حسام بإنهيار: ليه يا حياة!!! ليه تخليني أعيش الشعور المر ده لييييه؟ انتي عارفة أن أنا عمري ما هأعرف أتخطى حبك. حياة: ... لا رد. حسام: أعتقد أن الكلام خلص كده صح. ماهو الهانم خلاص شافت لنفسها سكة تانية... وبقت مرات ميزو! هتفضل تجري ورا اللي والدته مش عايزاها ليه؟ حياة بصدمة: ميزو إيه وسكة إيه؟ حسام: آخر كلام يا حياة: بأتمنالك التعاسة من كل قلبي ويا رب تعيشي معاه في جحيم طول عمرك. قفل الخط وسابني لصدمتي
وأنا بأهمس لنفسي بقهر: -هأعيشه ما تخافش! ما دمت بعيدة عنك هعيشه لحد ما أموت.. أنا من يوم ما اتكتب كتابي وأنا موتت أصلاً. حسام قفل الخط ودموعه شلال: -شايف يا أحمد؟ قلتلي حبيبتك مش زي صاحبتها أو إوعى تفرط فيها... هي دي اللي قلتلي إنها مختلفة؟ كلهم زي بعض يا صاحبي. حط دماغه على تربة صاحبه بإنهيار وهو يفتكر المكالمة اللي فاتت. فلاش. -الو حسام إزيك؟ طمنني عليك. -الحمد لله يا هدى إنتي أخبارك إيه؟ -الحمد لله على كل حال...
هو إنت فين؟ -أنا في المدافن... ليه؟ -طب لو مش مشغول نتقابل سوا محتاجة آخد رأيك في شوية حاجات. حسام بتعب: -خليها يوم تاني... مش حاسس نفسي كويس. -من أسبوعين وأنت كده بتقهر في نفسك حرام عليك! هي اتجوزت خلاص يبقى إنت مستني إيه عشان تشوف نفسك ومصالحك وشغلك؟ -مش عارف يا هدى... أنا الغضب كان مالي قلبي ما قدرتش أسمعها مع أنها اترجتني كتير... محتاج أتكلم معاها ضروري... يمكن ظلمتها. هدى: ظلمتها إزاي؟ -مش عارف...
بس أكيد في حاجة غلط في الموضوع. هدى بحزن مصطنع: -يا حسام حاجة غلط إزاي وهي بنفسها اتصلت عليا النهار ده عشان أروح لها وأظبط لها اللوك بتاعها. قالت رايحين يثبتوا الجواز... ده أنا حتى سمعتها بوداني وهي بتتكلم معاه في التليفون و... ولا بلاش... هيتحرق دمك أكتر ماهو محروق. حسام بغضب: -وإيه يا هدى!! بتقول له إيه؟ انطقي!!! هدى بخبث: -بتقول له مش مصدقة نفسي... كلها ساعة وهبقى مراتك بجد يا ميزو. حسام بغضب جحيمي:
-إمتى حصل الكلام ده؟ هدى بضحكة خبيثة: -من ساعة كده... زمانهم طلعوا... زفر حسام بقوة وخبط إيده على الأرض بشدة. -حسام إنت كويس شكلك اتخنق؟ آسفة بجد. حسام: -أنا كويس هاقفل دلوقتي يا هدى... نتكلم بعدين. هدى ببراءة مصطنعة: -متأكد إنك كويس؟ أجيلك لو عايز. -مش عايز حاجة... باي. قفل مع هدى واتصل عليها وهو قلبه بيغلي وجواه نار: -بتفصلي!! طبعاً! واضح إنك مع ميزو حبيب القلب الجديد. بقى أنا تستغفليني يا حياة!!
