الفصل 65 | من 67 فصل

رواية اسمي حياة الفصل الخامس والستون 65 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
18
كلمة
2,651
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

حسام : خير يا بابا رشدي : كل خير يا ابني ... أنا كنت عايز آخد رأيك في موضوع. حسام : موضوع إيه يا بابا؟ رشدي : بص، أنا هأدخل في الحكاية على طول لأني مش عارف أعمل أي خطوة ولا لاقي غيرك أفضي له. حسام بقلق : لا، ده الموضوع شكله كبير!! سامعك! رشدي : بصراحة أنا معجب بمدام إلهام وعايز أطلب إيدها، وكنت عايزك تعرف لي رأيها من مراتك لأني مستحيل أكلمها في موضوع زي ده. حسام بذهول : انت بتقول إيه؟ تتجوز تاني!!! طب وماما؟

رشدي : اللي بينا انتهى يا حسام... مش هأقدر أفكر أرجع لواحدة أنانية زي شهيرة حتى لو هأفضل وحيد اللي فاضل من عمري. رشدي : فكر تاني يا بابا، دي عشرة عمرك... أنا صحيح زعلان من مواقفها مع حياة ومعايا، بس مهما كان دي أمي... ولو اللي بتفكر فيه ده حصل مش بس هيكسرها... ده هيقضي عليها!! رشدي : يا ابني، أمك عمرها ما حبتني عشان تنكسر... أمك مش بتحب غير نفسها ومصلحتها...

وأنا حاولت كتير أهضم كل تجاوزاتها وأعدي غطرستها وجحودها، بس معادش ليا طاقة! حسام بخيبة : أيوه عارف، مش محتاج تعرفني تصرفاتها... بس بحق السنين اللي عشتوها سوا... افتكرلها أي حاجة حلوة طيب! رشدي : حلوة زي إيه!!! أمك يا حسام واحدة معقدة، اتعرضت لمواقف وتجارب في طفولتها وشبابها خلتها تبقى كده...

واحدة فقيرة أبوها مكوجي، ومع كدة بتحاول تندمج وسط الطبقة الراقية وتبين لهم إنها تقدر تبقى منهم لأنها اتجوزت ابن عيلة العطار. الكل كان بيتنمر عليها وكل مكان بتروح عليه بتسمع كلام وبتشوف تصرفات زي السم... حاجات كانت بتقتل كل ذرة طيبة فيها لحد ما بقت بالقسوة دي!! حسام : يعني عارف إنها كده من المشاكل النفسية اللي عاشتها يا بابا، بمعنى غصب عنها... وللظروف اللي خلتها بقت كده! رشدي : عارف...

بس عارف انت كمان يا حسام إيه المشكلة في تعاملك مع الشخص اللي عنده عقدة نقص؟ إنه دايماً بيحاول يحسسك إنت بالنقص والتقصير، ودايماً بيحاول يرمي المسؤولية عليك، ودايماً بيعمل إسقاط لعيوبه وسلبياته وتشوهاته النفسية عليك... ده بقى غير تفسيراته السلبية لكل همسة وحركة وموقف يصدر منك، ودايماً هتكون مجبر تقدم أسباب ومبررات وتدافع عن نفسك وتعتذر مرة ورا التانية...

وده بيخلي التعامل معاه بجد مؤذي نفسياً ومرهق للأعصاب جداً جداً... وده اللي أنا كنت عايشه مع أمك طول السنين دي. رشدي بحزن : أنا والله ربنا يعلم حبيت أمك قد إيه وحاولت أعوضها عن الحرمان والفقر اللي كانت عايشاه، وعمري ما حرمتها من حاجة، وكل حاجة بتطلبها أوافق بدون تفكير. رشدي : كنت طالب منها بالمقابل حاجة واحدة بس: إنها بس تحبني وتقدر حبي ليها... بس للأسف رغم كل اللي اديتهولها عمري ما حسيت ده.

رشدي : كانت في الأول بتشك فيا وبتعذبني بوساوسها وفاكرة إني ممكن أرميها في أي لحظة وإني بفلوسي أقدر أجيب غيرها، ومهما حلفتلها إني بحبها ومش ممكن أبص لغيرها مش بتصدقني، كانت خانقاني سنين طويلة بشكها وغيرتها اللي مش ممكن تنطاق. رشدي : محدش غيري كان هيقدر يتحمل شكوكها ونكدها... ولو مكنش بيحبها بجد... مكنتش عملت كده... مهما عملت فيا كنت بمتص نكدها وأكذب على نفسي كذبة وأصدقها دايماً.

