فهمتي دلوقت ليه عايزة أرجع فيكي من يوميها زي ما ولعت فيه هو؟ حياة بصدمة: ولعتي في مين؟ هدى بضحك وبكاء هستيري في نفس الوقت: هو انتي فاكرة إني كنت هاسمحله ياخد شرفي ويروح بعدها يعيش حياته ويتجوز واحدة شريفة ويرميني ولا كأنه عمل حاجة؟ حياة: قصدك إيه يا هدى؟ عملتي إيه يا مجنوووونة انتي! فجأة بطلت بكاء وضحك ورجعت لحالة جمود تخوف وقالت بكل قوة وجبروت:
أنا اللي دبرت له الحادثة.. كنت عارفة إن عنده سباق تاني يوم. بعثت له حد قبلها بيوم يبوظ له الفرامل. شهقت حياة بصدمة شديدة لدرجة إنها وقعت على الأرض. حياة: يا نهار أسود! هي وصلت بيكي للقتل كمان! ومين؟ حبيبك؟ يعني ما انتقمتيش مننا أنا وحسام بس! ده انتي وحدة مريضة نفسية بقى ولازم تروحي مصحة وتتعالجي! كل ده وإنتي بتقولي بنغلط وشيطاننا يغلبنا! ده انتي الشيطان ذات نفسه! أنا إزاي ما كنتش شايفاكي على حقيقتك كل ده؟
هدى بنبرة حزينة من جديد: حياة أنا قلتلك اللي حصل معايا عشان تعذريني مش تزودي عليا. حياة بغضب: عذرك أقبح من ذنبك.. سلمتيله نفسك عشان يضطر يتجوزك.. وبعد كده عايزة تلومينا احنا على عملتك المهببة؟ أو حتى تلوميه هو! هو حر.. والجواز مش بالعافية! منك لله يا شيخة.. ده انتي طلعتي جبروت. امشي اطلعي برة مش عايزة أسمع منك ولا كلمة زيادة.
هدى بترجي: حياة ارجوكي ما أقدرش أطلع من هنا غير وإنتي مسامحاني.. أنا مهما عملت حاجات وحشة هتفضلي إنتي صحبتي الوحيدة وصديقة طفولتي.. قلتلك إحساس الذنب هيموتني.. ما تبقيش إنتي والزمن عليا. حياة: إنتي حكمتي عليا بالإعدام وجاية تطلبي العفو! مش كنتي عايزة حسام ليكي؟ أهو بقى حر يا ستي وأنا اتجوزت تقدري تشبعي بيه وإنتو بصراحة لايقين على بعض.
لأنه ما يفرقش عنك.. صدقك بسهولة ورفض يسمعني إنتي قريبة منه أكتر مني بدليل إنه صارحك بكل حاجة خباها عني. هدى: حسام مش ليا ولا عمره هيكون ليا ولا لغيري. حسام جه عندي بعد ما عرف إنك رحتي المستشفى ومامته هزقتك.. كلامه كان قاسي أوي معايا.
كلامه هو اللي فوقني وخلاني أجلك وأعتذر منك.. حسام بيموت من غيرك يا حياة.. بقى عامل زي المجنون بجد.. ما شفتيش عمل فيا إيه لما ضغط عليا واعترفت له إني كنت قاصدة أبعدك عنه.. ده مسح بيا بلاط المطعم وفرج عليا الناس كلها عشانك.. لما قلت له إني أنا اللي كذبت عليك كان هيموتني والناس بعدوه عني ده صاحب المطعم طلعه بالعافية بعد ما بلغ البوليس عنه. ضحكت ثم أكملت ببكاء: عارفة قالي إيه لما حاولت أقرب منه؟
قال حتى لو قطعت قلبي مليون حتة مش هخونها. حياة بجمود: ما يهمنيش.. لا تهميني إنتي كمان.. خليكم بعيد عني بس. طلعت هدى من أوضتي بتعيط وأنا ما قدرتش أقوم.. كنت بأجبر نفسي ما أنزلش دمعة واحدة عشانهم لأنهم ما يستاهلوش لكن أول ما حطيت راسي على المخدة افتكرت كل كلمة قالتها ودموعي ما بطلتش للصبح. الساعة 2 بالليل رن تاني. يعني قبل كده لما أتصل كان عشان يقولي إنه عرف الحقيقة!
