في اليوم التاني في قاعة الطعام قعدت جميلة وجمبها ماهر ومي بياكلوا الفطار. "أمال عمو فين؟ "مش ليه نفس ياكل." "آه صحيح افتكرت." "جميلة ماهر، احنا خلاص حددنا معاد الفرح." شرقت جميلة وبدأت تكح جامد. بعد ما هديت كملت: "فرحكوا يوم الخميس ده." "إيه؟ " قالت جميلة بصدمة. "انتي بتتكلمي بجد يا عمتو؟ " قال ماهر بفرح. "أيوه بتكلم بجد." وبعدين بصت على جميلة: "إيه يا جميلة مالك شكلك زعلان؟ "لا أنا مش زعلانة نهائي، بالعكس بقا."
"طيب يلا بقا عشان من النهاردة كل حاجة هتمشي سريعة لحد ميعاد الفرح، عندنا حاجات كتييرة." في أوضة بسيوني، تدخل مي. "بلغتيهم؟ "حصل يا بابا." "جهزتي أوراق الدعوة؟ "لا لسه، لسه فيه حاجات كتير مش عملتها." "عايزين نخلص بسرعة يا مي، عايزين نجوزهم بقا." "غريب أوي موقفك يا بابا، انت كنت مش طايق جميلة أبدا." "أنا لسه على موقفي." وأخد صورة كانت جنبه وبدأ يتأملها. "أول مرة أكتشف إن جميلة شبهها أوي."
"فعلا يا بابا، هي شبهها جدا في الشخصية قبل الشكل." "طيب ساعديني أطلع برا بقا عشان أشرف على التجهيزات بنفسي." "حاضر يا بابا." في الجنينة. "نفسي أعرف انت ليه أصريت ننزل نقعد في الجنينة تحت بجد يعني." "عشان فيه كلام كتير بينا مخلصش." "كلام إيه؟ "الأول خديني عند شجرة الورد زي المرة اللي فاتت." "انت بتحب تلتزم بالطقوس بقا." ضحك ماهر. خدت جميلة إيديه وودته وقعدوا. "هاه، اديني قاعدة قدامك أهو، قولي." "احكيلي عن نفسك."
"نفس السؤال برضه." "أنا عايز أعرف عنك كل حاجة." "احم احم." "مالك؟ "يعني أصل عمر ما حد سألني السؤال ده." "يبقى أنا أول واحد أعمل كدة." "طيب يا سيدي أنا هرضي فضولك." "سامعك أهو." "اسمي جميلة سامي، عندي 18 سنة." "وبعدين." "إيه، أنا قلتلك أهو." ضحك ماهر جامد. "إيه اللي بيضحك؟ "انتي هبلة أوي." "يا سلام، شوف نفسك بقا." رفع لها ماهر وشه وقال بضيق: "قصدك إيه؟ "مش قصدي حاجة، قصدي يعني إني... أنا آسفة أوي." ضحك ماهر تاني.
"مش قولتلك هبلة." ضحكت جميلة. "احكيلي انت عن نفسك." "لازم يعني." "انت فاكر إنك الوحيد اللي بتسأل هنا يعني." ضحك ماهر. مد ماهر إيده وحطها على وشها. "انت... بتعمل إيه؟ "سيبني، عايز أعرف ملامحك." احمر وش جميلة. "انتي مكسوفة." "إيه؟ لا طبعاً." "حاسس وشك بقا سخن فجأة." "انت رخيم على فكرة." "شكراً." شالت جميلة إيده من على وشها. "أنا ممكن أقولك ملامحي وخلاص." "ماشي، بس من غير كدب." "وهكدب ليه بقا؟ فاكرني مش واثقة في نفسي؟
"لا، العفو." ضحكت جميلة. فجأة جت فاتن. "آسفة لمقاطعة المرح بينكم، بس الغدا جاهز." قامت جميلة. "شكراً يا فاتن." جت جميلة تساعد ماهر يقوم، لكن فاتن مدت إيديها وساعدته هي. "شكرا يا جميلة." اضايقت جميلة من تصرف فاتن اللي بصتلها ببرود. "واحدة بواحدة." "ماشي." مسكت جميلة إيدين ماهر وراحوا لقاعة الطعام. في أوضة جميلة. سمعت صوت خبط على الباب. "ادخل." دخل بسيوني. كانت جميلة لابسة هدوم النوم. "عمي!
