الفصل 12 | من 15 فصل

رواية اسمنجون الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم محمد

المشاهدات
16
كلمة
903
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

هل يمكنك إخباري بما يحدث الآن؟ قالها ليڤون بصوت غاضب لبرسين في حانوته الذي قام باقتحامه. برسين: لا أفهم ماذا تقصد. زاد غضب ليڤون من برسين وقام بإمساكه من تلابيب ثيابه وقال: لا تتحامق يا برسين.. أعرف أنك تفهم كل شيء. تركه ليڤون ودار بضيق في المكان ثم أردف: الأسطورة.. المسافرين.. و... صمت هنيهة ثم تابع: وزمرد.. كنت دائما تحدثني عن تلك الأسطورة. برسين: ولكنك لم تصدقني يوما.

كان ليڤون لديه شغف بالأعشاب الطبية.. وهذا ما وجدته زمرد مسجلاً في كتابه عندما قرأته وهذا ما جعله يتعرف على برسين الذي كان يقص أسطورة المسافرين كثيرا على ليڤون ولكنه كان يعتبرها مجرد قصة خيالية ولم يهتم لها كثيرا.. وعندما سمع زمرد تتحدث عن الأسطورة وبرسين.. أدرك أنها تتحدث عن صديقه فذهب ليتحدث معه حول ما يحدث. برسين: إذا كنت قادماً لتسألني عن الأسطورة بعد مقابلتك لزمرد فهذا يعني أنها أخبرتك بكل شيء بالفعل. ليڤون:

أليست تلك قصة قمتما بتأليفها معاً؟ برسين: ليڤون يا صديقي.. تصديق ما يحدث أو عدمه هو شيء عائد إليك.. وزمرد إن كانت أخبرتك عن شيء فتأكد أنها لا تكذب وأنا ليس لدي شيء لأضيفه على كلامها. صمت هنيهة ثم أردف: هل ستساعدها؟ لكن ليڤون لم يجب على السؤال فتابع برسين: إن كنت ستفعل فعليك بالإسراع فجسد المسافرين لا يتحمل البقاء هنا طويلاً.

غادر ليڤون حانوت برسين بدون قول أي شيء وعاد مرة أخرى إلى زمرد التي بدت أكثر ضعفاً وسقماً. نظر إليها وهو لا يريد تصديق ما عرفه.. إذا كانت مسافرة حقاً فهذا يعني إنها ستنهي مهمتها وتختفي.. ستتركه وترحل. نظرت زمرد إليه وابتسمت ثم نهضت من مكانها وسارت ببطء نحو القضبان التي وقف خلفها ليڤون وقالت بهوان: يبدو أنك لست فارسي للأسف. ثم سقطت على الأرض مغشياً عليها. ليڤون: زمرد!

فزع ليڤون كثيراً وطلب من كينا أن يقوم بفتح الزنزانة وأمسك بزمرد وحاول إفاقتها ولكن دون جدوى وعندما نظر إلى جوهرتها وجدها شاحبة يكاد ينعدم لونها فأدرك أن جسدها بدأ في الانهيار فقام بحملها بين ذراعيه وهمَّ بالتوجه إلى الطيب. كينا: تعرف أن هذا سيعرضك للخطر.. لا يمكنك إخراج مجرم من السجن هكذا. ليڤون: إذا لم تكن تنوي مساعدتي فتنحَّ جانباً ولا تتدخل فيما أفعل. سار ليڤون عدة خطوات ثم التفت وقال لكينا:

كما أنها ليست مجرمة لقد أصبحت شخصاً يخصني الآن ولن أسمح لأحد بأن يتحدث عنها هكذا.

بعد عدة أيام فتحت زمرد عينيها الزمرديتان اللتين لم يتمكن المرض من إخفاء سحرهما لتجد نفسها نائمة على فراش ناعم مريح للغاية.. وعندما جلست وجدت أيلا تجلس على الأرض بجانبها واضعة رأسها على السرير وتغط في النوم وهي تمسك بيدها بقوة.. جالت زمرد في المكان بعينيها.. غرفة جميلة واسعة يبدو من أثاثها الفاخر ثراء صاحبها.. حاولت زمرد النهوض من الفراش ولكنها تسببت في إيقاظ أيلا التي قالت بتثاؤب: زمرد.

