وائل مسك إيدها بهدوء. "فرح، إحنا لازم نسيب بعض." فرح، ملامح وشها اتغيرت في ثانية. فضلت تبص في عيونه وهي لسه مش مصدقة هو بيقول إيه. وبعد كدا، لما لاحظت إن فيه سابت إيده. فرح: "تسيبني؟ وائل: "أيوه يا فرح، إنتي لو كملتي معايا هتتأذي أوي." فرح: "وأنا قولتلك قبل كدا إني هقدر أعمل أي حاجة قدامك إنت معايا، وقولتلك إني مش هخاف طول ما إنت جنبي وبتديني ثقة في نفسي. مش قولتلك كدا أنا قبل كدا؟
وائل دموعه خانته من غير قصد ولف بضهره لفرح. "حلمت إنك موتّي وسيبتيني، والكان السبب أبويا. وهرجع أقولك تاني، أبويا مش بعيد عنه يعمل كدا يا فرح." فرح: "قولتلك أنا مش خايفة طول ما أنا جنبك. بس إنت... إنت عايز تسيبني بالسهولة دي." وائل: "عمرك ما كنتي سهلة بنسبة لي يا فرح." فرح ندهت عليه بالكلمة دي: "أنا حبيتك." وائل لما سمع الكلمة مستحملش ورجع لها وحضنها. *** في مكان آخر تحديداً (اسكندرية)
شروق بتريقة: "فيروز، إنتي خدتي إجازة؟ فيروز: "لأ لسه." شروق: "اومال مبتذاكريش ليه؟ فيروز: "امتحاناتي بكرة على فكرة." شروق: "ولسه قاعدة لغاية دلوقتي؟ فيروز: "يووه، بطلي تعامليني كأنك أمي بقا." شروق: "فيروز، أنا أختك الكبيرة وليا حق أخاف عليكي." فيروز: "هقعد أذاكر دلوقتي. بالنسبة ليكي بقا... مانتي كمان في الجامعة ووراكي مذاكرة." شروق: "حبيبتي، أنا يعتبر خلصت. دي آخر سنة ليا." الباب خبط. شروق راحت تفتح.
فيروز اتنهدت: "طارق؟ شروق: "نعم... عايز إيه؟ طارق: "البسي يلا عشان هننزل." شروق: "مش هاجي معاك في حتة." طارق: "قولتلك البسي يلا." شروق: "وأنا قولتلك مش هاجي معاك." طارق: "يلا يا شروق بطلي عند." شروق: "لأ." طارق شالها على كتفه ودخل لبسها جاكيت وخرج بيها على الشارع. فيروز وهي بترفع حواجبها بتريقة: "طب اقفل الباب يا أخويا." فيروز: "اممم، رومانسي أوي. يبختك يا شروق. لما اتصل بأدهم، بيعبرنيش." *** في مكان آخر.
فرح بعدت عن وائل. "هتسيبني؟ وائل: "المشكلة إني مش قادر أسيبك." فرح: "كنت عارفة إنك مش هتقدر تسيبني." وائل: "مش هقدر." فرح: "لازم باباك يوافق... بيا. لازم." وائل: "أنا هقعد معاه وهقوله إني عايزك. إذا وافق وافق، موافقش هتجوزك." فرح ابتسمت وقالتله: "أنا هطلع بقا، الوقت اتأخر." وائل: "أوصلك." فرح: "لأ، إحنا تحت البيت. توصلني فين؟ (ضحكة) *** في مكان آخر تحديداً القصر.
فارس خبط على ضحي. كانت ضحي واقفة في البلكونة ومسيبة شعرها وبتغني. فارس: "مزاجك حلو." ضحي: "مش مزاجي بس." فارس: "اومال؟ ضحي: "أنا خفيت. خفيت وهقدر أعمل أي حاجة أنا عايزاها بعد كدا." فارس من فرحته حضنها جامد وقالها: "كنت واثق إنك هتكوني بخير. وتخفي. على قد ما كنت خايف عليكي إن يحصلك حاجة." ضحي بعدت عنه: "بس طبعاً أنا اللي خففني ربنا بعد كدا إنت... مش هنسالك اللي إنت عملته معايا."
