ماهر: مفاجأة مش كدة. انصدمت جميلة إنه عرفها. مقدرتش تتكلم أكتر من كده. جميلة بتوتر: انت عرفتني إزاي؟ ماهر: من صورتك. جميلة: صورتي؟ ماهر بحنان: الصورة الوحيدة الموجودة عندي. سألته جميلة بلهفة: أنت بتشوف؟ العملية نجحت صح؟ ماهر بابتسامة: آه الحمد لله. نزلت من عينيها دموع السعادة وقالت: الحمد لله. الحمد لله. مقدرش ماهر يسيطر على عواطفه وراح خدها في حضنه. اندهشت جميلة. ماهر: بقالي كتير مش شوفتك. دفعته جميلة
بعيد عنها وقالت بحدة: متلمسنيش. انصدم ماهر من رد فعلها. ماهر: كنت فاكرك هتفرحي لما تشوفيني. جميلة: مينفعش. أنا معنتش مراتك. اضايق ماهر وقال بعصبية: مين اللي قال الكلام ده؟ جميلة: إحنا اتطلقنا. ماهر بضيق: إمتى حصل الكلام ده؟ وطلع ورقة الطلاق من جيبه. ماهر: لو قصدك على دي، فدي بح. خلصت. وقطعها قدامها بعصبية ورماها على الأرض وصرخ: أنتِ مراتي. أنتِ فاهمة؟ جميلة: قولتلك لأ. مسكها ماهر من إيديها بعصبية وقال: ليه؟
ليه كل ده؟ زادت دموع جميلة وقالت: ماهر إيدي وجعتني. أنت وجعت إيدي. اندهش ماهر، وبص على وشها المحمر المليان دموع. وساب إيديها برفق وقال: أنا آسف. ومسح دموعها بحنان وقال: متعيطيش. انهمرت دموع جميلة أكتر من الأول، وبعدت إيديه وقالت: كفاية. متعاملنيش بالطيبة الزيادة دي. أنا مستاهلش. ماهر بحزن: ليه بتقولي كده؟ جميلة: أنا جرحتك وخذلتك ومنفذتش بوعدي ليك. أنت المفروض مش تسامحني. ماهر: صحيح أنتِ جرحتيني بس...
جميلة: أنت قلتها. أنا جرحتك. لا يمكن أكون معاك. لا يمكن تسامحني. اتعصب ماهر لما سمع جملتها. ماهر بحدة: بس أنا مسامحك. أنا عارف إنك عملتي كده لظرف معين، وأنا مسامحك ومش هاممني اللي حصل. ارجوكِ. مسك كتفيها بإيديه. وكمل بحنان: ارجعي معايا. بصتله جميلة بحب، واتهيأ لماهر لحظة إنها هتوافق. لكن جميلة بصت في الأرض وقالت: لأ. كانت صدمة كبيرة جداً بالنسبة لماهر. كان لسه هيقول حاجة، لكن سمع الاتنين صوت محرك عربية وقفت. انفتح
الباب ونزلت ليلى وصرخت: ماهر! ماهر بصدمة: ليلى! استغلت جميلة الموقف وبعدته عنها وطلعت تجري. ماهر: جميلة؟ وكان هيتحرك وراها، لكن مسكته ليلى من كتفه. ليلى: لا يا ماهر، مش هسمحلك تروح وراها. اشتعل ماهر بغضب شديد وقالها: ابعدي عني. ودفعها بإيده بقوة لدرجة إنها وقعت على الأرض. كانت جميلة في الوقت ده ابتعدت كفاية عنهم. جري ماهر وراها ودخل في أكتر من شارع. وبعد ما اتملكه اليأس، وقف وقعد ينهج جامد.
أنا جميلة. فوقفت على بعد خطوات قليلة من بيتها ووقعت على الأرض وعيطت. بكت بصوت عالي وقالت لنفسها: أنا غبية. كان ممكن أرجع معاه. أنا غبية غبية جداً. أنا أستاهل إني أموت. رجع ماهر البيت حزين. كان بيجر رجله وراه بالعافية. أول ما دخل أوضته نام على سريره وبص جنبه. كان حاطط جنبه الصورة الوحيدة اللي صورها لجميلة في مرة. ابتسم بحزن ومرارة، واتعدل وركن ضهره على السرير وافتكر أول مقابلة معاها. لما ضربته بالقلم.