وعندما وعَتْ ونظرت إلى زمرد التي لاحَ على شفتيها شبح ابتسامة.. اتسعت حدقتاها وقالت بانفعال: يا إلهي.. زمرد هل أفقتِ!! زمرد: أجل. هربت الدموع من عيني أيلا وقامت باحتضان صديقتها وهي تقول بكلمات اختلطت بنحيبها: لقد قلقت عليك كثيراً لم أكن أدري ماذا سأفعل إذا أصابك مكروه ما. زمرد: كيف أتيتِ إلى هنا؟ أيلا:

في أحد الأيام تم استدعائي من قبل السيد هيرمان ولكن عندما ذهبت فوجئت بالقائد يخبرني بما حدث معك وأنك مريضة للغاية ويطلب مني القدوم معه لرعايتك لأنه لا يثق بأحد آخر ليؤدي تلك المهمة. زمرد: القائد.. هل تقصدين السيد ليڤون؟ أيلا: أجل. زمرد: وهل يعرف مكاني؟ أيلا: ما الذي تقولينه يا فتاة!!؟

إن هذا منزله وتلك هي غرفته الخاصة.. لقد قام بإحضارك إلى هنا بعدما فقدتِ وعيك في الزنزانة وأحضر أمهر الأطباء أيضاً ليقوموا بعلاجك كما أنه كان يلازمك ليعتني بك.. يبدو.. صمتت للحظة ثم قالت بتضاحك: سأذهب لأخبره باستيقاظك. ذهبت أيلا لإعلام ليڤون بإفاقة زمرد التي كانت تبتسم تشعر بغيضٍ من سعادة مما قالته أيلا لها.

لم يلبث ليڤون حتى دلف إلى الغرفة بوجل.. نظر إلى زمرد ونظرت إليه.. فتعانقت نظراتهما.. ونبض القلبان معربان عن مشاعر صاحبيهما. برسين: أخيراً استيقظت جميلتنا. زمرد: برسين ما الذي تفعله هنا؟ برسين: هذا الشاب حاد الطباع قام بإحضاري بالقوة. ليڤون: كيف تشعرين الآن؟ زمرد: أنا بخير.. شكراً لك يا سيد.... ليڤون.

شعر ليڤون بوجيف قلبه بعد سماع حروف اسمه على لسان زمرد لأول مرة منذ لقائه بها وقامت هي بغض بصرها عنه فلم تتبع النظرة النظرة. بعد الاطمئنان على زمرد وأنها أصبحت بحال أفضل بعد حصولها على الكثير من الراحة وبعد اعتناء الأطباء بها. زمرد: هل يمكنني إلقاء نظرة على كتابك؟

وافق ليڤون على إعطاء الكتاب لزمرد هذه المرة وأخذت بتصفحه لتجده مطابقاً للكتاب الغريب الذي قرأته من قبل فتيقنت أنه كان كتاب ليڤون فعلاً الذي قام برسين باستخدامه ليحضرها به إلى هنا. ليڤون: إذا ما الذي ستفعلينه الآن؟ زمرد: عليّ كشف فساد رئيس الوزراء ذاك أمام الجميع لينال العقاب الذي يستحقه على أفعاله الشنيعة. نهضت زمرد ووقفت خلف النافذة تنظر خارج المنزل وكان الجو ليلاً ثم قالت لليڤون: ولكن...

أليس إخراجك لي من السجن هكذا... سيعرضك للخطر؟ أجاب ليڤون ضاحكاً: ربما أخسر منصبي.. أو حياتي. التفتت زمرد في فزع وقالت بتوتر: إذا لماذا فعلت هذا؟ ابتسم ليڤون فكشف اللثام عن أنيابه الحادة كالعادة ولم يجب على سؤالها. كينا: لقد تم استدعاء القائد بالفعل من قبل الملكة بينما كنتِ فاقدة للوعي. زمرد: إذا وماذا فعلت؟ ليڤون: راهنت عليكِ.. لقد قررت مساعدتك والثقة بك. زمرد:

لقد كنت محقاً فيما قلته لي آخر مرة.. لابد أنك مجنون فعلاً. ضحك ليڤون حتى دمعت عيناه ثم قال: عليكِ بوضع خطة للخروج مما نحن فيه الآن. زمرد: عندما كنت في السجن... لم أجد شيئاً لفعله سوى التفكير في خطة ما ولدي واحدة بالفعل ولكني أحتاج إلى مساعدتك فيها. ليڤون: وأنا مستعد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...