والله ما أنا ردة ورن للأسبوع الجاي لو عايز.. أنا صحيح بحبك بس مش هيكون حبك قبل كرامتي.. مادمت صدقتها في الأول يبقى تتحمل نتيجة أخطائك. سبته يرن لما وصل للمكالمة العاشرة قفلت التليفون خالص. الصبح بدري جت خبيرة التجميل اللي اتفقت مرات أبويا معاها عشان ألحق معاد الطيارة. الساعة 10 الصبح كنت جاهزة ولابسة الفستان ومظبطة الميكب وكل حاجة مش فاضل غير الجماعة يوصلوا. تليفوني ما بطلش رن وأنا رامياه خالص.
صافيناز: هو انتي مش هتخلصي من الزفت ده! ماهو عارف إنك هتتجوزي عايز إيه تاني؟ حياة: وإنتي مالك؟ مش هابعد عنك خلاص؟ يبقى ملكيش دعوة بأي حاجة تخصني خليكي في ولادك كفاية عليكي. طلعت وهي بتتمتم بغل. مسكت التليفون وأنا شايفة اسمه على شاشة الموبايل حطيت إيدي على السلسلة بتاعته كأني بألتمس الدفا منها. الكل عارضني عشانها وقال إنها مش ماشية مع الفستان بس أنا ما رضيتش أشيلها ولا هشيلها لأنها الذكرى الوحيدة منه.
حسيت إني محتاجة أسمع صوته لآخر مرة.. ماهو أنا كده كده هأتحرم منه على طول.. اترددت كتير في الآخر قررت أرد عليه وفتحت الاسبيكر. حسام: الوووو حيااااة حبيبتي.. روووحي. حياة: أنا... حسام: حبيبتي ردي عليااا ارجوووكي.. حياة: أنا... حسام: طب بصي من الشباك. التليفون وقع من إيدي من الصدمة لما شفته قاعد تحت بعربيته. حياة بصدمة: إنت بتعمل إيه هنا؟
حسام: جاي عشانك.. قوليلي أعمل إيه عشان أصلح غلطتي.. أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان ترجعي ليا تاني يا حياتي. حياة بحزن: ما تعملش حاجة.. إنساني دي الحاجة الوحيدة اللي هتعملها يا حسام لأني خلاص ما بقتش ليك. حسام ببكاء: لاااا اوعي تقولي الكلمة دي تاني! حياة: دي مش كلمة يا حسام ده الواقع. حسام: أرجوكي ما تعمليش فيا كده يا حياة.. أنا غبي وحمار كمان.
ما صدقتكيش وصدقتها هي.. وعدتك عمري ما هسيبك وهحميكي ومع أول مشكلة غضبي عماني ورفضت أسمعك. أنا كسرتك أكتر منها يا حياة.. واستاهل أي عقاب منك وراضي بيه إلا إنك تكوني لحد غيري.. قوليلي أعمل إيه طيب عشان أغير الواقع ده. حياة: مفيش حاجة هتتغير.. أنا كمان ساعتين هكون في بيته. قلتلك إنساني وعيش حياتك من جديد. انهر وصوته اتخنق وشيفاه بيترعش وماسك الفون بالعافية. حسام: طب هأقدر أعملها إزاي دي!
وأنا عارف إنك بين إيدين راجل تاني!! هأقدر أعيش مع العذاب ده إزاي بس أنا حاسس إن روحي بتتتسحب مني مجرد التفكير بس.. هعيش مع الذنب ده إزاي وأنا السبب في اللي وصلنا ليه إحنا الاتنين. حياة: مش انت لوحدك.. أنا كمان كنت غبية لما استسهلت المشكلة.
