الفصل 3 | من 6 فصل

رواية اشواقي الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
32
كلمة
1,758
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

اتسعت عيناي بصدمة، قلبي يرتجف. "انت... انت هتعمل ايه؟ صوتي كان بالكاد مسموعًا، لكن كلماتي كانت تحمل رجاءً. "بقولك اياك تفكر... أنا... أنا مش عاوزاك... مش عاوزة... أنا... أنا اتغصبت عليك مش عاوزه... اياك تقرب." لكن فراج لم يرد. كان يقترب مني بخطوات مخيفة، وكأن شيئًا ما بداخله يدفعني نحو الهاوية.

صرخت، وحاولت الهرب، لكنه كان أسرع. أمسك بي بقوة، ووضع الشاش على فمي، مانعًا أي صوت قد يصدر مني. سيطر علي بكل قوته، وشق ثيابي بعنف. بدأ يمارس رجولته علي بكل قوته، وأنا مكبلة بين ذراعيه، لا أستطيع الحركة، ولا الصراخ. بدأت دموعي تنهمر، والدنيا تدور بي. حاولت دفعه، لكنه أمسك بيدي ووضعهما خلف ظهري، وتمكن مني بقوة. وقبل أن يكمل، نظرت إليه بقوة في عينيه، نظرة مليئة بالغل والعذاب. لكنه تجاهلها، وأكمل ما بدأه.

بعد قليل، توقف، ونظر إلي بانتصار. دخل الحمام، وتركني على السرير، جسدًا بلا روح. في الحمام، كان فراج يتساءل كيف وصل به الحال إلى هذا. كيف يمكن لفتاة أن تقاومه بهذا الشكل؟ تذكر كل زيجاته، وكيف كانت الفتيات يتمنين القرب منه. كيف يمكن لهذه المقاومة؟ لم يستطع نسيان نظرة الغضب والقهر التي رأيتها في عينيه. بقيت أشواق على السرير، ودموعها تنهمر بحزن. أزالت الشاش من على فمها، وبدأت تبكي بجنون، وشَدَّت الملاءة لتداري بها نفسها.

خرج فراج من الحمام، ورآها تحاول الوقوف، لكنها لا تستطيع. شعر بالحزن لأنه آذاها. اقترب منها وقال: "استني، هساعدك." لكن أشواق نظرت إليه بحدة، وقالت بصوت ضعيف: "بعد عني... مالكش صالح بيا واصل." وقف فراج في مكانه، يشعر بالحرج من نفسه. كانت متبهدلة، وجسدها كله يحمل علامات مقاومتها، وشعرها منكوش. حالتها كانت صعبة جدًا. ظل يتابعها بعينيه، لكنها بعد خطوتين، سقطت مغمى عليها. ركض فراج إليها بخوف: "أشواق... بت يا أشواق...

مالك يا بت؟ وبينما كان يحاول حملها، تفاجأ بها تنزف بشدة. أصيب بالذعر، ووضعها على السرير، واتصل بطبيبة في الوحدة الصحية القريبة. بعد قليل، كان يقف بقلق، بينما كانت الطبيبة تنظر إلى حالتها بذهول. "احم... هي... هي مين دي؟ تقرب لحضرتك إيه؟ نظر إليها بسخرية: "هتكون مين يعني؟ مرتي." رفعت نظارتها بخوف شديد وقالت: "أصل المدام... المدام يعني... م... قاطعها فراج: "متمأمايش... أنا اللي عملت كده... اخلصي اكتبي لها حاجة."

نظرت إليه بذهول: "حضرتك اللي اعتد،يت عليها؟ نظر إليها فراج بغضب شديد، ونظرة مخيفة جدًا: "بقولك... مرتي... اخلصي شوفيها." قالت الطبيبة بخوف: "احم... حاضر... هكتب لها أدوية عشان النز،يف... وشوية مراهم ومرطبات عشان الكد،مات دي... كمان... احم... كمان لازم حضرتك يعني... يعني مينفعش تقرب منها اليومين دول... وربنا يشفيها." كتبت الروشتة بسرعة، ويداها ترتعشان، ثم مشت بسرعة.

أرسل فراج أحد الخدم ليشتري الأدوية، وعاد لأشواق، وجلس بجانبها، شاعرًا بوجع في داخله لحالتها. رأى مكان يديه معلمًا على وجهها، وشفتيها مجروحتين. وضع يده على خدها بحنية، وقال بهمس: "كان نفسي فيكي قوي يا أشواق... بس مش بالطريقة دي واصل... كنت بتمنى تكوني راضية ومبسوطة بين إيديا." قرب من شفتيها، وباسها برقة. لكن فجأة، ضربته بقلم ضعيف على خده، وابتعدت إلى آخر السرير. وضع فراج يده على خده بغيظ، لكنه حاول أن يهدأ.

"عاملة إيه دلوقت؟ نظرت إليه بغضب: "مالكش صالح بيا... فاهم؟ تنهد ووقف: "تمام... مدام طولتي لسانك تاني تبقى بخير... قومي عشان تسبحي وتاخدي علاجك." نظرت إليه بغضب، وذهبت ناحية الدولاب. قلبت فيه، وكان كله عباءات سوداء للخروج، أو حاجات مفتوحة جدًا للنوم. تنهدت بضيق، واختارت عباءة قصيرة للركبة، واسعة ومقفولة من فوق. أخذتها ودخلت الحمام.