وبص على الصورة واتأملها. كانت صورة ليها وراها أزهار الحديقة بتاعة بيتهم. وشعر جميلة الأسود بيطير حوالين وشها. ماهر: ليه يا جميلة؟ ليه مصرة تعذبيني كده؟ في اليوم التالي. في قاعة الطعام. مي بحزن: يعني أنت قابلت جميلة ومرضتش تيجي معاك؟ هز ماهر رأسه بحزن. اتنهدت مي بضيق. مي: مش مصدقة إن جميلة ممكن تعمل كده. ماجد: احم احم. طيب أنا همشي بقى. سارة: على فين العزم؟ ماجد بابتسامة: عند المحامي طبعاً. سارة: طب ما تاخد ماهر معاك.
انصدم ماجد. ماهر: أروح معاه؟ سارة: أيوه. مش تشوف الشغل وإدارة أموال العيلة معاه. هز ماجد رأسه بصعوبة وقال: طبعاً طبعاً. بس مش النهاردة لأني مستعجل. ومشي بسرعة الريح. في أوضة ماهر. دخلت سارة من غير ما تخبط على الباب. اتعدل ماهر في قعدته أول ما شافها. سارة: آسفة إني دخلت من غير استئذان. ماهر: ولا يهمك يا عمتو. سحبت سارة كرسي وقعدت. سارة: معرفتش ترجع جميلة مش كده؟ ماهر: للأسف لأ.
خدت سارة نفس عميق وقالت: ماهر اسمع اللي هقوله كويس. ماهر: إيه؟ سارة: أنا اترددت كتير قبل ما أحكيلك، بس أنت لازم تعرف. ماهر: أعرف إيه؟ سارة: تعرف اللعبة اللي بتدور ورا ضهرك. ماهر باستغراب: لعبة إيه؟ سارة: كل اللي حصل ده. إن جميلة سابتك فجأة، وإن ليلى ظهرت في حياتنا. لعبة ماجد عاملها عشان يغفلنا ويزور حقوقنا في الميراث ويلهف كل حاجة اتكتبت باسمك. اتصدم ماهر وقال: أنتِ بتقولي إيه؟
كملت سارة: في الأول ماهر، اتفق مع ليلى إنها تقرب منك. وبدأت ليلى تهدد جميلة بحاجات كتير زي أهلها والفلوس وحاجات زي دي. لأن جميلة كانت طيبة أوي وجبانة، صدقت وبعدت عنك. بعدها ماجد استغل بعدكم وبدأ يظبط كل حاجة مع المحامي. وبعدين لما رجعت، استغل الصدمة ببعد جميلة عنا. ودلوقتي بيحاول يكمل خطته الشيطانية. ودلوقتي جه دورك. ماهر باستغراب: أنا؟ سارة: أيوه. أنا وأنت ومي، وحتى جميلة. لازم نتعاون ونوقف ماجد.
ماهر: أنا مش مستوعب حاجة من اللي أنتِ قولتيها. اتنهدت سارة. سارة: للأسف لازم نبدأ من دلوقتي. ولازم مي تعرف بالكلام ده. ماهر. بصلها ماهر باهتمام. ابتسمت سارة وقالت: كل حاجة هترجع زي ما كانت. "مبروك أنتِ حامل." سمعت جميلة العبارة وخفق قلبها من السعادة. جميلة: بجد يا دكتور؟ الدكتور: أيوه يا بنتي بجد. مني: هي في الشهر الكام يا دكتور؟ الدكتور: في الشهر التاني. مني: طيب يا دكتور شكراً. في بيت جميلة. مني: هتعملي إيه؟
انصدمت جميلة. جميلة: هو إيه اللي هعمل إيه يا ماما؟ مني: عجيبة والله. هتعملي إيه باللي في بطنك؟ جميلة: هيتولد عادي. مني: من غير أب؟ اضايقت جميلة وقالت: ماما. أنا وأنتي عارفين مين أبوه كويس. مني: لازم ماهر يعرف. جميلة برعب: لا يا ماما مش تقولي له. مني: ليه بقى إن شاء الله؟ جميلة: مش لازم يعرف. مني: حسبي الله ونعم الوكيل. صبرني يا رب على ما نابني. أنتِ هبلة ولا حكايتك إيه؟ إزاي أبوه ميعرفش يعني؟