عاملاني جسر على ما توصلي للجديد! حياة. قفل الخط وساب لي جرح جديد المرة دي: صدمة صديقة عمري اللي لآخر لحظة كنت بألتمسلها الأعذار وأبررلها كل اللي بتعمله وبتقوله وبأكذب نفسي عشان ما أصدقش بجد إن الوحيدة اللي اعتبرتها أختي تخوني بالشكل ده!! رغم إن كل المؤشرات كانت بتقول إنها خدعتني بس أنا رفضت أصدق. طلعت زي ما أنا من البيت بالشبشب مش بأفكر في حاجة غير إني أطفي ناري منها الواطية. طلعت نيرة جري ورايا:
-رايحة فين بالشكل ده يا مجنونة!! ما عرفتش أجاوبها وركبت أول تاكسي وجريت على بيت هدى... مفيش في دماغي في حاجة واحدة بس: أنا عملتها إيه عشان تكسرني بالشكل ده!! وصلت العمارة وطلعت السلالم بسرعة رهيبة. خبطت على باب بيتهم بعنف بإيديا ورجليا. فتحت مامتها: -يا خبر مين اللي بيخبط علينا بالشكل ده؟ الله!! حياة مالك فيكي إيه؟ -هدى فين؟ أم هدى بدهشة: -مش هنا... هو فيه إيه بالضبط؟
ما جاوبتهاش ونزلت على تحت رحت أخبط وأخبط على باب شقة جدتي... كان عندي أمل تفتحلي ويطلع كل اللي أنا عايشاه ده مجرد كابوس!!! بس الشقة كانت فاضية... ومحدش طلع وطبطب عليا. نزلت قعدت على السلم ودموعي شلال. كل اللي طالع أو نازل يشوف فيا بحزن ويقول لا حول ولا قوة إلا بالله هي إيه اللي عمل فيها كده! غمضت عيني وحطيت إيديا على وداني مش عايزة أسمع حد ولا أشوف حد ومش رايحة من هنا غير لما أفهم هي عملت فيا كده ليه!
كان حاطط دماغه على تربة أحمد وبيعيط لما سمع صوتها من بعيد: -حسام!! إنت لسة هنا؟ مسح دموعه بسرعة وحاول يتماسك: -إيه اللي جابك هنا يا هدى... قلتلك عايز أكون لوحدي. هدى بحزن مصطنع: -وأنا ما أقدرش أشوفك في الحالة دي وأسيبك لوحدك. -حبيبتي ياااااه! مش قادر أتخيل حياتي من غيرها هي عملت فيا كده ليه أنا ما أستاهلش منها القسوة دي. -بس هي اتجوزت عادي وهتعيش حياتها أهو... على فكرة هي ما تستاهلش حزنك ده...
اسمع مني وحاول تنساها وتشوف نفسك. قربت هدى وهي بتقول بحزن مصطنع: -مش يمكن تلاقي اللي تعوضك عنها؟ -مفيش حد يقدر يعوض مكانها في قلبي. -إنت بتقول كده عشان الجرح جديد... الزمن كفيل إنه يداوي الجروح... شوف أنا قدرت أتخطى حزني على أحمد وأنا اللي كنت فاكرة إني هافضل طول عمري حزينة عليه. -بس أنا مش هاقدر ولا بعد مليون سنة وإنتي أحمد ما سابكيش بإختياره. أحمد مات... بس هي اتجوزت برغبتها. -طب ما دمت عارف كده مش راضي تنساها ليه؟
-من فضلك امشي يا هدى!! مش عايز أتكلم عنها أكتر من كده. -بس أنا عايزة أكون معاك... أحمد سابني... وإنت حياة سابتك. إحنا دلوقتي ما لناش غير بعض يا حسام! محدش هيقدر يفهم وجعك قدي!! لأني عشت كل اللي إنت عايشه دلوقتي. وضعت يدها على كتفه وهي تلتصق به أكثر. انتفض حسام بحدة مبتعداً عنها: -إنتي اتجننتي!! بتعملي إيه يا هدى! إنتي كنتي حبيبة صاحبي و باعتبرك زي أختي نور! -صاحبك مات وسابني وحيدة... زي ما حبيبتك سابتك...
ليه مش عايز تشوف الحقيقة دي وتتقبلها؟ -يعني إنتي متخيلة إني ممكن أخونها حتى لو قطعت قلبي مليون حتة! وبعدين دي صحبتك!!! ما قدرتش هدى تتكلم لما شافته متعصب كده... انتفض بغضب وراح للعربية من غير ما يبصلها. هدى بتوتر: -احم مش هتوصلني؟ حسام بغضب: -لا... روحي زي ما جيتي. خرج من المدافن بسرعة رهيبة وسابها واقفة تنظر بعصبية: مش هاستسلم يا حسام... هي مش أحسن مني في حاجة!
وصلت عالبيت وأول ما دخلت العمارة لقتها قاعدة عالسلم وحالتها متبهدلة خالص. -حياة!! حبيبتي إيه شكلك ده! إنتي هنا من إمتى؟ -حبيبتك!!! حبيبتك بأمارة إيه؟ بقى إنتي اللي تدمريني يا هدى!!! إنتي اللي تلفي حبل المشنقة حوالين رقبتي؟ هدى بتوتر: -إنتي بتقولي إيه يا حياة! أنا مش فاهمة حاجة. -أنا عايزة أفهم حاجة بس... أنا عملتلك إيه عشان تكرهيني بالشكل ده؟ هاااا!! انطقي!!