دخل بسيوني على كرسيه المتحرك ووراه مي. "آسفين يا جميلة، جينا في وقت غلط." "لا طبعاً، اتفضلوا." اتعدلت جميلة على السرير. قعدت مي على كرسي قدامها. "طبعاً انتي مستغربة إحنا ليه جايين نزورك في أوضتك يا ليدي جميلة." "بابا." "إحنا جايين نناقشك في موضوع حساس شوية." "حساس!! قصدك إيه يعني؟ أنا بنت محترمة جداً على فكرة، انتوا فاكرين إيه؟ ضحكت مي جامد. بصتلها جميلة باستغراب. "إيه اللي خلى مخك يروح لبعيد كده؟
"يا جميلة بابا قصده حاجة تانية خالص." اتحرجت جميلة وسكتت. "الحقيقة انتي مش هينفع تحضري الفرح بمنظرك ده، لازم تكوني أجمل من كدة." "أنا بتتهان كتير أوي." "عشان كده إحنا هنوديكي مكان بمعرفتنا يجهزك للفرح." "هتروحي كوافير مخصوص لعيلتنا هيجهزك خصوصاً إن الفرح معاده قرب أوي." "آه فهمت." "يجهزها إيه ده عايز يضربها بالنار ويرجع يشكلها." "إيه يا بابا." ضحكت جميلة. "شكراً لاهتمامك بيا يا عمي."
"لازم أهتم بيكي، عايزة تعرينا يعني." في الليل. خرجت جميلة من الحمام لابسة بشكير. وسمعت فجأة صوت باب أوضتها بينفتح. راحت جميلة عند الباب وليه بتفتح النور لقت خيال طويل واقف قدامها. صرخت جميلة بأعلى صوتها وقالت: "الحقونيي حرامي! فجأة سمعت صوت مالوف بيقول: "جميلة، اهدي." فتحت جميلة النور وشافت ماهر قدامها. "ما... ماهر." دخل ماهر وهو بيتحسس الحيطة. قفلت جميلة الباب. "انت بتضحك عليا صح؟ انت جيت هنا إزاي؟
"طلبت من واحد من الخدم يجيبني أوضتك، وحفظت الطريق من أوضتي لأوضتك أربع خطوات قدام وخطوتين يمين." "انت فزعتني بجد، وقفت قلبي." ضحك ماهر وقال: "آسف، آسف." ساعدته جميلة وقعد على طرف سريرها. "الساعة 9، منمتش ليه؟ "مش جالي نوم، وكان نفسي أسمع صوتك." "ومستعجل أوي كده ليه؟ كلها كام يوم وأجي أقعد عندك في أوضتك. تشرب حاجة؟ "لا مش عايز." قعدت جميلة قصاده. "تعالي اقعدي جنبي." "لا." "ليه بس؟ "انت بتهزر ولا إيه؟
إحنا لسه متجوزناش، ومينفعش أصلاً تبقى في أوضتي في وقت متأخر كده." وبدأت تغير مجرى الحديث وقالت: "ماهر، ينفع أطلب منك طلب؟ "قولي." "بالنسبة للفرح، عايزة... "عايزة إيه؟ "عايزة أجيب عيلتي يحضروا." "عيلتك؟ "أيوه عيلتي، ماما وإخواتي. أنا متخيلتش أتجوز من غيرهم أبداً. أرجوك يا ماهر." "ماشي، يحضروا أكيد." "بجد؟ "أيوه." "بس ممكن جدك ميوافقش؟ ضحك ماهر وقال: "جدو ملوش علاقة، أنا صاحب الأمر وبس." "شكراً شكراً." في بيت جميلة.
"ماما، بصي الورقة دي." "إيه دي يا ندى؟ "معرفش يا ماما، واحد جابها ومشي." فتحت منى الورقة وابتسمت. "فيها إيه الورقة؟ "مش هتصدقي يا ندى، جميلة أختك هتعمل فرحنا وعزمتنا." "بجد يا ماما؟ "أيوه، الفرح بعد بكرة." "هيه، وأخيراً هنشوف جميلة عروسة." "إن شاء الله." في كوافير راقي. دخلت مي وجمبها جميلة. قابلتهم المديرة (أمنية) "إزيك يا أمنية." "مدام مي، أنا حقيقي فرحانة إني شوفتك." وبعدين شاورت على جميلة وقالت: "هي مين دي؟
"دي جميلة، عروسة ماهر، فاكراه؟ "آه، عروسة بقا. وطبعاً عايزة تتجهز؟ "مش هوصيكي عليها بقا." "طبعاً." ومسكت جميلة من كتفها. "يلا يا جميلة." مشيت جميلة معاها باستسلام. راحت جميلة عند الراجل اللي بيغسل الشعر وقعدت. "إيه اللي انت بتعمله ده؟ وجعتلي شعري. آه، مدخلش صابون في عيني يا عم، هتغرقني." وقامت وبدأت تكح جامد. "إيه يا عم انت مالك مستعجل على موتي ليه؟ "آنسة جميلة، أنا معملتش حاجة."
