فجأة وبدون مقدمات، حضنها ماهر. اتصدمت جميلة من اللي هو عمله، واحمر وشها. صرخت: يااااااه! وبعدت عنه وضربته بالقلم، وقالت بعصبية: انت إزاي تعمل كده يا حيوان؟ اندهش الكل. لطمت أم جميلة على وشها. وفجأة، خدت جميلة بالها من اللي عملته. بصت جميلة لماهر اللي حط إيده على وشه مكان الضربة. قالت جميلة بتوتر: أنا... آسفة. بصت جميلة لأمها، اللي بادلتها نظرات متوترة. غضب بسيوني جداً، وكان هيقوم من مكانه يضربها.
مي بغضب: إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ فجأة، قطع الجو المتوتر صوت ضحك ماهر. بصتله جميلة باستغراب. جميلة بتوتر: أنت... كويس؟ ماهر بضحك: دي أول مرة حد يضربني بالقلم على وشي. بسيوني: أنت كويس يا ماهر؟ أجيب لك دكتور؟ ماهر: متقلقش يا جدو، مش للدرجة دي. منى: أنا حقيقي آسفة على اللي جميلة عملته. إحنا نقدر نعمل إيه عشان تسامحona؟ بص بسيوني لجميلة بغضب شديد وقال: أنتِ لازم يتنفذ عليكي أقوى العقوبات. اترعبت جميلة.
ابتسم ماهر وقال: أنا هسامحك بس بشرط. جميلة: إيه هو؟ ماهر: إنك تنزلي تتمشي معايا في الجنينة. استغربت مي. مي: أيوه يا ماهر، بس أنت بقالك كتير مبتحبش تنزلها. ماهر: وجالي مزاج أنزلها يا عمتو، فيها مشكلة؟ مي: لا طبعاً يا حبيبي، مفيش. ماهر: بس عايز أنا وجميلة نبقى لوحدنا. بسيوني: طيب يا ماهر، اللي أنت عايزه. ماهر: أنا هغير هدومي الأول. وقام ماهر من على السرير، وحاول يقف لكن كان هيقع. سندته جميلة وقالت: خد بالك.
ماهر بابتسامة: متشكر يا جميلة. مي: متأكد إنك مش محتاج مساعدة؟ ماهر: دي أوضتي يا عمتو، وأنا عارفها كويس. بسيوني: طيب، إحنا هنخرج ونسيبك. خرجو كلهم برا الأوضة. جميلة: ماما، روحي أنتِ. أنتِ اتأخرتي أوي على إخواتي، لازم تروحي. منى: لا يا جميلة، أنا مش هسيبك لوحدك. جميلة: متخافيش يا ماما، أنا هبقى كويسة. منى: متأكدة؟ جميلة: أيوه متأكدة. منى: طيب، أنا هستأذن منكم. مي: على فين؟ منى: لازم أروح. عن إذنكم. مي: اتفضلي.
ومشت منى من غير مرافق. بسيوني: أنا مش عارف ليه ماهر عايز يروح الجنينة مع واحدة مجنونة زيها. اضايقت جميلة. مي: اهدى يا بابا، متبقاش قاسي. وبعدين قربت من جميلة وهمست في ودنها: متزعليش، أصل ماهر غالي عليا أوي. فجأة، انفتح باب أوضة ماهر وخرج منه. ماهر: أنا خلصت. ووجه يطلع برا، اتكعبلت رجله وكان هيقع. جميلة: خد بالك! وجريت سندته، واتقابلت عيونهم. احمر وش جميلة. ماهر بابتسامة: شكراً يا جميلة. جميلة: أنت عرفتني إزاي؟
وفجأة انتبهت إنها شبه حاضناه بإيديها، فبعدت بسرعة وإحراج. ماهر: عمتو، جدو، أنا عارف إنكم هنا. يا ريت تمشوا وتسيبونا لوحدنا. بسيوني: طيب يا ماهر، اللي أنت عايزه. ماهر: أنا عايز أكون معاها لوحدنا، فيا ريت محدش يقاطعنا واحنا تحت. مي: أكيد يا... يلا بينا يا بابا. ومشت معاه. وفضلت فاتن عشان تقولهم على الطريق. ماهر: مش هتمسكي إيدي؟ جميلة بضيق: وأمسك إيدك ليه إن شاء الله؟ وفجأة انتبهت لفاتن اللي بصتلها بنظرات كلها غضب.
مسكت إيد ماهر وجمدت عليها. ضحك ماهر بينه وبينه نفسه. فاتن بضيق: تعالي ورايا. مشيت جميلة وراها، ومشيت مع ماهر سنة سنة. بعد ما وصلوا الجنينة، انبهرت جميلة بمنظرها. كانت جنينة مليانة ورود من مختلف الأشكال والألوان، وأشجار بديعة جداً، وفي وسطها نافورة من الرخام على شكل بجعة. ماهر بضيق: فاتن، امشي. فاتن: أيوه بس... ماهر: مهمتك انتهت، امشي. مشيت فاتن. ماهر: مشيت؟ جميلة: أيوه. وسحبت إيديها من إيد ماهر بعصبية.