عملتلك إيه عشان تبعدينا عن بعض وإنتي عارفة إننا ما نقدرش نعيش من غير بعض!!! انهارت حياة أكثر وهي تشدها من رقبتها بشدة: -استفدتي إنتي إيه دلوقتي قوليلي استفدتي إيه يا واااااااطية؟ فضلت تصرخ وتضربها وبتخربش في وشها وفي كل مكان وهدى مش عارفة تقول إيه ودموعها بتنزل. الناس اتجمعت حواليهم مش فاهمين حاجة لحد ما جه أبوها وبعدها عني: -لو إنتي مجنونة روحي طلعي جنانك في مكان تاني.
-أنا مش مجنونة أنا جاية أربي لك بنتك اللي إنت مش فاضي تربيها. قلم جامد أوي علم على وشي وهدى شهقت من الصدمة. -اخرسي يا زباااالة!! ما بقاش إنتي تتكلمي عن التربية. مسك هدى من إيدها وزقها جوة العمارة: -انجري اطلعي وحسابي معاكي عسير لما أطلع... غووري!! وبعدين لف عندي ومسكني من إيدي جامد. -وإنتي مين كان فاضي يربيكي أبوكي ولا أمك؟ ما إحنا كلنا شايفين وعارفين تربيتهم كويس بدليل العربية اللي بتجيبك كل يوم بالليل.
بص للناس اللي متجمعين كلهم وشفت في عينيه نظرات الشماتة وفي عينيهم نظرات الاتهام. طردني بعدها من الحتة كلها ومشيت وأنا دموعي مغرقة وشي ما عرفتش أروح فين ولا أدافع عن نفسي... لقيت رجليا واخداني قدام المدافن دخلت تربة جدتي وفضلت أشتكيلها حالي وأعيط ساعات كثيرة. خسرت جدتي بعدين حسام بعدين صديقة عمري... فاضل إيه لسة ما خسرتوش كمان!! ما عنديش جهد ولا حد أقاوِم عشانه. عدى أسبوع كمان واتحدد معاد الفرح خلاص...
جيه حمزة وطلعنا أنا وهو وأبوي ومراته نشتري آخر الحاجات اللي ناقصاني ونتفق على التفاصيل والسفر. رجعت البيت بعد اللف طول اليوم... حمزة بيحاول يتكلم معايا بس أنا مش مركزة معاه خالص... وبصراحة هو كمان كان بارد جداً في تعامله. كنت بأحضر في شنطة لما دخلت علي نيرة ماسكة كيس. نيرة بحزن: -أنا اتعودت عليك أوي مش قادرة أصدق إنك هتبعدي عني خلاص. حياة: -هأبعد إزاي يا عبطة هو أنا مسافرة أمريكا!! نيرة: -أنا جبتلك هدية...
إنتي عارفة إني ما معييش فلوس بس متأكدة إنها هتعجبك... اتفضلي افتحيها. -الله يا نيرة!! مش ده شال جدتي اللي كانت بتحبه أوي!! -أيوه هو... واللي عمتي خدته لأنها عارفة قد ايه إنتي كمان كنتي بتحبيه. لقيتها جايباه لوالدتي مع هدوم تانية قديمة عشان تديهم لجمعية خيرية... بس إنتي أحق واحدة بالشال ده. حضنتها حياة بحب: -دي أغلى هدية يا نيرة... مش فاضل لي حاجة من ريحتها أصلاً بعد ما قسموا كل حاجة ما بينهم.
فتحت شنطة إيدي وطلعت علبة: -بصي أنا كمان جبتلك إيه؟ نيرة بتعجب: -إيه ده؟ حياة بمرح: -افتحيها وإنتي تعرفي! نيرة بفرحة: -مسجل صوت!!! أنا طول عمري نفسي أشتري واحد زيه ميرسي يا حيااااة!! -أنا عارفة إنك عايزة تكوني مراسلة صحفية... كنا معديين على محل بيبيع حاجات قديمة وأنتيكات وأول ما شفته افتكرتك على طول... وجبتلك معايا شرايط كاسيت بتاعته كمان... وأوعدك إني هاشتريلك واحد رقمي آخر إصدار لما تتخرجي... إنتي بس شدي حيلك.
