ليلى: جميلة مشيت. انصدمت مي وبصت لليلى. ماهر: انتي بتقولي إيه؟ قربت منه ليلى. ماهر: مشيت إزاي وفين؟ قولي حاجة يا عمتو. مي بقلق: معرفش حاجة يا ماهر عنها للأسف. توتر ماهر وكان هيقوم من مكانه. وقفه الدكتور وقاله: الدكتور: لا يا مستر ماهر، إحنا لسه مش متأكدين مية في المية من نجاح العملية ولازم تفضل تحت المراقبة 4 أيام على الأقل. ماهر لعمته وقالها بالعربي: ماهر: أنا لازم أعرف هي فين. بصتله مي بحنان وقالت:
مي: متقلقش، أكيد رجعت الفندق وهتيجي تشوفك. *** وقفت مي قدام موظف الاستقبال وقالتله بغضب: مي: يعني إيه مشيت؟ توتر الموظف وقال: الموظف: مدام، البنت اللي بتتكلمي عليها مشيت من فترة بعد ما لغت حجزها هنا. مي: إزاي ده حصل؟ طبطبت ليلى على كتفها وقالتلها: ليلى: اهدي يا عمتي وتعالي نتكلم فوق. طلعوا الأوضة. قعدت مي على السرير وهزت رجليها بتوتر وقالت: مي: إزاي جميلة تعمل كده؟ تمشي وتسيب الفندق كده؟ إزاي وركبت إيه؟
أنا مش فاهمة حاجة. اصطنعت ليلى التوتر وقالت: ليلى: بصراحة، في حاجة مخبياها عليكي. مي بقلق: هي قالتلك حاجة؟ هزت ليلى راسها وقالت: ليلى: أيوه. وقعدت قدامها وقالت: ليلى: جميلة قالت إنها لازم ترجع مصر. استغربت مي وقالت: مي: ترجع مصر؟ ليلى: أيوه. مي: بس ليه؟ هزت ليلى كتفها وقالت: ليلى: معرفش. مي: لا، فيه حاجة غلط أكيد. أكيد جميلة سابت أثر وراها. وقامت تدور على أي رسالة أو كلام من جميلة.
شالت مي المخدة اللي بتنام عليها جميلة ولفت تحتها ورقة زي ما اتوقعت. فتحت مي الورقة وبدأت تقراها. "عمتو مي، أنا هسافر مصر لظروف حصلت فجأة، يا ريت تبلغي ماهر سلامي. جميلة." مي: إيه الكلام ده؟ ظروف إيه اللي تسافر عشانها بس؟ ليلى: طيب اهدي، أجيب لك حاجة تشربيها. مي: مليش نفس أشرب، أنا هتجنن. خايفة يكون جميلة جرالها حاجة. ليلى: مش المفروض دلوقتي تفكري في ماهر والعملية بتاعته ونجاحها؟ وتأجلي موضوع جميلة لبعدين.
تنهدت مي بضيق وقالت: مي: معاكي حق. *** وصلت جميلة مصر. بعد ما خلصت إجراءات المطار، طلعت مع السواق اللي جابتهولها ليلى. ركبت العربية. وداها السواق عند بيتها بالظبط. دخلت جميلة البيت. لقت أخواتها وأمها. منى بصدمة: جميلة! دخلت جميلة وقالت بلهفة: جميلة: انتوا كويسين؟ منى باستغراب: أيوه يا بنتي، هيجرالنا إيه يعني؟ وقعت جميلة على الأرض. جري عليها أخواتها. ندى: جميلة، انتي كويسة؟ نزلت دمعة من عيون جميلة وحضنت أخواتها.
راحتلها منى وخدتها. منى: جميلة، انتي مش المفروض تقعدي هناك فترة؟ لمعت عيون جميلة بالدموع وحكتلها كل اللي حصل. منى بغضب: وإنتي إزاي تعملي حاجة زي كده وتسمحي لها تذلك بالشكل ده؟ جميلة: يعني كنت أعمل إيه؟ هددتني بيكم. اتغاظت منى وضربتها بالقلم. اتصدمت جميلة. منى: بس متقوليش عشاننا. إنتي جبانة. جميلة: ماما.. أنا..
منى: بس متقوليش حاجة. أنا السبب. إنتي طول عمرك تضحي عشانا إحنا، لكن أنا عمري ما اتوقعتك تبقي بالجبن ده. تفتكري ليه واخدة زيها؟ شافتِك فريسة سهلة لأنك ساذجة وهبلة. ودلوقتي هتاخد جوزك منك. جميلة: حتى لو يا ماما، أنا اتخليت عن ماهر والموضوع خلص. منى: موضوع إيه؟ جميلة: أنا هتطلق من ماهر. وقفت منى وقالت بغضب: منى: إنتي بتقولي إيه؟ جميلة بجدية: زي ما سمعتي يا ماما. *** في قصر عيلة النمر.