فكرت إنها حاجة تافهة ما تستاهلش أشغلك بيها وإنت مخنوق أصلاً بسبب عملية أبوك.. كنت فاكرة إني هأقدر أرفض وأحلها زي العادة من غير مساعدة من حد.. سذاجتي هي السبب.. بدل ما أترمي في حضنك إنت رحت فضفضت لوحدة حقودة بتتمنالي الموت. حسام: طب أعمل إيه بجد قوليلي بالله عليكي أعمل إيه دلوقتي.
حياة: إنت جيت متأخر أوي يا حسام.. امشي من هنا قبل ما يشوفك أبويا.. امشي وما تعذبنيش أكتر من كده.. وأنا أوعدك إني أعيش الجحيم اللي إنت اتمتهولي لحد ما أموت. حسام: ما تقوليش كده.. حيااااة حبيبتي الغي الفرح وأنا أحلفلك برحمة أحمد في ترابه لأكون عندك من بكرة الصبح ولا هيهمني رأي ماما ولا يهمني حد تاني بعد كده.. الغي كل حاجة وخلينا نسافر بعيد عن هنا. حياة: هو انت فاكرها لعبة عيال؟ أنا مراته افهم!!!
انت متخيل إنه هيطلقني لما أعمل كده؟ حسام: سيبي الموضوع ده عليا.. المهم ما تروحيش معاه.. اوعي تسيبيني يا حياة. حياة: للأسف يا حسام.. إنت جيت متأخر أوي.. رغم إني حبيتك أكتر من أي حد في الدنيا واعتبرتك أماني وسندي بس إنت أكتر واحد جرحتني وكسرت ظهري. وجوازى من حد تاني هو أكتر عقاب عادل ليك. حسام: لاااا ما تقوليش كده.. مفيش حاجة اسمها متأخر.. أنا هروح أكلم أبوكي دلوقتي.. مستعد أعمل أي حاجة يطلبها مني إلا إنه يحرمني منك.
حياة: بقولك كل حاجة انتهت إنت إيه ما بتفهمش!! بطل تعذب في نفسك وفيّ كده!!! قفلت الخط وأنا منهارة وهو منهار أكتر مني. شفت الشريحة ورميتها من الشباك قدام عينيه. فضلت أعيط وأصرخ بهستيريا.. هو ليه ظهر في آخر لحظة! قاصد يحرق قلبي كده ليه.. اتخنقت من كتر البكا.. الوجع في صدري كان شديد أوي. مرات أبويا سمعتني بعيط جامد دخلت هي وأبويا وفضلت مصدومة من منظري بابا بيسألها إيه اللي حصل لي ما عرفتش تجاوبه.
دخلت نيرة بسرعة: كانت نفسها جدتي تحضر فرحها.. صعبان عليها تتجوز من غيرها. طلع أبويا ومراته وهمست لي نيرة: مش كده يا حياة!! هتطلعي قدام الجماعة بالشكل ده؟ جوزك وأهله جايين بعد شوية.. على فكرة أنا عارفة إنتي بتعيطي ليه.. شفته تحت قدام البيت وسمعته وهو بيتكلم معاكي.. بس اللي بتعمليه ده غلط.. إنتي دلوقتي متجوزة.. مش محتاجة أفكرك إن دي اسمها خيانة.. ربنا يصبر قلبك وقلبه ويعوضك عن الوجع اللي ابتلاكي بيه كل خير يا قلبي.