-إن شاء الله يا حبيبتي. -أتمنى من كل قلبي تحققي حلمك وما تخليش حد يتحكم في حياتك زي ما حصل معايا. احتضنتها نيرة وهي بتبكي: -أنا بحبك يا حياة... أوعي تفتكري إنك وحيدة... أنا هكون دايما معاكي. -عارفة يا حبيبتي وأنا كمان بحبك. دخلت نوران أوضة حسام وفتحت الستاير. وضع الغطاء على رأسه بتذمر: -ارجوكي يا نور اقفلي الباب ورجعي الستاير مكانها عايز أنام. -تنام إيه هو إنت ناوي تنام اللي فاضل من عمرك ولا إيه؟ حسام بتذمر:
-هقوم أعمل إيه؟ -تقوم تشوف الحكاية دي لأنها مش داخلة دماغي خالص! مع إني ما أعرفش هدى دي بس شكلها بنت مش سالكة. إنت إزاي صدقتها بالبساطة دي وكذبت حبيبتك؟ –دي صاحبة عمرها، هتكذب عليها ليه يعني؟ نوران بتردد: مش عارفة… يمكن عندها سبب. حسام بشك: إنتي عندك حاجة عايزة تقوليها من كام يوم صح؟ نوران بتوتر: أنا! … لا، هيكون عندي إيه؟ حسام بحدة: نور، لو عندك حاجة اتفضلي قوليها، يا إما تقفلي الستاير وتسيبيني أنام، فاهمة؟
صمتت نوران شوية، بعدين اتشجعت: بصراحة… أيوه. –هاا… إيه اللي عندك؟ –مش قبل ما توعدني إنك ما تقولش لماما، لأنها هتزعل مني. –أوعدك، قولي اللي عندك. –حياة لما جات المستشفى يوميها وقالت لك إنها كانت بتدور عليك، كان يوم كتب كتابها أو قبليه بيوم، مش فاكرة. حسام: هاا! نوران بضيق: ماما سمعتها كلام جارح أوي. أي وحدة عندها كرامة مكانتش هتقبل على نفسها ترجع لك تاني بعد اللي سمعته. –إنتي بتقولي إيه؟
–بقولك اللي أنا سمعته… مامتك سممت بدنها وهزأتها لدرجة إنها طلعت منهارة. الكلام ده وجعني في قلبي من يومها، مع إنه مش موجه ليا، فما بالك بيها هي، وإنت دايماً بتقول إنها عندها كرامة وعزة نفس رهيبة. حسام بحدة: يعني قصدك كانت جاية تقولي على جوازتها دي وماما طردتها؟ طب ما قتلتليش ساعتها ليه؟
–آسفة إني خبيت عنك الموضوع ده، ماما هددتني وضغطت عليا… بس أنا ما أقدرش أشوفك بتغرق وأفضل أتفرج عليك. قلت يمكن تلحقها مادامت الحكاية عالبر. قام حسام جري عشان يغسل وشه ويغير هدومه. –رايح فين كده؟ –مشوار مهم يا نوران… ادعيلي بس أتوفق. يوم قبل الفرح كنت مع مرات أبوي اللي كانت بتضبط لي في الشنط، ماهي تقريباً اللي اشترت وحضرت كل حاجة. –مش هتساعديني بدل ما إنتي قاعدة بتعيطي لي طول الوقت! دي هدومك إنتي على فكرة.
رديت ببرود: وإنتي اللي كنتي عايزة تخلصي مني بسرعة. اتأففت وكملت توظيب وهي بتبرطم: هانت، كلها يوم وأخلص من القرف ده! فجأة تليفوني رن، مسحت دموعي وقمت أشوف مين بيتصل، لقيته حسام!!!
كان نفسي أرد عليه… كان نفسي أقول له إني سامحته وإنه وحشني أوي… إني بحبه وعمري ما هحب غيره، إني هبقى لحمزة مجرد جسد فاضي من غير روح ولا قلب، بس ما قدرتش أرد. خفت أسمع منه كلام جارح تاني، خفت أواجهه، معنديش أي طاقة زيادة عشان أتحمل منه تجريح تاني. ما رديتش عليه… بصت لي مرات أبوي بشك وهي بتحاول تعرف مين بيرن: ما تردي على اللي بيتصل. –مش عايزة أتكلم مع حد. في اللحظة دي جات نيرة وشها مخطوف: حياة، في حد عايز يقابلك.