رشدي : كنت بقول أكيد بتغير عليا بس بتكابر ومش عايزة تعترف. رشدي : بعدين لما ابتديت أنت تكبر قسوتها وتحكمها فيا اتحولت ليك أنت. رشدي : كانت عايزةك نسخة مثالية معمولة بمعاييرها هي كإنك آلة، وأنت فاكر طفولتك كان شكلها إيه... ممنوع ده... ممنوع دي... ممنوع تكلم ده... ممنوع تقف مع ده... تاكل دي بالعافية ما تاكلش دي... تنام الساعة 8 بالعافية... تدخل كلية محاسبة بالعافية... تتجوز سوزي غصب عنك... تسكن معاها غصب عنك...

كل حاجة عايزها شهيرة تمشي بالحرف وأي حاجة مش عايزها نحذفها من قاموسنا!! مين يقدر يقبل كده مهما كان بيحبها؟ رشدي : عارف إن الكل هيعتبرني قليل أصل وناكر للعشرة وإني أخدتها لحم ورميتها عظم واتخليت عنها في عز احتياجها ليا وإني طلقتها وعايز أتزوج عليها بعد ما قربت عالستين والكلام ده كله... عااارف كل ده... رشدي : بس حد من اللي بيلوموني دول جرب يحط نفسه مكاني ويحس اللي أنا كنت حاسه طول السنين دي ويعيش اللي أنا عشته معاها؟

حد منهم يقدر يحس بحجم التضحيات اللي أنا ضحيتها عشان علاقتنا تنجح! وحجم الأذى اللي كانت قسوتها وجبروتها مسببينه ليا؟ حد يقدر يتحمل بدالي شعور إن والدتي ماتت عند عمك في لندن وما لحقتش أودعها... ماتت وقلبها بيتحرق من شوقها ليا ونفسها تشوفني بس مراتي لا موافقة تخليها تعيش عندي مع إن أنا ابنها البكر ولا موافقة تخليني أسافر لها عشان ما أسيبهاش لوحدها هي وأولادها!! شفت أنانية أكتر من كده يا حسااااام!!

رشدي : لا وفوق كل ده... ولما أخيراً لقيت السعادة في حياتي وهي إني أجوز ابني وأستنى أولاده وأشوفهم بيكبروا وبيلعبوا قدامي جاية بكل جبروت بتحاول تقتلهم وتقتل فرحتي معاهم!! وليه؟؟ عشان بس مش طايقة أمهم؟ ده عشر أقبح من ذنب حتى!! رشدي : أهدى إزاي وكل شايفني غلطان؟ أهدى إزاي وهما شايفينها الملاك البريء وأنا الشيطان؟ هو أنا مش بني آدم من لحم ودم ومن حقي أعيش مرتاح وأذوق طعم الحب والسعادة والسلام زي الناس كلها؟

رشدي : يا حسام، حكاية الزيت دي كانت القشة اللي قطمت ظهر الجمل وبما بيقولوا... وأنا من هنا ورايح شايف إني من حقي أرتاح نفسياً... لإني حرفياً تعبت... تعبت من كل حاجة تجيء من ناحيتها. رشدي : مش بيقولوا: نفسك ليها حق عليك؟ ومفروض نفسك ليها الأولوية في حياتك؟ واعتزل كل ما يؤذيك؟ أهو أنا قررت أعمل كده وأعيش لوحدي من هنا ورايح... حتى لو إلهام ما وافقتش على طلبي هأفضل عايش لوحدي في بيتي لحد ما أموت...

المهم إن أنا نفسياً مرتاح ومش طالب من أي حد أي حاجة لا أنت ولا أختك. حسام بحزن على حاله : بصراحة مش عارف أقولك إيه يا بابا... وعارف إن معاك حق في كل كلمة قلتها... أنت حر طبعاً... حاضر، أنا هأكلم حياة في الموضوع ده... ربنا يطمن قلبك ويريح بالك. حنان راجعة من المول مع إلهام متحمسة وهي بتقلب في الحاجات اللي اشتروها : حنان : يا ريت كانت حياة معانا.. هي كمان ذوقها حلو زيك.. اصبري هأدخل أغير وأديني رأيك في الحاجات.

إلهام بتعب : يا بنتي ارحميني هلكت من اللف خلاص شفت كل الحاجات اللي اشتريتها يالا سيبيني أطلع أرتاح شوية وهتبقي تقيسيها بعدين! حنان بحزن : طب الفستان الأسود بس! إلهام بتعب : طيب طيب ما تبصيليش بعيون القطط دي. إلهام : يالا روحي قيسيه وأنا مستنياكي. كانت الكرة جاية ناحية بطن حياة بسرعة رهيبة. حياة مشغولة مع التليفون بس شهيرة شافتها ما لحقتش تنبهها قامت صرخت بصوت عالي: حااااسبي!!