ماهر بحزن: لسه مضايقة مني؟ حست جميلة إنها كانت قاسية معاه. جميلة: أنا آسفة. ماهر: على إيه؟ جميلة باحراج: القلم اللي ضربتهولك فوق. أنا حقيقي مكنش قصدي، بس أنت فاجئتني، وكانت أول مرة حد يحضنني فجأة كده. ماهر: أنا اللي المفروض أعتذرلك. حاولت جميلة تغير الموضوع. جميلة: بس عارف، الجنينة دي جميلة جداً. ماهر: تعرفي إنها كلها من ذوق أمي. ابتسمت جميلة وقالت: واضح إن مامتك ذوقها رقيق قوي.
وفجأة لفت نظرها شجرة ورود في آخر الجنينة. جميلة: الله! أنا هروح أشوف الشجرة اللي هناك دي. ومشت خطوتين، وبعدين رجعت مسكت إيد ماهر. اندهش ماهر من فعلها. جميلة: تعالي معايا. وخدته وراحوا. في نفس الوقت، كان في عيون بتراقبهم. مي: شايف ماهر مندمج معاها إزاي؟ بسيوني: قصدك إيه؟ مي: قصدي إن البنت شكلها كويسة جداً. ده كفاية إن ماهر قرر ينزل الجنينة بعد ما انعزل عنها فوق الـ 3 سنين.
بسيوني: أنا لولا إن ماهر اتدخل، كنت مسكت البنت دي قطعتها بسناني حتت. مي: انسى الموضوع ده بقى يا بابا، وفكر في اللي جاي. أنا شايفة إن البنت كويسة أوي. بسيوني بضيق: لولا فكرتك، أنا عمري ما كنت هفكر أختار له زوجة من عامة الناس. مي: يا بابا، متأمنش للمظاهر. المظاهر دايماً خداعة. *** وصلت جميلة للشجرة، واتنفست من عبيرها الجميل. جميلة: ياه على الريحة! شايف الجو عامل إزاي؟ ماهر: فعلاً، النسيم هنا حلو أوي.
فجأة، سابت جميلة إيديه وقعدت. ماهر: أنتِ روحتي فين؟ ضحكت جميلة. جميلة: أنا تحتك بالظبط. ابتسم ماهر وقال: أنتِ بتلعبي معايا بقا؟ جميلة بضحك: اقعد، اقعد. قعد ماهر على الحشيش، وهي قاعدة قصاده. جميلة: ينفع أسألك سؤال؟ ماهر: نعم؟ جميلة: أنت أول مرة تقابلني، بس رغم كدة خلتني أجي معاك هنا، ينفع تقولي ليه؟ ماهر: تقدري تقولي إني ارتحتلك. جميلة: بس كده؟ ماهر: بس كده. جميلة: أنت بسيط أوي حقيقة. ماهر: ودي حاجة حلوة ولا وحشة؟
ضحكت جميلة بعذوبة. جميلة: بتهيألي حاجة حلوة. ابتسم ماهر لما سمع صوتها وهي بتضحك. ماهر: تعرفي إن ضحكتك حلوة أوي. ابتسمت جميلة بخجل وقالت: شكراً. ماهر: ينفع أسألك أنا سؤال؟ جميلة: اتفضل. ماهر: احكيلي عن نفسك. استغربت جميلة. جميلة: أحكيلك عن نفسي؟ ماهر: أيوه، يعني أنا مثلاً معرفش غير اسمك، عايز أعرف عنك أكتر. جميلة: بس مش هينفع دلوقتي. ماهر باستغراب: ليه؟ قامت
جميلة من مكانها وقالت: كان نفسي أقعد معاك أكتر، بس للأسف الوقت اتأخر ولازم أمشي. ماهر: بس أنتِ لسه مقعدتيش معايا. وقف ماهر معاها. جميلة: أكيد هنقعد تاني سوا. مسكته المرة دي من كتفه وقالتله بابتسامة: يلا بينا. *** مي: هتمشي معقولة؟ جميلة: آه، أنا مضطرة. بسيوني: بس إحنا لسه بينا كلام كتير. جميلة: آه طبعاً. بسيوني: إحنا لسه مختبرناكيش. مي: بس يا بابا... شاورلها بسيوني تسكت.
بسيوني: صحيح إن ماهر مبسوط معاكي، بس ده مش معناه إني موافق. قلقت جميلة. جميلة: يعني إيه؟ بسيوني: مستنيينك بكرة الصبح تبقي هنا. لو نجحتي في الاختبار اللي هديهولك، هوافق عليكي تتجوزي ماهر. وبص لماهر وقال: ده طبعاً بعد ما يوافق حفيدي الأول. جميلة: أكيد هكون هنا. ماهر: جميلة... جميلة: نعم؟ ماهر بابتسامة: هستناكي. ابتسمت جميلة وقالت: أكيد. عن إذنكم. وانحنت ومشيت. حس ماهر بالحزن وهو يسمع خطواتها. ماهر: أنا هطلع الأوضة.