اتسعت عيون فاتن الدهشة لما شافت جميلة. فاتن: جميلة! إنتوا.. رجعتوا إمتى؟ جميلة بحزن: لا يا فاتن، أنا بس اللي رجعت. فاتن بلهفة: ماهر بيه عامل إيه؟ جميلة: معرفش. فاتن: يعني إيه؟ جميلة: خلاص يا فاتن. فاتن: هو إيه اللي خلاص؟ أنا مش فاهمة حاجة. مردتش جميلة وطلعت بسرعة على أوضتها. بصت جميلة على كل شبر في الأوضة ونزلت دموعها. كان كل شبر ليها في الأوضة ذكرى مع ماهر.
واكتشفت إنها للمرة التانية بتثبت إنها غبية، وإنها مستحقة تكون زوجة لإنسان زي ماهر. شالت جميلة الشنطة ولّمت الهدوم اللي ليها وسابت كل حاجة جابوها لها في يوم. بعد ما خلصت، نزلت جميلة. ومشت ناحية البوابة بتاعة القصر. جميلة؟ سمعت جميلة الصوت وبصت وراها. كانت سارة. سارة: إنتي رايحة فين؟ بصت جميلة بعيد. جميلة: مروحة. راحت سارة مشيت ايديها وقالت: سارة: عايزاكي في كلمة.
من غير ما تسيب لجميلة فرصة الاعتراض، خدتها على أوضة الجلوس ووقفت الباب. سارة: ممكن أفهم رايحة فين؟ بصت جميلة بعيد وقالت بصوت حزين: جميلة: قولتلك مروحة. سارة: مروحة على فين؟ جميلة: على البيت. بيتي الحقيقي. سارة: وسايبة بيتنا ليه؟ جميلة: معدش بيتي خلاص. سارة: ليلى وماجد لعبوها عليكي. صح؟ مش كده؟ انصدمت جميلة وبصتلها بذهول. سارة: أنا عارفة كل حاجة. وعارفة خطة ليلى وماجد. بس للأسف.. كملت بضيق: طلعتي أغبى مما تخيلت.
اتصدمت جميلة. سارة: اللي إنتي مش تعرفيه إن دي كلها خطة ماجد عملها. ليلى ماشية زي عروسة بلاستيك عنده. وإنتي صدقتيها. وده اللي كنت خايفة منه. جميلة: قصدك إيه؟ سارة: للأسف، إنتي غلطتي. جميلة بحزن: معاكي حق. أنا اتخدعت وخذلت ماهر اللي حبني من قلبه. أنا مستحقوش ولازم أمشي. سارة بضيق: إنتي مش فاهمة ولا إيه؟ إنتي لو مشيتي، ليلى وماجد هيسيطروا على ماهر وعلينا كلنا. جميلة بدموع: وأنا يهمني في إيه؟
أنا لا حول لي ولا قوة. أنا كنت عايشة طبيعي. أنا مليش دعوة بالمواضيع دي. حلو مشاكلكم سوا وسيبوني في حالي. سارة: دي مشكلتنا كلنا. اسمعي كويس. إنتي لازم تساعديني. جميلة: أساعدك؟ سارة: أيوه. إنتي تقدري تصلحي غلطة وتساعديني نكشف ماجد وليلى على العلن. وفرصتك هتكبر ترجعي ماهر معاكي. جميلة: أنا خلاص اتخليت عن ماهر. موضوعي أنا وهو منتهي. سارة بعصبية: متكونيش متشائمة.
جميلة: أنا مش فاهمة حاجة. أنا مالي أصلاً بكل ده. أنا كان مالي بكل المواضيع دي. أنا هرجع زي ما جيت. وزقت سارة بعيد عنها. سارة بضيق: هيكون عليكي كسرة قلب ماهر. جميلة: ماهر مستحيل يسامحني. أنا جرحته. اتنهدت سارة وتابعتها وهي ماشية بشنطتها وبتخرج برا القصر. سارة: أنا متأكدة إنها هتفوق من اللي هي فيه. ولحد اللحظة دي، أنا مش هستسلم. *** بعد مرور أربع أيام.