كلامها مش كلام بنت عندها 16.. كلامها بجد بيريحني وبيديني الأمان.. كنت محتاجاها في حياتي من زمان.. يمكن لو كانت هي بدل هدى في حياتي كان زماني في بيت حسام. بدل ما أنا قاعدة باندب في حظي ومستنية واحد ما أعرفش عنه حاجة غير شكله وكلها ساعات وهكون في أوضته. وصلوا الجماعة واتجهزت الشنط ونزلت أنا ونيرة. صافيناز طلبت مني أستنى لحد ما يجي أبويا يطلعني من البيت حسب الأصول. بصيت
لها بجمود ورديت بتحدي: ده لما يكون أب بجد وحاميني ومطبطب عليا ومحسسني بالأمان طول عمري ساعتها أطلع من بيته وتحت جناحه.. إنما أنا طول عمري وحيدة ومكسورة الجناح. صافيناز: إنتي عايزة تفضحين؟ طب على الأقل يطلعك جوزك من البيت يا حياة ما يصحش كده.. الناس تقول علينا إيه؟ حياة: انتوا أصلا عمركم ما همكم حاجة إلا كلام الناس. مع إصرارها نزلت أوضة بابا وعديت من جنبه وأنا بقوله بكل قوة وأنا باصاله في عينيه ودموعي بتلمع جوا عيوني:
ذنبي هيفضل في رقبتك طول عمرك.. مش مسامحاك أبدا. دخلت أنا ونيرة وبعدها دخل حمزة الأوضة عشان يطلعني. طلع الطرحة وبص لي كتير وبعدين باسي من جبهتي ورد الطرحة تاني من غير ما يقول ولا كلمة.. حضنت نيرة وودعتها وطلعت معاه. حرفيًا حسيت بقرف مش طبيعي أول ما شفايفه لمست جبهتي أومال هأعمل إيه في ليلة الدخلة الزفت دي! طلعنا أنا وهو ونيرة اللي شايلة الفستان من ورانا أول ما وصلنا تحت رفعت عيني وشفته! اتقابلت عينينا مع بعض للحظة.
كان بيعيط زي الولد الصغير اللي أخدوا منه لعبته. ماسك التليفون وبيحاول يتصل بيا.. للحظة كنت عايزة أسيب إيد حمزة وأجري عليه واللي يحصل يحصل.. بس للأسف ماعنديش القوة عشان أعمل كده.. أنا أضعف من إني أعملها. لفيت وشي الناحية التانية عشان ما أضعفش وركبت العربية مع حمزة وطلعنا عالطاير.. على حياة جديدة.. بيت جديد. أو يمكن هتكون بس تكملة معاناتي والجزء التاني من عذابي.
في اللحظة اللي ركبت فيها العربية كان لازم أتقبل إن حياتي ضاعت.. فشلت بكل المقاييس في كل حاجة.. كان عندي أحلام كبيرة.. طموحات.. مشاريع.. حاجات كتير في دماغي كنت عايزة أعملها.. كان نفسي أشتغل وأبني نفسي ومستقبلي وأبقى شخصية ليها احترامها وكيانها.. كل حاجة راحت واتبخرت.. الجوازة دي حطمت كل أحلامي. يا ترى غلطة مين؟ غلطتي أنا!! غلطة هدى؟ غلطة حسام؟ غلطة والدته؟ غلطة أبويا؟ أمي؟ مرات أبويا؟ غلطة مين بالظبط؟
لا ده كان غلطنا كلنا مع بعض. حياتي كلها كانت كارثة حقيقية وأنا اللي ابتديت بالغلط. كنت عبيطة عشان افتكرت إني ممكن أواجه كل حاجة في الحياة لوحدي. من غير مساعدة من أي حد. حتى من عند الراجل اللي حبني. كنت فاكرة إني أقدر أنجح لوحدي. وأعتمد على نفسي وبس في كل حاجة. ثقتي الزايدة في نفسي هي اللي خسرتني كل حاجة حلوة في حياتي. كنت فاكرة إني لما أوافق على مساعدة ده هينزل من قيمتي ويقلل من كرامتي. هدى!