مي: ماهر، مش هتتعشى معانا؟ ماهر: مليش نفس يا عمتو. *** وصلت جميلة بيتها وفتحت الباب. استقبلها أخواتها التوأم. فاطمة وسالم: جبتيلنا إيه؟ جبتيلنا إيه؟ جميلة: آسفة، بس مجبتش حاجة خالص. ظهر الحزن على وش التوأم. منى: جميلة حبيبتي... دخلت جميلة وقعدت قصاد أمها. منى: عملتي إيه؟ حكتلها من جميلة اللي حصل. جميلة: بس كده؟ منى: وإنتي هتروحي بكرة برضه عشان يختبروكي، صح؟ جميلة: أيوه.
منى: مش عارفة يا جميلة، بس قلبي مقبوض كده. مش عايزكي تروحي. جميلة: ليه بس يا ماما؟ منى: يعني خايفة من الراجل الشرير اللي اسمه بسيوني ده. جميلة: هحاول أتفاداه على قد ما أقدر. وبعدين أنا هعمل اللي عليا عشان أرضيه، وكمان عشان أتجوز ماهر حفيده. منى: أنا آسفة يا جميلة، أنا اللي دخلتك في كل ده. جميلة: لا، متقوليش كده. أنا ممكن أعمل أي حاجة عشان خاطركم. منى: خلي بالك من نفسك. جميلة: حاضر. *** في اليوم التاني. في قصر ماهر.
في أوضة الضيوف تحديداً. مي: مستنينك من الصبح يا جميلة. قام ماهر من مكانه. ماهر بفرحة: جميلة جت. راحت جميلة وسلمت عليه. جميلة: ازيك يا ماهر؟ ماهر: ازيك أنتِ؟ بسيوني: شايفك جيتي أهو. انحنت جميلة. جميلة: آسفة على التأخير. بسيوني: طيب، أنا هبدأ الاختبار معاكي. مي: بابا، متكونش قاسي معاها أوي. بسيوني بعصبية: خليكي في حالك يا مي. مي: حاضر. بسيوني: هنبدأ من عند المطبخ. جميلة باستغراب: المطبخ؟ بسيوني: أيوه. يلا يا فاتن.
وراحوا التلاتة عند المطبخ. ماهر: عمتو، هو هيعمل فيها إيه؟ مي: أنت عارف جدك، محدش يتوقعه. *** في المطبخ. بصت جميلة لكوم المواعين اللي في الحوض. بسيوني: عايزك تغسليهم. جميلة: أغسلهم؟ بسيوني بسخرية: إيه، مبتعرفيش؟ ضحكت فاتن. جميلة بضيق: لا، بعرف. بسيوني: عايزك تغسليهم في ربع ساعة. جميلة: نععععمممم!!! بسيوني: زي ما سمعتي. جميلة بضيق: حاضر. وغسلت المواعين بسرعة، وخلص الربع ساعة. جميلة: أنا خلصت.
بسيوني: تمام، بينا على الاختبار التاني. وراحوا عند أوضة بسيوني. بسيوني: عايزك تروقي أوضتي. جميلة باستغراب: بس دي متروقة. بسيوني: فاتن! راحت فاتن وكركبت الأوضة وطلعت كل اللي في الدواليب. بسيوني: متروقة هاه؟ جميلة في نفسها: ده اختبار ولا تعذيب ده؟ أنا لو خدامة مش هيعمل فيا كده. واتوالت اختبارات بسيوني في الكنس والمسيح والترويق. وبعد ما انتهى اليوم، وقعت جميلة من طولها وبدأت تنهج جامد. جريت عليها مي.
مي: أنت كنت قاسي عليها أوي يا بابا. بسيوني: أنا هطلع دلوقتي الأوضة مع ماهر عشان نتناقش إذا كنا هنقبلك ولا لا. جميلة في نفسها: تقبلني ولا لا؟ ده أنت هديت حيلي منك لله، وحسبي الله ونعم الوكيل فيك. طلع بسيوني وطلع ماهر. مي: متقلقيش يا جميلة، ويا ريت متزعليش منه. ماهر كان أول حفيد عنده عشان كده غالي أوي عليه، ده غير إن في حاجات مؤلمة حصلت في العيلة كتير، فهو بيخاف عليه زيادة. جميلة: أكيد مش زعلانة.
بعد مرور فترة من الزمن، نزلو الاتنين. مي: إيه يا بابا؟ بسيوني: احم احم. بعد ما أنا وماهر اتكلمنا سوا وعرفت رأيه، وبعد ما جميلة كمان اجتازت كل اختباراتي للأسف... ضحكت جميلة بضيق مع نفسها. كمل بسيوني: عشان كده مكنش قدامي إني... للأسف الشديد... أقبلها زوجة لماهر. مي: بجد يا بابا؟ بسيوني: للأسف بجد. مي: مبروك يا جميلة. وقعت جميلة على الأرض. جميلة: ياه، بعد ما عملت فيا ده كله... بسيوني بغضب: نعم؟
جميلة: لا، ولا حاجة. أنا بقول شكراً يا عمي. ضحكت مي، وضحكت كمان جميلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!