماغها بقوة والتهم شفايفها بقوة وجنون وهو طاير من فرحته، وفضل ماشي بيها وهو لحد ما نومها على السرير وهو ضاممها ليه كأنهم بيتأكدوا إنها بقت بين يديه. في صباح يوم جديد، قامت من النوم لقت نفسها بين يديه ومش بيسترهم غير الملاية، عضت على شفايفها بكسوف ولسه هتتحرك، شدها عليه وباسها برقة وقال: "صباحية مباركة يا عروسة." أشواق ضحكت وقالت:

"بس إحنا صبحيتنا عدت من بدري." ابتسم وهي بين يديه وقال: "لا." "أنا ما لمستكيش واصل قبل كده... الليلة اللي فاتت بس اللي تتحسب بينا، كل لمسة لها شكل تاني وأنتِ راضية... كأني ما لمستش أي واحدة قبل سابق." تنهّدت بابتسامة جميلة وقالت: "يعني مبسوط؟ فراج قال: "قوي وعمري ما اتبسطت كده وأنتِ مبسوطة معايا." تنهّدت بابتسامة وقالت: "ومن يوم ما عرفتك... ما اتبسطتش يوم واحد... بس أدينا بنجتهد." اختفت الابتسامة من على

وشه وضربها بالمخدة وقال: "بتجتهدي يا أختي... قومي من جنبي قومي... ده أنا لو متجوز تلاجة كنت على الأقل شربت مياه ساقعة." بعد شوية كانوا تحت على البحر ومبسوطين وبيضحكوا، وفراج قال: "بقول إيه... ما تيجي نطلع نريح فوق شوية... عليّا الطلاق قعدة السرير أحلى مليون مرة." أشواق ضحكت وقالت: "بطل بقى أنت ما بتشبعش هديت حيلي." فراج ضحك ولسه هيرد، جاه اتصال وقال: "ثانية واحدة دي مكالمة من الشغل."

أشواق كانت مستنياه، وجالها واحد من اللي شغالين في الأوتيل وقال: "مدام أشواق الأوضة جهزت وعملنا لك كل الزينة اللي طلبتيها، يا ريت تيجي تبصي عليها علشان لو فيه حاجة غلط." أشواق ابتسمت بفرحة وطلعت على الأوضة وهي بتتسحب علشان فراج ما يشوفهاش عايزة تعمله مفاجأة. على زاوية كان حسان بيراقبهم وبيبص لها بغضب وابتسم بخبث أول ما طلعت وطلع وراها فوراً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...