ولا تكونيش فاكرة إنه طلقك بجد؟ جميلة: ماما أنا تعبت من الكلام ده. ودخلت الأوضة وقفلت على نفسها. "ليلى أنتِ فشلتي." سمعت ليلى العبارة وانتفض جسمها بقوة. ليلى: يعني إيه يا ماجد؟ ماجد: يعني لحد هنا ومش محتاجاكِ معايا خلاص. كده كل اللي بينا انتهى. ليلى: أنت بتهزر صح؟ أنا حسابي معاك فين؟ ماجد: هو أنتِ كنتي نجحتي واتجوزتيه؟ وقعدتي تقوليلي هتجوزه في ظرف شهر واحد. أهو فتح وفاق وبيشوف. موقعش في غرامك ليه؟
ليلى: اديني فرصة تانية أرجوك. ماجد: فرصك خلصت خلاص. وأنا قولتلك قبل كده لو تفتكري. خطتي بيكي أو من غيرك هتكمل صح. يلا عن إذنك. ومشي وسابها. اتغاظت ليلى وطلعت أوضتها ورمت نفسها على السرير وقعدت تعيط. دخلت عليها أمها. (الولية دي حتى الآن معرفلهاش اسم، مستفزة زي بنتها 😂) الأم بفزع: ليلى مالك؟ ليلى: فشلت يا ماما. معرفتش أخليه يتجوزني. الأم: وإيه يعني؟ أنا كنت متوقعة كده. وقولتلك من الأول الراجل ده أنا مش مرتاحة له نهائي.
كملت ليلى العياط. الأم: بتعيطي على إيه؟ مخسرناش حاجة. قومي اغسلي وشك يلا واجهزي. يمكن نلاقي عريس تاني عدل بداله. وقفت منى قدام قصر عيلة النمر. واستنت لما البوابة تنفتح. أول ما انفتحت البوابة شافت فاتن. منى: أنتِ؟ منى: أنا أم جميلة. فاتن: طيب اتفضلي اتفضلي. دخلت منى وقعدت في أوضة الضيوف. منى: أنا عايزة أقابل الأستاذ ماهر. فاتن: حالا هناديه. قعدت منى تهز رجليها في توتر عصبي شديد. فجأة انفتح الباب ودخل ماهر ودخلت مي.
ماهر باستغراب: مدام منى؟ مي بدهشة: حضرتك أم جميلة صح؟ انحنت منى في احترام وقالت: آسفة على الزيارة في غير معادها. مي: لا ولا يهمك اتفضلي. منى بتوتر: الحقيقة كنت عايزة أكلمكوا في موضوع مهم. ماهر: اتفضلي. مي: ماهر، أنت مش هترجع جميلة ليك. مي بحزن: بس جميلة لسه على ذمة ماهر. هي اللي مشيت للأسف. منى بحزن: دماغها ناشفة جداً ومبتسمعنيش. بس ممكن تسمع منك أنت. ماهر: متقلقيش. أنا هرجعها وعد.
منى: الحقيقة في حاجة مهمة بالنسبة لجميلة. ماهر: إيه هي؟ ترددت منى قبل ما تقول، وبعدين قالت: جميلة حامل. اتصدم ماهر. وقالت مي بفرحة: بجد؟ هزت منى رأسها وقالت: آه، هي حامل في أواخر الشهر التاني. مي: ماهر أنت لازم تجيبها هنا تاني. وكملت بفرحة: دي حامل في حفيد عيلة النمر. ابتسم ماهر وقال: متقلقيش يا عمتو، محدش يقلق. جميلة قريب أوي هتبقى هنا وسطنا. وأنا عارف هرجعها إزاي. في مكتب المحامي الخاص بعيلة النمر. وقف المحامي
(فايز) يتكلم في التليفون. فايز: ماجد بيه، ليه القلق اللي أنت فيه؟ أنا وعدتك كل حاجة هتمشي زي ما اتفقنا وهنحاول نزورها بحيث تكون أقرب للحقيقة. وقريب أوي كل حاجة اتكتبت لماهر بيه هتكون باسمك. وطبعاً كله بحسابه. فجأة سمع فايز صوت تصفيق بطيء. وبص وراه وشافه. كان ماهر واقف ساند على الباب وبيقول: هايل. يظهر إني جيت في الوقت المضبوط. تعرف تعيد الكلام اللي قولته ده تاني؟ وظهرت من وراه
سارة وهي بتبتسم وبتقول: مش قولتلك يا ماهر؟ فايز ده أكبر الخونة اللي هنا. وكانت صدمة المحامي كبيرة جداً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!