الفصل 3 | من 24 فصل

رواية اسمي جميله الفصل الثالث 3 - بقلم حروف كاتب

المشاهدات
20
كلمة
2,582
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

بيت جميلة ندى: يعني خلاص يا جميلة هتمشي وتسيبينا؟ جميلة بحزن: أكيد هاجي أزوركم. فاطمة: أبلة جميلة. جميلة: فاطمة. جريت فاطمة وحضنتها. فاطمة بعياط: أبلة جميلة، أنا هبقى كويسة وهسمع الكلام، بس عشان خاطري مش تسيبنا وتمشي. حضنتها جميلة وقالت لها: أنا آسفة يا فاطمة، بس أبلة جميلة لازم تمشي. وراحت لأخوها سالم. سالم: جميلة. جميلة: خد بالك من إخواتك ومن ماما، أنت الراجل. سالم: حاضر. وفجأة انفجر من العياط.

جميلة: جرى إيه يا سالم، مش إحنا اتفقنا مفيش راجل بيعيط. وبدأت تعيط. جميلة: أنا كمان بحبكم ومش عايزة أسيبكم أبداً، مش عايزة أبعد عنكم. دخلت منى وشافت منظر العياط الهستيري. منى: يلهوي مالكم؟ أبوكم مات؟ جميلة بعياط: مش عايزة أروح يا ماما، مش عايزة أتجوز. منى: عوض عليا عوض الصابرين يا رب. بنتي الكبيرة اللي طلعت بيها من الدنيا متخلفة. أصرخ ولا أعمل إيه؟ ندى بعياط: ماما، إحنا عايزين نعيش مع جميلة، مش تخليها تمشي والنبي.

منى: لا يا ندى، جميلة أختك هتبقى عروسة خلاص. وشدت جميلة من إيديها وقومتها، وبدأت تمسح دموعها. منى: يختي عليكي بتعيطي كده ليه يا بت، اجمدي، أمال إنتي هتسافري؟ جميلة: أصلكم هتوحشوني أوي، أصلي اكتشفت إني بحبكم أوي. منى: وإحنا كمان بنحبك، بس خلاص بقى. حضرتي شنطتك؟ جميلة: أيوه. فجأة سمعوا صوت كلاكس عربية قدام بيتهم القديم. جميلة: بتهيألي جم ياخدوني خلاص. وقالت بدموع: أنا همشي. حضنتها أمها وقالت لها: خدي بالك من نفسك.

هزت جميلة رأسها. وقالت: مع السلامة، هتوحشوني كلكم. ومشيت قبل ما تعيط أكتر. وسمعت من وراها صوت عياط أخواتها الصغيرين. وأمها معاهم. مشيت جميلة وقابلت السواق. السواق: آنسة جميلة، يلا عشان مستنينك في القصر. جميلة وهي بتمسح دموعها: آه حاضر. السواق: أنا عارف إن الفراق صعب، بس هتتعودي قريب. ركبت جميلة العربية ومشيت ناحية القصر. *** وصلت أميرة القصر. وساعدها السواق في تنزيل شنطها. استقبلتها مي وكانت في أحلى صورها.

مي: يلا يا جميلة، مدي شوية. جميلة: ازيك يا مدام مي؟ مي: ليه الرسميات دي؟ ناديني بعمتو. جميلة: حاضر يا عمتو. دخلت جميلة القصر. مي: إحنا حضرنالك أوضة مؤقتة، تفضلي فيها لحد ما تنتقلي لأوضة ماهر. جميلة باستغراب: أوضة ماهر؟ ضحكت مي وقالت: أيوه، إنتي مش هتتجوزيه ولا إيه؟ ضحكت جميلة. جميلة: نسيت أصلي. مي: طب يلا بينا. طلعت جميلة مع مي على أوضتها. دخلت جميلة الأوضة. مي: هسيبك ترتاحي. جميلة: شكراً. خرجت مي برا الأوضة. نطت

جميلة على السرير وقالت: ياه، على العز. سرير عامل زي بتاع الأميرات، وأوضة أكبر من بيتنا القديم. أنا أكيد بحلم. وفجأة جه لذهنها صورة عيلتها. جميلة: بجد وحشتوني أوي. فجأة قطع صوت أفكارها خبط على الباب. جميلة: ادخل. دخل اتنين من الخدم ماسكين في إيديهم كيس. جميلة: إيه ده؟ واحدة منهم: أسفين على التدخل يا آنسة جميلة، دي فساتين ليكي. وبدأوا يرتبوها بهدوء في الدولاب. جميلة: ليا أنا؟ الخدامة: أيوه يا فندم. عن إذنك.