وفي نفس الوقت مي كانت محرجة إحراج شديد. "مدام مي، انتي متأكدة إنها مش مختلة عقلياً؟ وراحت جميلة عند بتاع المكوة. "آه، حاسب، حرقتني. انت بتعمل شعري ولا بتلسعني في قفايا، حاسب." وبعد ما خلصوا، خرجوا وركبوا العربية. "إيه رأيك يا جميلة؟ "رأيي في إيه يا عمتو؟ دول شوية متخلفين، كانوا هيعموني." ضحكت مي. وبعد ما خلصوا لف وهما مروحين. "عمتي، إحنا نسينا موضوع مهم." "إيه هو؟ "الفستان. فستان الفرح." "فستانك جاهز يا جميلة." "بجد؟
"أيوه، أول ما نروح هتقيسيه." في القصر، في أوضة جميلة. دخلت مي ودخل معاها اتنين شايلين فستان فرح. انبهرت جميلة من منظره. كان فستان طويل أبيض رقيق جداً زي اللي بيكون في قصص الأميرات. "يلا عشان تقيسيه." قاست جميلة الفستان وكان رائع عليها. "شكله روعة عليكي." "الفستان ده حلو جدا، ده ذوق مين؟ "ماهر اللي اختاره." "ماهر؟ "أيوه." "الفستان ده بتاع أم ماهر." "أم ماهر."
"ده كان فستان فرحها، وبعد ما ماتت ماهر قفل عليه ومكنش بيسمح لأي حد مجرد إنه يلمسه، لكن قرر فجأة إنك تلبسيه." "وهو عرف منين إنه هييجي مقاسي؟ "يمكن اتوقع كده. أصلك شبه مامته جداً. ولو كان بيشوف كان أكدلك كده بنفسه." ابتسمت جميلة بحزن وبعدين قالت: "أنا من النهاردة بحب الفستان ده جداً، وهقدره وهحافظ عليه عشان خاطره هو بس." ابتسمت مي. في الليل. في أوضة ماهر. دخلت جميلة. "ماهر." "جميلة." "انت صاحي؟ "أيوه."
دخلت جميلة وقالتله: "ماهر، انت مش عارف انت أسعدتني قد إيه. أنا مش عارفة أشكرك إزاي." اتعدل ماهر وقال: "تشكريني على إيه؟ "أول حاجة إنك وافقت على إن أهلي يحضروا الفرح، وتاني حاجة سمحتلي ألبس الفستان الجميل بتاع مامتك، رغم إني عرفت إنه غالي عليكي أوي." "يعني انتي مش زعلانة؟ "زعلانة! ليه؟ "يعني عشان مش جالك فستان جديد واضطريتي تلبسي فستان قديم، مع إن كل عروسة بتتمنى يكون ليها فستان خاص بيها." هزت جميلة راسها بالنفي.
"طبعاً لا، انت اديتني امتياز، وكمان أنا مش فارق معايا أبداً الفستان شكله إيه." وقعدت قدامه بالظبط وقالتله: "أنا عمري ما كنت أحلم بفستان أو حتى بيت زي ده، ولا في خيالي. انت حققتلي كل ده، أشكرك." ابتسم ماهر وقال: "طيب، مش هتشكريني بشكل لائق بقا." "قصدك إيه يعني؟ "شوفي طريقة بقا." ضحكت جميلة. "انت مش محترم على فكرة." ضحك ماهر. وفجأة باسته جميلة من راسه. "هو ده شكري ليك." وقامت وقالت بصوت بتوتر خجول: "تصبح على خير."
اتصدم ماهر وقعد فترة مش مستوعب، بعدين ابتسم ابتسامة عذبة. في اليوم التاني وقفت عربية قدام القصر. نزلت منها سارة. جه ليها الخدم. واحد منهم: "شنطتك يا سارة هانم." سارة بتكبر: "متنسوش باقي الشنط اللي في العربية، أصلي ناوية أقعد هنا كتير." وابتسمت بخبث ودخلت القصر. ودخل وراها محمود جوزها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!