بمجرد أن دخلت، خلع فراج جلابيته، وبقي ببنطلون فقط. جلس على الكنبة، وولع سيجارة، وأرجع رأسه للخلف، يفكر فيها وهي تتوسله بعينيها ألا يكمل. تنهد بغضب من نفسه: "فيه إيه يا فراج؟ مالك بقيت خرع كده... دي مراتك وده حقك." بعد قليل، خرجت من الحمام، وكانت جميلة كعادتها. ظل ينظر إليها، وبلع ريقه بارتباك، وأطفأ السيجارة. اقترب ووقف وراءها تمامًا.

أول ما أحست به، التفتت. أرادت أن ترجع للخلف، لكن التسريحة كانت وراءها. أمسكت بها بارتباك، وقالت: "انت... انت عايز إيه؟ ضغط فراج على شفتيه برغبة، وشدها إليه من وسطها. "عايز أشيل عنيا من عليكي مش قادر... عايز أبطل أفكر في جمالك ومش عارف... عايز شفايفك تفارقني... بس مفيش فايدة." بدأ قلب أشواق يدق جامدًا بتوتر. فراج شدها بقوة إليه، التصقت بصدره العاري. ظل ينظر إلى عينيها بارتباك، وعيناه تتنقل بين عينيها وشفتيها.

بلعت أشواق ريقها بخوف، وقالت: "أنا... أنا معوازاش... ونبي... وانبي ما تعمل كده تاني." ابتسم فراج، واحتضن شفتيها بحنان، وبدأ يبوسها برقة وهدوء غريب. بدأت أشواق تضربه في صدره، لكنها لم تستطع مقاومة لمساته والحنية الشديدة. طريقته كانت هادئة تدوب الحجر، ويديه تتحرك على جسدها. أغمضت أشواق عينيها باستسلام، وحست برجليها تسيبان.

كان فراج سعيدًا جدًا بتأثيره عليها. تحرك بها ناحية السرير، وهي لم تكن ممانعة. لكن فجأة، تذكر كلام الطبيبة عندما قالت له ألا يقرب منها في الوقت الحالي. ابتعد بسرعة، وهو يأخذ نفسًا بالعافية، ويحاول أن يهدئ نفسه، لكنه لم يستطع. استغربت أشواق جدًا أنه ابتعد، وشعرت بالخجل من نفسها. "احم... فراج." تنهد فراج، وأغمض عينيه، يحاول تقوية صوته ليبدو طبيعيًا. "احم... إيه؟ "انت هتطلقني امتى؟ أديك دخلت علي... يعني كده خلاص...

عايزة أرجع لأهلي." نظر إليها فراج: "أطلقك؟ أطلقك ليه؟ "هو إيه اللي ليه؟ انت مش بتتجوز عشان تنبسط مع اللي تتجوزها ليلة واحدة؟ أديك خدت اللي عايزه، فيه إيه تاني؟ اقترب منها، وقال بهمس: "فيه إنو مكانش برضاكي... أنا عايزك انتي اللي تبقي عايزاني... أكتر ما أنا عايزك." قالت أشواق بغضب: "ده مش هيحصل واصل... متتعبش نفسك." ضحك فراج: "لأ هيحصل يا أشواق... أصلا هو يعتبر حصل... بس أنا مش هقدر أقربلك دلوقتي...

الدكتورة قالت أسيبك يومين لحد ما جسمك يرتاح... وساعتها هدوبك بين إيديا زي السكر ما بيدوب في الشاي الحامي... وقتها بس هبقى عملت اللي أنا عايزها." ارتبكت أشواق جدًا، ودفعته بعيدًا عنها، وولت وجهها للناحية الأخرى. "مش هيحصل... بكرة تشوف بعينك." ابتسم فراج: "هنشوف... وضحك: "أنا أصلا هموت وأشوف... على العموم هنزل، ورايا شغل ضروري وراجعلك تاني."

نزل فراج، وارتدت أشواق عباءة سوداء. خرجت، وكانت مخنوقة من الغرفة. بدأت تتمشى في الممر، وعندما كانت على وشك النزول، وقف أمامها حسان. نظر إليها بذهول وإعجاب. "إيه ده يا بت؟ يخربيت جمالك... لأ والله البضاعة عالية المرة دي... وله حق ميقدرش عليها." نظرت إليه أشواق بضيق: "بعد من سكتي لو سمحت." اقترب حسان أكثر: "أنا حسان... ولد عم فراج... وليا في التقيل والشديد والجامد." وضع يده على وسطها بوقاحة. اتخضت أشواق ورجعت للخلف،

وقالت بحدة: "انت بتعمل إيه؟ خليك بعيد عني يا جدع انت إيه قلة الحيا دي؟ نظر حسان يمينًا ويسارًا، وقال: "بقولك إيه... فراج مشي... وانتو كده كده جوازكم أي كلام، وبكرة ولا بعده هيطلقك... تعالي ندخل أوضتي أفرجك عليها... وهدفعلك قرشين حلوين عشان لما يطلقك متطلعيش بلوشي." ابتسمت أشواق بطريقة خبيثة، وقالت: "عايزنا ندخل أوضتك نعمل إيه؟ ابتسم حسان بفرحة، واقترب أكثر: "هوريكي السرير... ده جامد وحرير."

فاجأته أشواق عندما صفعته قلمًا جامدًا، وقالت بغضب: "سريرك ده تحمد ربك إنه متحمل واحد وسخ زيك... أنا مرات ولد عمك اللي المفروض زي أخوك... أخس... قبر يلم العفش." قالت ذلك، ولسه هتمشي، شَدَّها من يدها بغضب. "بتضربيني يا زبالة؟ فاكرة نفسك مين عشان تمدي إيدك عليا يا وسخة؟ لسه هترد، تفاجأت بصوت فراج يقول:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...