فارس: "فاكرة إنتي قولتيلي إيه، على الشاطئ... في الساحل؟ ضحي: "فاكرة." فارس: "قولتي إيه؟ ضحي: "قولتلك إني بحبك، وإنت فكرتني مهلوسة." فارس: "يعني الإحساس ده طالع من قلبك؟ ضحي: "طالع من قلبي ومن قلبك." فارس: "ضحي، أنا بحبك." ضحي قلبها نبض جامد وملامح وشها اتغيرت وبقت تضحك من فرحتها غصب عنها. ضحي: "بتحبني؟ بتحبني أنا؟ فارس حرك راسه بمعنى آه. ضحي حضنته وهي بتضحك وهو بيضحك على فرحتها. فارس في نفسه: "قد كدا كانت بتحبني."
فارس بعدها عنه وقالها: "إنتي سحرتيني بيكي من ساعة ما شوفتك. قدرتي تخليني أنسى جرح كبير أوي من رهف. قدرتي تنسيني حاجات كتير أوي. حبي ليكي ملهوش حدود. أنا بحلم بيكي، ولما مكنتش بشوفك كنت بفكر فيكي بالليل قبل ما أنام. كنت بتسحب وأشوفك نمتي ولا لأ، وكنتي بتنامي زي الملاك." ضحي ابتسمتله وعيونها شوية شوية ممكن تطلع قلوب. "بحبك." فارس: "وأنا هفضل أحبك لو آخر يوم في عمري." *** في مكان آخر.
شروق: "سيبني يا طارق، هو إنت فاكرني إيه لعبة؟ وقت ما تكون محتاجها تخبط على بابها وتشدها وتمشي، ووقت ما تكون مش محتاجها تسيبها تمشي." طارق: "حتى لما سيبتك تمشي، كنت بفكر فيكي طول الوقت. كان قلبي بينبض ليكي وإنتي مش معايا. أنا عرفت إنك مظلومة." شروق: "يا ريتك كنت صدقتني. عشان اللي إنت عملته ده مش هسامحك عليه بسهولة أبداً. ولو فكرت إني هسامحك... طارق: "هتسامحيني. حطي نفسك مكاني."
شروق بصوت عالي: "حطيت نفسي مكانك ساعة لما كانت صورة حبيبتك القديمة في دولابك، مع ذلك سكت ومزعلتش منك عشان واثقة فيك. عشان بحبك، وقولت هو كمان بيحبني وواثق فيا. بس إنت عملت العكس وعملت اللي ما كنتش متوقعاه. رميت لي دبلتك ومشيت، وأنا كمان رميتلك الخاتم ومش هلبسه تاني." شروق سابته وطلعت وهو فضل واقف سرحان في خطوات رجليها. وبعد كدا ركب عربيته بعصبية ومشي. *** في مكان آخر.
شهد: "قولتلك مهما اتكلمت مش همل من كلامك يا عادل. عشان إنت بنسبة لي حاجات كتير أوي." عادل: "أول مرة شوفتك فيها فاكرة كنتي عاملة إزاي؟ شهد: "فاكرة طبعاً." ثم أكملت بضحك: "كنت لابسة بنطلون جينز وتيشيرت أسود، وإنت حبستني في الأوضة وكنت بتقولي إنك مينفعش تسيبني أهرب عشان طارق هو اللي قالك كدا، وإنت الإيد اليمين ليه. وبعد كدا أنا شتمتك. وفي مرة أدّيتك بالازازة على دماغك." عادل: "وأنا عملت إيه؟
أنا شديتك من إيدك ورميتك في أوضة فاضية وقفلت عليكي. وعملت نفسي مشيت، بس أنا كنت راكب العربية وقاعد قدام البيت أصلا." شهد: "متفكرنيش عشان كل ما أفتكر بتعصب." عادل: "عصبيتك وكلامك الدبش وحشني. مش متعود أنا على شهد الكيوت." شهد: "شهد الدبش بتطلع في الخناقات بس." عادل: "على كدا دن أنا اتخانق معاكي بقا." شهد: "اتفضل، أنا فاضية." فيروز دخلت البلكونة. "يووه، الواحد مش لاقي مكان يقعد فيه بسببك." شهد: "أعملك إيه أنا يعني؟