وشهيرة بسرعة زقتها وأخدت الضربة في ظهرها بدل حياة ووقعوا الاتنين على الأرض وشهيرة بتصرخ بألم: اااااااه. أوام اتلمت الناس عليهم وحياة ماسكة في شهيرة اللي بدأت تتلوى من الألم. حياة : الحقووووني!! حد يطلب الإسعاف!! حياة بخوف : ليه عملتي كده!! ليه؟ ده حتى لسه الكسر ما خفش! شهيرة بوجع : أومال تيجي في ولادك أحسن! مسكت حياة التليفون اللي وقع على الأرض لقت نور بتصرخ. نور بفزع : إيه اللي حصل!!! حد يرد علياااااا...

حيااااة مامااااااا!!! فيه إيييييه؟ حياة بخضة : مامتك وقعت يا نور أنا هاكلم حسام. قفلت السكة وواحد من اللي موجودين اتصل بالإسعاف. جه الولد اللي ضرب الكرة جري هو وأصحابه. الولد : أنا آسف يا طنط والله ما شفتك وإنتي طالعة. حياة محاولة إخفاء توترها : حصل خير يا حبيبي ادعيلها تكون بسيطة. مسكت التليفون واتصلت بحسام. حسام : الو.. إيه!! إنتي بتقولي إيه؟ طب ابعثيلي الموقع أنا جاي حالا. رشدي بقلق : فيه إيه يا ابني؟

مالك اتسحب الدم منك؟ حسام بخوف : ماما اتصابت وحياة معاها مرعوبة مش عارفة تعمل إيه!! رشدي بدهشة : اتصابت إزاي مش فاهم!! ليه هما فين؟ حسام بسرعة : مش عارف... مفيش وقت أنا رايح أشوفهم. رشدي : طب أنا رايح معاك. وصلت الإسعاف وشالوا شهيرة بحذر ومعاها حياة ووصلوا المستشفى في نفس الوقت مع رشدي وحسام. دخلت شهيرة الاستعجالات وفضلت حياة واقفة مع حسام ورشدي مرعوبة وهي بتحكيلهم للي حصل. حسام بدهشة : بتتكلمي بجد؟

الكرة كانت هتيجي في بطنك وهي أنقذتك؟ حياة ببكاء : آه والله ده اللي حصل... أنا خايفة عليها أووي. حسام : ما تخافيش... دي مجرد كورة مش هتوصل لإصابة خطيرة. حياة : بس ما تنساش إنها لسه ما خفتش تماماً من كسر الحوض!! رشدي : ما تخافيش يا بنتي المهم طمنيني عنك حاسة بإيه!! حياة بلخبطة : مش عارفة... أنا ما حسيتش غير وهي بتزقني بعيد عن الكورة ووقعنا سوا... ومن ساعتها وأنا حاسة بضغط في بطني مش طبيعي!

حسام بقلق : طب خلينا نروح نشوف دكتور يطمننا! حياة بقلق : لا... مش قبل ما أطمن على طنط. في الوقت ده اتصلت نور تاني. نور بخوف : أرجوكي يا حياة طمنيني إيه اللي حصل لماما؟ حياة كانت منهارة تقريباً. مسك حسام التليفون ورد عليها. حسام : مش عارفين لسه يا نور.. أخدوها عشان يعملوا لها أشعة. حسام : بس أعتقد مفيش حاجة تستدعي القلق. نور : طب انتوا فين!! حسام : إحنا في مستشفى ".... نور بقلق : طب أنا هأكلم أيمن وأجي حالا.

في تلك اللحظة خرج الطبيب. و أسرع إليه حسام ورشدي. حسام ورشدي : طمننا يا دكتور أمي بخير! الطبيب : اتطمنوا الحمد لله هي بخير... شوية ألم على مستوى الفقرات بس حطينالها مسكن... المهم إن الفقرات والغضروف مش متضررين وكمان كسر الحوض كان بعيد عن الضربة وده المهم. حسام وحياة اتنهدوا براحة : اوف الحمد لله. حسام : طب نقدر نشوفها صح! الطبيب : أيوه طبعاً. قام حسام وحياة وفضل ورشدي. قاعد حسام بتساؤل: "انت مش جاي معانا؟

