اشتعلت جميلة من الغضب أكثر بعد ما خلص ماجد الضحك. قامت سارة بغضب من على الأكل. أما ماجد فقال بهدوء: "مكنتش أعرف إن عصبيتك وحشة." سابت جميلة القاعة كلها ومشيت بعصبية. *** في أوضة بسيوني. دخلت مي. كان بسيوني قاعد ساند ظهره على السرير. مي: "أخدت الدوا بتاعك؟ بسيوني: "الحمدلله." مي: "الدكتور بتاعك قال هييجي النهاردة." بسيوني: "أيوه." مي: "بابا في موضوع مهم لازم نتكلم فيه." بسيوني: "موضوع إيه؟ مي: "موضوع ماهر."
بسيوني: "ماله ماهر؟ مي: "بابا، ماهر لازم يعمل العملية." اتصدم بسيوني. كح بسيوني جامد. مي: "بابا." بسيوني بعصبية: "أنا مش عايز كلام في الموضوع ده." مي: "لأ يا بابا، إحنا لازم نتكلم ودلوقتي. إيه سبب رفضك للعملية؟ بسيوني: "أنا قلتلك قبل كده." مي: "ده مش سبب مقنع أبداً." بسيوني: "العملية خطر على ماهر." مي: "بالعكس يا بابا، العملية دي هترجع ماهر زي ما كان، ومش خطر أبداً." بسيوني: "طيب، طيب."
مي: "محتاجين موافقتك قبل كل حاجة." بسيوني: "وأنا مش موافق." اضايقت مي جداً. مي: "هو عند يا بابا؟ بسيوني: "اخرجي برا دلوقتي." مي: "ماشي يا بابا، ماشي." وخرجت برا وقفلت الباب بغضب. *** في قصر ليلى. قعد ماجد يشرب فنجان الشاي. ماجد: "عملتي إيه امبارح؟ ليلى: "مقدرتش أعمل حاجة." وكملت بضيق: "للأسف سارة اتدخلت في آخر لحظة قبل ما أوقعه في إيدي." ماجد بضيق: "بنت الـ... "لأ بصي، انتي لازم توقعيه عشان أنا وإنتي نستفيد."
ليلى: "أعمل إيه يعني؟ قعد ماجد يفكر ثواني وقال: "جاتلي فكرة عبقرية." ليلى: "إيه هي؟ ماجد: "اسمعي كويس. أنا هبعت ماهر وجميلة لشاطئ خاص على حسابي بكرة، وإنتي تروحي ومش هيكون معاكي حد، وتبقى فرصتك جت لحد عندك على طبق من دهب." اتسعت ابتسامة ليلى وقالت: "إنت عبقري يا ماجد، لأ عبقري بجد." ماجد: "أهم حاجة تشوفي شغلك." *** في المطبخ. قعدت جميلة على الترابيزة وقعدت قدامها فاتن وادتها كوباية القهوة.
قعدت جميلة تقلبها على غير هدى. فاتن: "مالك؟ جميلة: "مصدومة." فاتن: "في مين؟ جميلة: "فيه كله. تصوري اللي أنا شربته امبارح كان خمرة. أنا مكنتش أعرف." فاتن: "أكيد طبعاً مش ماجد، كنتي متوقعة منه إيه؟ ده سمعته سابقاه." جميلة: "المشكلة في الفضيحة اللي حصلتلي على الفطار." فاتن: "متعتبريهاش فضيحة، إنتي معملتيش حاجة." جميلة: "بس أنا مضايقة. إني تعرفي مين تبقى ليلى؟ فاتن بضيق: "للأسف أه." جميلة: "طب إيه علاقتها بماهر؟
فاتن: "كانت خطيبته." جميلة بصدمة: "خطيبته؟ فاتن: "أيوه، كانت خطيبته زمان وانفصلوا لأنها مستحملتش ظروفه وكانت أنانية جداً." جميلة: "طب وهي ليه بتعمل كدة؟ فاتن: "تفتكري ليه؟ سكتت فترة وكملت: "عشان فلوسه طبعاً." كانت إجابتها خنجر طعن قلب جميلة. جميلة بابتسامة شاحبة: "طيب." وقامت من مكانها من غير ما تشرب القهوة. فاتن: "على فين؟ جميلة: "تعبت وهطلع الأوضة." طلعت جميلة أوضتها جري وقفلت على نفسها
الباب وقعدت وراه وقالت: "عشان الفلوس هاه؟ طب تفرق عني إيه؟ أنا وهي زي بعض. إنت كمان اتجوزته عشان أنقذ أهلي، عشان الفلوس. هضحك على مين ولا على مين؟ أنا يمكن أسوأ منها كمان." وسابت لدموعها العنان. *** في اليوم التاني. صحت جميلة على صوت ماهر. ماهر: "جميلة اصحي كفاية نوم." قامت جميلة. لقت ماهر لابس ومتشيك وشايل في إيده عوامة. جميلة بسخرية: "إيه قررت تصيف في البانيو؟ ضحك ماهر وقال: "لأ، إحنا هنسافر." جميلة بصدمة: "نسافر؟
ماهر: "أيوه ودلوقتي حالا." جميلة: "استنى بس عليا، إحنا هنروح فين؟ ماهر: "المصيف." جميلة: "المصيف؟ بتهزر ولا إيه؟ ماهر: "تعرفي عني كدة؟ إحنا معزومين يوم كامل على الشط، قومي البسي يلا، هستناكي تحت." وسابها في وسط ذهولها. *** جميلة: "واااااااو." كان البحر صافي قدامها أزرق جميل والهوا يهبل. مسكت جميلة الطقية وثبتتها على راسها لتطير وقالت لماهر: "الله! إيه ده؟ أحلى رحلة في حياتي." ماهر بابتسامة: "المهم إنها عجبتك."
