ضحي.. ضحي.. فوقي. كانت واقعة على الأرض مش دريانة بحاجة والدنيا حواليها مكسرة وهي متبهدلة ووشها عرقان. شالها ونزل بيها. بس لقي فرح بتتكلم مع واحدة. هو اهتمش وطلع يجري من البوابة الخلفية عشان محدش يعرف إن ضحي مدمنة. *** فرح: لميس!! بنت مرات أبو شروق؟ لميس: عارفة إنك هتكرهيني وهتطرديني. فرح: كويس إنك عرفتي. وقفت في وشها الباب. لميس: افتحي سيبيني أشرح لك... افتحي. فرح طلعت أوضتها ولميس فضلت تخبط وترزع. *** في غرفة شروق:
شروق: بقول لك رد عليا مين البنت اللي في الصورة دي؟ طارق: ما تعليش صوتك. شروق بصوت عالي: رد عليا! طارق بصوت عالي: ما تعليش صوتك! شروق بهدوء مصطنع: مين دي؟ طارق مشي ومردش عليها. وهي طلعت تجري وراه. *** لميس: حد يفتح لي! شروق سمعت الصوت ونزلت تشوف إيه. شروق: جاية... جاية... فتحت باب القصر. شروق: مين؟ وأي الترزيع ده؟ لميس: أنا بنت مرات أبوك. شروق سكتت لفترة ومسحت وشها بعصبية وقالت لها: وجاية تدمريني تاني أنتِ ومامتك؟
ولا عايزين إيه؟ لميس برجاء: صدقيني ما ليا ذنب في أي حاجة. هحكيلك بس اسمعيني. شروق: سمعتك. لميس: روحت أطلب من ماما أعيش معاها. أبوكي طردني وهي طردتني. وبابا مش قادر على مصاريفي ومش طايقني معاه. معرفتش أروح فين. رموني في الشارع كلهم. أرجوكي صدقيني واسمحلي أعيش معاكِ هنا ولو ليلة واحدة وبعدها همشي. شروق نزلت دموع من عينيها، شدتها من إيدها وحضنتها وهي بتضمها
بقوة وبتعيط وبتقول لها: مش هسمح لك تقعدي ليلة وتمشي. أنا هخليكِ معانا على طول. مش عشان حاجة، عشان اللي أنتِ بتعانيه بسبب أهلك أنا عانيته أنا وأخواتي. ومش هسيبك تمشي وتلفي في الشوارع من غير حيلة. لميس حضنتها جامد وفضلت تعيط. وبعد كدا بعدت عنها وابتسمت. لميس: بجد بشكرك جداً. أنتِ وقفتي جنبي وسندتيني في الوقت اللي أنا كنت محتاجة فيه أمي هي اللي تسندني. بس أنتِ اعتبرتيني أختك ووقفتي جنبي. مش هنسالك المعروف ده.
شروق شالت شنطتها بإيد، وبالإيد التانية حضنتها بيها ومشيوا جنب بعض وهما بيضحكوا. *** في المستشفى: فارس: هي كويسة يا دكتور؟ الدكتور: كويسة... بس البنت دي تقرب لك؟ فارس: أيوه تقرب لي. الدكتور: هأمنك على حاجة ليها. فارس: اتفضل. الدكتور: البنت دي مدمنة. فارس: أنا عارف.
الدكتور: واللي حصل لها ده بسبب إنها اتمنعت عن أخذ الشيء اللي بتدمنه لفترة. وده طبعاً بيأثر عليها جامد لأنها اتعودت على الإدمان من فترة. ومرة واحدة تمنع أخذ الشيء اللي بتدمنه. فده طبعاً بيأثر عليها أوي. فارس: بيأثر عليها بطريقة سلبية؟ الدكتور: بيأثر عليها بطريقة سلبية في حاجات معينة وطريقة إيجابية في حاجات كتير جداً. فارس: طيب أنا أكمل معاها وأحبسها كده ولا غلط عليها؟ الدكتور: لا غلط. لازم تتنقل لمصحة عشان تاخد علاج.