انحنوا وانصرفوا. بعد ما مشيوا فتحت جميلة الدولاب وكان هيغمى عليها من المفاجأة. لقت فساتين كتير عمرها ما كانت تحلم بيها ولا حتى في خيالها. بدأت تجرب فيهم واحد واحد. وفجأة وقع اختيارها على فستان رقيق، لبسته وبدأت تتفرج على نفسها في المراية وتقول: والله عشتي ولبستي يا بت يا جميلة. على راي المثل اللي يصبر ينول. وفجأة سمعت صوت خبط على باب أوضتها. جميلة: ادخل. دخلت مي. مي: لحقتي تبهدلي أوضتك بالمنظر ده؟ حست جميلة بالإحراج.

جميلة: أنا آسفة. مي بضحك: ولا يهمك. المهم إنتي جهزتي؟ جميلة: أيوه، أنا جاهزة. مي: طب يلا بينا عشان تنزلي معايا، أصل بابا عايزك. جميلة: حاضر. نزلوا الاتنين ودخلوا في أوضة الجلوس. مي: بابا، جميلة جت. دخلت جميلة وهي لابسة الفستان الجديد. لمحها بسيوني وقال بسخرية: يا رب ذوقنا في الفساتين يكون عجبك يا ليدي جميلة. اضايقت جميلة من الأسلوب اللي بيعاملها بيه، بس معلقتش. جت فاتن وهي ماسكة فنجان القهوة.

فاتن: قهوتك يا بسيوني بيه. ناولته القهوة ومسكها بسيوني وبدأ يشرب. ومع أول رشفة تف بسيوني القهوة وقال لفاتن بغضب: إيه ده؟ أنا مش قلت قهوتي سادة؟ فاتن: أيوه يا بسيوني بيه، بس دي سادة. بسيوني: دي أوحش قهوة شربتها في حياتي، إنتي سديتي نفسي. حست فاتن بالإحراج. جميلة: استني يا عمي. بسيوني بضيق: عايزة إيه؟ جميلة: لو تسمحيلي يعني، أنا ممكن أعملك القهوة. بصتلها فاتن باستهزاء. بسيوني: تعمليلي القهوة؟

جميلة: أيوه، أنا بعملها ممتازة وبوش. جربني بس. ومسكت الفنجان من إيدين فاتن. جميلة: خمس دقايق وتكون أحلى قهوة عندك. اتعصب بسيوني منها وبص لمي لقاها بتضحك. مي: على فكرة هي لطيفة جداً يا بابا، ولازم مش تفضل شايل منها كتير. في مطبخ القصر. واقفة جميلة على البوتاجاز. وجمبها فاتن. فاتن بسخرية: وإنتي فكرك بقا هتعرفي تعملي القهوة اللي بيحبها بسيوني بيه؟ اتنهدت جميلة بضيق.

جميلة: على الرغم من الأسلوب الساخر اللي بتعامليني بيه إنتي وعمي، إلا أني هبهركوا. فاتن: ههه، أما نشوف. جميلة بفرحة: خلصت. فاتن: بالسرعة دي يا سندريلا؟ ضحكت جميلة. جميلة: رغم إنك باردة، إلا إنه دمك خفيف. يلا بينا قبل ما القهوة تبرد. مشيت فاتن قدامها. عند بسيوني. بدأ بسيوني يشرب قهوته. بسيوني: إنتي اللي عاملاها يا جميلة؟ جميلة: إيه رأيك؟ ابتسم بسيوني وقال: حلوة، تسلم إيديكي. انصدمت جميلة وقربت