حياة بصدمة: حسام!!! صافيناز: حسام إيه بس، إنتي مرات راجل وبكرة دخلتك. نيرة بحزن: لا، مش حسام. فجأة لقيت صوت أعرفه جاي من وراها… صوت بأكرهه. –أنا يا حياة. أول ما شفتها، الغضب اللي كان مكبوت جوايا طول الفترة اللي فاتت كله طلع فجأة وصرخت بأعلى صوتي. –إنتي إيه اللي جابك عندي تاني يا حقيرة!!!! ليكي عين توريني وشك بعد كل اللي حصل لي بسببك يا حية؟ ولا تكونيش جاية تشمتي فيا؟ تشوفيني وأنا في أشد لحظات انكساري؟
وأنا بأتقدم للإعدام! مرات أبوي طلعت من الأوضة وهي بتشاور لنيرة. هدى بندم: أنا جيت لحد عندك عشان أطلب منك تسامحيني. –أسامحك!!!! أساااامحك؟ أسامحك على إيه ولا إيه؟ أسامحك على إنك قتلتـ*ـينا بالحياة أنا وحسام؟ ولا أسامحك لأنك خلتيني أشك بوجود حاجة اسمها صداقة؟ ولا أسامحك على سنين عمري اللي قضيتها معاك وأنا مش عارفة وشك الحقيقي؟ ولا على حبيبي اللي حاولتِ تلفي عليه؟
على فكرة، أنا عمري ما كنت غبية… ولا ساذجة، وكنت فاهمة كل اللي كان بيحصل، بس كنت طيبة زيادة لما فكرت إنك بتحبيني وعمرك ما تفكري تأذيني. وعلى فكرة، أنا معترفة إن طيبتي هي اللي دمرتني، مش خيانتك. هدى: حياة… أرجوكي اسمعيني الأول، ما تحكميش عليا قبل ما تعرفي اللي حصل. أنا مش ملاك نازل من السما، كلنا بنغلط لأننا بشر وعندنا شيطاننا اللي بيغلبنا ساعات. أيوه، أنا كنت باغير منك وباحقد عليكي ساعات كتير. عارفة ليه؟
لأننا مع إن ظروفنا نفسها، بس إنتي دايماً أحسن مني في كل حاجة. كنت بشوف تعامل حسام معاكي وبأقارنه بتعامل أحمد معايا… وأقول: هي أحسن مني في إيه عشان يحبها بالشكل ده!! هو أحمد مش بيعمل عشاني كل اللي بيعمله معاكي حسام ليه؟ –إيه الكلام الغبي اللي إنتي بتقوليه ده؟
–ما تقاطعنيش أرجوكي… أنا شايلة جوايا كتير، ولو ما اتكلمتش هأنفجر في أي لحظة. إحساس الذنب بيمـ*ـوتني كل يوم. اللي إنتي ما تعرفيهوش يا حياة إن أنا وأحمد انفصلنا نهائياً عن بعض يوم قبل الحادثة بتاعته. أخذ مني اللي هو عايزه ورماني زي الكلبة. حياة بشك: أخذ اللي هو عايزه إزاي يعني؟
هدى ببكاء: طبعاً إنتي شايفة الفرق اللي بينا يا حياة. أنا مش حلوة زيك، إنتي حسام هيتجنن عليكي مع إنك عمرك ما سمحتيله يقرب منك. بس واحد زي أحمد كان هيبص لي على إيه؟ أكيد كان هيقضي وقت حلو وينبسط وبعدها يشوف له واحدة تانية. عشان كده كان لازم أعمل حاجة أربطه بيها على طول. حياة بدهشة: حاجة زي إيه؟ أوعي يكون اللي في بالي صح!
هدى ببكاء: أيوه يا حياة… أنا بغبائي سلمت له نفسي، كنت فاكرة إني لما أعمل كده هأجبره يفضل معايا بعد ما أدبسه في حكاية زي دي. بس هو في الآخر عمل إيه؟ عايرني. أيوه عايرني بيكي يا حياة!!! لما واجهته وقلت له هو ليه مش عايز يعمل خطوة رسمية زي ما عمل صاحبه حسام، قالي: لأنها محترمة وجدعة، مش بتسمح لحسام حتى إنه يحضنها ولا بتتجاوز معاه بالكلام. إنتو مش شبه بعض خالص، مش عارف صاحبتك إزاي وليه! إنتي مجرد وحدة رخـ*ـيصة.
فهمتي دلوقتي ليه عايزة أولـ*ـع فيكي من يوميها زي ما ولعت فيه هو؟ حياة بصدمة: ولعتي في مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!