مرت فراج العداني. سيد أسياد البلد، وهي ستهم. وليها حق تديك بالي في رجلها، ده إذا استنضفت ينزل على واحد زيك. حسان اترعب وقال بسرعة وارتباك: كويس إنك جيت يا فراج. مرتك دي مش مظبوطة، كويس إنك هتطلقها. دي كانت بتغريني. قاطعه فراج وقال بسرعة: بتغريك؟ وبصلها وقال: مش لما تغريني أنا أبدي. ورجع بصو بغصب وقال: ريح نفسك. أنا سمعت اللي اتقال، ولو مسمعتش عارفك زين. اللي مربي قرد عارف لعبه. اخفي من قدامي ومتجيش ناحيتها تاني.
وتتعامل معاها زي ما بيتعامل الخدام مع سيده. فهم حسان الغضب بان على ملامحه لما حرجه كده قدامها وقال بغضب: حاضر يا فراج، براحتك. قال كده ومشي بغضب. واشواق بصت لفراج بدموع وقالت بابتسامة: أنا مش عارفة أقولك إيه. انت رديتلي كرامتي قدام. فراج ابتسم ولسه هيرد، قلبت وشها وبصتلو بقرف وقالت: ده اللي قاصد تسمعه مش كده؟ متخيل لما تيجي تقول الكلمتين دول قدامي هنسى اللي عملته فيا؟
كرامة إيه اللي هتردهالي قدام الناس وأنت أصلاً دوست عليها برجلك واحنا مع بعض. اسمع زين، أنا عايزة أمشي من هنا. عايزة أطلق، وكفاياك اللي أخدته. قالت كده ولسه هتنزل، بس اتصدمت. إيديه اتلفت حوالين وسطها وشدها عليه وقال: لأ مش كفاية. علشان انتي ميتشبعش منك. عايز أقولك قمر، بس شايفه ميجيش في جمالك حاجة. اشواق حاولت تبعد، بس شدد على حضنه ليها وبقى يبوسها في رقبتها بتوهان وقال: ريحتك تجنن وكل حاجة فيكي تطير العقل.
اشواق فكت إيديه وبعدت وهيه بتمشي بدلع وقالت: عاجبك قوي. تنهد وقال بلهفة: قوي قوي. هموت عليك. قالت بسرعة: إن شاء الله يا رب من بقك لباب السما. عارف لو ربنا ياخدك هدبح أكبر خروف عندنا وأوزعه للخلق. فراج كانت عينه هتطلع من مكانهم من الذهول والدهشة. إزاي قالت كده وإزاي قلبت القلبة دي. قال بغضب: ما تلمي نفسك يا بنت الرفضة انتي. مالك طايحة فيا زي ما تكون الروس اتساوت. انتي حتة واحدة لا راحت ولا جات. أنا مش شايفك أصلاً.
ولهفتي عليكي دي علشان جسمك الجامد يعني زيك زي أي واحدة فاجرة بيأجروها بالساعة. أوعي تنسي نفسك وتفكري إن بقى لك قيمة. تنهدت ولا كأنها قالت حاجة وقربت منه بدلال وقالت: والله البنات الفاجرة قدامك على قفا من يشيل. روح اجرلك واحدة ووفر على نفسك المهانة. بلع ريقه بصعوبة وقال: بس أنا عايزك انتي. انتي وبس. اسمعي الكلام وأنا هديكي قد ما تطلبي. وأي حاجة تعوزيها هتتنفذ. انتي بس ترضي وتيجي بالذوق. اشواق مشت
صباعها على وشه برقة وقالت: عايزة حاجة واحدة بس. قال بسرعة ولهفة: أمري، قولي اللي عايزاه كله. وابتسمت وقالت: عايزاك تسبني في حالي. وقالت بحدة: وانسى إنك تلمسني. ده أنا أدفن نفسي قبل ما أكون صيدة لواحد زيك. انت أخرك تتهجم عليا زي ما عملت من شوية. إنما الذوق لأصحاب الذوق يا ولد العداني. ونزلت على تحت وسابته واقف بذهول وقال: البت دي بتحول ولا إيه. واتنهد وقال: على العموم الصبر طيب يا اشواق. وأنا خير من يصبر.
تحت كانت اشواق بتتكلم مع والدة فراج وبيضحكوا. وقالت والدته بضحك: يخرب عقلك يابت يا اشواق، ده انتي مسخرة. نزل فراج وبصلهم وابتسم وقال: شكل الحما ومرت ولدها مبسوطين سوا. أمه ابتسمت وقالت: دي مراتك دي شربات. فراج بصلها وقال: قوي يا أمي شربات؟ حلوة منو فيه، مسكر رباني. اشواق بصتله بضيق. وفراج قال: اشوق روحي جهزي لنا شنطة هدوم. علشان هنسافر أنا وانت. اشواق بصتله باستغراب. وفراج غمزلها وقال: هنعمل شهر عسل.