من مي وقالت لها في ودنها: الحقي يا عمتو، ده مهزقنيش. تفتكري هو كويس؟ ضحكت مي. حست فاتن بالإهانة الشديدة. وفجأة دخل واحد من الخدم وقال باحترام: الغداء جاهز. فاتن: أما هروح أشرف على تجهيز السفرة، عن إذنكم. انحنت باحترام وبصت لجميلة بصت حقد وخرجت برا. بعد مرور دقائق. مي: يلا يا جميلة ننزل. جميلة: هو ماهر مش هييجي؟ مي: للأسف ماهر مبيحبش ياكل معانا. جميلة: ليه؟ مي بحزن: دي عادته من زمان.

جميلة بحزم: بس أنا مش هاكل من غيره. مي: هتعملي إيه؟ جميلة: انزلي إنتي وعمي استنونا، وأنا هطلع أجيبه حتى لو اضطريت أجره. وسابت أوضتهم ومشيت. *** عند أوضة ماهر. دقت جميلة الباب. ماهر: ادخل. دخلت جميلة. جميلة: يلا انزل اتغدى. انصدم ماهر لما سمع صوتها. ماهر بلهفة: جميلة. وقام من على السرير. ماهر: إنتي جميلة صح؟ قربت منه جميلة، أحسن يقع، ومسكت إيديه وقالت بضحك: أموت وأعرف إنت بتعرفني إزاي.

مقدرش ماهر يسيطر على مشاعره وحضنها. جميلة بخجل: م..ماهر. بعد عنها ماهر وقال: آه، أنا آسف، مخدتش بالي، بس أصلي بقالي أسبوع مش شفتك فيه. جميلة بضيق: هسامحك المرة دي. وعلى فكرة إنت هتشوفني كل يوم. ماهر: بجد؟ جميلة: أيوه يا ماهر، أنا هعيش هنا. ماهر بفرحة: أخيراً. ابتسمت جميلة وقالت: يلا بقى، مش هتنزل تتغدى؟ ماهر: بس أنا بقالي كتير مبنزلش. جميلة: إنت بجد هتزعلني كده؟ لازم تنزل معايا. ماهر: ماشي، عشان خاطرك.

جميلة: وعشان خاطري كمان، تبقا تنزل كتير وكل يوم. ماهر: حاضر. قرصته جميلة من خدوده. جميلة: شاطر وعسول وبتسمع الكلام. اتفاجئ ماهر منها. ماهر: أنا مش طفل على فكرة. جميلة بحرج: أنا آسفة. أنا هخرج برا لحد ما تغير هدومك. ماهر: ماشي، مش هتأخر. خرجت جميلة برا الأوضة. *** في قاعة الطعام. قعدت مي وقعد بسيوني. مي: اتأخروا أوي يا بابا. بسيوني: عشان الطريق مش أكتر. وفجأة دخل من الباب بنت شابة ومعاها جوزها. مي: سارة. سارة: أختي.

وسلموا على بعض. سارة: بابا، وحشتني أوي. بسيوني من غير ما يسلم عليها: أهلاً يا سارة. حست سارة بالضيق. مي: سارة محمود، اقعدوا يلا. سارة: أنا أول ما عرفت إن ماهر هيتجوز، فرحت أوي. يا ترى العروسة مين بقى؟ بنت عيلة مين ها، قولي. مي: لا، الحقيقة العروسة مش بنت عيلة حد. سارة: نعم! بنت شارع يعني؟ مي: لا برضو. هي مش من عيلة مشهورة، القصد. سارة: إيه الغم على الصبح ده. وهي فين الشملولة؟ مي: زمانها جاية دلوقتي.

وفي نفس اللحظة دخلت جميلة وهي ماسكة في كتف ماهر. جميلة: خطوتين كمان ونوصل. مي: اتأخرتوا أوي يا ولاد. ميز ماهر صوت عمتو. ماهر: آسفين يا عمتو. سحبت جميلة الكرسي لماهر وقعدت جمبه. لاحظت جميلة البنت اللي قاعدة قدامها. كانت في أواخر العشرينات، شعرها بني مصفر طويل وعنيها خضراء، ومزينة وشها بمكياج. وقاعد جمبها راجل أصلع. حست جميلة بالإحراج، فسارعت مي تنقذ الموقف.