فارس: بس هيأثر على نفسيتها! الدكتور: في الحالتين هيأثر على نفسيتها. لو حبستها في البيت برضه هيأثر على نفسيتها. فـ الأحسن ليها إنها تدخل مصحة. فارس: طيب مينفعش تفضل في القصر وأجيب لها كل حاجة لازمة لعلاجها. يعني مثلاً أدويتها وهجيب لها ممرضة تقيم معاها لحد ما تخف؟ الدكتور: ينفع طبعاً. فارس: طيب الحمد لله. هتخرج إمتى؟ الدكتور: دلوقتي. ممكن. هي مفيهاش حاجة. *** في القصر:
شروق: ادخلي أوضتك يا لميس. ولو عاوزتي حاجة اندهي عليا أو على أخواتي. لميس بابتسامة: حاضر. لميس قفلت الباب. وشروق اتجهت لأوضتها. طارق: مين دي؟ شروق مردتش عليه. طارق: بقولك مين دي؟ شروق برضو مردتش عليه ونامت على السرير. طارق بصوت عالي: أنا بكلمك. شروق قامت مخضوضة من الصوت وبصت له ببرود وقالت له: هرد عليك لما تقولي مين البنت اللي في الصورة يا طارق. طارق مسح على وشه بعصبية وبعدين بص لها وقال لها: دي حبيبتي القديمة.
شروق ضحكت بغيرة وقالت له: حبيبتك! وأنا هنا بعمل إيه؟ طارق: أنتِ كل حاجة ليا يا شروق. شروق بغيرة: ليه حاطط صورتها لحد دلوقتي؟ طارق اداها ظهره وهو بيبص من الشباك وقال لها: صورتها كانت محطوطة عندي هنا بقالها كتير من قبل ما تيجي. ونسيت كمان إن الصورة لسه موجودة. شروق شدته من إيده بحيث إنه يكلمها وهو بيبصلها مش مديها ظهره: اتجوزتني ليه يا طارق؟ طارق بدموع متراكمة في عينه: اتجوزتك لمصلحة يا شروق. بس شعوري اتغير تجاهك.
شروق بدموع: إيه هي مصلحتك يا طارق... أنا كنت أول ما جيت القصر وأنا بتحايل عليك عشان أعرف مصلحتك إيه. طارق: هقولك مصلحتي كانت إيه. *** وصل فارس ومعاه ضحي ودخلها أوضتها. فارس: من بكرة هجيب لك ممرضة وهجيب لك علاج. ضحي: ليه بتعمل معايا كل ده؟ فارس: عشان أنتِ محتاجة حد يكون جنبك. ضحي: ما تمشيش يا فارس. فارس وقف واستغرب. وهي قالت له: اقعد معايا شوية على ما أنام. فارس رجع وقعد في الكرسي اللي جنبها واستناها لما تنام. ***
في غرفة شروق: طارق: كنت بحب واحدة وهي كانت بتمثل عليا وبتقول إنها بتحبني. وكنا خلاص هنتجوز. وقبل الفرح بأسبوع سابتني من غير ما تقولي أي حاجة. وراحت اتخطبت لحد تاني. وأنا عشان انتقم منها اتجوزتك عشان أحرق دمها. شروق قعدت على السرير باستسلام والدموع متراكمة في عينها: هي دي المصلحة؟ يعني أنا مجرد شخص تاني في حياتك؟ مجرد شخص بتنتقم بيه لشخص تاني؟ طارق نزل
بنفس مستوى رأسها وقال لها: صدقيني أنا حبيتك. ومشاعري تجاهك اتغيرت كتير أوي عن الأول. مبقتش عايز غيرك. أنا نسيت من زمان اللي كنت بحبها دي. شروق بدموع: اسمها إيه؟ طارق: هي مين؟ شروق: اسمها إيه حبيبتك؟ طارق: شروق متعمليش كده. قولت لك إني بقيت أكرهها. شروق: اسمها إيه؟ طارق: زينة. شروق: امممم اسمها حلو. طارق: أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟ شروق: عشان أنا مستاهلش أكون داخلة حياة شخص كوني مصلحة ليه أو شخص تاني هيترمى وخلاص.