هدى كانت صاحبتي الوحيدة وأنا صاحبتها الوحيدة. كنت بحبها لدرجة إني فضلت أدور لها على عذر بأي طريقة عشان أسامحها مع إن خيانتها كانت واضحة من الأول. لأننا كبرنا مع بعض وعشنا سوا الفرح والحزن. اتقاسمنا كل حاجة الحلوة والوحشة. ما تخيلتش في لحظة إنها تعمل فيا كدة. كنت بقول غيرانة بس وده شيء عادي. الفقر اللي هي عايشة فيه. حياتها ما كانتش سهلة. ومع أب مدمن كحول. دايماً سكران ليل ونهار.
فقدت حب حياتها أو اللي كانت فاكراه حب حياتها وفقدت معاه أعز ما تملك. من وإحنا صغيرين كانت حاسة بأنها مرفوضة ومش محبوبة زيي. ده اللي خلاها بقت مريضة نفسية تضحك لي في وشي ومخبية جواها حقد كبير ناحيتي. حسام! حبيبي حساااام. اللي كنت فاكرة إنه الحاجة الحلوة الوحيدة اللي طلعت بيها من الدنيا. كنت بادور له على كل الأعذار عشان أسامحه على كلامه الجارح. على فترة البرود. على إنه ما سمعنيش. لأنه اللي بيحب بجد عمره ما يقدر يكره.
وأنا حبيته. حبيته بكل جوارحي وعمري ما هنساه. ولا هأقدر أحب غيره. أهلي!! ما أقدرش أقول عنهم حاجة. في الأول وفي الأخير هما أهلي وبسببهم أنا موجودة في الدنيا دي. والدة حسام! ما أقدرش ألومها. لأنها زي أي أم. عايزة الأفضل لابنها. واكيد كانت ملاحظة حالة حسام من لما عرفني. دايماً بيجري ورا مشاكلي ومهموم معايا. وهي كأم أكيد عايزة ابنها مرتاح مع اللي تناسبه. وهنا أنا بأحكي على الأم الحقيقية. الأم اللي بتحب أولادها.
حسام لو بس كان وافق يسمعني. لو استنى عليا دقيقة بس عشان أفهمه. لو حتى قرأ مئات الرسائل اللي بعتهاله. لو إتنازل بس مرة وفتح رسالة منهم بدل ما يحذفها من غير ما يشوفها! لو بس كان واثق فيا ربع الثقة اللي أنا وثقتها فيه. لو ما صدقش هدى وجيه بهدوء وحاول يفهم مني! لو كان يعرفني بجد كان عرف قد إيه أنا بحبه. ومستحيل أتزوج برضايا واحد غيره. كان عرف إن الجواز ده كان بالإجبار. لو. لو. لو. تبقى مجرد أمنيات.
ومش هتغير حاجة من الواقع اللي أنا فيه. أنا دلوقت في عربية واحد ما أعرفوش. وهعيش معاه طول عمري. راجل بأكرهه من غير سبب حتى. راجل عارف إني رافضاه ومع كدة وافق يتجوزني لسبب ما أعرفوش. كانت مشاعري متلخبطة حقيقي. طول السكة عمالة أفكر ودماغي تودي وتجيب وأنا بأبكي في صمت. ودموعي مش راضية تنشف وصورة حسام وهو منهار قدام باب بيتنا مش راضية تفارقني. حمزة ما علقش خالص. كان شايف دموعي طول الوقت وماسك إيدي وساكت.
وأنا حاطة الإيد التانية على رقبتي وماسكة في الإنسيال بتاع حسام. وصلنا للمطار. قربت مني أخت حمزة عشان تعدلي الميكب. سلمى: بطلي عياط بقى هو انتي أول وحدة بتتجوز وتسيب بيت أبوها؟ بصي عينيك يقوا شبه الباندا. يا خسارة الميكب! وصلت عربية أبويا وجات نيرة لعندي. طلع حمزة وسابنا أنا وهي وأخته. أول ما طلعت سلمى همست لي نيرة. –ما كفاية بقى يا حياة حمزة ده قدرك والبكاء مش هيغير لك حاجة من الواقع ده!