فيروز: "كفايا كلام مع عادل، خرمتي وداني." عادل كان سامع وفضل يضحك. شهد: "هكلمك بكرة يا عادل." وقفلت معاه. شهد خرجت وفيروز اتصلت بأدهم. ادهم: "فيروز، أنا جاي آخدك." فيروز: "تاخدني فين؟ ادهم: "هاخدك القصر. مبقتش قادر أقعد من غير ما أشوفك." فيروز: "لأ طبعاً متعملش كدا." ادهم: "وحشتيني أوي." فيروز: "وإنت كمان، بس متقلقش أنا هشوفك بكرة." ادهم: "إزاي؟ فيروز: "امتحاناتي أنا وإنت بكرة، وإحنا الاتنين في نفس المدرسة. إنت ناسي؟
ادهم: "آه." *** في مكان آخر. طارق وصل القصر ودخل بعصبية. "زهرة! زهرة: "إيه يبني؟ طارق: "دبرتي لشروق كل ده ليه؟ هي عملتلك إيه عشان تعمليلها كدا؟ هي قصرت معاكي في إيه؟ زهرة: "هي مقصرتش معايا، إنت اللي قصرت معايا يبني. إنت مبقتش تشوفني ولا تكلمني من ساعة ما اتجوزت شروق." طارق: "وده مبرر يخليكي تعملي كدا يا أمي؟
زهرة: "طبعاً مبرر. لما ابني يسيبني بالشهر وهو شايفني قدامه طول الوقت بس مبيفكرش حتى يكلمني، يبقى مبرر. هي خدتك مننا كلنا، حتى ضحي نسيتك من كتر ما إنت مش مهتم تشوفنا." طارق قرب من زهره ومسك وشها بين إيديه. "متفتكريش عشان أنا مبكلمكيش تعملي كدا. إنتي غالية أوي عندي يا أمي، بس برضو أنا ابنك. وإنتي تراعي إن بحبها عشان دي مراتي. إنتي المفروض تحبيها وتعتبريها بنتك مش تكرهيها وتوقعي ما بينا."
زهرة: "فعلاً ليك حق يا طارق. شروق معملتليش حاجة ومتستاهلش مني كل ده." طارق حضنها وطلع أوضته. *** في صباح يوم جديد. فيروز سافرت على القاهرة عشان تروح مدرستها وامتحاناتها. شروق: "فرح، شهد تعالي ننزل نقعد على البحر شوية. أنا مكتئبة." شهد: "مكتئبة ليه يا بؤبؤ عيني؟ شروق: "عشان طارق وحشني." فرح: "اممم، بقيتي جريئة كدا إمتى؟ شروق: "من ساعة ما شوفته." الباب خبط. شروق: "استنوا هروح أفتح." شروق فتحت لقت زهره في وشها.
زهره: "أنا جايلك برجليا يا بنتي وبطلب منك تسامحيني." شروق وقفت ومش فاهمة تقول إيه. زهره: "أنا دايماً كنت بعاملك وحش ودايماً كنت بتعكنن عليكي، بس صدقيني أنا ندمت وعايزاكي تعتبريني أمك." شروق: "أنا نسيت كل حاجة إنتي عملتيها معايا من دلوقتي." زهره ضحكت وحضنتها. شروق بعدت عنها بعد وقت. "اتفضلي يا طنط." زهره: "لأ، اتفضل إيه؟ إنتي هتيجي معايا إنتي وإخواتك على القصر. مفيش اعتراض." شروق: "بس...
زهره: "مبسش يا شوشو، إيه هتزعليني بقا ولا إيه؟ شروق: "افهميني بس يا طنط." زهره: "لأ، هي كلمة واحدة. هتيجي معايا القصر. يلا." شروق في نفسها: "دماغك زي الطوبة زي ابنك." دخلت حضرت شنطة هدومها، وزهره استنتها برا. شهد وفرح دخلوا الأوضة وراها. شهد: "أنا مش مصدقة إن زهره تعمل كدا." فرح من الودن التانية: "معقول؟ شهد من الودن التانية: "الست دي حصلها حاجة؟ فرح من ودن شروق التانية: "لأ لأ، شكلها ندمت فعلاً."