طارق: كنتِ مصلحة. كنتِ. بس مبقتيش مصلحة. بقيتي أغلى حاجة ليا في الدنيا يا شروق. *** في صباح يوم جديد: صحت فيروز وغسلت وشها وحاسة بتفاؤل رهيب وبتبتسم بدون سبب. وسرحت شعرها ولبست. ولسه هتنزل لقت رسالة مكتوبة. فرجعت تاني وفتحتها. (صباح الخير يا فيروز. لو شفتي رسالتي تعالي في المكان اللي هقول لك عليه ده. أنا هفضل بره القصر لمدة كبيرة وعايز أشوفك قبل ما أمشي.) فيروز طلعت تجري على المكان ده قبل ما يمشي ويسيبها. ***
في غرفة شهد: صحت لبست بنطلون جينز وتيشرت أبيض وكوتشي أبيض وعملت ديل حصان وخدت شنطتها ونزلت تروح الجامعة. بس وهي نازلة قابلت عادل. شهد وقفت له وسرحت في عيونه. وهو واقف ولا مديلها اهتمام. فقربت منه وقالت له: أنا هروح الجامعة... مش هتوصلني؟ عادل ضحك ببرود وقال لها: تروحي بالسلامة. بس مش هينفع عشان... آهو شوفتي عشان هوصل لميس لجامعتها. لميس بصت لشهد بابتسامة ومشيت مع عادل وهما بيضحكوا.
وشهد فضلت واقفة وبتعيط: مع أول فرصة باعني ومستنانيش مني أرجع له. مع أول فرصة سابني ومشي في نص الطريق. مشيت هي كمان ومسحت دموعها. *** نزلت فرح وراها على طول. كانت لابسة بنطلون جينز أزرق وتيشرت أسود وكوتشي أسود ومسيبة شعرها. بس وهي نازلة قابلت وائل. فرح: وااائل!!! بتعمل إيه هنا؟ وائل: كنت جاي أوصلك لجامعتك. فرح بابتسامة رقيقة: امم صحاب بقا وكدا؟ وائل حرك رأسه بمعنى أه وخدها وركبوا العربية. *** في مكان آخر:
وصلت فيروز للمكان. كان كله شجر وجناين وزرع. دخلت بس ملقتهوش. فضلت تلف حوالين نفسها. لقيته خرج لها من ورا شجرة وهو بيضحك. فيروز جريت حضنته. وهو فضل حاضنها وهو بيلمس شعرها. فيروز بعدت عنه وقالت له: هتروح فين؟ هتمشي وتسيبني؟ أدهم مسك إيدها وهو بيضحك وبيقول لها: لأ بهزر معاكِ. دي كدبة أبريل. فيروز ضربته في كتفه وقالت له: خضتني يا أدهم. افتكرتك هتمشي فعلاً. أدهم: ما يهونش عليا أمشي وأسيبك.
فيروز: طبعاً. مين هيكون أخويا وفي ضهري. أدهم: من انهارده مفيش أخوكي. فيروز! أدهم: عارف إن اللي هقوله دلوقتي أنتِ هتستغربيه. ومتأكد إن شعورك ناحيتي مش نفس شعوري ناحيتك. بس مع ذلك لازم أعترف لك... إني حبيتك. أنا... بحبك يا فيروز. بحبك أوي. أنا كنت واخد وعد مع نفسي إن مهما حصل نفضل صحاب. بس معرفش حصل إيه. الحب بيخلي الواحد يعمل حاجات هو عمره ما عملها في حياته. وأنا دلوقتي بقول لك إني بحبك أوي يا فيروز. *** في الجامعة:
شهد: لميس؟ أنتِ معايا هنا في الجامعة؟ لميس: آه معاكي هنا. بس غريبة. أول مرة أشوفك هنا. شهد: وأنا والله. لميس: أنا هروح. تروحي معايا؟ شهد: مفيش مانع. شهد ولميس خرجوا مع بعض. بس عادل كان جاي بالعربية ونزل منها وشد إيد لميس. لميس: خضتني. عادل: اركبي يلا هأروحك. شهد بصت لهم هما الاتنين بغيرة والدموع اتجمعت في عينها وقالت لهم: أنا ماشية. سلام. عادل: اركبي أنتِ كمان.