-"روحوا انتو يا ابني، أنا مش هقدر.. المهم إننا اتطمنا عليها." حسام باستسلام: "ماشي." كانوا هيتحركوا ناحية الأوضة لما مسكت حياة في بطنها تاني بألم: "آآآآآه." حسام بخوف: "هو الألم رجع تاني؟ حياة بوجع: "أيوه... المرة دي أقوى." حسام بقلق: "لاااا... أنتي هتدخلي تعملي فحص، مفيش نقاش. أمي واتطمنتي عليها... يالا قدامي." رشدي: "جوزك معاه حق... خلينا نتطمن عليكي انتي كمان." أمسكها حسام من إيدها وحط شنطتها

قدام رشدي وهو بيقوله: "خلي شنطتها معاك لحد ما تطلع تاني." وأخذها عند الدكتور. دخلت أوضة الكشف وطلع عند أوضة أمه. كانت إلهام قاعدة جوة البيت بتبص عليها من الشباك وهي بتوكل عصافير بإيديها والدنيا بتمطر أوي برة. ومع كدة كانت واقفة وسط المطر وفرحانة أوي، وبتبص ناحية إلهام شوية وبعدين بتبص تاني على العصافير وهي بتاكل. هزتها حنان بلطف. حنان: "مامااااا!!! انتي لحقتي تناااامي؟

انتفضت إلهام بقلق وهي بتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم. حنان بقلق: "خير يا ماما؟ هو انتي كنتي بتحلمي ولا إيه؟ إلهام بذعر: "حلمت حلم غريب يا حنان!! -"حلم إيه يا ماما ده، انتي ما بقالكيش عشر دقائق بس نايمة." إلهام بقلق: "حياة... حياة فيها حاجة يا حنان... قلبي مقبوض مش عارفة ليه... أنا حلمت بيها.. أكيد جرالها حاجة." حنان: "يا ساتر... طب ما تتصلي عليها عشان نتطمن! إلهام: "معاكي حق... هاتي التلفون بتاعي."

كان رشدي مستني برة لما رن تلفون حياة. طلع التلفون من الشنطة وكانت المتصلة إلهام. حط التلفون قدامه وفضل مستني حياة تطلع وهو بيتمتم بتردد: "هتقول عني إيه لو رديت أنا! لا مش هأقدر أرد، لما تطلع حياة هتبقى ترد بنفسها." دخل حسام الأوضة وهو متردد. كانت شهيرة متمددة بألم. حسام بجدية: "الحمد لله على السلامة." شهيرة: "الله يسلمك... إزاي حياة؟ حسام: "الحمد لله بخير... حاسة بوجع؟ شهيرة: "مش كتير... بس الدكتور قالي أوعي تتحركي."

تردد شوية بعدين سألها بدهشة واضحة: "هو إيه اللي حصل؟ هو انتي بجد أخدتي الضربة بدالها؟ -"مستغرب مش كدة؟ الكورة مكانتش هتعملي حاجة.. بس أكيد لو جات فيها ممكن اللي في بطنها يتأذى." -"مش عارف أقول إيه... يعني.. مش دي حياة اللي حاولتي... نزلت عينها بندم واضح: "واديني بأحاول أكفر عن الذنب ده." بعد مدة رفعت عينيها واتصدم لما لقى الدموع متجمعة فيهم.

وقالت بحزن: "أنا غلطت معاها كتير وأذيتها أكتر، ومع كدة فضلت معايا في الوقت اللي أقرب الناس ليا اتخلوا عني! استحملتني وسامحتني، وفوق كل ده رفضت ترجع بيتها وعارضتك عشاني! انهارت ببكاء مرير وكملت: "أنا آسفة يا ابني، حقكم عليا، أنا غلطت معاكم كتير... مكانش عندي الشجاعة إني أعتذر لك وأطلب منك تسامحني، مكنتش عارفة أقول إيه وأبرر إزاي... مكنتش قادرة أحط عيني في عينك بعد اللي حصل من مراتك وكرم أخلاقها."

"ورغم كل اللي عملته معاها، وقفت في وشك ودافعِت عني!! رشدي كان مستني برة. في اللحظة دي جات نور ولمحته من بعيد: "باباااا!! قام رشدي من مكانه وجريت نور ناحيته. -"إيه الأخبار يا بابا، طمنني!! ماما مالها؟ -"مامتك بخير يا بنتي، الدكتور قال ضربة شديدة صح، بس ما أثرتش على الكسر." اتنهدت نور براحة: "الحمد لله... طب هي فين؟ -"في الأوضة اللي هناك، وحسام عندها." كانت هتتكلم لما رن تلفون حياة. نور بدهشة: "الله!!!