شروق زقتهم هما الاتنين على السرير. "بسسسسسس. كفايا. وداني وجعتني." شهد وفرح بصوا لبعض. وقالوا هما الاتنين في نفس الوقت. "إحنا رخمنا عليها أوي صح؟ شروق لفتلهم. "صح." هما الاتنين قاموا حضروا شنطة هدومهم عشان يروحوا مع زهره. *** في القصر. عمار كان نازل من أوضته بشنطة هدومه. طارق: "على فين؟ عمار: "خلاص قضيت معاكم وقت، هروح بقا." طارق: "لأ يعم، وقت إيه؟ أنا هتعيش معانا." عمار: "يعم مينفعش، ورايا شغل وكدا."
طارق: "هتوحشني. ابقى خليني أشوفك." عمار حضنه. "من عيني." وخرج من القصر. *** في مكان آخر. ادهم لقي فيروز جري عليها وحضنها. فيروز: "وحشتني أوووي." ادهم: "مكنتش قادر أقعد من غيرك." فيروز: "وأنا مكنتش مكتفية بالمكالمة اللي بكلمهالك كل يوم." ادهم: "مشوفتكيش في الامتحان." فيروز: "عشان أنا لجنة وإنت لجنة تانية." ادهم: "حليتي؟ فيروز: "وهقفل كمان." ادهم فرحلها. "فيروز." فيروز: "حليت." ادهم: "الحمد لله حليت."
فيروز: "شايفاك خفيت يعني." ادهم: "آه الحمد لله، بقيت أحسن." فيروز: "مش هتوصلني؟ ادهم: "لأ، مش هوصلك لاسكندرية." فيروز: "ليه مش هتوصلني؟ ادهم: "عشان هتيجي معايا القصر. مش هسيبك تروحي." فيروز: "إزاي يعني؟ ادهم: "زي الناس." وشدها طول الطريق لغاية ما وصلوا للقصر. *** في القصر. طارق كان قاعد لقي زهره داخلة بشروق وفرح وشهد. طارق قام وقف باستغراب. عادل وصل ولقي شهد. عادل شدها من إيدها على الجنينة. عادل: "وحشتيني."
شهد: "وإنت." عادل: "إيه الرد الناشف ده؟ شهد: "إنت مش قولتلي عايز شهد الدبش؟ عادل: "يستي بهزر، إنتي خدتيها حد ولا إيه؟ شهد فضلت تضحك. "وأنا كمان بهزر." عادل: "شهد، أنا حبيتك أوي. حبيتك من أول ما شوفتك. حبيت شعرك الكيرلي ده، وحبيت لبسك الولادي، وحبيت طريقة كلامك، وحبيت عصبيتك. وعندك، أنا حبيت كل حاجة فيكي." وخرج علبة صغيرة من جيبه. ووطي تحت رجل شهد. عادل: "تتجوزيني؟ *** في القصر من الداخل. طارق بص لشروق بفرحة وحضنها.
شروق بعدت عنه. طارق: "سامحيني يا شروق. سامحيني عشان أنا مكنتش أعرف والله. أنا عارف إني موثقتش فيكي، وعارف إنك زعلتي مني لدرجة إنك سبتي القصر ومشيتي. بس أنا بحبك يا شروق. هتبعدي عني؟ *** في مكان آخر.
وائل: "أنا كنت إيدك اليمين في كل حاجة. كانت كلمتك بتمشي على الكبير قبل الصغير، وبتمشي عليا وعلى أي حد. بس لحد فرح هوقفك يا بابا. أنا بحبها. فرح ملهاش علاقة بفريد. هي أصلاً مشافتهوش ولا تعرفه. فريد مسجون ومش هيطلع دلوقتي أبداً. فرح طيبة ومحترمة، ولو شوفتها هتحبها. أنا بطلب منك تسيبني أنا وهي في حبنا، ومتحاولش تعمل حاجة تبعدنا عن بعض تاني يا بابا، ممكن؟ يا ترى مهدي هيوافق على كلام وائل؟ رد فعل شهد إيه على طلب عادل؟
وشروق هتسامح طارق ولا لأ؟ وهل من المفروض تسامحه بعد العظمة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!