مي: جميلة، دي سارة أختي الصغيرة وجوزها محمود. سارة دي جميلة اللي كلمتك عنها. جميلة بحرج: تشرفنا. مردتش عليها سارة وبدأت تاكل بمنتهى البرود وقلة الذوق. ماهر باستغراب: سارة. اتظاهرت سارة بالحزن وقالت: حرام عليك يا ماهر، نسيت عمتك يا واد. حس ماهر بالحزن في نبراتها، فقال: لا يا عمتو، سامحيني، أصلي بقالي كتير مقابلتكيش. سارة باستهزاء: بس اخترت عروسة حلوة أهي. حلوة أوي يعني. اضايقت جميلة من أسلوبها معاها ومعرفتش تاكل.

بعد ما قاموا وقعدوا في أوضة الجلوس. سارة: بس عارفة يا جميلة، فستاني حلو أوي عليكي. انصدمت جميلة. كملت سارة بسخرية: أنا أصلاً ملبستوش غير مرة واحدة، أصل دي عادتي من زمان. الحاجة اللي تتلبس مرة واحدة ملبسهاش تاني. وسندت كتفها على راس جوزها وقالت بدلال: مش كده ولا إيه يا محمود؟ محمود: طبعاً يا روحي. حست جميلة بالحقارة ومنعت دموعها من النزول. فجأة حست بإيدين ماهر وهي بتمسك إيديها، كأنها بتواسيه. بعد انقضاء اليوم.

سارة: كانت قعدة لطيفة جداً. متنسيش بقى يا مي تعزميني على فرح القطاقيط دول. ده إذا كنت فاضية هحضره. وضحكت بغرور. وخرجت برا القصر. جميلة: ماهر، تعالى أوصلك أوضتك لو تحب. ماهر: يا ريت يا جميلة. وصلته الأوضة. قعد ماهر على طرف السرير. جميلة: أنا همشي بقى، عايز حاجة؟ ماهر: استني. جميلة: نعم؟ ماهر: أنا آسف. جميلة: آسف على إيه؟ ماهر: اللي قالتهولك عمتي صعب أوي، أهانتك بمنتهى الوقاحة وأنا مقدرتش ادافع عنك.

جميلة: إنت ملكش ذنب، أنا كان المفروض أتوقع كده. ماهر: جميلة. بدأت جميلة البكاء. جميلة: أنا جاية من عيلة فقيرة ومشرفكش، طبيعي جداً إنها تهيني كده، أكيد مكنتش هتاخدني بالحضن. فجأة حضنها ماهر من ضهرها. ماهر: أرجوكي متعيطيش يا جميلة، أرجوكي. مسحت جميلة دموعها بسرعة وبعدت عنه. جميلة: أنا بقيت كويسة خلاص. أنا همشي، تصبح على خير. مشيت جميلة وقفلت الباب. *** في أوضة جميلة. أول ما دخلت جميلة ضربت

نفسها بالقلم وقالت بشجاعة: مش كلام واحدة زيها اللي يعمل فيا كده. وقلعت الفستان اللي عليها ورمته. وقالت بضيق: أنا أزبل فستان عندي أحسن بالنسبالي من الطين ده. ورمت نفسها على السرير وفهمت إن حياتها الجديدة مش جاية على هواها، وإنها هتواجه فيها صعوبات كتير. للأسف. *** في اليوم الثاني في قاعة الطعام. قعدت جميلة وجمبها ماهر ومي بياكلوا الفطار. جميلة: أمال عمو فين؟ مي: مش ليه نفس ياكل.

مي: آه صحيح، افتكرت. جميلة، ماهر، إحنا خلاص حددنا معاد الفرح. شرقت جميلة وبدأت تكح جامد. بعد ما هديت كملت مي: فرحكم يوم الخميس ده. جميلة بصدمة: إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...