شهد بصت له بقرف وسابته ومشيت من غير ما ترد. وهو ركب العربية. لميس: ينفع أفهم إيه التصرف الغريب اللي أنتوا بتتصرفوه ده؟ شهد كويسة وشروق وقفت جنبي جامد. لو سمحت اللي أنا بعمله ده مش لايق بيا. عادل: يا بنتي افهمي بقى. إحنا بنمثل قدامها بس. متقلقيش. لميس: مستخدمني ممثلة يعني؟ عادل: بالظبط. هنخليها تغير وخلاص. لميس: لا طبعاً. مش هخليها تغير مني. وبعدين أنت متعرفش شهد. عادل: أعرفها.
لميس: لا متعرفهاش. شهد هتغير آه وكل حاجة. بس هتكرهك. بلاش تعمل كده. عادل: هي أصلاً من أول يوم كانت بتكرهني. مشوفتش منها الوش الحلو أبداً. لميس: هي شهد كده. بس صدقني لو عرفت اللي في قلبها ليك هتعرف إنها مش بتحبك. دي بتعشقك. عادل: كل ما أحاول مفكرش فيها بفكر فيها. مش عارفة أخرجها من دماغي. *** في مكان آخر: فيروز ضحكت بصوت عالي. ضحكت من قلبها ومسكت إيده وقالت له: بتهزر. قول. قول تاني قول. قول. أدهم: بحبك. فيروز: ...
يالهوي. بتهزر. مش مصدقة. أدهم: مش بهزر. صدقيني. عارف إنك هتضحكي على كلامي. بس... فيروز: شششش. بس إيه؟ ده أنا ما صدقت. أنا كنت بفتكر إنك مش بتحس اتجاهي نفس اللي بحسه اتجاهك. وكنت مش عارفة أبدأ لك منين. بس أنا فعلاً قلبي كان بينبض لما بشوفك. مكنتش بشوف غيرك قدامي. كنت بعمل أي حجة عشان أشوفك. كنت بقول: ده صاحبي. ده أخويا. بس مش عارفة إيه اللي حصل. صدقني أنا مش عارفة إيه اللي حصل عشان أحبك.
أدهم مسك إيدها وقال لها: يعني أنتِ مش مرتبطة بعلي؟ فيروز: لأ. كنت بغيظك 😂. أدهم: كنت عارف. فيروز: وأنت كنت بارد في تصرفاتك. ومكنتش بتغير خالص. أدهم: عشان كنت عارف كل حاجة. *** في القصر: صحت ضحي من النوم على الساعة 4 كده. وفضلت قاعدة على السرير بدوخة وماسكة في راسها. بس خبط الباب. ضحي بعصبية: مين؟ راحت فتحت. ضحي: مين أنتِ؟ الممرضة: الممرضة بتاعت حضرتك. ضحي: امشي من هنا. قال ممرضة قال.
الممرضة: بس أستاذ فارس قالي إني هكون من انهارده الممرضة بتاعتك. ضحي بصوت عالي: امشي يابت من هنا. أنا مش ناقصاااااااككككيييييي. فارس خرج من أوضته على صوت الزعيق: إيه؟ الممرضة: أنسة ضحي مش موافقة إني أكون ممرضتها وبتزعق لي. فارس: ادخلي يا ليلي. ضحي بتحاول تهدي نفسها: متعصبنيش... يا فارس متعصبنيييييييييش. فارس: شششش. صوتك مسمعهوش. دخلها أوضتها وقفل عليها مع الممرضة جوا. ضحي: افتتتتتتتح...
افتح بقولك افتح. هقتلك الممرضة اللي اسمها ليلي دي. ليلي: اهدي يا آنسة ضحي. ضحي خبطت إيدها في الإزاز وإيدها كلها اتعورت. ومسكت الإزازة اتجاه الممرضة. ضحي: لو مفتحتش هقتلها. ليلي: افتح يا أستاذ فارس أرجوك. فارس فتح. وجرى على إيد ليلي. وكان لسه هيلمس إيدها بس ليلي بعدته وقالت له: مش عايزة أتعالج يا فارس. مش عايزة أتعالج. فارس بيحاول يهديها: ماشي. اهدي. مش هتتعالجي. بس ليلي ملهاش ذنب.