دلوقت هيشكوا إن فيه حاجة تانية. –كان تحت قدام بيتنا بيعيط يا نيرة. شفتي حالات كانت عاملة إزاي! نيرة بحزن: شفته. وماما كمان شافته بس ما باليد حيلة ده قدركم انتوا الإثنين. بصي قدامك هو ده نصيبك حاولي تفتحي له قلبك. يالا امسحي دموعك وحاولي تنسي. الزمن كفيل إنه يداوي الجروح. حياة: متأكدة إن عندك 16. –لا قربت على 60. يالا يا حبيبتي. دخلت المطار مع حمزة.
ولما بعدت عن أبويا ومراته لقيت ماما مستنياني جوة وفاتحالي ذراعاتها وعينيها مليانة دموع. –أخيرا شفتك عروسة يا حياة. ألف مبروك يا حبيبتي. أنا آسفة ما قدرتش أجلك عشان أبوكي وكمان ما أقدرش أسافر معاكي عشان جوزي. مسكت إيدي بالعافية ولبستني خاتم دهب وحضنتني وهي بتتمنالي حياة سعيدة. بس أنا ما اتكلمتش ولا حضنتها ولا شلت إيدي من مكانها خالص فضلت مزروعة مكاني زي الشجرة لحد ما مشيت. طلعنا في الطيارة أنا وحمزة من غير أي كلمة.
وصلنا للصالة ارتحنا شوية بعدين ابتدا الفرح. وطلعنا أنا وهو وأنا مليش نفس لحاجة خالص وحاسة كأني تايهة وسط الناس دي. كأني في عالم مش بتاعي. في الفرح اللي من المفروض يكون أسعد يوم في حياة أي بنت. بس أنا شايفاه يوم جنازتي. ما ضحكتش ولا مرة ولا حتى ابتسمت. سلمى: ابتسمي يا حياة مش كدة الناس تقول علينا إيه؟ جايبينك بالعافية ولا إيه؟ مارديتش عليها بتسمتلها بسماجة وسبتها. طبعاً أهل حمزة ما يعرفوش حاجة اسمها أوتيل وكدة.
ليلة الدخلة لازم تكون عندهم عشان يتأكدوا إن كل حاجة تمام. طلعنا عالبيت ودخلنا أنا وهو الأوضة وهو أخذ هدومه وراح عالحمام من غير ولا كلمة. في اللحظة دي بس حسيت بجد قد إيه الموقف ده صعب أوي. هأخليه يلمسني إزاي إذا كنت ما اتحملتش حتى ملمس شفايفه على جبيني! فضلت أترعش لمجرد التفكير في الموضوع خايفة خااايفة بس لاااا أنا مرعووووية. طلع من الحمام وعلق هدومه اللي كان لابسها وجيه وقف قصادي ورفع وشي لفوق وبصلي بإشمئزاز.
مكنتش قادرة أطلع عيني وأبصله. أجبرني أبصله. –بقالك 3 ساعات بتعيطي! اللي يشوفك كدة يقول إنك كنتي عايشة أميرة في بيت أبوكي. أخرسي يالا وامسحي دموعك صدعتيني واحمدي ربنا إن أهلك لسة برة وإلا كان هيكون ليا حساب تاني معاكي. بصيت له بصدمة مش فاهم معنى كلامه إيه ومش لاقية تفسير لنظرات الغل اللي شفتها دلوقتي. حمزة بحدة: هتقعدي تبحلقي كدة كتير؟ غوووري غيري الفستان الزفت ده واطفي النور ولتخمدي خلينا نتخمد في ليلتك الزفت دي!
وتمتم بصوت مسموع نسبياً. –جاك البلا في شكلك نسوان تسد النفس!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!