الدكتور: هايل يا ماهر. العملية نجحت نجاح مبهر، وتقدر تمشي من المستشفى النهاردة. مي بفرحة: الحمد لله. ابتسمت ليلى وبصتلها. لماهر اللي كان عامل زي تمثال من الرخام، مفيش على وشه أي تعابير. في أوضة ماهر، كان ماهر بيلبس هدومه عشان يمشي. مي: ياه يا ماهر، الحمد لله يا حبيبي. ليلى: حمد الله على سلامتك يا ماهر. مردش ماهر. مي: أنا هنزل وأخلص شوية ورق في الحسابات تحت. مشيت مي. ليلى: إنت شكلك زعلان ومش فرحان لإنك رجعت تشوف تاني.
ماهر ببرود: أنا فرحتي هتبدأ لما أشوف جميلة. أتأففت ليلى في ضيق وقالت: ليلى: معرفش إنت مهتم ليه بواحدة سابتك في وقت إنت محتاجها فيه. ماهر: متأكد ليها أسبابها. لبس ماهر الجاكيت. وقالت ليلى: ليلى: ده مش مبرر برضه. ماهر: أنا مسامحها، أياً كان السبب. أضايقت ليلى وقالت: ليلى: أنا مش فاهماك. دي واحدة جاحدة. اتجوزتك عشان فلوسك. ورغم كده موقفتش معاك في العملية. اشتعل ماهر من الغيظ وضربها بالقلم. اتصدمت ليلى
وبصتله بعيون مدمعة وقالت: ليلى: ماهر.. ماهر: متجيبيش سيرتها على لسانك. ومشي وسابها. *** وقفت جميلة قدام قبر بسيوني وقرتله الفاتحة. ونزلت دموعها وقالت: جميلة: عمي، سامحني. أنا مقدرتش أكون مع ماهر في أكتر وقت كان بالذات محتاجني فيه. وقعت ضحية لجُبني وأنانتي. أنا عمري ما كنت مناسبة لماهر. ماهر أرق بكتير من إن واحدة زي تجرحه. وزادت دموعها وقالت:
جميلة: بس والله العظيم حبيته. والله العظيم مشاعري كانت صادقة. كان نفسي أكون معاه للأبد. بس مش هيسامحني. حتى لو أنا مش هسامح نفسي. أرجوك يا عمي سامحني. منفذتش الوعد بس. ماهر إنسان كويس، أكيد هيلاقي بنت تحبه بجد، بنت أحسن مني. ومنحت دموعها وابتسمت وقالت: جميلة: شكراً إنك وقفت جنبي كتير. وسابت المكان ومشيت. *** وقفت العربية قدام القصر ونزل منها ماهر وكمان مي. بص ماهر على القصر وانبهر. وبص على الجنينة وكأنه لسه طفل.
ماهر بسعادة: لسه متغيرش. ابتسمت مي وقالت: مي: يلا بينا، هتبقى مفاجأة كبيرة ليهم. دخل الاتنين ولقوا سارة. سارة بفرحة: ماهر! دقق ماهر في صوتها وبص في ملامحها. ماهر بفرحة: عمرو سارة؟ سارة: إنت شايفني؟ ماهر: أيوه. لسه حلوة زي ما إنتي متغيرتيش. نزلت من عيونها دموع السعادة وجريت حضنت ماهر وقالتله: سارة: حمدلله على السلامة يا حبيبي. حضنها ماهر وبعدها عنه. سمع صوت خجول بينادي: الصوت: ماهر بيه. بص ماهر وراه.
لقى بنت ملامحها جميلة جداً في زي الخدم. ماهر: فاتن. مش كده؟ انصدمت فاتن وقالت بفرحة: فاتن: إنت شايفني؟ ماهر: أه. أخيراً. قربت فاتن منه وسلمت عليه وقالتله: فاتن: حمدلله على سلامتك. نورتنا. ابتسم ماهر وقال: ماهر: فين جميلة؟ انصدم الكل من السؤال. مي راحت عند فاتن وقالتلها: مي: أه صحيح، هي مجتش هنا؟ فاتن بتوتر: الحقيقة.. جميلة مشيت من البيت. انصدم ماهر. ماهر: إنتي بتقولي إيه؟ فاتن: جت ولمت شنطتها ومشيت.
وكملت بحزن: من غير ما تقول حاجة حتى. مستناش ماهر لما يسمع باقي الكلام. جري على أوضته هو وجميلة وفتح الباب ونادى بأعلى صوته: ماهر: جميلة! ودخل الأوضة وفتح فيها. ولقى على الكومدينو حاجة صدمته. كانت وثيقة طلاق ممضي عليها اسم جميلة. جمبيها قلم. وفوق الورقة الخاتم اللي أدهالها في مرة. المنقوش عليه حروف اسمها "جميلة". وكانت الصدمة أقوى من إنه يتحملها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!