ضحي زقت ليلي وقالت لها: اخرجي برااااااااااااا. ليلي طلعت تجري وهي هربانة. وفارس مسك إيد ضحي المتعورة. ضحي زقته في كتفه وقالت له وهي بتعيط بانهيار: م..مش عايزة أتعاااااالج... زهقت... وحاولت كتير... ومعرفتش. معرفتششششش. تعبت وبموت بالبطييييء يا فارس. مش قادرة أتحمل كل العذاب ده. فارس قربها منه بهدوء وحضنها. وهي فضلت تعيط في حضنه باستسلام وتقول له: وديني مصحة يا فارس. فارس بعد عنها باستغراب: أوديكِ مصحة؟ ضحي وهي
بتمسح دموعها بقوة مصطنعة: آه. وديني مصحة. هتعالج هناك كويس ومش هتعب. ونفسيتي مش هتدمر. فارس كان بيدمع على حالتها. وضحي ما زالت بتمثل إنها قوية وقادرة على العلاج. قامت من جنبه ومسكت شنطة هدومها وفضلت تشد في هدومها اللي في الدولاب وهي بتعيط وتحطها في شنطة الهدوم. فارس قام من على الأرض ومسكها وهو بيدمع. ضحي بعياط هادي: سيبني يا فارس. خلاص هروح مصحة. فارس: مش هقدر أسيبك تروحي. ضحي: ليه... لييييه؟ أي السبب؟
فارس: عشان مبعرفش أعدي يومي من غير ما أشوفك. ومينفعش أسيبك لوحدك. ضحي: ياااه. قد إيه اتعودت عليا. فارس: أنا مبهزرش. أنا فعلاً اتعودت عليكي. ضحي: إيه اللي جابرك تتعود أو تكلم واحدة مدمنة زيك؟ إيه جابرك تتعب نفسك معايا؟ فارس: اهدي يا ضحي. اهدي. وصدقيني مع الوقت هتخفي. ضحي: مفكرش. فارس: بقالك قد إيه مصلتيش يا ضحي؟ ضحي: بقالي كتير أوي. من قبل ما أكون مدمنة.
فارس: قومي صلي يا ضحي. وادعي ربنا يخففك ويبعد عنك البلاء ده ويشفيكي. وربنا هيستجيب منك إنشاء الله. خليكي قريبة من ربنا. وربنا عمره ما هيخذلك أبداً. ضحي راحت اتوضت ولبست إسدال وصلت وهي بتدعي ربنا. *** شروق كانت واقفة في المطبخ بتعمل الغداء وهي مشغلة أغاني ومش سامعة أي حاجة بتحصل. دخلت زهرة: شيفاكي مهيصة ومش واخدة بالك إن صوت الأغاني عالي. شروق قفلت الأغاني وردت عليها: عايزة حاجة يا طنط؟
زهرة: هو أنتِ فاكرة نفسك صاحبة القصر ده وحطيتي نفسك بدالي؟ شروق سابت اللي في إيدها وبعدين قالت لها: أنا مش صاحبة القصر. أنا مرات طارق. ده مكاني هنا. ومبفكرش أكون حاجة تانية غير كده. وسابتها وطلعت. زهرة بتريقة: مش هتكملي الأكل؟ شروق بتريقة: لو عايزة تاكلي كمليه أنتِ. *** في نفس الوقت وصل أدهم ومعاه فيروز. زهرة لقتهم بيضحكوا.
زهرة: الله الله. عمال تضحك وتهزر مع الست هانم وناسي أختك. كل يوم تصوت وتزعق مع الباشا اللي اسمه فارس. فيروز اتأففت بقرف. أدهم: هو فارس عمل لها إيه؟ زهرة: معرفش. بيحبسها كل يوم. أدهم طلع يجري على أوضة أخته وهو بيقول لزهرة: وهو يحبسها بتاع إيه إن شاء الله؟ فيروز طلعت تجري وراه: استنى يا أدهم. في سوء تفاهم. أدهم فتح الباب فجأة على أخته. لقاها بتصلي. فيروز: شفت بقى. في سوء تفاهم. أختك كويسة أهو.