مسكت جميلة دراعه وقالت بابتسامة: "عجبتني جداً." ابتسم ماهر وبص الاتنين على البحر. كانت تتمنى جميلة تفضل معاه كده للابد. "مااااااهر." ارتفع صوت أنثوي ينادي على ماهر. التفت ماهر وجميلة في نفس اللحظة واتسعت عيون جميلة من الدهشة. كان قدامها آخر شخص تتوقع تشوفه. ليلى بشحمها ولحمها. كانت لابسة مايوه بيكيني ظاهر كل حتة في جسمها ونضارة شمس ولامة شعرها. جميلة في نفسها: "لأاااا." قربت منهم ليلى ومسكت إيدين ماهر وقالت: "إزيك؟
ماهر بضيق: "ليلى، مش كده." ليلى: "ياه، ذاكرتك مش بتخونك." وباسته من خده. اندهشت جميلة وكمان ماهر. ليلى: "ماهر تعالى نعوم." ماهر: "أيوه بس أنا... ليلى: "يلا بينا، إنت جايب المايوه على الفاضي." اشتعلت جميلة من الغيظ ومسكت إيد ماهر. جميلة بضيق: "ماهر هيفضل معايا." ماهر: "جميلة." نتش ماهر إيده من إيدين ليلى وقال: "أنا مش هسيب جميلة." اتغاظت ليلى جداً وقالت بسخرية: "وإنتي بتعرفي تعومي؟
جميلة: "جايز أكون مبعرفش أعوم، لكن على الأقل مش شاطرة في خطف جواز الغير." (إيه القصف ده؟ شابوه! ضحكت ليلى بصوت عالي وقالت: "عجبتيني جداً. لعلمك أنا كنت بختبرك بس." جميلة باستنكار: "فعلاً؟ ليلى: "أها، وعشان كده هننزل نعوم سوا كلنا." ضغط ماهر على إيد جميلة وقال: "موافق." جميلة: "ماهر أنا... ماهر: "متقلقيش، مش هنبعد." جميلة بضيق: "ماشي." نزلوا التلاتة البحر. ليلى: "ياه، البحر منعش أوي." جميلة بضيق: "هو كان منعش،"
وكملت بصوت واطي: "قبل ما تيجي." ليلى: "إيه؟ جميلة: "ولا حاجة." ابتسمت ليلى بخبث وقالت: "أه." جميلة: "مالك؟ حضنت ليلى ماهر. اندهشت جميلة واتصدم ماهر. ليلى: "ماهر جالي شد عضلي، مش قادرة أحرك رجلي." ماهر: "طب نخرج من المياه." ليلى: "بقولك مش قادرة أحرك رجلي." ماهر: "خلاص أنا هشيلك."
جميلة:
"أبيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه!
شال ماهر ليلى بين دراعيه وطلع بيها. بصت ليلى لجميلة وغمزت. اتغاظت جميلة جداً وقالت لنفسها: "يعني يشيلها بالطريقة دي وعمره ما فكر يشيلني كده الواطي." ليلى: "إحنا وصلنا." حطها ماهر على الرملة. ليلى: "متشكرة أوي." وشده من راسه وباسته. (أوباااااا 😱😱😱😱😱😂) وانصدمت جميلة بالمنظر. بعد ماهر عنها بسرعة وقال بغضب: "إيه اللي إنتي عملتيه ده؟ قربت جميلة من ليلى بمنتهى الغضب وضربتها بالقلم. انصدمت ليلى. ليلى بغضب: "إنتي...