مش ده تلفون حياة يا بابا!! -"أيوه يا بنتي... دخلت جوة عند الدكتور عشان يفحصها وسابته عندي، ومن ساعتها مابطلش رن." -"شفت مين بيرن عليها! رشدي بتردد: "دي.. دي مدام إلهام بترن للمرة الخامسة." -"طب المرة دي لو رنت، هات أرد عليها أنا." في اللحظة دي خرج الدكتور بسرعة وراح ناحيتهم. -"إنتو عيلة مدام حياة مش كدة؟ رشدي بتساؤل: "أيوه يا ابني، أنا حماها، ليه؟ -"هو جوزها فين؟ -"شوية وجاي... خير يا دكتور."

-"المدام أوضة العمليات، من فضلكم بلغوا جوزها يجي حالا." رشدي ونور بصوا لبعض بخضة، وفي اللحظة دي رن تلفون حياة تاني. بصت نور للتلفون وقالت لأبوها وهي بتجري ناحية الأوضة: "طب بقولك إيه يا بابا... رد انت عليها، وأنا رايحة أجيب حسام." فتح رشدي بعد تردد: إلهام بقلق: "جرى إيه يا حياة!! بقالي ساعة بأرن عليكي!! رشدي بتردد: "مدام إلهام، أنا رشدي... -"رشدي بيه؟!! أومال حياة فين وتلفونها بيعمل معاك إيه؟

رشدي: "إحنا في المستشفى وحياة جوة أوضة العمليات." إلهام بذعر: "يا مصيبتي عمليات!!! لييييه؟!! حصل إيه؟!! -"مش عارفين لسة يا مدام إلهام." -"طب اديني عنوان المستشفى! حسام كان بيبص لوالدته بتساؤل مستني توضيح لموقفها المفاجئ وسبب تغييرها ده. فهمت نظراته وكملت وهي بتمسح دموعها: "أنا سمعتكم إنت وهي يوم ما جيت البيت أول يوم... من ليلتها وأنا حاسة كإني اتعرّيت قدام نفسي وقدامك...

طيبتها وسماحة نفسها خلوني أشوف نفسي صغيرة أوي وما أستاهلش ابن ومرات ابن زيكم." كملت ببكاء: "ارجووووك تسامحني يا ابني، أنا مليش غيرك! أنا مستعدة أعيش خدامة عندكم، المهم ما تسيبنيش لوحدي." مسكت إيده وكانت هتبوسها. شالها بسرعة وبعدها عنها. -"إنتي بتقولي إيه... استغفر الله العظيم!! ده انتي مهما كان أمي.. أوعي تعملي كدة تاني.. أنا بس كان صعبان عليا نفسي إن أقرب حد ليا يأذيني بالشكل ده...

بس أكيد مكنتش هافضل زعلان طول العمر." -"أوعدك يا ابني إني هابقى إنسانة تانية خالص... إنت بس تسامحني وتديني فرصة أثبت لك إن أنا اتغيرت.. أنا عارفة إني خسرت أبوك.. مش عايزة أخسرك إنت كمان." باس إيدها وهو بيعيط: "طب اهدي دلوقتي.. كل حاجة هتبقى كويسة." في اللحظة دي دخلت نور مرعوبة وهي بتنادي: "حسااااام!! حسام استغرب من شكلها، مسح دموعه وقال بتساؤل: "مالك يا نور؟ فيه حاجة؟ -"حياااااة... حياة يا حسام."

انتفض حسام من مكانه برعب: "حياااة!! ماااالها!!! -"مش عارفين، الدكتور دخلها أوضة العمليات وعايزك حالا." شهيرة: "صحيح هي كان عندها آلام وضغط من لما جينا؟ حسام بخوف: "أيوه وزادوا من لما وصلنا." تمتمت شهيرة مع نفسها بدهشة: "دي آلام الولادة!! بصت لحسام بخوف: "إجري يا حسام... مراتك بتولد! جري حسام عند الدكتور ورجليه بتخبط في بعض من الخضة. وجات نور تتفحص شهيرة بقلق: "خير يا ماما فيكي إيه؟

شهيرة بقلق: "أنا بخير يا نور، اجري ورا أخوكي شوفيلي الأخبار وطمنيني عن حياة... إنتي هتبصيلي؟ يالاااا." نور بإرتباك: "حاضر يا ماما." -"خير يا دكتور، مراتي مالها؟!!! أرجوك طمني!! -"مراتك عندها آلام ولادة مبكرة أولاً بسبب إنها حامل في توأم، وثانياً لإن منطقة الحوض عندها صغيرة مش حمل ضغط أكتر من كدة... بس للأسف مش هتقدر تولد طبيعي لإن الحبل السري ملفوف على رقبة البنت...

عشان كدة إحنا هنعملها عملية قيصرية ومحتاجين موافقتك فوراً."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...