أدهم قفل الباب وراح على أوضة فارس. فارس: إيه؟ أدهم مسك فارس من إيده جامد: أنت مالك بأختي يا فارس؟ فارس رزع إيد أدهم جامد وقاله: اقعد يا أدهم واهدي. أدهم: مش ههدي. بقولك أنت مالك بأختي. فارس: اخرجي يا فيروز. فيروز خرجت. أدهم بعصبية: متخرجيش يا فيروز. فارس بصوت عالي: قولت اخرجي يا فيروز. وأنت اقعد. أدهم قعد: ارهب. فارس: أختك مدمنة يا أدهم. أدهم اتنهد باستغراب وقال له: أنت بتقول إيه؟
فارس: بقول لك أختك مدمنة. كلامي ده ميخرجش لحد تاني. حتى متقولش لزهرة أو فيروز. أدهم: مدمنة!!! إيه اللي خلاها تدخل الطريق ده؟ فارس: أنا زيك كنت في نفس دهشتك. بس صدقني أختك هتخف وهتبقى كويسة. أدهم: لازم تروح مصحة. فارس: لا. هنعالجها هنا. *** فرح: تعالا يا وائل أعرفك على أهلي وقرايبي. وائل: بلاش يا فرح. فرح وهي بتضحك: إيه يا وائل؟ هو أنا بقولك هنقتلك؟ وائل: عشان بس محدش يضايق. فرح: لا طبعاً. محدش هيضايق. تعالا بس.
فرح رنت الجرس ودخلت. طارق نزل وهو بيبتسم. طارق بابتسامة: أهلاً. فرح: ده يبقى زميلي في الجامعة (وائل) . حبيت أعرفكوا عليه. طارق: أهلاً يا وائل. نورتنا. وائل: بنورك. طارق: تعالا بقى. شكلك هتكون من هنا ورايح صاحبنا إحنا كمان. وائل: يشرفني طبعاً. طارق: تشرب إيه؟ وائل: شاي. فرح طلعت تجري تعمل الشاي وهي فرحانة. *** نزلت شهد بتدور على عادل بس مكنش موجود. شهد في سرها: طبعاً مع السنيورة لميس. طارق: تعالي يا شهد اقعدي.
شهد قربت بكسوف وقعدت. وسلمت على وائل. طارق: ده يكون زميل فرح في الجامعة. شهد: اتشرفت بمعرفتك 😊. وائل: وأنا كمان اتشرفت بمعرفتك 😊. فرح جت وفي إيدها الشاي. فرح بابتسامة: اتفضل يا وائل. وائل: تسلم إيدك. واديتهم كلهم وقعدت. دخل عادل ومعاه لميس وهما بيضحكوا. شهد فضلت تبص له بمعنى إنه يفهم إنها محروقة من جواها. بمعنى إنه يفهم النار اللي جواها. بمعنى إنه يفهم إنها لسه بتحبه. بس هو حتى مكنش بيحط عينه في عينها.
طارق: تعالا يا عادل. اقعد معانا أنت ولميس. قعد هو ولميس جنب بعض. طارق عرف وائل على عادل وعلى لميس. وفضلوا يهزروا كلهم. بس شهد كانت قاعدة سرحانة. بس... مفيش 10 دقايق وشروق نزلت. شروق: ما شاء الله. كلكم متجمعين على بليل كده ليه؟ خير. في إيه؟ طارق: تعالي يا شروق. شروق قعدت جمب طارق. وفرح قعدت جمب وائل. شروق في ودن طارق: مين الأخ؟ طارق: ده زميل فرح. شروق: الأاه. معقول... دي أول مرة تصاحب واحد أصلاً.