مانتبهتلهاش جميلة وقالت لماهر: "أنا رايحة، متكلمنيش." ومشت بسرعة. ماهر بدهشة: "جميلة." حطت ليلى إيديها على وشها مكان الضربة. وقالت بكل الغضب: "والله لأوريها." راحت جميلة عند الشاليه وقفلت على نفسها الباب وقعدت تعيط. كان المنظر صعب عليها أوي. كان نفسها تقتل ليلى دي قتل. واكتشفت إن جوازها من ماهر كان مليان صعوبات، وإن في أكتر من شخص وقف في طريقهم.
واتمنت لو إنها قابلته في ظروف تانية، لو إنه مكنش أعمى، لو إنها مكانتش فقيرة، لو إنها كانت جميلة. بس للأسف. بعد مرور ساعة قامت جميلة ومسحت دموعها. وفجأة انفتح باب الشاليه ودخل ماهر بينهج جامد. ماهر: "جميلة، إنتي هنا؟ جميلة بغضب: "عايز إيه؟ ماهر: "إنتي متعرفيش أنا عملت إيه عشان أوصل الشاليه." جميلة: "ميهمنيش." وقالت بدموع: "أنا عايزة أروح." سمع ماهر صوتها المليان دموع وقال: "سيبيني أشرحلك." جميلة: "تشرحلي إيه ولا إيه؟
إنت شلتها قدامي وباستك، يظهر إنك اشتقتلها، كنت بتحبها صح؟ هي كانت خطيبتك زمان، عشان كده المشاعر القديمة رجعت لقلبك تاني." ماهر: "اسمعيني الأول." جميلة: "مش عايزة، أنا عايزة أروح دلوقتي، دلوقتي حالا." ماهر بحزن: "طبعاً." ودخل يغير هدومه. *** رجعوا الاتنين القصر. استقبلتهم مي. مي بفرحة: "هاه، عملتوا إيه؟ كانت رحلة حلوة؟ مردتش جميلة واتجاهلت مي وطلعت لأوضتها بسرعة. مي بقلق: "إيه اللي حصل يا ماهر؟
ماهر بحزن: "حاجات كتير يا عمتو، وأنا متأكد إن جميلة مش هتسامحني تاني." *** بعد مرور حوالي 3 أيام. خبطت جميلة على أوضة بسيوني. بسيوني: "ادخل." دخلت جميلة. وقالت: "طلبتني؟ بسيوني بابتسامة: "تعالي اقعدي يا جميلة." سحبت جميلة كرسي وقعدت قدامه. بسيوني: "سمعت إنك زعلانة مع ماهر." جميلة بحزن: "أيوه صح." ابتسم بسيوني وقال: "دي حاجة طبيعي بينكم، إنتو ليه متجوزين جديد؟ مردتش جميلة. مسك بسيوني صورة كانت جنبه وبدأ
يمشي بصوابعه عليها وقال: "صدقيني يا جميلة، مهما حاولت أقولك، أنا حافظ ماهر حفيدي عن ظهر قلب، وأقدر أقولك إنه عمره ما حب إنسان بعد أهله قدك إنتي، حتى أنا." جميلة بحزن: "معتقدش." وقالت عشان تغير مجرى الحديث: "المهم حضرتك عامل إيه؟ بسيوني: "مكدبش عليكي، صحتي في النازل أوي." جميلة: "متقولش كده، إن شاء الله تتحسن وترجع أحسن من الأول." ابتسم بسيوني. بسيوني: "خدي دي." خدت جميلة الصورة منه. وبدأت تتأملها.
كانت صورة عيلة ماهر. غمض بسيوني عيونه بحزم وقال: "اللي في الصورة ده ابني تحمد ومراته أمل وولادهم ماهر وزياد." جميلة: "آه، أنا شفت الصورة في الصالة." بسيوني: "الصورة دي معاها أسوأ ذكرى عدت على قلبي." بصتله جميلة باهتمام وكمل هو: "ذكرى موته." انتفض قلب جميلة. جميلة: "موته؟ بسيوني: "أيوه يا بنتي. ونزلت من عيونه دمعة وكمل: "جه الوقت اللي أقولك فيه عن سر خبيته جوه قلبي سنين، وجه الوقت تعرفيه إنتي كمان."
وغمض عيونه وبدأ يحكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!