رفعت حواجبها بدهشة وقالت: سيدي يا سيدي. واشمعنى اشواق بقى اللي هتسافر وياك؟ فراج ضحك وقال: كل جمال وله طريقة بتقدر بيها. وبص لاشواق وقال: وأنا سيد من يقدر الجمال. اشواق اتكسفت من كلامه ونظراته. واستأذنت من والدته وطلعت على فوق وهيه بتبتسم بيأس على تصرفاته. فراج صدق ما طلعت الأوضة وطلع وراها جري. أمه ضحكت على لهفته عليها اللي واضحة جدا وقالت: شكل الختام مسك يا ولد بطني. اشواق دخلت وقلعت العباية السوداء.
وكانت لابسة تحتها العباية القصيرة اللي كانت بيها. وطلعت على الكرسي وبقت تحاول تنزل الشنطة من على الدولاب. فراج دخل الأوضة. وكانت اشواق رافعة إيديها بتحاول تنزل الشنطة ومش طايلها أبداً. بصلها بارتباك وبلع ريقه بالعافية. رجليها كانت كلها باينة قصاده وهيه بترفع إيديها والعباية تترفع معاها أكتر. قرب عليها وحط إيده على رجلها من فوق وقال بصوت مبحوح: أساعدك. اشواق اتخضت وبعدت بسرعة. وكانت هتقع بس فراج لحقها وشدها عليه.
بقت في حضنه وشايلها بإيديه. سندت إيديها على كتفه وبقى يبصلها جامد. ونزلها براحة على الأرض وهيه لازقة فيه. اشواق بلعت ريقها وقالت بصوت بالعافية طالع: ش... شكراً. فراج فضل ماسكها بقوة ويتأمل ملامحها ومش بيرد. اشواق ارتبكت من نظراته وقالت: سيبني. احم سيبني يا فراج، عايزة أنزل الشنطة. فراج قال بصوت مبحوح: لأ، لأ متنزلهاش. هنزلها أنا. انتي متطلعيش تاني. خصوصاً بالعباية دي.
أحب على إيدك خفي عليا، أنا على آخري ومش عايز أفرمك. اشواق ابتسمت ودست على شفايفها بكسوف وزقته وقعدت على السرير وقالت: طب اطلع هاتها بقى. فراج ضحك وقال: أطلع؟ هو أنا زيك يا قزعة. ومد إيده وجاب الشنطة وقال: حطي لنا لبس كتير، علشان الجو في شرم الشيخ سخن. ويمكن ربنا يسهل ونستحموا كتير. وغمز لها بوقاحة. اشواق ضحكت من قلبها وقالت: انت اتخبطت على دماغك انت وانت صغير يا فراج. فراج ابتسم وقرب وميل عليها وحط إيديه
حواليها على السرير وقال: لأ اتخبطت على قلبي وأنا كبير. اشواق ابتسمت وعنيها في عيونه وقالت: هو انت عندك قلب؟ فراج مسك إيدها وحطها على قلبه وكان بيضرب جامد من قربه منها وقال: مبقيتش أحس بيه غير معاكي. ابتسمت بكسوف وفرحة من جواها بكلامه. وسحبت إيدها وهيه بتبعد عيونها عنه. فراج ضحك بخفة وبعد وقال: والله أنا ما عارف إزاي بحوش نفسي عنك. ربنا يقرب بعيدها. ابتسمت وقامت وبقت تحط الهدوم في الشنطة. وقالت:
بتحلم اللي في بالك أحلام. ابتسم وقال: لأ، اللي في بالي اشواق. والشوق حراق. اشواق ضحكت جامد. وابتدى يساعدها في توضيب الشنط وهو بيقرب منها كل شوية. بعد ساعات كانوا وصلوا أوتيل في شرم الشيخ. وكانت اشواق أول مرة تشوف مكان زي ده. وأول مرة تطلع من منطقتهم عموماً. بقت تلف في المكان بفرحة. وفراج كان بيبصلها ويبتسم. وبقى يتكلم مع حد في الأوتيل. بس اتصدم أما لقى واحد بيبصلها بانبهار ومعاه كاميرا وبيصورها بيها.
فراج اسودت عينه من الغضب. وقرب منهم ووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!