طارق: معرفش. بنت خالتك دي تافهة أصلاً. *** في غرفة ضحي: دخل فارس لقي ضحي بتقرأ قرآن. فارس قعد جمبها وهو بيبتسم وكلمها بهدوء: قومي البسي وتعالي ننزل نقعد تحت معاهم شوية. ضحي: بحالتي دي؟ ده أنا لو حد شاف منظر وشي والهباب اللي تحت عيني هيضحك عليا. فارس: على فكرة شكلك قمر في كل حالاتك. وبعدين مين ده اللي هيقدر يضحك عليكي وأنا موجود؟ ضحي ابتسمت بهدوء وقالت له: جمايلك بتزيد عليا كل يوم يا فارس.
فارس: أنا مباعملش كده عشان يكون عندي لكِ جمايل يا ضحي. ضحي حضنته بهدوء وهي بتبتسم. فارس بعد عنها وقال لها: يلا البسي وانزلي معايا. ضحي: حاضر. *** نزل أدهم وفيروز معاه. طارق: أصغر اتنين في القصر وصلوا. أدهم: ما تتعدل. في إيه. طارق. إحنا عندنا 18 سنة. طارق: أطفال يعني 😂. أدهم: هزعلك. طارق: صلي على النبي. أدهم: عليه أفضل الصلاة والسلام. فيروز قعدت جمب أدهم. فيروز: خير. في إيه. كلكم متجمعين كده ليه؟
شروق: اشكري وائل. هو اللي جمعنا كده مع بعض. كلهم ضحكوا. وشهد سرحانة. فرح لاحظت سرحان شهد. فرح: شهد... شوشو... شوشو.. شهد بتنهيدة: ... ن.. نعم. فرح: سرحانة في إيه يا جميل؟ شهد: خالص. مفيش. عادل فهم كل حاجة. ولأول مرة يبصلها من ساعة ما سابها. شهد مكانتش واخدة بالها وسرحانة في الأرض برضو. *** رن الجرس. طارق: اصبروا. هروح أفتح. فتح الباب.
دخل واحد لابس نضارة وبنطلون أسود ورابط الجاكيت على البنطلون وتيشرت أسود وماسك شنطة سفر في إيده. طارق: مين القمر؟ الشخص: معرفتنيش؟ طارق: لا. الشخص: قلع نضارته بطريقة شيك وقاله: أنا ابن عمك يا اسطا. نسيتني؟ طارق: يخربيتك. معرفتكش. وحضنه جامد. الشخص: وحشتني يا ابن الأيه. طارق: ادخل يا عمار. ادخل. عمار دخل بغرور وقال لطارق: إيه كل الجوا دول؟ طارق: ادخل وهعرفك. كلهم ابتسموا. طارق: ده ابن عمي يا جماعة.
كلهم قالوا: أهلاً بيك. طارق: تعالا بقى أعرفك على كل شخص فيهم. دي شروق مراتي. عمار بصوت واطي: اتجوزت إمتى؟ طارق: دي فرح. أتفه واحدة هنا. فرح ضحكت. طارق: دي شهد. سرحانة. شهد بصت له وهي بتبتسم ابتسامة مصطنعة. طارق: دي فيروز. أصغر واحدة هنا في القصر. هي وأدهم الباشا اللي جنبها. طارق: إنما ده بقى عادل. صاحب عمري وأخويا. عادل: حبيبي. طارق: ودي لميس. لميس الوحيدة اللي قامت وقفت سلمت على عمار. عمار بابتسامة: أهلاً.
لميس بابتسامة: بيك. طارق: وده يبقى وائل. زميل فرح. والنازلين فوق دول. ضحي تكون أخت أدهم. وفارس أخو فرح. عمار: ما شاء الله. جمعت العيلة الكبيرة دي إمتى؟ طارق: عينك. عينك هتموتنا. عمار: إيه يا اسطا أنا قولت حاجة؟ طارق: هتفضل طول عمرك سرسجي. ضحي قعدت وهي بتبتسم لهم كلهم. فرح استغربت: غريبة يعني ضحي ابتسمتلهم وهي نازلة مع فارس!؟
طارق: بما إنكم كلكم اتجمعتوا. عايز أقولكم حاجة مهمة جداً. كنت عايز أقولها لكم من بدري أوي. حاجة هتفرحكم كلكم وترجع الابتسامة للقصر ده تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!